La négligence du client n’ayant pas signalé la perte de sa carte d’identité et de son carnet de compte exonère la banque de sa responsabilité pour des retraits frauduleux effectués par un tiers (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68357

Identification

Réf

68357

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6362

Date de décision

23/12/2021

N° de dossier

2021/8220/5176

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'engagement de la responsabilité d'un établissement bancaire à la suite de retraits frauduleux effectués sur le compte d'un client par un tiers. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en remboursement, faute de preuve d'une faute de l'établissement.

L'appelant soutenait que la banque avait manqué à son devoir de vigilance en ne vérifiant pas suffisamment l'identité du tiers qui s'était présenté déguisé, et sollicitait une expertise graphologique pour contester les signatures sur les bordereaux de retrait. La cour écarte la responsabilité de la banque en retenant que la faute incombe au titulaire du compte lui-même.

Elle relève que ce dernier n'a pas justifié avoir déclaré la perte de sa carte d'identité ou de son carnet de compte, manquement qui a empêché la banque d'exercer une surveillance accrue. La cour juge en outre irrecevable la demande d'expertise sur les signatures, d'une part parce qu'elle n'a pas été formée en première instance, et d'autre part parce que l'appelant avait lui-même reconnu devant les services de police ne pas avoir de signature constante.

Dès lors, en l'absence de faute prouvée à l'encontre de la banque, le jugement de première instance est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

تقدم السيد محمد (ش.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم رقم 1194 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 04/02/2021 في الملف رقم 10426/8220/2020 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المستأنف للطاعن مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 17/01/2020 تقدم المدعي بمقال عرض فيه انه يتوفر على حساب بنكي بوكالة (و. ك.) الكائن مقرها بشارع [العنوان] بجرسيف تحت رقم [رقم الحساب] وأنه و نظرا إلى أن المنوب عنه يعمل بميدان التجارة الإلكترونية أودع مبالغ مالية مهمة بهذا الحساب ، وأنه و بتاريخ 24/5/2019 و لما راجع حسابه البنكي والمبالغ المودعة به أخبر من طرف المدعى عليه الثالث بأن حسابه سحبت منه مجموعة من المبالغ المالية وأرشده بمراجعة العدالة وأن العارض لما تقدم بشكاية للسيد وكيل الملك الذي أعطى تعليماته بإجراء بحث أنجزت الشرطة القضائية محضرين تحت عدد 1339/ ش ق و رقم 4323/ م. ش.ج وأن الضابطة القضائية لما أجرت بحثها توصلت إلى أن شخصا دخل مقنعا الى وكالة (و. ك.) بفاس وبطنجة و سحب مبالغ مالية على الشكل التالي عملية السحب ليوم 20/5/2019 مبلغ مالي قدره 200.000 درهم وعملية السحب ليوم 22/5/2019 العملية الأولى بمبلغ مالي قدره 20.000 درهم والعملية الثانية مبلغ مالي قدره 10000 درهم و العملية الثالثة مبلغ قدره 15.100 درهم والعملية الرابعة مبلغ مالي قدره 100.200 درهم وأن العملية الأولى تمت بتاريخ 22/5/2019 بوكالة [العنوان] بفاس والثانية بتاريخ 22/5/2019 تمت بوكالة [العنوان] بمدينة طنجة والثالثة بنفس التاريخ بوكالة [العنوان] بطنجة و الرابعة بتاريخ 22/5/2019 تمت بطنجة والعملية الخامسة بتاريخ 22/5/2019 بوكالة [العنوان] بطنجة وأن المبلغ الإجمالي الذي سحب من حساب المنوب عنه من خلال هاته العمليات قدره 345.500 درهم وأن الضابطة القضائية خلصت في بحثها أن الشخص الذي سحب هاته المبالغ ليس هو المنوب عنه و إنما هو شخص أخر اخفي ملامحه بواسطة قبعة رياضية ونظارات شمسية بداخل الوكالات التي توجه إليها وأن مسؤولية الوكالات المسحوب منها المبالغ لم يتيقنوا من الشخص وهويته وبسبب إهمالهم سحبت مبالغ العارض وأن بنك (ت. و. ب.) هو المسؤول عن شركة (و. ك.) وبالتالي مسؤول عن موظفيه وعن إهمالهم و مسؤولياتهم وأن العارض لا يد له في سحب مبالغه، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم عليهم تضامنا بأدائهم لفائدته المبلغ الذي سحب من حسابه رقم [رقم الحساب] ( حساب بخير ) ب(و. ك.) بوكالة جرسيف الكائنة بشارع [العنوان] بجرسيف وقدره ثلاثمائة و خمسة وأربعون ألف و خمسمائة درهم ( هكذا 345.500 درهما ) مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلهم الصائر والإجبار في الأقصى. وأرفق المقال بثلاث نسخ من المقال ونسخة من محضر الضابطة القضائية عدد 1339/ ش ق و 4323 / م ش ج وصورة مصادق عليها من الحساب.

و أجابت المدعى عليها الثانية بجلسة 16/03/2020 ان السيد محمد (ش.) أقام دعواه في مواجهة شركة (و. ك.) أمام المحكمة التجارية بفاس و الحال أن المقر الاجتماعي للمدعى عليها يتواجد بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء وعملا بالفصل 27 و 516 من ق.م.m، فإن الاختصاص المحلي منعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن محكمة النقض استقرت على اعتبار ما يلي "لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها أن الطاعن وجه دعواه ضد وكالة البنك المغربي للتجارة الخارجية الكائنة بباب دكالة بمراكش وحده دون الشركة الأم، عللت قرارها بما يلي"حيث يتجلی صحة ما تمسك به الطاعنون ذلك أنه يغض النظر عما إذا كانت وكالة البنك تعد فرعا أم لا فإنه طبقا للفصل 516 من ق.م.م فإن الإستدعاءات وغيرها من الإجراءات المتعلقة بالشركات توجه إلى ممثليها القانونين الذين لا يتصور وجودهم إلا في مقر الشركة، و أن فرع الشركة ليس کيانا مستقلا عن الشركة الأم يبقى غير مقبولا و أن المادة 11 من قانون إحداث المحاكم التجارية تستبعد رفع الدعوى ضد الفرع..." التعليل الذي اعتبرت من خلاله المحكمة و عن صواب أن وكالة البنك المغربي للتجارة الخارجية الكائنة بباب دكالة لا شخصية معنوية لها ولا يمكن مقاضاتها بمفردها دون الشركة الأم التي لها الشخصية المعنوية أو توجيه الإستدعاءات لها وهذا التعليل يساير النصوص القانونية المنظمة الشركات المساهمة و التي تقضي بأن الوكالات و الفروع لا شخصية معنوية لها، كما يساير الفصل 516 من ق.م.م الذي يشترط أن يتم التبليغ للممثلين القانونين للشركة بمقرها الأساسي و لم يخرق المادة 11 من قانون إحداث المحاكم التجارية و لا الفصل 28 من ق.م.م ذلك لأن المادة 11 من قانون إحداث المحاكم التجارية لم تقض بأن الفرع يمكن مقاضاته أو توجيه الإستدعاءات إليه بل ما جاءت به أن يمكن مقاضاة الشركات أمام المحكمة التجارية للمقر الاجتماعي أو المحكمة التجارية التي يوجد بها الفرع ليس إلا." (صورة من قرار محكمة النقض رقم 437/3 الصادر بتاريخ 26/10/2016 في الملف عدد 343/3/3/2016 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض العدد 81 ص 122 وما يليها) ويجدر بالتالي التصريح بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بفاس لكونه منعقدا للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مثلما سلف شرحه أعلاه واحتياطيا حول عدم قبول الطلب لسبقية تقديم المدعي شكاية جنحية في مواجهة المدعى عليها لدى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بجرسيف تم حفظها بتاريخ 17/9/2019 فإن ما أخفاه المدعي عن المحكمة أنه على إثر الشكاية الجنحية من أجل النصب و الإحتيال و خيانة الأمانة التي تقدم بها في مواجهة شركة (و. ك.) فتح لها الملف عدد 661/3101/2019 قررت النيابة العامة إحالة الملف على الشرطة القضائية بجرسيف فأنجزت المحضر عدد 1339 ش. ق بتاريخ 26/7/2019 المسجل لدى النيابة العامة تحت عدد 2769/3201/2019 بتاريخ 26/8/2019 فتقرر حفظها في مواجهة شركة (و. ك.) بتاریخ 17/9/2019وأنه من الثابت قانونا و فقها و قضاء عملا بالمادة 11 من ق.م. ج أن من اختار لا يرجع.

وان المدعي أخفى على المحكمة حفظ الشكاية المذكورة أعلاه، لأن ذلك دليل قاطع على عدم ارتكاب المدعى عليها أي اختلاس يذكر واحتياطيا جدا حول عدم توفر عناصر قيام المسؤولية المزعومة وخلافا لمزاعم المدعي، فإن محاضر الشرطة القضائية لا تثبت ارتكاب الشركة المدعى عليها لأي إختلاس أو تزوير يذكر و لعل هذا هو السبب الذي أدى إلى حفظ الشكاية الجنحية التي تقدم بها المدعي في مواجهة المدعى عليها لثبوت عدم ارتكابها لأي خطأ يذكر وفي غياب عناصر قيام المسؤولية المزعومة من خطأ و ضرر و علاقة سببية بينهما، فإن الدعوى الحالية غير سديدة و غير جديرة بالاستجابة إلى ما ترمي إليه لإخلالها بالفصلين 77 و 78 من ق.ل.ع. و أن العمل القضائي استقر على اعتبار ما يلي "حيث إن توفر الضرر لا يبرر لوحده قيام المسؤولية لأنه ليس الركن الوحيد المشترط لقيامها " (حكم ابتدائية مراكش رقم 2485 الصادر بتاريخ 20/11/2008 في الملف عدد 95/08 منشور بمجلة الأملاك العدد 7 ص 222 و ما يليها)، ملتمسة أساسا الحكم بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بفاس لكون النزاع الحالي من صميم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعي الصائر. وأرفق مذكرته بصورة من قرار محكمة النقض وأصل الإشهاد بالحفظ الصادر عن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بجرسیف.

وأجابت المدعى عليها بجلسة 16/03/2020 أن السيد محمد (ش.) ارتأى من حقه إقامة دعوى بهدف استصدار حكم على العارضة وشركة (و. ك.) بأدائهما له مبلغ 345.500 درهم على أساس أن مبالغ سحبت من حساب مفتوح من طرفه لدى شركة (و. ك.) وذلك من طرف شخص مقنع وبطريقة احتيالية ودون الدخول في مناقشة الطلب من حيث الموضوع تلاحظ العارضة ان المدعي أورد في مقاله أن العقد البنكي المرتبط بالحساب الذي تم السطو عليه بربطه مع شركة (و. ك.)، وأنها لذلك تحفظ حقها في مناقشة جوهر الطلب الى حين الاطلاع على أجوبة وردود المدعى عليها شركة (و. ك.) المفتوح أمامها الحساب موضوع النزاع ، ملتمسا حفظ حقها في الجواب على الطلب المقدم في مواجهتها إلى حين جواب المدعى عليها شركة (و. ك.).

وأجابت المدعى عليها بجلسة 20/07/2020 أنه يستفاد من المقال الافتتاحي للدعوى أن المدعي يؤكد توفره على حساب مفتوح لدى شركة (و. ك.) المدعى عليها الثانية ولذلك لا ترى العارضة ما يبرر إقامة الدعوى في مواجهتها وطلب الحكم عليها بالتضامن مع المدعى عليها الثانية ويتعين نظرا لانعدام أية علاقة من أي نوع كانت بين المدعي والعارضة إخراج هذه الأخيرة من الدعوى وأسس المدعي دعواه على مجرد استنتاجات الضابطة القضائية من كون الشخص الذي قام بعملية السحب موضوع النزاع ليس هو المدعي وهذه النقطة لم يصدر بشأنها حكم باث في الدعوى العمومية يمكن علی أساسه الاعتماد عليها للقول بأن شخص آخر هو الذي قام بعملية السحب موضوع الدعوى والأكثر من ذلك أن محضر الضابطة المدلى به من طرف المدعي أكد أن البحت لا يزال جاريا وأنه سيتم تحليل وجمع المعطيات للوصول الى الحقيقة النهائية وبذلك لا يمكن الاعتماد على ما جاء بمحضر الضابطة القضائية للمطالبة باسترجاع المبالغ التي تم سحبها اعتمادا على كون الساحب المستفيد ليس هو المدعي نفسه وأنه لا شك أن شركة (و. ك.) المعنية بهذه الدعوى سوف توضح للمدعي أنه إذا كان ما جاء بمحضر الضابطة القضائية صحيح من حيث أن عمليات السحب تمت من طرف شخص تقمص شخصية المدعي واستعمل بطاقة تعريفه الوطنية فإن الشخص المطالب بالتعويض هو الجانح المذكور على أية حال تكون دعوی السيد محمد (ش.) جديرة بالرفض للاعتبارات المذكورة ، ملتمسة أساسا إخراجها من الدعوى واحتياطيا رفض دعوى المدعي لعدم ارتكازها على أساس ويبقى حقه محفوظا في مواجهة الشخص الذي قام بالاستيلاء على المبالغ موضوع التحويلات بعد التأكد من هويته.

وعقب المدعي بجلسة 05/10/2020 أن ما جاء بالمذكرة لا يقوم على أي أساس قانوني أو واقعي ذلك أنه برجوع المحكمة لبطاقة حساب العارض "حساب بخير " ستلاحظ على أن بنك (ت. و.) له علاقة ب(و. ك.) لحساب (ت. و. ب.) و بالتالي فإن بنك (ت. و. ب.) مسؤول عن (و. ك.) وبالتالي يتحمل المسؤولية كاملة بخصوص حماية حساب الزبناء الذي منهم العارض وأن بنك (ت. و. ب.) وشركة (و. ك.) مسؤولين بالتضامن عن حماية حسابه ومبالغه المالية وأن محضر الضابطة القضائية يثبت بالواضح مسؤوليتهما عن حماية حساب المنوب عنه و بالتالي أمواله المودعة به، ملتمسا الاستجابة لأقصى ما ورد بالمقال. وأرفق مذكرته بنسختين من المذكرة.

وأدلت المدعى عليها الثانية بمذكرة مستنتجات بعد الإحالة بجلسة 14/01/2021 جاء فيها أساسا حول عدم قبول الطلب لسبقية تقديم المدعي شكاية جنحية في مواجهة المدعى عليها لدى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بجرسيف تم حفظها بتاريخ 17/9/2019وأن ما أخفاه المدعي عن المحكمة أنه على إثر الشكاية الجنحية من أجل النصب والاحتيال وخيانة الأمانة التي تقدم بها في مواجهة شركة (و. ك.) فتح لها الملف عدد 661/3101/2019 قررت النيابة العامة إحالة الملف على الشرطة القضائية بجرسيف فأنجزت المحضر عدد 1339 ش. ق بتاريخ 26/7/2019 المسجل لدى النيابة العامة تحت عدد 2769/3201/2019 بتاريخ 26/8/2019 فتقرر حفظها في مواجهة شركة (و. ك.) بتاریخ 17/9/2019وأنه من الثابت قانونا و فقها و قضاء عملا بالمادة 11 من ق. م. ج أن من اختار لا يرجع و أن المدعي أخفى على المحكمة حفظ الشكاية المذكورة أعلاه، لأن ذلك دليل قاطع على عدم ارتكاب المدعى عليها أي اختلاس يذكر و أن الإشهاد بالحفظ الصادر عن السيد وكيل الملك يعتبر وثيقة رسمية لا يجوز الطعن فيها إلا بالزور عملا بالفصل 419 من ق.ا.ع وأن محكمة الاستئناف بالقنيطرة استقرت على اعتبار ما يلي " حيث إن الشهادة الرسمية لا يطعن فيها إلا بالزور طبقا للفصل 419 من ق... ع." ( قرار محكمة الاستئناف بالقنيطرة الصادر بتاريخ 18/5/1992 في الملف عدد 2105/91 منشور بمجلة الإشعاع العدد 8 ص 120 و ما يليها) ويجدر بالتالي التصريح و الحكم بعدم قبول الطلب للأسباب السالف شرحها أعلاه. ) واحتياطيا حول عدم توفر عناصر قيام المسؤولية المزعومة وخلافا لمزاعم المدعي، فإن محاضر الشرطة القضائية لا تثبت ارتكاب الشركة المدعى عليها لأي اختلاس أو تزوير يذكر ولعل هذا هو السبب الذي أدى إلى حفظ الشكاية الجنحية التي تقدم بها المدعي في مواجهة العارضة لثبوت عدم ارتكاب المدعى عليها لأي خطأ يذكر و في غياب عناصر قيام المسؤولية المزعومة من خطأ و ضرر و علاقة سببية بينهما، فإن الدعوى الحالية غير سديدة و غير جديرة بالاستجابة إلى ما ترمي إليه لإخلالها بالفصلين 77 و 78 من ق.ل.ع. وأن العمل القضائي استقر على اعتبار ما يلي"حيث إن توفر الضرر لا يبرر لوحده قيام المسؤولية لأنه ليس الركن الوحيد المشترط لقيامها " (حكم ابتدائية مراكش رقم 2485 الصادر بتاريخ 20/11/2008 في الملف عدد 95/08 منشور بمجلة الأملاك العدد 7ص 222 و ما يليها) وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء استقرت على اعتبار ما يلي"حيث أسس المدعي طلبه الرامي إلى التعويض على قواعد المسؤولية التقصيرية طبقا للفصلين 77 و 78 من ق.ل. ع. وأن الثابت قانونا أن الخطأ هو ترك ما كان يجب فعله أو القيام بما كان يجب الإمساك عنه، وأنه لقيام عناصر المسؤولية يقتضي الأمر توافر عناصرها من خطا و ضرر و علاقة سببية وأن تبعا لذلك فإن الطلب الرامي إلى التعويض يبقى في غير محله ويتعين رفضه" (حكم تجارية الدار البيضاء رقم 9606 الصادر بتاريخ 23/10/2018 في الملف عدد(2018/8202/8103 وبالتالي فإن الدعوى الحالية غير سديدة وغير جديرة بالاستجابة إلى ما ترمي إليه ، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعي الصائر.

وبعد تعقيب المدعي وتمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعي الذي اسس استئنافه على ما يلي : أن محكمة الدرجة الأولى عللت قرارها أن الثابت من المعلومات التي توصلت إليها الضابطة القضائية من خلال البحث الذي أجرته وخلصت من خلاله إلى أنه لم يتم التعرف على الشخص الذي قام بعمليات السحب بحيث كان يخفي ملامحه بواسطة قبعة رياضية ونظرات شمسية بداخل الوكالات التي توجه إليها، كما أنه قام بتقديم بطاقة تعريف تتضمن نفس المعلومات الأساسية المتعلقة بالمدعي ومنها أساسا رقم بطاقة التعريف الوطنية وإسم المدعي الشخصي والعائلي وبالتالي فإن المستخدم البنكي لم يصدر عنه أي إخلال في مراقبة المعلومات المتعلقة بالشخص الذي تقدم إليه لسحب الأموال من حساب المدعي ،لا سيما وأنه بالرجوع إلى محضر الإستماع للمدعي من طرف الضابطة القضائية فقد أكد من خلاله بأن الموطن بالمقر الرئيسي لوكالة (و. ك.) قد توصل إلى أن سحب المبالغ المالية تمت من قبل أحد الأشخاص والذي يتوفر على جميع المعلومات الخاصة به كما أنه يتوفر على دفتر "حساب بخير" الذي يحمل رقم حسابه والذي استغله في سحب المبالغ المالية موضوع العمليات المشار إليها بمقاله الإفتتاحي. وأن ما عللت به المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالإستئناف حكمها لا يستقيم والمقتضيات القانونية، ذلك أنه برجوع المحكمة لمحضر الضابطة القضائية في الصفحة الأولى ستلاحظ على أن العارض صرح للضابطة القضائية أنه توصل برسالة نصية عبر الواتساب من الرقم الهاتفي [رقم الهاتف] أخبر من طرف صاحبه أن حساب المنوب عنه تعرض لسحب مجموعة من المبالغ المالية مما جعله يتوجه للمؤسسة ليجد فعلا أن حسابه سحبت منه عدد من المبالغ المالية وهي المذكورة بمحضر الضابطة القضائية، كما أنه بالرجوع إلى المحضر ستلاحظ المحكمة على أن الشخص الذي تقدم لسحب المبالغ المالية قدم بطاقة تعريف وطنية تحمل صورته وإسمه الشخصي والعائلي دون باقي المعلومات من إسم والده ووالدته وعنوانه وهي بيانات لم يتحقق منها موظف المؤسسة خاصة وان الشخص الذي سحب المبالغ المالية كان يحمل قبعة رياضية ونظارات شمسية، وأن موظف المؤسسة من واجبه التحقق من الشخص بأمره بإزالة القبعة والنظارات الشمسية حتى يتأكد من صاحب الصورة المحمولة على البطاقة الوطنية. وأنه يلتمس من المحكمة الأمر بإجراء خبرة على الرقم الهاتفي الذي توصل من خلاله برسالة نصية تحمل أن حسابه سحبت منه مجموعة من المبالغ المالية والذي هو [رقم الهاتف] ومن هو صاحب هذا الرقم وذلك حتى يتضح للمحكمة صحة ما يدعيه العارض. وان محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها أيضا أن العارض لم ينازع في كون التوقع الوارد بوصولات عملیات السحب المدلى بها أو أنه ليس هو توقيعه الموضوع لدى شركة (و. ك.) ، بحيث أن المستخدم لدى الوكالات المسحوبة منها المبالغ المذكورة لم يصدر عنه أي خطأ يمكن مساءلة الشركة المدعى عليها عنه بحيث لا يمكنه اكتشاف التزوير الذي قد يكون طال بطاقة تعريف المدعي واستغلها الشخص الذي قام بواسطتها بسحب المبالغ من حساب المدعي ، ونفس الأمر ينطبق على دفتر الحساب ، بحيث أن المستخدم لا يعد خبيرا أو تتوفر لديه الوسائل التقنية التي تمكنه من اكتشاف تزوير المعلومات المدعي تبعا لذلك. وأنه على خلاف ما عللت به المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أن العارض لم ينازع في كون التوقيع الوارد بوصولات عمليات السحب المدلى بها أو أنه ليس توقيعه الموضوع لدى شركة (و. ك.) فإنه وما دام الإستئناف ينشر الدعوى من جديد وحتى تتأكد المحكمة من صحة ما يدعيه العارض، فإنه يلتمس من المحكمة الأمر بإجراء خبرة على توقيعه الموضوع لدى شركة (و. ك.) والتوقيعات الموضوعة على الوصولات التي سحب بها الشخص المبالغ لدى الوكالات المذكورة بمحضر الضابطة القضائية وهو على استعداد لأداء مصاريف الخبرة. وانه لكل ما سبق يكون الحكم الإبتدائي قد جاء مجانبا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه القول بإلغائه والتصدي والحكم وفق الطلب. لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والتصدي والحكم وفق الطلب. والحكم باحراء خبرة على توقيعه الموضوع لدى شركة (و. ك.) والتوقيعات الموضوعة على الوصولات التي سحب بها الشخص الساحب للمبالغ لدى الوكالات المذكورة بمحضر الضابطة القضائية مع تسجيل استعداده لأداء مصاريف الخبرة. وأرفق مقاله بأربع نسخ من المقال الاستئنافي – نسخة طبق الأصل من الحكم رقم 1194.

وأجابت المستأنف عليها شركة (و. ك.) بجلسة 25/11/2021 بخصوص السبب المستمد من سبقية تقديم الطاعن شكاية جنحية في مواجهة العارضة لدى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بجرسيف تم حفظها بتاريخ 17/09/2019. انه يجدر تذكير المحكمة انه على إثر الشكاية الجنحية من أجل النصب والاحتيال وخيانة الأمانة التي تقدم بها الطاعن في مواجهة شركة (و. ك.) فتح لها الملف عدد 661/3101/2019 قررت النيابة العامة إحالة الملف على الشرطة القضائية بجرسيف فأنجزت المحضر عدد 1339 ش.ق بتاريخ 26/07/2019 المسجل لدى النيابة العامة تحت عدد 2769/3201/2019 بتاريخ 26/08/2019 فتقرر حفظها في مواجهة شركة (و. ك.) بتاريخ 17/09/2019. وانه من الثابت قانونا وفقها وقضاء عملا بالمادة 11 من ق.م.ج. أن من اختار لا يرجع. وان الطاعن أخفى على المحكمة حفظ الشكاية المذكورة أعلاه لأن ذلك دليل قاطع على عدم ارتكاب العارضة أي اختلاس يذكر. وان الاشهاد بالحفظ الصادر عن السيد وكيل الملك يعتبر وثيقة رسمية لا يجوز الطعن فيها إلا بالزور عملا بالفصل 419 من ق.ل.ع. وان محكمة الاستئناف بالقنيطرة استقرت على اعتبار مايلي: " حيث ان الشهادة الرسمية لا يطعن فيها إلا بالزور طبقا للفصل 419 من ق.ل.ع." (قرار محكمة الاستئناف بالقنيطرة الصادر بتاريخ 18/05/1992 في الملف عدد 2105/91 منشور بمجلة الإشعاع العدد 8 ص 120 وما يليها). وبخصوص المستمد من عدم جواز المطالبة بإجراء خبرة بصفة أصلية، ان الطاعن يلتمس إجراء خبرة خطية بصفة أصلية. و الحال أن الخبرة إجراء من إجراءات التحقيق و إعداد الحجج. و ان المحاكم لا تقيم الحجج للخصوم. و ان هذا ما استقر عليه العمل القضائي معتبرا صراحة ما يلي: " حيث إن الخبرة إجراء للتحقيق قصد إعداد الحجة. حيث تكون مستوجبة لعدم القبول الدعوى التي ينحصر موضوعها في الأمر بإجراء خبرة بواسطة طلب أصلي." ( قرار محكمة النقض رقم 3 الصادر بتاريخ 1987/01/12 في الملف عدد 14/87 منشور بالمجلة المغربية للقانون السنة 1987 ص 229 و ما يليها). وان هذا السبب بدوره كفيل للتصريح و الحكم بعدم قبول الإستتناف. وبخصوص المستمد من خرق الفصل 142 من ق.م.م، ان الطاعن لم يوضح وسائل طعنه بالإستئناف والحال أن المشرع يلزم بصيغة الوجوب أن يتضمن المقال الإستئنافي الوسائل المثارة تحت طائلة عدم القبول عملا بالفصل 142 من ق.م.م.). وانه فضلا عن هذا وذاك ، فبرجوع المحكمة للمقال الإستئنافي ستعاين بوضوح لا يدع أي مجال للشك، بأنه لا يتضمن إطلاقا وسائل الطعن بالإستئناف التي ينعى الطاعن على الحكم الإبتدائي المتخذ خرقها، الشيء الذي يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 142 من ق م م. وحتياطيا حول عدم إرتكاز الإستئناف على أساس، فبخصوص المستمد من عدم توفر عناصر قيام المسؤولية المزعومة، انه خلافا لمزاعم الطاعن ، فإن محاضر الشرطة القضائية لا تثبت إرتكاب الشركة العارضة لأي إختلاس أو تزویر يذكر. ولعل هذا هو السبب الذي أدى إلى حفظ الشكاية الجنحية التي تقدم بها الطاعن في مواجهة العارضة لثبوت عدم ارتكاب العارضة لأي خطأ يذكر. و في غياب عناصر قيام المسؤولية المزعومة من خطأ و ضرر و علاقة سببية بينهما، فإن الإستئناف الحالي غير سدید و غير جدير بالإستجابة إلى ما يرمي إليه لإخلاله بالفصلين 77 و 78 من ق.ل.ع. وان العمل القضائي استقر على اعتبار ما يلي: " يتعرض للنقض القرار الذي حمل الطالب مسؤولية الضرر بناء على الخبرة المستدل بها ، في حين أن الفصل 77 من ق إ ع يوجب على مرتكب الضرر التعويض إذا ثبت أن فعله هو السبب في حصول الضرر ." (قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 1994/05/18 في الملف عدد 2724/88 منشور بمجلة الإشعاع العدد 12 ص 138 وما يليها). ومن الثابت قانونا وفقها وقضاء على أن المسؤولية المدنية لا تقوم إلا بتوفر عناصرها التقليدية من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما. فإن توفر عنصر الضرر لا يبرر لوحده قيام المسؤولية المدنية لأنه ليس الركن الوحيد المشترك لقيامها. وان الطاعن لم يطعن بزورية وصولات عمليات سحب الأموال التي تحمل توقيعه ، وان الحكم الإبتدائي المتخذ علل قضاءه معتبرا أن الطاعن لم ينازع في كون التوقيع الوارد بوصولات عمليات السحب لا تحمل توقيعه مما تعتبر معه هذه الورقة العرفية المعترف بها لها نفس القوة الثبوتية التي تتمتع بها القوة الرسمية عملا بالفصلين 424 و 431 من ق.ل ع. وان محكمة النقض استقرت على ذلك. (قرار محكمة النقض رقم 786 الصادر بتاريخ 10/09/2010 في الملف عدد 523/3/1/2008 المنشور بمجلة المحاكم المغربية العدد 133-134 ص 299 . وبخصوص المستمد من متابعة الطاعن من طرف السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بجرسيف من أجل محاولة النصب و محاولة الإستمرار في تحصیل دین انقضى بالوفاء و إهانة السلطات العامة عن طريق تبليغها عن وقوع جريمة يعلم بعدم حدوثها و تقديم أدلة زائفة متعلقة بجريمة خيالية و الوشاية الكاذبة، فعلى إثر القرار الصادر بتاريخ 19/09/2019 عن السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بجرسيف القاضي بحفظ الشكاية التي تقدم بها الطاعن في مواجهة العارضة تحت عدد 2019/3201/2769، قررت العارضة تقديم شكاية في مواجهة الطاعن لدى السيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بجرسيف بتاريخ 21/01/2021 فتح لها الملف عدد 94/3101/2021. وعلى إثر ذلك، تم الإستماع إلى الطاعن لدى الشرطة القضائية، فقرر السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بجرسيف بمتابعة السيد محمد (ش.) من أجل محاولة النصب و محاولة الإستمرار في تحصیل دین انقضى بالوفاء و إهانة السلطات العامة عن طريق تبليغها عن وقوع جريمة يعلم بعدم حدوثها و تقديم أدلة زائفة متعلقة بجريمة خيالية والوشاية الكاذبة طبقا للفصول 540 و 546 و 542 و 263 و 445 و 264 و 115 من القانون الجنائي. وان هذه المعطيات التي أخفاها الطاعن عن المحكمة دليل قاطع على تقاضيه بخلاف القواعد المنصوص عليها في الفصل 5 من ق.م.م و تحريفه للوقائع الحقيقية للنازلة. لأجله تلتمس الحكم برد الاستئناف مع تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به مع تبني تعليله وتحميل الطاعن الصائر. وأرفقت مذكرتها بأصل الشكاية المومأ إليها أعلاه ومحضر الاستماع الى الطاعن مع صك متابعته من قبل النيابة العامة.

وأجاب المستأنف عليه (ت. و. ب.) بجلسة 16/12/2021 ان الثابت أيضا أن طلب المستأنف في مقاله الافتتاحي قد حدد في الحكم له بالأداء في مواجهة العارضة لما يزعمه من كونها المسؤولة عن شركة (و. ك.) و عن موظفيها و عن إهمالهم و مسؤولياتهم كما جاء في ادعائه، إلا أن هذه المزاعم لا ترتكز على أي أساس قانوني و واقعي سليم. الا انه بالرجوع الى المقال الإستئنافي يتضح انه قد انصب فقط على طلب الحكم إجراء خبرة على توقيعات المستأنف الموضوعة لدى شركة (و. ك.) و التوقيعات الموضوعة على الوصولات التي سحبت بها المبالغ كطلب أصلي بغية إقامة الحجة التي يفتقر إليها في دعواه. ومن الثابت قانونا وقضاء و فقها أن الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق تلجأ إليها المحكمة بما لها من سلطة كلما رأت أن تحقيق الدعوى و البت فيها يقتضي الأمر بها سواء بطلب من أحد أطراف الدعوى أو تلقائيا ، و بالتالي فهي تساعد القضاء في تفحص الحجج المدلى بها من طرف المتقاضين لا في صناعتها. ولذلك لا يجوز التقدم بطلب رام إلى إجراء خبرة بصفة أصلية. و هذا ما تواتر عليه العمل القضائي في مجموعة من القرارات، نذكر منها القرار الصادر تحت عدد 791 بتاريخ 2005/07/06 في الملف التجاري عدد 1306/03/01/04 و الذي جاء في تعليله : "لا يمكن المطالبة بالخبرة كطلب أصلي ولو التمس المدعي حفظ حقه في تقديم ملتمساته بعد إنجازها لأن المحكمة لا تختص بالطلبات التمهيدية ولا تتطوع بجمع الأدلة للخصوم" . وان طلب المستأنف في مقالة الاستئنافي جاء مناقضا تماما لما تم التقدم به في المقال الافتتاحي، حيث أسس استئنافه على طلب إجراء خبرة قصد إقامة الحجة على ما يدعيه من خطأ المستأنف عليها (و. ك.)، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الاستئناف. واحتياطيا كما يتضح من خلال الوثائق المدلى بها في الملف أن المستأنف تربطه علاقة تعاقدية مع شركة (و. ك.) كما يقر هو نفسه بذلك، و لا وجود لأي عقد رابط بينه و بين العارضة. و ان شركة (و. ك.) کشركة تعتبر شخصا معنويا يتوفر على شخصية قانونية مستقلة و قائمة بذاتها، سواء فيما يخص تسييرها أو تعاملاتها مع زبنائها، و بالتالي لا دخل للعارضة لا من قريب ولا من بعيد في العلاقة التعاقدية الرابطة بين كل من المستأنف من جهة و شركة (و. ك.) من جهة أخرى . وأن إقحام العارضة في هذه الدعوى رغم كونها طرف أجنبي عن العقد الرابط بين المستأنف و شركة (و. ك.) كما تم تبيانه أعلاه، يعد خرقا لقاعدة نسبية العقود المنصوص عليها في الفصل 228 من ق.ل.ع الذي جاء فيه أن : "الإلتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضرهم و لا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة قانونا." و ان العارضة تؤكد ما جاء في مذكرتها أمام محكمة الدرجة الأولى كونها لم تكن في أي وقت من الأوقات طرفا في العقد الرابط بين المستأنف و شركة (و. ك.)، و أن إقامة الدعوى في مواجهتها و مطالبتها بالأداء تضامنا مع باقي المدعى عليهم فيه خرق واضح لمقتضيات المادة الأولى من قانون المسطرة المدنية المتمثل في انعدام صفة العارضة كمدعى عليها كونها طرف أجنبي عن العلاقة التعاقدية القائمة بين المستأنف و شركة (و. ك.)، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي. لأجله تلتمس رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس واقعي أو قانوني وتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف صائر الدعوى ابتدائيا واستئنافيا.

وبناء على تبليغ نائب المستأنف المذكرتين بكتابة الضبط وعدم إدلائه بأي تعقيب.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن في أوجه استئنافه بما تم بسطه أعلاه.

وحيث إنه خلافا لما تم نعيه على الحكم المطعون فيه فإنه لقيام المسؤولية البنكية يشترط توافر ثلاث عناصر خطأ وضرر وعلاقة سببية ، وان الثابت من وثائق الملف ان الشخص الذي قام بعمليات السحب قدم لمستخدم المستأنف عليها بطاقة تعريف تتضمن نفس المعلومات الأساسية المتعلقة بالطاعن وهي رقم بطاقة التعريف الوطنية واسمه الشخصي والعائلي وصورته دون بقية المعلومات، وبالتالي لا يمكن إسناد أي تقصير لمستخدم المستأنف عليها وان التقصير يتجلى في جانب الطاعن الذي لم يدل بما يثبت ضياع بطاقته الوطنية وإخبار البنك بهذا الضياع ليتأتى له أخذ الحرص والحيطة والتحري في البيانات المضمنة بالبطاقة الوطنية لصاحب الحساب قبل إقدامه على إنجاز العملية المطلوبة منه ولم يصرح بضياع دفتر حساب بخير، وهو ما أدى الى حفظ الشكاية التي سبق أن قدمها في الموضوع أمام الضابطة القضائية وتم حفظها لانعدام الدليل. وأن تمسكنه خلال هذه المرحلة بإنكار التوقيعات المضمنة على الوصولات التي سحب بها الشخص المبالغ لدى الوكالات المذكورة بمحضر الضابطة القضائية والتماسه إجراء خبرة، فإن الطلب غير مقبول ما دام الطاعن لم يطعن بداية في التوقيع المضمن بالوصولات هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه أقر أمام الضابطة القضائية أنه لا يتوفر على توقيع قار وأنه يقوم بتغيير توقيعه باستمرار من جهة أخرى.

وحيث إنه أمام ثبوت التقصير في جانب الطاعن فإن المستأنف عليها غير مسؤولة عن خطئه خاصة وان مستخدمها وبناء على بطاقة الطاعن الوطنية التي تضمنت البيانات الأساسية اسمه العائلي والشخصي ورقم تعريفه قام بإنجاز العملية المطلوبة منه، مما يجعل ركن الخطأ غير ثابت في جانب المستأنف عليه ، وأمام انتفاء عنصر الخطأ باعتباره أهم عنصر لقيام المسؤولية البنكية لا يمكن تحميل البنك مسؤولية ما نسب إليها مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على غير اساس وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع :برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.