Réf
75344
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3614
Date de décision
18/07/2019
N° de dossier
2019/8221/2685
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Saisie immobilière, Pluralité d'immeubles hypothéqués, Inopposabilité des exceptions, Hypothèque, Garantie bancaire, Garantie autonome, Garantie à première demande, Contestation de la saisie, Confirmation du jugement, Code des droits réels, Autonomie de l'engagement
Base légale
Article(s) : 214 - 216 - 217 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce retient que la garantie bancaire stipulée payable "à première demande" constitue un engagement autonome, qualifié de lettre de garantie, dont l'exécution ne peut être paralysée par des contestations relatives à la créance principale. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de la caution réelle en annulation du commandement de saisie immobilière. L'appelant soulevait, d'une part, l'inobservation des formalités de l'article 217 du code des droits réels relatives à la vente successive de plusieurs biens hypothéqués pour une même dette et, d'autre part, l'inexistence de la créance garantie. La cour écarte le moyen tiré de l'inexistence de la dette en relevant que la clause "à première demande" confère au bénéficiaire un droit direct et indépendant, interdisant au garant d'opposer les exceptions tirées du rapport fondamental. Elle juge également que les dispositions de l'article 217 précité, relatives aux modalités de la vente judiciaire, sont sans incidence sur la validité formelle du commandement de saisie lui-même, lequel n'est pas régi par cet article. Dès lors, le jugement entrepris est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/05/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2829 الصادر بتاريخ 21/03/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2383/8213/2019 والقاضي برفض الطلب مع تحميل رافعه المصاريف.
في الشكل:
حيث ان المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أفاد فيه فيه توصل بإنذار عقاري عدد 2931/8516/2018 لتحقيق رهن على عقاره موضوع الرسم العقاري عدد 29186/32 الذي قدمه ضمانة عينية لكفالة شركته (س. و.) على ما قد يترتب لمزودتها شركة (ل. أ. م.) المسماة حاليا (أ. إ.)، و أن البنك أفرج عن الكفالة بالرغم من عدم وجود المديونية و صرفها لشركة (ل. أ.)، فبمقتضى عقد مؤرخ في 07/04/2010 تعاقدت شركة (س. و.) مع شركة (ل. أ. م.) من أجل فتح حساب لديها و تزويدها بزيوت التشحيم مع الأداء المؤجل الثمن، و بمقتضى الفصل 15 من العقد التزمت شركة (س. و.) بتقديم كفالة بنكية في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم لضمان تعاملاتها مع مزودتها، و حصلت على كفالة بنك (ت. و. ب.) المؤرخة في 06/06/2013، و بتاريخ 13/04/2017 أخبر البنك شركة (س. و.) بأنه توصل بكتاب من شركة (ل. أ. م.) قصد تنفيذ الكفالة البنكية و تسليمها مبلغ 2.000.000,00 درهم، فأجابته شركة (س. و.) بأنها غير مدينة بأي مبلغ لشركة (ل. أ. م.) ، و أن تفعيل الكفالة البنكية يقتضي الإدلاء بأصلها، و أنها هي الدائنة لشركة (ل. أ.) بمبلغ 886.530,61 درهم حسب الثابت من الدفتر الكبير المستخرج من دفاترها، و الكشوف الحسابية المؤرخة في 06/04/2017 و 17/04/2017 و 22/05/2017، و هو ما أكده دفاع شركة (س. و.) في جوابه للبنك بتاريخ 25/04/2017، لكن شركة (س. و.) تفاجأت برسالة صادرة عن بنك (ت. و. ب.) مؤرخة في 05/05/2017 يخبرها فيه أنه قام بتنفيذ الكفالة و تحويل مبلغ 2.000.000,00 درهم لحساب شركة (ل. أ. م.)، كما عمد إلى اقتطاع عمولات عن هذه الكفالة بصورة دورية، و أن الإنذار المتعرض عليه خرق مقتضيات المادة 217 من مدونة الحقوق العينية التي تنص على أنه " في حالة رهن عدة أملاك لضمان أداء دين واحد فإن بيع كل واحد منها يتم بناء على إذن من رئيس المحكمة المختصة الواقع في دائرة نفوذا الملك، و يجب أن يقع بيع هذه الأملاك على التوالي و في حدود ما يفي بأداء الدين بكامله"، و أن البنك يباشر مسطرة الحجز العقاري لثلاثة عقارات بمقتضى المساطر عدد 2929/8516/2018، و 2930/8516/2018، و 2931/8516/2018، و هذه الإنذارات لم يأخد بشأنها الحاجز إذنا من رئيس المحكمة المختصة و اكتفى بالمسطرة العادية المنصوص عليها في المادة 214 من مدونة الحقوق العينية، بالإضافة إلى انعدام المديونية الموجبة للرهن.
و التمس الحكم ببطلان الإنذار بالحجز العقاري المبلغ إليه بتاريخ 29/01/2019 في الملف عدد 2931/8516/2018 و محو جميع آثاره، و احتياطيا إجراء خبرة للتأكد من عدم وجود مديونية في حق المدينة الأصلية شركة (س. و.).
و بجلسة 28/02/2019 أدلى نائب المدعي برسالة ارفقها بنسخة من الإنذار العقاري، و غلاف التبليغ،و صورة مصادق عليها من عقد الكفالة، و صورة مصادق عليها من عقد توزيع زيوت الشحوم مؤرخ في 07/04/2017 يجمع شركة (س. و.) بشركة (ل. أ.) و صورة من ترجمة له، و صورة من كفالة بنكية مؤرخة في 06/06/2013 مع تعريبها، و صورة من رسالة صادرة عن بنك (ت. و. ب.) مؤرخة في 13/04/2017، و صورة من رسالة صادرة عن شركة (ل. أ.) مؤرخة في 12/04/2017، و صورة من كتاب موجه للبنك من شركة (س. و.)، و صور من ثلاث كشوف حسابية، و خبرة عبد المجيد (ر.)، و صورة من تقرير خبرة محمد (ب.) و عبد الرحيم (ن.) و علوي (س. م.)، و صورة من تقرير خبرة عبد الرحمان (أ.)، و صورة من رسائل متبادلة بين دفاع شركة (س. و.) و البنك المدعى عليه، و صورة مصادق عليها من كشف حساب، و صورة من إنذارين عقاريين.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.
وحيث جاء في أسباب الاستئناف أنه حول خرق الإنذار لمقتضيات المادة 217 من مدونة الحقوق العينية: فقد اعتمد في تعرضه على الإنذار العقاري على مقتضيات المادة 217 من مدونة الحقوق العينية باعتبار أن المستأنف عليه باشر مسطرة تحقيق الرهن لعدة أملاك و لمديونية واحدة دون إذن من رئيس المحكمة و دون احترام توالي الإجراءات. وأنه أثبت هذا الأمر بواسطة ثلاثة إنذارات عقارية موضوع الملفات 2929/8516/2018 و 2930/8516/2018 و 2931/8516/2018. وأن المحكمة التجارية ردت هذه الوسيلة ، بعلة أنه وإن صح ما جاء بالمادة 217 فإنه لا يترتب عن عدم احترامها بطلان الإنذار العقاري طالما أنها لا تعتبر شرط صحته طبقا للمادة 216 من المدونة. لكن إن ما هو منصوص عليه بالمادة 216 من مدونة الحقوق العينية ، إنما يتعلق فقط بالإنذار العقاري في المسطرة العادية التي يباشر تبليغها المكلف بالتنفيذ. و يكون اللجوء مباشرة إلى العون المكلف بالتنفيذ حينما يتعلق الأمر بعقار واحد يجري تحقيق الرهن بشأنه. أما حينما يتعلق الأمر بعدة عقارات فإن للموضوع مسطرة خاصة و هي المنصوص عليها بالمادة 217 من المدونة التي تقضي بأنه " في حالة رهن عدة أملاك لضمان أداء دین واحد ، فإن بيع كل واحد منها يتم بناء على إذن من رئيس المحكمة المختصة الواقع في دائرة نفوذها الملك.
يجب أن يقع بيع هذه الأملاك على التوالي و في حدود ما يفي بأداء الدين بكامله". و إن مباشرة إجراءات الحجز العقاري يتم بناء على إجراءات مسطرية حددها المشرع في المدونة. وإن الإجراءات المسطرية هي من النظام العام، ولا يمكن مخالفتها ، إذ لا يمكن مثلا رفع دعوى للأداء مباشرة أمام محكمة الاستئناف لوجود مسطرة قانونية حددها المشرع للتقاضي. وأنه حينما حدد المشرع مسطرة خاصة للحجز العقاري عند وجود مديونية واحدة و تعدد العقارات المرهونة، فإن ذلك من أجل احترامها باعتبارها إجراء مسطريا من النظام العام. وأن القول بعدم ترتيب المشرع لجزاء البطلان على عدم احترامها لا يستقيم قانونا بسبب أن القواعد المسطرية هي من النظام العام ، و لا يمكن مخالفتها بالمطلق. لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف وتصديا اساسا بطلان الانذار بالحجز العقاري المبلغ له بتاريخ 29/01/2019 في الملف عدد 2929/8516/2018 ومحو جميع آثاره مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا. واحتياطيا تمهيديا بإجراء خبرة وتحميل المستانف عليه.
وحيث إنه بجلسة 27/06/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أفادت فيها أنه حول عدم جدية الدفع بخرق الإنذار لمقتضيات المادة 217 من مدونة الحقوق العينية: دفع الطاعن بمباشرتها لمسطرة تحقيق الرهن لعدة أملاك دون احترام توالي الإجراءات. لكن إنه يبدو أن الطاعن يجهل المقتضيات الصريحة والآمرة للمادة 217 من مدونة الحقوق العينية والتي لا ترتب أي جزاء يذكر عن عدم احترام إجراءات الإنذار طالما أنها لا تعتبر شرط صحة للمسطرة المنصوص عليها في المادة 216 من نفس المدونة.
و حول عدم جواز المطالبة ببطلان الإنذار العقاري استنادا على الدفع بانتفاء المديونية: فقد تشبث الطاعن بذات الدفوعات المثارة في الطور الإبتدائي والمتعلقة بالمنازعة في المديونية بعلة أن البنك أفرج عن مبلغ الكفالة دون أي مبرر. لكن إن شركة (س. و.) التزمت بتفعيل عقد الكفالة لأول طلب في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم لفائدة شركة (أ. ل.) عند أول طلب لمدة سنة مع التجديد الضمي. وأن هذا النوع من الكفالة الذي اصطلح على تسميته خطاب الضمان يجعل التزام البنك مستقلا عن العقد المبرم بين العميل والمستفيد ولا يستطيع بالتالي البنك رفض الوفاء استنادا إلى دفوع مستمدة من العقد الأساس بخلاف الكفالة في مظهرها التقليدي التي يترتب عليها أن حقوق والتزامات الكفيل والمستفيد تعتمد على تحديد حقوق والتزامات المكفول والمستفيد ويستطيع الكفيل أن يثير في مواجهة التنفيذ بجميع دفوعات المكفول. ومن جهة ثانية، فإن ما يعيبه الطاعن على محكمة البداية حينما اعتبر عقد الكفالة خطاب ضمان عديم الأساس. وهذا ما کرسة العمل القضائي في عدة نوازل. وإنه في غياب الإدلاء بأي حكم يقضي بإلغاء تنفيذ الكفالة أو إيقافها يجعل خطاب الضمان ساري المفعول و مرتبا لكافة أثاره القانونية وفي غياب الإدلاء بما يفيد انقضاء الدين في مواجهة المستأنف تكون الإستئناف المقدم مستوجبا للتصريح بالرد وتأييد الحكم الإبتدائي . و إن منازعة المستأنف عليهما تنصب فقط على وجود الدين ولا تتعلق بسلامة الإلتزام موضوع الرهن أو شهادة التقييد الخاصة أو الإنذار . و إن منازعتهما في الإنذار غير مبررة، مما يبقى معه الطلب غير مرتكز على أساس قانوني. الامر الذي يستشف منه أنه في غياب الادلاء ما يفيد انقضاء الدين في حق المستأنف. فإن منازعته تكون غير ذات اعتبار. لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف وجعل الصائر على عاتق المستأنف.
وحيث إنه بجلسة 04/07/2019 أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب أفاد فيها أنه حول خرق مقتضيات المادة 217 من مدونة الحقوق العينية، فقد اعتبرت المستأنف عليها أنه ما دام لم يرتب المشرع على الإجراء الملزم الوارد بالمادة 217 من مدونة الحقوق العينية اي اثر، فإنه لا مجال للتمسك ببطلان الحجز. ووجب التساؤل عن الغاية من إقرار إجراء الزامي، إذا كان بالامكان تجاهله. ثم ما القول في عدم احترام إجراء الزامي في مادة الحقوق العينية التي تعتبر جميع موادها من النظام العام لا يمكن مخالفة مقتضياتها. والجواب على التساؤلين يفيد قطعا أنه ما دام المشرع قد حدد قاعدة ملزمة في مدونة الحقوق العينية، فإنه من الواجب والمطلوب هو احترامها احتراما مطلقا لارتباطها بالنظام العام. ولذلك فإن ما جاءت به المستأنف عليها غير ذي اساس.
وحول انتفاء المديونية: فبخلاف ما اعتبرته المستأنف عليها أن الكفالة التي استندت عليها لصرف مبالغ لشركة (ل. أ. م.) هي خطا ضمان مرتب لآثار فورية. فإن الكفالة ليست بالمرة خطاب ضمان وهي فقط كفالة عادية مقرونة بشرطين واردين بنصها وهما أن تكون المبالغ مستحقة. وأن لا تحصل شركة (ل. أ. م.) على الأداء التام للمبالغ المستحقة. لذلك يلتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي .
وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 04/07/2019 حضر الاستاذ (ب.) عن الاستاذ (ف.) وتسلم نسخة من مذكرة نائب المستأنف عليه فحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/07/2019.
محكمة الاستئناف
حيث ارتكزت دفوع المستأنف على خرق المادة 217 من مدونة الحقوق العينية و أن الدين غير ثابت و أن الكفالة هي كفالة عادية و ليست خطاب ضمان .
و حيث أن الدفع بعدم طلب بيع كل عقار على حدة طبقا للمادة 217 من مدونة الحقوق العينية لا ينهض مبررا للقول ببطلان الإنذار العقاري ، ذلك أن البطلان لخلل شكلي لا يتحقق إلا إذا انصبت المنازعة على شكليات الإنذار أو إجراءات تبليغه ، و الحال أن المادة 217 المحتج بها لا تنظم شكليات الإنذار فضلا على أن مؤدى مقتضياتها تقتضي بيع عقار على حدة على التوالي إلى حين استيفاء مجموع الدين المضمون و هو الأمر المعمول به في حالة بيع عقارات من أجل نفس الدين تنفيذا لمقتضيات الفترة الثانية من المادة 217 من مدونة الحقوق العينية و تنفيذيا لمقتضيات المسطرة لمدنية .
و حيث أنه بخلاف ما جاء في بدفوع المستأنف فإن عقد الكفالة لا يتضمن أية شروط لتفعيل الكفالة بل اقتصر على النص على ضمان ما قد يترتب بذمة شركة (س. و.) ، و ان التفعيل سيتم عند أول طلب .
و حيث من المسلم به فقها و قضاء أن عقد الكفالة الذي يتضمن شرط الأداء عند أول طلب يعتبر خطابا للضمان و من مميزاته أنه يوفر للمستفيد ضمان الوفاء عند أول طلب و ضمان عدم الاعتراض على الأداء لأي سبب كان ، فهو ينشئ للمستفيد حقا مباشرا و مستقلا عن علاقة المدنية الأصلية بالدائن المستفيد مما تبقى معه منازعة المستأنفة في صحة الإنذار لانتفاء المديونية غير ذي أساس.
و حيث بناء على ما ذكر يتجلى بأن الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به و يتعين تأييده .
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .
في الشكل:
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه