Réf
63987
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
714
Date de décision
26/01/2023
N° de dossier
2022/8220/5139
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Rejet de la demande d'indemnisation, Preuve du préjudice, Obligation du banquier, Lien de causalité, Faute de la banque, Confirmation partielle du jugement, Compte bancaire, Clôture de compte bancaire, Absence de préjudice prouvé
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement bancaire à clôturer un compte et à verser des dommages-intérêts, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de la responsabilité contractuelle de la banque pour manquement à ses obligations. Le tribunal de commerce avait ordonné la clôture du compte et alloué une indemnité au client.
L'établissement bancaire appelant contestait sa condamnation, soulevant un vice de procédure tiré de l'emploi de son ancienne dénomination sociale et, sur le fond, l'absence de preuve d'un préjudice. La cour écarte le moyen de procédure, retenant au visa de l'article 49 du code de procédure civile que l'erreur matérielle n'a causé aucun grief à l'appelant qui a pu valablement se défendre.
Sur le fond, elle retient que si la faute de la banque, consistant à ne pas avoir procédé à la clôture du compte sur instruction de son client, est établie, la responsabilité civile suppose la démonstration cumulative d'un préjudice et d'un lien de causalité. Or, le client intimé, qui supporte la charge de la preuve, n'a pas rapporté la démonstration des préjudices matériels et moraux qu'il alléguait, la seule réception de mises en demeure ne suffisant pas à caractériser un dommage indemnisable.
La cour d'appel de commerce infirme donc partiellement le jugement entrepris en ce qu'il avait alloué des dommages-intérêts et, statuant à nouveau, rejette la demande d'indemnisation tout en confirmant l'obligation de clôture du compte.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم بنك إ. بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 03/10/2022 يستانف بموجبه الحكم عدد 7869 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/7/2022 في الملف عدد 10826/8220/2021 والقاضي بإغلاق البنك المدعى عليه في شخص ممثله القانوني الحساب البنكي للمدعي عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى وكالة الحسن الثاني وبأدائه لفائدة المدعي تعويضا قدره 10.000,00 درهم مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث بلغ الطاعن بالحكم بتاريخ 19/09/2022 وبادر الى استئنافه بتاريخ 03/10/2022 أي داخل الاجل القانوني ، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط من صفة واداء، فهو مقبول .
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليه بنك إ. تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 03/11/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه بتاريخ 13-6-2011 تقدم إلى المدعى عليه البنك م.ت.خ. وكالة الحسن الثاني -آنذاك- بطلب من أجل إغلاق حسابه البنكي رقم [رقم الحساب] إلا أنه ورغم كل ذلك فإن هذا الاخير لا زال يرسل له بعد هذا التاريخ بإنذارات تؤكد بأنه حسابه البنكي لم يغلق بعد زاعما بأنه مدين له بمبالغ مالية حسب الثابت من أصل الإنذارين المؤرخين في 28-6-2013، و انه بدوره وجه للمدعى عليه إنذارا مباشرا ينذره فيه بضرورة تدارکه لأخطائه و إغلاق الحساب البنكي المشار إليه أعلاه ، توصل به بتاريخ 2021-9-27 ، لذلك يلتمس باعتبار هذه الدعوى، و الحكم بإغلاق الحساب البنكي له رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى المدعى عليه، والحكم على هذا الأخير بأدائه له مبلغ 50.00000 درهم كتعويض عن التماطل وعن الأضرار المادية و المعنوية الجسيمة رغم إغلاقه منذ تاريخ 13-6-2011 وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية اللاحقة به إثر استمرار المدعى عليه في تشغيل الحساب المذكور قدرها 10.000.00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ و تحميل المدعى عليه الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وعزز المقال بطلب بإغلاق حساب بنكي المذكور، إنذارات.
وبعد دفع المدعى عليه بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية وادلاء النيابة العامة بمستنتجاتها
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 23/06/2022 جاء فيها انه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي يتضح أن الدعوى قدمت في مواجهة غير ذي صفة طبقا لمقتضيات الفصل 32 و 516 من ق.م.م، اذ تم رفعها في مواجهة البنك م.ت.خ. لإفريقيا، في حين أن تسمية البنك الصحيحة بعد تغييرها إلى بنك إ. حسب الثابت من الجريدة الرسمية عدد 5624 بتاريخ 2020/8/12، و ان المدعي ادلى لتبرير طلبه بصورة لرسالة مؤرخة في 02/06/2011 يزعم من خلالها طلب إغلاق حسابه المفتوح لدى البنك، مما يتعين عدم الأخذ بها لمخالفتها مقتضيات الفصل 440 من ق.م.م، لعدم وضوح تأشيرة خاتم البنك، والتأشير عليها من طرفه، و ان تاريخ الرسالة المدلى بها يرجع إلى سنة 2011، والدعوى الحالية تم تقديمها سنة 2021، أي بعد مرور أكثر من خمس سنوات التي حددتها المادة 5 من مدونة التجارة للتقادم التجاري، وان الثابت قانونا وفقها وقضاء على أن المسؤولية لا تقوم إلا بتوافر عناصرها المحددة في الخطأ والضرر مرورا بعلاقة سببية بينهما، والحال أن المدعي لم يثبت أي عنصر من هاته العناصر حتى يتسنى له المطالبة بالتعويض كما لم يثبت ادعاءه المتمثل في وضع حد لحسابه واكتفى فقط بالتصريح أنه تعرض لضرر مادي ومعنوي بدون تقديم أدلة تدعم ما ضمنه في مقاله، وكل ما أدلى به مجرد إنذارات تتضمن مطالبة البنك بالفوائد القانونية المترتبة بذمته، و أنه على فرض توصله بهاته الإنذارات، فإنه أمام إدلائه بما يثبت توجيه أية دعوى بالأداء في مواجهته تبقى مزاعمه مجردة من أي إثبات، ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه موضوعا و تحميل المدعي الصائر، وارفق المذكرة بجريدة الرسمية.
وبتاريخ 21/7/2022 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم مجانبته الصواب فيما قضی به من قبول الطلب لكون صفة المدعى عليه ثابتة من مراسلات الطرفين، وأن اسمه مضمن بالفرنسية في المقال الافتتاحي، في حين أن مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م توجب أن توجه الدعوى ضد معلوم باسمه وعنوانه وصفته، وأن الدعوى وجهت ضد البنك بتسميته السابقة، كما أوضح ذلك من خلال دفعه الشكلي المثار قانونا، غير أن الحكم الابتدائي اعتبر أن الدعوى قدمت بصفة قانونية وصحيحة استنادا إلى صور مراسلات، في حين أن العبرة بما ضمن بالمقال الافتتاحي.
كذلك إن الثابت من تاريخ الرسالة المدلى بها انها مؤرخة في 13/6/2011 والدعوى الحالية قدمت من طرف المستأنف عليه بتاريخ 3/11/2021، وهو ما ينفي تعرضه لأي ضرر لاحق به، هذا من جهة،
ومن جهة أخرى، فإنه عكس ما قضى به الحكم المستأنف، فإنه طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة، فإن وضع حد للحساب إما أن يكون موضوع إرادة صريحة أو إرادة ضمنية، ولا يمكن استخلاص الإرادة الضمنية بتوقيف الحساب لمجرد التوقف عن تغذية الحساب وعدم وجود أية حركية به.
وأن اقتصار الحكم المتخذ للحكم بمسؤولية البنك على مجرد صورة لرسالة إشعار بالفسخ لا يستند إلى أي أساس وجاء مخالفا لما هو منصوص عليه في الفصل 50 من ق.م.م، التي توجب تعليل الأحكام أي استخراج الصحيح والمنتج في الدعوى من وقائع التقاضي ومستندات الدعوى وأجوبة الخصوم وتقديرها قدرها الصحيح، وبيان كيفية وصول القاضي إلى النتيجة، وبالتالي فإن منطوق الحكم يجب أن يكون نتيجة طبيعية لتسلسل الوقائع والحيثيات وتطبيقا سليما للقواعد القانونية المطبقة على النازلة، وأن يستنتج المنطوق استنتاجا من الوقائع والحجج وهو عكس ما قضى به الحكم المستأنف.
كما انه أوضح من خلال محرراته أنه للقول بالمسؤولية لابد من توافر عناصرها المحددة في الخطأ والضرر مرورا بعلاقة سببية بينهما، في حين أن المستأنف عليه لم يثبت ادعاءه المتمثل في وضع حد لحسابه، واكتفى فقط بالتصريح أنه تعرض لضرر مادي ومعنوي يتجلى في عدم احترامه لإرادته ومنعه من الحصول على أي دين بنكي كما عرض ذلك في مقاله.
وأن الحكم المستأنف سايره في مزاعمه المجردة من أي إثبات، وتجاوز ذلك إلى وجود علاقة سببية بين خطأ البنك والضرر الذي أصاب المستأنف عليه باضطراره إلى سلوك مساطر قضائية كان في غنى عنها وقضى له بتعويض عن ذلك، في مخالفة صريحة للفصل 3 من ق.م.م، سيما وانه بالرجوع إلى مقال المستأنف عليه وكذا إلى ملتمسه الرامي إلى الحكم له بتعويض حدده في مبلغ 50.000,00 درهم، عن الأضرار المادية والمعنوية الجسيمة اللاحقة به إثر استمرار البنك في تشغيل حسابه، غير أن الحكم المستأنف قضى له بتعويض عن ضرر لحقه جراء تقديمه الدعوى الحالية وهو ما يشكل تغييرا لموضوع الدعوى.
كذلك خرق الحكم المستأنف مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع، ذلك انه بالرغم من توضيح البنك خلال المرحلة الابتدائية عدم ارتكابه لأي خطأ مزعوم، وكذا عدم إثبات المستأنف عليه لأي ضرر لاحق به، فإن الحكم المستأنف قضى له بتعويض عن ضرر غير قائم، فضلا عن عدم تقديم أية مطالب من طرف المستأنف عليه بحضور لاحق به جراء تقديمه الدعوى الحالية.
وأن الحكم المستأنف أضر بحقوق الطاعن سواء من حيث تحميله المسؤولية دون قيام عناصرها، أو من حيث الحكم بمبلغ التعويض مخالفا بذلك المقتضيات القانونية وكذا ما سارت عليه الاجتهادات القضائية في مجال التعويض، ملتمسا اساسا الغاء الحكم فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح رفضه. وارفق مقاله بنسخة تبليغية للحكم مع اصل طي التبليغ وصورة للقرار عدد 1325
وبجلسة 8/12/2022 ادلى المستانف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جواب يعرض من خلالها أنه وخلافا لما يدعيه الطاعن، فإن دعواه وجهت ضده بتسميته الحالية بنك إ.، علما أن الدفع المذكور غير مؤثر طبقا لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، ويبقى الدفع غير مؤسس من الناحيتين الواقعية و القانونية مادام المستأنف دافع عن مصالحه و حقوقه بل و طعن بعدم الإختصاص النوعي في الدعوى رغم علمه بكون المحكمة التجارية هي المختصة نوعيا
ومن جهة أخرى ، فإنه وخلافا لمزاعم البنك، فإن مصالح العارض المادية والمعنوية تضررت بشكل جسيم، إثر استمرار المستأنف إلى يومنا هذا في فتح الحساب البنكي موضوع الدعوى ضدا في رغبته وإرادته الصريحة المعبر عنها بمقتضى طلب كتابي و إنذار مباشر كما سبق بيانه وفي مقال دعواه ، و الضرر حال و مستمر إلى حدود الساعة إذ أن العارض لم تحترم إرادته خلافا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود المؤطرة للعقود البنكية وتم منعه من الحصول على أي دين بنكي فضلا عن إثقال كاهله بمبالغ مالية غير مستحقة قانونا مادام أن حسابه البنكي قد أغلق منذ تاريخ 13-6- 2011، مما تبقى معه مزاعم المستأنف غير مؤسسة و يتعين التصريح بردها على حالتها، فضلا عن أن العقد شريعة المتعاقدين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الإلتزامات و العقود، ويتعين إحترام إرادة طرفيه خاصة إذا كانت إرادته صريحة وواضحة ولا لبس فيها كما هو الحال بالنسبة للعارض الذي استنفذ جميع السبل و الطرق الودية و لم يبقى أمامه إلا اللجوء إلى القضاء لإنصافه و إغلاق حسابه البنكي ، علما أن مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ودورية والي بنك المغرب المؤرخة في 26-9-2014 صريحة وواضحة ولا تحتاج لأي تأويل أو تفسير، مما يبقى معه استئناف المستأنف غير مؤسس من الناحيتين الواقعية والقانونية، ويكون الحكم الإبتدائي معلل بشكل كاف، ويتعين تبعا لذلك رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
وحيث أدرج الملف بجلسة 29/12/2022 ألفي خلالها بمذكرة تعقيبية لدفاع المستأنف أكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي، ملتمسا الحكم وفقها، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 26/01/2023.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن بان الدعوى وجهت ضده بتسميته السابقة مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م، فإن الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى، أنه وأن تضمن الاسم التسمية السابقة للبنك، فإنه أشار إلى اسمها الحالي باللغة الفرنسية، فضلا عن أن تضمين المقال الافتتاحي لاسمها السابق لم يلحق به أي ضرر، مما يبقى معه الدفع المثار مردودا إعمالا لمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م.
وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصلين 3 من ق.م.م. و264 من ق.ل.ع. بدعوى ان المحكمة مصدرته قضت للمستأنف عليها بتعويض عما لحقه من ضرر جراء تقديم الدعوى الماثلة رغم انه التمس الحكم له بتعويضه عن الضررين المادي والمعنوي لعدم احترام إرادته ومنعه من الحصول على دين بنكي، فضلا عن أنه لم يثبت توافر عناصر المسؤولية، فإنه لئن كان ثابتا من وثائق الملف ان البنك ارتكب خطأ بعدم امتثاله لتعليمات زبونه بإغلاق حسابه رغم توصله بطلب بذلك بتاريخ 13/06/2011، فانه لقيام مسؤوليته لابد من توافر عناصر المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما، وان المستأنف عليه لم يدل بالاضرار المادية والمعنوية التي أصابته نتيجة استمرار تشغيل حسابه، لأنه هو الملزم بالإثبات وان توصله بإنذارات من طرف البنك لا يقوم مقام ذلك في غياب رفع دعوى في مواجهته، مما يبقى معه الحكم المستأنف لما قضى لفائدته بتعويض لاضطراره لسلوك مساطر قضائية، والحال أنه أسس دعواه على أضرار مادية ومنعه من الحصول على دين بنكي دون أن يثبت ذلك، يكون قد جانب الصواب ويتعين إلغاءه بهذا الشأن والحكم من جديد برفض التعويض المحكوم به.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف.
وفي الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض والحكم من جيد برفض الطلب بشانه وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.