Recouvrement de créance bancaire : la cour d’appel valide la rectification du solde débiteur par l’expert judiciaire ayant écarté les intérêts non contractuels et les montants non justifiés (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54843

Identification

Réf

54843

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2049

Date de décision

17/04/2024

N° de dossier

2024/8221/1081

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant validé les conclusions d'une expertise judiciaire en matière de recouvrement de créance bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante du rapport d'expertise et le régime des intérêts après la clôture d'un compte courant. Le tribunal de commerce avait condamné la société débitrice au paiement d'une somme réduite, écartant une partie de la créance réclamée par l'établissement bancaire sur la base des conclusions de l'expert. L'appelant contestait la pertinence des déductions opérées par l'expert, notamment au titre de sommes faisant l'objet d'une saisie-arrêt, de paiements postérieurs à la clôture du compte et de taux d'intérêts jugés non contractuels. La cour valide l'analyse de l'expert et rappelle qu'après la clôture du compte, la créance de la banque devient un simple droit de créance pécuniaire ne pouvant plus produire d'intérêts conventionnels ni être assujettie à la taxe sur la valeur ajoutée. Seules les indemnités moratoires légales sont alors dues en application de l'article 875 du code des obligations et des contrats. Elle retient également que le montant d'une créance faisant l'objet d'une saisie-arrêt peut être déduit de la condamnation principale dès lors que son montant est manifestement inférieur à la dette globale. Faute pour l'établissement bancaire de rapporter la preuve contraire aux constatations techniques de l'expert concernant les autres chefs d'imputation contestés, la cour écarte ses moyens. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم بنك ا. بواسطة محاميه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 22/01/2024 يستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 10134 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/11/2023 في الملف عدد 1896/8221/2023 القاضي بأداء المستأنف عليها شركة ه.إ. STE HOME EVER في شخص ممثلها القانوني لفائدته مبلغ 4.090.553,50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 31/10/2022 الى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلب.

في الشكل: حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان بنك ا. تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله حول تغير اسم البنك المغربي للتجارة الخارجية : أن البنك المغربي للتجارة الخارجية غير اسمه التجاري واصبح يسمى بنك ا. BANK OF AFRICAكما يتجلى ذلك من المحضر الجمع العام ونمودج ج " المرفقين طيه، و حول العقود المبرمة بين الطرفين :عن عقد فتح قرض بحساب عند الاطلاع مصادق على توقيعه في 11/10/2019 ، و أن المدعي ابرم مع شركة ه.إ. عقد فتح قرض بحساب عند الاطلاع مصادق على توقيعه في 11/10/2019 استفادت من خلاله هذه الاخيرة بمجموعة من خطوط الاعتماد في حدود ما مجموعه 35.050.000,00 درهم كما يتجلى ذلك من الفصل 12 من العقد المرفق طيه مرفقة 3 عقد فتح قرض بحساب عند الاطلاع مصادق على توقيعه في 11/10/2019 ، و نص الفصل 9 من نفس العقد الانف ذكره على انه في حالة عدم اداء الاستحقاقات الحالة في اجلها فان العقد سيفسخ بقوة القانون والدين بأكمله سيصبح حالا.

و عن عقد فتح قرض بحساب عند الاطلاع مصادق على توقيعه في 11/05/2020 : أن المدعي ابرم مع شركة ه.إ. عقد فتح قرض بحساب عند الاطلاع مصادق على توقيعه في 11/05/2020 استفادت من خلاله هذه الاخيرة بمكشوف اوكسجين في حدود مبلغ 610.000,00 درهم حال الاجل بتاريخ 31/12/2020 كما يتجلى ذلك من الفصل 12 من العقد المرفق طيه ، ونص الفصل 9 من نفس العقد الانف ذكره على انه في حالة عدم اداء الاستحقاقات الحالة في اجلها فان العقد سيفسخ بقوة القانون والدين بأكمله سيصبح حالا.

عن عقد قرض قابل للاستهلاك أوكسجين : ان المدعي ابرم مع شركة ه.إ. عقد قرض قابل للاستهلاك اوكسجين اعترفت بمقتضاه هذه الأخيرة بمديونيتها اتجاه المدعي بمبلغ 610.000,00 درهم والناتجة عن مكشوف اوكسجين الممنوح لها ، و نص الفصل 2 من نفس العقد أعلاه على المدعي قبل منح شركة ه.إ. قرض توطيد في حدود مبلغ 610.000,00 درهم يؤدى لمدة 3 سنوات مع ترجيء التسديد لمدة 12 شهر ، و نص الفصل من العقد الانف ذكره اعلاه ، على انه في حالة عدم اداء قسط واحد منأقساط القرض في اجله فان العقد سيفسخ بقوة القانون والدين بأكمله سيصبح حالا، و حول الدين المستحق لفائدة البنك المدعي :أن شركة ه.إ. لم ترتئي الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، وأصبحت في هذا الاطار مدينة للعارض بمبلغ اصلي يرتفع الى 4.736.813,53 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للعارض الممسوكة بانتظام الموقوف في 31/10/2022

حول ثبوت الدين : ان الدين ثابت بمقتضى عقود القرض الانف ذكرهم اللذين يعدون تعهدا معترفا بهم ، و علاوة على ذلك فان الدين ثابت بكشف الحساب البنكي ، وان الظهير الشريف رقم 11-05-178 الصادر بتاريخ 14/02/2006 بتنفيذ القانون رقم 03-34 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها يعتبر بدوره في المادة 118 التي حلت محلها المادة 156 من الظهير رقم 1/14/193 الصادر بتاريخ 24/12/2014 بتنفيذ قانون رقم 03.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والتي نصت صراحة على ما يلي: يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل اثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما الى ان يثبت ما يخالف ذلك"

وحول التعويض التعاقدي :ان جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الانذارات الموجهة للمدعى عليها لم يسفروا عن أية نتيجة إيجابية، و ان صمود المدعى عليها وامتناعها التعسفي عن الاداء الحق بالمدعي اضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده المدعي من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرص الأرباح ، و نص الفصل 15 من العقد الانف ذكره اعلاه ، و على أن بنك ا. BANK OF AFRICA المدعى سابقا البنك المغربي للتجارة الخارجية محق في المطالبة بنسبة 2% من المبلغ المطالب به قضائيا كتعويض تعاقدي في حالة اللجوء الى العدالة، وان العقد شريعة المتعاقدين ، والحالة هاته فان المدعي محق في المطالبة بمبلغ 94.736,27 درهم كتعويض تعاقدي أي : (4.736.813,53 درهم × 2) ، وحول فوائد التأخير الاتفاقية : نص الفصل 12 من العقد المصادق على توقيعه في 11/10/2019 على أن فوائد الاتفاقية حددت في نسبة 6% تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة ، ونص الفصل 3 من نفس العقد على ان الفوائد الاتفاقية المحددة اعلاه تضاف اليها %2 كفوائد التأخير أي بنسبة 8 % مما يجعل المدعي محق في المطالبة بها ، واضافة صراحة الفقرة 3.1 من الفصل 3 من نفس العقد اعلاه على انه في حالة قفل الحساب او في حالة اللجوء الى العدالة لاي سبب كان فان سعر الفوائد الذي يجب تطبيقه هو السعر الاتفاقي رغم قفل الحساب وذلك الى غاية الاداء الفعلي ، و تبعا لذلك فان المدعي يكون محقا في المطالبة بشمول الحكم بالفوائد الاتفاقية المحددة في 8 % عملا بمقتضيات الفقرة 3.1 من الفصل 3 لاسيما وان المجلس الاعلى ساير هذا الاتجاه بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 21/01/98 في الملف عدد 96/4412 المرفق طيه

و حول النفاد المعجل : انه يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين بعقود قرض ، وكذا بكشف الحساب ، عملا بمقتضيات الفقرة الاولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية ، و أن المدعي محق في التوجه الى العدالة قصد استصدار سند تنفيذي يمكنه من استيفاء دينه

حول الاختصاص : حول الاختصاص النوعي :أنه من بين اختصاصات المحاكم التجارية حسب الفصل 5 من القانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية انها مختصة في الدعاوي المتعلقة بالعقود التجارية ، و أن الحساب البنكي موضوع النازلة يعد عقدا بنكيا ، و أن العقد البنكي يعد عقدا تجاريا طبقا لمقتضيات القسم السابع للكتاب الرابع منمدونة التجارة مما يجعل هذه المحكمة مختصة، ملتمسا الحكم على المدعى عليها شركة ه.إ. الحكم عليها بأدائها لفائدة بنك ا. لمبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 4.736.813,53 درهم مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 8% تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف الحساب أي 31/10/2022 الى غاية الأداء الفعلي و الحكم عليها بأدائها لفائدة بنك ا. مبلغ 94.736,27 درهم كتعويض تعاقدي و شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة و تحميل المدعى عليها الصائر .

وارفق المقال بمحضر الجمع العام ونمودج " ج و عقد فتح قرض بحساب عند الاطلاع مصادق على توقيعه في 11/10/2019 عقد فتح قرض بحساب عند الاطلاع مصادق على توقيعه في 11/5/2020 وعقد قرض قابل للاستهلاك أوكسجين و کشف الحساب الموقوف في 31/10/2022 بمبلغ 4.736.813,53 درهم و طلبات انذار شبه قضائي و محاضر الإنذار و قرار المجلس الاعلى الصادر بتاريخ 98/1/21 .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/03/2023 جاء فيها أدلى المدعي في محاولة منه لإثبات الدين المزعوم بكشف حساب موقوف في 31/10/2022، و إن البنك المدعي غير دائن للعارضة بأي مبلغ مالي بعد جميع المبالغ الناتجة عن عقود القرض المبرمة مع البنك المدعي

فى انعدام المديونية وعدم إثباتها: ان البنك المدعي أدلى بكشف حساب وحيد، والحال أن المديونية المزعومة مترتبة عن ثلاث عقود قرض مبرمة في تواريخ بل في سنوات متباينة، وانه بالرجوع لكشف الحساب المدلى به سوف يلاحظ أنه انطلق بتاريخ 2018/12/31 وبرصيد مدين قدره 1.728.192,58 درهموالحال،أنه يجب على البنك الإدلاء بكشف حسابي خاص عن كل قرض، ولا يمكن للبنك التدرع بإدماج الأرصدة خاصة والمشرع المغربي في المادة 493 من مدونة التجارة أبام فقط للبنك إدماج الديون المتبادلة والناتجة عن العقدالواحد ، وان ما يؤكد هذا المنع هو اختلاف نوعية القروض والتسهيلات البنكية واختلاف طرف استردادها واختلاف الشروط المتعلقة بكل قرض ولاسيما سعر الفائدة الاتفاقية الذي يختلف من قرض لآخر ، وان البنك أدلى بكشف الحساب الذي ينطلق في 31/12/2018 برصيد مدين بمبلغ قدره 1.728.192,56 درهم دون أن يبين سبب هذه المديونية ولاسيما أن تاريخ الانطلاق المضمن بكشف الحساب أي 13/12/2018 هو تاريخ سابق لتاريخ إبرام عقود القرض 11/10/2019 و 11/05/2020 و بذلك، فإن البنك يكون قد أقحم كشف الحساب بالرصيد المدين مبلغ 1.728.192,56 درهم دون أن يبين سبب ونوع وتاريخ العمليات التي أدت إلى تقييد تلك المديونية وهو الأمر الذي يجعل سنده في الإثبات باطلا لعدم صحة كشف الحساب ، وان هاته العمليات غير صحيحة وغير متفق عليها في العقد وإنما تم إقحامها في كشف الحساب من طرف البنك حتى يثري على حساب المدعية، وانه بالرجوع إلى عقد القرض بحساب عن الاطلاع ولاسيما الفصل 12 سوف يلاحظ أن سعر الفائدة الاتفاقية بالنسبة لتسهيلات الصندوق عمليات الخصم وعمليات التسبيق لدى الجمارك هو %6 ، وفي حين أن البنك حسب كشف الحساب سعر 10,53% وهو سعر يقاربالضعف ، و أكثر من ذلك، فإن البنك لم يدرج بالضلع الدائن مجموعة منالعمليات والأداءات التي قامت بها المدعية سواء عن طريق الإيداع أو عن طريق إيداع قيم أوراق تجارية وتحويلات بنكية غطت كافة المديونية وأصبحت ذمة المدعية فارغة وغير مدينة للبنك المدعي باي مبلغ، وانه من الواضح حسب العقود المدلى بها فإن سعر الفائدة الاتفاقية مختلف من عقد آخر إلا أن البنك ارتأى دمج المديونية المزعومة في كشف واحد حتى يتسنى له احتساب الفائدة التي يراها لصالحه ويثري على حساب المدعية بغير ما هو مستحق، و حاولت المدعية الاستناد في ثبوت الدين إلى المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسة الائتمان ، وانه بالرجوع إلى الوثائق المثبتة للدين حسب المدعية سوف يتبين للمحكمة أنها لا ترقى إلى صفة كشف حساب بمفهوم المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 156 من قانون مؤسسة الائتمان ، و ذلك أنه لاعتبار كشف الحساب صحيحا ومنتجا لأثره في الإثبات يلزم أن يكون معدا وفق دوريات والي بنك المغرب وفقا لما نصت عليه المادة -156 المادة 106 قبل التعديل من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان على أنه: " تعتمد كشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفية المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب، بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها فيالمنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك ، وانه بالرجوع للوثيقة التي أدلى بها البنك والتي سماها كشف حساب سوف تلاحظ المحكمة بأنها مخالفة لكشف الحساب المشار إليه في المادة 156 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان ، و نصت المادة 492 من مدونة التجارة على أنه:يكون كشف الحساب وسيلة إثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف رقم 1.93.147 الصادر في 15 من محرم 1414 (6) يوليوز (1993) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها، كما نصت المادة 118 والتي حلت محل المادة 106 من القانون المنظم ساط مؤسسات الائتمان على أنه"تعتمد كشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفية المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب، بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان، في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك ، وان كشف الحساب البنكي بمفهوم المادتين أعلاه، ولكي يكون وسيلة إثبات يلزم أن تتوفر فيه الشكليات المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب عدد 4/98 بتاريخ 05/03/1998 ، وان تلك الدورية حددت مجموعة من الشروط والبيانات الواجب توفرها في كشف الحساب حتى يرقى إلى وثيقة إثباتومن تلك الشروط، أن يبين سعر الفائدة المطبقة فعلا وكيفية احتسابها وتواريخها بشكل ظاهر، وأن يبين جميع العمليات الواردة على الحساب سواء في الضلع الدائن أو الضلع المدين ، وان المدعية لم تضمن كشف الحساب جميع العمليات الواردة بالضلع الدائن، ذلك أن المدعية قامت بأداء جل الأقساط في تواريخ مختلفة غير أن المدعية تحاشت تضمينها بالحساب قصد الإثراء على حساب المدعية ، وان المدعية قامت باستيفاء دينها عن طريق بيع عقار المدعية المرهون لفائدتها طيه نسخة من شهادة الملكية تثبت هذا الرهن بالإضافة إلى سلوك مسطرة بيع العقار، وبالتالي فلا يمكن لها استيفاء الدين مرتين خاصة أن ثمن بيع العقارييتجاوز بكثير المديونية ، و كما تدلي المدعية بكشوفات حسابية تثبت أن الدائنة كانت تتوصل عن طريق البنك بدفوعات بنكيةكما توصلت من طرف البنك عن حجز الدائنة مبلغ 159.706,67 درهم ، و كذلك وأمام عدم ثبوت الدين وانعدام المديونية يكون من المناسب رد مزاعم البنك المدعي ، ملتمسة الحكم برفض الطلب واحتياطيا باجراء خبرة حسابية .

وارفقت المذكرة بنسخة من شهادة الملكية ونسخة من اشعار البنك بالحجز ونسخة من الكشوفات البنكية .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 04/04/2023 يؤكد ما جاء في مقاله الإفتتاحي ويضيف حول عدم جدية المنازعة في كشوف حساب المنازعات المدلى بها : اعتبرت المدعى عليها ان البنك المدعي ادلى بكشف حساب وحيد و الحال ان المديونية مترتبة عن ثلاث عقود قرض فضلا عن كون الحساب انطلق بتاريخ 31/12/2018 برصيد مدين بمبلغ 1.728.192,58 درهم و ان كشف الحساب المدلى به غير مطابق لدورية والي بنك المغرب ، و أن مزاعمها هذه تدعو حقا للاستغراب لما اعتبرت ان كشف الحساب المدلى به غير مطابق الدورية والي بنك المغرب المتعلقة بالكشوف الحسابية الصادرة بتاريخ 5/3/1998 مادام ان تمسك المدعى عليها بالدورية الصادرة في 1998 أصبح متجاوزا بعد ما الغيت تلك التوصيات بمقتضى دورية حديثة صادرة عن والي بنك المغرب رقم G/10/3 صادرة في 3/5/2010 تتعلق بكيفيات اعداد كشوف الحساب الخاصة بالودائع، وانه يتجلى من هذه الدورية انها الغت طريقة ضرورة التنصيص على احتساب الفوائد مادام انه لا يتم الاشارة الى طريقة احتساب الفوائد الا بطلب الزبون وهو الشيء الذي تم تغييره بخصوص الدورية الجديدة ، اما باقي النقاط المقيد بالدورية الصادرة في 1998 ، فإنها كلها واردة في كشف الحساب مادام انها تسجل القيمة المالية وتجاهها المدين او الدائن وتاريخ احتساب القيمة وطبيعة العمولة وطبيعة مقدار الصوائر المقتطعة مما يبقى ادعاء المدعى عليه غير ذي أساس، و و اكثر من ذلك ، فان الكشف المنازع فيه والمدعى انه غير مطابق لدورية والي بنك المغرب هو مجردكشف حساب المنازعات الذي احيل عليه الرصيد المدين للحساب الجاري بعد توقيفه وكذا باقي الحسابات الداخلية التي تقيد بها القروض التي استفادت منها و هو حساب المنازعات الذي احيل عليه الأرصدة التالية: - رصيد الحساب الجاري المحال الى قسم المنازعات بتاريخ 31/10/2022 بمبلغ 2.621.101,50 درهم - رصيد حساب الالتزامات المكفولة بمبلغ 662.645,00 درهم- رصيد حساب قرض سبوت بمبلغ 804.341,54 درهم - رصيد حساب القرض اكسيجين المدين بمبلغ 648.725,49 درهم مرفقة: نسخة من كشوف الحساب الجاري للمدعى عليها ، و ان البنك المدعي ادلى أعلاه بكشوف الحساب الجاري للمدعى عليه التي تفيد جميع العمليات التي عرفها الحساب الجاري للمدعى عليها منذ فتحه والتي لم تكن موضوع أي منازعة او تحفظ من طرف المدعى عليها التي استفادت باستمرار بتسهيلات بنكية قصيرة الأمد متجددة في حسابها وهي كشوف مطابقة لدورية والي بنك المغرب G/10/3 الصادرة في 3/5/2010 وتشير الى جميع المعلومات المدعى خرقها من طرف المدعى عليها ، و فضلا عن ذلك ، فان الكشوف الحسابية الصادرة عن مؤسسات الائتمان تتوفر على قوة إثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون المتعلق به الكشف الحسابي انه نازع في البيانات والتقييدات التي يتضمنها في الاجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توجه الكشوف الحسابية اليه علما انها توجه الى كل زبناء الابناك بصفة دورية وبانتظام ، و ان العبرة ايضا بكون كشوف الحساب الجاري المدلى به أعلاه المستخرجة من دفاتر البنك المدعي وسجلاته الممسوكة لديه بكيفية منتظمة ومطابقة لدورية والي بنك المغرب علما ان الزبون يتوصل عادة بإعلامات دورية تبين رصيده ، و ان الكشوف الحسابية الصادرة عن الأبناك تتوفر على قوة اثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون المتعلق به الكشف الحسابي انه نازع في البيانات والتقييدات في الأجل المعمول به في الاعراف والمعاملات البنكية وهو ثلاثون يوما من تاريخ توجيه كشف الحساب ، و أكثر من ذلك، فان الكشف الحسابي المدلى به من طرف البنك المدعي مطابق للمادة 156 منالقانون البنكي والمادة 492 من مدونة التجارة ولدورية والي بنك المغرب، و و من جهة أخرى ، فان المدعى عليها اقتصرت على مجرد المنازعة السلبية في كشف الحساب ولم يدل بما يفيد اداء الدين المتخلذ بذمتها ولا بما يفيد أداء جل الأقساط في تواريخ مختلفة و اعتبرت ان المدعي تحاشى تضمينها بالحساب قصد الاثراء عليها ، وانه في غياب الادلاء بما يفيد اداء الدين المطالب به فان أية منازعة في المديونية تبقى مردودة على المدعى عليه من أساسها ويتعين صرف النظر عنها ، و أكثر من ذلك ، فان الدين المطالب به ثابت ليس بكشف الحساب فحسب وانما ايضا بعقدي القرض المدلى بهما رفقة المقال الافتتاحي للدعوى والذين يعتبران تعهدا معترفا به ، وان ادعائها وتمسكها بكون المدعي توصل بمبلغ 159.706,67 درهم بناء على حجز باشره يبقى عديم الأساس مادام ان قيام محجوز عليه بتنفيذ امر بالحجز لا يفيد استفادة طالب الحجز من المبالغ المحجوزة ما دام ان هذه الاستفادة لا تتم الا بعد استصدار حكم بالمصادقة على الحجز وتنفيذه و هو الامر الغير متحقق في النازلة بدليل ادلاء المدعى عليها لاثبات ادعائها بمجرد اشعار بنكها بوقوع حجز في مواجهتها مما تبقى مزاعمها في هذا الخصوص مردودة عليها.

حول ضرورة صرف النظر عن ملتمس اجراء خبرة حسابية :ان المدعى عليها التمست الأمر بإجراء خبرة حسابية ، و ان طلب خبرة حسابية ليس حقا مطلقا للأطراف يتعين الاستجابة اليه كلما طلبوا ذلك ، و انما هو اجراء من إجراءات التحقيق تملك المحكمة عدم الاستجابة اليه متى وجدت في أوراق الدعوى و مستنداتها ما يكفي لتكوين قناعتها للفصل في النزاع دون اللجوء الى هذا الاجراء، ملتمسا الحكم ما ورد في مقال البنك المدعي.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/4/2023 تؤكد فيها ما جاء في مذكرتها السابقة المدلى بها بجلسة 14/03/2023 ملتمسة الحكم برفض الطلب واحتياطيا باجراء خبرة حسابية

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 723 الصادر بتاريخ 02/05/2023 و القاضي بإجراء خبرة حسابية تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد رشيد راضي.

و بناء على الإدلاء نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة مع ملتمس إجراء خبرة مضادة بجلسة 25/10/2023 و التي جاء فيها أنه حول ضرورة استبعاد الخبرة الحالية لفساد تعليل الخبير وتحليله الخاطئ للوثائق المدلى بها المدعي خارقا بذلك المقتضيات المنصوص عليها في الفقرتين الاخيرة وما قبل الاخيرة للمادة 59 من قانون المسطرة طرف المدنية أن حلل الخبير المنتدب المعطيات والوثائق المدلى بها من طرف المدعي بطريقة غير سليمة مجانبا في ذلك الصواب، ومعتبرا ان المديونية الاجمالية التي لازالت عالقة بذمة المدعى عليها هي 4.090.553,50 درهم في حين ان المبلغ الإجمالي الذي يطالب به البنك المدعي هو 4.736.813,53 درهم أي انه أسقط مبلغ 646.260,03 درهم لان اعترف الخبير بوجود مديونية متخلدة بذمة المدعى عليه واقر بثبوتها و صحة استفادت المدعى عليها من القروض بمقتضى عقود القرض المصادق على توقيعها الا اننا نجده اعتبر بطريقة اعتباطية على ان البنك لم يحترم نسبة الفائدة التعاقدية وقام باقتطاع فوائد غير مستحقة و اسقط مبالغ من المديونية المطالب بها دون أي وجه حق و التي تمت بطريق اعتباطية لا أساس لها من صحة، مما اضر بمصالح البنك المدعي و اجحف في حقه لاستخلاصه المبالغ المترتبة عن الفوائد التي تظل في جميع الأحوال من حق البنك المدعي طبقا لمقتضيات المادتين 495 و 497 من مدونة التجارة و ان الخبير المنتدب اول بطريقة خاطئة مقتضيات المنصوص عليها في اطار عقود القرض و كشوفات البنكية المدلى بها من طرف المدعي، متخطيا بذلك المهمة الموماً اليه و ضاربا عرض الحائط المقتضيات المنصوص عليها في اطار دوريات بنك المغرب المعترف بها في الاطار البنكي والحال ان البنك المدعي قد أحاط الخبير المنتدب بجل الوثائق التي من شانها ان تخوله لتحديد المديونية الحقيقية لاسيما الكشوف الحسابية التي قدمها البنك المدعي ضمن وثائقه والتي تثبت صحتها وصحة تحديده للفوائد طبقا لما جاء في العقود وكذا المعاملات البنكية وتاريخ وقفها مادام ان البنك المدعي اعتمد على اسس قانونية وبنكية لا مجال للمنازعة فيها و أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة نجد ان الخبير المنتدب اكتفى بذكر على ان المدعي ادلى بكشوف حسابية بعقود القرض دون محاولة مراجعتها ودراسة الوثائق المحاسبتية من اجل استخلاص الفوائد الفعلية المستحقة للبنك المدعي وبطريقة جدية دون سوء تأويله للمقتضيات القانونية لم يكن عليهم تطبيقها في النازلة الحالية وكان عليه عدم اخذها بعين الاعتبار بل تطبيق دوريات بنك المغرب التي تظل سارية المفعول في النازلة الحالية متناسيا ان الاعتمادات الممنوحة للمدعى عليها هي اعتمادات قصيرة الأمد و محددة المدة وعقد متوسط الأمد و لم يرتأ التحقق من نسب الفوائد المطبقة على الأرصدة السلبية والتي خلصوا الى خصم مبالغ مهمة بلغت في المجموع 101.765,06 درهم بنسبة للعقد المصادق على توقيعه في 11/10/2019 و هي قروض استفاد منها المدعى عليه موجهة لتمويل دوريتها الاستغلالية في ما يخص تسهيلات في الصندوق الخصم التجاري، كفالات جمركية اعتماد استنادي إعادة تمويل الواردات بغير وجه حق و ادعائه ان البنك المدعي لم يحترم تطبيق نسبة الفائدة التعاقدية و قام باقتطاع فائدة غير مستحقة يظل مردود عليه مادام ان الفوائد تسري بقوة القانون لفائدة البنك طبقا للمادة 495 و 497 من مدونة التجارة و ان ذلك يعتبر اجحافا في حق البنك المدعي وكذا خرقا سافرا لمقتضيات الفقرتين الاخيرة وما قبل الاخيرة من المادة 59 من ق م م إذ لو التفت الخبير للوثائق التي وضعها البنك المدعي بين يديه لأمكنته من استخلاص مبلغ المديونية الحقيقي والفوائد المستحقة من طرف البنك المدعي ومدى عدم احترام المدعى عليها لالتزاماتها التعاقدية وكذا الفوائد التي تسري بقوة القانون لفائدة المدعي تطبيقا لدوريات بنك المغرب واخذا بعين الاعتبار التعليمات المعمول بها في إطار المعاملات البنكية بطريقة جدية وبذلك فان الخبير المنتدب هو الذي لم يتمكن من بسط الوثائق التي وضعها المدعي بين يديه والتي تكفي تماما لما هو مطالب به، ولربما انه ليس على ذراية كافية لتعليمات البنكية والمعمول بها في الاطار البنكي لتمكنه من دراسة الوثائق المحاسبية الصادرة عن البنك لاستخلاص فوائدها والتي في جميع الاحوال تظل شاملة لإثبات المبالغ المتخلدة بذمة المدعى عليه و ان هذا الدفع لوحده يكفي لاستبعاد تقرير الخبرة لعدم ارتكازها على اي اساس قانوني سليم و حول اسقاط الخبير المنتدب لمجموعة من المبالغ من مبلغ المديوينة المحتسبة بطريقة اعتباطية دون اثبات أحقيته في اسقاطها أنه فيما يخص مبلغ 95.000 درهم إذ اسقط الخبير المنتدب مبلغ 95.000 درهم من مبلغ المديونية الإجمالي المطالب به معتبرا على انها اداءات تمت بعد تاريخ حصر الحساب قامت المدعى عليها بدفعها من تاريخ 12/01/2022 : 49.000 درهم و بتاريخ 12/01/2022 : 46.000 درهم أي ما مجموعه 95.000 درهم و أن ما اغفله الخبير المنتدب، هو انه وبالرغم من انه قد وقع أداء هته المبالغ بعد تحويل الحساب الى حساب المنازعات الا ان البنك المدعي باشر بإسقاطها من المديونية قبل اصداره لكشف الحساب والموقوف في31/10/2022 بمبلغ 4.736.813,53 درهم و انه هذا يعني صراحة على انه سبق اسقاط مبلغ 95.000 درهم من المبلغ الإجمالي للمديونية كما هو ثابت من خلال كشوف الحساب وهي التي نفسها باشر بها البنك المدعي دعوى الأداء الحالية و التي لم تتم الا بتاريخ 06/02/2023 وبالتالي فإسقاط الخبير لمبلغ 95.000 درهم يظل غير مبرر ويدل على مدى جهله لأبسط القواعد البنكية، مادام انه يكفي الاطلاع الى كشف الحسب للتأكد من صحة اسقاط المدعي لهته المبالغ و فيما يخص مبلغ 159.706 درهم و أنه في نفس الاطار قام الخبير المنتدب و بدون أي وجه حق اسقاط مبلغ 159.706 درهم على اعتبار انه مبلغ محجوز لفائدة بنك ا. من طرف مصرف م. موضوع الملف الاستعجالي عدد 3617/8105/2023 بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء و ان ما اغفله مرة الأخرى الخبير المنتدب هو انه وحتى ولو ان هناك مبلغ محجوز لفائدة البنك المدعي لدى مصرف م.، فهو مبلغ لا يوجد بحوزتها و لم تتمكن من استخلاصه بعد عن طريق المصادقة عن الحجز لدى الغير الا بعد التوفر على سند تنفيذي واجب التنفيذ وذلك في اطار الملف الحالي و بالتالي فلا يمكن اسقاطه من المديونية بطريقة سابقة لأوانها، مادام انه لم يتم استخلاص هذا المبلغ و لم يتم تنفيذه بعد لفائدة البنك المدعي إذ يجدر تذكير المدعى عليها والخبير ان مسطرة الحجز لدى الغير تتم عن طريق المحجوز بين لديه اذا كان مؤسسة بنكية بخصم المبلغ المحجوز من الحساب المفتوح باسم المحجوز عليه وتحويله الى حساب داخلي غير قابل للتصرف فيه الى غاية توصل المؤسسة البنكية المحجوز بين يديها بحكم المصادقة على الحجز لدى الغير المنصب بين يديها و آنذاك تسلم المبلغ المحجوز للحاجز تنفيذا للحكم بالمصادفة على الحجز و هو ما لم يتم في النازلة بعد، مما يظل اسقاطه من المديونية المطالب بها من طرف البنك المدعي سابق لاوانه ويعتبر تأويل خاطئ من طرف الخبير المنتدب واجحاف بالغ في حق البنك المدعي و فيما يخص مبلغ 213.902 درهم أن أسقط كذلك الخبير المنتدب من مبلغ المديونية الإجمالي، مبلغ 213,902,00 درهم معتبرا على انه مبلغ كمبيالة مضمونة لم يتمكن البنك بالادلاء بسند اثباتها إذ اعتبر بخصوص الكمبيالات المضمونة لفائدة الجمارك والغير المؤداة على ان البنك المدعي صرح بمبلغ الدين وهو 662.645 درهم بالنسبة لهته الكمبيالات وانه تمكن من التوصل الى سند الدين المرتبط بكمبيالات مضمونة بمبلغ 448,743,00 درهم، لكن انه لم يتمكن من التوصل الى سند الدين بالنسبة لمبلغ 213,902,00 درهم و الحال انه يكفي الاطلاع على التصريح الكتابي والوثائق المدلى بها لاسيما الشق المتعلق بالكمبيالات من ان البنك المدعي سبق ان مده بجل الوثائق التي من شانها ان تفيده من صحة مطالب البنك المدعي بالمبلغ الإجمالي للكمبيالات والتي سبق ان حددها في مبلغ 662.645 درهم وان كل هاته المبالغ التي اسقطها الخبير المنتدب للبنك المدعي تدل فقط على عدم المامه بالوثائق التي وضعها بين يديه و التي تفيد صحة المديونية المطالب بها و حول السبب المستمد من إساءة استقراء الخبراء لبنود عقد قرض واسقاط الخبير المبلغ 101.765,06 درهم معتبرا على انه فوائد غير مستحقة وبنسبة متفاوتة لتلك المتفق عليها عقديا خارقين بذلك مقتضيات المادتين 495 و 497 من مدونة التجارة لأنه اعترف الخبير المنتدب فيما يخص العقد المصادق على توقيعه في 11/10/2019 على ان المدعى عليها استفادت من قروض للتمويل، قام بتفصيله في الصفحة 3 من تقرير الخبرة الا اننا نجده في نفس الوقت اعتبر دون أي أساس قانوني وضاربا عرض الحائط بنود العقد على ان البنك لم يطبق نسبة الفائدة التعاقدية وقام باقتطاع فوائد غير مستحقة بلغت 101.765,06 درهم مم يعتبر لجحاف بالغا هنا أيضا في حق البنك المدعي والحال ان الخبير المنتدب اساء صراحة استقراء بنود العقد مما صار به الى الوصول الى استنتاج خاطئ فيما يخص الفوائد المحتسبة من طرفه و ذلك راجع لعدم أخذه بعين الاعتبار البنود العقد وكذا لدوريات بنك المغرب و اغفل ان البنك المدعي يظل محقا في تطبيق سعر فائدة اعلى من ذلك الذي تم الاتفاق عليه و لا يمكن بتاتا الرجوع الى تطبيق النسب العادية مع العلم ان البنك المدعي سبق ان شرح من خلال الوثائق الموجه للخبير الطريقة المعتمدة من طرف البنك معتمدا في ذلك على أساس قانونية و وثائق محاسبية حاسمة و ان السيد الخبير اعتبر فقط على ان مبلغ 101.765,06 درهم غير مستحقة دون شرحه ، إذ يجدر التذكير على ان تطبيق زيادة نقطتين على الفائدة التعاقدية تكون عند تجاوز لسقف المبلغ المحدد في العقد المبرم ومنه فإن السيد الخبير جانب الصواب في طريقة احتسابه للفوائد وعدم اخذه بعين الاعتبار الطريقة المحتسبة من طرف البنك باعتبارها الطريقة الصحيحة والمعتمدة من طرف جميع المؤسسات البنكية، مادام ان الفائدة تجد سندها و قوتها من خلال مقتضيات مدونة التجارة و خصوصا الفصل 495 الذي يجعل الفوائد تسري بقوة القانون لفائدة البنك و كذلك الفصل 497 الذي ينص على أنه يسجل في الرصيد المدين للحساب دين الفائدة للبنك المحصور كل ثلاثة أشهر، ويساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد و بالإضافة الى ذاك فان تطبيق نسبة سعر الفائدة %12% و بعد ذلك %14% يدخل في نطاق مشروعية تطبيق سعر الفائدة البنكية المدين المعياري « Standard Debiteur Taux " المعمول به و المرخص به و المحدد سقفه من طرف بنك المغرب. إذ يتم تطبيق هذا السعر في المجال البنكي في حالة المدينية العرضية أو التجاوزات أو التسهيلات المدينية الغير المتعاقد بشأنها. كما إن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد والمصاريف وكذلك الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء وبالتالي فان عدم أداء المدعى عليه لرصيده عند حلول اجل الاستحقاق و عدم تجديده للاعتماد الممنوح له يجعل الرصيد المتخلذ بذمته خاضعا للسعر البنكي المعمول به نظرا عدم احترامه للاتزاماته التعاقدية المتفق عليها في اطار عقد القرض مما اضطر البنك المدعي الى اعتماد سعلا فائدة وفقا للأسعار الجاري بها العمل و فقا للعرف البنكي و المقتضيات المنصوص عليها وفقا لدوريات بنك المغرب واخذا بعين الاعتبار التعليمات المعمول بها في إطار المعاملات البنكية بطريقة جدية كما سبق شرحه أعلاه و ان استنتاج الخبير المنتدب جاء خاطئا وجاء مجحفا بالنسبة للبنك المدعي الذي حرمه من إمكانية احتسابه لفوائد سبق الاتفاق عليه عقديا والتي تظل في جميع الأحوال من حق البنك المدعي إذ سبق فعلا الاتفاق بين الطرفين على نسبة الفوائد والعمولات في إطار عقد فتح قرض المؤرخ في 2019/10/11 والتي جاءت محددة في إطار البند 3.1 منه كما يلي:" تترتب عن هذا القرض لصالح البنك فوائد تحتسب على أساس المبلغ المستعمل الفائدة المحددة في الخصائص الخاصة في القرض مع احتساب الضريبة على القيمة المضافة مع احتساب الرسوم والعمولات و ان البنود العقد ، تفيد صراحة على سبقية اتفاق الأطراف على الفوائد والعمولات وكذا النسبة المحتسبة للغرامة التعاقدية والتي لم يأخذها الخبير المنتدب بعين الاعتبار واكتفى بإقصاء مبلغ الفوائد معتبرا دون تفسير على انه غير مستحقة لفائدة البنك ضاربا عرض الحائط بنود العقد دون تحديده الأساس القانوني والمحاسبتي لذلك، و أنه بالرغم من توفر الخبير على جل هذه الوثائق والمعطيات البنكية لم يرتأى الاعتماد عليها و دراستها و التي تثبت صحة المبالغ المطالب بها و صحة احتساب الفوائد المطالب بها و ان رؤية الخبير من خلال تحليل تقريره تبقى جد محدودة و غامضة في نفس الوقت ولا يحتويها اي منطق بالنظر الى المعطيات و الوثائق التي وضعها البنك المدعي بحوزته ، لاسيما وانه دخل في نقط قانونية ليس موضوع مهمته و ان ما يمكن استنتاجه، أن هناك فرق كبير بين مبلغ المديونية المطالب بها من طرف البنك في إطار الخبرة الحالية المعززة بالوثائق المحاسبية المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك المدعي الممسوكة بانتظام وبين ما توصل إليه الخبير ويؤكد بجلاء أن هذا الاخير لم يلتزم الحياد والموضوعية اللازمين للقيام بالمهمة التي انتدب من اجلها مادام انه أسقط ما يعادل 646.260,03 بدون أي أساس لا ثقني و لا قانوني ما تم شرحه أعلاه، مع العلم ان المبلغ الذي يطالب به البنك المدعي هو 4.736.813,53 درهم ، لذلك يلتمس الحكم وفق كل ما ورد في المحررات السابقة للبنك المدعي و حفظ حق البنك المدعي في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 25/10/2023 حضر نائب المدعية وتخلف نائب المدعى عليها وأدلى الاستاذ الحاضر بمذكرة تعقيب بعد الخبرة فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة لجلسة 1/11/2023.

و بناء على إدلاء نائب شركة ه.إ. بمذكرة تعقيب على الخبرة خلال المداولة بجلسة 01/11/2023 و التي جاء فيها ان ما خلص اليه السيد الخبير في تقريره، غير صحيح ولا يبث للواقع بصلة وأضر بالعارضة الشيء ذلك أنها اشارت للسيد الخبير في تصريحها الكتابي اليه، أن البنك المدعي ادلى بكشف حساب وحيد والحال أن المديونية المزعومة مترتبة عن ثلاث عقود قرض مبرمة في تواريخ بل في سنوات متباينة و أنه بالرجوع لكشف الحساب المدلى به سوف يلاحظ أنه انطلق بتاريخ 2018/12/31 وبرصيد مدين قدره 1.728.192.58 درهم. والحال، أنه يجب على البنك الإدلاء بكشف حسابي خاص عن كل قرض، ولا يمكن للبنك التدرع بإدماج الأرصدة خاصة والمشرع المغربي في المادة 493 من مدونة التجارة أبام فقط للبنك إدماج الديون المتبادلة والناتجة عن العقد الواحد و أنه ما يؤكد هذا المنع هو اختلاف نوعية القروض والتسهيلات البنكية و اختلاف طرف استردادها واختلاف الشروط المتعلقة بكل قرض ولاسيما سعر الفائدة الاتفاقية الذي يختلف من قرض لأخر و إن البنك أدلى بكشف الحساب الذي ينطلق في 2018/12/31 برصيد مدين بمبلغ قدره 1.728.192,56 درهم دون أن يبين سبب هذه المديونية ولاسيما أن تاريخ الانطلاق المضمن بكشف الحساب أي 2018/12/13 هو تاريخ سابق لتاريخ إبرام عقود القرض 11/10/2019 و 2020/05/19 بذلك، فإن البنك يكون قد أقحم كشف الحساب بالرصيد المدين مبلغ 1.728.192,56 درهم دون أن يبين سبب ونوع وتاريخ العمليات التي أدت إلى تقييد تلك المديونية وهو الأمر الذي يجعل سنده في الإثبات باطلا لعدم صحة كشف الحساب و إن هاته العمليات غير صحيحة وغير متفق عليها في العقد وإنما تم إقحامها في كشف الحساب من طرف البنك حتى يثري على حساب العارضة و أنه بالرجوع إلى عقد القرض بحساب عن الاطلاع ولاسيما الفصل 12 منه سوف يلاحظ أن سعر الفائدة الاتفاقية بالنسبة لتسهيلات الصندوق وعمليات الخصم وعمليات التسبيق لدى الجمارك هو %6. في حين أن البنك حسب كشف الحساب سعر 10.53% وهو سعر يقارب الضعف و أكثر من ذلك، فإن البنك لم يدرج بالضلع الدائن مجموعة من العمليات والأداءات التي قامت بها العارضة سواء عن طريق الإيداع النقدي أو عن طريق إيداع قيم أوراق تجارية وتحويلات بنكية غطت كافة المديونية وأصبحت ذمة العارضة فارغة وغير مدينة للبنك المدعي بأي مبلغ. وحيث من الواضح حسب العقود المدلى بها فإن سعر الفائدة الاتفاقية مختلف من عقد أخر إلا أن البنك ارتأى دمج المديونية المزعومة في كشف واحد حتى يتسنى له احتساب الفائدة التي يراها لصالحه ويثري على حسابها بغير ما هو مستحق و أن حاولت المدعية الاستناد في ثبوت الدين إلى المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسة الائتمان و أنه بالرجوع إلى الوثائق المثبتة للدين حسب المدعية سوف يتبين للمحكمة أنها لا ترقى إلى صفة كشف حساب بمفهوم المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 156 من قانون مؤسسة الائتمان ذلك أنه لاعتبار كشف الحساب صحيحا ومنتجا لأثره في الإثبات يلزم أن يكون معدا وفق دوريات والي بنك المغرب وفقا لما نصت عليه المادة 156- المادة 106 قبل التعديل - من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان على أنه: " تعتمد كشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفية بمنشور يصدره والي بنك المغرب، بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك"و أنه بالرجوع للوثيقة التي أدلى بها البنك والتي سماها كشف حساب سوف يتبين المحكمة بأنها مخالفة لكشف الحساب المشار إليه في المادة 156 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان ، كما نصت المادة 492 من مدونة التجارة و كذا المادة 118 والتي حلت محل المادة 106 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان و إن كشف الحساب البنكي بمفهوم المادتين أعلاه، ولكي يكون وسيلة إثبات يلزم أن تتوفر فيه الشكليات المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب عدد 4/98 بتاريخ 1998/03/05. و إن تلك الدورية حددت مجموعة من الشروط والبيانات الواجب توفرها في كشف الحساب حتى يرقى إلى وثيقة إثبات ومن تلك الشروط، أن يبين سعر الفائدة المطبقة فعلا وكيفية احتسابها وتواريخها بشكل ظاهر، وأن يبين جميع العمليات الواردة على الحساب سواء في الضلع الدائن أو الضلع المدين و إن المدعية لم تضمن كشف الحساب جميع العمليات الواردة بالضلع الدائن، ذلك أن العارضة قامت بأداء جل الأقساط في تواريخ مختلفة غير أن المدعية تحاشت تضمينها بالحساب قصد الإثراء على حساب العارضة و إن المدعية قامت باستيفاء دينها عن طريق بيع عقار العارضة المرهون لفائدتها وادلت للخبير بشهادة الملكية تثبت هذا الرهن بالإضافة إلى سلوك مسطرة بيع العقار وبالتالي فلا يمكن لها استيفاء الدين مرتين خاصة أن ثمن بيع العقاري يتجاوز بكثير المديونية ، كما أنها سبق أن أدلت بكشوفات حسابية تثبت أن الدائنة كانت تتوصل عن طريق البنك بدفوعات بنكية الا أنه رغم كل ماسبق قام الخبير باغراقها بمديونية تقيلة، لذلك تلتمس التصريح باستبعاد تقرير الخبرة المنجزة و الحكم من جديد باجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية ودقة و تحميل المدعية الصائر.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث اوضح الطاعن في أسباب استئنافه ان الحكم المستأنف اقتصر على اعتبار مقترحات الخبير المنتدب في الطور الابتدائي موضوعية بخصوص ما اقترح انقاصه من أصل الدين واعتمد تقريره وقضى على شركة ه.إ. لفائدة البنك العارض المبلغ المقترح من طرف الخبير دون ان تجيب محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم القطعي المستأنف على أي نقطة من النقاط التي بينها البنك في مذكرته بعد الخبرة مع ملتمس اجراء خبرة مضادة التي ادلى بها بجلسة 2023/10/25. وأن هذا يثبت نقصانا جزئيا في تعليل الحكم المستأنف وخرقه جراء ذلك جزئيا الفصل 230 من ق ل ع. ولئن يجوز لمحكمة الدرجة الأولى الاستئناس بمقترحات خبير فان هذا لا يعفيها من ضرورة الجواب على المنازعة الجزئية في تقرير الخبرة التي اثارها واعتمد فيها على نقاط قانونية اثبت بواسطتها مجانبة الخبير جزئيا الصواب وهي نقاط شرحها في مذكرته الانف ذكرها مما يجعلها نقاط قانونية اثارها بكيفية نظامية لها تأثير على وجه الفصل في النزاع. وان اقتصار الحكم القطعي المستأنف على اعتبار ان الخبرة موضوعية دون أي شرح ولا تعليل ولا جواب على نقاط المنازعة فيها يثبت النقصان الجزئي في تعليله ويجدر معه الغائه جزئيا فيما قضى به من رفض باقي طلبات البنك والحكم من جديد بكامل طلبات هذا الأخير التي يتمسك بها صراحة في المرحلة الاستئنافية. وعلى كل حال الأمر بإجراء خبرة ثانية مثلما التمس ذلك البنك في المرحلة الابتدائية.

وحول الخرق الجزئي للمادتين 495 و 497 من مدونة التجارة : فخلافا للاتجاه الخاطئ جزئيا الذي نحا اليه الحكم المستأنف فان الانقاص من اصل الدين تبنيا من لدن الحكم المستأنف لتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد رشيد الراضي تم على أساس ان هذا الأخير نسب للبنك انه لم يحترم نسبة الفائدة التعاقدية وقام باقتطاع فوائد غير مستحقة واقسط مبالغ من الدين المطالب به من طرف البنك دون وجه حق. لكن ان هذا الانقاص على أساس هذا الاعتبار الخاطئ جعل الحكم القطعي المستأنف لما تبناه ورفض باقي طلبات البنك بني قضائه على خرق لمقتضيات المادتين 495 و 497 من مدونة التجارة . و ان النقص القانوني الأول يعتبر ان الفوائد مستحقة للابناك طالما ان الدين موضوعها لم يقع الوفاء به من طرف المدين المقترض. والى جانب هذا فهي مستحقة أيضا بالسعر المحدد والمتفق عليه في السند العقدي المنشئ للالتزام. زد على هذا فسريان الفوائد الاتفاقية وبخلاف ما اعتبره الحكم المستأنف مادام انه متفق عليها في السند العقدي المنشئ للالتزام ومحدد سعرها بكيفية صريحة والضريبة على القيمة المضافة أيضا ، فكل هذا يثبت ان الانقاص من المديونية والاقتصار على مبلغ اصل دين لا يتعدى 4.090.553,50 درهم يثبت خرق الحكم المستأنف للمادتين الانف ذكرهما أعلاه وسوء تطبيقه لهما معا، لا سيما وان المستأنف سلم الى الخبير جميع المستندات التي تثبت استحقاق البنك لاصل الدين بكامل المبلغ المحدد في المقال الافتتاحي.

وحول الخرق الجزئي للخبير المنتدب في المرحلة الابتدائية والحكم القطعي الذي اعتمد تقريره للفصل 59 من ق م م جراء خوض الخبير في نقاط قانونية تحضرها عليه الفقرة الأخيرة من الفصل الانف ذكره : فبخلاف ما لم يجب عنه الحكم المستأنف، فان الخبير المنتدب ليس فقط انه قام بالانقاص من اصل الدين دون تحليل المستندات التي سلمها له البنك، بل اكثر من هذا فالخبير علل الاسقاطات المقترحة من طرفه من أصل الدين بخوضه في نقاط قانونية والحال ان الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق م م تحضرها عليه ويمنع على الخبير من الخوض في اية نقطة لها علاقة بالقانون. و مادام ان محكمة الدرجة الأولى في الحكم القطعي المستأنف لم تجب على اية نقطة من هذه النقاط من هذه النقاط التي انصبت عليها هذه الاسقاطات رغم انه شرحها بدقة وتفصيل في الصفحتين 7 و 8 من مذكرته بعد الخبرة التي ادلى بجلسة 25/10/2023 ومادام ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فان البنك يذكر بها بنفس التفصيل وهو ما يجعل الحكم المستأنف مجانبا للصواب لما لم يجب عنها بتاتا .

وحول خطأ الحكم المستأنف فيما لم يجب عن عدم وجاهة اسقاط الخبير لمجموعة من المبالغ من مبلغ الدين. وفيما يخص مبلغ 95.000 درهم: فقد اسقط الخبير المنتدب مبلغ 95.000 درهم من مبلغ المديونية الإجمالي المطالب به معتبرا على انها اداءات تمت بعد تاريخ حصر الحساب قامت المستأنف عليها بدفعها، لكن ان ما اغفله الخبير المنتدب هو انه وبالرغم من انه قد وقع أداء هاته المبالغ بعد تحويل الحساب الى حساب المنازعات الا ان البنك باشر باسقاطها من المديونية قبل إصداره لكشف الحساب والموقوف في 31/10/2022 بمبلغ 4.736.813,5 درهم. وان هذا يعني صراحة على انه سبق اسقاط مبلغ 95.000 درهم من المبلغ الإجمالي للمديونية كما هو ثابت من خلال كشوف الحساب وهي التي نفسها باشر بها البنك دعوى الأداء الحالية والتي لم تتم الا بتاريخ 06/02/2023. وبالتالي فاسقاط الخبير لمبلغ 95.000 درهم يظل غير مبرر ويدل على مدى جهله لأبسط القواعد البنكية مادام انه يكفي الاطلاع على كشف الحساب للتأكد من صحة اسقاطه لهاته المبالغ

و فيما يخص مبلغ 159.706 درهم: فان ما اغفله مرة أخرى الخبير المنتدب وسايره في ذلك الحكم المتخذ مجانبا في ذلك الصواب هو انه وحتى ولو ان هناك مبلغ محجوز لفائدة البنك لدى مصرف م. فهو مبلغ لا يوجد بحوزتها ولم يتمكن من استخلاصه مادام طلب المصادقة عن الحجز لدى الغير لم يتم بعد مادام انه يستلزم التوفر على سند تنفيذي واجب التنفيذ وذلك في اطار الملف الحالي وبالتالي فلا يمكن اسقاطه من المديونية بطريقة سابقة لأوانها مادام انه لم يتم استخلاص هذا المبلغ ولم يتم تنفيذه بعد لفائدته. ويجدر تذكير المستأنف عليها والخبير المنتدب ان مسطرة الحجز لدى الغير تتم عن طريق المحجوز بين يديه اذا كان مؤسسة بنكية بخصم المبلغ المحجوز من الحساب المفتوح باسم المحجوز عليه وتحويله الى حساب داخلي غير قابل للتصرف فيه الى غاية توصل المؤسسة البنكية المحجوز بين يديها بحكم المصادقة على الحجز لدى الغير المنصب بين يديها وانذاك تسلم المبلغ المحجوز للحاجز تنفيذا للحكم بالمصادقة على الحجز وهو ما لم يتم في النازلة بعد مما يظل اسقاطه من المديونية المطالب بها من طرف البنك سابق لأوانه ويعتبر تأويل خاطئ من طرف الخبير المنتدب واجحاف بالغ في حق البنك .

و فيما يخص مبلغ 213.902 درهم : فقد اعتبر الخبير بخصوص الكمبيالات المضمونة لفائدة الجمارك والغير المؤداة على ان البنك صرح بمبلغ الدين وهو 662.645,00 درهم لكن انه لم يتمكن من التوصل الى سند الدين بالنسبة لمبلغ 213.902 درهم. لكن يكفي الاطلاع على التصريح الكتابي والوثائق المدلى بها لا سيما الشق المتعلق بالكمبيالات للتأكد من ان البنك سبق ان مد الخبير بجل الوثائق التي من شأنها ان تفيده من صحة مطالبه بالمبلغ الإجمالي للالتزامات المضمونة والتي سبق ان حددها في مبلغ 662.645 درهم. وأن كل هاته المبالغ التي اسقطها الخبير المنتدب للبنك تدل فقط على عدم المامه بالوثائق التي وضعها البنك بين يديه والتي تفيد صحة المديونية المطالب بها.

و حول خطأ الخبير جزئيا المستمد من إساءة استقرائه لبنود عقد القرض واسقاطه لمبلغ 101.765,06 درهم معتبرا انه فوائد غير مستحقة وبنسبة متفاوتة لتلك المتفق عليها عقديا خارقا بذلك مقتضيات المادتين 495 و 497 من مدونة التجارة : فلئن اعترف الخبير المنتدب فيما يخص العقد المصادق على توقيعه في 11/10/2019 على ان المستأنف عليها استفادت من قروض للتمويل قام بتفصيله في الصفحة 3 من تقرير الخبرة الا أنه يجده في نفس الوقت اعتبر دون أي أساس قانوني وضاربا عرض الحائط بنود العقد على ان البنك لم يطبق نسبة الفائدة التعاقدية وقام باقتطاع فوائد غير مستحقة بلغت 101.765,06 درهم مما يعتبر اجحافا بالغا في حق البنك . وأن الخبير المنتدب اساء صراحة استقراء بنود العقد مما صار به الى الوصول الى استنتاج خاطئ فيما يخص الفوائد المحتسبة من طرفه وذلك راجع لعدم أخذه بعين الاعتبار بنود العقد وكذا لدوريات بنك المغرب واغفل ان البنك يظل محقا في تطبيق سعر فائدة اعلى من ذلك الذي تم الاتفاق عليه ولا يمكن بتاتا الرجوع الى تطبيق النسب العادية مع العلم ان البنك سبق ان شرح من خلال الوثائق الموجهة للخبير الطريقة المعتمدة من طرف البنك معتمدا في ذلك على أسس قانونية ووثائق محاسبية حاسمة. وفعلا يلاحظ ان الخبير اعتبر فقط على ان مبلغ 101.765,06 درهم غير مستحقة دون شرحه ماهية ذلك. ويجدر التذكير على ان تطبيق زيادة نقطتين على الفائدة التعاقدية تكون عند تجاوز لسقف المبلغ المحدد في العقد المبرم ومنه فان الخبير جانب الصواب في طريقة احتسابه للفوائد وعدم أخذه بعين الاعتبار الطريقة المحتسبة من طرف البنك باعتبارها الطريقة الصحيحة والمعتمدة من طرف جميع المؤسسات البنكية مادام ان الفائدة تجد سندها وقوتها من خلال مقتضيات مدونة التجارة وخصوصا المادة 495 من مدونة التجارة التي تجعل الفوائد تسري بقوة القانون لفائدة البنك وكذلك المادة 497 التي تنص على انه يسجل في الرصيد المدين للحساب دين الفائدة للبنك المحصور كل ثلاثة اشهر ويساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد. بالإضافة الى ذلك فان تطبيق سعر الفائدة 12% وبعد ذلك 14% يدخل في نطاق مشروعية تطبيق الفائدة البنكية المدين المعياري "standard débiteur taux " المعمول به والمرخص به والمحدد سقفه من طرف بنك المغرب اذ يتم تطبيق هذا السعر في المجال البنكي في حالة المدينية العرضية او التجاوزات او التسهيلات المدينية الغير المتعاقد بشأنها كما ان تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد والمصاريف وكذلك الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء. وبالتالي فان عدم أداء المستأنف عليها لرصيدها عند حلول اجل الاستحقاق وعدم تجديده للاعتماد الممنوح له يجعل الرصيد المتخلذ بذمته خاضعا للسعر البنكي المعمول به نظرا لعدم احترامه لالتزاماته التعاقدية المتفق عليها في اطار عقد القرض مما اضطر البنك الى اعتماد سعر فائدة وفقا للأسعار الجاري بها العمل ووفقا للعرف البنكي والمقتضيات المنصوص عليها وفقا لدوريات بنك المغرب واخذا بعين الاعتبار التعليمات المعمول بها في اطار المعاملات البنكية بطريقة جدية كما سبق شرحه أعلاه. لكن ان استنتاج الخبير جاء خاطئا وجاء مجحفا بالنسبة للبنك الذي حرمه من إمكانية احتسابه لفوائد سبق الاتفاق عليها عقديا والتي تظل في جميع الأحوال من حق البنك. و فعلا سبق الاتفاق بين الطرفين على نسبة الفوائد والعمولات في اطار عقد فتح قرض المؤرخ في 11/10/2019 والتي جاءت محددة في اطار البند 3.1 منه كما يلي " تترتب عن هذا القرض لصالح البنك فوائد تحتسب على أساس المبلغ المستعمل الفائدة المحددة في الخصائص الخاصة في القرض مع احتساب الضريبة على القيمة المضافة مع احتساب الرسوم والعمولات...". وان بنود العقد تفيد صراحة سبقية اتفاق الأطراف على الفوائد والعمولات وكذا النسبة المحتسبة للغرامة التعاقدية والتي لم يأخذها الخبير المنتدب بعين الاعتبار واكتفى باقصاء مبلغ الفوائد معتبرا دون تفسير على انه غير مستحقة لفائدة البنك ضاربا عرض الحائط بنود العقد دون تحديده الأساس القانوني والمحاسبتي لذلك . وبالرغم من توفر الخبير على جل هذه الوثائق والمعطيات البنكية لم يرتئ الاعتماد عليها ودراستها والتي تثبت صحة المبالغ المطالب بها وصحة احتساب الفوائد المطالبة بها.

وحول تناقض تعليل الحكم المستأنف المنزل منزلة انعدامه بخصوص تحديد تاريخ سريان الفوائد من 31/10/2022: فان تناقض تعليل الحكم المستأنف في هذا الخصوص يتجلى من انه من جهة اعتمد تقرير الخبير السيد رشيد الراضي وهذا الأخير الحصر الدين في 30/09/2021 وتكون معه الفوائد مستحقة من تاريخ الحصر الذي قام به الخبير على العلات التي تشوب تقريره. وان اعتماد محكمة الدرجة الأولى على تقرير الخبرة يجدر ان يؤدي به الى اعتماد بداية سريان الفوائد الى نفس التاريخ الذي حصر فيه الخبير الحساب بقطع النظر عما طلبه البنك. وان اعتماد تقرير الخبرة واعتماد تاريخ سريان الفوائد من 31/10/2022 بعلة ان البنك طلب ذلك فهذا تناقض في التعليل يوازي أيضا انعدامه مما يؤدي الى ضرورة تعديل الحكم القطعي المستأنف بهذا الخصوص أيضا وتحديد في كل الأحوال تاريخ سريان الفوائد من التاريخ الذي اقترحه الخبير أي 30/09/2021.

و حول خرق الحكم المستأنف الفصل 230 والفقرة 2 من الفصل 264 من ق ل ع : فإنه يتجلى خرق الحكم المستأنف للفصلين 230 و الفقرة 2 من الفصل 264 من ق ل ع من كونه رفض التعويض التعاقدي بعلة ان الفوائد القانونية تقوم مقام التعويض والحال ان الفوائد القانونية لا تقوم مقام التعويض والدليل على هذا ان الفصل 264 من ق ل ع يحدد معنى للتعويض في فقرته الأولى وليس فيه كذلك ما يفيد انه في حالة شمول أصل الدين بالفوائد لا يمنح التعويض ، فالخطأ الذي وقع فيه الحكم المستأنف هو انه ايضا اغفل ان كل من الفوائد والتعويض لهما أساس مختلف ، وتمكين الدائن من هذا لا يجيز حرمانه من الآخر لأن كل واحد منهم له غاية مستقلة بذاتها فالفوائد الغاية منها ليست جبر الضرر اللاحق بالدائن وإنما الحفاظ على طاقة العملة من تدهورها ونتيجة التضخم المالي والحفاظ على قيمة أصل الدين الممنوح الذي تتدهور قيمته نتيجة أقدمية المسطرة اما التعويض أساسه قانوني أعده المشرع لتعويض الضرر اللاحق بالدائن. وان الحكم المستأنف خرق ايضا الفقرة 2 من الفصل 264 من ق ل ع لما اعتبر ان الفوائد القانونية تغني عن التعويض والحال انه متفق عليه صراحة في السند العقدي المنشئ للالتزام وتحديده في نسبة 10 بالمائة من الدين المستحق. وان الفوائد القانونية لا تقوم مقام التعويض وانما تسري بقوة القانون لفائدة البنك. ومن جهة أخرى، لما رفض الحكم المستأنف طلب البنك المتعلق بالتعويض التعاقدي معتمدا تعليلا فاسدا يوازي انعدامه في هذا الخصوص بكون الفوائد المحكوم بها لها طبيعة تعويضية يكون الحكم المستأنف خرق الفصل 15 من عقد القرض الذي يشكل شريعة الطرفين ويخضع لقاعدة ان من التزم بشيء لزمه. وان الفصل 15 من عقد القرض الموقع من طرف المدين يحمله تعويضا تعاقديا بنسبة 10 بالمائة من أصل الدين الذي لم يف به. وخلافا لما اعتبره الحكم المستأنف، فان الحكم بالفوائد القانونية لا يقوم مقام التعويض لأن كلامهما تختلف وضعيته عن الآخر. وعلاوة على ذلك ، فان الحكم المستأنف جانب الصواب لما اعتبر انه ليس في العقد ما يثبت استمرار فوائد التأخير في حالة عدم الأداء بأن هذا سوء تأويل لبنود العقد المحددة للفوائد الاتفاقية، والحال انها صريحة فيما تفيد ان البنك يستحق فوائد اتفاقية بنسبة 8% تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة مادام انه تم الاتفاق عليها في السند العقدي المنشئ للالتزام. وبالتالي يجعل الحكم المستأنف خالف الفصل 461 من ق ل ع الذي يمنع تأويل بنود العقد مادام ان الفاظه صريحة وهذا دليل ان الفوائد تم الاتفاق عليها في السند العقدي المنشئ للالتزام فهذا يستمر سريانها طالما ان المدين لم يف بالدين. وبالتالي يترتب عليها استحقاق الضريبة على القيمة المضافة عملا بقاعدة ان الفرع يتبع الأصل. وان من التزم بشيء لزمه عملا بالفصل 230 من ق ل ع. ويجدر بالتالي تعديل الحكم القطعي المستأنف بهذا الخصوص ايضا وعند البت من جديد يجدر الاستجابة لطلب الفوائد الاتفاقية والتعويض التعاقدي المتفق عليهما في السند العقدي المنشئ للالتزام.

والتمس لاجل ما ذكر تعديل الحكم المستأنف جزئيا بخصوص النقاط التي انصب عليها الاستئناف والحكم بإلغاء الحكم التمهيدي الصادر قبله بتاريخ 02/05/2023 والبت من جديد بالحكم بالرفع من اصل الدين من مبلغ 4.090.553,50 درهم الى المبلغ المطلوب في الطور الابتدائي وهو 4.736.81353 درهم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 20/03/2024 أن ما تتمسك به المستأنفة في مقالها الاستئنافي من دفوع لا اساس لها من الصحة. ذلك ان المستأنف عليها اشارت في محرراتها امام محكمة الدرجة الأولى الى دفوع جوهرية كانت كافية للقول برفض طلب المستانفة.

فبخصوص انعدام المديونية وعدم إثباتها: فإن البنك المستأنف أدلى بكشف حساب وحيد والحال أن المديونية المزعومة مترتبة عن ثلاث عقود قرض مبرمة في تواريخ بل في سنوات متباينة. وبالرجوع لكشف الحساب المدلى به سيلاحظ أنه انطلق بتاريخ 31/12/2018 وبرصيد مدين قدره 1.728.192,58 درهم. والحال، أنه يجب على البنك الإدلاء بكشف حسابي خاص عن كل قرض، ولا يمكن للبنك التذرع بإدماج الأرصدة خاصة والمشرع المغربي في المادة 493 من مدونة التجارة أيام فقط للبنك إدماج الديون المتبادلة والناتجة عن العقد الواحد. وما يؤكد هذا المنع هو اختلاف نوعية القروض والتسهيلات البنكية واختلاف طرف استردادها و اختلاف الشروط المتعلقة بكل قرض ولاسيما سعر الفائدة الاتفاقية الذي يختلف من قرض لأخر. وأن البنك أدلى بكشف الحساب الذي ينطلق في 31/12/2018 برصيد مدين بمبلغ قدره 1.728.192,56 درهم دون أن يبين سبب هذه المديونية ولاسيما أن تاريخ الانطلاق المضمن بكشف الحساب أي 13/12/2018 هو تاريخ سابق لتاريخ إبرام عقود القرض (11/10/2019 و11/05/2020). وبذلك، فإن البنك يكون قد أقحم كشف الحساب بالرصيد المدين مبلغ 1.728.192,56 درهم دون أن يبين سبب ونوع وتاريخ العمليات التي أدت إلى تقييد تلك المديونية وهو الأمر الذي يجعل سنده في الإثبات باطلا لعدم صحة كشف الحساب. وأن هاته العمليات غير صحيحة وغير متفق عليها في العقد وإنما تم إقحامها في كشف الحساب من طرف البنك حتى يثري على حسابها. و بالرجوع إلى عقد القرض بحساب عن الاطلاع ولاسيما الفصل 12 منه سوف يلاحظ أن سعر الفائدة الاتفاقية بالنسبة لتسهيلات الصندوق وعمليات الخصم وعمليات التسبيق لدى الجمارك هو %6. في حين أن البنك حسب كشف الحساب سعر 10,53% وهو سعر يقارب الضعف. وأكثر من ذلك، فإن البنك لم يدرج بالضلع الدائن مجموعة من العمليات والأداءات التي قامت بها سواء عن طريق الإيداع النقدي أو عن طريق إيداع قيم أوراق تجارية وتحويلات بنكية غطت كافة المديونية أصبحت ذمة العارضة فارغة وغير مدينة للبنك المدعي بأي مبلغ. ومن الواضح حسب العقود المدلى بها فإن سعر الفائدة الاتفاقية مختلف من عقد أخر إلا أن البنك ارتأى دمج المديونية المزعومة في كشف واحد حتى يتسنى له احتساب الفائدة التي يراها لصالحه ويثري على حسابها بغير ما هو مستحق. وحاولت المدعية الاستناد في ثبوت الدين إلى المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسة الائتمان. وبالرجوع إلى الوثائق المثبتة للدين حسب المستأنفة ستلاحظ المحكمة أنها لا ترقى إلى صفة كشف حساب بمفهوم المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 156 من قانون مؤسسة الائتمان. ذلك أنه لاعتبار كشف الحساب صحيحا ومنتجا لأثره في الإثبات يلزم أن يكون معدا وفق دوريات والي بنك المغرب وفقا لما نصت عليه المادة 156 المادة 106 قبل التعديل من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان على أنه: " تعتمد كشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفية المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب، بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك" . وبالرجوع للوثيقة التي أدلى بها البنك والتي سماها كشف حساب ستلاحظ المحكمة بأنها مخالفة لكشف الحساب المشار إليه في المادة 156 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان. وأن كشف الحساب البنكى بمفهوم المادتين أعلاه، ولكي يكون وسيلة إثبات يلزم أن تتوفر فيه الشكليات المنصوص عليها فى دورية والي بنك المغرب عدد 4/98 بتاريخ 05/03/1998. وأن تلك الدورية حددت مجموعة من الشروط والبيانات الواجب توفرها في كشف الحساب حتى يرقى إلى وثيقة إثبات. ومن تلك الشروط، أن يبين سعر الفائدة المطبقة فعلا وكيفية احتسابها وتواريخها بشكل ظاهر، وأن يبين جميع العمليات الواردة على الحساب سواء في الضلع الدائن أو الضلع المدين. وأن المستانفة لم تضمن كشف الحساب جميع العمليات الواردة بالضلع الدائن ، ذلك أنها قامت بأداء جل الأقساط في تواريخ مختلفة غير أن المدعية تحاشت تضمينها بالحساب قصد الإثراء على حسابها. وأن المستانفة قامت باستيفاء دينها عن طريق بيع عقارها المرهون لفائدتها. وبالتالي فلا يمكن لها استيفاء الدين مرتين خاصة أن ثمن بيع العقاري يتجاوز بكثير المديونية. كما أنها سبق أن أدلت بكشوفات حسابية تثبت أن الدائنة كانت تتوصل عن طريق البنك بدفوعات بنكية. وكذلك وأمام عدم ثبوت الدين وانعدام المديونية يكون من المناسب رد استئناف البنك وكدا الغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به والحكم تصديا برفض الطلب.

والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 20/03/2024 حضرها دفاع الطرفين وادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 03/04/2024.

محكمة الاستئناف

حيث اقام المستأنف اسباب استئنافه على سند من القول أن الحكم المستأنف يعتريه نقصان جزئي في تعليل لخرقه مقتضيات المادتين 495 و 497 من مدونة التجارة وأنه سبق إسقاط مبلغ 95000 درهم من طرف البنك وأن المبلغ المحجوز بما مقداره 159706 لا يوجد بحوزتها وأنه بخصوص الشق المتعلق بالكمبيالات فإنه سبق له أن مد الخبير بها، وأن الفوائد التي تم اسقاطها بمبلغ 101765,00 درهم تبقى مستحقة. وأن تاريخ سريان الفوائد هو 30/09/2021 وليس 31/10/2022. وأن الفوائد والتعويض التعاقدي لهما أساس مختلف. علاوة على وجود مقتضى اتفاقي مذكور في العقد، وأن الفوائد الاتفاقية والضريبة على القيمة المضافة تبقى مستحقة. ملتمسا تعديل الحكم المستأنف جزئيا والحكم بالغاء الحكم التمهيدي الذي امر بالخبرة الحسابية وبعد التصدي رفع أصل الدين إلى القدر المطلوب وهو 40.736.813,53 درهم مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 8% إضافة إلى الضريبة على القيمة المضادة واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حصر الحساب وهو 30/09/2021 مع أداء تعويض تعاقدي قدره 94736,27 درهم مع النفاذ المعجل والاكراه البدني مع الأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة.

وحيث إن الاستئناف كطريق من طرق الطعن العادية ينشر النزاع من جديد أمام محكمة الاستئناف في حدود أسباب الاستئناف المسطرة في صحيفة الطعن وعلى ضوء ما تم الفصل فيه ابتدائيا.

وحيث سبق لمحكمة البداية في إطار تحقيقها للدعوى أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهد بها الى الخبير السيد راضي رشيد، الذي انتهى في تقريره المودع بكتابة الضبط بتاريخ 02/10/2023 الى نتيجة مؤداها، أن حجم المديونية المترتبة في ذمة المستأنف عليها إزاء المستأنف تصل غلى 4090553 درهم.

وحيث إن البين من استقراء المحكمة للتقرير المذكور أن الخبير المنتدب على ذمة القضية قام بتحليل تمحيصي لعقد القرض الرابط بين الطرفين والمصادق على التوقيع فيه بتاريخ 11/10/2019 والمخصص لتمويل الدورة الاستغلالية للمستانف عليها محددا طبيعة الاعتمادات الممنوحة وكذا مقاديرها والتي تحدد في: تسهيلات الصندوق، الخصم التجاري، كفالات جمركية، اعتماد مستندي، إعادة تمويل الواردات، تسبيق عن الواجبات الجمركية والمقابل التجاري عن عمليات صرف العملة.

وحيث إن خبير الدعوى لاحظ بهذا الخصوص أن البنك طبق نسبة فوائد غير متفق عليها بلغ مجموعها 101765,06 درهم بعدما أورد بيانا تفصيليا ومتسلسلا من حيث الزمن لكل فترة مع بيان الفوائد المقتطعة فعليا والفوائد المستحقة فوجد أن المبلغ المذكور تم احتسابه دون وجه حق فبادر الى خصمه من حجم المديونية.

وحيث إنه بخصوص مبلغ الخصم الإضافي المحدد في 95000 درهم فإن البين من مراجعة ذات التقرير أن يرتبط بدفعات نقدية باشرتها المستأنفة بعد تاريخ الحصر الذي حدده الخبير في 30/09/2021 ويتعلق الأمر بمبلغ 49000 درهم دفع بتاريخ 12/01/2022 ومبلغ 16000 درهم دفع بتاريخ 12/01/2022، مما كان يفرض على السيد الخبير استنزاله من مقدرا المديونية وهو ما عمد إليه فعلا وهو على هذا لا تثريب عليه فيه ، وأن ما تمسك به المستأنف بهذا الشأن يتعارض مع ما قدمه الدليل الفني المأمور به والمنجز بصفة نظامية.

وحيث انه لما كان المستقر عليه أن من ادعى شيئا يلزمه الإثبات، "تكريسا لقاعدة أن البينة على المدعي" فإن المستأنف لم يدل بما يثبت المستند الذي ارتكز عليه في تحديد مبلغ 213902 في إطار ما سمي "بالكمبيالات المضمونة" مما حدا بالسيد الخبير إلى خصمها من الدين العالق بذمة المستأنف عليها بعدما وجد أن المبلغ المذكور لا سند له وهو ما لم تتداركه المستأنفة في الطور الاستئنافي من خلال الاستظهار بالكمبيالة المضمونة الحاملة لنفس المبلغ. مما تغدو معه الدفوع المثارة في هذا المقام غير قويمة.

وحيث إنه بخصوص المبلغ المحجوز من طرف البنك، في إطار مسطرة الحجز لدى الغير موضوع الملف الاستعجالي عدد 3617/8105/2023 بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بما مجموعه 159706,67 درهم فإنه وما دام أن مبلغ المديونية المترتب في ذمة المستأنف عليه حسب تقرير الخبرة والمكرس به بموجب الحكم موضوع الاستئناف يصل إلى 4.090.553,50 درهم صار مسوغا خصم المبلغ السالف من مقدار المديونية باعتباره يقل بكثير عن مبلغ المديونية المحكوم به مما يبقى وجه النعي المتمسك به في هذا الشأن غير سائغ يتعين رده.

وحيث إنه وعلى صعيد آخر من المناقشة القانونية فإن المستقر عليه علما وعملا أن الفوائد الاتفاقية وكذا الضريبة على القيمة المضافة تبقى غير مستحقة بعد تاريخ حصر الحساب حيث يتحول المبلغ الى دين في الذمة ولا تستحق عنه إلا الفوائد القانونية بصريح المادة 875 من ق ل ع، وأنه لا يبقى في هذا السياق المطالبة باحتساب الفوائد القانونية انطلاقا من تاريخ 30/09/2021 لمخالفته مقتضيات المادة 143 من ق م م بوصفه طلبا جديدا باعتبار أن الصحيفة الافتتاحية للدعوى التمست الحكم بها اعتبارا من 31/10/2022 مما يستوجب والحالة هذه رد جميع الدفوع المثارة بهذا الصدد لعدم قانونيتها.

وحيث إنه وبالعطف عما ذكر، يغدو الحكم المستأنف وقد راعى مجمل ما سلف قائما على سند من القانون صحيح، مما يغدو معه حريا بالتاييد، وعدم اعتبار جميع الأسباب والوسائل المثارة بشأنه لعدم صوابيتها.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا.

في الشكل:

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.