La créance bancaire garantie par une hypothèque n’est pas soumise à la prescription (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55131

Identification

Réf

55131

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2710

Date de décision

16/05/2024

N° de dossier

2024/8221/1396

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, saisie d'un recours contre un jugement condamnant un emprunteur au paiement du solde d'un prêt, examine la recevabilité et le bien-fondé de l'action en recouvrement de l'établissement bancaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande principale en paiement après expertise comptable, mais rejeté la demande additionnelle en mainlevée de garanties.

L'appelant soulevait l'incompétence territoriale, le défaut de qualité à agir du créancier, la prescription quinquennale de la créance, l'irrégularité probatoire des relevés de compte et l'obligation pour la banque de clôturer le compte pour inactivité. La cour écarte les exceptions d'incompétence et de défaut de qualité en se fondant sur les stipulations contractuelles, puis rejette le moyen tiré de la prescription en rappelant que, par application de l'article 377 du dahir des obligations et des contrats, l'action en paiement d'une créance garantie par une sûreté réelle n'est soumise à aucune prescription.

Elle juge ensuite que la charge de la preuve de la non-réception des relevés bancaires incombe au client et que l'obligation de clôture de compte pour inactivité, prévue par l'article 503 du code de commerce dans sa version modifiée, n'est pas applicable à un contrat antérieur à la réforme. Faisant droit à l'appel incident de l'établissement bancaire, la cour considère que le défaut de paiement du débiteur justifie la mainlevée des garanties bancaires souscrites.

Le jugement est par conséquent confirmé en ce qu'il a prononcé la condamnation au paiement, mais infirmé en ce qu'il a rejeté la demande de mainlevée, laquelle est accueillie par la cour.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.ا. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/01/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3811 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 16/11/2023 في الملف عدد 527/8210/2022 القاضي بقبول الدعوى جزئيا شكلا وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة م.ا. لفائدة المدعي ت.و.ب. مبلغ 37.372.557,84 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء وتحميلها الصائر ورفض طلب النفاد المعجل.

وحيث تقدم ت.و.ب. بواسطة نائبه باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 02/04/2024 يستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم للطاعنة بتاريخ 17/01/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 31/01/2024 أي داخل الأجل القانوني. واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من ق.م.م. ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم أن المدعي ت.و.ب. تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 28/02/2022 بمقال للمحكمة التجارية بمراكش عرض فيه أنه دائن في مواجهة شركة H.P. بمبلغ مالي قدره 39.577.795,46 درهما إلى حدود 31/01/2021 ناتج عن رصيدها المدين، وأنها لم تؤد ما بذمتها رغم توصلها بالإنذار الموجه لها بتاريخ 27/01/2022 وأن الفوائد القانونية تبقى مستحقة بنسبة %60 من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء وذلك جبرا للضرر الذي لحق المدعي من جراء عدم تطبيقا للفصل 263 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 495 من مدونة التجارة، ملتمسا الحكم عليها بأدائها له المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء، وشمول الحكم بالنفاد المعجل، وتحميلها الصائر. وأرفق مقاله بأصل كشف حساب وأصل عقد قرص مخصص لتمويل الإنعاش العقاري وصورة من الصفحة 2613 من الجريدة الرسمية عدد 5187 بتاريخ 28 مارس 2012 وأصلي محضر تبليغ وإنذارين.

وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت به المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 17/03/2022 دفعت من خلالها بأنه سبق للأطراف الاتفاق على تحديد المحكمة المختصة للنظر في أي نزاع يتعلق بالعقد موضوع نازلة الحال وهي المحكمة التجارية بالدار البيضاء. ملتمسة التصريح بعدم الاختصاص وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

كما انه بالرجوع الى العقد المدلى به من طرف ت.و.ب.، فانه يتضمن توقيع العارضة إلى جانب شركة و.ا. W.I. وهي شركة مساهمة مقرها الاجتماعي ب 5 شارع عبد المومن بالدار البيضاء، وأن هذه الأخيرة هي التي تقوم لها الصفة لمباشرة الدعوى الحالية حسب مقتضيات العقد.

أيضا ان أجل استحقاق مبلغ القرض محدد في تاريخ يونيو 2011 حسب البند 20 من العقد، وأن كل قسط لم يطالب به يتقادم بعد مضي خمس سنوات لأنه من الأداءات الدورية ويحتسب الأجل من تاريخ حلول كل قسط وبذلك تكون الدعوى قد تقادمت منذ استحقاق آخر قسط أي يونيو 2016.

كما أن الكشوفات المدلى بها من طرف البنك تحتوي على مبالغ مديونية لا علم للعارضة بها ولا بكيفية احتسابها ولا مدة سريانها، وان البنك لم يحترم إلزامية توجيه كشف الحساب على الأقل مرة كل ثلاثة أشهر، ومن جهة أخرى عدم احترام الكشوفات المذكورة للشكليات المتطلبة قانونا من حيث تحديد سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها، وبذلك فإن بيان الدائنية المذكور لا يرقى إلى درجة كشف الحساب الذي يعد وسيلة الإثبات المقبولة بين البنوك وزبنائها من التجار التي علقت حجية كشف الحساب في الإثبات البنكي على صدور قرار من والي بنك المغرب يحدد شكليات انجاز كشوف الحساب وهو ما تم بموجب دورية والي بنك المغرب التي ألزمت أن يبين كشف الحساب بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها خاصة وأن الغاية من هذه البيانات هو إعطاء صورة كاملة عن حركات الحساب و جعل الزبون على بينة تامة من الطريقة التي أنجز بها كشف الحساب، وبخصوص عدم الإدلاء بالجدول الزمني للأداء يعرض أن البنك المدعي أدلى بكشوف حساب دون الإدلاء بأساس احتساب الدين ودون تبيان ما تم أداؤه و ما تبقى من مبلغ القرض وهو مخالف للفصول 32 و 49 من قانون المسطرة المدنية وبخصوص احتساب الفائدة عرض بأن سعر الفائدة محدد في عقد القرض بمعدل 6 دون احتساب الفوائد حسب البند 20 من العقد، وان كشف الحساب المستدل به لا يحتوي على سعر الفائدة المطبقة في احتساب الرصيد البنكي للحساب زيادة على كون ذلك يعد خرق شكلي لمحتوى كشوف الحساب، فإن البنك طبق سعر فائدة مخالف لما تم الاتفاق عليه في العقد، بل وليس فقط على مبلغ القرض بل على مبلغ الرصيد البنكي كله دون تقسيم، وحول عدم قفل الحساب تعرض أنها تتمسك بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، ذلك ان الحساب المجمد يكون في حكم الحساب المقفل مما لا يسوغ معه للبنك أن يتمسك باستمرارية حركية الحساب لتوقف الزبون عن تشغيله عبر حركات سلبية أو ايجابية، ذلك أن البنك ملزم على إثر هذا التوقف بان يبادر إلى اتخاذ الإجراءات التنظيمية المعمول بها في الميدان من اجل إحالة الملف ذي الصلة على قسم المنازعات للمطالبة برصيد الحساب السلبي، إذ انه من المحتم عليه حسب دورية والي بنك المغرب رقم 2002/19/G وتاريخ 23/12/2002 بشأن تصنيف الديون وتغطيتها أن يعتبر الحسابات المدينة المجمدة أو بدون حركية في عداد الديون الميؤوس من استخلاصها باعتبارها ديونا مشكوكا فيها يمكن استرجاعها عن طريق المحاولات الودية وذلك لعدم تسجيل أي حركة حقيقية من شانها تغطية مصاريف الحسابات المذكورة أو جزء من الرصيد المدين لهذه الحسابات خلال 180 يوما ثم باعتبارها ديونا منازعا فيها مما يتعين معه استيفاؤها عن طريق المساطر القضائية وذلك لعدم تسجيل أي حركة من قبيل ما ذكر خلال 360 يوما والكل ما لم يكن البنك المعني يتوفر على معايير أخرى أفيد للزبون في هذا الباب، مما كان يتعين معه على البنك قفل الحساب مادام انه لم يشهد أية عملية في الحساب الدائن.

وبناء على المذكرة التعقيبية التي تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها مع طلب إضافي مؤداة عنه الرسم القضائية بتاريخ 19/01/2023 عرضت من خلالها أن الدفع بعدم الاختصاص المكاني أنه صحيح إلا أن هذا البند ينص على أنه يتفق الأطراف على عرض كل نزاع يتعلق بتنفيذ العقد الحالي أنظار المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، لكنه لا يتوقف هنا بل يضيف البند المذكور ما عدا إذا اختار المقرض اللجوء إلى محكمة موطن المقترض وبالتالي فإن المدعي في الدعوى الحالية لجأ للخيار الثاني الذي ينص عليه العقد الموقع بين الطرفين، ملتمسا استبعاد الدفع. وبخصوص التقادم تؤكد انه بالرجوع إلى الكشوفات الحسابية المدلى بها والتي لها الحجية الكاملة طبقا للقانون، ستلاحظ المحكمة أنها تضمنت أداءات للقرض المذكور خلال سنة 2017، أي بعد التاريخ الذي تتحجج به المدعى عليها، وبخصوص عدم التوصل بالكشوفات البنكية تعرض أن لا اثر لها على الدعوى الحالية، وبالنسبة لشكليات الكشوفات انه على خلاف ما تمت إثارته بهذا الخصوص فإن الكشوفات الحسابية المدلى بها جاءت مطابقة للمادة 496 من مدونة التجارة والدورية والي بنك المغرب المؤرخة في 5 دجنبر 2006، ذلك أن هذه الكشوفات تضمنت طريقة احتساب الفوائد وسعرها بل أشارت إلى المادة المستدل بها وبالتالي فهذا الدفع يبقى على غير أساس، وبخصوص عدم الإدلاء بالجدول الزمني واحتساب خاطئ لمعدل الفائدة فإن المشرع لم يحدد أي جزاء لعدم الإدلاء بجدول الاستخماد من جهة، إذ المعول عليه في احتساب المديونية أصلا وفائدة هو كشف الحساب البنكي، وبخصوص عدم قفل الحساب عرض أن الحساب البنكي للمدعى عليها كان ولازال يعرف عمليات مدينة، وبالتالي لا يمكن تطبيق المادة 503 المستدل بها بخصوصه، وذلك واضح من الكشوفات الحسابية البنكية المدلى بها، وفي جميع الأحوال فالنتيجة الطبيعية هي إيقاف سريان الفوائد البنكية، والحال أن العارض لم يطالب بها. وفي الطلب الإضافي جاء فيه أن المدعى عليها مدينة للمدعية كذلك بالمديونية بالتوقيع المتمثلة في كفالات بنكية ملتمسا الحكم على شركة م.ا. بتسليمه رفع اليد عن هذه الضمانات البنكية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ، وتمتيعه بأقصى ما جاء في مقاله الافتتاحي.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 09/03/2023 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير [محمد بن عبد الني] الذي تم استبداله بالخبير [علي كرين] الذي خلص في تقريره ان المدعى عليها مدينة للمدعي بمبلغ 37.372.57,84 درهم مفصلا كما يلي :

الرصيد المدين المتبقي من القرض العقاري بمبلغ 39.577.795,46 درهم.

- الرصيد المدين بمبلغ 39.052.752,90 درهما المسجل ب[رقم الحساب] بتاريخ 31/10/2020 مع احتساب حصر الحساب لأثلث الرابع لسنة 2020 بمبلغ 525.042,56 درهم بالتتالي بتاريخ 28/12/2020 و08/01/2021 إلى حساب المنازعات بتاريخ 08/01/2021 رقم 0078100001594412013079886 .

- خصم الرصيد الدائن عن الحساب الجاري محصورا بتاريخ 31/01/2021 مبلغ 589.888 ,98 درهما

وبعد خصم مبلغ الشيك السالف الذكر المؤدى من طرف المقترض كأداء جزئي للدين بمبلغ 700.000,00 درهم وخصم الفرق المحتسب بين مبلغ الفوائد المحتسبة من طرف البنك يسعر فائدة HT6.5 عن المدة من ماي 2013 إلى ابريل 2017 بدل HT6 %وفق بنود العقد وإعادة احتسابها بمبلغ 915.348,04 درهما، فإن مبلغ الدين المحاسبي للقرض الممنوح من المدعي إلى المدعى عليها محصورا بالتواريخ السالفة الذكر في 37.372.557,84 درهما.

وبناء على مستنتجات نائب المدعي المدلى به بجلسة 02/11/2023 جاء فيها أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة المنوط به وأودع تقريره في ملف النازلة منتهيا الى تحديد المديونية في مبلغ 37.372.557,84 درهم، وان تقرير الخبرة جاء ليؤكد صحة مديونية البنك المسطرة في مقال دعواه، وحيث لا يسعه الا ان يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة والحكم بتمتيعه بما جاء في مقاله الافتتاحي للدعوى.

وبناء على مستنتجات نائب المدعى عليها المدلى به بجلسة 02/11/2023 جاء فيها أن الطلب الحالي قدم الى محكمة غير مختصة مكانيا للبت، حيث تنص المادة 12 من قانون 53.95 من احداث المحاكم التجارية، وحيث أنه سبق للأطراف الاتفاق على تعيين المحكمة التجارية بالدار البيضاء كمحكمة مختصة، وحيث ان اتفاق الاطراف بتعيين محكمة مختصة يعتبر ملزما لهم، وبناء على ما سبق فإنه ليس من حق المدعية اللجوء الى المحكمة التجارية بالرباط وذلك لأنه سبق للأطراف الاتفاق على تحديد المحكمة المختصة للنظر في أي نزاع يتعلق بالعقد، وبناء على كل ما سبق وجب القول بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط المصالح المحكمة التجارية بالدار البيضاء .

وبتاريخ 09/03/2023 اصدرت المحكمة حكما تمهيديا رقم 474 يقضي بالخبرة بواسطة خبير قضائي الذي قام الخبير باستدعاء الأطراف وانجاز مهمته وقدم تقريره للمحكمة، ولكن وبعد الاطلاع على تقرير الخبرة، يتبين أن الخبير لم يقم بالمهام المطلوبة منه، وذلك لعدم التوصل بالكشوفات البنكية خرق المادة 491 من مدونة التجارة ولعدم تبيان المعلومات الضرورية للاحتجاج بالكشوفات البنكية خرق الفصل 496 من مدونة التجارة ولعدم الإدلاء بالجدول الزمني للأداء ولعدم قفل حساب الحساب بعد سنة رغم غياب أي عملية خرق الفصل 503 من مدونة التجارة

وأن العارضة لا علم لها بوجود الكشوفات المستدل بها أمام المحكمة ولا أمام الخبير لكونها لم تطلع عليها من قبل ولم يسبق لها أن توصلت بها ، وحيث تنص المادة 491 من مدونة التجارة وحيث أن كشوفات الحساب يعتبر حجة على مضمونه في حالة احترام شرط إلزامية توجيهه على الأقل، وحيث أن الخبير لم يتطرق لهذا الدفع ولم يراقب مدى نظامية الكشوفات البنكية واحترامها للنصوص التنظيمية وحيث لم يتطرق الخبير لكون البنك يتقيد بمضمون كشف الحساب في حين أنه لم يحترم ضرورة توجيه للعارضة، وبذلك لا يمكن الاعتداد بكشف الحساب المدلى به لعدم معرفة العارضة به قبل رفع الدعوى، وحيث أن الفصل 496 من مدونة التجارة ينص على ضرورة تبيان كشف الحساب بشكل ظاهر لسعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية حسابها ، وحيث أن كشف الحساب المدلى به عديم الأثر في الإثبات القضائي اذ أنه لم يتضمن عدة بيانات كتاريخ العملية وتاريخ القيمة وكيفية احتساب الفوائد سعر الصرف المطبق وطبيعة كل عمولة تم استخلاصها وكذا طبيعة مبلغ المصاريف والرسوم المستخلصة، وحيث ينص منشور لوالي البنك المغرب يتعلق بمعدل الفوائد التعاقدية على أن سعر الفائدة يأخذ بعين الاعتبار عناصر الجدول الزمني، وحيث أن البنك المدعي أدلى بكشوفات حساب دون الإدلاء بأساس احتساب الدين ودون تبيان ما تم أداؤه، وحيث أن الخبير وبعد طلب الجدول الزمني للأداء من ممثل البنك تبين أن البنك لا يود الإدلاء بهذه الوثيقة، وحيث ينص الفصل 503 من مدونة التجارة على أنه وجب أم يوضع حد للحساب لمدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مفيدة له, وحيث أن الحساب المجمد يكون في حكم الحساب المقفل حسب الفصول 6 و 7 و 32 من دورية والي البنك 6/16/19 وحيث عوض قيام البنك بتفعيل حساب القفل، دون علم المعرضة كان يلزم عليها رفض أي عملية بهذا الحساب خاصة وأنه هو موضوع دعوى رائجة، وحيث أن الخبير أغفل الجواب على عدة نقاط مدرجة بالمهمة المنوط به، حيث اعتمد في تقريره على الكشوفات البنكية دون الجواب على مدى احترامها للشروط الشكلية التي حددها بنك المغرب وكذا إدلاء البنك بما يفيد تبلغ الكشوفات البنكية للعارضة ولماذا لم يقم البنك بقفل الحساب بعد تصريحه أن آخر عملية تمت سنة 201 ولماذا لم يدل بالجدول الزمني للأداء.

وحيث أن الخبير لم يتطرق بتاتا لمدى نظامية الكشوفات البنكية واكتفى فقط بتأسيس تقريره على هاته الكشوفات ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس قانوني او موضوعي، وإرجاع التقرير للخبير من أجل استكمال الخبرة أو إجراء خبرة مضادة.

وبتاريخ 16/11/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن لطلب قدم إلى محكمة غير مختصة، ذلك أن المادة 22 من القانون رقم 72.26 المتعلق بإحداث محاكم تجارية تنص على انه (( يمكن للأطراف في جميع الأحوال ان يتفقوا كتابة على اختيار المحكمة التجارية المختصة)) والحال ان البند 23 من العقد المدلى به من طرف المدعي ينص على انه يتفق الأطراف على عرض كل نزاع يتعلق بتنفيذ العقد الحالي على انظار المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وبالتالي فإنه ليس من حق المدعية اللجوء إلى المحكمة التجارية بالرباط لأنه سبق للأطراف الاتفاق على تحديد المحكمة المختصة للنظر في أي نزاع يتعلق بالعقد موضوع نازلة الحال وهي المحكمة التجارية بالدار البيضاء وان اتفاق الأطراف على تعيين المحكمة المختصة يعتبر ملزما لهم ولا يمكن التغاضي عنه إلا برضاهما وهو ما يؤكده الاجتهاد القضائي، مما يتعين معه القول بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط لصالح المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

ومن جهة أخرى، فإن الطلب مقدم ممن لا صفة له، لأن ت.و.ب. ليس له أي حق في مطالبة الطاعنة بأداء أي مبلغ لأنه بالرجوع إلى العقد المدلى به من طرف ت.و.ب. يتضح انه يتضمن توقيعها إلى جانب شركة و.ا. W.I. وهي طرف في العقد وتقوم لها الصفة لمباشرة الدعوى حسب مقتضيات العقد، إذ أن البند 14 ينص على انه ((في حالة كان الوكيل مضطر لتحصيل دينه ان يطلب الأداء عن طريق المحكمة ...)) وبالتالي فإن شركة و.ا. W.I. هي من لها الحق في مباشرة أي دعوى تتعلق بالعقد المذكور، وأن المدعية من خلال إدلائها بهذا العقد فانه يعتبر مقرا ببنوده وقائلا به، مما يتعين معه القول بعدم القبول لانعدام الصفة.

علاوة على أن العقد موقع سنة 2009 وتاريخ استحقاق القرض محدد بسنة 2011، وينص الفصل 2 من مدونة التجارة على انه ((تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار، بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة)) وأن الدين الناتج عن عقد القرض قد طاله التقادم الخمسي، كما ان القرض البنكي يعد عملا تجاريا حسب مفهوم المادة 3 من مدونة التجارة وهو بذلك خاضع للتقادم الخمسي، كما أن أجل استحقاق مبلغ القرض محدد في تاريخ يونيو 2822 حسب البند 28 من العقد وحيث ينص البند 20 من العقد المدلى به من طرف المدعي على ان تاريخ بداية السلف : التوقيع على العقد وتاريخ استحقاق الدين : يونيو 2011، وان كل قسط لم يطالب به يتقادم بعد مضي خمس سنوات لأنه من الأداءات الدورية ، ويحتسب الأجل من تاريخ حلول كل قسط وان الآجال الحالية تختزل كالتالي تاريخ أول قسط : 2009 وتاريخ آخر قسط : يونيو 2011 وتاريخ تقادم آخر قسط : يونيو 2016، وان العقد تقادم بتاريخ يونيو 2016 أي مند تاريخ استحقاق آخر قسط، وحسب المادة 2 من مدونة التجارة فإنه تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة، وفي الحسابات الجارية والتي يدخل الحساب البنكي بالاطلاع في خانتها فالتقادم يسري من تاريخ حصر الحساب، وفي نازلة الحال فهذا التاريخ هو يكون أقصاه في يونيو 2822 وبذلك فإن الدين يكون طاله التقادم لمضي مدة خمس سنوات عن تاريخ حصره بصفة قانونية دون ان يتخللها أي إجراء من الإجراءات القاطعة للتقادم، وبذلك فالدفع بالتقادم يكون مؤسسا على سند قانوني سليم مما يستدعي اعتباره

وان أقساط القرض قد طالها التقادم لكونها ترجع لسنة 2009 والفوائد والضريبة على القيمة المضافة على هاته الفوائد تتقادم بخمس سنوات، وان التقادم يطال الدين الأصلي وإذا تقادم الدين فإن الفوائد باعتبارها التزامات تبعية تتقادم هي الأخرى، علما أن التقادم الخمسي المثار من طرف الطاعنة ينبني على قرينة الوفاء.

كما ان الطاعنة لا علم لها بوجود الكشوفات الحسابية المستدل بها أمام المحكمة، ذلك أن البنك ملزم قانونا بتوجيه نسخة من الكشوفات للزبناء على الأقل مرة كل ثلاثة أشهر (الفصل 491 من مدونة التجارة) كما ان كشف الحساب يعتبر حجة على مضمونه والحال أن الكشوفات المدلى بها من طرف البنك تحتوي على مبالغ مديونية لا علم لها بها ولا بكيفية احتسابها ولا مدة سريانها، وان البنك لم يحترم إلزامية توجيه كشف الحساب على الأقل مرة كل ثلاثة أشهر، وان الغاية من هذا النص القانوني هي السماح للزبون بمعرفة حالة رصيد الحساب ليتمكن من تدبير ديونه المقيدة على شكل أبواب دائنة ومدينة، والتي بدمجها يمكن استخراج رصيد مؤقت لفائدة أحد الأطراف، وبذلك لا يمكن للبنك الدفع بمضمون كشف الحساب في حين انه لم يحترم ضرورة توجيهه لها، ولا يمكن الاعتداد بكشف الحساب المدلى به لعدم معرفة الطاعنة به قبل رفع الدعوى الحالية، كما ان كشف الحساب المدلى به لا يتضمن البيانات القانونية المطلوبة من أجل صحته، علما أن صحة كشف الحساب مقرونة باحترام شكلياته القانونية (الفصل 2 من منشور والي بنك المغرب رقم G/28/G/2883 الصادر في 5 دجنبر 2006 يتعلق بكيفيات إعداد كشوف الحسابات الخاصة بالودائع) فضلا عن أن كشف الحساب المدلى به من طرف البنك لا يحترم الشكليات المنصوص عليها بدورية والي بنك المغرب التي تحدد كيفية مسك كشوف الحساب بتضمينه مجموعة من البيانات التي يجب ان يشملها وان كشف الحساب المستدل به لا يحتوي على سعر الفائدة المحدد في عقد القرض بمعدل 6 % دون احتساب الفوائد حسب البند 20 من العقد.

وان بيان الدائنية المذكور لا يرقى إلى درجة كشف الحساب وسيلة الإثبات المقبولة بين البنوك وزبنائها من التجار التي علقت حجية كشف الحساب في الإثبات البنكي على صدور قرار من والي بنك المغرب يحدد شكليات انجاز كشوف الحساب وهو ما تم بموجب دورية والي بنك المغرب ألزمت ان يبين كشف الحساب بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها وان كل كشف وبيان صادر عن البنك بمخالفة للدورية يجعله عديم الأثر في الاثبات القضائي إذ انه لم يتضمن عدة بيانات كتاريخ العملية وتاريخ القيمة وكيفية احتساب الفوائد وسعر الصرف المطبق وطبيعة كل عمولة تم استخلاصها وكذا طبيعة ومبلغ المصاريف والرسوم المستخلصة، وأن الاجتهاد القضائي قار في هذا الشأن، مما يجعل الكشف المدلى به من طرف البنك في الملف، لا يمكن الأخذ به واعتباره كوسيلة لإثبات الدين لعدم تضمينه للبيانات الضرورية طبقا لدورية والي بنك المغرب ولعدم تبليغه للزبون من أجل الاطلاع عليه والمصادقة عليه وأن هذه البيانات التي يجب أن يتضمنها كشف الحساب، يتبين أن الغاية منها هو إعطاء صورة كاملة عن حركات الحساب وجعل الزبون على بينة تامة من الطريقة التي أنجز بها كشف الحساب.

كما أن البنك أدلى بكشوف حساب دون الإدلاء بأساس احتساب الدين وتبيان ما تم أداؤه وما تبقي من مبلغ القرض.

وأن عدم الإدلاء بالجدول الزمني للأداء يحرم المحكمة والمدعى عليها من معرفة أساس حساب الدين من خلال السؤال : كيف توصل البنك لمبلغ الحساب الدائن، وأن عدم الإدلاء بالجدول الزمني للأداء يعد خرق للفصلين 62 و 47 من قانون المسطرة المدنية.

كما أن مديونية الحساب زادت بما يناهز 4.000.000 درهم بمقارنة كشوف الحساب المدلى بها لسنة 2017 وسنة 2020 مما يفيد تطبيق سعر فائدة مخالف للسعر المتفق عليه المحدد في 6 % حسب البند 20 من عقد القرض، وأنه لئن كان كشف الحساب يعتمد وسيلة إثبات كما تنص على ذلك المادة 472 من مدونة التجارة، فإن الفصل المذكور يشترط في هذه الكشوف أن تكون معدة وفق الكيفية التي يحددها والي بنك المغرب حتى يمكن اعتمادها في الميدان القضائي كوسيلة إثبات بين المؤسسات البنكية وعملائها من التجار في المنازعات التي تنشأ بينهم إلى أن يثبت ما يخالف ذلك.

وحتى يتسنى الاعتداد بالكشف الحسابي في الإثبات يتعين أن يكون منجزا وفق الطرق القانونية المنصوص عليها في الفصل المذكور وأن الكشف الحسابي المدلى به غير معد وفق الكيفية التي حددها والي بنك المغرب وبالتالي لا يرقى إلى درجة السند المثبت للدين، فمن جهة، أن سعر الفائدة محدد في عقد القرض بمعدل 6 % دون احتساب الفوائد حسب البند 20 من العقد والحال أن كشف الحساب المستدل به لا يحتوي على سعر الفائدة المطبقة في احتساب الرصيد البنكي للحساب، مما يعد خرقا شكليا لمحتوى كشوف الحساب، وأن البنك طبق سعر فائدة مخالف لما تم الاتفاق عليه في العقد. ومن جهة أخرى، فقد طبق البنك الفائدة ليس فقط على مبلغ القرض بل على مبلغ الرصيد البنكي كله دون تقسيم وهذا متضح من خلال امتناع البنك عن الإدلاء بالجدول الزمني للأداء الذي يبين أساس احتساب الدين فضلا عن ان الطاعنة لم تقم بأي عملية على الحساب البنكي منذ عدة سنوات، وينص الفصل 503 من مدونة التجارة على انه (( يوضع حد للحساب بالاطلاع بإرادة أي من الطرفين بدون إشعار سابق إذا كانت المبادرة من الزبون ومع مراعاة الإشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد إذا كانت المبادرة من البنك.

غير أنه وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به. وفي هذه الحالة، يجب على البنك قبل قفل الحساب، إشعار الزبون بذلك بواسطة رسالة مضمونة في آخر عنوان يكون قد أدلى به لوكالته البنكية.

إذا لم يبادر الزبون داخل أجل ستين يوما من تاريخ الإشعار بالتعبير عن نيته في الاحتفاظ بالحساب يعتبر هذا الأخير مقفلا بالقضاء هذا الأجل.

يقفل الحساب أيضا بالوفاة أو انعدام الأهلية أو التسوية أو التصفية القضائية للزبون))

وان البنك كان ملزم بقفل الحساب البنكي عوض احتساب فوائد مغلوطة، فان المادة 503 من مدونة التجارة بعد نسخها وتعويضها بمقتضى القانون رقم 12.103 أضحت تنص في فقرتها الثانية على أنه يجب ان يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك اذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ اخر عملية دائنة مقيدة به.

وان الحساب المجمد يكون في حكم الحساب المقفل مما لا يسوغ معه للبنك ان يتمسك باستمرارية حركية الحساب لتوقف الزبون عن تشغيله عبر حركات سلبية أو ايجابية، ذلك ان البنك ملزم على إثر هذا التوقف بان يبادر إلى اتخاذ الإجراءات التنظيمية المعمول بها في الميدان من اجل إحالة الملف ذي الصلة على قسم المنازعات للمطالبة برصيد الحساب السلبي، أذ انه من المحتم عليه حسب دورية والي بنك المغرب رقم 19/G/2002 وتاريخ 13/12/2002 بشان تصنيف الديون وتغطيتها ان يعتبر الحسابات المدينة المجمدة او بدون حركية في عداد الديون الميؤوس من استخلاصها باعتبارها ديونا مشكوكا فيها يمكن استرجاعها عن طريق المحاولات الودية وذلك لعدم تسجيل أي حركة حقيقية من شانها تغطية أصاريف الحسابات المذكورة أو جزء من الرصيد المدين لهذه الحسابات خلال 208 يوما ثم باعتبارها ديونا منازعا فيها مما يتعين معه استيفاؤها عن طريق المساطر القضائية وذلك لعدم تسجيل أي حركة من قبيل ما ذكر خلال 360 يوما والكل ما لم يكن البنك المعني يتوفر على معايير أخرى أفيد للزبون في هذا الباب وكان يتعين على البنك قفل الحساب مادام انه لم يشهد أية عملية في حساب الدائن، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض طلبات المستأنف عليها وتحميلها الصائر.

وبجلسة 04/04/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جواب مع استئناف فرعي جاء فيها أنه بخصوص الاستئناف الأصلي فإن كل الدفوع التي تمت إثارتها قد أجاب الحكم المطعون فيه عليها بتعليل سليم ورصين، مؤكدا ما جاء في معرض جوابه على هذه الدفوعات، فبخصوص الدفع بعدم الاختصاص المكاني، فمحكمة البداية قضت وعن صواب باختصاصها المكاني للبث في الدعوى الحالية استنادا لنص البند 16 من العقد الرابط بين الطرفين الذي يعطي الحق للطرف المقرض باختيار المحكمة التجارية للدار البيضاء أو محكمة موطن المقترض. وبخصوص انعدام صفة العارض فقد توقف الحكم المطعون فيه عند هذا الدفع وأجاب عنه بكون شركة و.ا. ماهي الا ممثلة للبنك العارض الذي هو الطرف المقرض. وبخصوص الدفع بالتقادم، فالحكم رد عنه كذلك بمقتضيات الفصل 377 من قانون الالتزامات والعقود على اعتبار أن الالتزام مضمون برهن رسمي. وبخصوص عدم التوصل بالكشوفات الحسابية، فبضبط النظر على ان الطاعنة لم تثبت هذا المعطى، فإن المادة 491 لم تشترط أي جزاء عن عدم توجيه هذه الكشوفات الحسابية، التي يبقى من حق زبون البنك المطالبة بها في كل وقت وحين.

وبخصوص عدم احترام الشروط الشكلية للكشوف الحسابية حيث توقفت الخبرة القضائية المأمور بها على صحة هذه الكشوفات ومن بعدها قضاة المرحلة الابتدائية، اللذين لم يقفوا عند أي خرق للمادة 496 من مدونة التجارة. وبخصوص عدم الإدلاء بالجدول الزمني للأداء فإن هذا الدفع يبقى دفعا مجانيا على اعتبار ان المعمول في احتساب المديونية هو كشف الحساب، كما ان المشرع لم يحدد في أي نص قانوني عام أو خاص ضرورة الإدلاء بهذا المستند في دعوى المطالبة بالمديونية.

وبخصوص احتساب معدل خاطئ ومرتفع لمعدل الفائدة، فان محكمة البداية أسندت هذا الاشكال التقني للخبرة الفضائية، التي خلص الى ان المديونية صحيحة.

وبخصوص عدم قفل الحساب بعد سنة، فقد أوضح المنوب عنه ابتدائيا ان الحساب البنكي للطاعة عرف مجموعة من العمليات المدينة وبالتالي لا يمكن تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة، ناهيك على ان الجزاء في الأحوال هو إيقاف سريان الفوائد البنكية، والمنوب عنه لم يطالب بها، كما ان دفوع المستأنفة كانت ولا زالت واهية وغير جدية، مما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف بخصوص ما قضى به من الحكم على الطاعنة بالأداء.

وبخصوص الاستئناف الفرعي، فان الحكم الابتدائي جانب الصواب لما قضى بعدم قبول طلب العارض الإضافي الرامي الى رفع اليد عن الضمانات البنكية المحددة في الوضعية الفعلية المحصورة بتاريخ 14/10/2021 والناتجة عن كفالة نهائية شركة ع.د.ب..

وان قضاة الدرجة الأولى قد اعتبروا هذا الطلب سابق لأوانه وقرروا عدم قبوله بعلة عدم الإدلاء بالعقد، وأن هذا التعليل يبقى تعليلا فاسدا، ذاك ان وضعية حصر الضمانات الفعلية المدلى بها تبقى وثيقة لها حجية الكشف الحسابي من جهة، ومن جهة فتقرير الخبرة قد أشار إلى هذا العقد واعتبر أن هذه الكفالة النهائية محددة في مبلغ 3.584.000.00 درهم، مما يناسب إلغاء الحكم المستأنف بهذا الخصوص، لأجل ذلك يلتمس في الاستئناف الأصلي برد دفوع المستأنفة الأصلية وفي الاستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع إلغائه فيما قضى به من عدم قبول طلب الحكم على الطاعنة بتسليمها رفع اليد وبعد التصدي الحكم عليها بتسليمها له رفع اليد عن الضمانات البنكية المحصورة بتاريخ 14/10/2021 المشار إليها في تقريره الخبرة الحسابية وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ وتحميل المستأنف الأصلي الصائر.

وحيث أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب أكدت من خلالها أسباب الاستئناف الواردة في مقالها، مضيفة بخصوص الجواب على الاستئناف الفرعي، أن محكمة البداية أجابت عن هذه النقطة بإسهاب، وأكدت على أن هذا الطلب يبقى غير ذي أساس كون المستأنف عليها لم تدل بالعقد الذي يثبت ذلك، ملتمسة في الاستئناف الأصلي أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض طلب المستأنف عليها واحتياطيا الأمر بانتداب خبير حيسوبي من أجل القيام بإجراء خبرة جديدة لتحديد قيمة الدين الحقيقية وكذلك التحقق من صحة الكشوفات البنكية وتحميل المستأنف عليها الصائر. وفي الاستئناف الفرعي برده وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 09/05/2024 أدلي خلالها دفاع المستأنفة بالمذكرة التعقيبية السالفة الذكر، تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليها، تقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/05/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من عدم الاختصاص المكاني بدعوى ان طرفي العقد اتفقا على تعيين المحكمة المختصة، وان الاتفاق المذكور يعتبر ملزما لهم، فإنه بالرجوع إلى الفقرة الثانية من الفصل 16 من العقد الرابط بين الطرفين فانها ولئن نصت على اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في أي نزاع ينشأ بينهما، فإنها خولت كذلك للمقرض حق مقاضاة المقترض أمام محكمته، وأن المستأنف عليه وبمقاضاته للطاعنة أمام محكمتها، فإنه فعل حق الخيار الممنوح له بمقتضى العقد الذي يعد شريعة عاقديه، ومنحها مزية مقاضاتها أمام موطنها، وبالتالي فلا مصلحة لها في إثارة الدفع بعدم الاختصاص المكاني، لأن مناط أي دفع هو المصلحة، مما يتعين معه استبعاد الدفع المذكور.

وحيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من انعدام صفة المستأنف عليه، لأن العقد موقع من طرفها إلى جانب شركة و.ا. التي تبقى لها الصفة لمباشرة الدعوى الماثلة، فإنه بالرجوع إلى العقد موضوع الدعوى، يلفى أنه مبرم بين الطاعنة وبين ت.و.ب. بصفته مقرضا ممثلا من طرف شركة و.ا.، مما يخوله الصفة لمقاضاتها، مما يبقى معه دفعها بانعدام الصفة غير منتج ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من تقادم الدعوى، على اعتبار أن العقد موقع سنة 2009 وتاريخ حلول آخر قسط يونيو 2011، وبالتالي فإن العقد تقادم بتاريخ يونيو 2016، بعد مضي خمس سنوات عن تاريخ استحقاق القسط المذكور لأنه من الأداءات الدورية، فان الثابت من وثائق الملف ان القرض موضوع الدعوى مضمون برهن رسمي، وانه وطبقا لمقتضيات الفصل 377 من ق.ل.ع. فانه (( لا محل للتقادم إذا كان الالتزام مضمونا برهن حيازي أو برهن بدون حيازة أو برهن رسمي)) مما يبقى معه الدفع بالتقادم المتمسك به غير مرتكز على أساس.

وحيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بأنها لا علم لها بوجود الكشوف الحسابية المستدل بها لعدم احترام البنك إلزامية توجيهها لها على الأقل مرة كل ثلاثة أشهر، فان المؤسسات البنكية توجه لزبنائها الكشوف الحسابية بصفة دورية، وان عبء إثبات خلاف ذلك يقع على الزبون وفي غياب إدلاء الطاعنة بأنها لم تكن تتوصل بالكشوف الحسابية، لأنها هي الملزمة بالإثبات يبقى دفعها أعلاه غير ذي أساس ويتعين استبعاده.

وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة في الكشوف الحسابية بدعوى أنها لا تتضمن البيانات القانونية المنصوص عليها في المادة 496 من مدونة التجارة ودورية والي بنك المغرب، وأن سعر الفائدة المطبق خاطئ ومرتفع فان الثابت من وثائق الملف، ان محكمة الدرجة الأولى أمام منازعة الطاعنة في الكشوف الحسابية، قضت تمهيديا بإجراء خبرة خلص من خلالها الخبير بعد الاطلاع على الوثائق المستدل بها من الطرفين بما فيها الكشوف الحسابية المفصلة ودراستها وتحليلها إلى تحديد المديونية على ضوئها بعد خصم الأداءات التي تمت كما اطلع على الفوائد المطبقة وقام بخصم الفرق المحتسب من طرف البنك والذي يفوق النسبة المتفق عليها مما تبقى معه المنازعة أعلاه لا أساس لها.

وحيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن بان المستأنف عليه لم يدل بجدول الاستخماد للقرض، فان الدفع المذكور لا تأثير له على ثبوت المديونية ما دامت هذه الأخيرة ثابتة بكشوف حسابية لها حجيتها وعقد القرض، وأكدتها الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية، مما يتعين معه استبعاد الدفع أعلاه.

وحيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بأن البنك لم يحترم مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، إذ أنه لم يعمد إلى قفل الحساب رغم أنه لم يعرف أي عملية منذ عدة سنوات، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يلفى ان الخبير وبعد دراسته وتحليله للحساب المتعلق بالتسبيقات عن القرض للانعاش العقاري، خلص في تقريره إلى ان الحساب المذكور دون الإفراجات التي قام بها البنك عن القرض الممنوح والتي وصلت إلى مبلغ 60.000.000 درهم، كما سجل العمليات الدائنة والمدينة ليصبح الرصيد مدنيا بتاريخ 31/10/2020 بمبلغ 39.052.752 درهما فتم تحويله بتاريخ 08/01/2021 إلى حساب المنازعات بمبلغ رصيد مدين قدره 39.577.795,46 درهما ، اما بخصوص الحساب الجاري فانه وإن عرف آخر عملية دائنة في 05/04/2017، بقي مشغلا ومدونا لعمليات مدينية بخصوص العمولات عن الكفالة والفوائد عن الأرصدة، وأنه بعد تاريخ 05/04/2017، عرف عدة عمليات دائنة ومدينية أخرى متتالية إلى أن سجل آخر عملية دائنة بتاريخ 12/01/2021 ليكون تاريخ حصره هو 12/01/2022، مما يبقى معه تمسك الطاعنة بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة لا أساس لها، لأنه لا مجال لإعمالها ما دام القرض مبرم قبل تعديلها، وبالتالي لا محل للتمسك بأجل سنة سيما وأن المقترضة قامت من جديد بتطعيم حسابها، مما يعبر عن رغبتها في عدم قفله.

وحيث تبعا لذلك تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد استئنافها مع إبقاء الصائر على عاتقها.

في الاستئناف الفرعي :

حيث تدفع الطاعنة بان الحكم المستأنف جانب الصواب عندما قضى بعدم قبول طلبها الإضافي الرامي إلى رفع اليد عن الضمانات البنكية المحصورة في 14/10/2021 والناتجة عن كفالة نهائية لشركة ع.د.ب..

وحيث إن الطاعن أدلى بوضعية كشف الكفالات البنكية في حدود مبلغ 3.584.000 درهما لفائدة شركة ع.د.ب.، وبما أن المستأنفة أصليا أخلت بالتزاماتها وتوقفت عن الأداء، فيتعين الحكم عليها برفع اليد عن الضمانات المذكورة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : برد الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه و اعتبار الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الإضافي والحكم من جديد على المستأنفة أصليا بتسليم المستأنفة فرعيا رفع اليد عن الضمانات البنكية المحصورة بتاريخ 14/10/2021 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.