Réf
55279
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2998
Date de décision
29/05/2024
N° de dossier
2024/8220/1494
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité contractuelle, Responsabilité bancaire, Refus de paiement, Provision suffisante, Obligation du banquier, Dommages-intérêts, Confirmation du jugement, Clôture de compte, Chèque, Atteinte au crédit du client, Atteinte à la réputation
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour refus de paiement de chèques malgré l'existence d'une provision suffisante. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée au paiement de dommages-intérêts. L'établissement bancaire soutenait en appel, d'une part, que la preuve de la présentation et du refus des chèques n'était pas rapportée et, d'autre part, que son refus était justifié par l'irrégularité du dossier juridique du titulaire du compte, excluant ainsi toute faute de sa part. La cour écarte le moyen tiré du défaut de production des chèques, retenant que l'aveu de la banque quant à son refus de paiement suffit à établir la matérialité des faits. Elle considère que les motifs invoqués par la banque, tenant à une prétendue non-conformité du dossier juridique du client, n'ont pas été prouvés et ne sauraient justifier le manquement à son obligation d'exécuter l'ordre de paiement. La cour rappelle ensuite, au visa de l'article 309 du code de commerce, que le préjudice du tireur est constitué par le simple refus de paiement en présence d'une provision, lequel porte atteinte à sa réputation et à son crédit. En conséquence, la cour rejette l'appel principal tendant à l'augmentation du quantum indemnitaire ainsi que l'appel incident de la banque, et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت جمعية (ع.) بواسطة دفاعها ذ/ رشيد اعنيبةبمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/02/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/12/2022 تحت عدد 11842 في الملف رقم 9245/8220/2022 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر قدره 30.000,00 درهم و بتحميله الصائر و برفض الباقي.
و بجلسة 03/04/2024 أدلى البنك م.ت.ص. بواسطة دفاعه ذ/عزالدين بن كيران باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر بتاريخ 03/04/2024 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.
في الشكل:
و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
و حيث أن الاستئناف الفرعي هو تابع للاستئناف الأصلي و يقبل في جميع الأحوال مما يتعين معه قبوله شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن جمعية (ع.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 03/10/2022 والذي يعرض فيه أنها قامت بفتح حساب بنكي تحت رقم 0122920087400166 لدى البنكم.ت.ص. بالوكالة الكائنة بحي الزوبير الدارالبيضاء، وأنه في إطار معاملة بينها وبين شركة S.K.M. سلمت لهذه الأخيرة شيكين الأول تحت عدد 0689895 حامل لمبلغ 3960 درهم مسحوب عن البنك م.ت.ص. والثاني تحت عدد 0689896حامل لمبلغ 70.400,00 درهم مسحوب هو الآخر عن نفس المؤسسة البنكية، وأنه لما قامت شركة S.K.M. بتقديم الشيكين المذكورين للاستخلاص أرجعا بملاحظة عدم توفر المؤونة، مشيرة أن الحساب البنكي لها كان يتوفر على مبلغ 78.125,33 درهم في الوقت الذي تم فيه تقديم الشيكين المذكورين، و أنها مباشرة بعد اكتشافها للأمر بادرت في حينه الى توجيه انذار للبنك قصدحل الأمر حبيا، لكن لم تتلقى أي جوابا وبقي إستفسارها وإنذارها بدون جدوى، وأن البنك ملزم ويقع على عاتقه قبل تدوين سبب عدم أداء قيمة الشيك التأكد من وجود الوديعة الممسوكة لديه بالحساب البنكي من عدمها، و ان البنك ملزم بحفظ الوديعة وردها لصاحبها ومستحقها وتحت مسؤوليته، وأنه لا يتحلل منالالتزام بالرد اذا أدى تبعا لأمر غير موقع من طرف المودع أو وكيله عنه، حسب ما تنص عليه صراحةالمادتين 509 و 510 من مدونة التجارة، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ تعويض قدره 300.000,00 درهم و الحكم بغرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ شمول الأمر المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر،
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 08/12/2022 جاء فيها ان مقال المدعية جاء خارقا لمقتضيات المادة 32 من ق م م وذلك لعدم تدعيمه بكافة المستندات والوثائق المعززة للإدعاءات والمزاعم الواردة بمقالالدعوى .و ان هذه الأخيرة لم تدل بما يفيد هذا التقديم المزعوم للإستخلاص للشيكين من طرف شركة ك.م.هذا إضافة إلى كون المدعية لم تعمل أصلا على الإدلاء بما يفيد أنها قامت بإصدار هذين الشيكينلفائدة شركة ك.م. وبذلك يبقى إطار دعوى المدعية الحالي واهيا ويفتقر للمستندات والوثائق المثبتةلجديتهومصداقيته مما يجعل مقال المدعية وعلى حالته الراهنة قد جاء مختلا شكلا وموجبا و ان جمعية (ع.) هي موضوع مراجعة في سنة 2020 الأمر الذي تطلب الإتصال بالرئيسوأمين المال وذلك من أجل الحصول على الملف الجديد مع الإختصاص المخول للمسيري، هذامع العلم ان المهمة الموكلة قد إنتهت صلاحيتها في 2020 و إن السيد (د.) باعتباره رئيسا كان عاجزاعن إستدعاء جمع عام بسبب أزمة صحية ولعدمحصوله على موافقة وترخيص من طرف المؤسسات المختصة وبناء عليه قام البنك بتكوين ملفمعإتخاذ قرار بإغلاق الحساب بعلة أن الملف القانوني غير كامل وبناء على قرار لجنة المصادقةبإغلاق هذا الحساب فقد توصل البنك بالشيكات في إطار المقاصة والتي تم رفضها بعلة عدممطابقة التوقيع والمرفق بواسطة البريد الإلكتروني الموجهة لمجموعة CMT من أجل أخذه بعينالإعتبار والتكلف به، لذلك يلتمس عدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا برفضه موضوعا مع تحميل رافعته الصائر.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة من حيث القانون حول خرق الحكم المستأنف للفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود : أنه خلافا لما نحى إليه الحكم المطعون فيه حاليا بالإستئناف، فإن الأمر يتعلق بضرر لحق العارضة من جهة ومن جهة ثانية لحق بالأشخاص المستفيدين منها والدين يوجدون في وضعية صعبة و في حاجة ماسة لمساعدتها علما بأن هؤلاء الأشخاص مسنين ولا معيل لهم عدا المساعدات التي يتلقونها من العارضة و أن هذه الأخيرة تتلقى بدورها مجموعة من المساعدات المالية والعينية من قبل الدولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمحسنين الداعمين لها ، لذلك تلتمس الحكم تبعا لذلكبتعديل الحكم رقم 11842 الصادر بتاريخ 2022/12/15 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد2022/8220/9245 في شقه المتعلق بالتعويض وبعد التصديالحكم بتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع مبلغ التعويض إلى حدود مبلغ 300.000,00 درهم المطالب به ابتدائیا، و تحميل المدعى عليه الصائر و احتیاطیاالحكم بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير مختص مع حفظ حقها في التعقيب
و بجلسة 03/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها أن ماجاء بالاستئناف الأصلي لجمعية (ع.) من إدعاءات ومزاعم ودفوعات تبقى واهية وبعيدة كل البعد عن الواقع والقانون و أن أول ماتجدر الإشارة إليه وهو أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وهي تقضي على البنك العارض بأدائه مبلغ 30.000,00 درهم لفائدة جمعية (ع.) تكون قد أضرت به ولم تجعل لحكمها أي أساس قانوني سليم وجاء ناقص التعليل الموازي لإنعدامه و ان مايعاب على المحكمة التجارية بالدار البيضاء أنها لم تأخذ بدفوعات العارض البنك م.ت.ص. سواء الشكلية أو حتى الموضوعيةوبما أن الاستئناف يعتبر ناشرا للدعوى من جديد فإن البنك العارض يثير ردوده و ومما جاء بالإدعاءات الواهية التي ذهبت جميعة (ع.) إلى التذرع بها بمقال إستئنافها الأصلي هو إدعاؤها بخرق الحكم المستأنف للفصل 264 من قانون الإلتزامات والعقود زاعمة بأن الضرر الذي لحقها لحق الأشخاص المستفيدين منها و أنه وإذا كان البنك العارض لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بطبيعة العلاقة التي تربط جمعية (ع.) بالأغيار الذين تتعامل معهم ولا يمكنها أن تقيس هذه العلاقة على حساب البنك العارض ، فإنه ومن جهة أخرى، فإن الضرر الذي تزعمه جمعية (ع.) يبقى واهيا ومن وحي خيالها وتبقى عناصر المسؤولية في مواجهة العارض البنك م.ت.ص. منعدمة وتغيب كافة عناصرها من خطأ وضررو علاقة سببية بينهما ، كما تمت الإشارة إلى ذلك أعلاه ، فإن تعمل صراحة على الوقوف على الحقائق و الدفوعات الجدية التي أثارها البنك كمة التجارية بالدار البيضاء لم العارض أمامها و من منطلق ان الإستئناف يعتبر ناشرا للنزاع من جديد وتوضيحا مرة أخرى لحقائق الأمور ، فإن البنك يثير إنتباه المحكمة أن جمعية (ع.) كانت موضوع مراجعة في سنة 2020 ، الأمر الذي تطلب الإتصال برئيسها وأمين المال التابع لها وذلك من أجل الحصول على الملف الجديد مع الإختصاص المخول للمسيرين ، هذا مع العلم أن المهمة الموكلة قد إنتهت صلاحيتها في 2020 و ان السيد (د.) وبإعتباره رئيسا كان عاجزا عن عقد جمع عام بسبب أزمة صحية ولعدم حصوله على موافقة وترخيص من طرف المؤسسات المختصة وبناء عليه قام البنك بتكوين ملف مع إتخاذ قرار بإغلاق الحساب بعلة ان الملف غير كامل وبناء على قرار لجنة المصادقة بإغلاق هذا الحساب ، فقد توصل البنك بالشيكات في إطار المقاصة والتي تم رفضها بعلة عدم مطابقة التوقيع والمرفق بواسطة البريدالإلكتروني الموجهة لمجموعة CMT من أجل أخذه بعين الإعتبار والتكلف به و ان المحكمة التجارية بالدار البيضاء عملت على إقصاء هذه الحقائق ولم تعمل على إبراز ماهية الخطأ المزعوم من قبل البنك العارض أو الضرر المادي الواقع لجمعية (ع.) ، مما جعل حكمها وبالتالي غير مصادف للصواب وناقص التعليل الموازي لإنعدامه و يلتمس الحكم برد استئناف جمعية (ع.) ل رقم الأصلي مع الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 2022/12/15 تحت عدد 11842 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2022/8220/9245 فيما قضى به وبعد التصدي القول الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا .
من حيث الاستئناف الفرعي للعارض البنك م.ت.ص. : أنه كما تمت الإشارة إلى ذلك أعلاه ، فإن الحكم الإبتدائي الصادر عن كمة التجارية بالدار البيضاء جاء غير مصادف للصواب وناقص التعليل الموازي لإنعدامه وذلك لإقصاؤه للحقائق المبينة من طرف البنك ولدفوعات هذا الأخير القانونية والوجيهة سواء من الناحية الشكلية أو الأخرى المتعلقة بالناحية الموضوعية أنه وبرجوع محكمة إلى الدفوعات الشكلية المثارة من قبل البنك أثناء المرحلة الابتدائية ، فإن البنك أثار ومازال يثير حقيقة عدم إدلاء جمعية (ع.) بالمستندات والحجج الكتابية المثبثةلإدعاءاتها ومزاعمها المضمنة بمقال الدعوى، خاصة تلك المتعلقة بما يفيد إصدار جمعية (ع.) للشيكين موضوع النزاع لفائدة شركة ك.م. أو حتى بما يفيد إقدام هذه الأخيرة ، على تقديم هذين الشيكين للإستخلاص لدى البنك م.ت.ص. و إن هذا الخرق البين لمقتضيات المادة 32 من ق.م.م من طرف جمعية (ع.) لم يستوقف المحكمة التجارية بالدار البيضاء مصدرة الحكم الابتدائي المطعون فيه بالإستئناف الفرعي من قبل البنك العارض ومن جهة أخرى فإن إقصاء المحكمة التجارية بالدار البيضاء لدفوعات البنك العارض لم يكن من الناحية الشكلية فحسب وإنما من الناحية الموضوعية كذلكذلك أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لم تأخذ بدفوعات البنك الموضوعية ولم تعمل على الوقوف عليها بتعليلها الذي كان متسما بالنقص الموازي لإنعدامه وإذا كان الإدعاء بالمسؤولية في مواجهة شخص ما يقتضي إثبات عناصر هذه المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما ، فإنه وترتيبا عليه فإن المستأنف عليها فرعيا مازالت ولحد الآن لم تثبت ماهية الخطأ المرتكب من طرف البنك العارض ومادية الأضرار المزعومة من طرفها والتي تدعي حصولهالها و أنه ومما لا يتقبله المنطق أو العقل أن تحكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء على البنك بأداء مبلغ 30.000,00 درهم كتعويض لفائدة جمعية (ع.) دون أي توضيح لمادية الأضرار المزعومة على أرضية الواقع و ان الأضرار المزعومة تبقى فقط من وحي خيال جمعية (ع.) دون أي إثبات لها بشكل مادي وملموس ومن جهة أخرى فإن إتخاذ قرار بإغلاق الحساب كان بسبب أن ملف جمعية (ع.) غير كامل وبناء أيضا على قرار لجنة المصادقة بإغلاق هذا الحسابإذ توصل البنك بالشيكات موضوع النزاع في إطار المقاصة والتي تم رفضها بعلة عدم مطابقة التوقيع والمرفق بواسطة البريد الإلكتروني الموجهة لمجموعة CMT من أجل أخذه بعين الإعتبار والتكلف بههذا مع العلم أن رئيس جمعية (ع.) ظل عاجزا عن عقد جمع عام بسبب أزمة صحية ولعدم حصوله على موافقة وترخيص من طرف المؤسسات المختصةوتبعا لذلك وإستنادا لهذه الموجبات والحقائق المثارة والمبينة من قبل العارض البنك م.ت.ص. يبقى الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما مجانبا للصواب وجاء بناء على تعليل ناقص وموازي لإنعدامه، لذلك يلتمس من حيث الاستئناف الأصليالحكم برد الاستئناف الأصلي لعدم إرتكازه على أساس قانوني وواقعي سليم و بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/12/15 تحت عدد 11842 في الملف عدد 2022/8220/9245 وبعد التصدي القول والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا و تحميل جمعية (ع.) الصائر و من حيث الاستئناف الفرعى للعارض الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر عن المحك التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/12/15 تحت عدد 11842 في الملف رقم 2022/8220/9245 فيما قضى به ، وبعد التصدي القول والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا وتحميل المستأنف عليه فرعيا جمعية (ع.) صوائر هذه الدعوى
و بجلسة 15/05/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن ولن يفوتها وأن تقف على حقيقة تغاضي جمعية (ع.) عن الإجابة عن دفوعات البنك سواء الشكلية أو الموضوعية أنه ورجوعا إلى محررات البنك ودفوعاته وبما تضمنه استئناف البنك الفرعي من دفوعات جدية وقانونية ووجيهة فإن البنك أثار حقيقة عدم إثبات المدعية لإدعاءاتها ومزاعمها المضمنة بمقال الدعوى ، خاصة تلك المتعلقة بما يفيد إصدار جمعية (ع.) للشيكين موضوع النزاع لفائدة شركة ك.م. أو حتى بما يفيد إقدام هذه الأخيرة على تقديم هذين الشيكين للإستخلاص لدى العارض البنك م.ت.ص. حساب ومن جهة ومن جهة أخرى، فإن كان ومن المتوجب قانونا لإدعاء المسؤولية إثبات عناصرها التكوينية من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما ، فإنه ولحد الآن مازالت جميعة (ع.) عاجزة عن إثبات مادية الأضرار المزعومة وقوعها لها على أرضية الواقع و أنه وفي هذا الإطار يكون الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد جانب الصواب وهو يقضي على العارض بأداء مبلغ 30.000,00 درهم دون إبراز أي تعليل يفيد حقيقة مادية الضرر المزعوم والذي تدعي جمعية (ع.) وقوعها له و أنه ودون إبراز أو إثبات لمادية الأضرار المزعومة على أرضية الواقع ودون إثباث علاقتها بالبنك ، يكون الحكم الصادر قد جانب الصواب وبني على تعليل ناقص وموازي لانعدامه ، لذلك يلتمس رد جميع إدعاءات ودفوعات جمعية (ع.) لعدم جديتها ولإفتقارها للمصداقية والإثبات و الحكم وفق محررات البنك العارض وبما جاء بملتمساته الجدية والقانونية والوجيهة والمضمنة بمذكرته الجوابية مع إستئنافه الفرعي المدلى به بجلسة 2024/04/03 جملة وتفصيلا .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 15/05/2024 حضر الأستاذ مداح عن بنكيران وادلى بمذكرة تعقيبية سلمت نسخة لنائب المستأنف فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 29/05/2024 .
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي:
حيث ركزت المستأنفة أصليا أسباب استئنافها وفق ما هو موضح بمقالها أعلاه.
وحيث إن المستأنفة تعيب على الحكم الابتدائي خرقه لمقتضيات الفصل 264 من قانون الألتزامات و العقود على أساس أن الأشخاص المستفيدين من خدماتها يوجدون في وضعية صعبة وفي حاجة ماسة لمساعدتها وأدلت بلائحة بأسمائهم وملفات وضعيتهم الصحية للقول باستحقاق مبلغ التعويض المطلوب وقدره 300.000,00 درهم عوض المبلغ المحكوم به.
وحيث إن التعويض المحكوم به لفائدتها ابتدائيا وقدره 30.000,00 درهم قد جاء وفق السلطة التقديرية للمحكمة بعلة أنه تعويض كاف لجبر ضرر المستأنفة طالما أنه لم يتم إثبات ما يبرر كامل مبلغ التعويض المطالب به، وهو تعليل كاف أجابت من خلاله محكمة أول درجة عن سبب تقديرها لمبلغ التعويض في حدود المبلغ المحكوم به، وأن التعويض يمنح وفقا لحجم ومقدار الضرر الذي أصاب المتضرر جراء خطأ المتسبب فيه، مما يكون معه المبلغ المحكوم يناسب حجم الضرر الذي أصاب المستأنفة من ضرر عن عدم صرف البنك لمقابل الشيكين المقدمين للاستخلاص رغم توفره على مؤونة كافية بالحساب، مما يكون معه الحكم المستأنف الذي قضى بالتعويض في حدود المبلغ المحكوم به صائبا بهذا الخصوص ويتعين تأييده.
وحيث يتعين إبقاء صائر مقال الاستئناف الأصلي على رافعه.
في الاستئناف الفرعي:
حيث ركز البنك أسباب استئنافه الفرعي وفق ما هو موضح بمقاله الاستئنافي الفرعي أعلاه.
وحيث إنه بخصوص السبب المتعلق بكون المحكمة الابتدائية لم تبادر إلى الجواب عن الدفع الشكلي المتعلق بعدم إدلاء المستأنف عليها فرعيا بالحجج المثبتة لادعائها ومنها ما يفيد إصدارها للشيكين موضوع النزاع لفائدة شركة ك.م. أو ما يفيد تقديم هذه الأخيرة للشيكين للاستخلاص، مع تأكيده على تمسكه بنفس الدفوع من خلال الاستئنافي الفرعي المثار حاليا.
لكن حيث إنه بالرجوع إلى حيثيات الحكم المستأنف يتبين أن المحكمة أجابت عن ما دفعت به المستأنفة فرعيا وذلك بتأكيدها على أنها تقر برفضها أداء مقابل الشيكات التي قامت المستأنف عليها فرعيا بسحبها من حسابها البنكي ثم أقرت بعد ذلك بإغلاق حسابها البنكي، وهو ما استمرت في التمسك به خلال المقال الاستئنافي الفرعي كذلك، وتأكيدها على رفض أداء الشيكات لعدم مطابقة التوقيع وقامت بتوجيه هذا الرفض عبر البريد الالكتروني لمجموعة CMT من أجل أخده بعين الاعتبار، وبذلك فإن البنك يكون قد اقر فعلا برفضه صرف مقابل الشيكات المقدمة إليه من طرف شركة ك.م. المستفيدة من الشيكات وامتنع عن صرفها للعلة الموضحة بإقراره، وبذلك فإن المستأنف عليها فرعيا لم تعد في حاجة للإدلاء بالشيكات التي تم رفض أداء مقابلها طالما أن البنك يقر برفض صرفها لعدم مطابقة التوقيع تارة، وتارة أخرى يقر بإغلاق حساب المستأنف عليها فرعيا بعلة أن ملفها القانوني غير كامل رغم مطالبته لها قصد الحصول على ملف جديد، وهو ما لم يقم الدليل عليه وظلت دفوعاته المتمسك به حاليا مجردة وغير معززة بما يعضدها، واصبح بالتالي رفضه لضرف كقابل الشيكات المسحوبة عن المستأنف عليها فرعيا أمرا ثابتا يغني عن كل مناقشة بخصوص عدم إدلائها بالشيكين موضوع النزاع، والحال أن البنك يبقى ملزما بتنفيذ أمر زبونه وهو ما أخل به البنك في نازلة الحال.
وحيث إن الضرر الحاصل للمستأنف عليها فرعيا يتحقق بمجرد رفض البنك أداء مقابل الشيكات لفائدة زبنائها رغم وجود المؤونة الكافية لصرفها بحسابها كما هو ثابت من كشف حسابها البنكي المدلى بها بالملف، كما أنه لم يصدر عنها أي تعرض يمكن أن يبرر امتناعه عن تنفيذ أمر زبونته، وقد أكد المشرع المغربي على قيام المسؤولية البنكية عن الضرر اللاحق بالساحب عن عدم تنفيذه لأمره وعن المساس بإئتمانه طبقا للفقرة الثانية من المادة 309 من مدونة التجارة ، مما يبقى معه التعويض المحكوم به ابتدائيا قد جاء في إطار المسؤولية العقدية للبنك للمسحوب عليه لجبر الضرر الحاصل للساحبة من جراء المساس بسمعتها وعدم الاطمئنان إليها من طرف المتعاملين معها، وه ما نحاه الحكم المستأنف عن صواب مما يتعين تأييده تبعا لذلك.
وحيث يتعين تحميل المستأنف فرعيا صائر استئنافه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه