La banque qui égare un chèque remis à l’encaissement et prive son client de tout recours contre le tireur doit l’indemniser à hauteur de la valeur du chèque (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64329

Identification

Réf

64329

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4359

Date de décision

06/10/2022

N° de dossier

2022/8220/2546

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du banquier dépositaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de diligence pesant sur l'établissement bancaire chargé de l'encaissement d'un chèque. Le tribunal de commerce avait condamné la banque au paiement de la valeur faciale du chèque non recouvré et non restitué à son client. L'appelant contestait sa responsabilité, soutenant d'une part ne pas avoir commis de faute et d'autre part, au visa de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, que la réparation du préjudice ne pouvait correspondre à la valeur intégrale du chèque. La cour retient que la banque, tenue d'une obligation de diligence, doit prouver avoir accompli toutes les démarches nécessaires à l'encaissement. Faute de rapporter cette preuve, sa négligence est établie. Elle juge en outre que le préjudice subi par le client, privé des fonds et de la possibilité d'exercer un recours cambiaire contre le tireur faute de restitution du titre, doit être réparé par l'allocation d'une indemnité équivalente à la valeur faciale du chèque. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم التجاري وفا بنك بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/04/2022 يستانف بموجبه الحكم عدد 1192 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/02/2022 في الملف عدد 11918/8220/2021 والقاضي بادائه لفائدة المدعي مبلغ 83.185,80 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله جميع المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث بلغ الطاعن بالحكم بتاريخ 13/04/2022 وبادر الى استئنافه بتاريخ 25/04/2022 اي داخل الاجل القانوني ، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط من صفة واداء، فهو مقبول .

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليه جمال (ا.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 01/12/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه مسجل بالسجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] ويمارس نشاطه تحت شعار (ب. ت.)، وأنه أودع بتاريخ 13/08/2021 شيكا بنكيا يحمل مبلغ 83.185,80 درهما مسحوب على شركة (ا. ج. ب.) الكائنة بمكناس، وذلك لدى المدعى عليه التجاري وفا بنك وكالة كازا باحماد من أجل استخلاص قيمته وإيداعه بحساب المدعي. وأنه منذ إيداع الشيك لم يبادر المدعى عليه بالقيام باستخلاص قيمته ولا إرجاعه له. و بذلك تبقى مسؤولية البنك مسؤولية عقدية ولا يمكن التحلل منها إلا بتنفيذ ما التزم به وهو استخلاص قيمة الشيك، وفي حالة تعذر ذلك إرجاعه إليه ، وأنه قام بجميع المساعي الحبية من أجل حث المدعى عليه للقيام بالمطلوب بما فيها إنذاره عن طريق مفوض قضائي لكن دون جدوى، وأن امتناعه الحقه ضرر من جراء حرمانه من التصرف من قيمة الشيك مما يتعين معه تحديد تعويض يتناسب مع حجم الضرر، ملتمسا الحكم بأداء المدعى عليه لفائدته قيمة الشيك المحددة في مبلغ 83.185,80 درهما مع تعويض عن الضرر والتماطل قدره 10.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر. مرفقا مقاله بصورة من الشيك، صورة من شهادة إيداع الشيك، نسخة من الإنذار مع محضر التبليغ ونسخة من النموذج 7.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى به من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 30/12/2021 جاء فيهما أن الثابت من صورة الشيك أنه مسحوب لفائدة (ب. ت.)، في حين أن الدعوى قدمت من طرف السيد جمال (ا.) وهو ما يشكل مخالفة للفصل 5 من ق م م، والذي ينص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه، وهذه الشروط تظل من النظام العام، كما أن المدعي لم يدل بما يفيد عدم استخلاصه لمبلغ الشيك وذلك بوثيقة موقعة ومصادق عليها تتثبت عدم إيداع قيمته بحسابه مما تبقى ادعاءاته مجردة من أي إثبات ويتعين التصريح بعدم قبول الطلب طبقا للفصلين 1 و32 من ق م م كما أن المدعي لم يقم بإدخال القرض العقاري والسياحي في الدعوى، بصفته المسحوب عليه لكون الشيك واجب الأداء لدى وكالة ابن خلدون الكائنة بمكناس، مما يجعل الدعوى معيبة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها. واحتياطيا في الموضوع، فان الدعوى لا تستند الى أساس لكونه بمجرد إيداع الشيك بالوكالة المذكورة سلم المدعى عليه للمدعي شهادة مؤرخة في 13/08/2021، تفيد إيداع المدعي للشيك، والعمل على القيام بالمتعين وهو تحويل المبلغ المسطر بالشيك بحساب المدعي. وأن الشهادة تشير إلى أن البنك المدعى عليه لا يتحمل اية مسؤولية عن تقديم الشيكات في المواعيد القانونية المسلمة له من أجل صرفها، وكذا في حالة الاحتجاج المتأخر. وأن المدعي حول الشيك إلى القرض العقاري والسياحي المسحوب عليه قصد الاستخلاص. وأنه عوض سلوك ما هو منصوص عليه في الفصل 276 من مدونة التجارة ، ارتأى مقاضاة العارض، دون إدخال القرض العقاري والسياحي في الدعوى بصفته المسحوب عليه، والذي يعتبر المسؤول الأول عن تأخر الاستخلاص في حالة إثبات ذلك من طرف المدعي. وأن طلبه مخالف لمقتضيات الفصل 264 من ق ل ع. وأنه على هذا الأساس يبقى من باب الإثراء بدون سبب مشروع مطالبة العارض بحلوله محل الساحب في أداء مبلغ الشيك المفقود حسب ادعاءه دون أن يبرر الضرر اللاحق به، وفي جميع الأحوال فإن عدم إثبات المدعي عدم استخلاصه لقيمة الشيك يبقى الطلب غير مرتكز على أساس ويتعين التصريح برفضه.

وبخصوص مقال الإدخال فإن القرض العقاري والسياحي باعتباره مسحوبا عنه الشيك يعتبر المسؤول الأول عن عدم استخلاص المبلغ حسب ادعاء المدعي، مما يتعين معه إدخاله في الدعوى والحكم عليه بالأداء وفق طلب المدعي إن كان له محل. مرفقا مذكرته بصورة لقرار محكمة النقض.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 20/01/2022 جاء فيها بخصوص الادعاء أن الشيك مسحوب لفائدة (ب. ت.)، في حين أن الدعوى قدمت من طرف السيد جمال (ا.)، فهو مردود لكون المدعي تاجر ويمارس تجارته تحت الاسم والشعار التجاري (ب. ت.)، وذلك حسب الثابت من نموذج 7 من السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] والمدلى به بالملف. وأن دفوع البنك مجرد محاولة منه للتملص من مسؤوليته التي تبقى ثابتة وقائمة وان المدعى عليه نفسه أكد الوقائع التي جاءت بمقال المدعي. وأن علاقته بالبنك الآخر المدخل في الدعوى لا تهم العارض، لكونه فتح حسابه لدى التجاري وفا بنك، وأودع الشيك موضوع النزاع بهذا الحساب، ولم يتم استخلاص قيمته، لتكون ادعاءاته غير جديرة بالاعتبار، ملتمسا الحكم وفق مقاله الافتتاحي. وأرفق مذكرته بنموذج رقم 7.

وحيث أدلى نائب المدخل في الدعوى القرض العقاري والسياحي بمذكرة جوابية جاء فيها أن طلب إيداع الشيك للاستخلاص الصادر عن التجاري وفا بنك لا يقوم مقام مطالبة هذا الأخير للعارض باستخلاص قيمة الشيك، علما أن المعاملات البنكية إنما تتم بواسطة الأنترنيت، وأن أصل الشيك يبقى لدى الوكالة البنكية التي تم إيداع الشيك بها. وأن الدعوى قدمت في إطار الفصل 502 من مدونة التجارة والذي يكون البنك ملزما بإرجاع الورقة التجارية إلى الزبون عند عدم استخلاص قيمتها حتى يكون له الحق في ممارسة المساطر القانونية للأداء. وأنه استنادا لذلك يبقى طلب إدخال القرض العقاري والسياحي في الدعوى لا أساس له بسبب عدم الإدلاء بما يثبت مطالبته بأداء الشيك المذكور ورفضه ذلك، ولكون أصل الشيك يبقى لدى وكالة البنك التي تم إيداع الشيك بها وتبقى هي المسؤولة عن عدم إرجاعه، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول إدخاله في الدعوى.

وبعد ادلاء المدعى عليه بمذكرة رد على تعقيب اكد من خلالها دفوعه السابقة، صدر بتاريخ 10/02/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بان الحكم غير مرتكز على اساس قانوني، لان الشهادة المسلمة للمستأنف عليه تفيد إيداع الشيك موضوع النزاع لديه من اجل الاستخلاص والمؤرخة في 13/8/2021 تحمل عبارة A VOTRE CREDIT SAUF BONNE FIN "، والتي تفيد حسن نية البنك الطاعن وتعهده باستخلاص مبلغ الشيك المودع لديه وتحويله لحساب الزبون.

كما انه قام بالمعاملة البنكية في إطار القوانين المعمول به في هذا المجال، وذلك بتحويله الشيك للبنك المسحوب عليه القرض العقاري والسياحي بوكالة الكائنة بمدينة مكناس، والذي بالرجوع الى المذكرة الجوابية المدلى بها من طرفه بصفته مدخلا في الدعوى بجلسة 3/2/2022، والتي يزعم من خلالها على أن المعاملات البنكية تتم بواسطة الأنترنيت، وأن أصل الشيك يبقى لدى الوكالة البنكية التي تم إيداع الشيك بها ملتمسا إخراجه من الدعوى دون إدلائه بما يثبت تحويله لمبلغ الشيك لفائدته ، وبالرغم من ذلك فإن الحكم الابتدائي علل قضائه ، وذلك بعد قيام هذا الأخير باستخلاص قيمته من البنك المسحوب عليه الشيك بعد تمكينه من أصله.

و ان الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه لم يدل بما يثبت عدم تحويل مبلغ الشيك بحسابه، وكذا المدخل في الدعوى القرض العقاري والسياحي لم يثبت ما يفيد تحويل مبلغ الشيك لحساب الطاعن، وبالرغم من ذلك، فإن الحكم المستأنف أن مبلغ الشيك تم تحويله لفائدته ولم يعمل على إدراجه بحساب المستأنف عليه فجاء تعليله ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه وفي غير محله لما قضى بتحميله المسؤولية طالما أن مناط دعوى المسؤولية تستلزم توافر شروطها الثلاث وهي الخطأ غير المتعمد والضرر المحقق وعلاقة سببية.

كما خرق الحكم المستأنف مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع في فقرته الأولى، ذلك انه بالرغم من إدلاء الطاعن رفقة مذكرته الجوابية بقرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 23/9/2010، حسم في مسألة التعويض وبالتحديد في النقطة المتعلقة بأن التعويض يلزم تقديره في حدود الضرر الذي حاق بالمودع من هذا التقصير، فإن الحكم المستأنف قضى لفائدة المستأنف عليه بمبلغ الشيك، مما يشكل خرقا للفصل 264 من ق.ل.ع، وهو ما سارت عليه العديد من الاجتهادات القضائية القارة في مثل النازلة.

كما اضر الحكم المستأنف بحقوق الطاعن سواء من حيث تحميله كامل المسؤولية دون قيام عناصرها أو من حيث الحكم للمستأنف عليه بمبلغ الشيك، مخالفا بذلك المقتضيات القانونية وكذا ما سارت عليه الاجتهادات القضائية في مجال التعويض، ملتمسا التصريح بالغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب .

وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستانف مع طي التبليغ وصورة للقرار عدد 1325 .

وبجلسة 09/06/2022 ادلى المستانف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض من خلالها ان ما جاء في المقال الاستئنافي من ادعاءات لا قيمة لها، اذ انه له حساب بنكي مفتوح لدى المستانف، و انه في اطار معاملاته التجارية مع زبنائه توصل بشيك بنكي يحمل مبلغ 83185,80 درهما و قام بايداعه بحسابه لاستخلاص قيمته، حسب الثابت من الشهادة التي تثبت ايداع الشيك و الصادر عن المستانف ، و باقرار هذا الاخير نفسه، و انه لحد الساعة لم يتوصل لا بقيمة الشيك ولا بمآله، و انه قام بجميع الوسائل الحبية مع المستانف لحثه على تنفيذ التزاماته و باستخلاص قيمة الشيك الذي توصل به وايداعه بحسابه البنكي، وكذا تبليغه بواسطة رسالة انذارية عن طريق مفوض قضائي بتاريخ 21/09/2021 لكن دون جدوى، ملتمسا رد الاستئناف وتاييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب.

وبجلسة 07/07/2022 ادلى القرض العقاري والسياحي بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض من خلالها ان الثابت ان المقال الاستئنافي قدم فقط بحضوره ولم يتقدم المستانف باي مطالب في مواجهته.

و من جهة ثانية فإن الحكم المطعون صادف الصواب فيما قضى به من أن البنك لم يدل بما يفيد إشعار العارض بتحويل مبلغ الشيك إلى حساب المستفيد رغم كونه دفع بذلك، معتبراً أن طلب إيداع الشيك للاستخلاص الصادر عن التجاري وفا بنك لا يقوم مقام مطالبة هذا الأخير باستخلاص قيمته ، و بالتالي يبقى على عاتقه عبء إثبات مطالبة العارض باستخلاص قيمة الشيك موضوع النزاع. و يبقى ما تمسك به المستأنف من عدم إثبات العارض ما يفيد تحويل مبلغ الشيك لحساب البنك التجاري غير قائم على أساس مادام انه لم يتوصل أصلا بالإشعار باستخلاص قيمة الشيك المذكور، ملتمسا رد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف.

وبنفس الجلسة أدلى المستانف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية يؤكد من خلالها ما جاء في مقاله الاستئنافي بخصوص انعدام مسؤوليته وتحميله كامل المسؤولية دون قيام عناصرها وكذا عدم جواز الحكم عليه بمبلغ الشيك لما في ذلك من خرق لمقتضيات الفصل 264 من ق ل ع، ملتمسا الحكم وفق مطالبه.

وحيث أدرج الملف بجلسة 22/09/2022، ادلى خلالها دفاع المستانفة بمذكرة تاكيدية، تسلم نسخة منها دفاع المستانف عليه، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 06/10/2022

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى ان المحكمة مصدرته اعتبرت ان مبلغ الشيك تم تحويله لفائدته ولم يعمل على ادراجه بحساب المستانف عليه رغم عدم اثبات هذا الاخير عدم تحويل مبلغ الشيك وكذا عدم اثبات المدخل في الدعوى تحويل مبلغ الشيك لحسابه، مما تنتفي معه عناصر المسؤولية في حقه، فان الثابت من وثائق الملف، ان المستانف عليه اودع لدى الطاعن شيكا بمبلغ 83185.80 درهما بتاريخ 13/8/2021 كما هو ثابت من شهادة الايداع الصادرة عنه، وفي غياب ادلائه بما يفيد قيامه بالاجراءات اللازمة المنوطة به من تبليغ المسحوب عليه قصد استخلاص قيمة الشيك وايداع مبلغه بحساب زبونه لانه هو الملزم بالاثبات، ولا يعفيه من ذلك تمسكه بطلب ايداع الشيك للاستخلاص الصادر عنه، لانه لا يقوم مقام مطالبة القرض العقاري والسياحي باستخلاص قيمته، وبذلك يكون مقصرا في تنفيذ التزامه ويتحمل مسؤوليته عن الاضرار اللاحقة بالمستانف عليه، مما يبقى دفعه المثار اعلاه غير مرتكز على اساس ويتعين استبعاده.

وحيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من خرق الحكم المستانف عليه لمقتضيات الفصل 264 من ق م م، حينما حملته المحكمة مصدرته كامل المسؤولية دون قيام عناصرها القانونية وما سار عليه الاجتهاد القضائي، فان البنك باعتباره مودعا لديه يبقى مطالبا ببذل العناية اللازمة للمحافظة على الشيك المسلم له طبقا لمقتضيات الفصلين 804 و 807 من ق ل ع، وذلك حتى يتسنى للزبون في حالة ما اذا تعذر استخلاصه ارجاعه اليه، وان الثابت من وثائق الملف ان المستانف بعد تسلمه للشيك من المستانف عليه لم يقدمه للاستخلاص امام البنك المسحوب عليه، ولم يرجعه للزبون حتى يتسنى له سلوك المساطر القانونية المخولة له قانونا، مما يجعله مسؤولا على الضرر اللاحق به جراء تسببه في ضياع الشيك، ويتعين جبره في حدود ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كان ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام وفق ما يقضي بذلك الفصل 264 من ق ل ع، وخطأ البنك تسبب للمستانف عليه في حرمانه من المبلغ المضمن فيه كما ان عدم حصوله على شهادة بعدم الوفاء، فوت عليه فرصة الرجوع على الساحب، فيكون التعويض المستحق له يتعين ان يوازي قيمة الشيك، مما يكون معه الحكم المستانف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تاييده ورد الاستئناف المثار بشانه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه