Réf
67513
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3772
Date de décision
12/07/2021
N° de dossier
2021/8220/2413
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Refus de paiement justifié, Protection des droits des héritiers, Présentation tardive au paiement, Décès du tireur, Compte de succession, Clôture de compte, Chèque, Absence de faute bancaire
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en responsabilité bancaire pour refus de paiement d'un chèque, la cour d'appel de commerce examine les obligations de l'établissement tiré après le décès du tireur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du bénéficiaire tendant à la condamnation de la banque au paiement et à l'octroi de dommages-intérêts. L'appelant soutenait que la banque avait commis une faute en sa double qualité de banque présentatrice et de banque tirée, en refusant d'honorer un chèque valablement émis avant le décès du tireur, au mépris des dispositions de l'article 272 du code de commerce. La cour écarte ce moyen en relevant que la présentation du chèque était intervenue postérieurement non seulement au décès du tireur, mais également à la clôture de son compte personnel et au versement de son solde sur un compte de succession. Elle retient que les fonds n'appartenaient plus au tireur mais à l'indivision successorale, obligeant la banque à préserver les droits de l'ensemble des héritiers. La cour souligne en outre que le bénéficiaire, ayant lui-même formé opposition à la répartition de l'actif successoral, ne pouvait exiger un paiement qui aurait porté atteinte aux droits des autres cohéritiers sans justifier de leur accord ou d'une décision de justice. En l'absence de faute bancaire caractérisée, le jugement entrepris est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقالها مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 21/04/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11461 الصادر بتاريخ 28/11/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد : 8947/8220/2019 و القاضي بعدم قبول الطلب .
في الشكل :
حيث أنه لا دليل على تبليغ الحكم الستأنف للطاعنة مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء و أجلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها لدى كتابة الضبط هذه المحكمة بمقال مسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/09/2019، و تعرض من خلاله انها توفر على حساب بنكي مفتوح لدى المستانف عليه تحت عدد [رقم الحساب]، وانها حاملة للشيك عدد 1592407 بمبلغ 2.000.000,00 درهم المسحوب لفائدتها بتاريخ 2018/12/06 من طرف السيد محمد (ف.) على حسابه البنكي المفتوح لدى بنك (ش.) وبنفس الوكالة البنكية المفتوح بها حسابها المذكور اعلاه تحت عدد [رقم الحساب]، وأنها تقدمت للبنك المذكور قصد تقديم هذا الشيك للاستخلاص الا انها فوجئت برفض مسؤولي الوكالة استلامه ودفعه وتقديمه للأداء، وانها انتقلت بتاريخ 2019/05/22 إلى الوكالة البنكية المفتوح بها حسابها رفقة المفوض القضائي السيد مارغ (م.) الذي حرر محضرا أثبت فيه انه "عند الوصول إلى الوكالة عاين السيدة نادية (ف.) تقوم بتقديم الشيك اعلاه الى السيدة المسؤولة عن الوكالة بالنيابة السيدة زينب (ز.) قصد دفعه بحسابها المذكور اعلاه لكنها رفضت الاستجابة لطلبها ورفضت تسلم الشيك المذكور بعلة أن الحساب متعرض عليه "، وأن حساب الساحب يتوفر على مؤونة كافية كما هو ثابت من کشف حساب المدلى به، كما أنه سبق له أن اكتتب وديعة لأجل بمبلغ2227.000,00 درهم تاریخ استحقاقها هو 2019/05/10 ، وانها وجهت آنذارا للبنك المدعى عليه بواسطة مفوض قضائي من اجل اداء قيمة الشيك توصل به بتاريخ 2019/05/23 دون أن يحرك ساكنا، كما وجهت انذارا ثانيا لنفس الغاية توصل به بتاريخ 2019/05/30 دون أن يحرك ساکنا، وان امتناع البنك المدعى عليه عن استلام الشيك ودفعه في حساب المدعية وتقديمه للاستخلاص وكذلك الامتناع عن أداء قيمته دون سند من القانون يشكل خطا بنگیا موجبا للمسؤولية البنكية من جهتين :
اولا: - بصفته بنك التقديم الملزم باستلام الشيك ودفعه في حساب المدعية وتقديمه للاستخلاص على حساب الساحب مادام أن البنك ملزم بتنفيذ تعليمات زبونه طبقا لعقد الحساب البنكي الرابط بينهما.
ثانيا: - بصفته البنك المسحوب عليه والملزم قانونا بالوفاء واداء قيمة الشيك طبقا للمادة 271 من مدونة التجارة وفي حالة عدم الاداء تسليم الحامل شهادة بعدم الاداء طبقا للمادة 309 من مدونة التجارة.
وان ذلك شكل للمدعية أضرار كبيرة وهي التي كانت تضطر في كل مرة للانتقال من دولة بلجيكا الى المغرب وما يتطلبه ذلك من مصاريف وصوائر، ملتمسا الحكم على المدعي عليها بأدائه لفائدتها مبلغ الشيك وقدره 2.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية وتعويض عن الضرر قدره 300.000,00 درهم بسبب امتناع البنك عن استلام الشيك وتقديمه للأداء بصفته بنك التقديم من جهة وامتناعه عن الوفاء بقيمته بصفته البنك المسحوب عليه من جهة ثانية والنفاذ المعجل تحميله الصائر. مرفقا مقاله بصورة طبق الأصل من شهادة بنكية، أصل الشيك، محضر. معاينة، كشف حساب، عقد اكتتاب وديعة، أصل انذارين مع محضري تبليغهما.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 07/11/2019 جاء فيها أن المستانفة اخفت على المحكمة العديد من الوقائع منها ان الشيك موضوع النزاع مسحوبا عن والدها الذي توفي بتاريخ 2018/12/29 ببلجيكا، وانها وعلى اساس تفويض من والدتها واخواتها كانت قد طلبت من البنك الافراج عن وديعة الأجل باسم الهالك السيد محمد (ف.) بمبلغ 2.227.000,00 درهم بحيث تم اضافة المبلغ المذكور الى حسابه بتاريخ
2019/02/13 بعدما كان رصيده الدائن لا يتجاوز 54.345,72 درهم، وانها لم تشر الى انه وبعدما تم اقفال الحساب البنكي المفتوح باسم المرحوم محمد (ف.) وتحويل رصيده إلى حساب تركة باسم الورثة، فان المستانفة سلمت البنك المدعى عليه بتاريخ 2019/05/14 اعتراضا مصحح الإمضاء مفاده أنها تعترض على اي تقسیم لرصيد حساب التركة بدعوى انها دائنة على التركة بمبلغ 2.000.000,00 درهم موضوع الشيك المسحوب من طرف والدها بتاريخ 2018/12/06 ، مما يستخلص منه أن المدعية انما تهدف إلى استخلاص مبلغ الشيك من حساب التركة دون علم باقي الورثة، وبان البنك يدلى بصورة طلب الافراج عن الوديعة لاجل المؤرخ في 14/01/2018 وكذا الوكالات التي اعطتها للمدعية والدتها واخواتها من اجل سحب نصيبهم في تركة المرحوم محمد (ف.)، وانه عملا بالمادة 503 من مدونة لتجارة قام البنك بقفل الحساب الشخصي للمتوفى واحالة رصيده على حساب مفتوح باسم الورثة في انتظار تصفية التركة، حاجيات تصفية حساب التركة طالب البنك المدعي بالإدلاء برسم اراثة الهالك وتوصل منها بإراثة منجزة بتاريخ 2019/01/23 يتجلى منها ان الهالك خلف 6 ورثة عصبة الى جانب المدعية ووالدتها واخواتها. وان البنك لما اعد مشروع لتوزيع حساب التركة بين مجموع الورثة فان المدعية سلمته بتاريخ 14/05/2019 اعتراضا عن تقسیم رصيد الحساب بعلة أنها دائنة على التركة بمبلغ 2.000.000,00 درهم وارفقت الاعتراض بصورة الشيك موضوع النزاع، وانها لم تتقدم لاستخلاص قيمة الشيك امام وكالة الزلاقة الا بتاریخ 22/05/2019 فكان لزاما على المسؤول بالوكالة أن يذكرها بانه تم اقفال الحساب المسحوب عليه الشيك جراء وفاة والدها الشيء الذي لا يمكن معه اجراء اي عملية بشأنه، وان لبنك لا يمكنه أن ينصب نفسه حكما بين الورثة ملتمسا الرفض. مرفقا مذكرته بطلب الافراج عن الوديعة، وكالات، اراثة المرحوم محمد (ف.) واعتراض المدعية عن تقسيم رصيد حساب التركة
و بعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فأستأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم المستأنف جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه و جاء مجانبا للصواب و أساء فهم الأساس القانوني للدعوى الحالية ذلك أنها تقدمت بدعواها في مواجهة المستأنف عليه بصفته أولا: بنك التقديم الملزم باستلام الشيك وايداعه في حساب زبونته الحاملة له تطبيقا لعقد الحساب البنكي ولقواعد الوكالة وبصفته ثانيا: البنك المسحوب عليه الشيك والملزم بأداء قيمته مادام مستجمعا للبيانات المطلوبة قانونا. و أن الحكم المستأنف اكتفي فقط بمناقشة وجود الخطأ البنكي من عدمه دون أن يجعل لما قضى به من أساس قانوني سليم و أنه بخصوص الطلب الرامي إلى التعويض في مواجهة بنك التقديم أن الحكم المستأنف اعتبر أن سبب امتناع المسؤولة عن الوكالة من أجل تسلم الشيك المذكور بعلة أن حساب الساحب متعرض عليه قد جاء صحيحا إن الحكم المستأنف اختلط عليه الأمر ولم يأخذ بعين الاعتبار أن البنك المستأنف عليه له صفتين في النازلة الحالية : ۔ صفة البنك المسحوب عليه الشيك،و صفة بنك التقديم باعتبار الطاعنة بدورها زبونة ولها حساب بنكي بنفس الوكالة البنكية التابعة للمستأنف علية
و أن لما تقدمت الى الوكالة البنكية المعنية، فقد تقدمت لها بصفتها زبونة ولها حساب بنكي مفتوح لديها وطلبت منها إيداع الشيك المدعي فيه في حسابها قصد تقديمه للأداء على حساب الساحب محمد (ف.) والمفتوح بنفس الوكالة البنكيه
و أن البنك ملزم بتنفيذ تعليمات زبونه طبقا لعقد الحساب البنكي الرابط بينهما وطبقا لقواعد الوكالة وخصوصا الفصل 903 من قانون الالتزامات والعقود و إن امتناع ورفض البنك تنفيذ تعليمات زبونته الطاعنة والرامية الى استلام الشيك وتقديمه للأداء على حساب الساحب يشكل خطأ من جانب الوكيل موجبا مسؤوليته خصوصا وانه الحق ضررا كبيرا بها و إن القول أن امتناع المسؤولة عن الوكالة تسلم الشيك صحيح ومنسجم مع التعرض المتوصل به من طرفه هو قول لا يستقيم وواقعة الحال فالتعرض المثار أولا هو تعرض على توزيع رصيد حساب ساحب الشيك على ورثته بعد وفاة صاحبه قبل أداء قيمة الشيك. وهو تعرض احترازي لا علاقة له بحسابها المفتوح لدى البنك.
و أنه كذلك ، فالتعرض ليس تعرضا على أداء قيمة الشيك وليس من نوع التعرضات المنصوص عليها في المادة 271 من مدونة التجارة والتي تبقى على سبيل الحصر وحق للساحب وحده دون غيره. و إنه تبعا لذلك، وطبقا للفصل 903 من ق.ل.ع فإن البنك باعتباره بنك التقديم ارتكب خطأ عندما رفض تنفيذ تعليمات زبونه وإيداع الشيك في حسابها وتقديمه للأداء وفي حالة رفض أدائه لأي سبب من الأسباب المنصوص عليها قانونا تسليمها شهادة برفض الأداء طبقا للمادة 309 من مدونة التجارة ولدورية والى بنك المغرب و إنه بوجود خطأ البنك وبوجود الضرر المادي والمعنوي الذي لحقها نتيجة هذا الخطأ فإنها تبقى محقة في طلب تعويض جبرا لهذا الضرر ويكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب و حليف الالغاء أما بخصوص الطلب الرامي إلى أداء قيمة الشيك في مواجهة البنك المسحوب عليه فالطاعنة حاملة شرعية للشيك المدعي فيه والمستوفي لجميع البيانات المطلوبة قانونا كما أن الحساب البنكي المسحوب عليه يتوفر على المؤونة الكافية لأداء قيمته و من المعلوم فقها وقضاءا أن حامل الشيك يتمتع بحماية صرفية بقوة القانون وأن الساحب ضامن للوفاء، وأن من الاثار المباشرة لسحب الشيك هو انتقال المؤونة الى الحامل ابتداءا من تاريخ إصدار الشيك. كما إن الساحب محمد (ف.) قام بسحب الشيك المدعي فيه لفائدة العارضة قبل وفاته ومن المعلوم أن وفاة الساحب بعد إصدار الشيك لا تأثير لها عليه بصريح المادة 272 من مدونة التجارة و إن القول بأن الأمر يتعلق بحساب التركة هو قول لا أساس له من القانون ذلك أنه لئن كانت المادة 503 من مدونة التجارة جعلت الوفاة من بين أسباب قفل الحساب البنكي، فان المادتين 504 و505 من نفس المدونة اشترطتا منح مدة لتصفية الحساب علما أنه لم يتم تحديد هذه المدة) وانه طيلة هذه المدة تنقل الديون الناتجة عن عملیات جارية يوم الاقفال الى الحساب. و أن الشيكات المسحوبة قبل الوفاة تعتبر من بين العمليات الجارية المنصوص عليها في المادة 505 من مدونة التجارة. و إنه بذلك فان الحكم المستأنف أساء تطبيق القانون بهذا الخصوص. و أن الشيك المدعي فيه مستوفي لجميع البيانات الإلزامية ومسحوب بكيفية صحيحة لفائدتها من طرف الساحب قيد حياته على الحساب البنكي المفتوح لدى المستأنف عليه والمتوفر على المؤونة الكافية لأداء قيمته. مما يجعل الطاعنة محقة في التوجه الى القضاء لإلزام البنك المسحوب عليه بأداء قيمة الشيك المدعي فيه وبذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب ويتعين الغاؤه. لهذه الأسباب فهي تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأدائه قيمة الشيك المحددة في مبلغ 2.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاریخ الامتناع الى غاية تاريخ التنفيذ، و تعويضا عن الأضرار التي لحقتها تحدده بكل اعتدال في مبلغ 300.000,00 درهم نتيجة امتناع البنك عن استلام الشيك وتقديمه للأداء بصفته بنك التقديم من جهة، وامتناعه عن الوفاء بقيمته بصفته البنك المسحوب عليه من جهة ثانية مع تحميل المستأنف عليه الصائر مرفقه مقالها نسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.
و أجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/06/2021 أن المستأنفة تتجاهل كون العارض، وإن كانت له صفة بنك المستأنفة بصفتها مستفيدة من الشيك موضوع النزاع، فإن له أيضا صفة بنك اساحب الشيك، وهو والدها المتوفي و بالتالي، إن كانت مهمة البنك اتجاه المستأنفة تنحصر في تسلم الشيك وتقديمه للأداء عبر نظام المقاصة ليتم أداؤه أو يرجع بدون سداد لسبب من الأسباب، فإن ذلك كان صحيحا لو أن الشيك كان مسحوبا على حساب مفتوح لدى بنك آخر. أما وأن الحساب المسحوب عليه الشيك موضوع النزاع كان مفتوحا لديه أيضا، وكان صاحبه قد توفي مدة طويلة قبل تقديم الشيك للأداء، وكانت المستأنفة هي نفسها التي سلمته رسم إراثته، وكان العارض قد قام بقفل الحساب وباشر إجراءات توزيع رصيده بين الورثة، فإنه كان من البديهي أنه لم يكن من حقه الاستجابة لطلب المستأنفة وتمكينها من مبلغ 2.000.000,00 درهم من أصل مبلغ 2.281.345,72 درهم الذي كان يمثل رصيد حساب التركة، إضرارا بباقي الورثة ، و أنه لم يكن من حقه الاستجابة لطلب المستأنفة خصوصا وأنها، وبصفتها وكيلة لباقي الورثة، هي التي تقدمت بطلب الإفراج عن وديعة لأجل باسم الهالك بمبلغ 2.227.000,00 درهم، علما بأنها أصبحت في ملكهم بمجرد وفاة المرحوم محمد (ف.) و أنه كان قد باشر مسطرة توزيع رصيد حساب التركة بين الورثة بناء على طلب المستأنفة نفسها، التي سلمته الوكالات التي أعطتها لها والدتها وأخواتها من أجل سحب نصيبهم في حساب التركة و هكذا يحق القول إن المستأنفة وبصفتها وكيلة لوالدتها و لأخواتها تصرفت بسوء نية لما حاولت الاستحواذ على 88% من رصيد حساب التركة، بدل القيام بمهمتها كوكيلة وتأمين حصول كل واحدة من موكلاتها على نصيبها منه و أن تصرف المستأنفة لم يكن يهدف إلى الإضرار بحقوق موكلاتها، وهن والدتها وأخواتها فقط، بل الاستحواذ كذلك على أنصبة ستة ورثة عصبة آخرين ورد ذكرهم في رسم الإراثة الذي سلمته له هي نفسها بالنظر لهذه المعطيات و لم يكن البنك ليصرف لها مبلغ 2.000.000,00 درهم دون أن يشكل ذلك خطأ جسيما في حق باقي ورثة المرحوم محمد (ف.)، الذين لن يفوتهم أن يسائلوا عن ذلك وأن الأمر ليس بالبساطة التي حاولت المستأنفة الإيهام بها عن طريق تجاهل الإطار القانوني والواقعي للنازلة، وأن الحكم المستأنف صادف الصواب لما قضى بعدم قبول طلبها لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح برده لعدم ارتكازه على أساس. و عقبت الطاعنة بواسطة نائبها لجلسة 28/06/2021 إن ما جاء في هذه المذكرة يفتقد للأساس القانوني و أن ما قام به البنك هي أخطاء بنكية و مخالفة لنصوص قانونية صريحة و أنه لا يمكن للبنك أن يتحجج بحقوق الورثة أو حقوق موکلاتها فهذا شأن لا يخصه ولا صفة له في مناقشته أو تنصيب نفسه مدافعا عن حقوق الاغيار فالبنك كغيره من الاشخاص ملزم بتطبيق القانون و بدقة عالية خصوصا أن البنكي هو رجل تقني ملم بتفاصيل مهنته و ملزم ببذل عناية أكبر من الاشخاص العاديين فمدونة التجارة و القانون البنكي و مختلف دوريات والي بنك المغرب تلزم البنك بصفته بنك التقديم باستلام الشيك وإيداعه في حساب زبونته الحاملة له تطبيقا لعقد الحساب البنكي ولقواعد الوكالة و ملزم بصفته البنك المسحوب عليه الشيك بأداء قيمته مادام مستجمعا اللبيانات المطلوبة قانونا أو رفض أدائه في حالة توفر شروط ذلك قانونا و تسلیمها شهادة برفض الأداء حتى يمكنها سلوك المساطر القانونية في مواجهة دوي حقوق الساحب و أنه لئن كان المستأنف عليه يمسك الحسابين معا (حساب الطاعنة و حساب الساحب) فإن الحسابين مستقلين عن بعضهما البعض وكل حساب له عقد خاص به مستقل عن الآخر وان المستأنف عليه لئن كان له صفة بنك التقديم وصفة بنك الساحب فإن هذين الصفتين لا تمنحانه الحق في دمج الحسابين و التصرف على أساس ذلك و إن القول بأن الأمر يتعلق بحساب التركة هو قول لا أساس له من القانون ذلك وأنه لئن كانت المادة 503 من مدونة التجارة جعلت الوفاة من بين أسباب قفل الحساب البنكي، فإن المادتين 504 و505 من نفس المدونة اشترطتا منح مدة التصفية الحساب ( علما أنه لم يتم تحديد هذه المدة) وانه طيلة هذه المدة تنقل الديون الناتجة عن عمليات جارية يوم الاقفال إلى الحساب و ان الشيكات المسحوبة قبل الوفاة تعتبر من بين العمليات الجارية المنصوص عليها في المادة 505 من مدونة التجارة. إن الشيك المدعى فيه مستوفي لجميع البيانات الإلزامية ومسحوب بكيفية صحيحة لفائدتها العارضة من طرف الساحب قيد حياته على حسابه البنكي المفتوح لدى المستأنف عليه والمتوفر على المؤونة الكافية لأداء قيمته لهذه الأسباب فهي تلتمس رد ما جاء في مذكرة المستأنف عليه، و الحكم وفق المقال الاستئنافي .
وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/06/2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمدولة لجلسة 12/07/2021 .
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه
وحيث إنه و خلافا لما تمسكت به المستأنفة فالثابت من خلال إطلاع المحكمة على الوثائق المرفقة أن الشيك موضوع النزاع الحامل بمبلغ 2.000.000 درهم مسحوب على حساب والد المستأنفة الذي توفي ببلجيكا بتاريخ 29/12/2018 و أن هذا الأخير كان قيد حياته يتوفر بدوره على حساب لدى المستأنف عليها و أن الطاعنة قد تقدمت لدى البنك المستأنف عليه استنادا للوكالة التي كانت تتوفر عليها من طرف والدتها و أخواتها بطلب الإفراج على وديعة لأجل باسم والدها المتوفى بمبلغ 2.227.000 درهم و على أثر ذلك تمت إضافة هذا المبلغ إلى حسابه بتاريخ 13/02/2019 كما أنه قد تم قفل حساب الهالك و تحويل رصيده إلى حساب التركة باسم الورثة و أن الطاعنة قد تقدمت بطلب أعتراض على توزيع أو تقسيم رصيد حساب التركة بتاريخ 14/05/2019 .
وحيث إن تمسكت الطاعنة بمقتضيات الفصل 272 من مدونة التجارة و مقتضيات الفصل 504 و 505 من نفس القانون غير مبرر في نازلة الحال طالما أن تقديم الشيك للبنك لم يتم إلى بتاريخ 22/05/2019 و هو تاريخ لاحق لتاريخ الوفاة و هو أيضا تاريخ لاحق لقفل حساب الساحب الهالك و إعداد البنك لمشروع التوزيع لرصيد الحساب و تقديم الطاعنة الإعتراض على تقسيم التركة و أن البنك بعد هذه المعطيات أصبح ملزما بعدم إجراء أية عملية بشأن الحساب و ذلك تحت طائلة مساءلته أمن طرف باقي الورثة في غياب أي حكم أو إنفاق يحدد المستفيدين من الرصيد . هذا مع العلم أن الطاعنة لم تدعم متطالبها بما يفيد موافقة باقي الورثة لها على استخلاص المبلغ من التركة بعد قفل الحساب .
حيث إنه و فضلا على ذلك فإن تمسك الطاعنة بأنها تقدمت بطلبها في مواجهة المستأنف عليه بصفته أولا بنك التقديم و ثانيا البنك المسحوب عليه الشيك و الملزم بأداء قيمته هو سبب مردود خاصة و أن الشيك موضوع النزاع كان يتعلق بحساب كان مفتوحا لدى المستأنف عليه باسم الساحب الذي توفى منذ 29/12/2018 أي قبل تقديم الشيك للأداء و أن البنك بعد توصله برسم الإراثه بادر إلى القفل الحساب إعمالا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة كما قام بمباشرة إجراءات توزيع الرصيده بين الورثة إلى أن توصل باعتراض من الطاعنة و بالتالي فإن صفه البنك المستأنف عليه و إن كان تلزمه باستلام الشيك و ايداعه بالحساب و بأداء قيمته إلا أن الأمر خلاف ذلك في نازلة لأن الشيك المطلوب أداء قيمته مسحوب على حساب مفتوح لديه و أنه قام بقفله و عن صواب بعد علمه بالوفاة و أن المبلغ المودع بالحساب لم يعد تفيدا في حساب الهالك و إنما في إسم الورثة خصوصا و أن الطاعنة هي من تقدمت نيابة عن الورثة بطلب الإفراج عن الوديعة و أن الورثة سبق لهم أن حرروا لفائدتها و كالات من أجل سحب نصيبهم من تركة مورثهم و اعتبارا لذلك يبقى الخطأ البنكي غير ثابت في حق المستأنف عليه في غياب مايثبت موافقة باقي الورثة لفائدة الطاعنة على سحب مبلغ الشيك من التركة أو صدور أي حكم يقضى لفائدتها باستحقاق مبلغ الشيك و بالنتيجة تبقى عناصر المسؤولة عبر ثابتة في حق المستأنف عليه في غياب الخطأ البنكي مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب شكلا و يتعين معه لذلك التصريح برد الاستئناف و تأييده
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفة
لهذه الأسباب
لهذه الأسباب حكمت المحكمة علنيا انتهائيا و حضوريا
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : برده و تأييده الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر