La banque est responsable des opérations frauduleuses par carte bancaire résultant d’un piratage informatique en l’absence de faute du client, son obligation de sécuriser les systèmes de paiement primant sur la conservation de la carte par son porteur (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67592

Identification

Réf

67592

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4482

Date de décision

27/09/2021

N° de dossier

2021/8220/2225

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité bancaire pour usage frauduleux d'une carte de paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de sécurité pesant sur l'établissement de crédit. Le tribunal de commerce avait condamné la banque à rembourser à son client les sommes débitées suite à une opération de piratage. L'établissement bancaire appelant soulevait principalement la prescription de l'action et l'absence de faute de sa part, arguant que la responsabilité incombait au titulaire de la carte en application des articles 329 et 330 du code de commerce. La cour écarte d'abord le moyen tiré de la prescription, retenant qu'une réclamation adressée par le client avait valablement interrompu le délai. Sur le fond, la cour retient que la banque est tenue d'une obligation de sécurité de ses systèmes d'information pour prévenir la fraude et que la responsabilité du titulaire de la carte n'est engagée qu'en cas de faute prouvée de sa part, telle que la perte de la carte ou la divulgation du code confidentiel. Dès lors qu'aucune négligence n'est imputable au client et que ce dernier a notifié son opposition aux opérations litigieuses, la responsabilité de la banque est engagée. La cour précise que la poursuite de l'utilisation de la carte par le client après son opposition électronique ne saurait exonérer la banque de sa défaillance. Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم بنك (م. ت. ص.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 12/4/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/03/2021 تحت عدد 2246 ملف عدد 8596/8220/2020 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع: بأداء المدعى عليه بنك (م. ت. ص.) لفائدة المدعي مبلغ 46.259,02 درهم و تعويض عن الضرر قدره خمسة آلاف درهم (5000,00 درهم) مع تحميله المصاريف و رفض باقي الطلبات.

وحيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 02/04/2021 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي ,و بادر الى استئناف بتاريخ 12/04/2021 اي داخل الاجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و اداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي يعرض فيه أن له حسابا بالإطلاع لدى المدعى عليه تحت رقم [رقم الحساب]، و أن البنك مكنه من بطاقة بنكية للأداء الوطني و الدولي من نوع فيزا، رقمها [رقم الحساب]، انتهت صلاحيتها في يناير 2017، و أن البنك راسله الكترونيا بتاريخ 9 نونبر 2015 على الساعة الرابعة بعد الزوال و 49 دقيقة يعلمه بوقوع عمليات سحب من بطاقته البنكية، و طلب منه تأكيد إن كان قام بتلك العمليات التي بلغ مجموعها 46.259,02 درهم، و بلغ عددها عشر عمليات سحب قام بها متجر (V.) بالولايات المتحدة الأمريكية، و همت سحب مبالغ متقاربة القيمة بتاريخ 6 نونبر 2015 ، بين الساعة العاشرة مساء و 45 دقيقة و 22 ثانية الى الساعة العاشرة مساء و 54 دقيقة و 50 ثانية، و أنه أجاب البنك بأنه لم يقم بتلك العمليات المشبوهة و طالب من البنك القيام بما يجب القيام به لكنه لم يقم بإرجاع المبالغ، و قام بتقييدها بتاريخ 9 نونبر 2015 في الجانب المدين لحساب العارض حسب الثابت من كشف الحساب المستخرج من الدفاتر الحسابية للبنك، كما أن البنك طالبه بإرجاع المبالغ التي تم سحبها بطرق احتيالية باستعمال البطاقة البنكية بتواريخ 27 نونبر 2015 و 16 دجنبر 2015، كما أن العارض طالب البنك مجددا بإرجاع المبالغ برسالة مؤرخة في 24 شتنبر 2020، توصل بها بتاريخ 25 شتنبر 2020 لكن بدون جدوى، فالبطاقة كانت بحوزة العارض منذ تسلمها من البنك، و لم يسلمها لأي شخص ولم يفصح عن القن السري لأي كان، كما أنها لم تضع و لم تسرق و لا يزال المدعى محتفظا بأصل البطاقة الى يومنا هذا، و أن عمليات السحب بطرق احتيالية طالت 10 عمليات خلال 9 دقائق فقط مما يعد قرينة على أنها كانت احتيالية و بطريقة الكترونية، و المتجر الساحب (V.) هو سلسلة متاجر لمواد البقالة بولايتي كاليفورنيا ونيفادا الأمريكيتين يقوم بالبيع عبر الانترنت لمواد البقالةن و عمليات السحب بطرق احتيالية طالت المبلغ أعلاه خلال 5 دقائق فقط، و لا يعقل أن يكون العارض قد قام باقتناء 45 الف درهم من مواد البقالة خلال فترة 9 دقائق الوجيزة، و بما أن البنك مسؤول عن حماية أموال زبنائه من عمليات الاحتيال و القرصنة الالكترونية، و المفروض منه حماية ودائع زبائنه ، و الإلمام التام بطرق الحماية من القرصنة الالكترونية لوسائل الأداء و تأمین استعمالها، كما أنه لم يقم بأي تعرض لدى شركة (ف. ع.) التي تدير بطاقات الأداء الدولية، و لم يقم بأي تحر حول عمليات السحب بطرق احتيالية، و لم يراسل المتجر الساحب و لم يقم بإرجاع المبالغ بحيث قيدها في الجانب المدين للحساب ، كما و لم يتحقق من أن العمليات تمت باستخدام القن السري للبطاقة أو توقيع العارض على وصل الأداء، و العارض ينفي استعماله للبطاقة لدى المتجر الالكتروني متجر (V.) و ينفي توقيعه على أي وصل لفائدة المتجر الساحب ، و يفترض في البنك المدعى عليه توفره على نظم معلوماتية مؤمنة ضد عمليات السحب بطرق احتيالية و خاصة في المتاجر الالكترونية، و بالتالي يكون قد قصر في عدم قيامه بالتحري عن مصدر وحيثيات عمليات السحب الاحتيالية، و لم يقم بما يمليه العرف البنكي في مثل هذه الحالات، و العارض لم يقم بأي خطأ أو تقصير ولا مسؤولية له في القرصنة الالكترونية لبطاقته، و لا مجال لإعمال الفصل 330 من مدونة التجارة لأن البطاقة البنكية نفسها لم تستعمل للأداء، و إنما تم الأداء بطرق احتيالية دون استخدام البطاقة التي كانت بحوزة العارض .

و التمس الحكم على المدعى عليه بإرجاع مبلغ 46.259,02 درهم ، و بأدائه تعويضا عن الضرر قدره 20.816,56 درهم مع النفاذ المعجل و الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و تحميله الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/01/2021 و التي عرض فيها أن المدعي أقر في مقاله بأن البنك راسله بتاريخ 06 نونبر 2015 ليخبره بوقوع عمليات سحب من بطاقته البنكية و يرجو منه تأكيد إن قام بتلك العمليات و التي بلغ مجموعها 46.259,02 درهم ، في حين أن المدعي تقدم بالدعوى في 09 نونبر 2020 أي بعد مرور خمس سنوات، و أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 106 من قانون الإلتزامات و العقود فإنها تنص على ان دعوى الجرم و شبه الجرم تتقادم بمضي خمس سنوات من الوقت الذي بلغ فيه الى علم المتضرر الضرر ، فيكون المدعي على علم بوقوع الضرر المزعوم و بذلك فأجل سريان التقادم القانوني بالنسبة إليه يبتدئ من تاريخ علمه الشخصي الذي هو 06 نونبر 2015 و تكون دعواه قد طالها أمد التقادم الخمسي عليه بالفصل 106 من ق .ل .ع المشار إليه أعلاه ، و أنه باستقراء حيثيات الدعوى و معطياتها يتبين بأنها تشير الى إحدى المتاجر المتواجدة بالولايات المتحدة الامريكية المسمی (V.) على أساس أنه هو من قام بعملية سحب المبالغ المسطرة بمقال المدعي الافتتاحي، و المدعي لم يدخل المتجر المذكور في الدعوى بالرغم مما لإدخاله من تأثير على سیرها سيما و أنه هو من يملك حقيقة الرد و الجواب على عمليات السحب التي قام بها، و يكون توجيه الدعوى ضد البنك جاء خرقا لمقتضيات الفصل الأول من ق. م. م الذي ينص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة و المصلحة و الأهلية لإثبات حقوقه، و يتعين بالتالي التصريح بعدم قبول الطلب، و أن الأولى بالدفاع عن حقوقه و مصالحه بشكل شخصي هو المدعي نفسه على اعتبار أن البنك العارض قام بإشعاره بأنه تمة عمليات سحب تمت من قبل متجر (V.) همت مبالغ متقاربة القيمة بتاريخ 06 نونبر 2015 ، و مادام المدعي يزعم بأن المبالغ المسحوبة تمت بشكل تدليسي فإنه كان يتعين عليه مراسلة البنك و مطالبته بإيقاف البطاقة البنكية لأنهذه الأخيرة كانت صالحة عند عمليات السحب المذكورة و كانت بحوزة المدعي الذي لم ينكر ذلك ، و هنا يتبين انعدام أية مسؤولية أو خطأ من جانب العارض ، لكون المدعي ظل يحتفظ بالبطاقة البنكية الى غاية انتهاء صلاحيتها خلال شهر يناير 2017 و ظل يستعملها و يستفيد من الخدمات البنكية المخولة على إثرها دون أن يبدي أن تعرض أو تحفظ في ذلك أو أن يطالب بتوقيف الخدمات المرتبطة بها، و لا يمكن للبنك من تلقاء نفسها أن يوقف العمل بالبطاقة البنكية المسلمة للمدعي بل لابد من مطالبته بذلك من قبله و بصفة شخصية و بناء على طلب مكتوب حسب المتعارف عليه بالمؤسسات البنكية ،فعلاقة المدعي بالبنك يتعلق بالبطاقة البنكية تنظمها أحكام الفصل 329 من مدونة التجارة ، الذي باستقرائه يتبين أنه ينظم العلاقة الثلاثية المبرمة بين المؤسسة مصدرة البطاقة البنكية و حاملها و التاجر و التي تنعقد بمجرد موافقة المصدر بتوقيعه على طلب الحصول على البطاقة الذي يتم التنصيص فيه على شروط استعمالها و يعتبر توقيع حاملها على الطلب إيجابا على إصدار البطاقة وفق للشروط المذكورة بالطلب ، و أنه وحينما ينعقد العقد بين المصدر والحامل يترتب التزامات متقابلة على عاتق طرفية بحيث إنه بمجرد استلام صاحب وسيلة الأداء هذه البطاقة يجب عليه الالتزام بالشروط الواردة بالعقد الموقع بينه وبين المؤسسة المصدرة والامتثال لها، إذ يقتصر استخدام البطاقة على حاملها الذي يحتفظ بالرقم السري الخاص به والذي لا يعلمه غيره ويعد بمثابة التوقيع الاليكتروني ولا يجوز له التنازل عن تلك البطاقة لغيره، وبالتالي فالحامل يلتزم بعدم إعارة البطاقة البنكية للغير أو الوفاء بقيمة المشتريات، و من ضمن التزامات المدعي كحامل للبطاقة البنكية هو أنه يتحمل جميع النفقات التي قام بتنفيذها بواسطة تلك البطاقة ، بحيث إن التزام الحامل بالرد أو بالسداد هو من الإلتزامات الرئيسية التي تقع على الحامل فهو يلتزم بالوفاء، في حين تلتزم المؤسسة مصدرة البطاقة البنكية بالوفاء بقيمة مشتريات حامل البطاقة في حدود المبالغ المصرح لها بها في مواجهة الحامل بحيث إنها تلتزم بأداء دین الحامل للبطاقة البنكية له التزاما رئیسیا وهو الوفاء بدين حامل البطاقة الناشئ عن استخدام البطاقة كقيمة السلع والخدمات التي يحصل عليها من التاجر، كما تلتزم بإرسال کشف شهري إلى حامل البطاقة يتضمن قيمة مشترياته والمبالغ التي تم سحبها و المبالغ المتبقية عليه، والمبلغ الغير المسدد على حساب البطاقة و الحد الأدنى للمبلغ المستحق الدفع والفوائد المدينية عن رصيد استخداماته والرسوم و غيرها، والرصيد المتراكم، و للحامل للبطاقة حق الاعتراض على هذا الكشف خلال مدة معينة يحددها مصدر البطاقة، و أن المدعي في نازلة الحال لم يثبت أنه نفد التزامه اتجاه اتجاه البنك العارض بما يقتضيه تعاقدهما بشأن البطاقة البنكية و ذلك باحترام الطابع الشخصي للبطاقة والمحافظة عليها و الذي يعد من أهم الإلتزامات الملقاة على عاتقه كحامل بمفهوم الفصل 329 من مدونة التجارة، و أنه بمفهوم الفصل 330 من نفس المدونة فإن العارض و خلال عمليات السحب التي تمت من قبل متجر (V.) لم يكن بين يديه مسبقا أي اعتراض من قبل المدعي أو تحفظ أو اشعار بسرقة أو ضياع ، بحيث إن المدعي ظل يستعمل البطاقة البنكية و يستفيد من الخدمات المخولة على إثرها دون تسجيل أي تحفظ ، و أن الفصل 330 من مدونة التجارة على ما "الأمر أو الإلتزام بالأداء الممنوح بواسطة وسيلة أداء غير قابل للرجوع فيه ، لا يمكن " التعرض على الأداء إلا في حالات الضياع أو السرقة أو التسوية أو التصفية القضائية للمستفيد" فالوثائق المستدل بها من قبل المدعي لا تسعفه طالما أن وضع العارض القانوني سليم و أن ما قام به يعتبر مشروعا لأنها أخبرت المدعي في حينه بوقوع عمليات سحب من حسابه البنكي بواسطة بطاقته البنكية إلا أنه لم يتقدم لها بأي اعتراض مكتوب، و من الثابت قانونا أن المعارضة في الوفاء لا تكون إلا حينما يتعلق الأمر بحالات السرقة او الضياع أو التسوية أو التصفية القضائية للمستفيد ، فالمدعي يبقى هو المسؤول الأول و الأخير عما حدث لتفريطه في القن السري ،و من جهة أخرى فإن الطرق الاحتيالية و التدلسية التي تمت بها عملية السحب حسب ادعاء المدعي تقتضي الإثبات ،فلقيام التدليس لابد من إبراز الأعمال المادية المكونة له لا مجرد ادعاءات فارغة من أي إثبات ، لأن التدليس بمفهوم الفصل 52 من ق.ل.ع هو أن يلجأ المدلس الى استعمال الحيل و الكتمان ، في حين أنه في نازلة الحال يسعى المدعي الى الإثراء بلا سبب على حساب العارض من خلال ادعاءات واهية ، و أن المدعي لم يلحقه أي ضرر جراء تلك العمليات بدلیل انتظاره مدة تزيد عن خمس سنوات قبل اللجوء إلى القضاء ، و من المبادئ المستقر عليها فقها و قضاء لقيام المسؤولية هو وجود خطأ کشرط ضروري لإقرار هذه المسؤولية ، و أن يؤدي الى إلحاق ضرر بالطرف المطالب بالتعويض ، ثم قیام علاقة سببية بينهما ، و الملف خال تماما مما يفيد ارتكاب البنك العارض لأي خطأ مستوجب للتعويض، خاصة و أن العارض أشعر المدعي في حينه بما وقع بشأن بطاقته البنكية لكن المدعي لم يسجل أي تحفظ أو اعتراض ، و هو يتمسك بعدم إمكانية التعويض طالما أن الأمر يتعلق بممارسة امتياز يمتنع التعويض عنه طبقا لمقتضيات الفصل 94 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص في فقرته الأولى على ما يلي "لا محل للمسؤولية المدنية ، إذا فعل شخص بغير قصد الإضرار ما كان له الحق في فعله".

و بجلسة 25/02/2021 أدلى نائب المدعي بمذكرة أكد فيها ما سبق.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث انه بالرجوع الى التعليل المعتمد عليه من قبل محكمة أول درجة يلاحظ بأنه غير مرتكز على أسس قانونية و جاء فاسدا منزلا منزلة لأنعدام كما جاء خرقا كما جاء حكمها خرقا المجموعة من المقتضيات القانونية ، ذلك أن العارضة و من خلالها دفوعه النظامية و المستقيمة المثارة من قبلها ابتدائيا و بالنظر لطبيعة النزاع الحالي و بحكم أن متجر (V.) المتواجد بالولايات المتحدة الأمريكية هو من قام بسحب المبالغ المسطرة بمقال المستأنف عليه الافتتاحي و المحدد في 46.259.02 درهم ، فإن العارضة و انطلاقا من هذه الوقائع و المعطيات و بحكم تموقع المتجر المذكور في النازلة كطرف ضروري و مؤثر في النزاع ، فإن العارضة اعتبرت بكون عدم توجيه الدعوى ضده من قبل المستأنف عليه فإنها تكون غير مقبولة شكلا ، وانه و بدون تبرير مستساغ و مقبول اعتبرت محكمة أول درجة أنه لا حاجة من إدخال المتجر المذكور طالما أن الأمر لا يتعلق بالأداء و إنما على تحويل البنك العارض المبالغ دون سند و أنه مسؤول عن المبالغ المودعة لديه، و ، سيما و أن المشرع لم يشرط إدخال الغير في الدعوى بشروط معينة ، و فيما يتعلق بواقعة قطع التقادم التي اعتبرت هذه الأخيرة أنها ثابتة بدعوى المستأنف عليه حسب الرسالة المؤرخة في 25/9/2019 ، و ذلك أنه بالرجوع الى أوراق الملف و جميع محتوياته فإنه لم يثبت قط أن المستأنف عليه قام بمراسلة العارضة بتاريخ2019/09/25 ، مما يكون معه الحكم المستأنف و للعلة المذكورة باطلا و يتعين التصريح تبعا لذلك بذلك ، فإنه لا يمكن الركون الى رسائل وهمية لا علاقة للعارضة بها للقول بانقطاع التقادم الخمسي المنصوص عليه بالفصل 106 من ق ل ع الذي لا يثبت انقطاع التقادم إلا بمطالبة قضائية يكون لها تاريخ ثابت و من شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل، واستنادا لما ذكر و أمام عدم إثبات أن العارضة توصلت بأية مطالبة قاطعة للتقادم قبل مضى خمس سنوات المنصوص عليها في الفصل 106 من قانون الإلتزامات و العقود ، فإن دعوى المستأنف عليه يكون قد تقادمت ، و كما أنه و من جهة رابعة ، فإنه بالرجوع الى وثائق الملف المستدل بها من قبل المستأنف عليه يتبين بأن المحكمة الابتدائية قد تكون من المرجح أنها اعتمدت على رسالة تحمل تاريخ2020/9/24 و عليها طابع العارضة يحمل تاريخ 25/09/2020 للقول بأن المستأنف عليه قد قطع التقادم الخمسی المنصوص عليه بالفصل 106 من ق ل ع ، وان هذا التعليل في حال ثبوته يبقى منعدم الأساس القانوني و لا يمكنه إثبات بأي شكل من الأشكال واقعة قطع التقادم التي يتعين يكون لها تاريخ ثابت و أن يتوصل بها المعنى بالأمر ، و أنه بالرجوع الى الرسالة المعنونة ب رسالة مطالبة المدلى بها بالملف فإنها بقطع النظر عن أنها غامضة و مبهمة و غير موقعة ممن يدعي تحريرها ، فإنها في الآن نفسه لا تشير الى توصل العارضة بها و أن وضع خاتم أو طابع العارضة عليها لا يجعلها منتجة لأثارها و قاطعة للتقادم طالما أن التوقيع الذي يعتبر تأشيرة المرور الى مضمون الوثيقة غير ثابت بها ولا يوجد عليها ، وان أوراق النازلة خالية من أي دليل او وثيقة كون المستأنف عليه قطع التقادم المنصوص عليه بالفصل 106 من ق ل ع كما ان محكمة أول درجة اعتمدت على تعليلات قاصرة للقول بأن العارضة تسأل مسؤولية تقصيرية أو عقدية إذا أخلت بالإلتزام الواجب عليها و بالأعراف المهنية البنكية معتبرة بأنها لم تحافظ على الشيء المودع لديها فقضت عليها وفق منطوق الحكم المستأنف ، لكن أن المحكمة الابتدائية لم ترد بمقبول على دفوع العارضة الصائبة من انعدام اي مسؤولية لها فيما يتعلق بالمبالغ المسحوبة من حساب المستأنف عليه طالما أن هذا الأخير و الذي هو الملزم بالحفاظ على ممتلكاته و على أمواله لم يبذل أي عناية أو جهد من أجل ذلك سيما و أن الأمر يتعلق بحسب مبالغ مالية من حسابه البنكي بواسطة بطاقته البنكية و أنه من المعلوم أن هذه العملية لا يمكن أن تتم إلا من خلال قنه السري الذي هو في الواقع و حسب الثابت من الأعراف البنكية أنه يمنح للمعني بالأمر و المستفيد منه و الذي يجب عليه أن يكون حريصا كل الحرص على العناية به عناية الرجل المتبصر و الحريض ، و إن الحكم المستأنف قال بمسؤوليتها عن سحب مبالغ مالية من حساب المستانف عليه دون تبرير ذلك تبريا مستساغا او دون الرد لا إيجابا ولا سلبا على دفوعها النظامية التي أثبتت من خلالها أن تقصير هذا الأخير و تهاونه في الحفاظ على قنه السري هو السبب في سحب تلك المبالغ أمام عدم قدرته على إثبات أي حالة تدليس أو احتيال أو سرقة، وإن اتجاه محكمة أول درجة لم يكن سديدا لما اعتبر بأن العارضة تبقي مسؤولة عن عمليات السحب التي تمت من خلال بطاقة المستانف عليه البنكية لكونها و انها لم تتخذ ما كان يجب في مثل هذه الحالات لا سيما وأن الأولى بالدفاع عن حقوقه و مصالحه بشكل شخصي هو المستأنف عليه نفسه على اعتبار أن العارضة قامت بإشعاره بأن تمة عمليات سحب تمت من قبل متجر (V.) همت مبالغ متقاربة القيمة بتاريخ 06 نونبر 2015 و أنه في هذه الحالة و مادام المستأنف عليه زعم بأن المبالغ المسحوبة تمت بشكل تدليسي فإنه كان يتعين عليه مراسلة البنك و مطالبته بايقاف البطاقة البنكية علما بأن هذه الأخيرة كانت صالحة عند عمليات السحب المذكورة و كانت بحوزته ولعله لم ينكر ذلك بل أقر حسب البين من مقاله الافتتاحي بأن البطاقة كانت بحوزته إلا أن محكمة أول درجة و بدل البحث و التقصی في هذا الأمر فإنها و بجرة قلم اعتبرت بأن البنك العارض مسؤولا و قضت عليه بأداء مبلغ 46.259.02 درهم لفائدة المستأنف عليه ، و بل الأكثر من هذا فإن العارضة اكدت في كون المستأنف عليه ظل يحتفظ بالبطاقة البنكية الى غاية انتهاء صلاحيتها خلال شهر يناير 2017 وظل يستعملها و يستفيد من الخدمات البنكية المخولة على إثرها دون أن يبدي أن تعرض أو تحفظ في ذلك أو أن يطالب العارضة بتوقيف تلك الخدمات المضمنة بتلك البطاقة البنكية و أنها لا يمكنها و من تلقاء نفسها أو بمفردها أن توقف العمل بالبطاقة البنكية المسلمة للمستأنف عليه بل لابد من مطالبته بذلك من قبله و بصفة شخصية وبناء على طلب مكتوب حسب المتعارف عليه بالمؤسسات البنكية كما تمسكت العارضة بمقتضيات الفصل 329 من مدونة التجارة ، إنه و بقراءة متأنية لأحكام الفصل 329 من مدونة التجارة المذكور أعلاه ، يتبين بأنه ينظم العلاقة الثلاثية المبرمة بين المؤسسة مصدرة البطاقة البنكية و حاملها و التاجر و التى تنعقد بمجرد موافقة المصدر بتوقيعه على طلب الحصول على البطاقة الذي يتم التنصيص فيه على شروط استعمالها و يعتبر توقيع حاملها على الطلب إيجابا على إصدار البطاقة وفق الشروط المذكورة بالطلب و أنه وحيثما ينعقد العقد بين المصدر والحامل بترتيب التزامات متقابلة على عاتق طرفية على النحو التالي: أولا التزامات حامل البطاقة البنكي. انه بمجرد استلام صاحب وسيلة الأداء هذه البطاقة يجب عليه الالتزام بالشروط الواردة بالعقد الموقع بينه و بين المؤسسة المصدرة والامتثال لها، إذ يقتصر استخدام البطاقة على حاملها الذي يحتفظ بالرقم السري الخاص به والذي لا يعلمه غيره ويعد بمثابة التوقيع الاليكتروني ولا يجوز له التنازل عن تلك البطاقة لغيره ، وبالتالي فالحامل يلتزم بعدم إعارة البطاقة البنكية للغير حتى إفراد أسرته سواء لسحب النقود أو الوفاء بقيمة المشتريات ، و إن العقد الموقع بين صاحب وسيلة الأداء و المؤسسة مصدرة البطاقة البنكية هو المعول عليه في تحديد الالتزامات والحقوق لكل منهما ، وانه يتبين أنه من ضمن التزامات المستأنف عليه كحامل للبطاقة البنكية هو أنه يتحمل جميع النفقات التي قام بتنقيدها بواسطة تلك البطاقة ، بحيث إن التزام الحامل بالرد أو بالسداد هو من الإلتزامات الرئيسية التي تقع على الحامل فهو يلتزم بالوفاء و كما جاء أعلاه بكافة المبالغ التي حصل عليها أو استفاد منها بموجب الائتمان أو بالاعتماد ثانيا التزامات المؤسسة مصدرة البطاقة البنكية ، و تلتزم المؤسسة مصدرة البطاقة البنكية بالوفاء بقيمة مشتريات حامل البطاقة المبالغ المصرح لها بها في مواجهة الحامل بحيث إنها تلتزم بأداء دین الحامل للبطاقة إذ يقع على عاتقها إلتزاما رئیسیا وهو الوفاء بدين حامل البطاقة الناشئ عن استخدام البطاقة كقيمة السلع والخدمات التي يحصل عليها من التاجر وكذلك الخدمات التي يتلقاها من مقدمي الخدمات ويكون الوفاء في حدود المبلغ المسموح به ، و كما تلتزم بارسال کشف شهري إلى حامل البطاقة يتضمن قيمة مشترياته والمبالغ التي تم سحبها وكذا المبالغ المتبقي عليه، والمبلغ الغير مسدد على حساب البطاقة والحد الأدنى للمبلغ المستحق الدفع والفوائد المدنية عن رصيد استخداماته والرسوم وغيرها، والرصيد المتراكم والحامل البطاقة حق الاعتراض على هذا الكشف خلال مدة معينة يحددها مصدر البطاقة ، و يستشف مما سبق ، أن البطاقة البنكية أو بطاقة الإئتمان تقوم على علاقة ثلاثية الأطراف ، وكل طرف من هذه الأطراف ترتب له حقوق وعليه إلتزامات ، كما ان ال العارضة و خلال عمليات السحب التي تمت من قبل متجر (V.) لم يكن بين يديها مسبقا أي اعتراض من قبل المستانف عليه أو تحفظ أو اشعار بسرقة أو ضياع الى غيرها من المعطيات التي يمكنه معها الرجوع عليه ، بحيث إن المدعى ظل يستعمل البطاقة البنكية و يستفيد من الخدمات المخولة على اثرها دون تسجيل أي تحفظ ، وبل إنه يقر و كما جاء أعلاه بأن البطاقة البنكية بحوزته ، و أنه من المعلوم أن القن السري يكون بحوزته بمفرده دون غيره ، و أنه من المعلوم أيضا أن العارضة تلتزم بأداء قيمة المنتجات و السلع و الخدمات طالما أن العمليات استعملت فيها وسيلة الأداء الصادرة عنها ، و وان الوثائق المستدل بها من قبل المستأنف عليه لا تسعفه طالما أن وضع العارضة القانوني سليم و أن ما قامت به يعتبر مشروعا لأنها أخبرت المستأنف عليه في حينه بوقوع عمليات سحب من حسابه البنكي بواسطة بطاقته البنكية غلا أنه لم يتقدم لها بأي اعتراض مكتوب ، وانه من الثابت قانونا أن المعارضة في الوفاء لا تكون إلا حينما يتعلق الأمر بحالات السرقة او الضياع أو التسوية أو التصفية القضائية للمستفيد ، ملتمسة شكلا قبول الإستئناف وموضوعا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا التصريح بتقادم الدعوى واحتياطيا عدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا رفض الطلب مع شمول القرار بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليه الصائر .

وارفق المقال بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف مع طي التبليغ.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 06/09/2021 جاء فيها انه يتمسك العارض بوجود دفاعه وبدفوعاته ومطالبه التي عرضها امام محكمة اول درجة ويحيل اليها حين الإقتضاء بشأن التقادم ، تمسك البنك بدفعه بالتقادم الخمسي، بناء على الفصل 106 من ق ل ع ، و أن الثابت من أوراق الملف أن العارض لم يعلم بما قام به البنك الا بتاريخ 9 نونبر 2015، وأن الدعوى أقيمت بتاريخ 9 نونبر 2020. ويتضح للمحكمة أن المدة تقل عن خمس سنوات كاملة ، و وفي جميع الأحوال فإن الجمعة 6 نونبر 2020 عید وطنی ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة يليه السبت 7 نونبر 2020 والأحد 8 نونبر 2020 ويكون أول يوم عمل هو الاثنين 9 نونبر 2020 وهو تاريخ إقامة الدعوى، و هذا ويتمسك العارض احتياطيا بما قدمه في الملف من أسباب انقطاع ووقف التقادم ، وإذن يتضح للمحكمة بأن الدعوى أقيمت داخل آجاله مما يهدم دفع البنك بالتقادم ، بشأن طلب ادخال المتجر الامريكي ، و نعى البنك على محكمة أول درجة عدم الاستجابة الى طلب ادخال المتجر الامریكی، وزعم البنك أن قضاة البداية خرقوا الفصل 103 من ق . م . م . غير أنه بالاطلاع على أوراق الملف والمتمثلة في المذكرة الجوابية للبنك المدلى بها بجلسة 14 يناير 2021 ومذكرة البنك التعقيبية المدلى بها بجلسة 11 فبراير ، و يتضح للمحكمة أن البنك المستأنف لم يقم أبدا خلال المرحلة الابتدائية بأي طلب ادخال الغير ، والثابت من أوراق الملف أن المستأنف طالب في المرحلة الابتدائية بعدم قبول الدعوى لعدم رفعها في مواجهة المتجر الأمریکی والمقرر قانونا واجتهادا أنه ليس للمستأنف أو للمحكمة الابتدائية أن تلزم العارض بإدخال المتجر الأمريكي في الدعوى ، ولا يسوغ للمستأنفة أن تحاول طلب ادخال المتجر الأمريكي خلال المرحلة الاستئنافية ، وذلك من المسلمات بصریح نص الفصل 143 من ق م م ، لذا، فإن دفع المستأنفة بشأن ادخال المتجر الأمريكي لا يرتكز على أساس .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 20/9/2021 والتي جاء فيها انه لا يمكن القول بمسؤولية البنك العارض حول القرصنة الالكترونية لحساب المستأنف عليه بدون وجود أي دليل مادي على ذلك ، وبذلك فان القرصنة الالكترونية تقتضي وجود مجرم قام بالدخول الغير القانوني أو قام باقتحام النظام للمعالجة الآلية للمعطيات بدون التوفر على رخصة أو ترخيص بذلك من المسؤول عن هذا النظام، أو الامتناع عن الخروج من هذا النظام والبقاء فيه، في و الوقت الذي كان يجب فيه مغادرة النظام ، وأن المستانف عليه لم يتقدم باي شكاية حول قرصنة حسابه البنكي لدى الجهات المختصة التي تتوفر على الامكانيات المعلوماتية لمعرفة مدى وجود قرصنة لحسابه البنكي ام ان الامر يتعلق بعملية نصب قائمة من طرف المستانف عليه ، و بذلك فامام عدم وجود اي تحقيق قضائي و صدور حكم قاضي بوجود قرصنة فعليه لحساب المستانف عليه و وجود مجرم قام بذلك الفعل الجرمي فلا يمكن بتاتا القول بوجود قرصنة ،و بذلك يكون الحكم المستانف لما تتبع تصريحات المستانف عليه للقول بوجود قرصنة لحسابه البنكي في غياب وجود أي دليل مادي على ذلك يكون بذلك قد كرس واقعة اثراء المستانف عليه بدون سبب على حساب البنك العارض و حيث أن الأمر لو کان وفق ما عرضه المستانف عليه من مزاعم لكان قد قام بادخال المتجر الامريكي (V.) في الدعوى محل النزاع ليبين للمحكمة كيفية سحب مبلغ 46259 من الحساب البنكي للمستانف عليه، و أن المحكمة في عوض محاسبة البنك العارض وجب عليها محاسبة المستانف عليه عن تسليمه البطاقة البنكية الى الغير لإستعمالها بالمتجر الامريكي عن طريق قنه السري و هي فرضية مطروحة بقوة و لايمكن استبعادها بالقول بان المستانف عليه يدفع بانه لم يصدر عنه اي امر بالأداء بوساطة بطاقته البنكية التي ظلت بحوزته و انما تمت قرصنتها من طرف الغير ، وان المستانف عليه لم يتقدم باي شكاية في الموضوع لدى المصالح المختصة بالرغم من انه يعلم حقيقة العمليات المسطرة بحسابه البنكي عبر توصله بشكل دوري بالكشوفات الحسابية ، وإنه من القواعد البنكية أن البنك العارض وفي إطار تعامله مع زبونه ، فإنه يرسل إلى هذا الأخير و بشكل دوري کشوفات حسابية تتعلق بحسابه و أن هذا الزبون لم يسبق له أن اعترض على العمليات البنكية المدرجة بالكشوف الحسابية ، و أن توصل الزبون بكشوفات حسابية بشكل دوري و منتظم و عدم اعتراضه عليها بعد قبولا منهما نابعا عن إرادته في تشغيل الحساب وانه كان راضيا عن العمليات موضوع الحساب وهو الأمر الذي كرسه العمل القضائي لمحاكم المملكة بمختلف درجاتها، وانه بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 6/7/1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الإئتمان فان كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المفترض امساكها بانتظام لها حجيتها الإثباتية في الميدان التجاري وعلى من يدعي العكس اثباته، وان شرط ارسال كشف الحساب للزبون كل ثلاثة اشهر جاء لتمكين الزبون من متابعة حسابه ومراقبته وبالتالي لتمكينه من مراجعة البنك في حالة الخطأ وذلك خلال مدة أقصاها شهرين وبالتالي فانه لا يمكن للمستأنف عليه التمسك بادعاءات باطلة لتضليل المحكمة بوقائع غير صحيحة من صنع خياله، وان عدم تقديم المستأنف عليه لأي اعتراض عن العمليات المسطرة بالكشوف الحسابية يعد دليلا ماديا على انه هو من قام بهذا السحب للمبلغ المذكور سواء بنفسه او بواسطة الغير، ملتمسا الحكم وفق مطالبه المسطرة بمقاله الإستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 20/9/2021 حضرت الأستاذة (د.) عن الأستاذ (ع.) وادلت بمذكرة جوابية الملف جاهز فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/9/2021.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة باسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه.

وحيث ان ما عابته المستأنفة على الحكم المستأنف بخصوص عدم ادخال متجر (V.) في الدعوى باعتباره التاجر المستعمل عنده البطاقة البنكية يبقى مردودا , بالنظر الى ان موضوع الدعوى يتعلق بمسؤولية البنك عن الاستعمال التدليسي للبطاقة البنكية عن طريق قرصنتها, وان المتجر باعتباره البائع يعد غيرا عن العلاقة الرابطة بين البنك زبونه.

وحيث انه فيما يتعلق بالدفع بالتقادم فان المستأنف عليه قام بتوجيه رسالة بتاريخ 29/09/2020 ومؤشر عليها من قبل المستأنف مما يجعلها اجراءا صحيحا لقطع التقادم وتكون الدعوى قد قدمت داخل اجل خمس سنوات , ويكون ما تمسكت به المستأنفة في هذا الصدد غير ذي اساس.

وحيث انه بخصوص السبب المستمد من خرق المحكمة للمواد 329 و 330 من مدونة التجارة, فان الثابت من اوراق الملف ان المستأنف عليه لم يثبت عنه صدور اي اخلال سواء بفقدانه للبطاقة او تسريبه لقنها السري او صدور اي اهمال عنه في عدم المحافظة عليها, وان البنك يبقى ملزم بتوفير نظم معلوماتية مؤمنة ضد اختراق الحسابات البنكية وقرصنة البطائق البنكية لتفادي استعمالها بشكل تدليسي,هذا وان البين كذلك كون المستأنف عليه قام باشعار المستأنفة باعتراض بعد ملاحظته للعلميات التي تمت بحسابه بكيفية غير قانونية بواسطة رسالة جوابية مؤرخة في تاريخ 9 نونبر 2015.

وحيث ان استمرار المستأنف عليه في استعمال بطاقته البنكية بعد تسجيل الاعتراض عن طريق رسالة الكترونية, لا يعفي من قيام مسؤولية البنك المدنية في الحفاظ على نظامه المعلوماتي وتوفير حماية للبطائق البنكية من القرصنة.

وحيث انه تبعا لما ذكر يكون مستند الطعن على غير اساس, مما يتعين معه رد الاستئناف, وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده, وتأييد الحكم المستأنف, مع تحميل الطاعنة الصائر.