Réf
67515
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3856
Date de décision
15/07/2021
N° de dossier
2021/8220/2468
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Refus de prêt, Prêt à taux préférentiel, Préjudice certain, Perte de chance, Obligation de mise à jour des données, Informations erronées, Dommages-intérêts, Autorité de la chose jugée
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement retenant la responsabilité d'un établissement bancaire pour refus de prêt, la cour d'appel de commerce précise la nature du préjudice réparable au titre de la perte de chance. Le tribunal de commerce avait condamné la banque au paiement de dommages-intérêts. L'appelant contestait l'existence d'une faute et d'un préjudice, au motif que la cliente avait finalement acquis le bien immobilier par ses propres moyens. La cour écarte cet argument en retenant que la faute de la banque, consistant dans le maintien abusif de l'inscription de sa cliente sur une liste d'incidents de paiement malgré une décision de justice antérieure, est établie. Elle juge que le préjudice ne réside pas dans l'échec de l'acquisition, mais dans la perte de chance certaine et directe de bénéficier d'un financement à des conditions préférentielles. Le fait pour la cliente d'avoir dû mobiliser ses fonds propres pour réaliser l'opération caractérise un préjudice financier certain, directement lié à la faute de l'établissement bancaire. Le jugement est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم بنك (ب. إ.) بواسطة دفاعه، بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/04/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1188 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/02/2021 في الملف عدد 9405/8220/2020 والقاضي عليه بآداء تعويض قدره 10000,0 درهما وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث بلغ البنك بالحكم المستأنف بتاريخ 08/04/2021 وبادر الى إستئنافه بتاريخ 23/04/2021، أي داخل الآجل القانوني ، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لباقي الشروط من أداء وصفة فهو مقبول.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، آن المستانف عليها مريم (م.)، تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 30/11/2020، بمقال للمحكمة التجارية بالبيضاء عرضت من خلاله أنها محامية ارتأت إحداث مكتب مهني عن طريق الاستفادة من المنتوج البنكي" انطلاق " الذي يمنح القروض بفائدة تفضيلية محددة في 2%، و أن جميع شروط الاستفادة من المنتوج متوفرة فيها، فتوجهت إلى المستآنف بنك (ب. إ.) بملف قرض يتوفر على جميع الوثائق المحاسبية والإدارية والشواهد العلمية المتطلبة، و أنجزت وعدا بالبيع مع الشركة المالكة للعقار بتاريخ 27/05/2020 و منحتها تسبيقا محددا في 250.000,00 درهم عن طريق شيك، على أساس أن باقي ثمن المبيع سيتم عن طريق قرض، و أن تاريخ منح شيك التسبيق المضمن بالعقد الأولي الذي ضمن به شرط جزافي عن تعليق البيع في حالة انصرام أجل 45 يوم دون الحصول عن القرض لإتمام إجراءات البيع تحت طائلة خصم 15 % من التسبيق عند تعليق البيع، و أنها عند التخابر مع المدعى عليه بتاريخ 01/06/2020 الذي يعد البنك المعتمد لدى هيئة المحامين بالدار البيضاء بموجب الاتفاقية المبرمة بينهما، وضعت ملف القرض وعززته بتزكية من السيد النقيب وبالموافقة المبدئية للهيئة باعتبارها الجهة الوصية بالوضعية المالية والاعتبارية للمحامين، و رغم كل الضمانات فوجئت برفض ملف القرض بعلة وجود ملف شاغر بمصلحة المنازعات متعلق بملف قرض سابق وبضرورة تزويدهم برفع اليد، و أنها ظلت تصر بأنه لم يسبق لها إطلاقا أن تقدمت بأي قرض أمام أي مؤسسة بنكية، و أن الملف المتمسك به كان موضوع دعاوى قضائية بفتح حساب عن طريق الخطأ وبأن القضاء حسم في النزاع ، و أنها زودت مصلحة المنازعات بجميع الأحكام القضائية التي تؤكد عدم وجود أي قرض شاغر ، ذلك أنه و بعد حصولها على قرار استئنافي في ملف القرض المزعوم فتحت له ملف التبلیغ و التنفیذ، غير آنه رغم علم المدعى عليه بأن النزاع تم الحسم فيه قضائيا حرمها من الحصول على القرض، مما حدا بها ومخافة من ضياع أجل الوعد بالبيع وتحميلها الشرط الجزافي المثبت في عقد الوعد بالبيع إلى التخابر مع مؤسسة بنكية أخرى بتاريخ 01/06/2020 هي مؤسسة (ب. ش.) الذي تعتبر زبونة له ليس بموجب الحساب المهني وإنما بحسابها الشخصي ، و عملت على جمع ملف قرض جديد اعتمادا على ممتلكاتها الشخصية وليس المهنية لكنها فوجئت بعد دراسته من المؤسسة البنكية بتاريخ 15/06/2020 برفض القرض من جديد بعلة وجود قرض شاغر أمام البنك (ب. م. ت. خ. إ.) والذي يمنعها من الحصول على قرض من أي مؤسسة بنكية ، و أنها عملت على وضع تظلم على شكل شكاية أمام المقر الاجتماعي للبنك المدعى عليه بتاريخ 06/08/2020 لكن بدون جدوى، لتحصل على إبراء ذمة محرر بتاريخ 10/08/2020 و الذي لم تتمكن منه إلا بتاريخ 17/09/2020، أي بعد انصرام أجل الوعد بالبيع بشهرين، و بما أن الامتيازات المعترف بها للبنك بخصوص نشاطه المهني تؤدي إلى مسؤولية هذا الأخير في كل حالة يمتنع فيها عن القيام بهذا الدور المخول له من طرف المشرع فيكون مسؤولا عندما يمول الأفراد والمقاولات ويكون مسؤولا عندما يرفض هذا التمويل، وبالتالي يمكن الانتقال من مسؤولية مدنية محضة إلى مسؤولية يمكن تكييفها بالنقدية، باعتبار أن البنك تاجر يضارب في النقود والائتمان، و أنها عندما حرمت من الحصول على القرض دون موجب مشروع فتكون قد حرمت من كسب وضعيتها المالية والمحاسبية ، كما أن الفرصة المفوتة على العارضة تعد كسبا فائتا، و المقرر قضاء أن الفرصة وان كانت أمر احتمالي فان تفويتها أمر محقق يجيز للمتضرر من جرائه المطالبة بالتعويض، فالمدعى عليه استغل نفوذه وشطط في استعمال حقه على حساب مصالح العارضة إذ أدرج اسمها ضمن لائحة الأشخاص الممنوعين من الحصول على القرض أمام أي مؤسسة ائتمان بدريعة واهية متجلية في وجود قرض شاغر خلافا للواقع، في حين أن إجراء المنع من القروض هي صلاحية أعطاها والي بنك المغرب من خلال واجب النصح والإرشاد للمؤسسات البنكية والتي يتم اللجوء إليها، حيث أوجد لها عدة قنوات للمعلومة بيد البنكي يستعملها للتأكد من سمعة الزبون التجارية وعوارضها كمصلحة مركزية المنازعات ومصلحة عوارض الأداء المرتبطة بالشيكات ببنك المغرب، وهذه الإلية أعطاها المشرع لحماية المعاملات و ليس آلية لتصفية الحسابات و الإضرار بالزبناء، وهذه الفرصة لم تكن الأولى التي تحرم فيها العارضة من الحصول على مكتب دون موجب مشروع، بحيث سبق منعها سنة 2017 من الحصول على عقار رغم أن الحكم المتنازع بشأنه له حجية الشئ المقضي به، وبما أن تفويت الفرصة يخضع للقواعد العامة للمسؤولية مع مراعاة مبدأ التشدد المعتمد على المؤسسات المهنية على اعتبار إن وضعها الاعتباري يفرض عليها جانب من العناية " عناية المهني حي الضمير" فتفويت فرصة العارضة يتجلى في حرمانها من قرض أقل تكلفة شهريا من وجيبة كراء المكاتب المهنية، ناهيك على أن نسبة الفائدة 2% استثنائية وأقل من فائدة القروض الاستهلاكية و أدائها على تشطير محدد في 15 سنة كما هو محدد في دراسة محاسب المكتب ، ومعلوم أن السن هو أكبر عامل في تقدير نسبة الأداءات الشهرية للقروض ، وكل تأخير في الحصول على قرض يؤثر معه على فرص العارضة في الحصول على نسبة مشجعة و على عروض بنكية مميزة غالبا ما تكون معروضة بصورة مؤقتة، و أن المقرر فقها أن مجرد تفويت فرصة الكسب المشروع يعتبر في حد ذاته ضررا موجبا للتعويض وهو التوجه الذي تبناه قضاء الموضوع، والقضاء المغربي في عدة قرارات، و بالتالي تكون عناصر قیام مسؤولية البنك ثابتة في نازلة الحال من خلال خطأ البنك المتمثل في إعطاء وضعية مخالفة للواقع و القانون، و إدراج اسم العارضة ضمن الأشخاص الممنوعين من القروض ، و الضرر المتمثل في تفويت الكسب في الحصول على مكتب عن طريق المنتوج البنكي "انطلاق"، و العلاقة السببية المتمثلة في تعليق شرط الحصول على قرض بالحصول على رفع اليد بعد انصرام أجل الوعد بالبيع، ملتمسة الحكم لها أساسا بتعويض مسبق قدره 10.000,00 درهم، و احتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد ما فاتها من كسب من جراء المنع من الحصول على قرض منذ سنة 2017 باعتبار السن العامل في احتساب القرض، و تقدير الضرر الحاصل من جراء فرصة توسيع نشاطها و تجهيز مكتب بتكلفة شهرية امتيازية لا تتجاوز نصف تكلفة كرائها الحالي.
و أرفقت مقالها بصورة من شروط القرض و صورة من استمارة مملوءة من طرفها وبوعد بالبيع و صورة شيك ، و شهادة بنكية بالشيك المضمون، و تزكية النقيب، و صورة من الوثائق المحاسبية و الوضعية المهنية، و نسخة من حكم صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/04/2018 تحت رقم 3806 ملف عدد 1472/8220/2018، و نسخة من قرار و كتاب بنكي صادر عن البنك (ب. ش.)، و شكاية موجهة للمدعى عليه، و شهادة إبراء الذمة.
و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 31/12/2020، و التي عرض فيها أن تسميته الصحيحة هي بنك (ب. إ.) التي حلت محل البنك (ب. م. ت. خ. إ.)، فتكون الدعوى معيبة شكلا و يتعين التصريح بعدم قبولها، و أنه سبق للمدعية أن تقدمت من أجل التعويض في إطار المسؤولية البنكية، و ادعت بأنه منح قرضا لحسابها بمبلغ 10.514,04 درهما دون أن تتقدم بطلب في الموضوع، وفتح حساب بدون موفقتها لدى وكالة بن تاشفين أسيما بالدار البيضاء، و أن محكمة الدرجة الأولى قضت بالتعويض لفائدة المدعية ، أيدته محكمة الإستئناف ، وقضت عليه بدفع مبلغ 10.000,00 درهم مع الصوائر، و أن هذا النزاع لازال معروضا أمام محكمة النقض، و أن المدعية و خلافا لما تدعية لم توجه أي طلب للبنك العارض، و أنه يتساءل عن سبب طلبها الحصول على قرض رغم أنها اعترضت سابقا على فتح حساب معه، كما أنه لا يستساغ أن تتقدم المدعية بطلب القرض في سنة 2017 من بنك كانت في نزاع قضائي معه، فلماذا تعود بتاريخ 06/01/2020 لطلب قرض جديد، و هذا يدل على إرادة المدعية الإضرار بالبنك و الإثراء غير المشروع على حسابه، و أنه بالرجوع إلى سجلات المحافظة العقارية بعين السبع الحي المحمدي يتبين أن المدعية اكتسبت بالفعل المكتب موضوع طلب القرض، بحيث تم تسجيل ملكيتها له في 07/08/2020، أي بعد شهر و أسبوع من طلب القرض المزعوم، كما تزعم أنها تقدمت بتاريخ 06/08/2020 بتظلم من أجل رفع اليد و الحال أنها أصبحت مالكة للعقار منذ تاريخ إبرام عقد البيع في 08/07/2020، فالفرصة التي تدعي تفويتها حصلت فعلا و تملكت المدعية العقار موضوع القرض.
و التمس الحكم أساسا بعدم قبول الطلب، و احتياطيا الحكم برفضه مع تحميل المدعية الصائر.
و أرفق مذكرته بصورة من شهادة الملكية، و صورة من عريضة من أجل الطعن بالنقض، و صورة من الجريدة الرسمية.
و بجلسة 14/01/2021 أدلت المدعية بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي التمست فيه اعتبار الدعوى موجهة ضد بنك (ب. إ.)، و في التعقيب عرضت بأن الأمر اختلط على المدعى عليه ذلك أن الحساب المتعرض عليه و الذي لم تعمل على فتحه هو الحساب المفتوح لدى وكالة بن تاشفين تحت عدد [رقم الحساب] و الذي كان موضوع قرض وهمي، في حين ان طلب القرض قدم أمام وكالة المحامي لبنك (ب. إ.) المتعلق بالحساب رقم [رقم الحساب] المفتوح باعتباره حساب ودائع مهني، كما أن المصرح به من طرف المدعى عليه أمام مؤسسة الوساطة البنكية هو منع شامل أمام جميع الأبناك، و أن العارضة و منذ سنة 2017 و هي تتقدم بطلبات القرض و تبرم وعود بالبيع لكن بدون جدوى، آخرها المكتب موضوع الوعد بالبيع المؤرخ في 22/12/2017 و تم رفض تزويدها بالقرض، و أن شهادة الملكية المدلى بها من طرف المدعى عليه دليل ضده لنها لا تحمل أي رهن رسمي، و بالتالي فالعارضة حرمت من فرصة الحصول على قرض بفائدة 02% لمدة 15 سنة، و أن من حقها التظلم من أجل رفع اليد و التشطيب على اسمها من قائمة الحذر، و حصولها على رفع اليد دليل على تعسف البنك المدعى عليه في استعمال حق الإعلام القانوني للإضرار بها، و أن المدعى عليه يحاول التملص من الخطأ المرتكب من طرفه و الضرر الناتج عنه، ملتمسة اعتبار الدعوى الدعوى موجهة ضد بنك (ب. إ.)، و رد دفوعات المدعى عليه و الحكم وفق الطلب.
و أرفقت مذكرتها بأصل وعد بالبيع.
و بجلسة 28/01/2021 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن المدعية أصبحت مالكة للمكتب موضوع طلب القرض منذ تاريخ 07/08/2020 ، و بأن الفرصة التي تزعم ضياعها حصلت فعلا، و أنه سبق للمدعية أن تقدمت أمام هذه المحكمة من أجل التعويض في إطار المسؤولية البنكية، و ادعت بأنه منح قرضا لحسابها بمبلغ 10.514,04 درهم دون أن تتقدم بطلب في الموضوع، وفتح حساب بدون موفقتها لدى وكالة بن تاشفين أسيما بالدار البيضاء، و أن محكمة الدرجة الأولى قضت بالتعويض لفائدة المدعية ، أيدته محكمة الإستئناف ، و أمرت العارض بدفع مبلغ 10.000,00 درهم مع الصوائر، و أن هذا النزاع لازال معروضا أمام محكمة النقض، فالواضح أن المدعية لديها نزاع قضائي سابق مع البنك العارض بسبب اعتراضها على فتح حساب و منح قرض معه، و أن رغبتها في الإثراء على حساب العرض تتجلى في تقديمها مرة أخرى بتاريخ 06/01/2020 لطلب القرض من العارض نفسه، و بما أن المدعية تملكت العقار منذ تاريخ أبرام عقد البيع في 08/07/2020 فإن هذا يدل على أنها وجهت تظلمها لإدعاء التأخير بعد شهر من تملكها للمكتب ، ملتمسا الحكم برفض الطلب مع تحميلها الصائر، و أرفق مذكرته بصورة من مستخرج من موقع محكمة النقض.
وبتاريخ 04/02/2021، صدر الحكم موضوع الطعن بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم عدم الإرتكاز على آساس ، بدعوى آن المحكمة مصدرته لم تتوقف عند منحها للمستأنف عليها الحق في تحميل البنك المسؤولية عن خطأ من صنع خيالها، بل انها ألزمته بما هو مخالف للنظام البنكي حين اعتبرت عن خطأ بان استمرار تسجيل اسم المستأنف عليها في لائحة المنازعات وبالتالي لائحة الأشخاص الممنوعين من الحصول على قروض امام جميع المؤسسات البنكية رغم صدور قرار استئنافي ، يشكل خطا بنكيا يجعله مسؤولا عن الضرر المادي المتمثل في تفويت فرصة الإستفادة من قرض انطلاق، والحال آن القرار الإستئنافي المتمسك به من لدن المستأنف عليها والذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى للقول بارتكاب البنك لخطأ بنكي لا يتضمن ضمن حيثياته ولا منطوقه أي اشارة الى قفل الحساب البنكي الذي ادعت المستأنف عليها انه فتح من قبل البنك دون علمها ودون موافقتها، وبالتالي فالحساب المذكور ظل ساريا تترتب عنه كافة الأثار القانونية والتي تجعل من المستأنف عليها مدينة للعارض وفق الضوابط البنكية المعمول بها طالما ان هذه الأخيرة أي المستأنف عليها لم تطلب على الإطلاق قفل الحساب ، فضلا عن آن القرار المذكور هو موضوع مسطرة طعن بالنقض معروضة على انظار محكمة النقض بالرباط، علما آن المستأنف عليها لم تتقدم بطلب الحصول على رفع اليد الا بتاريخ 06/08/2020، كما آنها اصبحت مالكة للعقار منذ تاريخ ابرام عقد البيع في 08/07/2020 مما يدل على انها وجهت تظلمها لإدعاء التأخير بعد شهر من تملكها للمكتب، لتحاول الإدعاء امام القضاء بحدوث تاخير في متابعة طلبها، مما يكون قد تسبب في الضرر المزعوم.
كذلك، آقر الحكم المستأنف مسؤولية العارض لكونه رفض الإستجابة لطلب القرض والحال ان المستأنف عليها لم توجه أي طلب قرض إليه خلافا لما تدعيه ، علما انها كانت قد اعترضت سابقا على فتح حساب ومنح قرض معه وهو موضوع مسطرة الطعن بالنقض، مما يثبت إرادتها في الإضرار بالبنك وسوء نيتها من خلال اتخاذ اجراءات غير قانونية تهدف الى الإثراء غير المشروع على حسابه سيما وآن الثابت من سجلات المحافظة العقارية أنه تم تسجيل ملكيتها للمكتب موضوع طلب القرض في 07/08/2020 أي بعد شهر او اسبوع من طلب القرض المزعوم ، مما لا محل معه للمطالبة بآي تعويض، والذي يرتبط وجودا وعدما بالضرر والخطآ وعلاقة سببية مباشرة بين الخطآ وفوات الفرصة، وبالتالي فان المستأنف عليها لكي تتمكن من مطالبة العارض بالتعويض لابد وان تثبت كونها تعرضت لضرر محقق ، أي انه وقع بالفعل أو كان وقعه مؤكدا مستقبلا اذ أن احتمال حصول الضرر لا يصلح اساسا لطلب التعويض بل يلزم تحققه ومعنى ذلك أن يكون هناك ضرر وقع بالفعل، وان يكون الضرر المدعى به ثابتا على وجه اليقين والتأكيد والا يكون افتراضيا او وهميا او احتماليا، وآن ما تدعيه من ضياع فرصة تملك مكتب عن طريق القرض لا يعد بأي حال من الأحوال ضررا محققا، أنها أبرمت عقد شراء نفس المكتب قبل طلب رفع اليد، علما أن الثابت قانونا ان مجرد الحرمان من الكسب الإحتمالي ذاته يمثل ضررا احتماليا لا يكفي أساسا للتعويض ، وبالتالي فإن القول بتفويت فرصة المستأنف عليها مشروط بأن تكون الفرصة حقيقية وجدية وهو ما لا يتحقق في النازلة طالما ان فرصة امتلاك مكتب قد تحققت فعلا لمصلحة المستأنف ضدها، فضلا عن آن تعليل الحكم المستأنف استنكف عن مناقشة طبيعة الضرر المزعوم حصوله للمستأنف عليها، ولم يتطرق بتاتا لتحديد ماهية الخطأ البنكي المواجه به العارض.
واعمالا للقواعد العامة يقع عبء اثبات وجود فرصة جدية وحقيقية على مدعيها فلا يكفي ثبوت عدم حصول المستأنف عليها على قرض ، بل يجب على هذه الأخيرة اثبات تمتعها بفرص للحصول على القرض أو الشراء دونه قبل رفع اليد وما على البنك العارض والحال هذه سوى أن يثبت ان تدخله لم يكن ليغير شيئا في قدرة المستأنف عليها على اقتناء مكتب حتى يدفع المسؤولية ادنى شك في استطاعة شراء مكتب من طرف المستأنف عليها وهو نفس المكتب المراد شراؤه يفيد العارض في دعوى التعويض عن فوات الفرصة، مما لا مجال للقول بوجود المسؤولية البنكية، ويتعين تبعا لما ذكر التصريح بالغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 10/06/2021، آدلت المستآنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها آن دفع المستأنف بآن العارضة لم توجه له آي طلب للحصول على قرض مردود، لآنها آدلت بملف القرض الحامل ، مضمن لتوصية من هيئة المحامين فضلا عن آنها لم تكتف بمخابرة المستآنف فقط، بل كذلك البنك (ب. ش.) المركزي.
كذلك إن الثابت من الحكم الصادر بتاريخ 19/04/2018 عدد 3806 في الملف عدد 1472/8220/2018 أنه يتعلق بالحساب المفتوح لدى وكالة ابن تاشفين تحت عدد [رقم الحساب] الذي لم تطالب المدعية فتحه، وان المحكمة قضت بأداء البنك المدعى عليه لفائدة المدعية تعويضا عن هذا الخطأ قدره 10.000,00 درهما أيدته محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 1/11/2018 تحت عدد 4988 علما آن طلبها للقرض لا يتعلق بالحساب المفتوح لدى وكالة ابن تاشفين موضوع الحكم المذكور بل يتعلق بحساب الودائع المهني عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى بنك (ب. إ.) باعتبار الإتفاقية التي تربطه بنقابة المحامين بالدار البيضاء.
وبخصوص دفع المستأنف بأنه بالرجوع إلى سجلات المحافظة العقارية بعين السبع الحي المحمدي يتبين أن العارضة اكتسبت بالفعل المكتب موضوع طلب القرض و تم تسجيل ملكيتها له في 7/8/2020 وبالتالي يكون تفويت الفرصة غير ثابت ، فإن طلبها لا يهدف فقط الى الحصول على تعويض تفويت الفرصة من اجل الحصول على العقار، ولكن على تفويت فرصة الحصول على المنتوج البنكي انطلاق الذي يمنح القروض بفائدة تفضيلية محددة في 2% ، فالعارضة وان اكتسبت ملكية العقار موضوع الرسم العقاري عدد 75206/45 منذ 7/8/2020 حسب الثابت من شهادة الملكية المدلى بها، فانه لا يوجد بالملف ما يثبت حصولها على قرض المنتوج البنكي " انطلاق " ويتعين بالتالي رفض هذا الدفع المثار بهذا الخصوص.
كذلك، يدعي المستأنف بان الضرر غير محقق في نازلة الحال لتملك العارضة العقار ، فإن شهادة الملكية الخالية من أي رهن رسمي هي دليل ضد المستأنف ولا تحتسب له لأن العارضة تضررت من منعها من الحصول على المنتوج البنكي " انطلاق " وذلك من خلال ادراج اسمها ضمن قائمة الممنوعين من القروض دون موجب مشروع، وآنها عوض الإستفادة من المنتوج البنكي انطلاق ذو الفائدة التشجيعية 2% اضطرت الى استنفاد سيولتها كاملة من رصيدها البنكي قصد الحصول على مكتب عوضا عن اداء اقساط دورية اقل من التكلفة الكرائية والتي لا تتعدى 2000 درهم حسب دراسة المحاسب وآن العارضة قبل تملكها للعقار حصلت على شهادة بنكية في 20/01/2020 مفادها انها تتوفر في حسابها على مبلغ 284900,23 درهم، وبعد حصولها على المكتب اصبح حسابها دائن ب 11 درهم ، مما يكون معه الضرر محقق وذلك بحرمانها من المنتج البنكي انطلاق اساسا وباستنزاف جميع أرصدتها رغم وضعية الجائحة، والعلاقة السببية بين خطا المتمثل في استمرار البنك المستأنف في تسجيل اسمها ضمن لائحة المنازعات وبالتالي لائحة الأشخاص الممنوعين من الحصول على قروض امام جميع المؤسسات البنكية الى تاريخ 10/08/2020 رغم صدور القرار بتاريخ 01/11/2018 ثابتة، وبالتالي فمسؤوليته قائمة بتوافر عناصرها ولإخلاله بواجب يفرضه القانون واعراف المهن البنكية، مما يتعين معه رد جميع دفوعه وتآييد الحكم المستآنف وآرفقت مذكرتها بآصل كشف حساب وصورة من شهادة بنكية.
وحيث آدرج الملف بجلسة 01/07/2021، آدلى خلالها دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية يؤكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الإستئنافي، ملتمسا الحكم وفقها، تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليها، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة، وحجزها للمداولة لجلسة 15/07/2021.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما يتمسك به الطاعن بآن القرار الإستئنافي المتمسك به من لدن المستآنف عليها، والذي استندت إليه محكمة الدرجة الآولى للقول بارتكابه لخطأ بنكي لا يتضمن ضمن حيثياته ولا منطوقه أي اشارة الى قفل الحساب الذي تدعي بآنه فتح من قبله دون علمها، وآنه ظل ساريا تترتب عنه كافة الآثار القانونية، والتي تجعل من المستأنف عليها مدينة له وفق الضوابط البنكية المعمول بها، لأنها تطالب بقفله ، فضلا عن أن القرار المذكور هو موضوع طعن بالنقض، فان الثابت من القرار الإستئنافي عدد 4988 الصادر بتاريخ 1/11/2018 في الملف عدد 3576/8220/2018 والذي له حجيته المقررة بمقتضى الفصل 450 من ق ل ع، ولا ينال منها الطعن فيه بالنقض ، آنه آقر ضمن حيثياته أن " البنك لم يعمل على اغلاق الحساب بناء على رغبة المستأنف عليها، وبالتالي يجعل عنصر الخطأ ثابت في النازلة، إذ لو تم اغلاق الحساب بصفة قانونية لما تم تسهيل إدراج التحويلات الخاطئة .... وآن دفع البنك بأن المستأنف عليها كانت تتوصل بكشوف حسابية لم تنازع فيما ضمن بها،الأمر الذي يفيد إقرارها بتشغيل الحساب مردود عليه، مادام لم يثبت إغلاق الحساب..." وبالتالي فإن القرار الإستئنافي سبق له الحسم في كون البنك هو الملزم بقفل الحساب ، مما يبقى تمسك الطاعن بآن المستأنف عليها لم تطالب بقفله لا يرتكز على آساس ويتعين رده.
وحيث يتمسك الطاعن بآن المستأنف عليها لم تتقدم بأي طلب قرض لديه، فضلا عن آنه لم يرتكب أي خطأ آلحق بها ضررا مادامت قد اشترت المكتب وتم تسجيل ملكيته له في 07/08/2020 لدى المحافظة العقارية ، آي بعد شهر و آسبوع من طلب القرض المزعوم، مما لا محل له للدفع بتفويت الفرصة الذي تدعيه ، وبالتبعية انعدام عناصر المسؤولية البنكية.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف ، ان المستأنف عليها تقدمت بطلب الحصول على قرض لدى البنك (ب. ش.) للدار البيضاء في اطار المنتوج البنكي " انطلاق " وأنه طالبها بمده برفع اليد عن المنازعات صادر عن البنك (ب. م. ت. خ.) ، والذي رغم صدور القرار الإستئنافي السالف الذكر والقاضي بتأييد الحكم المستآنف الذي قضى بآداء تعويض لفائدة المستأنف عليها نتيجة قيامه بفتح حساب دون تقديم أي طلب منها مما آلحق بها اضرارا ، علما آن القرار المومأ له صدر بتاريخ 1/11/2018، فانه لم يعمد إلى تسوية وضعية المستأنف عليها التي تفيد وجود قرض شاغر آمامه، حتى لا تبقى مدرجة ضمن لائحة الأشخاص الممنوعين من الحصول على قروض الا بتاريخ 10/08/2020، مما يعتبر تقصيرا من جانبه , ألحق بها ضررا يتمثل في حرمانها من الحصول على القرض الممنوح في إطار المنتوج " انطلاق " الذي يمنح بفائدة تفضيلية محددة في 2% ، وآنها وان اكتسبت ملكية العقار كما يدعي المستأنف، فإنها اضطرت إلى آداء ثمنه من مالها الخاص مما آثر على ذمتها المالية وفوت عليها فرصة آداء الثمن عن طريق آقساط شهرية، فتكون بذلك مسؤولية البنك ثابتة لتوافر عناصر ، وتبقى دفوعه المثارة في غير محلها ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الإستئناف وتآييد الحكم المستأنف.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه