Réf
55591
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3362
Date de décision
12/06/2024
N° de dossier
2024/8221/1792
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vérification d'identité du client, Usurpation d'identité, Responsabilité bancaire, Radiation du registre des incidents de paiement, Préjudice moral, Ouverture de compte, Obligation de vigilance, Lien de causalité, Faute du préposé, Falsification de pièce d'identité, Dommages et intérêts
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce retient que l'établissement bancaire engage sa responsabilité délictuelle pour manquement à son obligation de vigilance lors de l'ouverture d'un compte sur la base de documents d'identité falsifiés. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande reconventionnelle en dommages-intérêts formée par la victime d'une usurpation d'identité.
L'appelant soutenait que la banque avait commis une faute en ne procédant pas aux vérifications d'identité requises par l'article 488 du code de commerce. La cour relève que l'établissement bancaire a lui-même reconnu dans ses écritures avoir été victime d'une fraude et d'une usurpation d'identité, qualifiant le compte d'illusoire.
Elle en déduit que cet aveu suffit à établir la défaillance de son préposé dans l'accomplissement des diligences et précautions nécessaires, engageant ainsi la responsabilité de la banque pour le préjudice subi par le tiers. Par conséquent, la cour infirme partiellement le jugement, et statuant à nouveau, fait droit à la demande de radiation du fichier central des incidents de paiement et alloue des dommages-intérêts à la victime.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناءاعلى المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد سامي (خ.)بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/03/2024يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 4469 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 02/12/2021 في الملف عدد 2403/8221/2021 والقاضي في المقال الاصلي:في الشكل: قبول الدعوى و في الموضوع: رفضها وتحميل رافعتها الصائر
في الشكل :
حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه إلى المستأنف الذي تقدم بالاستئناف بتاريخ 05/03/2024 مما يكون معه الاستئناف قدم مستوف لكافة شروط قبوله و يتعين لذلك التصريح بقبوله شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباطوالمؤداة عنه الرسوم القضائية والتي تعرض من خلاله انها في اطار عملها البنكي عملت على فتح حساب لفائدة السيد سامي (خ.) الذي تقدم الى المصالح المختصة بطلب من اجل ذلك مرفوقا ببطاقة تعريفه الوطنية الاصلية التي عاينها المستخدم وتحقق من هويته الكاملة ومن مطابقة الصورة الموجودة بالبطاقة الوطنية مع الزبون طالب فتح الحساب، وعلى اثر ذلك تم فتح هذا الاخير وتمكينه من بطاقة السحب الالكترونية ودفتر الشيكات وقام بعدها بايداع مجموعة من المبالغ المالية وعمد الى سحبها في فترات متفاوتة من عدة شبابيك اتوماتيكية مختلفة، وبعدها ورد بحسابه مجموعة من الشيكات من اجل الاستخلاص لكنها رجعت بدون اداء لانعدام المؤونة ، وعلى اثر ذلك توصل البنك بكتاب من السيد سامي (خ.)يستفسرها عن الحساب المفتوح باسمه مؤكدا انه لم يسبق له فتحه وانه لم يتقدم باي طلب من أجل الحصول عليه في أي وكالة من الوكالات البنكية التابعة لها ، وعلى هذا الاساس اتضح للمدعية انها كانت ضحية نصب وتزوير مع انتحال صفة شخص من اجل الحصول على خدماتها دون وجه حق بالادلاء ببيانات كاذبة عن طريق تقديم بطاقة تعريف مزورة بكيفية احترافية لم يتمكن مستخدمها كشفها نظرا للدقة التي انجزت بها من طرف طالب فتح الحساب الذي قدمت ضده شكاية لدى وكيل الملك ، وانها طلعت على اصل البطاقة للمدعى عليه والتي اخذت عنها المصلحة المكلفة بمراقبة هوية الزبناء نسخة طبق الاصل عنها ، وفوجئت بطلب الاستفسار المذكور بشكل يتزامن مع عوارض الاداء الصادر عن مديرية مصلحة العوارض والمراقبة البنكية ، مضيفة انها احترمت جميع الاحترازات عند فتحها للحساب المعتبر صحيح حسب الوثائق المتوفرة لديها ، لانه عقد تجاري تنظمة قواعد مدونة التجارة والقانون البنكي بما في ذلك كتابية العقد واحكامه والاركان اللازمة من اهلية التصرف ورضا ومحل وسبب وموطن ومصدر ، وعلى هذا الاساس وتفاديا لأي مشاكل او ممارسات فانها تلتمس الحكم بقفل الحساب البنكي عدد 0140106938312001 المفتوح باسم سامي (خ.)لانهلايتعلق به وانما بحساب وهمي فتح بناء على وثائق مزورة مرفقة مقالها بصور شمسية لكل من اتفاقية اطار لفتح حساب وكشف حساب بنكي وطلب استفسار وتصريح بضياع بطاقة وبطاقة تعريف وطنية وشكاية.
وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بمقال مضاد مؤدى عنه المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليه بجلسة 2021-11-04 والذي دفع من خلالها بكونه وفي غضون يناير 2021 توصل باستدعاءات من لدن الضابطة القضائية بسلا التي أصدرت في حقه مذكرة بحث مؤاخذ فيها على اصدار شيكات بدون رصيد مسحوبة عن حساب تم فتحه باسمه بدون علمه ، متوصلا باستدعاءات أخرى من الضابطة القضائية لمدينة الدار البيضاء تنسب اليه نفس الافعال وتقدم امام السيد وكيل الملك بسلا بشكاية مفادها انه وقع ضحية عملية نصب وتزوير من طرف اشخاص مجهولي الهوية ، متقدما باستفسار امام وكالة المدعية حول الشيكات التي سلمتها واتضح انه لم يسبق له ان زار مقر البنك ولم يفتح به أي حساب ولم يتسلم أي دفتر شيكات ، ومن خلال التحريات التي قامت بها الضابطة القضائية بالدار البيضاء تم القاء القبض على الاشخاص المتورطين محيلين اياهم على النيابة العامة وتم اعتقالهم واحالتهم على المحكمة بنفس المدينة ليتضح انه لم تكن له أي علاقة بهؤلاء الاشخاص المتهمين الذي قاموا بفتح حساب بنكي لدىالمدعية ببطاقة تعريف مزورة باسمه فسلمت اليهم بطائق الائتمان و دفاتر شيكات تم استعمالها في عمليات نصب متعددة بالرباط وسلا والدار البيضاء ومدن اخرى ، وبالتالي فان المسؤولية التقصيرية البنكية قائمة كونه تكبد اضرار مادية ومعنوية جسيمة حيث اصبح مهددا بالسجن وبالاعتقال على افعال لم يرتكبها ومهدد بفقدان وظيفته عندما بلغ الى علم مشغله انه مشتبه فيه ، كل هذا جراء المسؤولية المذكورة والمتمثلة عناصرها في اقدام البنك على فتح الحساب المزور باسم المدعى عليه وتسليمه دفاتر الشيكات دون احترام المساطر المعمول بها في عمليات فتح الحسابات البنكية وابسطها التحقق من هوية فاتح الحساب في مخالفة لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود ومدونة التجارة ودوريات بنك المغرب التي تنص على وجوب ان تكون المؤسسة البنكية متبصرة وحية الضمير حسب الفصل 230 من ق.ل. ع ، ففي اطار مقتضيات المادة 488 من مدون التجارة هناك مقتضيات تلزم المؤسسة البنكية باتخاذ التدابير الاجرائية والاحترازية عند فتح حسابات بنكية وابسطها التاكد من هوية فاتح الحساب ، وقد استقر العمل القضائي وتواتر على تحميل المسؤولية للمؤسسات البنكية جراء الأعمال والاخطاء التي يقوم بها مستخدميها، ملتمسا الحكم بالتشطيب عليه من مركز المخاطر والحكم لفائدته بتعويض مؤقت لا يقل عن 35.000,00 درهم عن الضرر المعنوي وتلطيخ سمعته مع ع البت في الصائر وفق القانون.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 25-11-2021 والتي عقبت من خلالها بكونها وخلافا لما ذهب اليه المدعى عليه عندما تقدم اليها الشخص المجهول بطلب من اجل فتح الحساب مدليا ببطاقة التعريف الوطنية الاصلية الخاصة به قام مستخدمها بمعاينتها والتحقق من هويته الكاملة ومن مطابقة الصورة بالبطاقة الوطنية مع الشمس طالب فتح الحساب ، آخذة منها نسخة طبق الاصل وعلى اثر ذلك تم القيام بالتوقيع على اتفاقية فتح الحساب ، وعند توصلها باستفسار من طرف المدعى عليه تم التوقف عن منح أي دفتر شيكات جديد للشخص المجهول وبتاريخ 15-01-2021 تقدمت امام السيد وكيل الملك بالرباط بشكاية ضد مجهول تحت عدد 2021/3101/297 للبحث في القضية والامر لازال في طور التحقيق ولم يتم أي اعتقال ، كما تقدمت بمقالها الرامي الى قفل الحساب في اطار الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية بموجب الملف عدد 2021/8101/1856 على اثره تم استدعاء المدعى عليه الا انه تخلف عن الحضور لتعزيز طلب الاقفال ووضع حد للضرر المزعوم اللاحق به . ليتم الحكم بعدم الاختصاص ورفض قفل الحساب لعلة عدم امكانية الحسم فيما اذا كان صاحب الحساب هو من تقدم فعلا شخصيا لقفل الحساب ام شخص ساب ام شخص اخر بهوية مزورة الا بواسطة اجراء من اجراءات التحقيق ، مما تكون معه قد جميع المساطر القانونية من اجل قفل الحساب البنكي وبالتالي لا تكون مسؤولة عن الضرر خصوصا ان السبب الرئيسي لهذه النازلة هو اضاعة المدعى عليه لبطاقة تعريفه الوطنية يوم 14-09-2020 حسب الثابت من خلال التصريح بالضياع المؤرخ في 16-09-2020 ، ويستفاد من مقتضيات الفصل 88 من ق. ل . ع ان الخطا يفترض من جانب حارس الشيء افتراضا لا يمكنه من دفع المسؤولية عنه الا باثبات السبب الاجنبي وهو خطا الرقابة وعدم بذل العناية الخاصة التي تستوجبها حراسة الشيء الامر المؤكد بموجب العمل القضائي ، ليظل المدعى عليه المسؤول الوحيد عن الضرر الذي لحقه حال وجوده بسبب عدم حضوره الى الجلسات من اجل تدعيم طلب قفل الحساب ، والحال ان المفرط أولى بالخسارة ، كما انه لم يثبت وجود علاقة سببية بن الخطا والضرر موكلا الامر الى المحكمة بموجب دعوى المسؤولية التي تقدم بها امامها بموجب مقال اخر وهو الأمر الذي يظل ملزما باثباته لا المحكمة ، ملتمسة الحكم برفض الطلب المضاد والاستجابة للاصلي
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، ان الحكم المستانف قد جانب الصواب بغياب التعليل الموازي لانعدامه ولم يجب على طلبات ودفوع العارض ، وخالف القانون عندما قضى بعدم قبول الدعوى ، و ذلك ان البنك المستانف عليه في إطار نشاطه التجاري كمؤسسة بنكية أخلت بواجباتها المهنية وخرقت المقتضيات القانونية التي تلزم الأبناك باتخاذ التدابير الاجرائية والاحترازية عند فتح حسابات بنكية كم تنص على ذلك مقتضيات المادة 488 من مدونة التجارة ، وابسطها التأكد من هوية فاتح الحساب ليكون المستانف عليه قد اخل بواجباته عندما فتح حساب بنكي وسلم عليه بطاقات الائتمان ودفاتر شيكات دون التأكد من هوية الطالب والاطلاع على بطاقة تعريفه الوطنية التي يستحيلتزويرها ، وبالتالي فإن المسؤولية التقصيرية قائمة وباقرار بين من البنك ويستوجب جبر الضرر ، و إن المشرع المغربي قد فرض على المؤسسة البنكية مجموعة من الشروط اللازم توفرها في الشخص الطبيعي الذي يرغب في فتح حساب بنكي يإحدىالأبناك طبقا للمادة 488 من القانون رقم 95 .15المتعلق بمدونة التجارة والتي جاء فيها أنه قبل فتح اي حساب يجب التحقق من موطن وهوية طالب فتح الحساب بناء على بيانات بطاقة التعريف الوطنية ، وهو الشيء الذي لم يقم به البنك عندما فتح حساب بنكي باسم العارض الذي ليس له به اي ،علم ليكون البنك المستانف عليه قد اخل بمقتضيات قانونية والحق اضرارا جسيمة بالعارض يستوجب جبرها والتعويض عنها . والمحكمة المصدرة للحكم المستانف عندما اعتبر تخلف احد عناصر التعويض من الخطا والضرر تكون قد حرفت مغزى الدعوى وان الاسباب التي اسست عليها الدعوى هو الخطأ الذي ارتكبه البنك والضرر هو ما نتج عن خطا البنك الذي فتح حساب بنكي دون القيام بواجباته الاحترازية وتسبب في اصدار مذكرات بحث من طرف الشرطة القضائية والقي القبض عليه عدة مرات .ولقد اثبت ذلك من خلال اوراق الملف. كما أن العارض عانى الكثير من تنقلاته لدى مصالح الضابطة القضائية بالرباط وسلا والتنقلات المتعددة الى الدار البيضاء للاستماع إليه في مساطر متعددة لا حول له ولا قوة بها و المسؤول الوحيد هي المؤسسة البنكية، فضلا على أنه اصبح مهددا بفقدان وظيفته التي هي مصدر لقمة عيشه ؛ كما سبق له ان تعرض لأزمة نفسية و وعكات صحية نتيجة ما لحق به جراء عدم احتراز المؤسسة البنكية في فتح الحسابات البنكية و مازال مهددا في كل لحظة أن يستدعى الى الضابطة القضائية وأن يمثل امام المحاكم الجزرية . إن العمل القضائي قد تواتر واستقر على توجه تحميل المسؤولية للمؤسسات البنكية جراء الاعمال والأخطاء التي يقوم بها مستخدميها . وأقرت محكمه النقض حول المسؤولية البنكية بالتعويض عن الضرر ، وبالتالي فإن البنك فتح حساب بنكي بناء على وثائق مزورة و حاول تحميل الوزر للعارض الذي تضرر من تبعيات تسجيله في اللائحة السوداء لدى مركز المخاطر التابع لبنك المغرب وعندما تم تسليم دفتر شيكات باسمه للأشخاص الذين قاموا بارتكاب جرائم جنائية ، ملتمسا شكلا بقبول الإستئناف وموضوعا بالغاء الحكم المستانف وارجاع الملف للمحكمة التجارية بالرباط للبت فيه من جديد واحتياطيا الحكم بإلغاء الحكم المستانف وتصديا بالحكم وفق الطلب و الصائر حسب القانون.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/05/2024 جاء فيها إن المستأنف تقدم بالاستئناف الحالي دون إدلائه بأي وثائق تثبت مزاعمه، اعتمد على نفس الدفوعات الواهية و الغير المؤسسة على أي أساس سليم و قانوني و واقعي محاولا بذلك لا فقط تحميل العارضة مسؤولية إهماله و تقصيره بل وكذلك الإثراء بدون سبب على حسابها و هو الأمر الذي حدى بالعارضة الجواب وفق ما يلي: بداية إن ما جاء به المستأنف من أنه شاب و رب أسرة حصل على شهادة تقني متحصص و يتصف بخلق و اخلاق عالية و نزاهة فريدة و هو الشيء الذي يشهد له به من طرف زملائه و رؤسائه في "العمل" هي مجرد مواصفات واهية ولا علاقة لها لا بالنازلة المعروضة أمام المجلس لا بالعارضة وليس هذا مجال عرضها ، وكما أن المستأنف زعم أنه وقع ضحية عملية نصب مجموعة من الأشخاص الذين استعملوا بطاقة تعريفه الوطنية التي ضاعت منه و قام شخص مجهول ينتمي لهذه العصابة بفتح حساب بنكي باسم المدعي لدى العارضة التي سلمت له بطائق الانتمان ودفتر الشيكات ثم اصدروا شيكات بدون رصيد مسحوبة على حساب العارضة ، و غير أنه و خلافا لمزاعم المستأنف، فعندما تقدم الشخص المجهول إلى العارضة بطلب فتح الحساب مدليا ببطاقة التعريف الوطنية الأصلية الخاصة به، قام مستخدم لدى العارضة بمعاينة هاته البطاقة للتحقق من هويته الكاملة و بعد توقيع اتفاقية إطارية لفتح حساب و استلامه بطاقة السحب الإلكترونية و دفتر الشيكات، عمد الشخص المذكور إلى إيداع مجموعة من المبالغ المالية و سحبها في فترات متفاوتة من عدة شبابيك ،و بالرغم من أن العارضة اتخذت الاحترازات و احترمت كل القواعد و المساطر المعمول بها من أجل فتح الحساب المعتبر صحيحا حسب الوثائق التي كانت بحوزتها، و كذلك النصوص القانونية المنضمة في القانون التجاري و القانون البنكي و كذا دوريات بنك المغرب و المناشير و التوصيات إلا أن المستأنف وجه لها كتاب استفساري حول الحساب البنكي المفتوح لديها باسمه، مؤكدا أنه لم يسبق له قط أن طلب بفتح الحساب، و هو الأمر الذي جعل العارضة تتوقف عن منح أي دفتر شيكات جديد للشخص المجهول الذي انتحل صفة المستأنف من أجل الحصول على خدمات البنك، كما أنها قامت بتقديم شكاية بعد أن تبين لها أنها كانت ضحية لنصب و تزویر و احتيال من طرف أشخاص مجهولين من أجل الحصول على خدمات بدون وجه حق ،و بتاريخ 2021/01/15 تقدمت العارضة أمام السيد وكيل الملك بالرباط بشكاية ضد مجهول عدد 2021/3101/297 و ذلك من أجل النصب والاحتيال و التزوير و انتحال صفة و التي أحيلت بدورها على السيد وكيل الملك بالدار البيضاء، حرر بموجبها محضر عاديرقم 2021/3201/5633 كما قامت بالتقدم بطلب من أجل قفل الحساب المذكور. كما تقدمت العارضة فور توصلها بكتاب الاستفساري من المستأنف بمقالها الرامي إلى قفل ، الحساب في إطار الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية ملف عدد 2021/8101/1856 و تم على إثرها استدعاء المستأنف للجلسة، إلا أن هذا الأخير لم يكلف نفسه عناء الحضور لآية جلسة من الجلسات ليعزز طلب قفل الحساب و يضع حد للضرر الذي يزعم انه لحق به مما حدى بالسد قاضي المستعجلات إلى الحكم بعدم الاختصاص و رفض قفلالحساب معللا حكمه بأنه "لا يمكن الحسم فيما إذا كان صاحب الحساب هو من تقدم فعلا شخصيا لقفل الحساب أم شخص اخر بهوية مزورة، إلا بواسطة إجراء من إجراءاتالتحقيق ، فالعارضة قد استنفدت جميع المساطر القانونية من أجل قفل الحساب البنكي المفتوح بواسطة بطاقة التعريف الوطنية للسيد سامي (خ.) و بالتالي فهي لا يمكن أن تكون مسؤولة عن الضرر المزعوم، خصوصا و أن السبب هو إضاعة السيد سامي (خ.) لبطاقة التعريف الوطنية يوم 14/09/2020 حسب الثابت من تصريحه بالضياع المؤرخ في 2020/09/16، و امتناعه عن الحضور إلى الجلسات التي استدعي لها من أجل تدعيم قفل الحساب و ذلك بالرغم من توصله بالاستدعاء و بالرغم من خطورة الموقف،أما فيما يخص الدفع المتعلق بالمسؤولية التقصيرية المزعومة للعارضة الناتجة حسب ادعاء المستأنف عن إقدام هذه الأخيرة على فتح الحساب دون التحقق من هوية فاتح الحساب و مراقبة الأوراق المعتمدة لفتح الحساب و احترامها للمساطر المعمول بها في عمليات فتح الحسابات البنكية والمتمثلة في هوية فاتح الحساب طبق للفصل 488 من مدونة تجارة و بأن ذلك نتج نتج عنه ارا مادية ومعنوية تكبدها المستأنف،و الحال أنه عندما تقدم الشخص المجهول إلى الوكالة البنكية بطلب من أجل فتح الحساب مدليا ببطاقة التعريف الوطنية الأصلية الخاصة به اطلعت العارضة على أصل البطاقة الوطنية للمستأنف و التي أخذت عنها المصلحة المكلفة بمراقبة هوية الزبناء نسخة أشرت بالمطابقة على الأصل عليها، وعلى إثر ذلك، قام الطرفان بتوقيع اتفاقية إطارية - لكن فور توصل العارضة بكتاب استفساري من المستانف حول الحساب البنكي المفتوح لديها باسمه، مدعيا أنه لم يسبق له قط أن طلب بفتح الحساب، توقفت العارضة عن منح أي دفتر شيكات جديد للشخص المجهول ،وقد استنفدت العارضة جميع المساطر القانونية من أجل قفل الحساب البنكي موضوع النازلة بما في ذلك تقدمها بمقال رامي إلى قفل الحساب البنكي المفتوح بهوية المستأنف في إطار الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية ملف عدد 2021/8101/1856 وتم علىإثرها استدعاء المدعي عليه للجلسة، إلا أن المدعي عليه لم يكلف نفسه عناء الحضور لأية جلسة من الجلسات ليعزز طلب قفل الحساب حتى يضع حد للضرر الذي يزعم أنه لحق به، و بالتالي لا يمكن أن تكون مسؤولة عن الضرر المزعوم، خصوصا و أن السبب الرئيسي لهذه الواقعة هو إضاعة المدعى عليه لبطاقته التعريف الوطنية يوم 14/09/2020 حسب الثابت من تصريحه بالضياع المؤرخ في 2020/09/16. وقد نص المشرع المغربي في الفصل 88 من ق ل ع على أن " كل ع على أن " كل شخص يسأل عن الضرر الحاصل من الأشياء التي في حراسته، إذا تبين أن هذه الأشياء هي السبب المباشر للضرر، وذلك ما لم يثبت : أنه فعل ما كان ضروريا لمنع الضرر ، وأن الضرر يرجع إما لحادث فجائي، أو لقوة قاهرة، أو لخطأ المتضرر، ويستشف من هذاهذا الفصل أن المسؤولية تفتر خطأ من جانب حارس يمكنه من دفع المسؤولية عنه إلا بإثبات السبب الأجنبي وخطأ في الرقابة وعدم بذل العناية الخاصة التي تستوجبها حراسة وحتى يتسنى لحارس الشيء إسقاط قرينة المسؤولية التي تقع على عاتقه بحكم القانون يتعين عليه أن يثبت أمرين و هما أنه فعل كل ما هو ضروري لمنع الضرر و أن الضرر يعود لسبب أجنبي، فالمقصود بفعل كل ما هو ضروري أنه قام بكل ما هو لازم لمنع وقوع الضرر و قام بفعل إيجابي بهدف تلافي حصولالضرر، وفي نازلة الحال، وعلى عكس ما جاء في مزاعم المستأنف، فالعارضة اتخذت الاحترازات و احترمت كل القواعد و المساطر المعمول بها من أجل فتح الحساب المعتبر الوثائق التي كانت بحوزته، و ذلك النصوص القانونية المنضمة في القانونالتجاري والقانون البنكي وكذا دوريات بنك المغرب و المناشير و التوصيات، و بالتالي ومما لا شك فيه، فإن المستأنف يبقى هو المسؤول الوحيد لا فقط عن الضرر المزعوم، إذ لا دليل على تنقلاته لدى مصالح الضابطة القضائية سواء بالرباط وسلا والدار البيضاء، بل وكذلك عن فعله السلبي المتمثل في عدم حضوره إلى الجلسات التي استند لها من أجل تدعيم قفل الحساب وذلك بالرغم من توصله بالاستدعاء و بالرغم من خطورة الموقف، وفقا للقاعدة الفقهية القائلة بأن " المفرط أولى بالخسارة فالمستأنف هو ولي أمر نفسه و ليس القانون مكلفاً أن يضمن له حقاً أضاعه هو بتفريطه و إهماله. فالشخص مجهول الهوية استغل فقدان المستأنف لبطاقته التعريف الوطنية و فتح حساب بنكي باسمه.. بل و الأدهى من ذلك أن المستأنف زعم بأن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقته، هي بسبب خطأ العارضة ، وهو أمر مردود باعتبار أن العارضة، قبل فتح الحساب، قامت بمراقبة والتحقق حقق من هوية طالب الحساب الذي تقدم ببطاقة تعريف وطنية، كما أنه لاستحقاق التعويضات في إطار المسؤولية التقصيرية المزعومة، كان يتعين على المستأنف إثبات وجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، وهو الأمر الذي عجز على إثباته مرة أخرى، و أمام انتفاء الخطأ من جهة وعنصر الضرر من جهة أخرى فلا يمكن للمستأنف ادعاء المسؤولية التقصيرية للعارضة، الأمر الذي يجعله غير مستحق للتعويضات المطالب بها وبالتالي فإن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط موضوع الاستئناف الحالي ، ملتمسة بعدم قبول الطلب وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به المستأنف فيما قضى به مع جعل الصائر على المستأنف.
وبناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 22/05/2024فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 12/06/2024.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف مجانبة الصواب ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، على اعتبار ان البنك المستانف عليه في إطار نشاطه التجاري كمؤسسة بنكية أخلت بواجباتها المهنية وخرقت المقتضيات القانونية التي تلزم الأبناك باتخاذ التدابير الاجرائية والاحترازية عند فتح حسابات بنكية وتسليم بطاقات الائتمان ودفاتر الشيكات دون التأكد من هوية الطالب والاطلاع على بطاقة تعريفه الوطنية التي يستحيل تزويرها ، وبالتالي فإن المسؤولية التقصيرية قائمة وباقرار من البنك مما يستوجب جبر الضرر.
وحيث اجابت المستأنف عليها بأن عملية فتح الحساب باسم الطاعن تمت وفق الضوابط القانونية وبعد معاينة مستخدمها لبطاقة التعريف الوطنية للشخص المجهول والتحقق من الهوية كاملة وتوقيع اتفاقية اطار لفتح الحساب واستلام البطاقة الالكترونية ودفتر الشيكات الى ان توصلت بكتاب استفساري من المستأنف مؤكدا لها انه لم يسبق ان طلب فتح حساب لديها مما جعلها تتوقف عن منح دفتر الشيكات وتقديم شكاية من أجل النصب والاحتيال من طرف اشخاص مجهولين من اجل الحصول على خدماتها دون وجه حق.
وحيث إن المشرع المغربي قد فرض على المؤسسة البنكية مجموعة من الشروط اللازم توفرها في الشخص الطبيعي الذي يرغب في فتح حساب بنكي بإحدى الأبناك طبقا للمادة 488 من القانون رقم 95 .15 المتعلق بمدونة التجارة والتي جاء فيها أنه قبل فتح اي حساب يجب التحقق من موطن وهوية طالب فتح الحساب بناء على بيانات بطاقة التعريف الوطنية والحال أن الثابت من مقال الادعاء الذي تقدم به البنك أن هذا الأخير يقر صراحة انه كان ضحية نصب واحتيال وانتحال صفة من شخص مجهول بالادلاء ببيانات كاذبة وتقديم بطاقة مزورة والتمست إقفال الحساب بوصفه وهميا مما يجعله مسؤولا عن كافة الاضرار التي تكبدها الطاعن نتيجة قيام البنك بفتح حساب بناء على بيانات مزورة وغير صحيحة وتسليم دفاتر شيكات وبطائق ائتمانية بناء على هذا الأمر وان اقرار البنك بكونه كان ضحية نصب وانتحال صفة يجعل مسؤوليته قائمة جراء الخطأ الذي وقع فيه مستخدمه بعدم اتخاد ما يلزم من تدابير واحتياطات تفاديا للوقوع ضحية النصب والاحتيال وتوريط أشخاص أبرياء لا يد لهم في الأفعال الجرمية خلاف ما انتهى اليه الحكم الابتدائي بخصوص الطلب المضاد مما يستوجب التصريح بإلغائه جزئيا فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع وبعد التصدي الحكم بالتشطيب على المستأنف من مركز المخاطر وبأداء البنك المستأنف عليه لفائدته تعويضا قدره مبلغ 35.000 درهم.
حيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل: قبول الإستئناف.
في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد و الحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع و بعد التصدي الحكم بالتشطيب على المستأنف من مركز المخاطر والحكم بأداء المستأنف عليها لفائدته مبلغ 35.000درهم وتحميلها الصائر.