La banque engage sa responsabilité en payant des chèques ne respectant pas la condition de double signature prévue aux statuts de la société cliente (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65408

Identification

Réf

65408

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3849

Date de décision

17/07/2025

N° de dossier

2025/8220/1892

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour le paiement de chèques émis en violation des statuts de la société titulaire du compte. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à restituer les fonds et à verser des dommages-intérêts. L'établissement bancaire appelant soulevait principalement la prescription de l'action, le bien-fondé du rejet de sa demande d'intervention forcée du gérant signataire, et l'absence de faute de sa part au motif que les statuts n'imposaient pas expressément la double signature pour les chèques. La cour écarte le moyen tiré de la prescription, retenant que la réclamation adressée à la banque par la société cliente constituait un acte interruptif au sens de l'article 381 du dahir formant code des obligations et des contrats. Elle juge ensuite que la relation contractuelle liant la banque à sa cliente est distincte des rapports internes à la société, rendant le gérant signataire tiers au litige et son admission sans effet sur la responsabilité de la banque. Sur le fond, la cour retient la faute de l'établissement bancaire dès lors que l'article 15 des statuts imposait une signature conjointe pour tous les actes engageant la société et que le représentant de la banque avait lui-même reconnu, lors de l'enquête, avoir connaissance de cette exigence. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette le recours et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت بنك (ت. و. ب.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 26/03/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9937 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/09/2024 في الملف عدد 9653/8222/2023 القاضي بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 105.425,76 درهما مع تعويض قدره 5000 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم بتاريخ 12/03/2025 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 26/03/2025 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ك. ف. س.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 18/09/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء

عرضت فيه أن المدعى عليها قامت بفتح حساب بالاطلاع تحت رقم [رقم الحساب] بمركز المعاملات منظرنا، تجزئة [العنوان]، الدار البيضاء، وبتسيير من الشريكين ، وهو ما تكرسه مقتضيات الفصل 15 من القانون التأسيسي للشركة التي تنص على أنه لا يصح

إلزام العارضة بالنسبة لكل الأعمال التي تبرمها، إلا بواسطة التوقيع المشترك من نفس الشريكين،

غير أنها فوجئت عند مراجعتها لحساباتها، بأداء المدعى عليها من حسابها المفتوح لديها بأربعين

شيكا يبلغ مجموعها 105.425,76 درهما، الصادرة والمذيلة فقط بتوقيع أحد المسيرين محمد (س.) دون معية الشريك الآخر المسمى زهير (م.) أو سابق علم منه، خارقة بذلك مقتضيات النظام الأساسي للشركة، الأمر الذي يعتبر مخالفا للقانون، مما حدا بها الى محاولة وأنها لا تعمل جهدا في سبيل استرجاع تلك المبالغ بطريق ودي، لكن كل جهودها باءت بالفشل رسالة الإنذار الموجهة من طرفها إلى المدعى عليه المؤرخة في 2 ماي 2023، والمبلغة إليه في 29 ماي 2023،

ملتمسة الحكم بآدائها لها قيمة الشيكات المصروفة بكيفية لا مشروعة من حسابها المفتوح لديها

بما مجموعه 105.425,76 درهما مشفوعة بتعويض عن فوات الكسب والمطل والامتناع التعسفي

لا يقل عن 20.000 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ استحقاق استرجاع أقدم شيك،

والتنفيذ المؤقت رغم كافة أوجه الطعن بدون كفالة والصائر.

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى به من طرف نائب المدعى عليها المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/11/2023 والتي عرضت فيه أن الشيكات ترجع إلى سنة 2016 في حين أن الدعوى أقيمت بتاريخ 18/09/2023، واحتياطيا في الموضوع فان الدعوى خرقت مقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية، علما أن البند 15 من القانون الأساسي لا يتضمن شرط التوقيع المزدوج بالنسبة للشيكات المسحوبة، كما أنها لم تدل بما يثبت إيداع طلبها لدى البنك بما يفيد إجبارية التوقيع المزدوج، وأن المادة 309 من مدونة التجارة يعتبر البنك مسؤولا في حالة رفضها الوفاء بشيك مسحوب على صناديقها سحبا صحيحا دون أن يكون هناك تعرض، وأن الفقرة 22 من القانون الأساسي تنص على أن الإدارة تعمل على استدعاء جميع الشركاء للجمع العام من أجل البث في حسابات السنة الماضية وهو ما يثبت على أن المدعية ومسيريها على علم بالوضعية المالية نهاية كل سنة، وأن مبلغ 20.000 درهم المطلوب عن الضرر ليس له ما يبرره أمام عدم إثبات وقوع أي خطأ أو مسؤولية ترتب عنها ضرر لاحق لها.

وفي مقال الإدخال فإنه لا مسؤولية لها في أي خطأ طالما أنها قامت بما هو مفروض عليها وبالنظر إلى كون المدخل في الدعوى انفرد بالتوقيع على الشيكات المسحوبة، فإنها تكون محقة في طلب الإدخال خاصة وأنه بمقتضى تصريح مؤرخ في 29/10/2019 يقر بتوقيعه للشيكات وتحمله مسؤولية ذلك، ملتمسة في المذكرة الجوابية أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع التصريح برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر، وفي مقال إدخال الغير إخراج البنك من الدعوى والحكم على المدخل محمد (س.) بأدائه المبالغ المطالب بها والرجوع عليه في أداء.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 14/12/2023 والتي دفع من خلالها بكون التقادم غير مرتكز على أساس، ذلك أنها في حال اكتشافها لأداء تلك الشيكات وداخل أمد الخمس السنوات نازعت في مشروعيتها ومطالبتها بالكشف بواسطة رسالة إنذار يدا بيد بتاريخ 04/11/2019، كما أن المدعى عليه أجاب عن هذه الرسالة بتاريخ 08/11/2019 وأنه لا مجال لنعتها بالمتقاضية بسوء نية، ذلك أنه تبقى لها كامل الحرية في توجيه دعواها ضد أي طرف تراه مناسبا، وأنه بالرجوع إلى نص الفصل 15 من القانون التأسيسي يتضح أن التوقيع على الشيكات يدخل حتما في نطاق أهم الأعمال التي قد تبرمها الشركة مما لا محل معه الاحتجاج في مواجهتها بعدم إدلائها بما يثبت علم البنك بإجبارية التوقيع المزدوج، وأن الدعوى الحالية لا تتمحور حول رفضها وفاء الشيكات وإنما بأن تكون سحبا صحيحا، وبخصوص مقال الإدخال عرضت أن الطلب المذكور لا يجد له مبررا و أن إدخاله خاضع لإرادته التي لها الصلاحية في مقاضاة من يجب، ملتمسا الحكم بسائر طلباتها المضمنة بمقالها الافتتاحي للدعوى والتصريح برفض طلب إدخال الغير في الدعوى من طرف المدعى عليه وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبعد تبادل الآطراف لباقي المذكرات، من خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة ، ملتمسا الحكم وفقها صدر بتاريخ 06/06/2024 حكم تمهيدي بإجراء بحث بخصوص ظروف القضية التي شابها الغموض.

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 19/09/2024 والتي عرضت فيها أنه تم إجراء البحث والاستماع إلى الأطراف شخصيا، والذي يتجلى منه حسب تصريح ممثل المدعية أن أغلب الشيكات المطلوب استرجاع مبالغها صرفت لفائدة الشركة، والبعض الآخر لفائدة المسير، في حين أنه بالرجوع إلى صور الشيكات المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي يتضح أن كلها سحبت لفائدة زبناء المدعية في إطار العلاقات التي تربطها بزبنائها مقابل الخدمات المقدمة لها، فضلا على أن المدعية لم تدل بما يفيد استخلاص مبالغ هذه الشيكات، كما أن تصريح ممثل المدعية على مراسلته البنك بتاريخ أكتوبر 2019 وانتظاره لأكثر من أربع سنوات لتقديم الدعوى الحالية يؤكد كيدية الدعوى الحالية وعدم ارتكازها على أساس قانوني صحيح، فمن جهة، فإن الفقرة 22 من القانون الأساسي للشركة المدعية يشير إلى أنه كل سنة وخلال ثلاثة أشهر التي تلي ختم السنة المالية، فإن الإدارة تعمل على استدعاء جميع الشركاء، للجمع العام من أجل البث في حسابات السنة المالية الماضية، وهو ما يتضح منه أن المدعية وكذا مسيرها على علم بالوضعية المالية نهاية كل سنة. ومن جهة أخرى، فإنه وكما صرح المدخل في الدعوى محمد (س.) أن صرف مبالغ الشيكات لفائدة الشركة، وأنه لم يترتب عن ذلك أية اختلالات مالية بالشركة، وبالتالي لم يلحقها أي ضرر مزعوم حتى يتسنى لها المطالبة بالتعويض عنه، طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 264 من ق.ل.ع.

فضلا عن ذلك، فإن ممثل المدعية صرح بأنه لم يقم بتقديم أية شكاية في مواجهة المدخل في الدعوى بصفته مسير كذلك بالرغم من التصريح المؤرخ في 29/10/2019 الذي يحمل توقيعه المدلى به رفقة مذكرته الجوابية. وفي جميع الحالات، وأمام عدم إدلاء المدعية بما يثبت وجود أي اختلال مالي في ميزانية الشركة، وكذا عدم إثباتها لحصول أي ضرر لاحق، مما تبقى الدعوى الحالية غير مرتكزة على أي أساس، ملتمسا الحكم وفق ما جاء في مذكرته الجوابية المرفقة بمقال الإدخال.

وبتاريخ 26/09/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني، ذلك ان الثابت من تواريخ إصدار الشيكات المطالب بمبالغها والمدلى بصور منها رفقة مقال المستأنف عليها، أنها ترجع إلى سنة 2016، في حين أن الدعوى قدمت بتاريخ 18/09/2021 مما يثبت قيام التقادم طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة، وبذلك يبقى التعليل الذي ارتكز عليه الحكم المستأنف في غير محله ويتعين إلغاؤه في هذا الشق، والحكم من جديد برفض الطلب، وكذلك ، ان اعتبار الحكم المتخذ المدخل في الدعوى أجنبيا عن النزاع لأن الدعوى تندرج في إطار المسؤولية البنكية يبقى تعليلا ناقصا موازيا لانعدامه.

كما أن البنك عرض في محرراته الوقائع الحقيقية للنازلة التي تؤكد عدم قيام أية مسؤولية مزعومة، كما أدلى بتصريح مؤرخ في 29/10/2019 صادر عن المدخل في الدعوى يقر بتوقيعه على الشيكات وتحمله مسؤولية ذلك، وعليه وبعدم إشارة الحكم المستأنف إلى هذه الوثيقة وكذا عدم مناقشة دفوع المدعمة بالوثائق الحاسمة يشكل خرقا سافرا لمقتضيات المادة 50 من ق.م.م التي توجب أن تكون الأحكام معللة.

فضلا على ذلك، فإن المدخل في الدعوى حضر جلسة البحث وأقر بتوقيعه على الشيكات كلها لفائدة زبناء المستأنف عليها في إطار نشاطها التجاري وفي علاقتها مع زبنائها، مما يجعل مسؤوليته منتفية، مما يتعين معه إلغاؤه في هذا الشق، والحكم من جديد بقبول مقال الإدخال والحكم للبنك وفق ما جاء فيه.

أيضا ، أثبت البنك صحة دفوعه بالوثائق الحاسمة التي تؤكد عدم جدية الدعوى الحالية، و أن الشيكات موضوع النزاع تحمل خاتم المستأنف عليها، فضلا عن أن البند 15 من القانون الأساسي لهذه الأخيرة لا يتضمن شرط التوقيع المزدوج بالنسبة للشيكات المسحوبة عليها، كما أن البند 22 من ذات القانون يشير إلى أنه كل سنة وخلال الثلاثة أشهر التي تلي ختم السنة المالية، فإن الإدارة تعمل على استدعاء جميع الشركاء للجمع العام من أجل البث في حسابات السنة الماضية، وأمام البند المذكور والذي يتضح منه أن المستأنف عليها على علم بوضعيتها المالية نهاية كل سنة، وانتظارها لأكثر من 6 سنوات لتقديم طلبها الحالي يبقى من باب الإثراء بدون سبب، وأنه كان يتعين على المستأنف عليها أن تتعرض على أول شيك اكتشفت سحبه منذ 2016، بالرغم من أن الشيكات سحبت في إطار نشاطها التجاري ولأداء مقابل ما استفادت منه من خدمات اتجاه زبنائها، والأكثر من ذلك، فقد أقر المدخل في الدعوى باعتباره شريكا ومسيرا للمستأنف عليها خلال جلسة البحث بأن صرف الشيكات كلها كانت لفائدة المستأنف عليها ولم يترتب عن ذلك أية إخلالات مالية للشركة، ولم يلحقها أي ضرر يوجب التعويض عنه، وعليه فان إقرار المدخل في الدعوى وكذا تصريحه المؤرخ في 29/10/2019 والذي يؤكد فيه تحمله مسؤولية صرف الشيكات وعدم تقديم المسير زهير (م.) لأية شكاية ضد المدخل في الدعوى يدل على كيدية الدعوى الحالية والتواطؤ بينهما بهدف الإثراء بدون سبب على حساب البنك، وبالتالي، فإن البنك وبالنظر إلى مقتضيات المادة 309 من مدونة التجارة، فالشيكات موضوع الطلب الحالي ترجع إلى سنة 2016، ولم تتقدم المستأنف عليها بأي تعرض على أي شيك ولا بأية مطالبة قضائية، ولا حتى إنذار بذلك، مما يبقى معه الحكم المتخذ فيما نحى إليه في تعليله وتحميل البنك المسؤولية بالرغم من عدم توفر عناصرها لا يستند إلى أساس، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول مقال الإدخال الغير في الدعوى، والحكم من جديد بقبوله والحكم وفق ما جاء فيه وبأداء محمد (س.) المبلغ المطالب به وإلغاء الحكم فيما قضى به من أداء وتعويض البنك والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 29/05/2025 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جواب جاء فيها أن الطعن بالاستئناف المقام في نازلة الحال لم ينصب سوى على الحكم القطعي دون شموله للحكم التمهيدي الصادر في نفس النازلة الذي يصبح باتا، علما أنه، وبمقتضى الفصل 140 من قانون المسطرة الدنية، لا يمكن استئناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع وضمن نفس الآجال، ويجب ألا يقتصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف ويكون الحكم التمهيدي غير قابل للطعن، وبالتالي أضحت النتيجة التي تمخض عنها البحث المجرى، ذات تأثير في النازلة.

وفيما يتعلق بالدفع بالتقادم، فقد أدلت أثناء المرحلة الابتدائية بنسخة لرسالة الإنذار بتاريخ 04/11/2019 التي بلغتها للمستأنفة بشأن الشيكات المصروفة عن غير وجه حق، ولم تعرها أدنى اهتمام، ويعتبر ذلك في نظر القانون بمثابة مطالبة غير قضائية ينقطع التقادم بموجبها طبقا للفقرة 1 من الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود، كما أنه سبق للمستأنفة أن التزمت ابتدائيا بالإدلاء بما يفيد تواريخ صرف الشيكات محل الدعوى قصد تمكينهم من احتساب أمد التقادم، لكنها لم تف بالتزامها بما يظل معه الدفع بالتقادم غير قائم على أساس، ويتعين بالتالي رده.

ومن جهة أخرى، فإنه بمقتضى الفصل 15 من القانون الأساسي للشركة يشترط توافر التوقيع المزدوج لكلا الشريكين معا عند القيام بسائر الأعمال لفائدة وحساب نفس الشركة، وان أي شيك صادر عن هذه الأخيرة، لا يجوز للبنك صرفه إلا إذا كان يحمل توقيع الشريكين معا، وهو الشرط الذي لم يحترمه البنك حينما صرف الشيكات حيث تحمل توقيع أحد الشريكين محمد (س.) دون الشريك الثاني وبذلك يتحمل البنك تبعة سقوطه في هذا الإخلال، ومسؤولية إرجاع ما تم أداؤه عن غير حق مع تعويضها عما لحق بمصالحها من أضرار.

وفي طلب إدخال الغير في الدعوى، فإن الحكم أصاب عندما قضى بعدم قبوله لانعدام صفته في الدعوى، ولا دخل للمستأنف في علاقتها به، ملتمسة رد الاستئناف وتأييد الحكم المتخذ مع القول بصيرورة الحكم التمهيدي بإجراء البحث المؤرخ في 06/06/2024 باتا مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وتحميل المستأنف الصائر.

وبجلسة 12/06/2025 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن الدفع بكون الحكم التمهيدي أصبح نهائيا، فهو يعد تأويلا من المستأنف عليها للمادة 140 من ق.م.م الذي لم يقرن استئناف الحكم الفاصل في الموضوع بوجوب استئناف الحكم التمهيدي.

وبخصوص التقادم، فإنه بالنظر إلى تواريخ الشيكات المدلى بصورة منها وتاريخ تقديم الدعوى الحالية وطبقا للفصل 106 من ق.ل.ع، فان تاريخ إصدار الشيكات لأكثر من 5 سنوات لتقديم الدعوى في 2023 خاصة أن البند 22 من القانون الأساسي للمدعية يشير إلى أنه كل سنة وخلال الثلاثة أشهر التي تلي إقفال السنة المالية، فإن الإدارة تعمل على استدعاء جميع الشركاء للجمع العام من أجل البث في حسابات السنة الماضية وأن المدعية كانت على علم بسحب الشيكات المدلى بها منذ 2016، ولم تعمل على تقديم الدعوى الحالية إلا بعد حلول سنة 2023، مما يبقى التقادم قائما في النازلة، ويتعين بالتالي التصريح بعدم قبولها.

كما أن البنك يدلي بصور لكشوف حسابية تثبت تواريخ صرف الشيكات التي ترجع لسنة 2016، مما يبقى معه التقادم قائم في النازلة، فضلا عن أن المستأنف عليها تتوصل بالكشوف الحسابية بصفة دورية ولم تبد أية منازعة بخصوصها داخل الأجل القانوني، ثم أكد ما جاء بمقاله الاستئنافي، ملتمسا رد مزاعم ودفوع المستأنف والحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي.

وبجلسة 26/06/2025 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها ان مذكرة المستأنف مجرد تكرار لما سلف إثارته من طرف هذا الأخير، بواسطة كتاباته السابقة وبالتالي، فهي لا تفيد في شيء.

وعن قطع التقادم فان المستأنف وجه بتاريخ 05/04/2023 للمستأنف عليها ردا نهائيا مفاده أن البنك لم يقبل طلب المعقبة باسترداد أموالها المسلوبة عن غير حق، مما يدل على تغاضي البنك عن التمسك بالدفع بالتقادم، وبالرجوع إلى أقدم شيك تم صرفه بكيفية لا مشروعة يتبين أنه لم يطله أمد التقادم بحكم قطع هذا الأخير بواسطة الرسائل الثلاثة المتبادلة بين الطرفين ويظهر ان البنك يخلط بين طلب استرداد مبالغ مالية مسلوبة بغير حق وطلب التعويض الضرر الناجم عن جرم أو شبه جرم، وبالتالي فإنه لا يصوغ إقحام الدعوى الحالية تحت طائلة أحكام الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود المتمسك به من طرف المستأنف، وبالتالي فان خطأ البنك ثابت في نازلة الحال، وتعني بذلك الطرف المدخل في الدعوى، وليس للبنك أدنى حق في التدخل بين الشريكين المعنيين بالأمر، وعليه فان المدعى عليه يتحمل كامل المسؤولية عن الخطأ المرتكب من طرفه في حق المدعية، ملتمسة رد سائر الدفوع المثارة من طرف البنك وتأييد الحكم المتخذ مع تحميل المستأنف الصائر.

وحيث أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة أكد من خلالها دفوعه السابقة، مضيفا أن عدم مناقشة المستأنف عليها للكشوف الحسابية المدلى بها رفقة مذكرة البنك المؤرخة في 10/06/2025 والتي يتضح من العمليات المسجلة بها فيما يتعلق بتواريخ صرف الشيكات، مما يبقى معه التقادم قائم في النازلة، ملتمسا رد مزاعم ودفوع المستأنف عليها والحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 10/07/2025، أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تاكيدية، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/07/2025.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من عدم ارتكازه على أساس عند رده لدفعه بالتقادم، بدعوى ان الشيكات تم اصدارها خلال سنة 2016، في حين ان الدعوى لم ترفع إلا بتاريخ 18/09/2021، مما يكون معه التقادم قد تحقق طبقا للمادة الخامسة من مدونة التجارة، فانه فضلا عن ان موضوع الدعوى يتعلق باخلال المستأنف بالتزاماته، مما لا محل معه لاخضاعه للتقادم المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة، فان الثابت من وثائق الملف، ان الطاعنة راسلت الطاعن من اجل تسوية الوضعية المتعلقة بالشيكات المسحوبة بتوقيع واحد، توصل بها بتاريخ 04/11/2019، مما يشكل إجراءا قاطعا للتقادم طبقا لمقتضيات الفصل 381 من ق.ل.ع، ويبقى التمسك بالدفع بالتقادم مردود.

وحيث انه بخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة بشان عدم استجابة محكمة الدرجة الأولى لمقال إدخال المسمى محمد (س.)، بدعوى ان هذا الأخير أدلى بتصريح كتابي يقر فيه بتوقيعه على الشيكات وتحمله مسؤولية ذلك، فانه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى، فان المستأنف عليها رامت من خلاله الحكم على الطاعن باسترجاع مبالغ الشيكات المسحوبة من حسابها والمذيلة بتوقيع منفرد لمسير واحد في إطار العلاقة الرابطة بين الطرفين، والتي يبقى المدخل أجنبيا عنها ويبقى إقراره لا تأثير له على الدعوى، لانه لا ينفي مسؤوليتها تجاه زبونتها، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول إدخاله ويتعين تأييده.

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بان البند 15 من القانون الأساسي للشركة لا يتضمن شرط التوقيع المزدوج بالنسبة للشيكات المسحوبة عليه، فضلا عن ان البند 22 من ذات القانون يفيد ان الشركة على علم بوضعيتها المالية نهاية كل سنة، مما يكون معه انتظارها لأكثر من ست سنوات لتقديم طلبها من باب الإثراء بدون سبب على حسابها، فان الثابت من البند 15 من القانون الأساسي للشركة أنه اقر التوقيع المزدوج للمسيرين لالزام الشركة بالاعمال التي تبرمها، علما ان ممثل الطاعن خلال جلسة البحث المجرى خلال المرحلة الابتدائية اقر بعلمه بان صرف الشيكات يستلزم توقيعا مزدوجا، غير انه قام بصرف الشيكات موضوع الدعوى رغم انها لا تحمل توقيع المسيرين معا، مما يعد اخلالا من جانبه بالالتزام الملقى عليه ويبقى مسؤولا عن إرجاع المبالغ التي صرفت دون وجه حق وجبر الضرر اللاحق بالزبون جراء حرمانه من المبالغ المسحوبة وامتناعه عن إرجاعها رغم إنذاره، مما اضطره إلى اللجوء إلى القضاء وكبده مصاريف كان في منآى عنها، ويبقى تسمك الطاعن بان المستأنف عليها على علم بوضعيتها المالية لا ينفي مسؤوليته.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعن لا ترتكز على أساس، ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.