Réf
75032
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3456
Date de décision
11/07/2019
N° de dossier
2019/8220/1290
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Préjudice moral, Ordonnance du juge d'instruction, Obligation de diligence, Gel de compte bancaire, Faute du banquier, Exécution d'une décision de justice, Exclusion du salaire de la saisie, Dommages et intérêts, Confirmation du jugement
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour l'exécution fautive d'une ordonnance judiciaire de saisie. Le tribunal de commerce avait condamné la banque à des dommages-intérêts pour avoir gelé l'intégralité d'un compte courant, y compris le salaire de sa titulaire, alors que celui-ci était expressément exclu de la mesure de saisie. L'établissement bancaire appelant contestait sa faute, arguant de l'impossibilité de distinguer la nature salariale des fonds et du fait qu'il exécutait un ordre judiciaire. La cour retient que la banque, en sa qualité de professionnel dépositaire rémunéré et spécialisé, est tenue à une obligation de diligence lui imposant d'identifier la nature des transferts, notamment les virements récurrents constitutifs d'un salaire. Elle relève que la faute est d'autant plus caractérisée que l'établissement n'a pas procédé à la mainlevée de la saisie après avoir été notifié d'une seconde ordonnance en ce sens. Concernant l'appel incident de la titulaire du compte, qui jugeait l'indemnité insuffisante, la cour estime que le montant alloué constitue une juste réparation du préjudice moral subi. En conséquence, les appels principal et incident sont rejetés et le jugement entrepris est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بواسطة دفاعها الأستاذ عبد الرحمان (ف.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 170 الصادر بتاريخ 10/01/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 9400/8220/2018 والقاضي بأدائها للمدعية مبلغ 50.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى غاية التنفيذ مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت المستأنف عليها بواسطة نائبها الأستاذ ابراهيم (ب.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إليه اعلاه.
في الشكل:
حيث ان المقالين الاستئنافيين الاصلي والفرعي قدما وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/10/2018 جاء فيه أنها مستخدمة لدى شركة تأمينات (أ. ش. د.) بأجرة شهرية تصل إلى 20.000 درهم والتي يتم تحويلها من مشغلتها إلى الحساب البنكي الخاص بها المفتوح لدى المدعى عليه تحت رقم [رقم الحساب] ونظرا لكون زوجها السيد جواد (ر.) وجهت إليه تهمة اختلاس أموال عمومية بناء على شكاية كيدية تقدم بها البنك المدعى عليه قرر السيد قاضي التحقيق الأمر بإجراء حجز وتجميد جميع ممتلكاته وكذلك جميع المبالغ المالية العائدة إليه ولزوجته وفروعه القاصرين والمودعة بالحسابات البنكية ماعدا الأجر الشهري المحول إليها إلا أن المدعى عليها قامت بتنفيذ مقتضيات الأمر المذكور على نحو مخالف للقانون وقام بقفل وتجميد الحاسب البنكي الخاص بأجرة المدعية الأمر الذي اضطرت معه إلى تقديم طلب أمام السيد قاضي التحقيق يرمي إلى رفع حجز وتجميد حساب بنكي خاص بالأجرة الشهرية مما تم الاستجابة لطلبها وأمر برفع الحجز المضروب على حسابها البنكي وبالرغم من تبليغ هذا الأمر إلى المدعى عليه إلا انه لم ينفذ الأمر المذكور غير مراع في ذلك جسامة الأضرار التي تعرضت لها المدعية بسبب تصرفاته لا مسؤولة ضاربا بعرض الحائط حقوقها وأحكام القانون البنكي، وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها تعويضا في حدود مبلغ 300.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر وارفقت مقالها بصورة لشهادة اجر، صورة لأمر بتحويل، صور كشوفات حساب، صورة شمسية لقرار السيد قاضي التحقيق، صورة شيك و صورة شمسية لشهادة رفض أدائه، صورة من طلب للسيد قاضي التحقيق ونسخة من قرار للسيد قاضي التحقيق، اصول اربع شيكات بمبالغ 42000 درهم و 5000 درهم و 18000 درهم و 25000 درهم وصور لأوراق عدم الأداء؛
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 08/11/2018 من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه جاء فيها أن المدعية تشير في المقال على أن الأمر الصادر عن السيد قاضي التحقيق بتاريخ 23/04/2018 تم تبليغه للمدعى عليه والحال أن ما تم تبليغه لهذا الأخير ليس الأمر وإنما توصل بتاريخ 07/05/2018 بطلب صادر عن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مؤرخ في 03/05/2018 ولا يشير مطلقا إلى استثناء حساب السيدة ربيعة (د.) وبعدها وبتاريخ 01/08/2018 توصل المدعى عليه بطلب ثاني من الفقرة الوطنية للشرطة القضائية مؤرخ في 30/07/2018 يطلب رفع التجميد على الحساب عدد [رقم الحساب] وهذا الحساب لا يتعلق بحساب السيدة ربيعة (د.) وإنما يتعلق بحساب تأمينات (أ. ش. د.) وان رقم حساب السيدة ربيعة (د.) هو [رقم الحساب] وأن البنك قام برفع التجميد على حساب المدعية من خلال طلب الفرقة الوطنية الذي يشير الى اسمها رغم عدم مطابقة الاسم مع رقم الحساب وهو ما تؤكده عمليات التحويل 2000 درهم كل شهر من حسابها ابتداء من 01/08/2018 كما جاء مفصلا بكشوف الحساب من 01/08/2018 إلى 31/10/2018 وان الحساب المفتوح من السيدة ربيعة (د.) لا يشير إلى أية وثيقة تفيد أن عمليات التحويل التي تتم به تتعلق بالأجر وأن تأمينات (أ. ش. د.) هي مالكتها وان شهادة العمل المنجزة صادرة بعد تجميد الحساب 09/05/2018 وموقعة بدون هوية صاحب التوقيع أي أنها صنعت لنفسها شهادة العمل مع نفسها ويتأكد من كشف الحساب المدلى به للسيدة ربيعة (د.) وكشف حساب تأمينات (أ. ش. د.) بأنها مجرد تحويل بدون بيان طبيعته وسببه وان البنك لا يمكنه أن يصنف التحويلات بدون سند مرسلها طالب التحويل وأنه بمراجعة جميع الشيكات الراجعة بدون أداء فإنها كلها معبأة باسم شخص واحد شيكر (ع.) وأن المدعية كانت على علم بأن الحساب مجمد بأمر قاضي التحقيق وأن طلب أداء مبلغ 300.000,00 درهم كتعويض عن الضرر يبقى طلبا من باب المغامرة لأنه ليس هناك عنصر سوء النية من المدعى عليه وان لا مصلحة له في تجميد الحساب لولا الأمر القضائي مما تنتفي معه مسؤولية المدعى عليه ملتمسا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر، وأدلى بصور ل: طلبين من الفرقة الوطنية وكشوف حساب؛
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة 29/11/2018 من طرف المدعية بواسطة نائبها جاء فيها أنه بالرجوع إلى الطلب الذي توصل به المدعى عليه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية نص في فقرته الثانية على تجميد وحجز الحسابات البنكية وجميع القيم المنقولة باستثناء عائدات الأجرة والعلاج وهو استثناء أشير إليه بخط عريض في الطلب المبلغ إلى المدعى عليه بتاريخ 07/05/2018 من طرف الشرطة القضائية وذلك تنبيها له من أهمية هذا الاستثناء غير أنه قام بتجميد وحجز حساب المدعية الخاص بأجرتها خلافا لما جاء في أمر السيد قاضي التحقيق الصادر بتاريخ 23/04/2018 والذي توصلت بمضمونه وكيفية تنفيذه من طرف الشرطة القضائية وأن المدعى عليه صرح كونه توصل بطلب ثان من الفرقة الوطنية من أجل رفع الحجز والتجميد على حساب المدعية بالرغم من عدم تطابق اسمها مع الحساب البنكي الوارد في طلب الفرقة الوطنية المؤرخ في 30/07/2018 لكن هذا الطلب الذي توصل به المدعى عليه بتاريخ 01/08/2018 يتعلق برفع الحجز والتجميد على حساب شركة التأمينات (أ. ش. د.) وليس على حساب المدعية وان رفع الحجز والتجميد على حساب المدعية موضوع ورقة الإرسال الصادرة عن السيد الوكيل العام الموجهة إلى الفقرة الوطنية للشرطة القضائية وأن المدعى عليه بالرغم من توصله بطلب رفع الحجز والتجميد على حساب المدعية لم يقم بذلك حسب شهادة عدم الأداء الصادرة عن بريد بنك بخصوص رجوع أداء قيمة شيك يخص حساب المدعية وذلك بتاريخ 22/10/2018 كما أن المدعى عليه لديه العلم التام بكون حساب المدعية الذي تم حجزه من طرفه بصفة تعسفية هو حساب خاص بأجرتها ولا أدل على ذلك كون مشغلتها تأمينات (أ. ش. د.) سبق لها أن منحت المدعى عليه أمرا بتحويل مبلغ 20.000,00 درهم شهريا إلى حسابها ابتداء من 02/02/2016 إلى غاية 02/010/2019 وذلك حسب الثابت من الوثيقة الموقعة ما بين مشغلة المدعية والمدعى عليه بتاريخ 30/01/2017 وصرح المدعى عليه كون مبلغ التعويض المطالب به مبالغ فيه لكن تجميد أجرة المدعية بدون حق من طرف المدعى عليه تسبب لها في عدة أضرار بليغة لكونه قطع عليها مصدر عيشها وتدبير أمور أسرتها الأمر الذي دفع بها إلى الاقتراض من الأصدقاء والعائلة وهي وضعية لازالت تعيشها لحد الآن خاصة وأن زوجها الذي كان يعيلها وأسرتها لازال رهن الاعتقال الاحتياطي بدوافع انتقامية من طرف المدعى عليه وأن مبلغ التعويض المطالب به هو هزيل مقارنة مع الأضرار اللاحقة بها جراء الخطأ المرتكب في حقها من طرف المدعى عليه ملتمسة رد جميع ما جاء في مذكرته الجوابية والحكم وفق جميع مطالبها، وأدلت بصور من : ورقة إرسال، شهادة عدم أداء ووثيقة تحويل أجرة شهرية؛
وبناء على المذكرة الختامية المدلى بها بجلسة 20/12/2018 من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه جاء فيها أن المدعية اعتبرت وثيقة تحويل لأداء قرض بأنها أمر بتحويل أجر وهي وثيقة تحت تسمية Permanent modification du dossier de virement وهي خاصة بأداء مستحقات قرض بمبلغ 700.000,00 درهم ابتداء من 02/02/2016 إلى 02/01/2019 بأقساط بمبلغ 20.000,00 درهم شهريا صادرة عن المدعية لمشغلتها والتي هي نفسها المدعية بأداء الأقساط شهريا للبنك وأن المدعى عليه يؤكد بأنه لا يوجد بين يديه أي أمر بتحويل أجرة المدعية من حساب مشغلتها شركة تأمينات (أ. ش. د.) علما بأنها مالكة الشركة وبالتالي فإنه لا مجال للقول بأن المدعى عليه يعلم أن أجرتها تدفع بحسابها وان كانت فعلا فإنها تتم بتحويلات متعددة وليس بأمر مستمر موجه للبنك مما يتعين معه رد الدفوع والوسائل المثارة علما بأنه لا مصلحة للبنك في تجميد الحسابات او في تنفيذ أوامر الزبناء خاصة وأن عملية الحجز والتجميد تمت بأوامر قضائية وأن التعويض المطلوب لا يجد له سند قانوني او واقعي مما يجب معه عدم الاستجابة له لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب جملة وتفصيلا؛
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.
وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة إن الحكم الابتدائي لما قضى بالحكم عليه بأدائه للمستأنف عليه مبلغ 50.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية التنفيذ مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات لم يعلل التعليل القانوني والواقعي السليمين وجاء منعدم التعليل وخارقا للقانون من عدة أوجه. ذلك أن الثابت أن تجميد حساب المستأنف عليها لم يكن بالإرادة المنفردة له وفي غياب مبرر لذلك. و إن الثابت كذلك أنه لا دليل بالملف على أن تبليغه بقرار العقل تم قبل سحب المستأنف عليها بشيكات لفائدة الغير وتقديمها للاستخلاص. و إن الثابت أن حساب المستأنف عليها المفتوح لديها موضوع قرار التجميد ورفع العقل لم تكن تحول إليه فقط أجرتها الشهرية كما أن التحويلات التي كانت تحول اليه لا تتضمن ما يفيد أنها مقابل أجرتها الشهرية حتى يتسنى له استثناءها من قرار العقل والتجميد. و أن المستأنف عليها لم يسبق لها أن راسلتها بهذا الخصوص. وأن حساب شركة التأمينات أيضا هو موضوع تجميد. و إن الثابت أن المستأنف عليها استمرت في سحب شيكات لفائدة الغير بمبالغ لاستخلاص قيمتها من حسابها المفتوح لديه بنفس الشخص بالرغم من علمها بالأمر وبالرغم من رجوعها دون أداء وفي غياب ما يفيد تبليغه بقرار رفع العقل وتنفيذه في مواجهته واثبات امتناعه عن ذلك وإخبارها بمضمون الأمر برفع التجميد عن أجرتها والتي لا يوجد بين يديه ما يفيد الأمر به للبنك. و يتبين انطلاقا مما سلف أنه لم يرتكب أي خطأ كان هو السبب المباشر في الحاق ضرر بالمستأنف عليها وعن قصد. وان علم المستانف عليها بتجميد حسابها تنفيذا لقرار قضائي وفي غياب ما يفيد اشعاره برفع ذلك القرار يجعلها مسؤولة عن عدم صرف الشيكات المسحوبة من قبلها لفائدة الغير ومرتبكة لخطا يبرر تحميلها وحدها مسؤولية ذلك ما دامت ملزمة بقوة القانون بمراقبة حسابها والاطلاع على حركته قبل الإقدام على سحب شيكات عليه. وإن العناصر المثارة أعلاه تشكل موجبات للقول بانتفاء عناصر مسؤوليته عما لحق المستانف عليها من أضرار كانت السبب المباشر في حصولها وخاصة عنصر صدور خطأ عنه وعن قصد الإضرار بها خلافا لما ذبه إليه الحكم المطعون فيه أعلاه بتعليل فاسد ينزل منزلة انعدام التعليل. لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وحيث إنه بجلسة 04/04/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية أفادت فيها إنه بالرجوع إلى أسباب الاستئناف يتضح كون المستأنف حاول دفع مسؤولية على أساس أنه لم يبلغ بقرار رفع التجميد و بأنه نفد أمر قاضي التحقيق بناء على مراسلة الفرقة الوطنية لا غير. لكن إن الحكم المستأنف أسس قضاؤه على كون البنك لم يتخذ الحيطة والحذر حين تنفيذه لمقتضيات الأمر الصادر عن قاضي التحقيق بتاریخ 23/04/2018 والمبلغ إليه من طرف الغرفة الوطنية بتاريخ 07/05/2018 حيث إن أمر قاضي التحقيق أمر بتجميد و عقل ممتلكات زوجها وممتلكات فروعه القاصرين و أزواجه وتجميد المبالغ المالية المودعة بحسابها ما عادا الأجر الشهري المحول إليها . و إن المستأنف توصل بمراسلة صادرة عن الغرفة الوطنية من أجل تنفيذ مقتضيات أمر قاضي التحقيق مع تحديد منطوق الأمر والإشارة بخط غليظ إلى استثناء الأجرة ومصاريف العلاج من التجميد. و إن المستأنف لم ينفد أمر قاضي التحقيق وفق ما جاء في مراسلة الغرفة الوطنية و عمد سوء نية إلى تمديد تنفيذ مقتضيات أمر قاضي تحقيق على حسابها الخاص بأجرتها لكونها تعتبر زوجة المشتبه فيه جواد (ر.). وانها حصلت على أمر قضائي برفع الحجز والتمديد المضروب على حسابها بتاريخ :06/07/2018 وتمت مراسلة الفرقة الوطنية من طرف السيد الوكيل العام من اجل تنفيذ مقتضياته. غير أن المستأنف وبالرغم من حصولها على الأمر برفع العقل المضروب على حسابها وتبليغه به من طرف الفرقة الوطنية و إطلاعه على الأمر المذكور من خلال مسطرة الملف الحالي لم يعمل لحد الآن على رفع العقل المضروب على حسابها الخاص بأجرتها وذلك في تحد للأمر القضائي المذكور وتماديا في خطأه الفادح الذي ارتكبه حين تنفيذه لأمر السيد قاضي التحقيق على نحو مخالف لما جاء فيه ولما جاء في مراسلة الفرقة الوطنية ولم يحترم استثناء تجميد أجرتها من الحجز والتجميد. وإن مسؤولية البنك وكما أصل لذلك الحكم المستأنف هي مسؤولية ثابتة ولا زالت مستمرة لحد الان. الأمر الذي يتعين بموجبه رد ما جاء في استئناف المستأنف الأصلي والحكم وفق مطالبها.
وحول الاستئناف الفرعي: ان الحكم المستأنف فرعيا من طرفها قضى لفائدتها بتعويض في حدود مبلغ 50.000 درهم فقط. وإن هذا التعويض تم تحديده على أساس السلطة التقديرية للمحكمة . و أن المحكمة عاينت حجم الضرر والمعانات التي تعيشها باعتبارها المعيل الوحيد لأسرتها بعد الزج بزوجها بالسجن بناء على شكاية كيدية من طرف المستأنف عليه فرعیا۔ و إن المستأنف عليه فرعيا لا زال متماديا في الحجز على حسابها الخاص بأجرتها بالرغم من حصولها على أمر قضائي يقضي برفعه وتبليغه إليه و إطلاعه عليه خلال مسطرة الملف الحالي. و إن هذه الأوراق البنكية تبين كون حسابها لا زال مجمدا من طرف المستأنف عليه فرعيا حتى بعد صدور الحكم الحالي. الأمر الذي يتضح معه كون مبلغ التعويض المحكوم به لفائدتها لم يصل إلى مستوى ردع المستأنف عليه فرعيا للعدول عن تماديه في إلحاق الضرر بها ما لم يتعلق الأمر بانتقام منها و أولادها الصغار . و إنها رفقة أسرتها الصغيرة لا يمكنها العيش تحت رحمة المستأنف عليه فرعيا . و إن القضاء لا محالة سينصفها. و إن الضرر الذي لحقها جراء تصرف المستأنف عليه فرعيا يعد ضرر بليغا. و إن التعويض يجب أن يكون مناسبا لحجم الأضرار التي أصابتها وفق ما تم تفصيله ضمن جميع كتاباتها المدلى بها في ملف النازلة. و إن التعويض المحكوم به ابتدائيا والمحدد في مبلغ:50000 درهم فيه حيف لها . لذلك تلتمس حول الاستئناف الأصلي : الحكم وفق جميع مطالبها . وحول الاستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف مبدئيا فيما قضی به لفائدتها من تعويض مع تعديله وذلك برفعه من مبلغ:50000 درهم إلى مبلغ 200.000 درهم مع الفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وحيث إنه بجلسة 25/04/2019 أدلى المستأنف بواسطة نائب بمذكرة تعقيب أفاد فيها ان ما تنعاه المستأنف عليها أصليا بعيد كل البعد عن الحقيقة بالنظر إلى الوثائق المدلى بها من طرفه. ذلك أن الحسابين يشتغلان وتم رفع التجميد عليهما رغم أن المطلوب هو الإفراج عما اعتبرته المستأنفة أصليا أجرة بالنظر الى الأخطاء الواردة في الحسابين حساب السيدة ربيعة (د.) و حساب تأمينات (أ. ش. د.) وهو ما يمكن التأكد منه من خلال خبرة إن اقتضى الحال. وأن الحساب المفتوح من السيدة ربيعة (د.) لا يشير إلى أية وثيقة تفيد أن عمليات التحويل التي تتم به تتعلق بالأجر وهي عمليات تحويل متعددة ذلك أن المدعية لم تدل بأية وثيقة تفيد أن المبلغ المحول إلى حسابها هو "أجر". علما بان تأمينات (أ. ش. د.) هي مالكتها، وأن شهادة العمل المنجزة صادرة بعد تجميد الحساب 09/05/2018 ، وموقعة بدون هوية صاحب التوقيع أي أنها صنعت لنفسها شهادة العمل مع نفسها. و أن كشف الحساب المدلى به للسيدة ربيعة (د.) بملاحظة: 017/04-12-2017- Virement reçu (أ. ش. د.). ولا تشير إلى أنها أجرة باعتبار أن مرسل التحويل لا يشير فيه إلى طبيعة التحويل وموضوعه لبيان ذلك بمحاسبته الخاصة وان المرسل هو تأمينات (أ. ش. د.) . أما بالنسبة لكشف الحساب تأمينات (أ. ش. د.) 02-01/02-01-2018 Virement a (د.) ربيعة : 20.000, 00 dhs. ويتاكد من خلالها بأنها مجرد تحویل بدون بيان طبيعته وسببه وأن البنك لا يمكنه أن يصنف التحويلات بدون سند مرسلها طالب التحويل. و أنه بمراجعة التحويلات الواردة بحساب المدعية فإنها متعددة ولا تشير إلى أن المبلغ المحول هو أجر للسيدة ربيعة (د.). و أنه بمراجعة جميع الشبكات الراجعة بدون أداء فانها كلها معبأة باسم شخص واحد شيكر (ع.) وان المدعية كانت على علم بأن الحساب مجمد بامر قاضي التحقيق. وهو ما يمكن الوقوف عليه باجراء جميع وسائل التحقيق من خبرة أو بحث للتأكد من صحة ما يدفع به. و أن الدفع بعدم كفاية المبلغ المحكوم به لتغطية الضرر لا يستقيم مع الواقع باعتبار أن إصدار شيكات لشخص واحد هي مناورة فقط. وبالتالي فإنه ليس هناك أي ضرر بالنظر إلى أنه لم يبلغ مباشرة بقرار السيد قاضي التحقيق ولا بأمر النيابة العامة وإنما توصل بهما عن طريق الضابطة معاالخطأ في رقم الحساب. وأنه في غياب ما يثبت أن المستأنفة مستفيدة من أجرة شهرية وأنه بالرجوع إلى كشوفاتها الحسابية قبل تجميد الحساب فإنه ليس هناك أية تحويلات بعبارة الأجر.
وبخصوص الاستئناف الفرعي: إن المستأنفة فرعيا اعتمدت في طعنها أن الضرر ثابت وأن المبلغ المحكوم به لا يتناسب معه. وأنها تطلب الحكم لها بمبلغ 200.000,00 درهم. وأنه سبق أن ناقش وادلى بالوثائق المعززة لوسائل دفاعه والتي تؤكد ان حساب المستأنفة فرعيا يشتغل بصفة عادية منذ توصله بمراسلة الضابطة القضائية رغم ما يحمله من خطا في رقم الحساب. وأنه لا يوجد ما يفيد تحويل أجر المستأنفة فرعيا وانها كانت تختلق شيكات رغم علمها أن الحساب مجمد قانونا.وأنه يؤكد ما سبق أن دفع به ابتدائيا واستئنافيا لاثبات حسن نيته. وبالتالي فإنه ليس هناك عنصر سوء النية من المستأنف وأنه لا مصلحة له في تجميع الحساب لولا الأمر القضائي مما تنتقضي معه مسؤوليته. لذلك يلتمس الحكم وفق ما جاء فيه المقال الاستئنافي جملة وتفصيلا. وعن الاستئناف الفرعي رد الطلب والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض بشأنه.
وحيث إنه بجلسة 03/05/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أفادت فيها ..
أنه بخصوص طبيعة الحساب الخاص بها: صرح المستأنف عليه فرعيا كون التحويلات الشهرية من حساب مشغلتها إلى حساب هذه الأخيرة و المتعلق بمبلغ 200.000 لا يتعلق باجرتها . لكن سبق لها أن أدلت في المرحلة الابتدائية بوثيقة موقعة ما بين المستأنف عليه فرعيا و مشتغلتها تأمينات (أ. ش. د.) تنص على تحويل مبلغ شهري لفائدتها في حدود مبلغ 200.000 درهم . ابتداء من : 02/02/2016 إلى غاية : 02/01/2019. و إن هذا التحويل جاء بصفة دورية و قارة مما يفيد على انه خاص باجرتها. و أن المستأنف عليه فرعيا إذا كان هذا التحويل يتعلق بغير أجرتها وأدلى بما يفيد ذلك لكونه مؤسسة مالية من المفروض فيها تحديد طبيعة كل عملية بنكية تقوم بها . و أن البنك تمت توصله بالأمر برفع الحجز و التجميد على حسابها بتاريخ 23/07/2018 كان عليه الامتثال لذلك بغض النظر عن طبيعة الحساب . وأن قاضي التحقيق أمر برفع الحجز بمجرد علمه بكون الأمر يتعلق باجرتها. و أن الحكم المستأنف بدوره رد هذا الدفع على المستأنف عليه فرعيا بحيثيات مؤسسة قانونا ومنطقا . مما يتعين معه رد ما جاء في جواب المستأنف عليه فرعيا . و الحكم وفق جميع مطالبها.
وحول ادعاء على المستأنف عليه فرعيا برفع الحجز و التجميد المضروبين على حسابها : لا زال المستأنف عليه فرعيا يتمسك بكونه قام برفع الحجز و التجميد المضروبين على حسابها . والحال أن حسابها لا زال مجمدا بالرغم من صدور أمر يقضي برفعه و تبليغه من طرف القابضة القضائية إلى البنك في تاريخ 23/07/2018. وأنها تفنيد لما جاء في تصريحات البنك أمام القضاء أدلت بشيكات رجعت بدون أداء بعد جوابه. الأمر الذي يوضح مدى تحدي البنك المستأنف عليه فرعيا للأوامر القضائية وتماديه في تعسفه ضدها . وأن مسؤولية البنك قائمة ولازالت مستمرة إلى حد الآن و أن الأمر تجاوز عدم الحيطة و التبصر . بل أصبح ذلك عمدا ما دام البنك أعرب عن تحديه للقرارات القضائية . الأمر الذي يتعين بموجبه رد مع جاء في مذكرة المستأنف عليه فرعيا و الحكم وفق مطالبها.
وحيث إنه بجلسة 16/05/2019 أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب أفاد فيها أنه أدلى بكشوف الحساب التي تفيد رفع التجميد عن حساب تأمينات (أ. ش. د.)، بالصيغة التي وردت بها إرسالية الشرطة القضائية. و أدلى كذلك بما يفيد رفع التجميد عن حساب السيدة (د.) ربيعة بالصيغة التي وردت من الضابطة القضائية، وتأكيدا لذلك، وأدلى للمحكمة ب 18 كشوف الحساب المتعلقة بالمدعية عن سنة 2018 و5 كشوف عن سنة 2019 والتي تفيد أن الحساب يشتغل بصفة عادية. و إن ما أدلت به من صورتي شيكين وشهادة بعدم الأداء، فإنها لا تحمل طابع ولا تأشيرة القرض العقاري والسياحي، وأن الشهادة غير صادرة عنها سواء بالنسبة الى شيك 30.000,00 درهم أو 15.000,00 درهم، وأن الوثيقتين لا تحملان أية هوية للبنك مصدرها. وأنه يؤكد جميع وسائله الدفاعية السابقة والحالية.
وحيث إنه بناء على باقي المذكرات المدرجة بالملف.
وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 27/06/2019 حضرت خلالها الأستاذة حنان عن الأستاذ (ف.) وأدلت بمذكرة ختامية وتخلف ناب المستأنف عليه رغم الإعلام فحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/07/2019.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الاصلي:
حيث استند المستأنف في استئنافه على الاسباب المفصلة اعلاه.
وحيث دفع المستأنف بكون تجميد الحساب لم يكن بإرادته المنفردة في حين ان مسؤولية المستأنف بنيت على قيامه بتجميد الحساب ككل بما في ذلك الاجرة الشهرية المستثناة بمقتضى قرار قاضي التحقيق المبلغ للمستأنف ، كما ان تبليغ المستأنف بقرار العقل تم قبل سحب المستأنف عليها لشيكات لفائدة الغير حسب الثابت من وثائق الملف خاصة مراسلة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي بلغت له بتاريخ 7/5/2018 وبالتالي وجب رد الدفع.
وحيث دفع المستأنف بكون حساب المستأنف عليها المفتوح لديه لم تكن تحول اليه اجرتها الشهرية فقط كما ان التحويلات التي كانت تتم فيه لا تتضمن ما يفيد انها مقابل اجرتها الشهرية.
حيث ان التحويلات التي تتم بحساب الزبناء تتم الاشارة فيها الى مصدرها وبالتالي فإنه يسهل على البنك باعتباره مودعا لديه مأجور ومتخصص في مجال عمله ان يميز طبيعة كل تحويل مالي فضلا عن كون قيام الزبون بتوطين اجرته بحسابه لدى البنك يكون مسبوقا باجراءات يستفاد منها بأن الامر يتعلق بتحويل الاجر الشهري هذا من جهة ومن جهة اخرى فالمستأنف رغم توصله بقرار رفع العقل عن الحساب لم يبادر الى رفعه وبالتالي فإن ارتكابه للخطأ ثابت في حقه وهو ما يوجب رد الدفع.
وحيث يتعين اعتبار لما ذكر رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.
في الاستئناف الفرعي.
حيث أسست المستأنفة استئنافها الفرعي على كون مبلغ التعويض المحكوم به لا يغطي حجم الضرر اللاحق بها لكون الحجز على أجرها الشهري لازال مستمرا من قبل المستأنف عليه الفرعي.
وحيث ان تحديد مبلغ الضرر تم على اساس الضرر الذي أصاب المستأنفة من جراء الحجز على اجرها الشهري من قبل المستأنف عليه الفرعي وذلك عن المدة السابقة وليس عن الاستمرار في قيام الحجز كما ان ما تم الحكم به يشكل تعويضا عن الضرر المعنوي كما ذهب الى ذلك الحكم المستأنف في تعليله، والمحكمة وبالنظر الى كون الامر يتعلق بتعويض عن ضرر معنوي فإنها ترى ان مبلغ التعويض المحكوم به ملائم لحجم الضرر المعنوي خاصة وان المدة التي يشملها الخصم لا تتعدى ستة اشهر، وهو ما يستوجب رد الاستئناف الفرعي وابقاء الصائر على رافعته.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الجوهر: برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعته.