قرار عدد: 2090، بتاريخ: 03/06/2009، ملف مدني عدد: 1374/1/1/2006
و بعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف ، بمقتضى مطلب تحفيظ عدد 497/31 سجل بالمحافظة العقارية بتيزنيت بتاريخ 02/05/1986، طلب محمد وأحمد وإبراهيم أبناء جامع بن محمد شنيتي، تحفيظ الملك المسمى « ملك شنيتي » وهو عبارة عن أرض فلاحية الكائن بالمحل المدعو أداس مزارع أيت محمد الجماعة القروية بتيزنيت، حددت مساحته في 13 هكتار تقريبا، بصفتهم مالكين له بنسبة الثلث لكل واحد منهم بالشراء العرفي المؤرخ في 09 أبريل 1986، من البائعين لهم بوهدا محمد بن أحمد بن امبارك، وبومزيط محمد بن ابراهيم بن ميمون، الذين كانا يمتلكانه بالإرث، الأول من والده أحمد بن امبارك بوهدا، والثاني من أخته مباركة بنت ابراهيم بن ميمون الطيب بن امبارك بوهدا. فورد على المطلب المذكور التعرضات التالية:
1- التعرض الكلي الصادر عن باوك امبارك بن سعيد المضمن بكناش1 عدد 599 بتاريخ 13/11/1986، مستندا في ذلك إلى التصرف المسجل تحت عدد 850 صحيفة 240 عدد 281.
2- التعرض الكلي الصادر عن إد بوبريك مبارك بن محمد ومن معه{9} المضمن بالكناش عدد 173 بتاريخ 17/03/1988، مستندين في ذلك إلى نسخة من عقد اتفاق مؤرخ في 01/08/1986.
التعرض خارج الأجل الصادر عن ورثة محمد بن حميد بن بيهي يحيى المفتوح، بمقتضى قرار السيد وكيل الملك المؤرخ في 23/04/2004، المضمن بتاريخ 16/05/2001 كناش 7 عدد 900، مطالبين بكافة الملك مستندين في ذلك إلى الملكية المؤرخة في 16/02/1977. والإراثة المؤرخة في 16/02/1975.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الإبتدائية بتيزنيت، ووقوفها على عين المكان، أصدرت حكمها عدد 29 بتاريخ 11/12/2001 في الملف 21/97، بعدم صحة تعرض مبارك باوك، وبصحة التعرضين الصادرين عن كل من ادبوبريك ومن معه، والتعرض الصادر عن ورثة محمد بن حميد بن بيهي يحيى.فاستانفه كل من طالبي التحفيظ وورثة مبارك باوك. فأجرت محكمة الإستئناف المذكورة خبرة بواسطة الخبير حفظي الطيب، وقضت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم صحة تعرض موروث المستأنفين مبارك باوك، وتصديا بصحته وبتأييد الحكم في الباقي، وهو القرار المطعون فيه بالنقض من طالبي التحفيظ في الوسيلة الأولى بعدم الإرتكاز على أساس، ذلك أن شراء الطاعنين غير مقرون بالحيازة والتصرف في الملك موضوع المطلب المذكور، وأن الطاعنين منذ شرائهم لهذا الملك هم الحائزون والمتصرفون فيه إلى الآن، خلفا للبائعين لهم، وذلك حسب رسم ملكيتهم المضمن بعدد 397 صحيفة 341 المؤرخ في 20 نونبر 1991، وأن هذا الرسم سبق أن تم الإدلاء به أمام المحكمة الإبتدائية، والذي يشهد شهوده بأن البائعين الطاعنين وهما: بوهدا محمد بن أحمد، وبومزيط محمد بن إبراهيم، يتصرفان في هذا الملك منذ أزيد من 15 سنة، إلى أن باعوه لهم بدون منازع ولا معارض، وحتى الآن وبالتالي فانه بالرجوع الى هذا الرسم سوف يتأكد بان الملك موضوع المطلب انصب على ملكهم الذي ظلوا يحوزونه، ويتصرفون فيه منذ أن آل إليهم بالشراء خلفا للبائعين لهكم خلال هذه المدة الطويلة بدون منازع ولا معارض. ونفس الشيء جاء في الرسم العدلي المضمن بعدد 240 صحيفة 281 المدلى به من طرف مبارك باوك، وشهود محضر المعاينة الذي قامت به المحكمة الإبتدائية، وكان على محكمة الإستئناف مصدرة القرار المطعون فيه، وهي مقتنعة بأن هناك منازعة جدية حول مطابقة حجج المتعرضين على الملك موضوع المطلب المذكور، أن تنتقل وتعاين محل النزاع بنفسها عن طريق السيد المستشار المقرر، وتقرأ تلك الحجج وتطابقها بعين المكان على محل النزاع وأن تستمع إلى شهود وإلى جيران الملك، حتى تتمكن من تكوين موقف سليم طبقا للفصل 34 من ظهير 12 غشت 1913. وأن تكليف الخبير بذلك لا تحقق هذه الغاية باعتبار أن مهامه هي مهام تقنية وليست بقانونية.
حيث صح ما عابه الطاعنون عل القرار، ذلك أنه علل قضاءه: » ان رسمي التصرف عدد 167 ص 184 بتاريخ 16/11/99 وعدد 240 ص 281 بتاريخ 30/07/87 لئن كانا غير مجتمعين لشروط الملك، إلا أنهما يثبتان الحيازة الفعلية والمستمرة للمشهود له، هذه الحيازة التي أكدها شهود المعاينة المجراة إبتدائيا بتاريخ 09/01/01، خاصة الشاهدان بن الدروش الحسن بن محمد، وواعزيز بن محمد بن بلخير، وأكدها الخبير في تقريره المنجز بتاريخ 20/05/04، إذ جاء فيه أن الحيازة الآن والإستغلال للملك في عمليات الحرث البوري الموسمي هي ورثة باووك مبارك بن سعيد. وأن أقوى ما بيد الناس هي الحيازة. وان الحيازة تعتبر شاهدا عرفيا على الملك، وانه بثبوت الحيازة الفعلية لموروث المتعرضين ولهؤلاء من بعده، وإلى الآن، فإن ذلك يسمح للمحكمة بمناقشة حجة طالب التحفيظ للتأكد من مدى قوتها الثبوتية لإمكانية انتزاع الملك بها من يد حائزه. وانه بالرجوع على وثائق طالبي التحفيظ فإنها عبارة عن عقد شراء عرفي مؤرخ في 09/04/86، غير مبني على سند تملك البائعين السيدين بوهدا محمد بن أحمد بن امبارك، وبوزميط محمد بن ابراهيم بن ميمون الذين ينسبان الملك لوالد الأول ولأخت الثاني التي هي زوجة اخ الاول الطيب بن مبارك، وكذا رسم تصرف عدد 50 بتاريخ 22/01/92 شهوده كلهم بجماعة الركادة قيادة اولاد جرار. إلا أن الملك موضوع الشهادة يوجد بمزارع أيت محمد تيزنيت ، أن عقود الأشرية غير المقرونة بالحيازة وغير المبنية على سند تملك البائع لا يعتد بها ولا ينتزع بها الملك من حائزه. وأن حيازة المتعرضين المستانفين للمدعى فيه لا يمكن دحضها وانتزاع الملك من يدهم بالوثائق المعتمدة من طرف طالبي التحفيظ، لذلك يتعين إبقاء الملك بيد حائزيهن والتصريح بصحة التعرض بعد إلغاء الحكم المستأنف في هذه الناحية لمجانبته الصواب. وان مآخذ الطاعنين على الحكم الإبتدائي غير مؤسس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيه طبقا للقنون، وهي متكونة من هيئة أخرى و بتحميل المطلوبينالصائر.