القرار عدد 483، المؤرخ في 2008/2/6، الملف المدني عدد 2006//1/1/2617
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، انه بتاريخ 1978-08 -07 قدمت الغالية بنت رحال إلى المحافظة العقارية بالمحمدية مطلبا سجل تحت عدد 42025س لتحفيظ الملك المسمى » أرض الغالية » البالغة مساحته 95 آر و 74سنتيارا . وتاريخ 1981-03-17 تعرض على المطلب المذكور تحت عدد 232 كناش 51 حليمي المعطي للمطالبة بحقوق مشاعة نسبتها 32/14 و الذي تم تأكيده تحت عدد 366 كناش 4 أصالة عن نفسه ونيابة عن أخته الكبيرة بنت رحال التي رفعت يدها عن التعرض المذكور تحت عدد 367 كناش 4 وبتاريخ 1994-07-26.
وبتاريخ 1994-09-22 تم إيداع رسم إراثة المتعرضة المؤرخ في 1989-18-10 عدد كناش 232كناش 51.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالمحمدية و إجرائها خبرة بواسطة الخبير الحاج محمد بنجلون و تدخل ودادية الفرج في الدعوى بمقتضى مقال التدخل الاختياري بدعوى أنها اشترت أرض النزاع من طالبة التحفيظ العالية بنت رحال المذكورة ، بعد ذلك كله أصدرت بتاريخ 2000-03-23 حكمها رقم 19في الملف رقم 95/11 بصحة التعرض المذكور ، فاستأنفته ودادية الفرج ، و قضت محكمة الاستئناف المذكورة بتأييده و ذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المستأنفة في الوسيلة الوحيدة بفساد التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنه 1) اعتمد على خبرة قانونية لأن الخبرة المنجزة لم تكن حضورية لأن الخبير لم يوجه للطاعن أثناء قيامه بالانتقال الثاني ، الذي قام بتاريخ 1999-12-08 الاستدعاء لأن الخبير أقر في تقريره بأنه اكتفى بمقابلة العالية فقط ولما أخبرته بأن الأمر لم يعد همها لأنها باعت حقوقها لودادية الفرج لم يوجه استدعاءه من جديد لهذه الأخيرة لحضور المعاينة .
2) الخبير تجاوز النقط المحددة له في الحكم التمهيدي وهي : إجراء محاولة الصلح ، وفي حالة فشله تطبيق رسم المخارجة عدد 285 ص 215 ، وكذا الرسم المضمن بعدد 369 ص 314 وتحديد ما إذا كان ينطبق على الأجزاء المتعرض عليها و تحديد ما إذا كان البئر و السانية المتعرض عليها مازالة مستعملة أم لا غير أن الخبير سمح لنفسه بالقول بأن الودادية تسعى إلى ضمه للمشترى لكون الجزء سيرحم مخطط التجزئة من عدة منافع مصلحيه . و أن المتعرضين ورثة حليبي لهم الحق في مساحة السانية على الشياع مع الغير ، و أن الدور المبنية تنتفع بها السيدة العالية وهي مسائل غير مذكورة في ما هذه الخبرة و خارجة عن اختصاص الخبير غير أن القرار اعتبر أن الخبير قد أنجز مأموريته بشكل صحيح و اعتمد عليها رغم علتها .
3) تناقض الخبرة مع التعليل القرار إذ أن الخبير أكد في تقريره أن أرض السانية المتعرض بشأنها تنطبق على أرض البئر لم يعد يستعمل إذا أنه أصبح مكانا لرمي الأزبال ووجود ممر البئر، و أن الأمر واضح بأنه يتعلق بحق ارتفاع متعلق بالبئر وهو ينتهي بعد الاستعمال . بينما القرار اعتبر في تعليل بأن الأمر يتعلق بأرض السانية من جهة و أرض البئر من جهة أخرى و أن الأخيرة لم تكن محط أي تعرض من طرف المتعرضين .
لكن، ردا على الوسيلة أعلاه ، فإن أطراف النزاع في مسطرة التحفيظ تحدد أمام المحافظ في طالب التحفيظ و المتعرض و الطاعنة إنما هي متدخلة بمقتضى مقال أمام المحكمة الابتدائية مما تبقى معه ليست طرفا في النزاع من جهة ، ومن جهة أخرى فإنه لاستفاد من وثائق الملف أن الطاعنة تمسكت أمام المحكمة بعد استدعاء الخبير لها ولا بكون هذا الأخير تجاوز صلاحياته مما يبقى معه التمسك بما ذكر لأول مرة أمام المجلس الأعلى غير مقبول لاختلاط الواقع فيه بالقانون ، وبذلك فإن القرار حين علل بأن » المستأنفة أسست استينافها على الأسباب المفصلة بمقال الطعن مركزة بصفة خاصة على ما ذكر أعلاه من كون الأمر يتعلق باستعمال البئر أو عدمه أو كون الخبير لم يحدد مساحة البئر التي لا تتعدى 10أمتار، و أن حق ارتفاق ينتهي بعدم الاستعمال و أن الثابت من وثائق الملف أن التعرض قد انصب على أرض السانية التي يوجد بها البئر و التي تبلغ مساحتها حسب الرسم المعتمد عليه في التعرض حوالي 300 مترا مربعا ، وأن الحديث عن حق ارتفاق البئر لم يكن محط أي تعرض وقد ظل المتعرضون يتمسكون بأن تعرضهم يتعلق بما ذكر ، وأنه تأكد للخبير الذي أنجز مأموريته بشكل صحيح شكلا وموضوعا بأن موضوع النزاع ككل تبلغ مساحته 300 متر مربعا ،كما أكدت البائعة العالية التي باعت واجبها للمستأنفة أن موضوع التعرض لم يكن ضمن القطعة البيعة » فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا تعليلا سليما و غير متناقض مع ما ورد تقرير الخبير و الوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار .
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب و بتحميل رافعته الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط . وكانت الهيئة . وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة : محمد العلامي رئيس الغرفة – رئيسا . و المستشارين: العربي العلوي اليوسفي- عضوا مقررا. و محمد بلعياشي، و علي الهلالي، و حسن مزوزي – أعضاء . وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين . وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة عبد المطلب.