قرار عدد: 2092، بتاريخ: 03/09/2009، ملف مدني عدد: 2964/1/1/2007
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالناظور بتاريخ 26/05/1993 تحت عدد 13799/11 طلب احمد البوعنانى تحفيظ الملك المسمى » المرضية » وهو عبارة عن أرض بيضاء الكائن بإقليم الناظور دائرة لوطا القديمة قبيلة كبدانة ملحقة قرية اركمان بالمحل المدعو المهندس بالجزيرة حددت مساحته في 49 آر و 64 سنتيار ، بصفته مالكا له بثبوت الملك فتعرضت على المطلب المذكور المصلحة الإقليمية للمياه والغابات بتاريخ 22/09/2000 لكون الملك سلم لها من إدارة الأملاك المخزنية.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالناظور أدلت المتعرضة بمذكرة أوضحت فيها أن الملك المتعرض عليه يعتبر من جملة الأملاك الغاوية يسمى » مهندس » يحمل رقم م م 52 وسلم تسليما نهائيا من طرف إدارة الأملاك المخزنية بموجب المحضر رقم 101 المؤرخ في 29/12/1964. وبعد إجرائها خبرة بواسطة الخبير كرم لحبيب قضت في حكمها عدد 535 بتاريخ 6/6/2005 في الملف 25/01 بعدم صحة التعرض. استأنفته المتعرضة. وأيدته محكمة الاستئناف المذكورة بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المتعرضة في الوسيلة الفريدة بانعدام التعليل، ذلك أن الطاعنة أثارت كون القطعة موضوع المطلب هي ملك غابوي إلا أن الحكم الابتدائي اعتبر أن الطاعنة لا تتمسك بكون الملك غابوي وأنه لا مجال لإعمال مقتضيات ظهير 10/10/1917 ، ذلك أن القطعة المذكور آلت للطاعنة بمقتضى محضر التسليم المؤرخ في 29/12/1964 وهذا المحضر يتعلق بقطعة شاسعة تستغرق القطعة التي يدعي طالب التحفيظ ملكيتها. وأن من الثابت من وثائق الملف خاصة المقال الاستئنافي أن الطاعنة تمسكت بكون القطعة موضوع النزاع ملك غابوي خاضع للظهير المذكور وهي قطعة محاذية للبحر ورغم إثارة الطاعنة للدفع المذكور فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم ترد على ذلك وتبنت حيثيات الحكم الابتدائي .
حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه أيد علل الحكم الابتدائي التي جاء فيها: » أن إدارة المياه والغابات لا تتمسك بأن الأرض موضوع المطلب هي أرض غابوية وبالتالي لا مجال لإعمال مقتضيات ظهير 10/10/1917 المنظم للأملاك الغابوية ويتعين قصر النظر على السبب المتمسك به لإثبات الملك وهو عقد التفويت المؤرخ في 29/12/1964 « في حين أن الطاعنة تمسكت في أسباب استئنافها بأن القطعة الأرضية موضوع النزاع هي ملك غابوي بطبيعتها لقربها من البحر. وأن مصلحة الأملاك المخزنية سلمته لها سنة 1964. وأن القرار لما لم يناقش ما ذكر رغم ما لذلك من أهمية في الفصل في النزاع يكون قضاؤه معللا تعليلا فاسدا يوازي انعدامه. مما عرضه للنقض والإبطال.
و حيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة أعلاه إثر القرار المطعون فيه أو بطرته .