Réf
66177
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6074
Date de décision
25/11/2025
N° de dossier
2025/8203/4821
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Obligation de paiement du garant, Mise en jeu de la garantie avant l'ouverture de la procédure, Liquidation judiciaire, Inopposabilité des exceptions, Garantie autonome, Garantie à première demande, Engagement indépendant, Débiteur principal, Absence de déclaration de créance
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification d'un engagement bancaire et ses conséquences en cas d'ouverture d'une procédure de liquidation judiciaire à l'encontre du débiteur principal. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande du créancier bénéficiaire irrecevable au motif que ce dernier n'avait pas déclaré sa créance au passif du débiteur principal.
L'appelant soutenait que l'engagement, qualifié de garantie à première demande, constituait une obligation autonome et non un cautionnement accessoire, de sorte que les exceptions tirées de la procédure collective du débiteur principal lui étaient inopposables. La cour d'appel de commerce retient que la garantie à première demande crée un engagement indépendant et abstrait, distinct de la relation contractuelle de base.
Dès lors, le garant ne peut se prévaloir des exceptions tenant à la procédure de liquidation judiciaire ouverte contre le débiteur principal, notamment le défaut de déclaration de créance par le bénéficiaire. La cour relève en outre que la mise en jeu de la garantie était intervenue antérieurement à l'ouverture de la procédure collective, rendant l'obligation du garant exigible avant même le prononcé du jugement de liquidation.
La cour rappelle que le garant est tenu au paiement dès la première sollicitation, sans pouvoir opposer de motif tiré de la situation du débiteur, et que les dispositions du livre V du code de commerce sont inapplicables à cette garantie autonome. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, condamne l'établissement bancaire au paiement du montant garanti ainsi que des intérêts légaux.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (أ. م. ت. و.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 24/09/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/07/2025 عدد 10443 ملف عدد 8253/8235/2025 و القاضي في الشكل: بعدم قبول الطلب و تحميل رافعته الصائر.
في الشكل :
حيث انه لا دليل على تبليغ الحكم للطاعنة مما يكون معه الاستناف مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا و يتعين التصريح بقبوله .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26-06-2025 تعرض من خلاله أن شركة (س.) انخرطت معها في خدمة بطاقة المحروقات و الخدمات للتزويد بالبنزين او الديزل في جميع محطات افريقيا و من اجل الاستفادة من عدة خدمات أخرى على أساس ان يتم اقتطاع ما تم استهلاكه مباشرة من الحساب البنكي للزبون كل شهر , الا انه بقي بذمتها مبلغ 122356,00 درهم تعذر اقتطاعه مباشرة من الحساب, و أن المدعى عليها كفيلة للشركة المذكورة بمقتضى عقد كفالة تضامنية بناء على اول طلب مؤرخ في 23-3-2025 لاداء ما بذمة الشركة المذكورة لها في حدود مبلغ 100000.00 و ذلك بناء على اول طلب من هذه الأخيرة ، و ان المدعية طلبت من المدعى عليها أداء ما بذمة شركة (س.) لفائدتها طبقا لمقتضيات عقد الكفالة الا انها لم تقم بالاداء بالرغم من توصلها بطلبها بتاريخ 28-10-2024 ملتمسة: الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 100000,00 درهم مع الفوائد القانونية إلى تاريخ التنفيذ مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على مذكرة الإدلاء بوثائق المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 21/07/2025, المرفقة باستمارة فتح حساب و إذن بالخصم التلقائي و صورة كشف حساب و صورة فاتورتين و صورة كفالة و رسالة.
و بتاريخ 28-7-2025 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستناف :
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستانف قد أسس قضاءه بعدم قبول الدعوى على علة وحيدة مفادها أنها لم تثبت تصريحها بالدين في إطار مسطرة التصفية القضائية المفتوحة في مواجهة المدينة الأصلية (شركة (س.))، واعتبرت أن هذا الإجراء شرط لازم لمتابعة الكفيل تطبيقا للمادة 695 من مدونة التجارة ، غير أن هذا التعليل قد جانب الصواب في التكييف القانوني للالتزام البنكي موضوع النزاع حيث خلط بشكل واضح بين نظام الكفالة التقليدية التي تتسم بطابعها التبعي وبين الطبيعة القانونية الخاصة والمتميزة لخطاب الضمان عند أول طلب، والذي يشكل التزاما بنكيا مستقلا، و مجردا ومنفصلا تمام الانفصال عن العلاقة الأصلية التي يضمنها ، إن هذا الالتزام ليس مجرد كفالة عادية، بل هو أداة ائتمانية قائمة بذاتها، أرادها الأطراف لتوفير سيولة فورية وحماية مطلقة للمستفيد من أي مخاطر تتعلق بالمدين الأصلي، بما فيها إعساره أو خضوعه لمساطر صعوبات المقاولة، و إن أساس الدعوى الحالية المقدمة من طرف العارضة ضد المستأنف عليها يتعلق بالفعل بخطاب الضمان عند أول طلب وليس بكفالة عادية للدين، إذ أن المستأنف عليها التزمت بمقتضى عقد الكفالة المدلى به في الملف بالأداء عند أول طلب وفي حدود مبلغ 100000.00 درهم ، وما دام عقد الكفالة موضوع الدعوى تضمن العبارة القائلة بإلزام البنك بالأداء عند أول طلب، فهو يؤكد أنه ضمانة أول طلب وليس كفالة شخصية تضامنية، وهذا ما أكده قرار محكمة النقض رقم 1076 الصادر بتاريخ 8 شتنبر 2011 في الملف التجاري عدد 2011/1/3/141 ، مما يجعل المستأنف عليها مدينة أصلية بدين مستقل عن أية علاقة ولا يجوز لها والحالة هذه الامتناع لأي سبب كان سواء يرجع العلاقة المدينة الأصلية بالعارضة أو لعلاقة هذه الأخيرة بالبنك ، وبناء على هذه الطبيعة المستقلة للالتزام، فإنه لا يحق للبنك الضامن أن يتحصن خلف الدفوع المتعلقة بفتح مسطرة صعوبات المقاولة في حق المدين الأصلي. إن ربط حق الطاعنة في استخلاص قيمة الضمانة بضرورة التصريح بالدين أولا هو هدم للغرض الاقتصادي والعملي لهذه الآلية البنكية، وهو ما أكدته محكمة النقض باستمرار فالحكم المستأنف، عندما طبق مقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة على نزاع يتعلق بخطاب ضمان مستقل يكون قد خالف القانون والاجتهاد القضائي المستقر، مما يعرضه للإلغاء ، وفضلا عن كل ما سبق، وحتى على فرض محال أن هناك مجالا لمناقشة أثر مسطرة التصفية، فإن الحكم المستأنف قد أغفل حقيقة واقعية ثابتة تجعل الأساس الذي بني عليه منعدم ،فالثابت من وثائق الملف أن العارضة قد طالبت البنك المستأنف عليه بتنفيذ التزامه وتفعيل الضمانة بموجب طلب توصل به بتاريخ 28 أكتوبر 2024 ، في حين أن الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة المدينة الأصلية لم يصدر إلا بتاريخ 05 دجنبر 2024 وبالتالي، فإن البنك كان في حالة مطل ثابتة في حقه قبل نشوء أي نقاش حول مسطرة التصفية بأكثر من شهر إن التزامه بالأداء كان حالا وواجب النفاذ منذ تاريخ توصله بالطلب، إذ كما أكدت محكمة النقض في قرارها عدد 402 الصادر بتاريخ 13 أكتوبر 2016 في الملف التجاري عدد 2015/1/3/750 ، فإن البنك يلتزم بمقتضى خطاب الضمان وبمجرد إصداره ووصوله إلى المستفيد بوفاء المبلغ الذي يطالبه به هذا الأخير باعتباره حقا يحكمه خطاب الضمان، وإلا اعتبر متماطلا من تاريخ أول طلب، و إن تذرع البنك لاحقا بصدور حكم التصفية لا يعدو أن يكون ذريعة واهية للتنصل من التزام كان واجب الأداء ومنتجا لكافة آثاره قبل ذلك التاريخ، وهو ما يجعل رفضه للأداء عملا غير مشروع وموجبا للمسؤولية ، لكل هذه الأسباب، ولما استقر عليه قضاء محكمة النقض من أن خطاب الضمان عند أول طلب ينشئ التزاما مستقلا لا يتأثر بظروف المدين الأصلي، ولثبوت مطالبة البنك بالأداء قبل فتح مسطرة التصفية، فإن الحكم المستأنف يكون قد بني على أساس قانوني فاسد وواقعي محرف ، ملتمسة بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ملتمسات العارضة المضمنة في مقالها الافتتاحي للدعوى الحالية.
وارفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف و صور لاربع قرارات لمحكمة النقض.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 04/11/2025 جاء فيها انه بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بطنجة بتاريخ 05 دجنبر 2024 تم فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة شركة (س.) (SAMAB COM) وقد بادرت شركة التجاري وفا بنك إلى التصريح بالدين لدى السنديك المكلف بالتصفية داخل الأجل القانوني، بمبلغ إجمالي قدره 1.856.613,13 درهم من ضمنه 795.044 در هم ناتجة عن التزامات بنكية موقعة لفائدة الغير ، ومن بين المستفيدين من هذه الكفالات البنكية، توجد شركة (أ. س.) ، التي رفعت دعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء للمطالبة بتنفيذ الكفالات البنكية موضوع النزاع. غير أن المحكمة قضت بعدم قبول الطلب شكلاً، لوروده خارج الأجل القانوني للتصريح بالديون، مما أدى إلى سقوط حقها في المطالبة بالدين واعتبار أن البنك لم يعد ملزماً بأي أداء تجاهها، و ذلك استأنفت المستأنفة الحكم مدعية أن الضمان البنكي محل النزاع يشكل خطاب ضمان عند أول طلب، وأن التزام البنك فيه مستقل عن علاقة المدينة الأصلية ، وهو دفع غير قائم على أساس واقعي أو قانوني كما يلي :
من حيث القانون : في شأن السقوط القانوني للمطالبة : إن مقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة تنص صراحة على أن الديون لم يتم التصريح بها داخل الأجل القانوني تسقط بقوة القانون، و إن المستأنفة لم تصرح بدينها لدى السيد السنديك داخل هذا الأجل، فإن مطالبتها اللاحقة بالأداء تبقى غير مقبولة شكلاً ومنعدمة الأساس، وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن السقوط الناتج عن عدم التصريح بالدين يمتد أثره إلى الضمانات الشخصية والعينية المرتبطة به، ولا يمكن للدائن الذي سقط حقه أن يتابع الكفيل
في شأن طبيعة الكفالة البنكية : إن الدفع المثار من طرف المستانفة بخصوص خطاب الضمان عند أول طلب” لا يصمد أمام قواعد النظام العام المتعلقة بمساطر صعوبات المقاولة، إذ أن استقلالية خطاب الضمان لا تعني تحصينه من آثار التصفية القضائية، فبمجرد فتح المسطرة، تخضع جميع الديون مهما كان مصدرها أو طبيعتها لنظام التصريح والمراقبة حماية للمصلحة الجماعية للدائنين وبالتالي، فإن أي محاولة لتنفيذ الكفالة خارج هذا الإطار تعتبر خرقاً للنظام العام الاقتصادي ومساساً بمبدأ المساواة بين الدائنين، ملتمسا رفض جميع الطلبات المخالفة وتحميل المستأنفة الصائر و تأييد الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 10443 بتاريخ 28/07/2025
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 11/11/2025 جاء فيها أولا في الطبيعة القانونية للالتزام البنكي موضوع النزاع ، لقد أسست المستأنف عليها دفاعها كاملا على افتراض خاطئ مفاده أن العلاقة التي تربطها بالعارضة هي مجرد كفالة عادية تابعة لالتزام المدين الأصلي (شركة (س.) ) محاولة بذلك التستر وراء مقتضيات مساطر صعوبات المقاولة ، و إن هذا التكييف يجافي الواقع والقانون معا ويتعين رده فالثابت من وثائق الملف أن البنك التزم بمقتضى خطاب" ضمان عند أول طلب"، وفقها وقضاء، يعد هذا الخطاب التزاما أصليا ، مجردا ومستقلا استقلالا تاما عن العلاقة الرابطة بين العارضة والشركة المكفولة، كما تم بيانه في مقال العارضة الاستئنافي ، وإن محاولة البنك إخضاع هذا الالتزام المستقل لمآل التسوية أو التصفية القضائية للمدين الأصلي هو هدم للركيزة الأساسية التي تقوم عليها الائتمانات البنكية وهي ركيزة "الاستقلال". فلا يسوغ للبنك، وهو الملزم بالأداء فور المطالبة ، أن يتمسك بدفوع مستمدة من علاقة خارجة عن نطاق التزامه المباشر تجاه العارضة.
ثانيا: في عدم انطباق المادة 686 من مدونة التجارة على النازلة: انه تمسك البنك المستأنف عليه بسقوط حق العارضة لعدم التصريح بدينها في مواجهة شركة (س.) داخل الأجل القانوني، استنادا للمادة 686 من مدونة التجارة وما يليها. وهو دفع مردود عليه بأن العارضة لا تطالب البنك بصفته كفيلا احتياطيا يمكنه الدفع بالتجريد أو التقسيم أو التمسك بدفوع المدين الأصلي، بل تطالبه بصفته مدينا أصليا مباشرا بموجب خطاب الضمان، و هذا بالإضافة إلى أن العارضة، وبعد أن قامت بتفعيل وتحقيق خطاب الضمان عند أول طلب موضوع الدعوى وقبل تاريخ فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة المدينة الأصلية، لم تعد ملزمة قانونا بالتصريح بدينها لدى السنديك، ذلك أن البنك المستأنف عليه هو الذي أصبح، بحكم القانون، مدينا بأداء مبلغ الضمان، وبالتالي هو الدائن الجديد للمدينة الأصلية، ويتعين عليه وحده التصريح بهذا الدين لدى السنديك، وهو ما قام به فعلا كما أقر به قضائيا في الصفحة الثانية من مذكرته الجوابية موضوع التعقيب الحالي، حيث جاء فيها ما يلي: وقد بادرت العارضة التجاري وفا بنك إلى التصريح بدين لدى السيد السنديك المكلف بالتصفية داخل الأجل القانوني، بمبلغ إجمالي قدره 1.856.613,13 درهم من ضمنه 795.044 درهم ناتجة عن التزامات بنكية موقعة لفائدة الغير ، ومن بين المستفيدين من هذه الكفالات البنكية، توجد شركة (أ. س.) ، التي رفعت دعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء للمطالبة بتنفيذ الكفالات البنكية موضوع النزاع، وعلاوة على ذلك، وفي جميع الأحوال القانونية، فإن عدم تصريح العارضة بالدين وعلى فرض وجوب هذا التصريح، لا يترتب عنه سوى سقوط حقها في مواجهة المدينة الأصلية شركة (س.) ، دون أن يكون لذلك أي أثر على التزام البنك المستقل الذي نشأ صحيحا ومكتمل الأركان قبل صدور حكم التصفية القضائية، وظل منتجا لجميع آثاره القانونية.
ثالثا: في ثبوت مطل البنك قبل فتح مسطرة التصفية : انه يتجاهل البنك المستأنف عليه حقيقة ثابتة قاطعة في الملف، وهي أن العارضة طالبته بتنفيذ الضمانة بتاريخ 2024/10/28، وقبل صدور حكم التصفية القضائية بتاريخ 2024/12/05 بأكثر من شهر ، و إن امتناع البنك عن الوفاء الفوري في ذلك التاريخ يشكل خطأ عقديا ومطلا موجبا للمسؤولية. ولا يمكنه اليوم أن يتخذ من تقاعسه غير المبرر عن الوفاء في حينه، ثم صدور حكم لاحق بالتصفية ذريعة للتحلل من التزام كان واجب النفاذ فورا ، ملتمسة الحكم وفق دفوعات و ملتمسات العارضة الحالية والسابقة وتلك المضمنة في مقالها الاستئنافي
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 11/11/2025 الفي بالملف مذكرة جوابية لدفاع المستانفة تسلم دفاع المستانف عليها نسخة و التمس اجل فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/11/2025.
محكمة الإستئناف
حيث تنعى الطاعنة الحكم المستانف مجانبته للصواب فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بعلة أنها لم تثبت تصريحها بالدين في إطار مسطرة التصفية القضائية المفتوحة في مواجهة المدينة الأصلية (شركة (س.))، واعتبرت أن هذا الإجراء شرط لازم لمتابعة الكفيل تطبيقا للمادة 695 من مدونة التجارة ، و الحال ان خطاب الضمان عند اول طلب يشكل التزاما بنكيا مستقلا و منفصلا عن العلاقة الاصلية التي يضمنها فهو أداة ائتمانية قائمة بذاتها أرادها الأطراف لتوفير سيولة فورية و حماية مطلقة للمستفيد من أي مخاطر تتعلق بالمدين الأصلي بما فيها اعساره او خضوعه لمساطر صعوبات المقاولة .
و حيث ان الطاعنة أسست الدعوى على تفعيل كفالة المستانف عليها بناء على اول طلب و الذي التزمت به هذه الأخيرة لفائدتها بتاريخ 31-10-2023 في حدود مبلغ 100000.00 درهم لضمان سداد المبالغ التي تكون مستحقة على شركة (س.) لفائدة الطاعنة .
وحيث ان الثابت من خلال الكفالة المذكورة انها صالحة ابتداء من 31-10-2023 الى غاية 31-10-2024 و تمت المطالبة بتفعيلها من طرف الطاعنة بمقتضى رسالة توصلت بها المستانف عليها بتاريخ 28-10-2024 أي قبل انتهاء امد صلاحيتها ، مما تكون معه ملزمة بأداء ما التزمت به ككفيلة عند اول طلب ، و لا يجديها نفعا ما تمسكت به من كون المدينة الاصلية شركة (س.) فتحت في حقها مسطرة التصفية القضائية بمقتضى حكم صادر بتاريخ 5-12-2024 الذي اشير اليه برسالتها المؤرخة في 21-3-2025 ، لانه من جهة لم تدل بالحكم المذكور ليتسنى الوقوف على حقيقة الادعاء و على الرغم من عدم المنازعة فيه من طرف الطاعنة ، و من جهة أخرى فان طلب تفعيل الكفالة عند اول طلب توصلت به المستانف عليها قبل الحكم بالتصفية القضائية ، و ان الالتزام بتفعيله تحقق عند الطلب و لا يجوز لها الامتناع عن الأداء لاي سبب ، علاوة على ان خطاب الضمان عند اول طلب يعتبر التزاما بنكيا مستقلا و منفصلا عن العلاقة الاصلية التي يضمنها و بالتالي فهو ليس مجرد كفالة عادية و انه بمجرد المطالبة بتفعيله يكون البنك ملزما بوفاء المبلغ المطلوب منه باعتباره حقا يحكمه خطاب الضمان المتميز بخصوصية استحقاقه عند اول طلب و الا اعتبر متماطلا ، دون ان يكون للبنك الحق في التمسك بمقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة بالنظر للطبيعة الخاصة لعقد الضمان ، و هي التوجهات التي كرستها محكمة النقض في العديد من قراراتها من بينها القرار عدد 101/3 بتاريخ 3 ماي 2023 في الملف التجاري عدد 812/3/3/2022 و القرار عدد 572/1 بتاريخ 15-9-2022 في الملف التجاري عدد 732/3/1/2021 و كذا القرار عدد 402 بتاريخ 13-10-2016 في الملف التجاري عدد 750/1/2015 مما يكون ما انتهى اليه الحكم جاء مجانبا للصواب و يتعين الغاؤه فيما قضى به من عدم قبول الطلب شكلا و الحكم من جديد بقبوله و في الموضوع بأداء المستانف عليها لفائدة الطاعنة مبلغ 100000.00 درهم أي في حدود المبلغ المكفول
وحيث ان الفوائد القانونية يفترض اشتراطها اذا كان احد الطرفين تاجرا عملا بمقتضيات الفصل 871 من ق ل ع لانها مترتبة عن التاخير في الأداء و بالتالي فانها تكتسي طابعا تعويضيا عن تأخر المدين في تنفيذ التزامه مما ارتات معه المحكمة تحديدها بما لها من سلطة تقديرية بموجب الفصل 264 من ق ل ع من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ .
و حيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستناف
في الموضوع : باعتبار الاستناف و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب شكلا و الحكم من جديد بقبوله و في الموضوع بأداء المستانف عليها لفائدة المستانفة مبلغ 100000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ و تحميل المستانف عليها الصائر