Réf
64664
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4900
Date de décision
07/11/2022
N° de dossier
2022/8220/3859
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Volonté expresse de nover, Preuve de la novation, Novation, Garantie autonome, Garantie à première demande, Extinction de l'obligation, Détention de l'original de la garantie, Confirmation du jugement, Caractère indépendant de la garantie, Absence de présomption de novation
Source
Non publiée
En matière de garantie à première demande, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de l'extinction de l'engagement du garant par novation. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à exécuter deux garanties.
L'appelant soutenait que son obligation était éteinte par l'émission de nouvelles garanties se substituant aux premières, conformément à l'accord des parties. La cour écarte ce moyen en rappelant qu'au visa de l'article 347 du code des obligations et des contrats, la novation ne se présume point et doit résulter d'une volonté expresse de nover.
Or, elle constate que les nouvelles garanties invoquées ne mentionnent nullement remplacer les anciennes et, surtout, n'ont jamais été remises à la bénéficiaire. La cour retient en outre que la conservation par la créancière des titres originaux constitue une présomption de la persistance de l'obligation, la remise de ces titres au débiteur étant une condition de la libération de ce dernier.
Le jugement condamnant le garant au paiement est donc confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ع. م. أ.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ28/06/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/05/2022 تحت عدد 5000 ملف عدد 9163/8220/2021 و القاضي :
في الشكل: بقبول الطلب.
في الموضوع: بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 600,000,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ 19 مارس 2020بالنسبة لمبلغ 300.000 درهم موضوع الكفالة البنكية عدد 832484؛و من تاريخ 5 غشت 2020بالنسبة لمبلغ 300.000 درهم موضوع الكفالة البنكية عدد 2019/861139مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
و حيث بلغ الحكم المستأنف إلى الطاعنة بتاريخ 15/06/2022 حسب الثابت من طي التبليغ و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 28/06/2022 أي داخل الأجل القانوني ، مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لإستئنافه لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 600.000,00 درهم الثابت بموجب كفالتين بنكيتين تحت أول طلب منحتهما هذه الأخيرة لها لضمان المبالغ المستحقة في ذمة شركة (م.)، و هو المبلغ المفصل كالتالي :
- مبلغ 300.000 درهم موضوع الكفالة البنكية عدد 832484 بتاريخ 26 أبريل 2019.
- مبلغ 300.000 درهم موضوع الكفالة البنكية عدد 2019/861139 بتاريخ 4 أكتوبر .2019
وأنها قد قامت بتفعيل الكفالتين المذكورتين بواسطة رسائل وجهتها للمدعى عليهامطالبة إياها بالأداء، إلا أن هذه الأخيرة لم تنفذ التزاماتها، و رغم جميع محاولاتها الحبية من اجل الاستخلاص الا انها باءت بالفشل، لذلك الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 600,000,00 درهما مع الفوائد القانونيةمن تاريخ 19 مارس 2020، بالنسبة لمبلغ 300.000 درهم موضوع الكفالة البنكية عدد 832484؛ و من تاريخ 5 غشت 2020، بالنسبة لمبلغ 300.000 درهم موضوع الكفالة البنكية عدد 2019/861139 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر، و عزز المقال بكفالتين بنكيتين، و رسالتي تفعيل كفالتين.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعدم الدفع بعدم الاختصاص النوعي بجلسة 25/11/2021 جاء فيها أن المدعية لم تثبت العلاقة التجارية التي تربطها به و أن موضوع الدعوى الحالية يخرج عن نطاق الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية، كما أن الطرف المدعي لا يكتسي صفة تاجر و بالتالي تكون المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة نوعيا للبث في الطلب، لذلك يلتمس التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في الطلب وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للاختصاص و حفظ حقه في التقدم بعناصر جوابه بعد الإحالة على المحكمة المختصة.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 02/12/2021 جاء فيها ان الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية يتحدد بالغاية التي يرمي إليها مقال الادعاء، وفي نازلة الحال فإنها تطالب بتفعيل كفالتين بنكيتين، فإنكلا منها و المدعى عليها شركتان تجاريتان تتخذان شكل شركة مساهمة، مما يجعلالاختصاص منعقدا لهذه المحكمة عملا بمقتضيات المادة الخامسة من القانون 53.95 ، لذلك تلتمس رد دفع المدعى عليها.
و بناء على قرار المحكمة بإحالة الملف على النيابة العامة للادلاء بمستنتجاتها الكتابية.
و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي و التصريح تبعا لذلك باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09/12/2021 تحت عدد 2468 القاضي باختصاصها نوعيا للبت في النزاع مع حفظ البت في الصائر.
و بناء على القرار الاستئنافي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/02/2022 تحت عدد 468 في الملف عدد 109/8227/2022 القاضي بتاييد الحكم المستانف و ارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 14/04/2022 جاء فيها ان المدعية اخفت عن المحكمة حقيقة مفادها أن الضمانتين البنكيتين قد تم تجديدهما لفائدة المقاولة المكفولةذلك أن الكفالة عدد 832484 قد تم تجديدها تبعا لتوصل مصالح البنك بمراسلة من المدينة و طلب من الزبون المكفول حيث تم تعويضها بالكفالة عدد 888422 بتاريخ2020/06/23، أما بخصوص الكفالة الثانية فقد تم تجديدها بعدما تود برسالة صادرة عن المدعية و طلب من الزبون اذ تم تعويضها بالكفالة عدد 895125 بتاريخ 2020/09/10، كما أن الأطراف قد اتفقوا على تجديد الكفالات و تمديد أثرها الزماني الشيءالذي يجعل المطالبات موضوع الدعوى الحالية على غير أساس ذلك أنه لم يسبق له أن امتنع عن تنفيذ التزاماته بالتوقيع متى توافرت العناصر الضرورية لتفعيل الأداء وبالتالي وأمام تبوث تجديد الضمانات موضوع المطالبة المالية تكون الدعوى الحالية غير مقبولة شكلا لكونها منصبة على التزامات انقضت بفعل التجديد كوسيلة من وسائل انقضاءالالتزامات، لذلك تلتمس التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وتحميل المدعية الصائر، و ارفقت المذكرة بكفالة جديدة مع توصل الزبون بها و الوثائق المثبتة لتجديد الكفالة الثانية.
و بناء على ادلاء نائبي المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 28/04/2022 جاء فيها أن الكفالتين موضوع الطلب لم يسبق تجديدهما مطلقا، اذ انها لم تتوصل باي جواب من طرف البنك على طلبي تفعيل الكفالتين على الإطلاق؛ كما انها لم يسبق لها أن توصلت بأي كفالة جديدة ولا غيره و لا تحوزالمفالتينالجديدتين المحتج بهما من طرف المدعى عليها، و إذا كان البنك قد أصدر أي كفالة بنية تجديد الكفالتين موضوع النزاع و سلمهما لزبونته شركة (م.)، فذاك أمر يهم البنك و انما هي تؤكد أنها لم تتوصل بأي كفالة جديدة مطلقا، مع التأكيد على أن العلاقة الناتجةعن خطاب الضمان باعتبارهکفالة تحت أول طلب، هي علاقة مباشرة و مستقلة تربط بينها والبنك، وهو ما كان يتعين معه على البنك لو أنه كان يرغب فعلا فيتجديد الكفالتين ان يوافيها مباشرة مباشرة بالكفالتين البديلتين المزعومتين مادام ملتزما بصفةمباشرة في مواجهتها، وفضلا عن ذلك فإن الكفالتين الجديدتين المدلى بهما مر من قبل المدعى عليها لا تشيران إطلاقا إلى كونهما تجددان أو تعوضان أي كفالة سابقة؛ و ان الدليل على عدم تجديد الكفالتين اللتين تؤسس عليهم الدعوى الحالية، هو أن أصل كل واحدة منهما ظل بحوزتها إلى غاية الإدلاءبه أمام المحكمة في إطار الملف الحالي خلال جلسة 7 أكتوبر 2021، لذلك تلتمس رد دفوع المدعى عليها والاستجابة لطلبها.
وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ع. م. أ.) و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع ، أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من اعتماد الكفالتين البنكيتين المنقضيتين بفعل التجديد في الحكم على العارضة بالأداء ، و ذلك أن النهج الذي اتبعه تعليل الحكم المستأنف يبقى مغلوطا تحاشت من خلاله محكمة البداية مناقشة دفوع العارض المبنية على التجديد كوسيلة من وسائل انقضاء الالتزام وليس على القواعد المنظمة للوفاء كوسيلة كذلك لانقضاء الالتزامات، ذلك أن البنك العارض قد أثبت لمحكمة البداية أن الالتزام النابع من الكفالتين البنكيتين موضوع الدعوى قد انقضى بفعل التجديد الذي ارتضاه ووافق عليه أطراف الدعوى من مستفید ومدينة أصلية ، و ذلك أن الكفالة عدد 832484 قد تم تجديدها تبعا لتوصل مصالح البنك العارض بمراسلة من المدينة و طلب من الزبون المكفول حيث تم تعويضها بالكفالة عدد 888422 بتاريخ2020/06/23 ، وأن العارضة أدلت لمحكمة البداية بنسخة من الكفالة الجديدة الحاملة لتوصل الزبون بها، و أما بخصوص الكفالة الثانية فقد تم تجديدها بعدما توصلت العارضة برسالة صادرة عن المدعية و طلب من الزبون حيث تم تعويضها بالكفالة عدد 895125 بتاریخ2020/09/10 ، و سيتبين أن الأطراف قد اتفقوا على تجديد الكفالات و تمديد أثرها الزماني الشيء الذي يجعل المطالبات موضوع الدعوى الحالية على غير أساس عكس ما سار إليه الحكم المستأنف ، و ذلك أنه لم يسبق للعارض أن امتنع عن تنفيذ التزاماته بالتوقيع متى توافرت العناصر الضرورية لتفعيل الأداء ، و ذلك أن العارضة أدلت بما يفيد تحقق الشروط القانونية لإعمال مقتضيات المادة 347 من قانون الالتزامات والعقود على اعتبار أن التجديد هو انقضاء التزام في مقابل لإنشاء التزام جديد يحل محله وأن هذا التجديد لا يفترض بل يجب التصريح بالرغبة في إجرائه وهو الأمر الثابت في نازلة الحال ، و أن محكمة النقض قد حسمت في مسألة تحقق التجديد بثبوت الإيجاب والقبول واتفاق الدائن والمدين عليه، أن اعتماد الحكم المستأنف على مقتضيات المادة 251 من ق.ل.ع المتعلقة بالوفاء لا يرتكز على أساس مادام أن الأمر لا يتعلق بانقضاء للالتزام تبعا لوقوع الوفاء وإنما بانقضاء التزام تبعا لاتفاق الأطراف على تجديد الكفالتين البنكيتين موضوع الدعوى بكفالتين بنكيتين جديدتين صارت معه الأوليين غير ذوات موضوع ومنقضيتين بقوة القانون ، و أن ما أورده الحكم المستأنف بخصوص الطبيعة القانونية والعملية لخطاب الضمان يبقى من المسلمات والبديهيات في قانون الأعمال والعمل البنكي ولا نقاش فيه ، إلا أن استعماله كذريعة للتغطية على عدم مناقشة مسألة التجديد الذي طال الكفالتين باتفاق الأطراف طبقا للمادة 347 من ق.ل.ع هو الذي يجعل تعليل الحكم المستأنف فاسدا ومنزلا منزلة العدم ، فحيازة سند الدين تعتبر قرينة على عدم الوفاء ولا يمكن اعتبارها قرينة على عدم التجديد إذا ثبت وقوع هذا التجديد وتحققه طبقا للقواعد المنظمة للتجديد والمنصوص عليها في المواد 347 وما يليها من ق.ل.ع، و بالتالي وأمام ثبوت تجديد الضمانات موضوع المطالبة الحالية وموضوع الحكم المستأنف يكون هذا الأخير مجانبا للصواب لكونه بني على التزامات انقضت بفعل التجديد كوسيلة من وسائل انقضاء الالتزامات وليس بالوفاء الذي تم اعتماده في تعليل ذات الحكم عن غير صواب، و بالتالي يكون الحكم المستأنف عرضة للإلغاء ، ملتمسة شكلا بقبول الاستئناف وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة العارضة وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى والطلب شكلا وبرفضه موضوعا وتحميل المستأنف عليها الصائر
وارفقت المقال بنسخة الحكم المستأنف غلاف التبليغ
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/09/2022 جاء فيها ذلك أنه من جهة أولى، فإن الكفالتين موضوع الطلب لم يسبق تجديدهما مطلقا، بحيث إن العارضة لم تتوصل بأي جواب من طرف البنك على طلبي تفعيل الكفالتين على الإطلاق ، وان العارضة لم يسبق لها أن توصلت بأي كفالة جديدة و لا غيره و لا تحوز الكفالتين الجديدتين المحتج بهما من طرف المستأنفة، و إذا كان البنك قد أصدر أي كفالة بنية تجديد الكفالتين موضوع النزاع و سلمهما لزبونته شركة (م.)، فذاك أمر يهم البنك، أما العارضة فتؤكد أنها لم تتوصل بأي كفالة جديدة مطلقا، مع التأكيد على أن العلاقة الناتجة عن خطاب الضمان باعتباره كفالة تحت أول طلب، هي علاقة مباشرة و مستقلة تربط بين العارضة والبنك المستأنفة، وهو ما كان يتعين معه على البنك لو أنه كان يرغب فعلا في تجديد الكفالتين، أن يوافي العارضة مباشرة بالكفالتين البديلتين المزعومتين مادام ملتزما بصفة مباشرة في مواجهة العارضة، والتي تذكر بان عمل قضاء النقض مستقر على كون العلاقة التي تربط البنك بالمستفيد من الكفالة البنكية تحت أول طلب، علاقة مستقلة و قائمة بذاتها و تنشئ التزاما مباشرا في ذمة البنك لفائدة المستفيد منه، وانه وخلافا لما تمسكت به المستأنفة من كون الحكم المستأنف لم يجب على الدفع بتجديد الكفالتين، فالثابت بالرجوع إلى تعليل الحكم الابتدائي أنه ناقش الدفع و رده ، وانه و فضلا عن عدم توصل العارضة بأي كفالة جديدة، فإن الكفالتين الجديدتين المزعومتین المدلی بهما من قبل المستأنفة لا تشيران إطلاقا إلى كونهما تجددان أو تعوضان أي كفالة سابقة بشكل يتعذر معه القول بقيام التجديد ، و تكون بذلك وسيلة الاستئناف المستندة على تجديد الكفالتين منعدمة الأساس، مما يتعين معه ردها، وانه من جهة ثانية، فلا يمكن للمستأنفة أن تحتج بالمقتضيات القانونية المتعلقة کسبب من أسباب انقضاء الالتزامات لسببين اثنين على الأقل : أولها أن التجديد اتفاق أي أنه عقد يتوقف على تبادل الإيجاب و القبول بين الدائن والمدين، و ذلك على النحو الثابت صراحة من البند الأول من الفصل 350 من قانون الالتزامات والعقود ، والحال أن لا شيء من كل ذلك في الملف الحالي، بحيث إن العارضة التي تؤكد مجددا أنها لم تكن تعلم مطلقا بوجود أي كفالة جديدة، فإنها بالتبعية تؤكد أنها لم توافق على استبدال الكفالتين و لا على تجديدهما، بدليل أنه لا وجود لأي وثيقة تثبت موافقة العارضة على التجديد المزعوم ولا على إعلامها به في جميع الأحوال، و ثانيها، أن التجديد لا يفترض بل يتعين التصريح بالرغبة في إجرائه، و ذلك على النحو الثابت من الفقرة الثانية من الفصل 347 من قانون الالتزامات و العقود، وهو ما معناه أن السند العقدي الذي يتضمن الاتفاق على تجديد الالتزام، يجب أن ينص صراحة على انقضاء الالتزام الأول، مادام التجديد هو انقضاء التزام في مقابل إنشاء التزام جديد يحل محله" عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل المذكور و مادام التجديد سببا من أسباب انقضاء الالتزامات عملا بمقتضيات الفصل 319 من قانون الالتزامات و العقود، و الحال أن الكفالتين الجديدتين المحتج بهما لا تتضمنان على الإطلاق أي إشارة، لا من بعيد و لا من قريب، إلى أي تجديد و لا إلى انقضاء أي التزام، مما يعني أن هاتين الكفالتين لا يمكن تنطويا على أي تجديد ينقضي به الالتزام الناشئ عن الكفالتين اللتين تحتج بهما العارضة، لأن التجديد لا يفترض بل يجب التصريح به بصفة صريحة و واضحة ، وان القرارات القضائية التي استدلت بها المستأنفة حجة عليها لا لها، لأنها أكدت بوضوح على أن التجديد لا يفترض بل يجب التصريح به ، وانه يكفي الرجوع إلى الكفالتين الجديدتين المزعومتين المدلى بهما من قبل المستأنفة، لتتوقف المحكمة على أنهما لا تتضمنان مطلقا أي اتفاق على انقضاء الالتزام الناشئ عن الكفالتين اللتين تحتج بهما العارضة، و لا تشيران إليهما و لا تنصان على الإطلاق على كونهما تجددان أو تعوضان او تحلان محل أي كفالة سابقة، مما يتعذر بشكل تكون معه وسيلة الاستئناف المستندة على مقتضيات الفصل 347 من قانون الالتزامات الاحتجاج بانقضاء أي التزام بالتجديد، والعقود منعدمة الأساس، مما يتعين معه ردها، وانه من جهة ثالثة، فإن مقتضيات الفصل 251 من قانون الالتزامات والعقود واجبة التطبيق في الملف الحالي، إذ أن الدليل على عدم تجديد الكفالتين اللتين تؤسس عليهما العارضة الدعوى الحالية، هو أن أصل كل واحدة منهما ظل بحوزتها إلى غاية الإدلاء به أمام محكمة الدرجة الأولى في إطار الملف الحالي خلال جلسة 7 أكتوبر 2021، إذ أنه لو كان فعلا قد تم تجديدهما لتم تمكين العارضة من الكفالتين الجديدتين مقابل استرجاع المستأنفة للكفالتين المدعى تجديدهما، وهو ما يقتضي تطبيق مقتضيات الفصل 251 من قانون الالتزامات و العقود ، و تتساءل العارضة كيف يعقل أن المستأنفة لم تطالب العارضة باسترجاع أصل الكفالتين أو على الأقل بتسليمها إبراء بخصوصهما، والحال أن المقتضيات القانونية الجاري بها العمل صريحة في هذا الصدد ، تتعين الإشارة إلى أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قد بثت في هذه النقطة القانونية بموجب قرار حديث صادر في شهر يونيو 2022 في إطار ملف مماثل للملف الحالي، خلصت من خلاله هذه المحكمة إلى أن الادعاء بتعويض الكفالة البنكية لا يستقيم و احتفاظ المستفيد منها بأصل الكفالة المزعوم تعويضها، و ذلك بناء على مقتضيات الفصل 251 من قانون الالتزامات والعقود، وان الخلاصة من كل ذلك أن وسيلة الاستئناف التي تجادل في مدى انطباق مقتضيات الفصل 251 من قانون الالتزامات والعقود على الملف وسيلة منعدمة الأساس بدورها، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 31/10/2022 حضر الأستاذ (ب.) عن الأستاذ (ك.) وادلى بمذكرة تسلم نسخة منها الأستاذ (س.) عن الأستاذ (أ.) واكد ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 07/11/2022.
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة بأن الالتزام الناتج عن الكفالتين البنكيتين موضوع الدعوى قد انقضى بالتجديد الذي ارتضاه و وافق عليه أطراف الدعوى من مستفيد و مدينة أصلية .
و حيث و خلافا للسبب فإنه لا يوجد بالملف ما يفيد توصل المستأنف عليها بأي كفالة جديدة و أن العلاقة التي ترتبط الطاعنة بالمستأنف عليها باعتبارها المستفيدة من الكفالة البنكية تحت أول طلب علاقة مستقلة و قائمة بذاتها و تنشئ إلتزاما مباشرا في ذمة البنك الطاعن لفائدة المستفيذ منه ، و أن الكفالتين المدلى بهما من قبل الطاعنة لا تشيران إلى كونهما تجددان أو تعوضا أي كفالة سابقة و تحملان مراجع مختلفة عن مراجع الكفالتيين موضوع الدعوى الحالية ، و أن المستأنف عليها لا زالت تحفظ بأصول الكفالات المطالب بقيمتها و أدلت بهم رفقة مقالها الإفتتاحي ، و أنه وقياسا على مقتضيات الفصل 241 من ق.ل.ع لكون الطاعنة توجد في مركز المدين بمبلغ الكفالات فإن الأمر كان يستلزم تسليم أصول الكفالة للبنك أو رفع اليد عنها و أن التجديد لا يفترض بل يجب التصريح بالرغبة في إجرائه عملا بالفقرة الثانية من الفصل 347 من ق.ل.ع و هو ما يستلزم تضمين السند الذي تم الاتفاق فيه على التجديد الإشارة إلى انقضاء الالتزام الأول ، ما دام التجديد هو انقضاء إلتزم في مقابل إنشاء إلتزام جديد يحل محله ، لا سيما و أن التجديد يعتبر سببا من أسباب إنقضاء الألتزام كما هو ثابت من الفصل 319 من نفس القانون وأنه لئن كان الثابت أن المستأنف عليها قد وجهت للطاعنة رسالة مؤرخة في 05/03/2020 بخصوص الكفالة عدد 2832484 تخبرها فيها بأن الكفالة سيحل أجلها في 26/04/2022 و طالبتها بتمكينها داخل أقرب الأجال و على أبعد تقدير 26/04/2020 بكفالة تعوض الأولى ، فإن الكفالة رقم 888422 التي تدعي الطاعنة أنها عوضت الكفالة رقم 832484 مؤرخة في 23/06/2020 أي أنها جاءت بعد إنتهاء الكفالة الأولى و لا يوجد ما يفيد أنها سلمت للمستأنف عليها داخل الأجل المحدد في رسالتها و المطابق لتاريخ إنتهاء الكفالة الأولى ، و أن توصل شركة (م.) بالكفالتين الجديدتين فهذا يهم علاقة البنك و هذه الاخيرة و لا يلزم المستأنف عليها بالنظر للطبيعة الخاصة لخطاب الضمان الذي يعد من الضمانات البنكية المستقلة الذي ينشئ للمستفيد حقا مباشرا و نهائيا و مستقلا عن كل علاقة أخرى ، و من تم فإن خطاب الضمان يختلف عن الكفالات البنكية من حيث الأثار التي يرتبها على أطرافه و بذلك و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن مسألة تجديد الكفالتين غير قائمة ، مما يبقى معه مستند الطعن على غير أساس الأمر الذي يناسب تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر .