Garantie à première demande : le caractère autonome de l’engagement du garant lui interdit d’invoquer la suspension des poursuites individuelles ouverte au profit du débiteur principal en redressement judiciaire (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67921

Identification

Réf

67921

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5562

Date de décision

22/11/2021

N° de dossier

2021/8220/3911

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification d'une garantie bancaire et sur l'opposabilité au garant de l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire à l'encontre du débiteur principal. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement en faisant une application erronée des dispositions relatives à l'arrêt des poursuites individuelles.

La cour retient que l'engagement de l'établissement bancaire, stipulé payable à première demande et sans objection, ne constitue pas un cautionnement accessoire mais une garantie autonome, dont l'obligation est indépendante de celle du débiteur principal. Dès lors, le garant ne peut se prévaloir des exceptions tirées de la procédure collective, la règle de l'arrêt des poursuites individuelles bénéficiant exclusivement au débiteur soumis à la procédure et non aux tiers garants.

La cour juge en outre que le refus de paiement après mise en demeure caractérise un retard fautif justifiant l'octroi de dommages et intérêts. Le jugement est donc infirmé et l'établissement bancaire condamné à exécuter son engagement et à verser une indemnité compensatrice.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ز. أ.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/07/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية الدار البيضاء بتاريخ 22/4/2021 تحت عدد 4216 ملف عدد 1735/8220/2021 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه وبتحميل رافعه الصائر.

وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنف إلى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيه أن المدعية أقامت مع شركة تسمى (ذ. ف.) ش.م.م بشريك وحيد في شخص ممثلها القانوني معاملة تجارية موضوعها تزويد هذه الأخيرة بمادة الكازوال ومشتقاته وأن المدعية ضمانا لأداء مقابل البضاعة موضوع المعاملة التجارية المذكورة، حصلت على كفالة بنكية من المدعى عليه بنك (م. ل. خ.) ش.م في شخص ممثله القانوني، تحت عدد [رقم الحساب] ، تعهد من خلالها بالأداء عوضا عن شركة (ذ. ف.) ش.م.م المذكورة في حدود مبلغ 250.000.00 درهم لفائدة المدعية عند أول مطالبة وبدون أي تجزييء او مناقشةوإنه ترتب في ذمة شركة (ذ. ف.) المذكورة مبلغ 421.757.96 درهم موضوع اربع فواتير الأولى عدد CF1275194 و الثانية CF1275222 والثالثة عدد CF1275960 و الرابعة عدد 1277380 CF تم أداء مبلغ 171.757.96 درهم منها وبقي مبلغ 250.000.00 درهم بدون أداء و أنه بلغ إلى علم المدعية أن شركة (ذ. ف.) المذكورة أعلاه قد فتحت في مواجهتها مسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم عدد 108 الصادر بتاريخ 05/10/2020 في الملف عدد 109/8301/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و إن المدعية على إثر ذلك، وتطبيقا للفصل 1134 من قانون الالتزامات والعقود طلبت من المدعى عليه تنفيذ ما التزم به بمقتضى الكفالة المذكورة أعلاه بادائه مبلغ 250.000.00 درهم المشار إليه أعلاه، توصل به بتاريخ 25/11/2020 إلا أنه لم يستجب و إن المدعية أمام هذا الوضع بادرت إلى بعث إنذار بالأداء إلى المدعى عليه توصل به بتاريخ 30/11/2020 إلا أن الإنذار لم يجد آذانا صاغية لديه و حسب الفصل 1117 من قانون الالتزامات والعقود فإن " الكفالة عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين، إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه " و إنه بالرجوع إلى الكفالة البنكية موضوع المرفق رقم 1 أعلاه، فسيتضح للمحكمة بان المدعى عليه بنك (م. ل. خ.) ش.م في شخص ممثله القانوني، قد أشهد على نفسه وتعهد بان يؤدي للعارضة كضامن في حدود مبلغ 250.000.00 درهم لفائدة المدعية عند أول مطالبة وبدون أي تجزيء أو مناقشة وحيث إن المدعى عليه لم ينفذ التزامه، ضاربا عرض الحائط قاعدة " من التزم بشيء لزمه" و إن تصرف المدعى عليه قد ألحق بالمدعية ضررا كبيرا وأفرغ الكفالة البنكية من محتواها، وهو تصرف يؤدي إلى عدم استقرار المعاملات التجارية وعليه، تكون المدعية محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد إرجاع الأمور إلى نصابها، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بنك (م. ل. خ.) ش.م في شخص ممثله القانوني، بتنفيذ التزامه موضوع الكفالة السالفة الذكر وذلك بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 250.000.00 درهم و الحكم عليه بتعويض عن التماطل تحدده المدعية بكل اعتدال في مبلغ 40.000.00 درهم لوجود موجباته و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ و الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن و تحميل المدعى عليه كافة الصوائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 18/03/2021 جاء فيها أنه من حيث ان الكفالة التزام تبعی أن زعمت المدعية أن المدعى عليه لم تنفذ التزامها تجاهها ولم تؤد الكفالة التي سبق و أن تعهدت بها كضمانة في حدود مبلغ 250.000.00 درهم لفائدتها لكن حيث أن عقد الكفالة هو من العقود التبعية التي تنشأ التزاما تبعيا و التي ترتبط ارتباطا وثيقا بوجود الالتزام الأصلي إذ يتبعه في مدته ومحتواه واثاره و أن هذه القاعدة القانونية تم تعزيزها باجتهاد قضائي مستشف من القرار رقم 1332 الصادر بتاريخ 26/11/2008 في ملف 100/2007 عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس. و من حيث ان الشركة المكفولة خاضعة لمسطرة التسوية القضائية أن شركة (ذ. ف.) فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية كونها تعاني من صعوبات في الأداء بمقتضى الحكم عدد 108 الصادر بتاريخ 05/10/2020 في الملف عدد 109/8301/2020عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و أن معلوم ان جميع الديون المتخلذة بذمة الشركة المتوقفة عن الدفع و الخاضعة للتسوية القضائية لا يمكن المطالبة بها في مواجهة هذه الأخيرة و انما تخضع لمسطرة التصريح بالديون لدى السنديك المعين و أن تاريخ التوقف عن الدفع يمكن أن يمتد حتى الى ما قبل فتح مسطرة التسوية القضائية حتى ما يستشف من مقتضيات المادة 680 من مدونة التجارة و كما جاء في قرار المحكمة الاستئناف التجارية رقم 1283 الصادر بتاريخ 26/11/2002 في ملف عدد 709/777-02/782 أن كل الأسباب التي يترتب عليها بطلان الالتزام الأصلي أو انتقاؤه يترتب عليها انتهاء الكفالة الفصل 1150 من ق.ل.ع وبالتالي فإن الشركة المدينة إذا كانت عليها هذه المسطرة فإنه لا يجوز للدائن الرجوع على الكفيل إلا بعد انتهاء الفترة الانتقالية المتراوحة ما بين تاريخ فتح المسطرة إلى غاية الحكم المحدد المخطط الاستمرارية أو التفويت أو الصفة و أن الالتزام المذكور قد نشأ بتاریخ 21/01/2020 أي عندما كانت الشركة المكفولة متوقفة عن سداد ديونها و الحالة هاته يلزم ان يتم التصريح بالدين المذكور لدي سنديك التسوية القضائية لا المطالبة به بتنفيذ الضمانة عند اول طلب و من حيث وجوب الرجوع على المدين الأصلي اولا أنه بالرجوع الى الملف فاننا نجده خاليا من أي وثائق تفيد سلوك مسطرة الأداء في مواجهة الشركة المكفولة ، او حتى مطالبتها بسداد الدين المتنازع حوله و لو بمجرد انذار إذ كان على المدعية أن ترجع أولا على صاحبة الالتزام الأصلي التي هي شركة (ذ. ف.) لتطالبها بالدين المتخلذ بذمتها قبل أن تلجأ مباشرة المسطرة الحالية ضد البنك الكفيل و الحالة هاته فانه يتعين الحكم بعدم قبول الطلب الحالي لكونه سابق لأوانه و فيما يخص توجيه الدعوى ضد غير صفة أن المدعية ابرمت عقد الضمان عند أول طلب مع شركة (ذ. ف.) كان ذلك بتاريخ 21/01/2020 وأن الشركة المكفولة فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 05/10/2020 أي أن المدعي كان عليه أن يتوجه يطلبه الى القاضي المنتدب الذي يحق له أن يطالبها بالتصريح بمبلغ الدين كدائنة وليس إلى الكفيل ، لذلك يلتمس التصريح بعدم قبول الدعوى و تحميل المدعي الصائر و احتياطياالتصريح برفض الدعوى و تحميل المدعي الصائر و احتياطيا جدا ابداء المدعى عليه موافقتها على تفعيل بنود الضمانة عند أول طلب المؤرخ في 21/01/2020 بعد استنفاذ الاجراء الصحيح أمام السيد القاضي المنتدب المفتوحة أمامه مسطرة التسوية القضائية .

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 01/04/2021 جاء فيها أنه بخصوص الدفع المتعلق بأن الكفالة التزام تبعی أن ذهب المدعى عليه إلى أن الكفالة هي من العقود التبعية التي تنشئ التزاما تبعيا و التي ترتبط ارتباطا وثيقا بوجود الالتزام الأصلي، بانیا طرحه على ما استشفه من قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم 1332 الصادر بتاريخ 26/11/2008 في الملف رقم 100/2007 والحال أن وقائع صدور القرار المذكور مغايرة النازلة الحال، ناهيك أن الدين المتخلد بذمة شركة (ذ. ف.) لازال قائما و لم ينقض و اعتبارا لكون الكفالة البنكية عقد ملزم لجانب واحد واعتبارا لقيامها على الاعتبار الشخصي، فإنه على هذا الأساس انصب تعهد المدعى عليه بموجب الكفالة البنكية عدد [رقم الحساب] بالأداء عوضا عن الشركة المكفولة في حدود مبلغ 250.000.00 درهم عند أول مطالبة وبدون أي تجزيء أو مناقشة و إنه طبقا لقرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 1071 الصادر بتاريخ 29/06/2006 في الملف عدد 06/297 فإن عقد الكفالة التزام شخصي للدائن بأداء ما التزم به المدين إذا لم يؤد هذا الأخير و العقد يصبح قائما بمجرد قبول الكفيل كفالته لمدين الدائن وقبول هذا الأخير بالكفالة" وبالتالي يتضح للمحكمة عدم ارتكاز ما أثير بهذا الخصوص على اساس، مما يتعين رده جملة وتفصيلا مستتبعا بقرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس المستدل به لعدم انطباقه على نازلة الحال و بخصوص الدفع المتعلق بكون الشركة المكفولة خاضعة لمسطرة التسوية القضائية حيث من الواضح أن المدعى عليه يحاول المناورة قصد التملص من أداء ما التزم بهأن الدعوى الحالية موجهة ضده بأداء ما التزم به بمقتضى الكفالة البنكية عدد [رقم الحساب] التي تعهد من خلالها بالأداء عوضا عن شركة (ذ. ف.) في حدود مبلغ 250.000.00 درهم عند أول مطالبة وبدون أي تجزيء أو مناقشة وحيث إنه طبقا لقرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 1071 السالف الذكر فإن عقد الكفالة التزام شخصي للدائن بأداء ما التزم به المدين إذا لم يؤد هذا الأخير و إن المدعى عليه له الحق في الرجوع على مكفوله في حالة أداء ما التزم به بمقتضى الكفالة موضوع الدعوى وبالتالي فإنه لا يسعفه التمسك بمقتضيات المادة 680 من مدونة التجارة وكذا القرار رقم 1283 الصادر بتاريخ 26/11/2002 في الملف عدد 782 / 02 - 777 / 709 لعدم انطباقهما على نازلة الحال وكذا لعدم وجود موجباتهما، مما يتعين معه رد كل ما أثير بهذا الخصوص للعلل المذكورة و بخصوص الدفع المتعلق بوجوب الرجوع على المدين الأصلي أولا أن ذهب المدعى عليه إلى أنه لا وجود لوثائق مثبتة لسلوك مسطرة الأداء في مواجهة الشركة المكفولة أولا قبل مطالبته بالأداء، والحال أنه نسي أو تناسي بأن الشركة المكفولة قد فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية، وأن المدعية بمجرد علمها بذلك بادرت إلى مطالبته بأداء قيمة الكفالة في حدود مبلغ 250.000.00 درهم، توصل به بتاريخ 11/25/2020 إلا أنه لم يستجب حسب الثابت من نسخة طبق الأصل من طلب الأداء المذيل بتوصله موضوع المرفق رقم 2 بالمقال الافتتاحي كما بادرت إلى بعث إنذار بالأداء توصل به بتاريخ 30/11/2020 إلا أنه لم يجد آذانا صاغية حسب الثابت من نسخة طبق الأصل من الإنذار الحامل لتأشيرته موضوع المرفق رقم 3 بالمقال الافتتاحي و أنه طبقا للفصل 1117 من قانون الالتزامات والعقود فإنالكفالة عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين، إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه و أنه بالرجوع إلى الكفالة البنكية، فسيتضح للمحكمة بان المدعي عليه بنك (م. ل. خ.) ش.م في شخص ممثله القانوني، قد أشهد على نفسه وتعهد بأن يؤدي للمدعية كضامن في حدود مبلغ 250.000.00 درهم عند أول مطالبة كما عبر عن تنازله الصريح عن أية مناقشة أو تجزییء للمبلغ المذكور و إن المدعى عليه لم ينفذ التزامه و ان تصرف المدعى عليه قد ألحق بالعارضة ضررا كبيرا وأفرغ وات البنكية من محتواها، وهو تصرف يؤدي إلى عدم استقرار المعاملات التجارية و إن المدعى عليه في ظل المعطيات السالفة الذكر ورغم علمه بصوابية موقف المدعية فإنه يحاول يائسا التنصل من المسؤولية بمجرد اقوال وتأويلات وهو الأمر الذي ستتصدى له المحكمة برد كل ما أثير حوله لعدم ارتكازه على أساس و بخصوص الدفع المتعلق برفع الدعوى ضد غير ذي صفة حيث ذهب المدعى عليه إلى أنه كان على المدعية أن توجه طلبها إلى القاضي المنتدب الذي يحق له ان يطالبها بالتصريح بمبلغ الدين كدائنة وليس إلى الكفيل والحال أن المدعى عليه لم يدل بما يفيد تعرض المكفول على الكفالة البنكية وحيث طبقا لمقتضيات الفصل 1117 من قانون الالتزامات والعقود والمعزز بقرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس السالف الذكر واعتبارا لكون المدعى عليه التزم بالأداء عند أول مطالبة وبدون أي تجزیء أو مناقشة فإنه والحالة هاته تبقى الدفوع المثارة من طرف المدعى عليه غير مؤسسة قانونا مما يتعين ردها ، لذلك تلتمس رد دفوع المدعى عليه لعدم ارتكازها على أساس و الحكم بتمتيع المدعية بما سطر في مقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 15/04/2021 جاء فيها أن المدعية استندت في مناقشتها للدفوع التي سبق للمدعى عليه أن قدمها في الجلسة السابقة على قرار المحكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 1070 الصادر بتاريخ 29/06/2006 في الملف عدد 297/06 لكن حيث إن القرار المذكور تطرق لموضوع الكفالة بمفهومها العام وتعريفها المعروف قانونيا والذي يمكن أن ينطبق على عدة نوازل تخص موضوع الكفالة ولا يفيد في نازلة الحال في شيء ذلك أن موضوع الملف الحالي يتعلق بشركة مدينة في إطار التسوية القضائية وبدین نشأ قبل صدور حکم فتح المسطرة و إن شركة (ذ. ف.)قد صدر بشأنها حكم من أجل فتح مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 05/10/2020 وان المدعية قامت بتوجيه إنذارين للمدعى عليه الأول بتاريخ 25/11/2020 والثاني بتاريخ 30/11/2020 أي مباشرة بعد علمها بفتح مسطرة التسوية القضائية للشركة المدينة لكن حيث أن المدعية كان لها أن تتوجه للسنديك من أجل التصريح بدينها اتجاه شركة (ذ. ف.)وفي هذا الصدد نصت مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 719 من مدونة التجارة على أنه " يوجه كل الدائنين الذين يعود دينهم إلى ما قبل صدور الحكم بفتح المسطرة باستثناء الأجراء، تصريحهم بديونهم إلى السنديك "وكذا الفقرة السابعة من نفس المادة والتي تشير إلى أنه "يمكن للدائن يقوم بالتصريح بنفسه أو بواسطة وكيل من اختياره" و أن الفقرتين المذكورتين تحثان على ضرورة تصريح الدائنين الذين نشأت ديونهم قبل صدور الحكم القضائي بفتح المسطرة القضائية المعالجة ولو كانت ديونهم موضوع دعوی جارية أو كان الدين مثقلا بضمان كالكفالة مثلا وذلك ما ينطبق تماما على نازلة الحال كما تنص مقتضيات المادة 720 من مدونة التجارة على أنه يجب تقديم التصريح بالديون داخل أجل شهرين ابتداء من تاريخ نشر الحكم القاضي بفتح مسطرة الإنقاذ أو التسوية أو التصفية القضائية وفي هذا الإطار قامت المدعية بتاريخ 04/01/2021 بتوجيه رسالة إلى السنديك السيد محمد عادل (ب.) الاستفساره عما إذا كانت المدعية قد صرحت بدينها لديه وعن مدى إمكانية إعمال الكفالة بخصوص مبلغ 250.000.00 درهم ولكنها لم تتوصل بأي رد و أنه من واجب المدعية الإدلاء بما يفيد التصريح بدينها لدى السنديك وهو الشيء الذي لم تلتزم به المدعية مما يتعين معه رد طلبها لانعدام استناده على أساس قانوني سليم. حيث أن الفقرة الأخيرة من المادة 723 تنص وذلك ما يستشف من قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 561 بتاريخ 05/03/2002 في الملف رقم 83/6/2001 نستنتج مما سبق أن رجوع الدائن على الكفيل يتطلب أن يكون الدين لم يتعرض للسقوط بسبب عدم احترام مسطرة التصريح بالديون داخل الآجال القانونية والا سيفقد الدائن الحق في الرجوع على الكفيل لأن انقضاء الالتزام الرئيسي يؤدي إلى انقضاء الكفالة بالتبعية طبقا للمادة 1150 من ق.ل.ع ، لذلك تلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى و تحميل المدعى عليه الصائر و احتياطيا التصريح برفض الدعوى و تحميل المدعى عليه الصائر.

وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ز. أ.) و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع، ان تعليل الحكم المستأنف فاسد ويتناقض مع القانون والمنطق على حد سواء، ذلك انه بالرجوع إلى وثائق الملف ستلاحظ المحكمة بأن العارضة سبق لها أن حصلت على ضمانة بنكية من المستأنف عليه بنك (م. ل. خ.) ش.م في شخص ممثله القانوني، تحت عدد [رقم الحساب] ، تعهد من خلالها بالأداء عوضا عن شركة (ذ. ف.) المذكورة في حدود مبلغ 250.000.00 درهم لفائدة العارضة عند أول مطالبة وبدون أي تجزیء او مناقشة ، وأن شركة (ذ. ف.) المذكورة أعلاه قد فتحت في مواجهتها مسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم عدد 108 الصادر بتاريخ2020/10/05 في الملف عدد 109/8301/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء المنشور بالجريدة الرسمية رقم 5639 بتاريخ 25 نوفمبر 2020، وأن العارضة بمجرد توصلها بإشعار السنديك السيد عادل (ب.) بتاريخ 25/11/2020 بادرت إلى التصريح بدينها بين يديه بتاريخ2020/12/18 أي داخل الآجال القانونية ، وأن العارضة على إثر ذلك، طلبت من المستأنف عليه تنفيذ ما التزم به بمقتضى الضمانة المذكورة أعلاه بأدائه مبلغ 250.000.00 درهم المشار إليه أعلاه، توصل به بتاريخ 2020/11/25 إلا أنه لم يستجب، و إن العارضة أمام هذا الوضع بادرت إلى بعث إنذار بالأداء إلى المستأنف عليه توصل به بتاريخ2020/11/30 إلا أن الإنذار لم يجد آذانا صاغية لديه، وأن المستأنف عليه بعد توصله بالدعوى الحالية لم يقدم للمحكمة مصدرة الحكم المستأنف أي جواب شاف سوى التمسك بمجرد أقوال وهو الأمر الواضح من خلال ما صرح به في إحدى مذكراته الجوابية حسبما جاء في وقائع الحكم المذكور ، و إنه بالرجوع إلى الضمانة البنكية المذكورة ستلاحظ المحكمة بأن المستأنف عليه بنك (م. ل. خ.) ش.م في شخص ممثله القانوني التزم كضامن بالأداء عند أول مطالبة وبدون أي اعتراض، و و أن ضمان السيولة عند أول مطالبة وبدون أي اعتراض هما الشرطان الأساسيان لقيام خطاب الضمان طبقا لما قضت به محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 31/01/2001 تحت عدد 231 في الملف عدد99/369 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 59 و 60 ص 238 وما يليها ، و إن المستأنف عليه ملزم بأداء ما التزم به طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع، و إن المستأنف عليه لم ينفذ التزامه، ضاربا عرض الحائط قاعدة من التزم بشيء الزمه، و إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تأخذ بعين الاعتبار ما سطر أعلاه، وانها لم تقف عند هذا الحد بل ذهبت إلى حد الاستناد على المادة 654 من مدونة التجارة التي بالاطلاع عليها سيتضح بأنها لا علاقة لها بموضوع النزاع ولا تنطبق عليه، ملتمسة شكلا قبول الاستئناف وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بنك (م. ل. خ.) بتنفيذ التزامه موضوع الضمانة وذلك بأدائه لفائدة العارضة مبلغ 250.000.00درهم والحكم عليه بتعويض عن التماطل تحدده العارضة بكل اعتدال في مبلغ000.00 40 درهم لوجود موجباته بالملف و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ و تحميل المستأنف عليه كافة الصوائر.

وبناء على المذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبيه بجلسة 11/10/2021 جاء فيها :

فيما يخص الدفع بكون الكفالة التزام تبعي:

انه وجب التأكيد بداية على أن عقد الكفالة يعد من العقود التبعية التي تنشأ التزاما تبعيا والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بوجود الالتزام الأصلي إذ يتبعه في مدته ومحتواه اوآثاره عملا بمقتضيات الفصل 1117 من ق ل ع ، وأن هذه القاعدة القانونية تم تعزيزها باجتهاد قضائي مستشف من القرار رقم 1332 الصادر بتاريخ2008/11/26 في ملف 100/2007 عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس.

فيما يخص ثبوت خضوع الشركة المكفولة لمسطرة التسوية القضائية:

انه بالرجوع للمقال الاستئنافي ليتبين بأن المستأنفة تقر إقرار قضائيا بأن شركة (ذ. ف.) فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية كونها تعاني من صعوبات في الأداء بمقتضى الحكم عدد 108 الصادر بتاريخ2020/10/05 في الملف عدد 109/8301/2020عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، و إنه من المعلوم أن جميع الديون المتخلذة بذمة الشركة المتوقفة عن الدفع والخاضعة للتسوية القضائية لا يمكن المطالبة بها في مواجهة هذه الأخيرة وإنما تخضع لمسطرة التصريح بالديون لدى السنديك المعين، و أن تاريخ التوقف عن الدفع يمكن أن يمتد حتى الى ما قبل فتح مسطرة التسوية القضائية حسب ما يستشف من مقتضيات المادة 680 من مدونة التجارة ، وان الالتزام المذكور قد نشأ بتاريخ 21/01/2020 أي عندما كانت الشركة المكفولة متوقفة عن سداد ديونها ، والحالة هاته يلزم ان يتم التصريح بالدين المذكور لدى سنديك التسوية القضائية لا المطالبة به بتنفيذ الضمانة عند أول طلب وفي هذا الصدد نصت مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 719 من مدونة التجارة على أنه يوجه كل الدائنين الذين يعود دينهم إلى ما قبل صدور الحكم بفتح المسطرة باستثناء الأجراء، تصريحهم بديونهم إلى السنديك ، وكذا الفقرة السابعة من نفس المادة والتي تشير إلى أنه يمكن للدائن وأن يقوم بالتصريح بنفسه أو بواسطة وكيل من اختياره، و أن الفقرتين المذكورتين تحثان على ضرورة تصريح الدائنين الذين نشأت دیونهم قبل صدور الحكم القضائي بفتح المسطرة القضائية المعالجة ولو كانت ديونهم موضوع دعوى جارية أو كان الدين مثقلا بضمان كالكفالة مثلا وذلك ما ينطبق تماما على نازلة الحال، و تنص مقتضيات المادة 720 من مدونة التجارة على أنه لا يجب تقديم التصريح بالديون داخل أجل شهرين ابتداء من تاريخ نشر الحكم القاضي بفتح مسطرة الإنقاذ أو التسوية أو التصفية القضائية، وانه وفي هذا الإطار قامت العارضة بتاريخ2021/01/04 بتوجيه رسالة إلى السنديك السيد محمد عادل (ب.) لاستفساره عما إذا كانت المدعية قد صرحت بدينها لديه وعن مدى إمكانية إعمال الكفالة بخصوص مبلغ250.000,00 درهم ولكنها لم تتوصل بأي رد ، واكدت ذلك الفقرة الأخيرة من المادة 723 من مدونة التجارة وذلك ما يستشف من قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 561 بتاریخ 05/03/2002 في الملف رقم2001/6/83، مما يتبين مما سبق أن رجوع الدائن على الكفيل يتطلب أن يكون الدين لم يتعرض للسقوط بسبب عدم احترام مسطرة التصريح بالديون داخل الآجال القانونية وإلا سيفقد الدائن الحق في الرجوع على الكفيل لأن انقضاء الالتزام الرئيسي يؤدي إلى انقضاء الكفالة بالتبعية طبقا للمادة 1150 من ق.ل.ع.

فيما يخص الدفع بوقف الدعاوى الجارية عملا بمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة:

وانه بالرجوع للمقال الاستئنافي ليتبين بأن المستأنفة تقر إقرارا قضائيا بأن الشركة المكفولة خضعت لمسطرة التسوية القضائية كما هو ثابت من خلال الحكم عدد 108 بتاريخ 05/10/2020 في الملف عدد 109/8301/2020

، و أن الثابت من خلال وثائق الملف الحالي كذلك أن تاريخ رفع الدعوى الحالية أمام المحكمة تم بتاريخ2021/02/15 أي بتاريخ لاحق على تاريخ الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة المكفولة شركة (ذ. ف.) وهو ما يجعل الطلب الحالي مخالف لمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة التي تنص على توقف الدعاوى الجارية إلى أن يقوم الدائن المدعي بالتصريح بدينه، ملتمسا اساسا باسناد النظر واحتياطيا الحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تبني تعليلاته .

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 01/11/2021 الفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذة خديجة (د.) وحضرت الأستاذة (ع.) عن الأستاذ (ح.) تسلمت نسخة من المذكرة المدلى بها وأكدت ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 22/10/2021.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة أعلاه.

وحيث ان المادة 654 من مدونة التجارة والتي طبقتها محكمة أول درجة وعن غير صواب والتي نسخت وحلت محلها المادة 687 من نفس القانون تتعلق بالدعاوى الجارية المرفوعة ضد المدين المفتوح في حقه المسطرة، كما ان وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة والذي يستهدف الدعاوى الرامية إلى اداء مبلغ من المال وفسخ العقود لعدم اداء مبلغ من المال وكذا اجراءات التنفيذ هو مقرر لفائدة المدين الخاضع للمسطرة، ولا يستفيد منه الغير كالكفيل او الضامن او الملتزم نيابة عن المدين بأية صفة اخرى، وأن الحكم المستأنف الذي قضى برفض الطاعنة يكون قد أساء تطبيق المقتضيات أعلاه ولم يجعل لقضائه أي اساس قانوني الأمر الذي يستلزم الغائه.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف التي كانت معروضة امام قضاء الموضوع أن الدعوى قدمت على أساس ان الأمر يتعلق بخطاب الضمان لا بعقد الكفالة اذ ورد في الوثيقة المعنونة ضمانة عند أول طلب (garanté à premiere demande ) أن البنك المستأنف عليه يلتزم بالأداء عند أول طلب في حدود المبلغ المكفول وبدون أي اعتراض " ومؤدى ذلك ان الأمر يتعلق بخطاب الضمان الذي يجعل الكفيل مدينا اصليا بدين مستقل عن أية علاقة اخرى بحيث لا يجوز له الإمتناع عن الأداء لأي سبب كان سواء يرجع لعلاقة المدين الأصلي بالدائن المستفيد أو لعلاقة هذا الأخير بالبنك الكفيل ، ولهذا فان خطاب الضمان يعد من الضمانات البنكية المستقلة التي توفر للمستفيد ضمان السيولة عند أو طلب وضمان عدم الإعتراض على الأداء لأي سبب كان ، وبذلك فانه لا مجال للدفع بالمقتضيات المنظمة لعقد الكفالة والتي تتعارض مع خطاب الضمان، وأنه واعتبارا ان المدينة الأصلية قد فتحت في حقها المسطرة ، فان الطاعنة قد أدلت بما يفيد تصريحها بدينها ولم يصدر أي مقرر بسقوط دينها، ويبقى من حقها مطالبة المستأنف عليه بالأداء دون ان يكون لهذا الأخير الحق بالتمسك ببعض مقتضيات الكتاب الخامس المقررة حصريا لفائدة المدين الخاضع للمسطرة كوقف المتابعات الفردية خلال فترة الملاحظة وذلك بالنظر للطبيعة الخاصة لخطاب الضمان، وبذلك فان المستأنف عليه يبقى ملزم باداء ما التزم به طبقا للفصل 230 من ق ل ع الذي يعتبر العقد شريعة المتعاقدين وكذا الفصل 231 من نفس القانون الذي يقرر " أن كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية ويلزم المتعهد بأداء كل ما يقرره العرف على اعتبار ان هذه الضمانات البنكية المستقلة نشأت عن الأعراف مما يتعين الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة الطاعنة مبلغ 250000,00 درهم.

وحيث ان المستأنف عليها لم تبادر الى تنفيذ ما إلتزمت به رغم توصلها بانذار بهذا الشأن مما يكون التماطل ثابت في حقها ويبقى طلب التعويض عن التماطل مبررا ويتعين الإستجابة له في حدود مبلغ 10000,00 درهم.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به و الحكم من جديد على المستأنف عليها بادائها لفائدة الطاعنة مبلغ 250000,00 درهم و تعويض عن التماطل قدره 10000,00 درهم و تحميل المستانف عليها الصائر