Force probante absolue du titre foncier à l’encontre du co-indivisaire se prévalant du financement exclusif des constructions (Cass. civ. 2005)

Réf : 15793

Identification

Réf

15793

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

104

Date de décision

12/01/2005

N° de dossier

806/1/7/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 2 - 62 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation des immeubles
Article(s) : 979 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Guides pratiques دلائل عملية

Résumé en français

En application des articles 2 et 62 du dahir du 12 août 1913 sur l'immatriculation foncière, le titre foncier a un caractère définitif et constitue le point de départ unique des droits réels et des charges foncières qui y sont inscrits. Dès lors, c'est à bon droit qu'une cour d'appel retient que l'inscription sur le titre foncier de la propriété d'un immeuble en indivision entre plusieurs personnes constitue la preuve irréfragable de leurs droits respectifs tant sur le terrain que sur les constructions qui y sont édifiées. Ayant constaté que les parties étaient inscrites comme propriétaires indivis de l'immeuble, la cour d'appel en a exactement déduit que l'une d'elles ne pouvait se prévaloir de documents financiers pour prouver avoir financé seule les constructions et remettre ainsi en cause les droits de son co-indivisaire reconnus par le titre foncier.

Résumé en arabe

مادام أن الأصل أن كل مال مشاع قابل للقسمة العينية وفي حالة الاستحالة قسمة تصفية وهناك استثناء بجبر كافة الشركاء على البقاء في الشياع إما بإرادتهم ومؤقتا طبق ما هو منصوص عليه في الفصل 979 من ق.ل.ع. وإما بنص القانون كما هو مقرر بمقتضى ظهير 16/11/1946، هذا الأخير الذي ينظم حالة الأجزاء التي تبقى وجوبا مشاعة بين مالكين لحصص مفرزة في بناية مكونة من طبقات كما هو الشأن في نازلة الحال، فإنه بذلك يبقى ما علل به القرار تعليلا كافيا وبالتالي يبقى هذا الأخير غير خارق لمقتضيات ظهير 16/11/1946 المستدل به.

Texte intégral

القرار عدد: 104 المؤرخ في: 12/01/2005، ملف مدني عدد: 806/1/7/2003
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 12/01/2005، إن الغرفة المدنية، القسم الثالث، من المجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: الحسين السداتي ـ الساكن بشارع مولاي يوسف رقم 31 طنجة نائبه الأستاذ مرزوق أمزغار المحامي بطنجة والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
الطالب
وبين: عائشة البقالي ـ الساكنة بشارع مولاي يوسف رقم 31 طنجة النائب عنها الأستاذ محمد بان قاسم المحامي بطنجة والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
المطلوبة
بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 26/02/2003 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ مرزوق أمزغار والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بطنجة الصادر بتاريخ 31/10/2002 في الملف عدد: 2556/99/8.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 18/06/2003 من طرف المطلوب ضدها النقض بواسطة نائبها الأستاذ محمد ابن قاسم والرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 23/11/2004.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 12/01/2005.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهما.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد فؤاد الهلالي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد مصطفى حلمي.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يخص الفرع الأول من الوسيلة الوحيدة:
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 560 الصادر عن محكمة الاستئناف بطنجة بتاريخ 31/01/2002 في الملف عدد 2556/1999، أن المدعية عائشة البقالي تقدمت أمام المحكمة الابتدائية بنفس المدينة في مواجهة المدعى عليه الحسين السداتي بمقال افتتاحي تعرض فيه أنها والمدعى عليها يملكان شياعا العقار موضوع الرسم العقاري عدد 18357/ط مناصفة بينهما وأنها لا ترغب في البقاء على الشياع ملتمسة الحكم بقسمة المدعى فيه بعد الأمر بخبرة وأدلت بصورة طبق الأصل من نظير الرسم العقاري فتح له ملف عدد 308/1998، كما تقدم المدعى عليه المذكور في مواجهة المدعية المذكورة بمقال افتتاحي فتح له ملف عدد 585/1998 يعرض فيه أنهما شركاء في الأرض دون البناء الذي أقامه من ماله الخاص ملتمسا انتداب خبير وتحديد قيمة البناء، وبعد أن أمرت المحكمة بخبرة أنجزت من طرف أحمد القاسمي بعد ضم الملفين أعلاه وإدلاء الطرفين بمستنتجاتهما حكمت المحكمة في الطلب الأصلي بقسمة المدعى فيه قسمة عينية بين الطرفين مناصفة بينهما (المنطوق بالحكم الابتدائي) وبرفض الطلب في الملف عدد 585/1998 واستأنفه المدعى عليه حسين السداتي مبينا في أسباب استئنافه بأن المدعى فيه غير قابل للقسمة لكون مقتضيات ظهير 16/11/1946 المنظم لملكية الطبقات لم يتطرق إلى قسمة العقار قسمة عينية وأن قسمة القرعة لا تكون فيما تجانس وتماثل خلاف مكونات المدعى فيه وأنه أثبت بوثائق أنه هو الذي أقام بالبناء من ماله الخاص ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم برفض طلب القسمة العينية مع الأمر بخبرة وتحديد تكاليف بناء العمارة المشيدة فوق الأرض المشتركة بتقدير نصيب المستأنف عليها والمبلغ الواجب الرجوع عليها به مع تحديد الثمن الافتتاحي لانطلاق عملية البيع بالمزاد العلني. وبعد جواب المستأنف عليها أيدت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي، بناء على أن ظهير 16/11/1946 إنما يتعلق بملكية الطبقات التي تجعل كل طبقة أو شقة لمالك معين لا يشترك مع باقي السكان إلا بخصوص المرافق العامة كالأدرج والمدخل والسطح إلى غير ذلك، وأن الخبرة الابتدائية أكدت على إمكانية القسمة العينية وأن الكشوفات البنكية التي أدلى بها المستأنف لإثبات كونه هو المحدث للبناء فوق الأرض موضوع النزاع لا يمكن الاعتماد عليها واعتبارها حجة قاطعة من شأنها إثبات ما يدعيه مادامت المستأنف عليها مسجلة على الرسم العقاري كمالكة للعقار المشاع موضوع النزاع لما تكتسيه عملية التسجيل من حجية في الإثبات وعدم وجود دليل قاطع على عدم تملكها لنصيبها في البناء، وهذا هو القرار المطعون فيه بالنقض.
وحيث يعيب الطالب القرار بخرق مقتضيات ظهير 16/11/1946 المنظم لملكية الطبقات، ذلك أن الظهير المذكور لم تتطرق مقتضياته إلى قسمة العقار المكون من طبقات قسمة عينية مما يفيد عدم إمكانيتها وبذلك فما قضى به القرار من قسمة عينية سيبقي الطرفين مالكين على الشياع بالنسبة للأرض والأدرج وغيرها وهذا يتناقض مع الغاية من لأنها حالة الشياع.
لكن حيث إن الأصل أن كل مال مشاع قابل للقسمة العينية وفي حالة الاستحالة قسمة تصفية وهناك استثناء يجبر كافة الشركاء على البقاء في الشياع إما بإرادتهم ومؤقتا طبق ما هو منصوص عليه في 979 من ق.ل.ع وإما ينص القانون كما هو بمقتضى ظهير 16/11/1946 هذا الخير ينظم حالة الأجزاء التي تبقى وجوبا مشاعة بين مالكين لحصص مفرزة في بناية مكونة من طبقات كما هو الشأن نازلة الحال وبذلك يبقى ما علل به القرار والمشار إليه أعلاه تعليلا كافيا وبالتالي يبقى القرار غير خارق لمقتضيات ظهير 16/11/1946 المستدل به في الفرع من الوسيلة الذي يبقى لذلك على غير أساس.
إن الأصل أن كل مال مشاع قابل للقسمة العينية وفي حالة الاستحالة قسمة تصفية وهناك استثناء يجبر كافة الشركاء على البقاء في الشياع إما بإرادتهم ومؤقتا طبق ما هو منصوص عليه في الفصل 979 من ق.ل.ع وإما بنص القانون كما هو مقرر بمقتضى ظهير 16/11/1946. هذا الخير الذي ينظم حالة الأجزاء التي تبقى وجوبا مشاعة بين مالكين لحصص مفرزة في بناية مكونة من طبقات كما هو شأن نازلة الحال وبذلك يبقى ما علل به القرار المشار إليه أعلاه تعليلا كافيا وبالتالي يبقى القرار غير خارق لمقتضيات ظهير 16/11/1946 المستدل به في الفرع من الوسيلة الذي يبقى لذلك على غير أساس.
وفيما يرجع للفرع الثاني من نفس الوسيلة أعلاه المتخذة من عدم ارتكاز القرار على أساس قانوني وواقعي،
ذلك لأن تخصيص جانبي من العمارة لطرف دون الآخر يكرس الامتياز والأفضلية والتي تتناقض مع مؤسسة القسمة وأن القرعة لا تجرى إلا فيما تماثل وتجانس من الأشياء والحال أنه لا تماثل ولا تجانس بين الشقق والمحلات التجارية.
وتقسيم المحلات والشقق الفارغة لا يماثل تلك المؤجرة أو التي في الواجهة والموقع الأفضل، والقرعة تقتضي التقويم والتعديل مما يعني الأخذ بعين الاعتبار لجميع المنافع وإلا فلا قسمة عينية وبذلك فما قضى به القرار قد أضر بحقوق الطرف ولم يساو بينه وبين شريكه، وأن المدرك المعتمد في الخبرة المصادق عليها لم يبين الخبير كيفية تقديره وتحديده ولا يثبت للمحكمة كيفية أدائه وبذلك فالمدعى فيه غير قابل للقسمة العينية ومن المستحيل إنهاء حالة الشياع لوجود عداوة بين الطالب ومطلقته المطلوبة وكان على المحكمة بيع المدعى فيه بالمزاد العلني.
لكن حيث إنه وحسب الثابت من تقرير الخبرة ابتدائيا والمصادق عليها من طرف القرار المطعون فيه فإن الخبير قد أوضح في تقريره بأن الشقق متساوية خلاف المحلات التجارية والمهنية التي حدد قيمة كل واحدة منها مع المدرك الذي على من حصل على أكثر من قسمه رده للطرف الآخر وأن القسمة عند فقهاء الشريعة الإسلامية في الأصول ثلاثة أنواع قسمة مراضاة بعد التعديل والتقويم وقسمة مراضاة دون ذلك وقسمة قرعة بعد التعديل والتقويم بواسطة أهل المعرفة وهي التي يقع الحكم بها وهو ما قضى به القرار المطعون فيه وعن صواب والذي يكون بذلك قد طبق ما هو منصوص عليه فقها بشأن القسمة القضائية وعلى ما للمحكمة من سلطة تقديرية لوسائل الإثبات ومنها الخبرة وبالتالي يبقى الفرع من الوسيلة على غير أساس.
وفيما يعود للفرع الثالث من نفس الوسيلة أعلاه المتخذ من عدم ارتكاز القرار على أساس،
ذلك أن القرار المذكور قضى بتأييد الحكم الابتدائي المتعلق برفض طلب الطالب في الملف المضموم عدد 585/1998 بناء على ما استظهرت به المطلوبة من نظير الرسم العقاري وبعلة أن الكشوفات الحسابية المستدل بها من الطالب لا تفيد أن مبالغها صرفت في بناء العمارة المطلوب قسمتها وأن الفصلين 66 و67 من ظهير 12/08/1913 يتعلقان بتسجيل الحقوق العينية في الرسم العقاري ولا يعنيان الإخلال بحقوق الأطراف بعضهم على بعض فالتسجيل لا يثبت الحق بصفة مطلقة لأن الفصل 67 المذكور أشار إلى حدوث الإضرار بحقوق الأطراف بعضهم على بعض وكذا إمكانية إقامة دعوى فيما بينهم بسبب عدم تنفيذ اتفاقاتهم. هذا الاستثناء أقره الفصل 16 من ظهير 02/06/1915 والقرار المطعون فيه قد استبعد وسائل الإثبات التي أدلى بها الطالب والتي تثبت أنه هو الذي أقام البناء من ماله الخاص وفوق الأرض المشتركة والتي تعتبر حجة عملا بالفصل 438 من ق.ل.ع. وكان على المحكمة مناقشة حججه وتحقيق الدعوى طبقا للفصل 71 من ق.م.م. باستدعاء المقاولين والمهندسين والبنكيين وكذا الخبير محمد العافية الذي أفاد توفر الطالب على موارد مالية خلاف المطلوبة.
لكن حيث إنه طبقا للفصلين 2 و62 من ظهير 12/08/1913 فإنه يترتب على التحفيظ إقامة رسم الملكية مسجل بكناش عقاري يطهر الملك وللرسم المذكور صفة نهائية وهو يكشف نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية والتكاليف العقارية دون ما عداها من الحقوق الغير المسجلة وكما يتضح من نظير الرسم العقاري المؤسس عليه دعوى المطلوبة والغير المطعون فيه فإنه وحسب محضر الاقتطاع ومحضر تعديله المؤرخين في 7 يناير 1983 وهو تاريخ لاحق عن انتهاء عملية البناء وتاريخ الكشوفات الحسابية المدلى بها من الطالب ـ فإن الملك المطلوب قسمته والمشتمل على أرض بها بناء يحتوي على سفلي وما بين الطابقين وأربع طبقات مشاع بين الطرفين مناصفة بينهما ولذلك فإن ما علل به القرار من أن حقيقة الحق هو كما جاءت في التسجيل وأن صاحبه هو الشخص المسمى في التسجيل ومادامت المطلوبة مسجلة على الرسم العقاري كمالكة للعقار المشاع موضوع النزاع بحسب نصيبها فإنها تظل المالكة الحقيقية للعقار المذكور لما للرسم العقاري من حجية في الإثبات وعدم وجود دليل قاطع على عدم تملكها لنصيبها في البناء، يبقى تعليلا كافيا مبررا لاستبعاد حجج الطالب مما لم تكن معه المحكمة ملزمة بالاستجابة لطلب إجراء بحث الذي يرجع لسلطتها مادامت رأت أن بالملف ما يغنيها عن ذلك للبث في القضية وبالتالي يبقى الفرع من الوسيلة على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد أحمد اليوسفي العلوي ـ والمستشارين السادة: فؤاد هلالي ـ مقررا ـ الحسن فايدي ـ محمد وافي ـ الحنافي المساعدي ـ وبمحضر المحامي العام السيد مصطفى حلمي وبمساعدة كاتب الضبط السيد بوعزة الدغمي.
الرئيس                       المستشار المقرر         كاتب الضبط