Escompte bancaire : en l’absence de preuve d’une contre-passation de l’effet impayé, la banque conserve son droit de poursuite cambiaire contre les signataires (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65074

Identification

Réf

65074

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5600

Date de décision

12/12/2022

N° de dossier

2021/8221/5841

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'escompte bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'option offerte à l'établissement de crédit en cas de non-paiement d'une lettre de change à l'échéance. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en paiement irrecevable, considérant que la banque avait opté pour l'inscription du montant de l'effet au débit du compte courant du remettant, éteignant ainsi le recours cambiaire. La cour était saisie de la question de savoir si, en l'absence de preuve d'une contre-passation effective, le banquier conservait son recours contre les signataires de l'effet. S'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, la cour retient que l'établissement bancaire n'avait pas procédé à une inscription en compte du montant des effets impayés. Dès lors, au visa de l'article 502 du code de commerce, la cour juge que le banquier, n'ayant pas exercé l'option de la contre-passation, était fondé à exercer l'action en paiement directe contre le tireur, le tiré et la caution, tenus solidairement. La cour écarte cependant la demande de dommages et intérêts pour retard, rappelant que les intérêts légaux accordés constituent déjà la réparation du préjudice né du retard de paiement. Le jugement de première instance est par conséquent infirmé et la cour, statuant à nouveau, fait droit à la demande en paiement principal augmentée des intérêts légaux.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت بنك (ش. م.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 24/11/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء رقم 3765 بتاريخ 12/04/2021 في الملف عدد 1227/8203/2020 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : عدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر.

سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم199 الصادر بتاريخ 14/3/2022 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن بنك (ش. م.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى بتاريخ 06/01/2020 عرض فيه أنه بموجب عقد قرض مؤرخ بتاريخ 11/02/2013 استفادت المدعى عليها الأولى شركة (ب. د.) من قرض الخصم التجاري حسب الشروط المضمنة بالعقد المذكور ، وأنه في هذا الإطار قامت المدعى عليها الأولى بتقديم للخصم كمبيالتين بمبالغ مختلفة سحبتهما على المدعى عليه الثاني السيد يوسف (إ.) واستفادت من مبالغهما في عملية الخصم البنكي ، إلا أن الكمبيالتين رجعتا دون أداء لعدم وجود المؤونة، وأن الكمبيالتين غير المؤداة ترتب عنهما دين حدد إلى تاريخ 30/05/2019 بما فيه فوائد التأخير و الضريبة المضافة في مبلغ 173.884,83 درهم حسب التفصيل التالي:

وان المدعي كحامل للكمبيالتين ومستفيد منهما يكون محقا في المطالبة بأداء الدين الناتج عنهما في جهة الساحبين والمظهرين والملتزمين بمبالغها على وجه التضامن فيما بينهم، وأن المدعى عليه الثالث السيد مولود (س.) و بموجب عقد كفالة تضامنية كفل المدعى عليها الأولى شركة (ب. د.) في أداء الدين الناتج عن عقد القرض المؤرخ بتاريخ 11/02/2013 بما فيه القرض الناتج عن الخصم البنكي كفالة شخصية تضامنية إلى تاريخ تسديد الدين مع الفوائد و العمولات و المصاريف، و أن المدعى عليهم يمتنعون من أداء ما بذمتهم رغم إنذارهم بصفة قانونية

ملتمسا الحكم على المدعى عليهم بأن يؤدوا على وجه التضامن بينهم لفائدة المدعي مبلغ 173.884,83 درهم و الحكم عليهم بأداء تعويض قدره 20.000,00 درهم عن التماطل في الأداء و الحكم عليهم بأداء الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و التصريح بالنفاذ المعجل لثبوت الدين و تحديد مدة الإكراه في الأقصى بالنسبة للمدعى عليهم الذاتيين و جعل الصائر على عاتق المدعى عليهم.

وارفق المقال بأصل كمبيالتين بالمبلغ المضمن بكل منها مع شهادة عدم الأداء لكل منها . و الكشف الحسابي للكمبيالات المخصومة و ما نتج عنها من فوائد تاخيرية وضريبة مضافة وعقد القرض المؤرخ بتاريخ 11/02/2013 وملحق عقد الكفالة المؤرخ بتاريخ 05/03/2013.

وبناء على مذكرة الإدلاء بشهادة التبليغ المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 15/03/2021 ادلى فيها باصل شهادة التبليغ بالنسبة لـمولود (س.) وصورة شهادة التبليغ بالنسبة لشركة (ب. د.) وصورة شهادة التبليغ بالنسبة لـيوسف (إ.).

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 22/03/2021 جاء فيها ان البنك استغل وجود الكمبيالات بين يديه وتقدم بطلبها الحالي، إن البنك سبق لها وأن تقدمت بنفس الطلب والذي تدعي فيه أنه بناء على عقد القرض المؤرخ في 11/02/2013 استفادت و وكيلها بقرض تسهيلات في حدود 4 ملايين درهم، واستصدرت عن المحكمة حكما قضى لها بمبلغ 4.573.163,85 درهم، وهذا الحكم تم استئنافه من طرف المدعى عليها وصدر بشأنه قرار استئنافی تمهيدي، قضى بإجراء خبرة حسابية للوقوف على حقيقة الدين ويتضح للمحكمة أن البنك استغلت وجود كمبيالات بين يديها وصارت تطالب بنفس الدين مرتين ذلك أنه سبق وأن أدرجت قيمة الكمبيالات في الخانة المدينة للمدعى عليها وفي نفس الوقت تطالب بقيمة الكمبيالات، وإنه الإثراء بلا سبب على حسابها و كفيلها.

ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب .

وارفقت المذكرة بصورة من الحكم 5836/2020 وصورة من طي التبليغ وانذار عقاري وصورة من مقال رام للتعرض على انذار وصورة كشف حساب.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 05/04/2021 جاء فيها أن الطرف المدعى عليه من خلال ما يثيره وما يعرضه على المحكمة يتعمد الخروج على موضوع الدعوى وخلط الملفات و الدعاوی وتحريف الوقائع وهو يعرف أكثر من غيره أن له عدة منازعات مختلفة معروضة على المحكمة تتعلق بديون مختلفة ناتجة عن قروض مختلفة مفتوح لها دعاوی مستقلة رائجة أمام المحكمة التجارية ولا علاقة لكل منها بالأخرى، وأنه بهذا الخصوص فإن ما أثاره الطرف المدعى عليه بوجود دعوی سابقة صدر فيها حكم قضی بمبلغ 4.573.163,85 درهم لا علاقة له بالدعوى الحالية سواء من حيث أساس الدعوی و موضوعها أو من حيث الدين المطالب به ، والمدعى عليه نفسه يعترف بأن الدعوى المحتج بها تتعلق بقرض تسهيلات الصندوق موضوع عقد القرض المؤرخ بتاريخ 11/02/2013 و التي ليس لها أي علاقة بالدعوى الحالية التي موضوعها أداء كمبيالتين الأولى بمبلغ 84.040,00 درهم والثانية بمبلغ 89.844,63 درهم أداهما المدعي في إطار الخصم التجاري المؤطر بموجب عقد قرض مؤرخ بتاريخ 11/02/2013 الذي أدلى به المدعي رفقة مقاله والذي يتضمن قرض تسهيلات الصندوق في حدود مبلغ 4.000.000,00 درهم و قرض الخصم البنكي في حدود مبلغ 6.000.000,00 درهم و الذي في إطاره أدى المدعي الكمبيالات موضوع الدعوى و رجعت بدون أداء بعد أن تم سحبها على المدعى عليه الثاني ، وأن هذا يعني أن عقد القرض المؤرخ بتاريخ 11/02/2013 يتعلق بقرض في شكل تسهيلات الصندوق وهو موضوع الدعوى المحتجة بها من طرف المدعى عليه وقرض الخصم البنكي والدين الناتج عنه موضوع الدعوى الحالية و دعاوى أخرى صدر فيها حكم بالأداء ، وأنه عكس ما يدعيه الطرف المدعى عليه فإن الكمبيالات موضوع الدعوى لم تدرج في مديونية المدعى عليها بل قدمها المدعي للأداء باعتباره حاملا للكمبيالة و مستفيدا منها ، وأنها رجعت بدون أداء من طرف البنك الموطن لديه لإنعدام الرصيد، وأن الكمبيالة ورقة تجارية وأنه حسب المادة 102 من مدونة التجارة فإنه يسأل كل من الساحب و باقي الموقعين على الكمبيالة اتجاه الحامل والمستفيد، وأن الكمبيالات المدلى بها تشكل أساس الدين موضوع الدعوى ولا علاقة له بما أثاره الطرف المدعى عليه وهي ورقة تجارية تولد التزاما صرفيا في مواجهة كل موقع عليها بأداء مبلغها عند الطلب ، وأن المدين لا يتحلل من التزامه إلا بإثبات انقضاء الإلتزام وهو ما لا يوجد بالملف ما يثبته ، وسبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أن بثت في دعوى قائمة بين بنك (ش.) وشركة (ب. د.) تتعلق بالدين الناتج عن الخصم التجاري الكمبيالات أخرى تتعلق بأطراف أخرى ناتجة عن نفس قرض الخصم التجاري موضوع عقد القرض المؤرخ بتاريخ 11/02/2013 و قضت المحكمة في الملف التجاري عدد 268/8203/2020 بالأداء على المدعى عليهم تضامنا فيما بينهم . ملتمسا الحكم وفق المقال.

وارفق المذكرة بنسخة الحكم في الملف التجاري عدد268/8203/2020 .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه جاء في ديباجة الحكم المستأنف أن طلب موضوع الدعوي يرمي إلى الحكم على المدعى عليهم بأن يؤدوا على وجه التضامن بينهم لفائدة المدعي مبلغ 238.695,00 درهم و تعويض قدره 30.000,00 درهم عن التماطل في الأداء وهو تحريف لما جاء في المقال لأن المدعي بواسطة مقاله يطلب الحكم له بمبلغ 173.884,83 درهم و تعويض قدره 20.000,00 درهم مما يفيد أن ما جاء في الحكم المستأنف سواء في ديباجته أو في منطوقه لا علاقة له بالدعوى و يؤكد أن الحكم المستأنف لم يتعرض لما أثاره المستأنف بواسطة مذكرته الجوابية رغم تضمينها في ديباجة الحكم وأن ما جاء في تعليل الحكم المستأنف بكون المدعى سجل دينه في الرصيد المدين للمدعى عليها الأولى اتخاذ ذلك كأساس للقول بعدم قبول الدعوى تعليل ناقص لعدم وجود ما يثبت أن المستأنف أدرج قيمة الكمبيالات في مديونية الحساب الجاري للمدعى عليها وأن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعى عليها وأنه إذا كانت المادة 502 من مدونة التجارة تمنح البنك الخيار بين متابعة الموقعين من أجل استخلاص الورقة التجارية أو التقيد بالرصيد المدين ، فإن المستأنف اختار فعلا متابعة الموقعين على الكمبيالات بواسطة الدعوى الحالية و التمس الحكم عليهم تضامنا بأداء مبالغ الكمبيالات خلافا لما جاء في الحكم المستأنف من كون المدعي قام بتقييد مبلغ الكمبيالات المطالب بها بالرصيد المدين للمدعى عليها وأنه لا يوجد بالملف ما يثبت إجراء تقييد عكسي بالحساب الجاري للمدعى عليها ، وأن ما أدلى به المستأنف رفقة مقاله هو مجرد بيان حساب لكل كمبيالة أرجعت متضمنا الفوائد المترتبة على كل كمبيالة من تاريخ الإستحقاق و الضريبة المضافة ، وأنه بالإضافة لذلك لا يوجد ما يثبت مطالبة المستأنف بالدين الناتج عن الكمبيالتين بدعوى أخرى خارج الدعوى الحالية وأن المستأنف كحامل للكمبيالات و مستفيدا منها يكون محقا في المطالبة بأداء الدين الناتج عن الكمبيالات في مواجهة الساحبين و المظهرين و الملتزمين بمبالغها على وجه التضامن تطبيقا للمادة 528 من مدونة التجارة التي تعطي للبنك تجاه المدينين الرئيسيين للأوراق التجارية في حالة الخصم جميع الحقوق المرتبطة بالسندات المخصومة ، وأن المستأنف حامل للكمبيالات ولا يوجد بالملف ما يفيد استخلاص قيمتها ، و بالتالي من حقه مطالبة المسحوب عليه وهو ملزم بالأداء تطبيقا للمادة 178 من مدونة التجارة التي تنص أن المسحوب عليه يلتزم بمجرد القبول بوفاء الكمبيالة عند تاريخ الاستحقاق وأنه عند عدم الوفاء يخول للحامل حق مطالبة المسحوب عليه القابل بدعوى مباشرة ناشئة عن الكمبيالة بكل ما تجوز المطالبة به بموجب المادتين 202 و 203 من مدونة التجارة ، أي بمبلغ الكمبيالة المرجوعة و الفوائد الإتفاقية مع الفوائد بالسعر القانوني من يوم الإستحقاق وأنه طبقا للفصل 201 من مدونة التجارة فإنه يحق للحامل أن يوجه الدعوى ضد جميع الساحبين للكمبيالة والقابلين لها والضامنين وأكد المستأنف بواسطة مقاله أن الكمبيالات تم خصمها في إطار الخصم البنكي الذي وقع الإتفاق بشأنه مع المستأنف عليها بموجب عقد القرض المؤرخ بتاريخ 2013/02/11 وبموجبه استفادت المستأنف عليها شركة (ب. د.) من مجموعة خطوط التمويل من بينها قرض الخصم البنكي الذي في إطاره تم رفع الدعوى بعد رجوع الكمبيالات المخصومة بدون أداء وأن المستأنف سبق أن تقدم بدعوى مماثلة تتعلق بكمبيالات مسحوبة في نفس الإطار أرجعت بدون أداء تتعلق بنفس قرض الخصم البنكي صدر فيها حكم بتاريخ 2020/10/27 في الملف التجاري عدد 2020/268 قضى على المدعى عليهم شركة (ب. د.) و الهاشمي (ب.) و مولود (س.) بالأداء تضامنا بينهم لمبلغ الدين الناتج عن الكمبيالات بمبلغ 1.036.700,00 درهم وأن الحكم الابتدائي تم تأييده بموجب القرار الإستئنافي الصادر بتاريخ 2021/05/24 في الملف التجاري عدد 2021/1514 وأن ما قضى به الحكم المستأنف غير مصادف للصواب ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الدعوى والحكم من جديد بقبول الدعوى والحكم وفق المقال الافتتاحي .

أرفق المقال ب: صورة الحكم المستأنف وصورة الحكم الابتدائي وصورة القرار الاستئنافي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهم بجلسة 07/02/2022 عرض فيها حول المسؤولية فإن المادة 502 من مدونة التجارة تنص على ما يلي " حينما يكون تسجيل دين في الحساب ناتجا عن ورقة تجارية مقدمة إلى البنك، يقترض أن التسجيل لم يتم إلا بعد التوصل بمقابلها من الدين الرئيسي ونتيجة لذلك إذا لم تؤد الورقة التجارية في تاريخ الاستحقاق فللبنك الخيار في متابعة الموقعين من أجل استخلاص الورقة التجارية أو تقييد في الرصيد المدين للحساب الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة أو دينه العادي ردا للقرض و يؤدي هذا القيد إلى انقضاء الدين وفي هذه الحالة ترجع الورقة التجارية إلى الزبون " وأنه بركون المستأنفة لكشف الحساب الذي عززت طلبها به في المرحلة الابتدائية، فإنه يبين تقييد دينه في الرصيد المدين للمستأنف عليها و ذلك بناء على الخيار الذي منحه المشرع من خلال المادة 502 من مدونة التجارة السابق ذكره وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الحكم الصادر بتاريخ 10 ماي 1999 عدد 99/879 ، م. ح.ق، عدد: 19 أكتوبر 1999، ص: 14 (منشور بكتاب ذ مصطفى الوصبي مؤلف حجية الكشوف الحسابية - مظاهر الاحتلال في التشريع و عمل القضاء ص 113) قضت فيع بأن " الكشوف الحسابية الصادرة عن الأبناك تتوفر على قوة إثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون المتعلق به الكشف الحسابي أنه نازع في البيانات والتقييدات في الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية " وأن التقييد العكسي ويؤدي إلى محو القيد الأول الممثل الحق المستفيد من الخصم من جانب الدائن من حسابه حسابيا بطريقة الموازنة بين القيدين وبمعني أن هذا القيد في جميع الأحوال سو إلى انقضاء دين البنك في مواجهة الزبون – المستأنف عليهم - وفي هذه الحالة ترجع الورقة التجارية له، خاصة و أن الحساب يعرف حيوية ونشاط في تسجيل العمليات وتجدر الإشارة إلى أن البنك هو من اختار القيد العكسي للدين بناء على الاختيارية التي وضعها المشرع بیده وبالتالي فليس له الحق في ممارسة الرجوع الصرفي على المستأنف عليهم، وبناء على انقضاء الدين بهذا التقييد هذا و بالإضافة إلى أن البنك سبق لها وأن تقدمت بنفس الطلب والذي تدعي فيه أنه بناء على عقد القرض المؤرخ في 2013/02/11 استفادت المستأنف عليها و وكيلها بقرض تسهيلات في حدود 4 ملايين درهم واستصدرت من محكمتكم الموقرة حكما قضى لها مبلغ 4.57.163,85 درهم وهذا الحكم تم استئنافه من طرف المستأنف عليها و صدر بشأنه قرار استئنافي تمهيدي قضى بإجراء خبرة حسابية للوقوف على حقيقة الدين وعليه يظهر للمحكمة أن البنك استغلت وجود کمبيالات بين يديها وصارت تطالب بنفس الدين مرتين، ذلك أنه سبق وأن أدرجت قيمة الكمبيالات في الخانة المدينة للمستأنف عليها، و في نفس الوقت تطالب بقيمة الكمبيالات وأنه الإثراء بلا سبب على حساب المستأنف عليها و كفيلها ، ملتمسون عدم القبول شكلا وموضوعا الحكم بعدم قبول الطلب .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 28/02/2022 عرض فيها أنه تطبيقا للفصل 528 من مدونة التجارة فإن المستأنف يكون محقا في المطالبة بأداء الدين الناتج عن الكمبيالات في مواجهة السياحيين والمظهرين والملتزمين بمبالغها على وجه التضامن وأن ادعاء المستأنف عليهم بكون المستأنف سبق أن سجل قيمة الكمبيالات موضوع الدعوى بالرصيد المدين للحساب الجاري لمستأنف عليها لا أساس له ولا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبته ولا ما يثبت مطالبة المستأنف بالدين الناتج عن الكمبيالتين بدعوى أخرى خارج الدعوى الحالية وأن الطرف المستأنف عليه لم يثبت وجود قيد عكسي للكمبيالتين بحساب شركة (ب. د.) وأن المستأنف أدلى رفقة مقالة الإستئنافي بنسخة من الحكم في الملف عدد 2020/268 المؤيد بموجب القرار الإستئنافي الصادر بتاريخ 2021/05/24 قضى على شركة (ب. د.) ومن معها بأداء الكمبيالات بمبلغ 1.036.700,00 درهم تم سحبها في نفس الإطار وأن الطرف المستأنف من خلال ما يثيره و يكرره يحاول التضليل و يحاول عمدا الخلط بین قرض تسهيلات الصندوق و قرض الخصم البنكي الذي ينص عليهما معا عقد القرض المؤرخ بتاريخ 2013/02/11 ، وأن ما أثاره بخصوص الحكم الصادر بتاريخ 2020/11/10 في الملف المدني عدد 2020/8203/267 يتعلق بالدين الناتج عن قرض تسهيلات الصندوق ولا علاقة له بقرض الخصم البنكي ، وأن الحكم الإبتدائي الذي تم استئنافه من جانب الطرف المستأنف فقد أصدرت محكمة الإستئناف التجارية قرار بتاريخ 2021/06/07 في الملف عدد 2021/8221/198 يقضي بتأييد الحكم الإبتدائي وأنه و خلافا لما يدعي الطرف المستأنف فإنه لا يوجد ما يثبت إجراء تقييد عكسي بالحساب الجاري للمستأنف عليها للكمبيالتين موضوع الدعوى أو غيرها من الكمبيالات المؤداة في إطار عملية الخصم البنكي ، ملتمسة رفض ما جاء في المذكرة الجوابية والحكم وفق المقال الإستئنافي .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 199 الصادر بتاريخ 14/03/2022 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير أحمد باسط والذي أعد تقريرا خلص من خلاله الى عدم قيام البنك المستأنف بالتقييد العكسي للكمبيالات موضوع الدعوى بالرصيد المدين للحساب الجاري للمستأنف عليها .

وبناء على تعقيب دفاع المستأنف على الخبرة المدلى به بجلسة 12/9/2022 والذي التمس بمقتضاه الحكم وفق مقاله الافتتاحي أصلا و تعويضا .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 05/12/2022 حضرها دفاع الطرفين والتمس نائب المستأنف عليه أجلا إضافيا للتعقيب على الخبرة و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 12/12/2022

التعليل

حيث وأمام تمسك الطاعن بأنه لايوجد من بين وثائق الملف ما يثبت أنه أدرج قيمة الكمبيالتين موضوع الدعوى في الرصيد المدين للحساب الجاري للشركة المستأنف عليها فإن هذه المحكمة و في إطار سلطتها في التحقيق في الدعوى بغية الوصول الى حقيقة ادعاءات الطاعن بهذا الخصوص سبق أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير أحمد باسط وذلك بمقتضى القرار رقم 199 الصادر بتاريخ 14/3/2022 و الذي أعد تقريرا خلص من خلاله الى عدم قيام الطاعن بالتقييد العكسي للكمبيالتين موضوع الدعوى بالرصيد المدين للحساب الجاري للمستأنف عليها.

وحيث أنجزت الخبرة وفق الشروط الشكلية والموضوعية المقررة بمقتضى الفصل 63 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه المصادقة عليها واعتمادها سيما وأنها لم تكن محل منازعة من الطرف المستأنف عليه الذي استنكف عن التعقيب رغم اشعاره بذلك وإمهاله.

وحيث إن الثابت بالرجوع الى أوراق الملف وكذلك تقرير الخبرة أن الكمبيالتين المؤسسة عليهما المطالبة بالأداء سلمت للطاعن من طرف المستأنف عليها في إطار عملية الخصم البنكي.

وحيث إن تقديم الكمبيالتين سند الدين للبنك في إطار عملية الخصم يجعل هذا الأخير يملك الحق في الأوراق المخصومة وفوائدها تجاه المدين الرئيسي والمستفيد من الخصم والملزمين الآخرين طبقا لمقتضيات المواد 502 و 526 و 528 من مدونة التجارة ، كما يستفيد من مبدأ عدم قابلية الاحتجاج في مواجهته بالدفوع أو قاعدة تطهير الدفوع المنصوص عليها في المادة 171 من ذات المدونة.

وحيث إنه اعتبارا لما ذكر يكون ما تمسك به الطرف المستأنف عليه من كون البنك الطاعن يطالب بالدين مرتين غير جدير بالاعتبار وبناء عليه فإن الحكم المطعون فيه يكون مجانبا للصواب لما علل ما انتهى إليه في قضائه بكون الطاعن سجل دينه في الرصيد المدين للمستأنف عليها كما أنه جاء خارقا لمقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة كذلك مما يتعين معه إلغاؤه فيما قضى به من عدم قبول الطلب شكلا والحكم من جديد بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المستأنف عليهم تضامنا لفائدة المستأنفة مبلغ 173.884.83 درهم الممثل لقيمة الكمبيالتين استنادا الى ملحق عقد الكفالة المؤرخ في 5/3/2013 .

وحيث إن الفوائد القانونية يفترض اشتراطها بين التجار مما يتعين معه تحديدها من تاريخ الطلب .

وحيث إن الفوائد القانونية تعتبر بمثابة فوائد تأخيرية وهي تقوم مقام التعويض عن التماطل الناتج عن تأخر المدين في تنفيذ التزامه ( قرار محكمة النقض عدد 219 بتاريخ 18/2/2004 ملف عدد 801/3/2/2003 منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات عدد 6 ص 107 ) ، والمحكمة قضت أعلاه بالفوائد القانونية التي تشكل تعويضا عن الضرر في التأخير الذي يهدف التعويض عن التماطل الى جبره والحال أن الضرر الواحد لايعوض عنه مرتين مما يستدعي رفض طلب الحكم بالتعويض طبقا للفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود .

و حيث وتأسيسا على ما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بأداء المستأنف عليهم تضامنا لفائدة المستأنفة مبلغ 173.884.83 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق المستأنف عليهما يوسف (إ.) ومولود (س.) استنادا الى مقتضيات المادة 683 من قانون المسطرة الجنائية وبرفض الباقي مع جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم199 الصادر بتاريخ 14/3/2022 .

في الموضوع: باعتبار الاستئناف جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا بأداء المستأنف عليهم تضامنا لفائدة المستأنفة مبلغ 173884.83 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحديد الإكراه البدني في الأدنى في حق المستأنف عليهما يوسف (إ.) و مولود (س.) و برفض الباقي و جعل الصائر بالنسبة .