Réf
68236
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6121
Date de décision
15/12/2021
N° de dossier
2018/8221/1866
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Taux d'intérêt conventionnel, Réformation du jugement, Recouvrement de créance, Protocole d'accord, Force probante des relevés de compte, Expertise judiciaire, Détermination du montant de la dette, Créance Bancaire, Contradiction entre expertises, Aveu judiciaire
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement d'un solde débiteur, le tribunal de commerce avait condamné solidairement le débiteur principal et ses cautions au paiement de la créance d'un établissement bancaire. L'appelant soulevait l'existence d'un protocole d'accord postérieur à l'assignation, modifiant le montant et les échéances de la dette, et contestait le quantum de la créance retenu en première instance.
Après cassation et renvoi, la cour d'appel de commerce a ordonné une expertise judiciaire pour déterminer le montant exact de la créance, compte tenu des paiements partiels effectués en exécution du protocole. La cour écarte le rapport d'expertise retenant le montant le plus élevé, au motif qu'il a calculé les intérêts au-delà de la date d'arrêté du compte et appliqué un taux non conforme à l'accord des parties.
Elle retient en revanche le rapport concluant à un montant inférieur, en relevant que l'établissement bancaire avait lui-même, dans ses écritures, sollicité l'homologation de ce rapport. La cour qualifie cette démarche d'aveu judiciaire au sens de l'article 405 du dahir des obligations et des contrats, liant le créancier.
Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de la condamnation.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الإستئنافي الذي تقدم المستأنفون بواسطة نائبهم المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/08/2011 يستأنفون بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/12/2007 وكذا الحكم القطعي الصادر بتاريخ 04/02/2009 تحت رقم 1396 في الملف رقم 7682/5/2007 القاضي بادائهم على وجه التضامن لفائدة المدعي مبلغ 1.963.332,68 درهم مع الفوائد القانونية من 31/3/2007 إلى يوم الأداء مع الإكراه البدني في حق الكفلاء، وحصر دين الكفيلين في حدود 1.550.000 درهم وفي حالة عدم الأداء بيع العقار المرهون موضوع الرسم العقاري عدد 32697/ج بثمن افتتاحي قدره 320000,00 درهم.
في الشكل:
حيث إنه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد تبليغ الطرف الطاعن بالحكم المستأنف.
وحيث قدم المقال الإستئنافي مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع:
يستفاد من وثائق الملف الوقائع كما انبنى عليها الحكم المستأنف ومقال الاستئناف أن المدعي بنك (ش. ج. أ.) تقدم بتاريخ 16/07/2007 بمقال افتتاحي عرض فيه بأنه بموجب عقود مصادق على صحة إمضائها بتاريخ 12/02/2001 و 16/05/2001 وملحق تعديلي مؤرخ بتاريخ 07/03/2003 حصلت المدعى عليها شركة (ا.) على قرض في شكل تسهيلات الصندوق في حدود مبلغ 750.000 درهم حسب الشروط والالتزامات المضمنة بالعقد وأن المدعى عليهما البدوي (ع.) والبدوي (ص.) قدما كفالة شخصية تضامنية في حدود مبلغ 1.550.000 درهم لكل واحد منهما كما قدما للبنك العارض رهنا عقاري على حقوقهما المشاعة بالطلب العقاري عدد 32697/ج الكائن بسيدي بنور وأن الشركة المدعى عليها لم تلتزم بما سبق أن تعهدت به وترتب بذمتها إلى غاية 30/03/2007 مبلغ 963.332,68 درهم و أن المدعى عليهم يمتنعون عن أداء ما بذمتهم رغم إنذارهم وتوصلهم بصفة قانونية بتاريخ 02/07/2007 لذلك فإنه يلتمس الحكم على المدعى عليهم بأن يؤدوا على وجه التضامن بينهم مبلغ 1.969.332,68 درهما مع الفوائد البنكية والضريبة على القيمة المضافة من 30/03/2007 إلى يوم الأداء و الحكم عليهم بأدائه وبالتضامن تعويضا عن التماطل قدره 30.000 درهم و الحكم في حالة عدم الأداء ببيع العقار المرهون المسمى المرس موضوع الطلب العقاري عدد 32697/ج واستخلاص العارض دينه من منتوج البيع وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للمدعى عليهم الدائنين وجعل الصائر على عاتق المدعى عليهم.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/12/2007 والقاضي بتعيين الخبير الريب مصطفى الذي كلف بمعاينة الأرض موضوع المطلب رقم 32697/ج الكائنة بسيدي بنور وتحديد قيمتها و الثمن الافتتاحي لانطلاق بيعها بالمزاد العلني.
وبناء على إيداع الخبير المذكور لتقريره المؤرخ في 17/04/2008 والذي انتهى فيه إلى تحديد الثمن الافتتاحي في حدود مبلغ 320000 درهم.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين أصدرت المحكمة التجارية حكمها المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف.
تمسك الطرف الطاعن في إستئنافه على كونه سبق له أثناء سريان الدعوى أن نصب محاميا للدفاع عنه وأن محكمة الدرجة الأولى قامت باستدعائه لكن الدفاع لم يتوصل بعدما رجع بملاحظة أنه تعذر التبليغ لعدم الإدلاء بالعنوان، مع أنه بالرجوع إلى نيابة المحامي الموضوعة بالملف يتبين أنها تضمنت عنوانه الكامل، وأنه كان على المحكمة اللجوء إلى طرق الإستدعاء المحددة قانونا، وخاصة الإستدعاء بكتابة الضبط، و أن عدم احترام المقتضيات المتعلقة بالتبليغ سواء ما يتعلق بالأطراف أو الدفاع قد أضر بمصالحه ذلك أن حضوره كان سيمكنه من إبداء أوجه دفاعهم في الدعوى باعتبار أن صلحا قد تم بينه وبين المستأنف عليه اتفقا بموجبه الطرفان على تسوية النزاع القائم بطريقة ودية من خلال تقسيم الدين على أربع (4) سنوات علما بأن عقد الصلح تم بتاريخ 27/02/2008 وكان بإمكان المحكمة الإشهاد عليه، كما أن عدم حضوره فوت على دفاعه مناقشة الخبرة التي جاءت خرقا لمقتضيات الفصل 63 ق م م بالإضافة إلى اتسامها بعدم الموضوعية.
ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبإرجاع الملف للمحكمة التجارية للبت فيه طبقا للقانون.
وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة أوضح العارض من خلالها أن الثابت من الحكم المستأنف و وثائق الملف أن المستأنف كان حاضرا أثناء إجراءات المسطرة وممثلا بواسطة دفاعه، إلا أنه تخلف عن الحضور لجلسة 21/01/2009 رغم التوصل، وبالتالي فإن ما يدعيه لا أساس له، أما حول الصلح المزعوم، فإنه مجرد إتفاق مبدئي بين الطرفين على تسوية الوضعية المالية للمستأنف من خلال منحه آجالا إضافية للأداء عن طريق استحقاق سنوي على أربع سنوات بفائدة بنكية قدرها 8%، وأن المادة الخامسة منه لا تتضمن أي التزام من طرف العارض من أجل التنازل عن المسطرة القضائية المتبعة بل على العكس من ذلك فإنها تنص صراحة على أن أي وقف لتنفيذ الحكم أو الأحكام التي ستصدر في الموضوع مشروط بمدى التزام الطرف المستأنف بتنفيذ البروتوكول، كما تنص على أن الإتفاق لا يمكن أن يكون سببا لإيقاف الدعوى أو جعل حد للمتابعة القضائية التي يجب متابعتها رغم وجوده ، وأن أي تنازل عن المسطرة لا يكون إلا بعد الأداء النهائي للإستحقاقات المتفق عليها كما أن المادة 7 من البروتوكول تنص على أن عدم الإلتزام بأي بند من بنود الإتفاق خاصة عدم أداء أي استحقاق في أجله يسقط الأجل المتفق عليه ويبرر المطالبة بمجموع الدين بأي وسيلة بما فيها تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في النزاع.
ملتمسا تأييد الحكم المستأنف.
و وبناء على إدلاء نائب الطرف المستأنف بمذكرة أوضح العارض من خلالها انه عكس ادعاء المستأنف عليه فإن دفاعه لم يبلغ خلال إجراءات المسطرة بالطريقة القانونية مما فوت عليه فرصة إبداء أوجه دفاعه وحرمه بالتالي من درجة من درجات التقاضي، أما حول عقد الصلح فإن المستأنف عليه قد اقر به كما أن الطرف العارض قد التزم بمقتضياته عكس مزاعم المستأنف عليه بدليل وثائق الأداء المرفقة بمقاله، وبذلك فقد قام بأداء المبالغ المستحقة عليه وفق جدول الإستحقاقات المتفق عليه بين الطرفين.
ملتمساالحكم وفق مقاله الاستئنافي.
و وبناء على إدلاء نائب دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد على تعقيب أوضح العارض من خلالها ،أن بروتوكول الإتفاق القائم بين الطرفين موقع بتاريخ 27/02/2008 حتى قبل صدور الحكم المستأنف بتاريخ 04/02/2009 وبموجبه يعترف الطرف المستأنف بمديونيته للعارض بمبلغ 1.994.638,67 درهم محصور إلى تاريخ 18/10/2007 حسب التفصيل المشار إليه ببروتوكول الاتفاق الذي لا يتضمن أي التزام من أجل التنازل عن المساطر القضائية المتبعة، بل إن الطرفين أعربا عن إرادتهما المشتركة في متابعة المسطرة القضائية، كما وقع الإتفاق على أن أي تنازل لا يكون إلا بعد الأداء النهائي للدين، وأن عدم الالتزام ببنود الاتفاق يسقط الأجل ويجعل الدين حال الأداء بكامله، و أن المستأنف وتطبيقا للاتفاق المشار إليه كان ملزما بأداء ما بذمته قبل اجل 13/03/2012 الشيء الذي لم يلتزم به، و بخصوص مديونية المستأنف فإنه يدلي بالكشف الحسابي لحساب المستأنفة يثبت مديونية الأخيرة إلى تاريخ 14/05/2012 ويثبت اعتبار المبالغ المدفوعة بالحساب استنادا للوثائق المدلى بها من طرفه وذلك كالتالي:
أ- بالنسبة لمبلغ 465.000,00 درهم فهو مقيد بدائنية حساب الشركة بتاريخ 08/04/2009 حسب مقتطف الحساب (الوثيقة رقم 1).
وأنه بعد دفع المبلغ المشار إليه تم استخلاص أول استحقاق الذي حل أجله بتاريخ 13/03/2009 بمبلغ 620.190,96 درهم بتاريخ 17/04/2009 حيث تخلد بذمة المستأنفة رصيدا مدينا بمبلغ 130.622,65 درهم حسب نفس الوثيقة رقم 1 المشار إليها.
ب- بالنسبة لمبلغ 6000,00 درهم المدفوع بتاريخ 30/10/2009 فهو مقيد بدائنية حساب الشركة بنفس التاريخ حسب مقتطف الحساب (الوثيقة رقم 2).
ج- بالنسبة لمبلغ 140.000,00 درهم المدفوع بتاريخ 07/01/2010 فقد قيد بدائنية حساب الشركة بنفس التاريخ مع الإشارة أن المبلغ ومبلغ 6.000,00 درهم السابق مكنا من تغطية الرصيد المدين، كما أن المبلغين دفعا في الحساب قبل إعادة إحالة الدين من جديد على المنازعات بسبب عدم الالتزام ببنود الاتفاق.
د- بالنسبة لمبلغ 315.000,00 درهم المدفوع بتاريخ 13/04/2010 فقد قيد بدائنية حساب الشركة بنفس التاريخ حسب (الوثيقة رقم 4)، إلا أنه كان غير كاف لتسديد الاستحقاق الثاني الذي حل أجله بتاريخ 13/03/2010.
ه - بالنسبة لمبلغ 345.000,00 درهم المدفوع بتاريخ 17/02/2012 فقد قيد بدائنية حساب الشركة بنفس التاريخ حسب (الوثيقة رقم 5)، إذ تم إدراجه بحساب المنازعات شأنه في ذلك شأن المبلغ 315.000,00 درهم المشار إليه –سابقا- حسب ما هو ثابت من الكشف الحسابي لحساب المستأنفة.
وبذلك فإن الطرف المستأنف لم يف بالتزاماته، وأنه لا زال مدينا للعارض بمبلغ 1.229.634,73 درهم.
ملتمسا تأييد الحكم المستأنف.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين أصدرت محكمة الإستئناف التجارية قرارا تحت رقم 4625/2012 يقضي في الشكل بقبول الإستئناف وفي الموضوع باعتباره والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى مع تحميل المستأنف عليه الصائر، كان محل طعن من المستأنف عليه بالنقض فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 33/3 بتاريخ 20-1-2016 في الملف التجاري عدد 158/3/3/2015 يقضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وذلك بناء على العلة التالية:
"وحيث إنه بخصوص الإتفاق المبرم بين المستأنفين والبنك المستانف ضده بتاريخ 27/02/2008 والذي لم ينكره هذا الأخير فإن من تنصيصاته ان الطرفين ارتضيا إعادة جدولة الدين المتخلذ بذمة الطرف المستأنف على أربع سنوات على شكل أقساط سنوية, ومن ثمة فإن هذا الإتفاق قد حل محل العقود القديمة التي أسست المطالبة على مقتضاها, ومن ثمة تكون الدعوى التي استند فيها البنك المستانف على هاته العقود غير مؤسسة وسابقة لأوانها طالما أنه لم يثبت أن المستأنفين قد أخلو بالتزاماتهم التضامنية المنشأة في إطار الإتفاق الجديد المبرم بينهما في تاريخ لاحق لرفع الدعوى الحالية" علما انه بالرجوع إلى الإتفاق المبرم بتاريخ 27/02/2008 والمدلى به في الملف يلفى انه أبرم بعد رفع الدعوى والتي كانت بتاريخ 15/7/2007, وانه يشير في بنده الخامس إلى ان الطرفين اتفقا على ان الدعاوى بين الطرفين تبقى جارية, وان هذا الإتفاق يحول دون تنفيذ الأحكام الصادرة في هذه الدعوى ما دام الطرف المدين يحترم بنود هذا الإتفاق, والذي لا يمكن ان ينهض سببا لوضع حد للدعاوي الجارية, وبذلك يكون القرار المطعون فيه فيما ذهب اليه قد خرق البند المذكور, وبالتبعية الفصل 230 من ق.ل.ع, الأمر الذي يتعين معه التصريح بنقضه".
و وبناء على نائب المستأنف عليه بمذكرة مستنتجات بعد النقض مؤرخة في 27-10-2016 أوضح العارض من خلالها أن الطرف المستأنف أخل بإلتزاماته المنشأة على وجه صحيح في إطار الإتفاق القائم بين الطرفين الذي جاء بتاريخ لاحق لرفع الدعوى وصدر الحكم فيها وإن الإخلال ثابت باقراره ومن تم ظل مدينا للعارض إلى تاريخ 14-5-2012 بمبلغ 1.229.364,23 درهم، وأن العارض سبق أن ناقش ادعاءات الطرف المستأنف ودحضها بالوثائق المثبتة وذلك بواسطة مذكرته الإستئنافية.
ملتمسا تأييد الحكم المستأنف.
و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم6263 تاريخ 15/11/2016 في الملف عدد 1494/8221/2016 قضى في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر، تم الطعن فيه بالنقض من الطرف المستأنف فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 73/3 مؤرخ في 07/02/2018 في الملف التجاري عدد 779/3/3/2017 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : '' حيث تمسك الطاعنون بمقتضی مقالهم الاستئنافي بكون الحكم المستأنف قد خرق عقد الصلح المبرم بين الطرفين وقضى عليهم بدين غير مستحق انقضى جزء منه بالوفاء ، كما تمسكوا بمقتضی مذكراتهم اللاحقة بأن المطلوب كان يدعي عدم أداء الطاعنين للدين كله ، وأنه بعد إدلائهم بما يفيد الأداء أصبح يدعي أنهم لم يؤدوا إلا جزءا منه . وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف كما كانت معروضة على قضاة الموضوع بيلفي أن المطلوب تقدم بمقاله الافتتاحي بتاريخ 16/7/2007 وطالب الحكم له بمبلغ 1.963.332.68 درهم ثم أدلى ببرتوكول اتفاق مؤرخ في 27/2/2008 أقر في الطاعنون بكونهم مدينين له بمبلغ 1.994.838.67 درهم وأن الحكم الابتدائي قضى على الطاعنين بأداء مبلغ 1.963.332.86 درهم أيد استئنافيا بالرغم من أن البنك المطلوب وبمقتضى مذكرته الجوابية بجلسة 15/5/2012 خلال المرحلة الاستتنافية أدلى بكشف حساب محصور في 14/5/2012 يؤكد فيه أنه دائن للطاعنين فقد بمبلغ 1.229.634.73 درهم إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تتعرض بالمناقشة لكل ما ذكر ولم تأمر بإجراء تحقيق للتأكد من مبلغ المديونية واكتفت بالقول أن بروتوكول الإتفاق لايعني التنازل عن الدعوى الجارية فجاء قرارها منعدم التعليل بهذا الخصوص عرضة للنقض . ''
وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة مستنتجات بعد النقض جاء فيها أن المستأنفة شركة (ا.) استفادت من قرض تدعيمي بمبلغ 1.996.000.00 درهم بموجب عقد بروتوكول اتفاق مؤرخ في 27/02/2008 بنسبة فائدة معدلها 8 % لمدة أربع سنوات باستحقاقات سنوية قدرها 613.400.16 درهم لكل سنة من 13/03/2009 الى 13/03/2012 وأن بروتوكول الإتفاق يتضمن إعادة جدولة الدين و يعترف الطرف المدين بمديونيته للبنك بمبلغ 1.994.638.00 درهم و باستمرار الرهون و الضمانات المنجزة بموجب عقود القرض كما جاء في بروتوكول الإتفاق أن عدم الإلتزام بأي بند من بنوده خاصة عدم أداء أي استحقاق في أجله يسقط الأجل المتفق عليه و يبرر المطالبة بمجموع الدين بأي وسيلة بما فيه تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في النزاع ، كما أن الإتفاق نص أن الدين يؤدي حسب جدول استخماد الدين المنصوص عليه في البند الثالث من الإتفاق وبموجبه يتم اقتطاع قسط الدين الحال من حساب المدين المفتوح بالبنك و الذي يجب أن يحتوي بتاريخ الإستحقاق على المؤونة المساوية لمبلغ الإستحقاق الحال ، كما أن الإتفاق ينص في بنده الرابع أن إثبات الدين يكون طبقا للقواعد التجارية ووفق الأوراق و الكشوف البنكية حسب ما ينص عليه الفصل الرابع المشار إليه أعلاه و تطبيقا للمادة 492 من مدونة التجارة التي تعتبر الكشوف الحسابية الصادرة عن الأبناك وسيلة إثبات و تعتمد في المنازعات القضائية ، كما أن القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان يعتبر الكشوف الحسابية المستخرجة من الدفاتر التجارية لهذه المؤسسات لها حجيتها فيما بينهما و بين عملائها إلى أن يثبت العكس و أن الثابت من خلال مستنتجات الطرف المستأنف أنه يقر كونه لم يقم بأداء الدين إلا في جزء منه و بأن الدين لم ينقض إلا في جزء منه بالوفاء ، و أن المستأنف عليه يدلي بكشف حساب يثبت المديونية إلى تاريخ 17/02/2012 و أن الطرف المستأنف ملزم بإثبات قيامه بأدلء أصل الدين و فوائد بنكية و فوائد التأخير و إثبات عكس ما هو مضمن بالكشوف و أوراق البنك، وأن المحكمة وهي بصدد إجراء تحقيق للتأكد من مبلغ المديونية تطبيقا لما جاء في قرار محكمة النقض فإن الطرف المستأنف بإثبات ما يدعون من أداءات وإثباتها عكس ما جاء في الكشوف الحسابية.
ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين عن طريق خبير مختص وحفظ حقه لما بعد الخبرة . وأرفق بجدول الاستحقاقات وكشف حسابي .
و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/11/2019 تحت عدد 1153 و القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد أحمد الصابري .
و بناء على إدلاء نائب الطرف المستأنف بمذكرة تعقيبية أوضح العارض من خلالها أن تقرير الخبرة جاء خرقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م لعدم استدعاء نائبه الأستاذ رافع (ع.) وجليلة (ب.) وعدم توصله بالإستدعاء الموجه إليه من طرف الخبير بإعتبار أن الاشعار تضمن الإشارة الى عبارة غير مطلوب ، وأن عدم توصله بالإستدعاء وعدم حضوره لإجراءات الخبرة فوت عليه فرصة الإدلاء بملاحظاته و ما لديه من وثائق قد تكون منتجة و مؤثرة في الدعوى ناهيك على أن اجراءات الخبرة تمت في ظروف استثنائية تمر بها البلاد والمتعلقة بحالة الطوارئ الصحية ، وحول فوائد التأخير التي أشار اليها الخبير في تقريره تبقى مستحقة لأن الطرف المستأنف لم يكن في أي وقت من الأوقات متأخرا في أداء ما هو مستحق عليه بل أن المستأنف عليه هو الذي جره إلى هذا النزاع طيلة هذه المدة إذ كان يطالبه بمبالغ غير مستحقة و التي تم أداؤها بدليل أنه قام بمحاولة تنفيذ مقتضيات الحكم الإبتدائي القاضي عليه بأداء مبالغ غير مستحقة رغم علمه بأنه أدى أقساطا مهمة منها وبدليل أيضا أن محكمة النقض أصدرت قرارا بتاريخ 07/02/2018 في الملف عدد 779/3/3/2017 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على المحكمة وبدليل أيضا أن الخبرة المنجزة على ذمة القضية خلصت الى أنه أدى أكثر من نصف مبلغ القرض مما يفيد أنه لم يكن سببا في إطالة أمج النزاع و استمرار الحال على ما هو عليه إلى الآن.
ملتمسا ارجاع الخبرة الى السيد الخبير احمد الصابري و تكليفه بإنجاز خبرة اخرى يتم فيها احترام مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م و مقتضيات الأمر القاضي باجراء خبرة و الاشهاد عليه بهذه المذكرة و تمتعهم بما ضمن بها .
و بناء على إدلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية أوضح العارض من خلالها أن الخبير المعين تقيد بمنطوق القرار التمهيدي و أجاب على جميع النقط المسطرة بالقرار و إلتزم بجميع الشروط القانونية و استدعى جميع الأطراف بشكل قانوني و حدد المديونية استنادا الى الوثائق التي اطلع عليها بعد خصم المبالغ المدفوعة في الحساب مؤكدا على عدم احترام الطرف المستأنف لبنود الإتفاق المؤرخ في 27/02/2018 رغم تنازل البنك على جزء كبير من الفوائد البنكية و خفضه الفوائد من 11,50 % إلى 8,00% وأن مديونية الجهة المستأنفة ثابتة وجميع محاولاتها للتملص من اداء ما بذمتها يثبت سوء نيتها في التقاضي.
ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم بتأييد الحكم المستأنف .
و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/02/2020 تحت عدد 355 القاضي بارجاع المهمة للخبير لإنجازها وفق النقط المسطرة في القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 27/11/2019 تحت عدد 1035 بعد استدعاء الاطراف ودفاعهم لجلسة الخبرة مع تضمين تصريحاتهم و ملاحظاتهم في محاضر مستقلة يوقعون عليها أو يشار فيها الى رفض التوقيع .
و بناء على استبدال الخبير أحمد الصابري بالخبير السيد عبد الغفور الغيات .
و بناء على تقرير الخبرة المنجزة من طرف هذا الأخير المؤرخ بتاريخ 22 يناير 2021 .
و بناء على مذكرة نائب المستأنف عليه المدلى بها بجلسة 10/02/2021 التمس من خلالها المصادقة على التقرير الحسابي و تأييد الحكم المستأنف.
وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة أوضح العارض من خلالها أن الخبير إلتزم بكل ما طلب منه وتوصل إلى تحديد المديونية حسب ما هو مضمن بالتقرير.
ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 643 الصادر بتاريخ 14/07/2021 والقاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير السيد عبد الغفور الغيات قصد إعادة إنجازها بعد التقيد بمقتضيات المادة 63 من ق م م.
وبناء على الخبرة المنجزة من طرف الخبير المذكور والتي تم إيداعها بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 08/11/2021 حددت المديونية في مبلغ 1841644.74 درهم.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 24/11/2021 تخلف نائب الطرف المستأنف رغم تبليغه بكتابة الضبط، وحضر نائب المستأنف عليه وأدلى بمذكرة تعقيب بعد الخبرة أوضح العارض من خلالها أن تقرير الخبرة جاء مستوفيا لشروطه القانونية، ملتمسا الحكم وفق محرراته السابقة، فتقرر إعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/12/2021.
محكمة الإستئناف.
حيث عاب الطرف الطاعن على محكمة الدرجة الأولى خرق حقوقه في الدفاع بعلة تعذر إستدعاء هذا الأخير ودفاعه لعدم قيامه بالإدلاء بعنوانه، والحال أن النيابة تضمنت عنوان دفاعه، كما أن المحكمة المذكورة تبقى ملزمة بإستدعائه بالطرق المحددة قانونا ضمنها الإستدعاء بكتابة الضبط.
وحيث رد المستأنف عليه بكون دفاع الطرف الطاعن حضر بجلسات المناقشة إلا أنه تخلف عن الحضور لجلسة 21/01/2009 رغم التوصل.
وحيث إن البين من إطلاع المحكمة على وثائق الملف سيما محاضر الجلسات المتعلق بالملف الإبتدائي كون دفاع الطرف المستأنف تخلف عن الحضور لجلسة المناقشة رغم سبق الإعلام والحضور بجلسات سابقة، فضلا على أنه وتبعا للأثر الناشر للإستئناف فإن الطرف الطاعن تمكن بمناسبة إستئنافه من بسط أوجه دفاعه وما يعيبه على الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية وهي الدفوع التي إستجابت لها المحكمة بأمرها بإجراء خبرة ومن تم تكون حقوقه في الدفاع قد تم إحترامها ولم يلحقه أي ضرر بفرض صحة الدفع المتمسك به من طرفه .
وحيث دفع الطرف الطاعن بكونه أبرم عقد صلح مع المستأنف عليه بتاريخ 27/02/2008 تم بموجبه الإتفاق على أداء مبلغ الدين على 4 دفعات سنوية أدى منها الطرف الطاعن دفعتين وذلك حسب الثابت من الوثائق المرفقة بمقاله الإستئنافي.
وحيث رد المستأنف عليه بأن المادة الخامسة من عقد الصلح تنص صراحة على أحقيته في متابعة المساطر القضائية، وأن أي وقف لتنفيذ الأحكام الصادرة في موضوعها يبقى مشروطا بمدى إلتزام الطرف الطاعن ببروتوكول الإتفاق، وأن هذا الأخير لا يمكن أن يكون سببا لإيقاف الدعوى وأن أي تنازل عن المسطرة لا يكون إلا بعد الأداء النهائي للإستحقاقات المتفق عليها، كما أن المادة السابعة من نفس الإتفاق تنص على أن عدم الإلتزام بأي بند من بنود الاتفاق خاصة عدم أداء أي إستحقاق في أجله يسقط الأجل المتفق عليه ويبرر المطالبة بمجموع الدين.
وحيث جاء في قرار محكمة النقض عدد 73/3 الصادر بتاريخ 07/02/2018 في الملف التجاري عدد 779/3/3/2017 ما يلي '' حيث تمسك الطاعنون بمقتضی مقالهم الاستئنافي بكون الحكم المستأنف قد خرق عقد الصلح المبرم بين الطرفين وقضى عليهم بدين غير مستحق انقضى جزء منه بالوفاء ، كما تمسكوا بمقتضی مذكراتهم اللاحقة بأن المطلوب كان يدعي عدم أداء الطاعنين للدين كله ، وأنه بعد إدلائهم بما يفيد الأداء أصبح يدعي أنهم لم يؤدوا إلا جزءا منه . وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف كما كانت معروضة على قضاة الموضوع بيلفي أن المطلوب تقدم بمقاله الافتتاحي بتاريخ 16/7/2007 وطالب الحكم له بمبلغ 1.963.332.68 درهم ثم أدلى ببرتوكول اتفاق مؤرخ في 27/2/2008 أقر في الطاعنون بكونهم مدينين له بمبلغ 1.994.838.67 درهم وأن الحكم الابتدائي قضى على الطاعنين بأداء مبلغ 1.963.332.86 درهم أيد استئنافيا بالرغم من أن البنك المطلوب وبمقتضى مذكرته الجوابية بجلسة 15/5/2012 خلال المرحلة الاستتنافية أدلى بكشف حساب محصور في 14/5/2012 يؤكد فيه أنه دائن للطاعنين فقد بمبلغ 1.229.634.73 درهم إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تتعرض بالمناقشة لكل ما ذكر ولم تأمر بإجراء تحقيق للتأكد من مبلغ المديونية واكتفت بالقول أن بروتوكول الإتفاق لايعني التنازل عن الدعوى الجارية فجاء قرارها منعدم التعليل بهذا الخصوص عرضة للنقض".
وحيث إن المحكمة وتقيدا منها بنقطة الإحالة إعمالا منها لمقتضيات المادة 369 من ق م م ، أمرت بإجراء خبرتين لتحقيق المديونية الأولى عهد بها إلى الخبير السيد أحمد الصابري والتي حددت المديونية في مبلغ 1000034.08 درهم والثانية عهد بإنجازها إلى الخبير السيد عبد الغفور الغيات حددتها في مبلغ 1841644.74 درهم.
وحيث إن البين من إطلاع المحكمة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الغفور الغيات كونها إحتسبت فوائد التأخير التعاقدية إلى غاية 31/12/2020 والحال أن كشف الحساب تم حصره بتاريخ 30/03/2007 حسب الثابت من المقال الإفتتاحي للدعوى، ومن تم فإنه لا موجب يدعو لإحتساب الفوائد البنكية إلى غاية تاريخ 31/12/2020، سيما أن الحكم المستأنف قضى للمستأنف عليه بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 31/03/2007، والذي لم يكن محل منازعة من طرف هذا الأخير، كما أنها إحتسبت الفوائد بنسبة 9.90 في المائة رغم إقرار البنك بكون تلك الفوائد تم تخفيضها إلى نسبة 8 في المائة، ومن تم يكون المبلغ المحدد من طرف الخبرة المذكورة مخالفا للحقيقة، سيما أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد أحمد الصابري حددت تلك المديونية في مبلغ 1000034.08 درهم تم تحديدها بعد إحتساب الأقساط التي تم أداؤها من الشركة المدينة والمبلغ المتبقي بعد إحتساب الفوائد إستنادا من السيد الخبير إلى الدفاتر التجارية للبنك الدائن وكشف الحساب المحصور في 30/03/2007، وهي الخبرة التي سبق للبنك بموجب مذكرته المؤرخة في 23/09/2020 وأن التمس المصادقة عليها مستندا في ذلك على كونها حددت المديونية إستنادا إلى الوثائق التي اطلع عليها السيد الخبير وبعد قيامه بخصم المبالغ المدفوعة وإحتساب نسبة الفائدة المحددة في 8 في المائة، والذي يعتبر إقرارا قضائيا ملزما للبنك في إطار مقتضيات المادة 405 من ق ل ع، والذي وتأسيسا على الخبرتين المنجزتين ووفقا لما سلف بيانه قررت المحكمة تحديد الدين المتخلذ بذمة الطرف المستأنف في مبلغ 1000034.00درهم.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاءوهي تبت علنياحضوريا انتهائيا.
وتأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 73/3 الصادر بتاريخ 07/02/2018 في الملف عدد 779/3/3/2017.
في الشكل: بقبول الإستئناف.
في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1000034.00 درهم وجعل الصائر بالنسبة.