Réf
64275
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4245
Date de décision
03/10/2022
N° de dossier
2021/8221/5272
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité de la banque, Refus d'escompte, Redressement judiciaire, Poursuite de la caution, Fixation de la créance, Faute grave du client, Expertise judiciaire, Dépassement du plafond d'escompte, Compte courant débiteur, Clôture de compte sans préavis
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contestant la condamnation au paiement du solde débiteur d'un compte courant, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la créance bancaire et la responsabilité de la banque dans la rupture du concours, dans le contexte de l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire en cours d'instance. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur et sa caution solidaire au paiement du solde arrêté par l'établissement bancaire, écartant la demande reconventionnelle en responsabilité. L'appelant soutenait que le solde était erroné, la banque ayant fautivement refusé d'inscrire au crédit du compte des effets de commerce remis à l'escompte, et qu'elle avait abusivement rompu le concours. Ordonnant une contre-expertise, la cour retient que la banque a appliqué un taux d'intérêt variable non conforme à la réglementation et réévalue la créance à la baisse. Elle juge cependant que le refus d'escompte et la clôture du compte étaient justifiés par le dépassement du plafond de crédit et la situation débitrice du client, qualifiés de faute grave au sens de l'article 525 du code de commerce, écartant ainsi toute responsabilité de la banque. La cour rappelle qu'en raison de l'ouverture de la procédure collective, l'instance se poursuit contre la société débitrice aux seules fins de fixation de la créance, avec arrêt du cours des intérêts à son égard. En revanche, la caution, qui ne bénéficie pas de plein droit de la suspension des intérêts, reste tenue au paiement du montant révisé de la dette. Le jugement est donc réformé sur le quantum de la créance et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ص.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 27/10/2021تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/6/2021 تحت عدد 6581 ملف عدد 2485/8221/2020 و القاضي في الشكل في الطلب الأصلي :في الشكل: عدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليه محمد فيصل (ن.) و عدم قبول طلب الفوائد البنكية و الضريبة على القيمة المضافة و بقبول باقي الطلبات و في الموضوع: الحكم على المدعى عليها شركة (ص.) في شخص ممثلها القانوني و المدعى عليه محمد مراد (ن.) بأدائهما متضامنين لفائدة الطرف المدعي مبلغ 1.058.304,41درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ و تحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل وبتحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات و في الطلب المضاد في الشكل قبول الطلب و في الموضوع الحكم برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر .
وحيث انه سبق البت بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 3/1/2022.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاءيعرض فيه انه دائن لشركة (ص.) بمبلغ 1.131.811,93 درهم المسجل بحسابها المدين الموقوف بتاريخ 31/08/2019 مع ما يترتب عليه من فوائد قانونية و بنكية و تعاقدية بنسبة 6.50 % للسنة بالاضافة الى الضريبة عن القيمة المضافة عن الفوائد المترتبة عنها ابتداء من 01/10/2018 الى حين الاداء الفعلي و التام و ان هذا الدين ثابت بمقتضى كشوف الحساب التي تعتبرها المادة 492 من مدونة التجارة حجة ثابتة يوثق بالبيانات المقيدة بها و تعتمد عند التقاضي طالما لم يثبت من ينازع فيها بالعكس و ان جميع المحاولات الحبية التي بذلها العارض قصد استخلاص دينه لم تسفر عن اية نتيجة ايجابية اخرها الانذار الموجه للمدعى عليها بواسطة المفوض القضائي و تجدر الاشارة الى انه ولضمان اداء المبالغ بذمة شركة (ص.) منح السيد محمد مراد (ن.) و السيد محمد فيصل (ن.) كفالتهما الشخصية و التضامنية لاجله يلتمس الحكم على المدعى عليها شركة (ص.) في شخص ممثلها القانوني وكفلاؤها السادة محمد مراد (ن.) و محمد فيصل (ن.) تضامنا بادائهم لفائدة العارض بنك (م. ت. ص.) في شخص ممثله القانوني مبلغ 1.131.811,93 درهم المسجل بحسابها المدين الموقوف بتاريخ 31/08/2019 مع ما يترتب عليه من فوائد قانونية و بنكية و تعاقدية بنسبة 6.50 % للسنة بالاضافة الى الضريبة عن القيمة المضافة وعن الفوائد المترتبة عنها ابتداء من 01/10/2018 الى حين الاداء الفعلي و التام و باداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 20.000,00 درهم تعويضا عن التماطل مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الاكراه البدني في حق الكفيلين و تحميل المدعى عليهم الصائر .
و بناء على الطلب المدلى به من قبل نائب المدعي بجلسة 20/02/2020 المرفق بوضعية كشف الحساب و صورة طبق الأصل من عقد فتح قرض بحساب جاري بتاريخ 24/06/2010 وصور طبق الأصل من عقود الرفع من سقف القرض بتاريخ 13/05/2011 و 10/10/2011 و 05/08/2015 و رسائل الإنذار موجهة للشركة و للكفيلين مرفقة ببعيثة البريد و محضر اخباري منجز من المفوض القضائي اجغايدر (ع.) بتاريخ 13/11/2020 .
و بناء على الطلب المدلى به من قبل نائب المدعي بجلسة 02/07/2020 المرفق بنموذج "ج" المؤرخ في 18/03/2020 .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليهم بجلسة 12/11/2020 جاء فيها بالرجوع الى عقد فتح قرض حساب جاري المستدل به كان لفائدة شركة (ج. ا. ب.) (ج. ا. ب.) وليس في اسم الشركة العارضة (ص.) المؤرخ يناير 2019 كما أن الطرف المدعي لم يدل ما يفيد العلاقة بين الشركتين، كما ان الوثائق المستدل بها في الدعوى عبارة عن صور شمسية مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع و ان الطرف المدعي تقدم بدعواه في مواجهة الشركة العارضة والكفيلين بناء على عقد رفع سقف قرض الحساب الجاري المؤرخ 10 أكتوبر 2011 وأنه تم توقيع عقد أخر لرفع سقف القرض للحساب الجاري بتاريخ : 5 غشت 2015 والذي لم يكن محمد فيصل (ن.) كفيلا للقرض بعد أن تقدم بطلب سحب كفالته وهو ما تم تأكيده في العقد المشار إليه. و انه بالرجوع إلى الفصل 2 الخاص بالضمانات خاصة الفقرة الثانية فإنها تشير فقط الى التأكيد على ضمانة الكفيل الوحيد السيد محمد مراد (ن.) دون التأكيد على كفالة السيد محمد فيصل (ن.) هذا من جهة و من جهة اخرى فان الشركة العارضة مرتبطة بالطرف المدعي بعدة قروض بما فيها تسهیلات الصندوق المحددة في مبلغ : 1.000.000,00 درهم مع إمكانية تجاوز هذا السقف من طرف البنك و ان الشركة العارضة بناء على طلبها توصلت من الطرف المدعي بشهادة تثبت أنواع العقود المرتبطة بها مع العارضة والمبالغ الخاصة بها، المشمولة بالضمانات العقارية والأصل التجاري وكذا كفالة السيد محمد مراد (ن.) المؤرخة في 31/08/2018 وأن العارضة لتسوية هذه الوضعية سبق لها أن قامت بإيداع أوراق تجارية في حسابها لتغطية الخصاص بتاريخ يونيو وغشت 2018 إلا أنها رفضت إدراجها في الحساب الخاص بالشركة العارضة والذي يعتبر في حد ذاته مخالف لمقتضيات العقود البنكية والتي تتحفظ بشأنها العارضة بالدفاع عن حقوقها و ان رفض البنك لعقد ادراج اداءات لحساب العارضة دون سبب معقول ومشروع لجعل حسابها مدين يبين سوء نيتها في جعل الشركة العارضة في وضعية صعبة وهو ما يخالف القانون و العقود البنكية وكذا الاعراف البنكية وهو ما يستوجب التعويض عن جميع الاضرار التي تسبب فيها البنك كما انه رجوعا الى العقد المستدل به لسنة 2015 فان الفوائد المتفق عليها هي 6.5 % شاملة للضريبة على القيمة المضافة ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا في الموضوع اخراج السيد محمد فيصل (ن.) من الدعوى و التصريح برفض الطلب و احتياطيا جدا الامر باجراء خبرة حسابية مدليا بصورة لعقد رفع سقف القرض و صورة لشهادة مؤرخة في 31/08/2018 تشير الى الديون المترتبة على الشركة العارضة و صورة تفيد تقديم اوراق تجارية للاداء لتغطية الحساب .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعي بجلسة 03/12/2020 جاء فيها انه رجوعا الى مقتضيات المادة 2 من عقد الجمع العام المنعقد بتاريخ 23/08/2010 يتضح من خلاله انه قد تم تغيير اسم شركة (ج. ا. ب.) الى اسم شركة (ص.) ومن جهة أخرى فان الوثائق المدلى بها من طرف العارضة هي مطابقة للاصل و مصادق عليها و تعبر عن ارادة شركة (ص.) في شخص ممثلها القانوني و ليس كما تدعي هذه الاخيرة و أن البنك العارض وكما هو ثابت من الوثائق المدلى بها من طرفه بالملف فانها تضمنت ومن بينها عقد الكفالة الشخصية والتضامنية لكل من السيد محمد مراد (ن.) وكذا السيد محمد فیصل (ن.) و أن كفالتهما كانت شخصية وتضامنية مع تنازلهما عن حق التجريد والتجزئة في أداء جميع الديون التي ستترتب بذمة شركة (ص.) اتجاه العارض بنك (م. ت. ص.) هذا وبالإضافة الى كون البنك العارض يؤكد حقيقة عدم وجود أي رفع اليد ممنوح من طرفه للكفيل السيد محمد فیصل (ن.) و انه وتفنيدا لادعاءات المدعى عليهم فانه رجوعا الى العقد المذكور والمؤرخ في 05/08/2015 في فصله الخامس 7 الذي نص على أنه ليس هناك أي جديد أو تغيير فيما يخص العقود السابق والضمانات والكفالات الممنوحة مع عقد الرفع من سقف القروض بالحساب الجاري مما تبقى معه كفالة السيد محمد فیصل (ن.) الشخصية والتضامنية قائمة ومنتجة لآثارها القانونية ومن جهة أخرى وبخصوص الكمبيالات المقدمة للبنك العارض في إطار عملية الخصم ، فإن إدعاءات المدعى عليهم بخصوصها تبقى واهية وغير مرتكزة على أي أساس قانوني وواقعي سليم على اعتبار ان قيمة هذه الكمبيالات تم خصمها وإدراجها في إطار عملية الخصم بتاريخ يونيو وغشت كما هو ثابت من كشوفات الحساب المدلى بها بالملف وأنه وعلى العكس من إدعاءات المدعى عليهم فإن دين البنك العارض يبقى ثابت بالكشوف الحسابية الصادرة عن العارض والتي تتوفر على قوة إثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت المدعى عليه أنه نازع في البيانات والتقييدات التي تتضمنها الكشوف الحسابية في الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توجيه الكشوف الحسابية اليه علما انها توجه الى كل زبناءالأبناك بصفة دورية وبانتظام و علما أن المدعى عليها تتوصل بها بشكل نظامي و يكفي الرجوع الى الكشف الحسابي المدلى به للتأكد من أنه يتوفر على كل الشروط المنصوص عليها في الفصل 118 من الظهير 01/05/178 الصادر بتاريخ 14/02/2006 المنظم لممارسة المهن البنكية علاوة على أنه يتوفر أيضا على كل الشروط المنصوص عليها في المادتين 492 و 496 من مدونة التجارة و ان الحجية التي يتوفر عليها كشف الحساب البنكي الانف ذكره مستمدة من صریح نص الفصل 118 من الظهير 05/15/178 بمثابة القانون المشار إليه أعلاه الذي يعتبر أن الكشوف الحسابية البنكية تتوفر على حجية ويوثق بالبيانات المقيدة بها تعتمد عند التقاضي طالما لم يثبت من ينازع فيها بالعکس ملتمسا في الاخير رد جميع ادعاءات المدعى عليهم لعدم جديتها و لافتقارها للواقعية و الاثبات و كذا طلب اجراء خبرة حسابية لعدم ارتكازها على اساس قانوني سليم و التصريح بقبول الطلب شكلا و الحكم وفق محررات العارضة مدليا بصورة لمحضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 23/8/2010 صورة لعقد الرفع من سقف القرض.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليهم بجلسة 10/12/2020 مفادها إنه استنادا إلى عقد رفع سقف القرض للحساب الجاري المؤرخ في 05/08/2015 الذي يتضمن فقط کفیل واحد وهو السيد محمد مراد (ن.) دون السيد محمد فیصل (ن.)، وأنه بالرجوع إلى العقد المستدل به من طرف المدعية يتضح أنه مبثور الصفحة الأخيرة التي تتضمن توقيع الأطراف والمصادقة عليه، وهو ما يوضح سوء نية المدعية حتى لا تكتشف حقيقة دفوعات المدعية كون أن السيد محمد فیصل (ن.) لم يعد كفيلا مادام أن العقد تم توقيعه من طرف المدعية والكفيل محمد مراد (ن.) دون تحفظ، مما يفيد إقرار المدعية به. و من جهة أخرى فان دفع المدعي بمقتضيات المادة 5 من عقد المذكور المؤرخ 05/08/2018 والذي ادعى ليس هناك أي جديد أو تغيير فيما يخص العقود السابقة وبالرجوع إلى المادة المذكورة فإنها تشير إلى انعدام وجود أي عقد تجديد (Novation) الذي تنظمه مقتضيات المادة 347 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود والذي يفيد أن جميع التزامات طرفي العقد تبقى نافدة في عدم وجود أي عقد تجديد و قد أدلى الطرف المدعي لإثبات المديونية بكشوفات حسابية ترجع إلى تاريخ ما بين 2006 و 2008 و إن المدعي تحاشی مناقشة وثائق العارضين المستدل بها في المذكرة السابقة بخصوص رفض المدعي قبول دفوعات أوراق تجارية لتغطية المديونية والمؤرخة في 2018 والذي يعتبر في حد ذاته خطأ بنكيا يتحفظ العارضون باللجوء إلى المساطر الخاصة بشأنها و انه يبقى من المنطق القانوني للتأكد من صحة دفوعات العارضين بخصوص الأداءات تأكيد حسن نيتهم اللجوء إلى إجراء خبرة حسابية كما سبق بيانه في مذكرتهم السابقة ملتمسا اسناد النظر شكلا وموضوعا الحكم وفق ملتمسات العارضين بمحرراتهم السابقة و الحالية .
و بناء على المذكرة المدلى بها من قبل نائب المدعي خلال المداولة التمس من خلالها بناء على كافة الحقائق المثارة من قبل البنك العارض و بناء على العقود المدلى بها و المتضمنة للكفالة الشخصية و التضامنية للكفيل السيد محمد فيصل (ن.) و الحاملة لتوقيعه و المصادقة عليها من طرفه و بناء على ثبوت سوء نية المدعى عليها شركة (ص.) وكفيليها و محاولتهم اليائسة من التملص من تنفيذ التزاماتهم و التهرب من اداء دين العارض الثابت و المحقق الوجود و بناء على غياب اية ادلة كتابية او وثائق حاسمة وجدية تفيد اداء دين البنك العارض من طرف المدعى عليهم رد جميع ادعاءات المدعى عليهم و كذا ما يطالب به الكفيل السيد محمد فيصل (ن.) من اخراجه من الدعوى لعدم جديته ولعدم ارتكازه على اساس قانوني سليم ورد طلب اجراء خبرة حسابية للمنازعة السلبية للمدعى عليهم في دين البنك العارض و الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي جملة وتفصيلا مدليا بصور للعقود اعلاه وانذار موجه للسيد محمد فيصل (ن.) مع محضر اخباري.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 24/12/2020 تحت عدد 1351 القاضي باجراء خبرة بنكية عهد القيام بها للخبير السيد عادل بن زاكور .
و بناء على المذكرة المدلى بها من قبل نائب المدعي بجلسة 04/02/2021 الرامية الى الاشهاد للعارض بانه يواصل دعوته الحالية بحصرها فقط في مواجهة شركة (ص.) في شخص ممثلها القانوني و كفيلها السيد محمد مراد (ن.) و الحكم بإخراج السيد محمد فيصل (ن.) من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا و الحكم وفق طلبات و ملتمسات البنك العارض في شخص ممثله القانوني المضمنة بمقال الدعوى في مواجهة شركة (ص.) في شخص ممثلها القانوني و السيد محمد مراد (ن.) جملة و تفصيلا .
و بناء على تقرير الخبرة المدلى به من قبل الخبير اعلاه المودع بتاريخ 25/03/2021 الذي خلص فيه الى انه بعد الاطلاع على وثائق الملف ووثائق الطرفين تم تحديد مديونية المدعى عليها أصلا و فائدة في مبلغ الرصيد السلبي المحصور في 05/10/2018بمبلغ 1.058.304,41 درهم للحساب الجاري موضوع الدعوى .
و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من قبل نائب المدعي بجلسة 06/05/2021 جاء فيها ان الممثل القانوني للبنك العارض أدلى للسيد الخبير بتصريحه الكتابي الذي أكد فيه مبلغ المديونية المطالب به وهو 1.131.811,93 درهم و تم تعزيز هذا التصريح الكتابي بجميع الوثائق المثبتة لجدية الدين المذكور ومصداقيته والتي تمثلت في كشف حساب برصيد سلبي بمبلغ 1.131.811,93 درهم بالإضافة الى نسخة من عقد فتح قرض بالحساب الجاري في 24/06/2010 ونسخة عقد رفع القرض بالحساب الجاري 31/05/2011 ونسخة من عقد رفع القرض بالحساب الجاري في 10/10/2011 ونسخة من عقد رفع القرض بالحساب الجاري في 05/08/2015 وكذا سلاليم الفوائد و ميزانية الفوائد و مرفقات البريد الإلكتروني ليوم 18 مارس 2021 و أن السيد الخبير محمد عادل بن زاكور قام بتحليل ودراسة جميع الوثائق المقدمة إليه سواء من طرف ممثل البنك العارض أو ممثل شركة (ص.) القانونيين و خلص بنهاية تقريره على أن مديونية المدعى عليها شركة (ص.) وكفيلها السيد محمد مراد (ن.) أصلا وفائدة في مبلغ الرصيد السلبي المحصور في 05/10/2018بمبلغ 1.058.304,41 درهم للحساب الجاري موضوع الدعوى وهو مايقارب ويماثل الدين المطالب به من طرف البنك العارض في مواجهة المدعى عليهما و أن خبرة الخبير السيد محمد عادل بن زاكور إتسمت بالدقة والموضوعية وبنيت على الأسس والمعايير الواجب إتباعها في إنجاز الخبرة ملتمسا في الاخير باخراج السيد محمد فيصل (ن.) من الدعوى والحكم بالمصادقة على تقرير الخبير السيد محمد عادل بن زاكور و ما خلص اليه بخصوص المديونية العالقة بذمة المدعى عليهما شركة (ص.) وكفيلها السيد محمد مراد (ن.) و الحكم وفق باقي طلبات و ملتمسات البنك العارض جملة و تفصيلا.
و بناء على المذكرة بعد الخبرة مع الطلب المضاد المدلى بهما من قبل نائب المدعى عليهم المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/05/2021جاء فيها انه سبق و ان امرت المحكمة باجراء خبرة حسابية بتاريخ 24/12/2020 عهدت للسيد الخبير محمد عادل بن زاكور الذي وضع تقريره بالملف و خلص فيه الى ان الرصيد المحصور في 05/10/2018 محدد في مبلغ 1.058.304,41 درهم للحساب الجاري موضوع الدعوى ان السيد الخبير حدد الدين في مبلغ 1.058.304,41 درهم اصلا و فائدة بعد خصم الرصيد السلبي في تاريخ 05/10/2018 دون ان ياخذ بعين الاعتبار الاداءات بواسطة قيم مجموعها 3.511.260,00 درهم و يتضح ان تقديم هذه القيم كانت قبل تاريخ حصر الحساب في 05/10/2018 و راسلت العارضة الطرف المدعي و الذي يطلب مال هذه القيم لم يتم ادراجها في حساب العارضة وذلك بتاريخ 21/09/2018 الا انها بقيت بدون جدوى رغم التوصل بها و انه رجوعا الى عقد رفع القرض بالحساب الجاري في 05/08/2015 فان سقف حصر الكمبيالات حدد في مبلغ 9.500.000,00 درهم في حين صرح البنك ان مجموع دين العارض هو 10.615.501,66 درهم و ان البنك ادرج القيم المدلى بها قبل حصر الحساب في 05/10/2018 ليصبح الدين محدد في 7.104.241,60 درهم وهو أقل من السقف المسموح بها تعاقدية و إن عدم إدراج هذه المنقولات في حساب العارضة هو المسبب الرئيسي في الدعوى الحالية، وبذلك تكون مسؤولية البنك قائمة بهذا الخصوص إن السيد الخبير بإغفاله عدم احتساب هذه القيم وعدم إدراجها في مستنتجاته يكون قد اضر بمصالح العارضة في تحديد المديونية لذا يتعين إرجاع المهمة للخبير قصد إعادة جدولة القيم بحساب العارضة المرفقة بالملف أو إجراء خبرة مضادة تعهد لخبير آخر فصد إنجاز خيرة بصفة موضوعية وجدية وحول الطلب المضاد فانه كما سبق بيانه أن العارضة سبق وأن أدلت بقيم وكمبيالات قابلة للخصم بحسابها الجاري وسلمت مبالغها إلى حدود 3.511.260,00 درهم وأن المدعى عليها فرعيا رفضت إدراجها بحسابها دون مبرر مشروع وعملت على فسخ عقد البنك بقفلها الحساب دون إشعار العارضة بذلك مخالفة بذلك مقتضيات المادة 501 من مدونة التجارة و ان مبادرة البنك بوضع حد لحساب العارضة دون احترام الأجل القانوني المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الحساب، وعدم إدراج الكمبيالات في حساب العارضة التي وضعت له قبل قفل الحساب دون أن تحل بواجباتها وتتحمل مسؤولية الأضرار اللاحقة بها و إن من بين مسؤوليته هو عدم جوابها على مراسلة العارضة عن مآل القيم التي دفعت بالحساب وعدم إدراجها به لتجعلها في وضعية متأزمة خصوصا وأن القيم المدفوعة کانت تغطي سقف التسهيلات الممنوحة لها و إنه لتحديد الأضرار الإجمالية للعارضة يتعين إجراء خبرة حسابية لاجله يلتمس فيما يخص التعقيب على الخبرة اسناد النظر شكلا وموضوعا اساسا بارجاعالمهمة للخبير قصد اتمام انجاز الخبرة باحتساب القيم المدلى بها للبنك من التواريخ المشار اليها اعلاه و احتياطيا في حالة رفضه اجراء خبرة مضادة تعهد لخبير متخصص ينجز مهمته بصفة موضوعية و جدية و بخصوص الطلب المضاد الحكم لفائدة العارضة بمبلغ 100.000,00 درهم كتعويض مسبق مع الامر باجراء خبرة حسابية لتحديد الاضرار الاجمالية تعهد لخبير حيسوبي متخصص و حفظ حق العارضة في التقدم بمطالبها الختامية بناء على تقرير الخبرة المنتظرة الامر به تمهيديا.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعي بجلسة 27/05/2021 جاء فيها ان الادعاء بأن الخبير السيد محمد عادل بنزاكور لم يأخذ بعين الإعتبارالأداءات بواسطة قيم مجموعها 3.511,560,00 درهم و يبقي واهيا ومردود عليهما ، لأن السيد الخیر محمد عادل بن زاكور وقبل حصر مبلغ المديونية التي مازالت عالقة بذمة شركة (ص.) اتجاه العارض بنك (م. ت. ص.) فإنه قام بدراسته وتحليل جميع العمليات الحسابية المضمنة بكشوفات حساب المدعى عليها شركة (ص.) سواء تلك المتعلقة بضلع المدينية أو الدائنية و أن ما خلص إليه السيد الخبير محمد عادل بن زاكور يبقى دقيقا ومستندا على المصداقية والموضوعية و أنه وإذا كان السيد الخبير محمد عادل بنزاكور قد خلص الى مبلغ 1.058.304,41 درهم كمديونية بذمة المدعى عليهما إتجاه البنك العارض ، فإن ذلك كان بناء على إعتماده على الأسس والمعايير الواجب إتباعها في إنجاز الخبرة ، إضافة إلى دراسته وتحليله لكافة الوثائق وكشوفات الحساب المقدمة إليه من طرف أطراف القضية و أن شركة (ص.) وكذا كفيلها السيد محمد مراد (ن.) مازالا عاجزين عن الإتيان بعكس ماخلص إليه السيد الخبير بنهاية تقريره فيما يخص المديونية العالقة بذمتهما إتجاه البنك العارض وأن منازعاتهما جاءت سلبية و عبارة عن إدعاءات ومزاعم مضمنة بمذكرتها لبعد الخبرة والتي تفتقر للجدية والمصداقية والإثبات أمام غیابمايفيدتبوثيتها بمقتضى وثائق حاسمة وجدية و أن ما أدلت به المدعى عليها شركة (ص.) وكفيلها السيد محمد مراد (ن.) بمذكرتهما لبعد الخبرة من وثائق يبقى غير دي أساس ولا يمكن اعتباره وذلك على أساس أن القيم المزعوم إدلاؤها الى البنك العارض وكذا مراسلته سبق وان تذرعا به عند إنجاز الخبرة و أن السيد الخبير محمد عادل بنزاكور قام ببحث وبدراسة كافة الوثائق والمستندات المتعلقة بهذا النزاع قبل أن يخلص لما خلص إليه بخصوص المديونية. وانه اعتبارا لذلك تبقى الإدعاءات والمزاعم المضمنة بمذكرة بعد الخبرة للمدعى عليهما شركة (ص.) وكفيلها السيد محمد مراد (ن.) واهية وغير جديرة بالاعتبار و لايسعى ومن خلالها المدعى عليهما سوى تضليل المحكمة وإيهامها بوقائع مغلوطة من أجل تشكيكها في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد عادل بن زاكور والذي استند على الدقة والموضوعية في تحديد المديونية التي مازالت عالقة بذمة شركة (ص.)إتجاه البنك العارض و فيما يخص الطلب المضاد فان المدعى عليها شركة (ص.) سبق وان أدلت بقيم و كمبيالات قابلة للخصم بحسابها الجاري وصلت مبالغها إلى حدود 3.511.260,00 درهم وعلى أن البنك العارض رفض إدراجها بحسابها و أن ماذهبت إليه شركة (ص.) وكفيلها السيد محمد مراد (ن.) بطلبهما المضاد يبقى واهيا ولاينم سوى على تقاضيهما بسوء النية ومحاولتهما اليائسة للتملص من تنفيذ إلتزاماتهماإتجاه العارض بنك (م. ت. ص.) والتهرب من أداء دينه الثابت والمحقق الوجود و ان هذا الدين الذي اثبته البنك العارض و قف على جديته ومصداقيته أيضا السيد الخبير محمد عادل بن زاكور و أنه وعلى العكس مما زعمه المدعى عليهما بطلبهما المضاد وماتذرع وراءه بخصوص المادتين 501 و 503 من مدونة التجارة فإن السيد الخبير محمد عادل بن زاكور وكما سبق وأشار الى ذلك البنك العارض أعلاه قام بتحليل ودراسة وتمحيص كافة الوثائق المقدمة إليه بما في ذلك الوثائق المدلى بها من طرف ممثل شركة (ص.) والمتعلقة بهذا النزاع و أن ما إستندت عليها شركة (ص.) بطلبها المضاد ، فإنه سبق واستندت عليه ذلك أمام السيد الخبير محمد عادل بن زاكور فيما يخص القيم والكمبيالات المتذرع بها من طرفها و ان السيد الخبير وقبل الخلاصة الى المديونية العالقة بذمة شركة (ص.) فإنه قام بالوقوف على الأداءات إن كان لها أساس والوقوف كذلك على الكمبيالات المخصومة والتي رجعت بدون أداء و أن ممثل البنك العارض وكما أدلى بذلك للسيد الخبير وبخصوص خصم الكمبيالات في 01 و 28/08/2018 بحساب الخصم وحساب الكمبيالات المخصومة والمرجعة بدون أثناء تفوق أرصدتها السقف المتفق عليه والمسموح به و أن السيد الكبير محمد عادل بن زاكور وبعد الدراسة والتحقيق والتحليل خلص الى المديونية العالقة بذمة المدعى عليها شركة (ص.) أصلا وفائدة محددة في مبلغ الرصيد السلبي المحصور في 05/10/2018 بمبلغ 1.058.304,41 درهم للحساب الجاري و أن المسؤولية الوهمية التي تحاول شركة (ص.) نسبها للبنك العارض تبقى من صنع خيالها و تهدف من ورائها سوى تضليل المحكمة من أجل التملص والتهرب من أداء دين البنك العارض الثابت والمحقق الوجود بمقتضى الخبرة التقنية والحسابية المنجزة من طرف الخبير السيد محمد عادل بن زاكور وبما أدلى به البنك العارض من وثائق جدية و حاسمة الشيء الذي يتعين معه رد الطلب المضاد للمدعى عليها شركة (ص.) وكفيلها السيد محمد مراد (ن.) لعدم إرتكازه على أساس قانوني وموضوعي سليم ملتمسا في الاخير الحكم وفق ما جاء بمحررات البنك العارض و بملتمساته المضمنة بمذكرته بعد الخبرة و من حيث الطلب المضاد التصريح بعدم قبوله شكلا لعدم وجود ما يثبت جديته ومصداقيته بوثائق حاسمة و ثابتة و من حيث الموضوع التصريح برفضه و تحميل المدعى عليهما الصائر.
و بناء على الرسالة المدلى بها من قبل نائب الطرف المدعى عليها بجلسة 27/05/2021 المرفقة بالوثائق التالية : صورة (للقيم) المدلى بها للبنك وصورة لمراسلة العارض للبنك.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعي بجلسة 10/06/2021 مفادها ان ما تم الإدلاء به من طرف المدعى عليهما سبق وأن تذرعا به أمام السيد الخبير محمد عادل بن زاكور ، هذا الأخير الذي عمل على الأخذ بجميع الوثائق المدلی بها من طرف أطراف النزاع و عمل على دراستها وتحليلها بشكل جدي ودقيق مع الالتزام بمبدأ الحياد وعدم الانحياز لأي طرف دون الأخرو أن ما تم الإدلاء به من طرف المدعى عليهما سبق وأن تذرعا به أمام السيد الخبير محمد عادل بن زاكور ، هذا الأخير الذي عمل على الأخذ بجميع الوثائق المدلی بها من طرف أطراف النزاع و عمل على دراستها وتحليلها بشكل جدي ودقيق مع الالتزام بمبدأ الحياد وعدم الانحياز لأي طرف دون الأخر وأن السيد الخبير محمد عادل بن زاكور وبعد الدراسة والتحقيق في الوسائل المدلی له بها والمتعلقة بالقضية ، خلص في نهاية، تقريره بان مديونية شركة (ص.) وكفيلها السيد محمد مراد (ن.) أصلا وفائدة محددة في مبلغ 1.058.304,41 درهم إلى غاية 05/10/2018 وهو ما يقارب و يوازي مبلغ الدين المطالب به في إطار هذه الدعوى من طرف العارض بنك (م. ت. ص.) وبالتالي وأمام صحة مديونية المدعى عليهما اتجاه البنك العارض، بقی طلبهما المضاد واهيا ولا يهدفان من ورائه المدعى عليهما سوى المماطلة والتسويف وتضليل المحكمة من أجل التملص من تنفيذ التزاماتهما اتجاه العارض بنك (م. ت. ص.) والتهرب من أداء دينه الثابت والمحقق الوجود ملتمسا في الاخير برد جميع ادعاءات المدعى عليهما وكذا طلبهما المضاد لعدم ارتكازه على أساس قانوني وواقعي سليم والحكم وفق محررات العارض بنك (م. ت. ص.) وملتمساته الوجيهة والقانونية والجدية جملة وتفصيلا .
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب الطرف المدعى عليه بجلسة 10/06/2021 جاء فيها ان العارضة تؤكد ما جاء في مذكرتها بعد الخبرة المدلى بها و ان العارضة تؤكد مجددا ان ما خلص اليه السيد الخبير في تقريره يفتقد الى الموضوعية و المصداقية اذ لم ياخذ بعين الاعتبار الاداءات بواسطة القيم ومجموعها 3.511.260,00 درهم و ان اغفال السيد الخبير عن عدم احتساب هذه القيم و عدم ادراجها في مستنتجاته اضر بمصالح العارضة في تحديد المديونية و انه يتعين ارجاع المهمة للخبير من اجل اعادة احتساب القيم بحساب العارضة او اجراء خبرة مضادة تعهد لخبير اخر قصد انجاز الخبرة بصفة موضوعية هذا من جهة ومن جهة اخرى فان العارضة قد لحقها ضررا كبيرة من جراء عدم ادراج البنك المدعي بحساب العارضة ولجوئها لوضع حد لحساب العارضة دون احترام الاجل القانوني وهو ما ينم عن سوء نية المدعي في جعل حساب العارضة في وضعية صعبة و انه لتحديد الضرر الاجمالي الذي لحق العارضة فانها تؤكد ملتمسها باجراء خبرة حسابية تعهد الى خبير حيسوبي متخصص ملتمسا القول برد جميع دفوعات المدعي و الحكم وفق ملتمسات العارضة في محرراتها السابقة لبعد الخبرة.
وبعد إستيفاء الإجراءات المسطريةصدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ص.)و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع،
من حيث سوء التعليل الموازي لانعدامه :
انه سبق للعارضين أن دفعا برفض البنك إدراج قيم في حسابها قبل تاريخ حصر الحساب 05/10/2018 والتي وصل مجموعها 3.511.260,00 درهم، و أن محكمة الدرجة الأولى ردت هذا الدفع مرتكزة على الرأي التقني للسيد الخبير دون تعليل ذلك من الناحية القانونية ، وإنه بالاستناد على إفادة الخبير أن الأمر يتعلق برصيد سلبي ليست به مبالغ مؤداة، وأن القيم التي تم وضعها في دائنية الحساب يخصم منها ما يستخرج من مدينية الحساب تكون المحكمة بنت تعليلها على أساس غير قانوني إذ أن السيد الخبير بدوره ارتكز في إفادته على تصريحات المستأنف عليها كون أن هذه الأخيرة ارجعت لها كمبيالات مخصومة بدون أداء وأنها تتوفر على الأوامر بالأداء صدرت لفائدتها دون الإدلاء بها للتأكد من صحة مزاعمها ، إن السيد الخبير باستبعاد القيم المدلى بها من طرف العارضين في حسابها و رفض البنك إدراجها استنادا إلى مجرد تصريحات كون البنك يتوفر على أوامر بالأداء بخصوص كمبيالات مخصومة، يكون قد بني تقريره على سبيل المجاملة ، و يستخلص أن الحكم الابتدائي باعتماده بصفة كلية على تقرير خبرة أنجز بناء على تصريحات دون إثباتها بوثائق خصوصا فيما يتعلق بالقيم التي تم رفض ادراجها بحساب العارضة دون سبب مشروع، تكون قد خرقت القانون وبنت حكمها على أساس باطل.
- حول الخبرة :
و إذا كان السيد الخبير حدد الدين في مبلغ 1.058.304,41 درهم أصلا وفائدة بعد خصم الرصيد السلبي في تاريخ 05/10/2018 فإنه لم يأخذ بعين الاعتبار الأداءات بواسطة قيم مجموعها 3.511.260درهم ، و يتضح أن تقديم هذه القيم كانت قبل تاريخ حصر الحساب في 05/10/2018 وراسلت العارضة الطرف المستأنف عليه والذي لم يقم بادراج القيم في حسابها، و إنه بالرجوع إلى عقد رفع القرض بالحساب الجاري في فإن سقف حصر الكمبيالات حدد في مبلغ 9.500.000.00 درهم في حين صرحالبنك أن مجموع دين العارضة هو 10.615.501,66 درهم، و إن البنك أدرج القيم المدلى بها قبل حصر الحساب في 05/10/2018 ليصبح الدين محدد في 7.104.241,60 وهو أقل من السقف المسموح بها تعاقديا، و إن عدم إدراج هذه المنقولات في حساب العارضة هو السبب الرئيسي في الدعوى الحالية، وبذلك تكون مسؤولية البنك قائمة بهذا الخصوص ، و إن السيد الخبير بإغفاله عدم احتساب هذه القيم وعدم إدراجها في مستنتجاته يكون قد أضر بمصالح العارضة في تحديد المديونية، مما يستوجب إلغاء الحكم الابتدائي بهذا الخصوص وبعد التصدي الأمر بإجراء خبرة تعهد لخبير تكون مهمته إعادة جدولة القيم بحساب العارضة .
- حول الطلب المضاد :
وكما سبق بيانه في المرحلة الابتدائية أن العارضة سبق وأن أدلت بقيم وكمبيالات قابلةللخصم بحسابها الجاري وصلت مبالغها إلى حدود 3.511.260,00 درهم، وأن المستأنف عليها رفضت إدراجها بحسابها دون مبرر مشروع وعملت على فسخ العقد بقفلها الحساب دون إشعار العارضة مخالفة بذلك مقتضيات المادة 501 من مدونة التجارة التي تنص على أنه إذا منح البنك تغطية أو اعتماد لا يمكنه إجراء خصم أو وضع حد إلا بالشروط الشكلية والأجل المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد ، و إن المادة 503 من مدونة التجارة تشير إلى أنه لا يمكن البنك وضع حد قفل الحساب إلا إذا أشعر الزبون مع احترام أجل الإشعار المنصوص عليه في هذا القانون ، و إن مبادرة البنك بوضع حد لحساب العارضة دون احترام الأجل القانوني المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الحساب وعدم إدراج الكمبيالات في حساب العارضة التي وضعت له قبل قفل الحساب دون أن تحل بواجباتها وتتحمل مسؤولية الأضرار اللاحقة بها ، و إن من بين مسؤوليته هو عدم جوابها على مراسلة العارضة عن مآل القيم التي دفعت بالحساب ، وعدم إدراجها به لتجعلها في وضعية متأزمة خصوصا وأن القيم المدفوعة كانت تغطي سقف التسهيلات الممنوحة لها، ملتمسين شكلا بقبول الطلب وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم أساسا برفض الطلب و احتياطياوالحكم بإجراء خبرة تعهد لخبير مختص و جعل رصيدها مدينا والبث في الصائر
وارفقوا المقال بصورة للقيم المدلى بها للبنك و صورة مراسلة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/12/2021 جاء فيها ، و أن ماجاء باستئناف المستأنفين من إدعاءات وأسباب تبقى واهية وغير مرتكزة على أي أساس قانوني وموضوعي وسبق التذرع بها خلال المرحلة الإبتدائية ، و وقفت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حكمها الصادر موضوع الإستئناف الحالي على عدم جديتها وعلى إفتقارها للمصداقية والإثبات ، و انه وإذا كان المستأنفين يتذرعون مرة أخرى بأنهما سبق لهما أن دفعوا برفض البنك إدراج قيم في حساب شركة (ص.) معززين ذلك بصور منها قبل تاريخ حصر الحساب 05/10/2018 والتي وصل وحسب إدعاؤهما مجموع3.511.260,00درهم ، فإن هذا الإدعاء يبقي واهيا وسبق التذرع به أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، و أن الخبير الذي تم تعيينه خلال المرحلة الإبتدائية للتحقيق من دين البنك العارض والذي هو السيد محمد عادل بن زاكور سبق وأن توصل وقبل إنجاز خبرته وتقريره بكافة الوثائق من کلا أطراف النزاع والتي كانت من بينها الوثائق المتذرع بها من طرف المستأنفين مرة أخرى باستئنافهم بخصوص مازعموه بمسألة إدراج قيم في حساب شركة (ص.)، و ان الخبير السيد محمد عادل بن زاكور وبعد دراسته وتحليله لكافة الوثائق المقدمة له وقف على حقيقة الدين الذي مازال عالقا بذمة شركة (ص.) وكفيلها السيد محمد مراد (ن.) فيما مجموعه مبلغ1.058.304,41درهم ، و أن شركة (ص.) وكفيلها السيد محمد مراد (ن.) وإن تقدما بإستئنافهما الحالي فإنهما لم يأتيا فيه بأي جديد سوى إدعاءات جد واهية ومزاعم سبق إثارتها من طرفهما والتذرع ورائها خلال المرحلة الابتدائية والتي سبق الإجابة عليها من قبل الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد عادل بن زاكور ومن طرف المحكمة التجارية في حكمها الصادر.
من حيث الخبرة:
أنه ومن جهة أخرى فإن مناقشة المستأنفين لماجاء بتقرير خبرة الخبير السيد محمد عادل بن زاكور وماخلص إليه بخصوص المديونية العالقة بذمتهما إتجاه البنك العارض فإن هذه المناقشة وإن كانت سلبية ومن أساسها فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لايمكن أن تأخد بها لأن المستأنفين شركة (ص.) وكفيلها السيد محمد مراد (ن.) لم يبادرا إلى استئناف الحكم التمهيدي الرامي إلى إجراء خبرة والتي عين لها الخبير السيد محمد عادل بن زاكور الى جانب إستئنافهما للحكم القطعي ، و أنه وكما هو غير خاف على علم محكمة الاستئناف التجارية الموقرة أن مناقشة الخبرة التي بني عليها الحكم الصادر دون الطعن بالاستئناف في الحكم التمهيدي الصادر بشأنها الى جانب الحكم القطعي يجعل هذه المناقشة مردودة ، و هذا ناهيك على كون منازعة المستأنفين في دين البنك العارض مازال سلبية وعديم الأساس ولم يتم الإدلاء من طرف المستأنفين رفقة استئنافهما بأية وثائق أو حجج كتابية تفيد فعلا أداء دین البنك العارض الثابت والمحقق الوجود ، وأن خبرة الخبير محمد عادل بن زاكور إتسمت بالدقة والموضوعية وتم الإعتماد فيها على مبدأ الحياد وعلى الأسس والمعايير الواجب إتباعها في إنجاز الخبرات ، وأنه وإعتبارا لذلك يبقى استئناف المستأنفين غير دي أساس ، ملتمسا بتأييد الحكم الابتدائي الصادر لمصادفته الصواب وتحميل المستأنفين صوائر هذه الدعوى إبتدائياوإستئنافيا.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 03/01/2022 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الكريم أسوار.
وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير اعلاه .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة مع ادخال السنديك في الدعوى المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 11/04/2022 جاء فيها :
أولا : من حيث مذكرة بعد الخبرة :
أمرت المحكمة بإجراء خبرة بمقتضى قرارها التمهيدي والتي عهدت مهمة القيام بها للخبير السيد عبد الكريم أسوار والذي حددت مهمته في إستدعاء الطرفين طبقا للقانون مع تضمين ملاحظاتهم وتصريحاتهم في محاضر مستقلة مع الإطلاع على وثائق الملف والتي بحوزة الطرفين والدفاتر التجارية والكشوفات البنكية الممسوكة من طرفهما ومن خلالها التأكد من مصداقية العمليات المدونة بها ومدى إنسجامها مع القوانين والضوابط البنكية وتحديد مديونية شركة (ص.) وبيان الأداءات التي تمت بواسطة كمبيالات مخصومة وهل تم تقييدها في دائنية الحساب قبل حصره ، و أن السيد الخبير عبد الكريم أسوار قام بإنجاز الخبرة ووضع تقريره بكتابة ضبط المحكمة ، وأن العارض بنك (م. ت. ص.) في شخص ممثله القانوني وبعد إطلاعه على ماجاء بتقرير السيد الخبير يبدي ردوده وتعقيبه كالتالي :أن أول ماتجدر الإشارة إليه وهو أن خبرة الخبير السيد عبد الكريم أسوار جاءت ناقصة ولم تقم بالإلمام بكامل مبلغ الدين الذي مازال عالقا بذمة شركة (ص.) إتجاه العارض ، وأن السيد الخبير عبد الكريم أسوار لم يأخذ بمأخذ الجدية والدراسة والتحليل للوثائق المقدمة له من طرف ممثل البنك العارض رفقة تصريحه الكتابي والتي تمثلت هذه الوثائق في الكشوف الحسابية المستخرجة بكيفية نظامية وسليمة من دفاتر البنك العارض التجارية وكذا نسخ من عقد القرض إضافة إلى سلالم الفوائد ومحضر الجمع العام الذي وافق عن تغيير إسم المستأنفة الرئيسية من (ج. ا. ب.) إلى (ص.)، و أنه وكما هو ثابث من تقرير السيد الخبير فإن البنك العارض رفض خصم الأوراق التجارية التي قدمت له بمجموع26.393.000,00درهم وذلك لكون شركة (ص.) تجاوزت ، حينها سقف إستعمال خط الإئتمان المخصص للخصم ، و قام بالتالي كما وجب ذلك بإرجاع تلك الكمبيالات لشركة (ص.) بعد إسترداده لأصل الإيصال ذات الصلة الذي سلمه في البداية للمستأنفة ، و أنه وإذا كان العارض يرفض ويستبعد تقریر السيد الخبير عبد الكريم أسوار فذلك لكون السيد الخبير قام بتطبيق نسبة الفائدة في %6,5HT دون الضريبة أي%7,15TTCباحتساب الضريبة في إطار الخط المسموح به ، و في حين أن السيد الخبير عبد الكريم أسوار لم يأخذ بعين الإعتبار العمولة%4,75HT عن كل تجاوزللخط المسموح به وذلك إستنادا لما هو مضمن بالبند4,5من العقد المؤرخ في 24/05/2010 الموقع بين الطرفين ، و أن نسب هذه الفوائد هي مضمنة بالعقد الذي يربط بين الطرفين ، وكما يدلى البنك العارض ببيان نسب الفوائد المضمنة فيه والتي لم يأخد بها السيد الخبير عبد الكريم أسوار بشكل جدي ودقيق ، و أنه وبذلك تكون خبرة الخبير السيد عبد الكريم أسوار يشوبها النقص والغموض وعدم الإلمام بجميع المديونية التي مازالت عالقة بذمة شركة (ص.) عكس ماوقف عليه الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية بخصوص هذه القضية عندما كانت رائجة على أنظار المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي هو الخبير السيد محمد عادل بن زاكور الذي قام بتحليل ودراسة جميع الوثائق المقدمة إليه سواء من طرف ممثل البنك العارض أو ممثل شركة (ص.) القانوني ، وخلص السيد الخبير محمد عادل بن زاكور بنهاية تقريره على أن مديونية شركة (ص.) وكفيلها السيد محمد مراد (ن.) هو مبلغ1.058.304,41درهم للحساب الجاري عند حصره بتاريخ2018/10/05وهو ما يقاربويماثل الدين المطالب به من طرف العارض ، و أنه وتبعا لذلك تكون خبرة الخبير السيد عبد الكريم أسوار افتقرت للدقة والموضوعية والنقص ، مما يلتمس معه العارض إستبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرفه والأمر بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر دقة وموضوعية للوقوف على حقيقة الدين الحقيقي الذي مازال عالقا بذمة شركة (ص.)إتجاه العارض.
ثانيا: من حيث إدخال سنديك شركة (ص.) في الدعوى :
انه وبتاريخ2021/12/30أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء، حكمها رقم 231 في الملفعدد 233/8302/2021 والذي قضى بوضع شركة (ص.) تحت مسطرة التسوية القضائية مع تعيين السيد محمد أبو خصيب قاضيا منتدبا والسيد رشيد (س.) سنديكا لمسطرة التسوية القضائية لشركة (ص.) ، وأن المادة 687 من مدونة التجارة تنصعلى أنه توقف الدعاوى الجارية إلى أن يقوم الدائن المدعي بتصريحه بدينه وتواصل أنذاك بقوة القانون ، بعد إستدعاء السنديك بصفة قانونية لكنها في هذه الحالة ترمي فقط إلى إثبات الديون وحصر مبلغها ، وأن العارض قام بتصريح بديونه لسنديك التسوية القضائية المعين كما يثبت بيان التصريح بدين المدلى بنسخة منه طيه ومايفيد التوصل وكذا بنسخة من طلب الإدلاء بالتصريح ، مما يبقى معه البنك العارض محقا في إدخال السنديك في الدعوى ومواصلتها بحضوره ، وأنه ومن ناحية ثانية فإن المادة 695 من مدونة التجارة تنصعلى أنه يمكن للكفلاء متضامنين كانوا أم لا أن يتمسكوا بمقتضيات مخطط الإستمرارية ، ملتمسا التصريح باستبعاد تقرير خبرة الخبير السيد عبد الكريم اسوار والحكم باجراء خبرة مضادة تكون اكثر دقة وموضوعية في تحديد دين البنك العارض وحفظ حق بنك (م. ت. ص.) و الإشهاد للعارض بنك (م. ت. ص.) بإدخاله لسنديك شركة (ص.)في الدعوىوالحكم بتثبیتدین العارض المحكوم به في مواجهة شركة (ص.) في مبلغ1.058.304,41درهم مع الفوائد القانونية إبتداء من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيدوالحكم على الكفيل السيد محمد مراد (ن.) بالأداء لفائدة العارض للمبلغ المحكوم به في إطار هذه الدعوى في 1.058.304,41درهم مع الفوائد القانونية إبتداء من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ و الحكم وفق باقي طلبات وملتمسات البنك العارض جملة وتفصيلا
وارفق المذكرةبنسخة من بيان التصريح بدين البنك العارض لدى السيد السنديك، ونسخة من طلب الإدلاء بالتصريح المتضمن للوثائق والمتوصل به من طرفالسيد السنديك وصورة لبيان تطبيق نسبة الفائدة%4,75HTالمتعلقة بتجاوز الخط المسموح به والمضمنة بالعقد الرابط بين الطرفين.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 25/7/2022 جاء فيها أن السيد الخبير عبد الكريم أسوار قام بتحليل ودراسة جميع الوثائق المقدمة إليه سواء من طرف العارضة أو المستأنف عليه ، وانه خلص بنهاية تقريره أن مديونية العارضة اتجاه المستأنف بعد حصر فوائدها بتاريخ 30/09/2018 بمبلغ 09, 898.621درهم ، و إن خبرة السيد عبد الكريم اسوار اتسمت بالدقة والموضوعية وبنيت على الأسس المعتمدة في العمليات والتقنيات البنكية وكذا المعايير الواجب إتباعها في إنجاز الخبرة ، ملتمسين الحكم بالمصادقة على تقرير خبرة الخبير السيد عبد الكريم اسوار و ما خلص إليه بخصوص المديونية.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 19/09/2022 الفي بالملف مستنتجات النيابة العامة وحضرت الأستاذة (م.) عن الأستاذ (ب.) وادلت بمذكرة تعقيبية فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 03/10/2022.
التعليل
حيث تمسك الطاعنون بأوجه استئنافهم المبسوطة أعلاه.
وحيث وانه وتبعا لمنازعة الطاعنين في تقرير الخبرة المأمور بها ابتدائيا، فقد امرت هذه المحكمة وفي اطار إجراءات التحقيق في الدعوى بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد الكريم أسوار الذي انجز تقريرا خلص فيه الى تحديد مديونية شركة (ص.) في مبلغ 898621,09 درهم .
وحيث نازع المستأنف عليه في تقرير الخبير ملتمسا استبعاده واجراء خبرة مضادة بدعوى ان الخبير طبق نسبة الفائدة المحددة في 7,15 %، ولم ياخد بعين الإعتبار لعمولة 4.75% عن كل تجاوز الخط المسموح به.
وحيث ان الثابت من تقرير الخبير ان البنك المستأنف عليه وخلافا للمادة 2 من دورية والي بنك المغرب رقم 4/9/2010 الصادرة بتاريخ 12 ماي 2010 والتي تنص على انه يجب ان يكون سعر الفائدة ثابتا بالنسبة للإئتمانات التي لا تفوق مدتها بسنة واحدة ، قد ضمن بعقد القرض اخضاع إئتمانات الطاعنة التي لا تفوق مدتها سنة واحدة لسعر فائدة متغير ، وعلى ضوء ذلك وخلافا للمادة أعلاه طبق على الحساب بالإطلاع أسعار فائدة متغيرة تفوق السعر الإتفاقي المحدد أساسا في 6 ,5% ، وان الخبير قام بإعادة احتساب الفوائد بالسعر المتفق عليه مع إضافة الضريبة على القيمة المضافة وتوصل الى ان مبلغ الفوائد الذي يتجاوز السعر المتفق عليه يبلغ 204150,84 درهم، وان الحساب بالإطلاع كان يسجل رصيدا مدينا بمبلغ 1131811,93 درهم بتاريخ 6/8/2019 كما هو ثابت من كشوف الحساب المدلى بها من طرف البنك للخبير، والذي عاين ان الحساب سجل بتاريخ 14/01/2020 عملية دائنية بقيمة 29040,00 درهم ليتقلص الرصيد السلبي للحساب الى 1102771,93 درهم، والذي خصم منه مبلغ الفوائد المحتسب بشكل غير قانوني، وحدد المديونية في مبلغ 898621,09 درهم، وان الدفع بان الخبير لم يحتسب العمولة عن كل تجاوز للخط المسموح به، فان الخبير اعتمد على الرصيد المدين المحدد في كشف الحساب الذي يفترض أنه يتضمن كل الفوائد والعمولات المستحقة للمستأنف عليه ، والخبير أكد في تقريره ( صفحة 8 ) ان احتساب العمولات ، الأصاريف وتواريخ قيمة العمليات مطابق للشروط المنشورة من طرف البنك تماشيا مع احكام بنك المغرب، وتبقى منازعة المستأنف عليه في تقرير الخبرة على غير أساس، ويتعين تحديد الدين وفق ما هو محدد من طرف الخبير .
وحيث ان الثابت ان الطاعنة شركة (ص.) قد فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 30/12/2021 وأنه بالنظر ان الدعوى رفعت بتاريخ 5/2/2020، فان الأمر يتعلق بدعوى جارية التي تخضع لأحكام المادة 687 من مدونة التجارة التي تنص على انه توقف الدعاوى الجارية إلى ان يقوم الدائن المدعي بتصريحه بدينه وتواصل أنداك بقوة القانون، بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية لكنها في هذه الحالة ترمي فقط الى اثبات الديون وحصر مبلغها ، وان الثابت أن المستأنف عليه قد ادلى بما يفيد تصريحه بدينه ، كما تم ادخال السنديك في الدعوى، وقامت المحكمة باستدعائه، مما يتعين معه الحكم بثبوت الدين وحصر بالنسبة للطاعنة في مبلغ 898621,09 درهم .
وحيث ان مبدأ قاعدة وفق المتابعات الفردية المقررة في المادة 686 من مدونة التجارة مقررة لفائدة المدين المفتوح في حقه مسطرة التسوية القضائية، وان استفادة الكفيل من مقتضيات مخطط الإستمرارية عملا بالمادة 695 من نفس المدونة، يقتضي ألا تباشر في مواجهته إجراءات التنفيذ لإستيفاء كافة الدين الذي يؤدى عند حصر المخطط وفق الجدولة المحددة من طرف المحكمة، وفي المقابل فانه من حق الدائن أن يباشر الدعاوى الرامية للأداء في مواجهة الكفيل للحصول على سند مثبت للدين شريطة التصريح بدينه في اطار المسطرة الخاضع لها المدين الأصلي، وانه في نازلة الحال فان الملف خال بما يفيد حصر مخطط الإستمرارية للشركة الطاعنة ، كما ان الطاعن محمد مراد (ن.) لم يتمسك بمقتضيات مخطط الإستمرارية مما يتعين معه تأييد الحكم فيما قضى في مواجهته مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 898621,09 درهم.
وحيث ان الحكم القاضي بفتح المسطرة يوقف سريان الفوائد في حق الشركة الخاضعة للمسطرة عملا بالمادة 692 من م ت مما يتعين معه الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية.
وحيث ان الكفيل لا يستفيد بقوة القانون من وقف سريان الفوائد المنصوص عليه في المادة 692 أعلاه بل لابد ان يتمسك بذلك، وانه في نازلة الحال فان الطاعن محمد مراد (ن.) لم يتمسك بذلك ويبقى الحكم صائبا صائبا فيما قضى به من فوائد في مواجهته.
حيث انه بخصوص ما تمسك به المستأنفين بشأن الطلب المضاد الذي قضت محكمة أول درجة برفضه ، فانه بالرجوع الى تقرير الخبير اسوار عبد الكريم يتضح ان البنك كان محقا في رفض خصم الأوراق التجارية التي قدمت له خلال شهر غشت 2018 لأنه من جهة فان البنك قد فعل الوسائل الإحترازية التي تسمح له برفض خصم الأوراق التجارية اذا وجدت مخاصر مرتبطة باستخلاص قيمة تلك الأوراق عند حلول اجل استحقاقها ، ومن جهة أخرى فان حساب الكمبيالات الغير المؤداة بلغ رصيده السلبي بتاريخ 31/7/2018 مبلغ 4802072,68 درهم وارتفع بتاريخ 26/11/2018 الى 10615501,66 درهم وهو مبلغ يتجاوز سقف الخصم المرخص به والمحدد في مبلغ 9500000,00 درهم ، كما ان الحساب بالإطلاع للشركة الطاعنة عرف تقييد عكسي لكمبيالات أخرى مخصومة ، وانه لما كان الثابت من عقد فتح قرض المؤرخ في 24/10/2020 ( البند 11 منه ) انه تم الاتفاق بين الطرفين على ان عقد القرض يفسخ بدون تبليغ أي اشعار للطرف المدين في حالة عدم أداء المبالغ مستحقة الدفع، ولما كان الثابت قانونا أنه يمكن للبنك قفل الاعتماد بدون اجل في حالة توقف المستفيد عن الدفع او في حالة ارتكابه خطأ جسيم في حق البنك، وعند إساءة استعماله للإعتماد طبقا للمادة 63 من القانون البنكي والمادة 525 من مدونة ، فان المستأنف عليه يبقى محقا في وضع حد للإعتماد وقفل الحساب دون احترام الأجل القانوني طالما ان الطاعنة متوقفة عن اداء المبالغ المستحقة، وتجاوزت حتى السقف المسموح به بالنسبة لخصم الأوراق التجارية ويبقى ما تتمسك به الطاعنة على غير اساس.
لهذه الأسباب
تصرحمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل:سبق البت فيه بقبول الاستئناف
في الموضوع: باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بحصر وثبوت الدين في مواجهة شركة (ص.) في مبلغ 898621,09 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية ،وبتخفيض المبلغ المحكوم به على السيد محمد مراد (ن.) الى898621,09 درهم وجعل الصائر بالنسبة