Réf
57897
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5091
Date de décision
24/10/2024
N° de dossier
2024/8225/4455
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Tentative de règlement amiable, Restitution du bien loué, Non-paiement des échéances, Juge des référés, Interprétation de la loi, Crédit-bail mobilier, Confirmation de l'ordonnance, Compétence d'attribution, Biens meubles, Article 435 du Code de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant constaté la résiliation d'un contrat de crédit-bail mobilier et ordonné la restitution du matériel, la cour d'appel de commerce examine l'étendue de la compétence spéciale du juge des référés en la matière. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en se fondant sur le défaut de paiement des échéances. L'appelant, crédit-preneur, contestait la compétence du juge des référés au motif que l'article 435 du code de commerce, qui fonde cette compétence, ne viserait expressément que les immeubles. La cour retient que la compétence attribuée au juge des référés par ce texte est une compétence d'attribution qui déroge aux conditions générales de l'urgence et du non-préjudice au principal. Elle juge que la mention du terme "immeuble" dans l'article 435 ne saurait être interprétée de manière restrictive pour exclure les biens mobiliers, dès lors que l'article 431 du même code définit le crédit-bail comme pouvant porter sur les deux catégories de biens. La cour écarte également le moyen tiré du défaut de tentative de règlement amiable, considérant que la mise en demeure préalable adressée au preneur satisfaisait à cette exigence. L'ordonnance entreprise est par conséquent confirmée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت مصحة ش. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/08/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر عدد 1878 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/05/2024 في الملف عدد 1216/8104/2024 القاضي بمعاينة إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية وبأن العقد قد فسخ بقوة القانون وأمر المدعى عليها بإرجاع المنقول
ENSEMBLE RADIOGENE POUR - SCANNER TYPE OPTIMA CT 580 MARQUE "GE HEALTHCARE
إلى المدعية مع تحميلها الصائر وشمول الأمر بالتنفيذ المعجل بقوة القانون.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والأمر المطعون فيه أن المدعية شركة س. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 19/4/2024 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها في إطار عقد ائتمان إيجاري اكرت للمدعى عليها المنقول
ENSEMBLE RADIOGENE POUR - SCANNER TYPE OPTIMA CT 580 MARQUE "GE HEALTHCARE.
مقابل استحقاقات محددة، غير أن المكترية توقفت عن أداء الأقساط الحالة رغم إنذارها والتمست معاينة فسخ العقد الرابط بين الطرفين بالتاريخ أعلاه وامر المدعى عليها بارجاع المنقول المذكور مع الصائر والتنفيذ المعجل. وأرفقت مقالها بعقد الإيجار و كشف الحساب ورسالة مع محضر.
وحيث أدلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها ان الطلب الحالي لا يندرج ضمن اختصاص قاضي المستعجلات ما دام ان الشروط المتطلبة لاختصاصه من عنصر الاستعجال وعدم المساس بالجوهر لا تتوافر فيه وما دام ليس هناك نص خاص يمنحه
الاختصاص للبث في طلب استرجاع منقول ما دام ان المادة 435 من مدونة التجارة تتعلق بالعقار، فيتعين التصريح بعدم الاختصاص.
كذلك جاء المقال خال من الوثائق التي تثبت صفة المدعية، مما يتعين معه الحكم بعدم اختصاص رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات للبت في الطلب مع تحميل المدعية الصائر واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا، واحتياطيا جدا حفظ حقها في الجواب في الموضوع.
وبتاريخ 30/05/2024 صدر الأمر موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الأمر مجانبته للصواب فيما أمر به، ذلك أن المشرع أسند مهمة الفصل في القضايا المستعجلة لرئيس المحكمة الابتدائية طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية، علما أن القضاء الاستعجالي يعتبر إجراء مختصر واستثنائي يسمح للقاضي باتخاذ قرار وقتي في المسائل المتنازع عليها، والتي لا تتحمل التأخير في إصدار القرار بدون حصول ضرر.
وأن اختصاص قاضي الأمور المستعجلة يتمثل في البت في الطلبات التي حددت شروطها بمقتضى الفصلين 149 و 152 من ق.م.م أو يمنح المشرع بنص خاص لقاضي المستعجلات
حق البت في نوازل معينة و لكن يكون بصريح النص، وبالتالي فإن القاضي الاستعجالي يضع يده على القضايا إما بتوفر شروط القضاء الاستعجالي أو ان يمنحها المشرع بنص خاص، وأن المادة 435 من مدونة التجارة تنص بصريح العبارة (في حالة عدم تنفيذ المكتري لالتزاماته التعاقدية المتعلقة بأداء المستحقات الناجمة عن الائتمان الإيجاري الواجبة الأداء، فإن رئيس المحكمة
مختص بصفته قاضيا للمستعجلات للأمر بإرجاع العقار بعد معاينة واقعة عدم الأداء)) وأن المستأنف عليها رامت إلى فسخ عقدة و استرجاع منقول و الحال أن نص المادة المذكورة يتبين منه أن المشرع خول لقاضي المستعجلات بنص خاص البت في طلب الاسترجاع حينما يكون موضوع الطلب عقارا، وأن طلب المستأنف عليها علاوة على ذلك لا تتوفر فيه شروط المادتين 149 و
152 من قانون المسطرة المدنية من عنصر الاستعجال وعدم المساس بالجوهر، وبذلك تبقى يد القضاء الاستعجالي مغلولة عن البت في مثل هذه النزاعات التي تتعلق بالمنقول ويكون الأمر المستأنف مجانب للصواب فيما قضى به برد الدفع المشار إليه، مما يتعين معه التصريح بإلغائه.
ومن جهة ثانية، فالأمر المستأنف اعتبر أن المستأنف عليها قامت بإنذار الطاعنة بأدائها
ما بذمتها بمقتضى الإنذار الموجه إليها الذي بقي بدون جدوى، وأنه على فرض أن القضاء الاستعجالي مختص، فإن الطلب يبقى مخالفا لمقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة التي على أنه (( تنص عقود الائتمان الإيجاري تحت طائلة البطلان على الشروط التي يمكن فيها فسخها وتجديدها بطلب من المتعاقد المكتري كما تتضمن تلك العقود كيفية التسوية الودية للنزاعات الممكن حدوثها بين المتعاقدين.)) وأن البين من ذلك أن اللجوء إلى طلب استرجاع محل عقد الائتمان الإيجاري لتخلف المكتري عن تنفيذ ما التزم به مشروط بسلوك مسطرة التسوية الودية للنزاع قبل ذلك.
كما أن المستأنف عليها اكتفت بإرسال انذار الذي لا وجود له في الملف وفق ما ينص عليه الفصل 16 من العقد الرابط بين الطرفين دون سلوك مسطرة التسوية الودية قبل مباشرتها الدعوى مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 14 من العقد الذي يلزم إجراء محاولة التسوية الودية ويكون الأمر المستأنف مجانب للصواب فيما قضى به من قبول الدعوى شكلا .
ومن جهة ثالثة فالأمر المستأنف اعتبر أن الطاعنة لم تؤدي واجبات الكراء الشهري رغم حلول آجالها والحال أن الملف خال مما يفيد أن الطاعنة لم تؤدي فعلا تلك الواجبات، إذ لا دليل فيه على مطالبة الطاعنة بالأداء وامتنعت عنه، لذلك يبقى ما نحى إليه الأمر المستأنف مجانب للصواب.
فضلا عن ذلك، وعلى فرض أن الطاعنة لم تؤد واجبات الكراء التي لا تتعدى
84305.56 درهم حسب زعم المستأنف عليها، فإنه ذلك لا يمنحها حق استرداد المنقول الذي تبلغ قيمته 1.500.000 درهم إذ سيلحق بها ضررا فادحا يصعب تداركه في المستقبل، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح أساسا بعدم الاختصاص للبث في الطلب واحتياطيا بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا برفضه وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وحيث أدرج الملف بجلسة 17/10/2024 حضر خلالها دفاع المستأنفة في حين تخلفت المستأنف عليها رغم استدعائها، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 24/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بان الأمر جانب الصواب فيما قضى به من رد لدفعها بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في الطلب، لان اختصاص هذا الأخير يتمثل في البت في الطلبات التي حددت شروطها بمقتضى الفصلين 149 و152 من ق.م.م. او بموجب نص خاص يمنحه إياه المشرع، وأن طلب المستأنف عليها الرامي إلى استرجاع منقول، فضلا عن انه لا تتوفر فيه شروط الفصلين 149 و152 المذكورين، فإن المادة 435 من مدونة التجارة تخول لقاضي المستعجلات بنص خاص البت في طلب الاسترجاع حينما يكون موضوع الطلب عقارا وليس
منقولا.
وحيث حقا لئن كان رئيس المحكمة مختصا بصفته قاضيا للمستعجلات في طلب معاينة فسخ عقد الائتمان الإيجاري الناتج عن عدم تنفيذ المكتري لالتزاماته الواردة في العقد المذكور بموجب نص خاص يخوله صلاحية التأكد من إخلال المكري بالتزامه، ولا يخضع في ذلك للقواعد العامة المنظمة للقضاء الاستعجالي التي تجعل اختصاصه رهينا بتوفر عنصري الاستعجال وعدم المساس بما يمكن أن يقضي به في جوهر الحق المدعى فيه، مما لا محل معه لتمسك الطاعنة بمقتضيات الفصلين 149 و152 من ق.م.م. لأنه لا مجال لإعمالهما، فإنه بالرجوع إلى العقد المبرم بين الطرفين، فإنه عبارة عن عقد ائتمان ايجاري لمنقول والمنصوص عليها في المادة 431 من مدونة التجارة التي عرفت عقد الائتمان الإيجاري بانه " … 1. كل عملية إكراء للسلع
التجهيزية أو المعدات أو الآلات التي تمكن المكتري كيفما كان تكييف تلك العمليات من ان يتملك في تاريخ يحدده مع المالك كل أو بعض السلع المكراة لقاء ثمن متفق عليه يراعى فيه جزء على الأقل من المبالغ المدفوعة على سبيل الكراء (الائتمان الإيجاري للمنقول)
2. كل عملية إكراء للعقارات المعدة لغرض مهني تم شراؤها من طرف المالك أو بناء لحسابه، إذا كان من شأن هذه العملية كيفما كان تكييفها ان تمكن المكتري من ان يصير مالكا
لكل أو بعض الأموال المكراة على أبعد تقدير عند انصرام أجل الكراء (الائتمان الإيجاري للعقار)" مما يبقى تمسك الطاعنة بان المادة 435 من ذات القانون تمنح الاختصاص لقاضي المستعجلات عندما يكون موضوع الطلب عقار مردود، لأن ما جاء في المادة المذكورة من لفظ عقار لا يحصر اختصاصه في حدود العقار كما جاء في المادة 431 المذكورة.
وحيث ما دامت الطاعنة متوقفة عن أداء أقساط الإيجار المتفق عليها، فان قاضي المستعجلات يبقى مختصا للبت في الطلب عملا بمقتضيات المادة 435 السالفة الذكر وكذا أحكام الفصل 16 من عقد الائتمان الإيجاري، مما يبقى معه الدفع بعدم الاختصاص المثار من طرف الطاعن مردود.
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من عدم تقيد المستأنف عليها بمقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة، بدعوى أنها لم تسلك مسطرة التسوية الودية، فان الثابت من وثائق
الملف ان المستأنف عليها وجهت للمستأنفة رسالة تشعرها بموجبها بالأقساط الحالة التي توقفت
عن أدائها، وتدعوها لإيجاد حل حبي قصد تسويتها داخل اجل 15 يوما من التوصل، غير انها
رغم توصلها بالرسالة المذكورة لم تجب عنها، مما يبقى معه دفعها بخرق مقتضيات المادة المذكورة غير مرتكز على أساس ويتعين استبعاده.
وحيث يتعين تبعا لذلك التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.