Réf
72405
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2111
Date de décision
06/05/2019
N° de dossier
2019/8202/1291
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Reprise du matériel financé, Liquidation judiciaire du preneur, Infirmation du jugement, Fournisseur de matériel, Effet relatif des contrats, Défaut de paiement du preneur, Crédit-preneur, Crédit-bailleur, Crédit-bail, Action en paiement, Absence de lien contractuel
Base légale
Article(s) : 431 - 729 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 228 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'obligation de paiement d'un établissement de crédit-bail envers le fournisseur des biens, en l'absence de lien contractuel direct et suite à la mise en liquidation judiciaire du preneur. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement de crédit-bail au paiement des factures. L'appelant contestait sa qualité de débiteur, invoquant le principe de l'effet relatif des contrats et l'inopposabilité d'une ordonnance du juge-commissaire rendue dans le cadre de la procédure collective du preneur. La cour retient que les factures et bons de livraison, étant établis au seul nom du preneur, ne créent d'obligation qu'à la charge de ce dernier, conformément à l'article 228 du dahir des obligations et des contrats. Elle juge que ni le financement de l'acquisition des biens dans le cadre d'un contrat de crédit-bail, ni leur reprise par le bailleur suite à la défaillance du preneur, ne sauraient suffire à établir un engagement de paiement direct du bailleur envers le fournisseur. La cour écarte en outre la portée de l'ordonnance du juge-commissaire, rappelant qu'une telle décision, relative à la vérification du passif du preneur, est dépourvue d'autorité de la chose jugée à l'égard du bailleur qui n'y était pas partie. Le jugement est par conséquent infirmé et la demande en paiement rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (و.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 11602 بتاريخ 04/12/2018 في الملف عدد 7133/8202/2018 ، القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 1.944.356,06 درهما وتعويضا قدره 10.000,00 درهم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 07/02/2019 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 20/02/2019 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (ه. م.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 10/07/2018 , عرضت فيه أنها دائنة لالشركة المغربية لصناعة التكرير " سامير " بمبلغ 2.700.759,46 درهما ناتج عن عدم تسديدها لمجموعة من الفواتير المقرونة ببونات التسليم و كذا بونات الطلب، و ان هذه الأخيرة خاضعة لمسطرة التصفية القضائية بمقتضى الحكم عدد 38 الصادر بتاريخ 21/03/2016 في الملف عدد 23/8302/2016 على إثره تقدمت بقائمة التصريح بالدين تطالب بالمبلغ المذكور أمام السنديك السيد محمد (ك.) ، فصدر أمر تمهيدي عن القاضي المنتدب بتاريخ 24/07/2017 تحت عدد 96 في إطار الملف عدد 1381/8304/2016 قضى بإجراء خبرة حسابية أسندت مهمة القيام بها للخبير عبد الرحيم حسون و الذي خلص في تقريره إلى أنه في إطار التمويل بالإيجار أبرمت شركة سامير مع المدعى عليها عقدين من أجل اقتناء و تجهيز عقارات بمارينا الدار البيضاء، و ان المدعية توصلت بطلبيات من شركة سامير من أجل التزويد بالأثاث و تركيبه بالمقر الجديد لشركة سامير الدار البيضاء ، وأن المدعى عليها استرجعت التجهيزات والعقارات موضوع عقود التمويل بالإيجار بموجب الأحكام القضائية الصادرة في حق شركة سامير ،وان هذه الأخيرة لم تعد لها أي علاقة بالعقارات موضوع الطلبية ، وان شركة (و.) هي المالكة والممولة للعقارات و التجهيزات موضوع عقود التمويل بالايجار، مما يتبين منه ان شركة سامير ليست ملزمة بدفع الدين وانما يستوجب على المدعى عليها تشريفه ، وان المديونية المستحقة لفائدتها ضد هذه الاخيرة هي مبلغ 1.944.356,06 درهما طبقا للعلاقة التعاقدية ، فضلا عن ان هذه المحكمة صادقت على تقرير الخبرة المذكور، و انه تبعا لذلك وجهت رسالة إنذار إليها بتاريخ 05/03/2018 بقيت دون جدوى ، مما تكبدت معه عدة خسائر مادية ناتجة عن عدم الأداء ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ إنشاء كل فاتورة وكذا مبلغ 20.000 درهم كتعويض عن التماطل مع النفاذ المعجل و الصائر، و عززت المقال برسالة وبيان تصريح بالدين وأمر تمهيدي وتقرير خبرة وحكم وفاتورات وبونات تسليم و 3 بونات الطلب ورسالة انذار مقرونة بفواتير.
وبجلسة 02/10/2018 أدلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية جاء فيها ان المدعية لا يربطها بها أي عقد أو إتفاق يلزمها بأداء الدين المطالب به كما ان الحكم المدلى به و القاضي برفض دينها من طرف القاضي المنتدب لا أثر له في مواجهتها عملا بمبدأ نسبية أثر الأحكام ونفس الشيء بالنسبة لتقرير الخبرة ، مما تكون معه المدعية لا صفة لها في مقاضاتها ، وان الثابت من الوثائق المستدل بها خاصة بونات الطلب ان شركة لاسامير هي من طلبت التجهيزات موضوع الدين و هي من تسلمت هذه التجهيزات ، و بالتالي هي الملزمة بالأداء ، كما ان الفواتير المطالب بها صادرة في إسم هذه الأخيرة و مؤشر عليها من طرف شركة لاسامير، و انه سبق للمدعية ان أقرت في مقالها ان الدين المطالب به هو في ذمة شركة لاسامير ، مما يجعل الدعوى الموجهة ضدها غير مرتكزة على أساس، كما أنها ليست طرفا في الحكم القاضي في مواجهة لاسامير و لا في تقرير الخبرة المنجز بمناسبته ، و بالتالي لا يمكن الاحتجاج بهما في مواجهتها ، بالإضافة إلى ان محكمة الموضوع سبق لها ان قضت في نوازل مماثلة برفض الطلب لعلة عدم وجود أي علاقة تعاقدية بين المدعين و بينها ، لكون التضامن لا يفترض بل يجب ان يكون ثابتا بمقتضى عقد ، لذلك تلتمس عدم قبول الدعوى شكلا و برفض الطلب موضوعا . وأرفقت المذكرة بحكمين.
وبجلسة 16/10/2018 ادلت المدعية بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية عرض فيها ان الاحكام المحتج بها من طرف المدعى عليها تتعلق بعملية بيع و شراء بين البائع الدائن و المدين شركة لاسامير، في حين ان الأمر يتعلق في نازلة الحال بعقد ائتمان ايجاري يقوم من خلاله المكري "(و.)" بتملك التجهيزات موضوع الفواتير أساس الدعوى الحالية و أداء قيمتها كاملة للشركة البائعة و التي هي المدعية في نازلة الحال ، وبمقتضى سند الملكية أضحت هذه الأخيرة تتوصل بمستحقات كراء هذه التجهيزات من طرف شركة سامير ، وان من أهم آثار عقد الائتمان الإيجاري ان المكري (و.) يصبح مالكا للسلع و تنتقل إليه الملكية والمكتري يؤدي الوجيبة الكرائية إلى حين أداء كل الأقساط ، و ان المدعى عليها أخفت انه بعد تقاعس شركة لاسامير عن أداء الوجيبة الكرائية لفائدتها رفعت دعوى ضد هذه الأخيرة من أجل استرجاع السلع المملوكة لها ، فاستصدرت أحكما قضائية تمنحها هذا الحق بما أنها هي المالكة، مما يتعين معه ضم هذه المذكرة للملف و الحكم وفقها ووفق مقالها الافتتاحي. مدلية بعقد وفاتورتين ورسالتين مرفقتين بشيكين وأمر وقرار استئنافي.
و بناء على إدلاء نائبة المدعى عليها برد على تعقيب بجلسة 30/10/2018 جاء فيها أنه بالرجوع إلى العقد المستدل به سيتبين أنه لا وجود لإسم المدعية به كموردة كما تزعم ، وبالتالي لا مجال لتمسكها بعقد ائتمان إيجاري ليست طرفا فيه، وان المدعية هي موردة لشركة لاسامير ولا علاقة لها بعقد الائتمان الإيجاري عدد 13781210 الذي يربط شركة (و.) بصفتها مكرية بشركة لاسامير بصفتها مكترية و موردة ، كما ان المبالغ التي تم أداؤها للمدعية كان بناء على أمرين صادرين من شركة لاسلمير لشركة (و.) ، إذ طلبت منها الأداء لموردها مبلغ فاتورتين، و ان تلك الأداءات تؤكد علاقة المدعية بشركة لاسامير بصفتها موردة لهذه الأخيرة، فضلا عن ان تلك الفواتير صادرة في إسم شركة لاسامير و مقبولة منها و مبنية على بونات الطلب المبرمة بين هذه الأخيرة و المدعية ولايمكن مطالبة المدعى عليها بفواتير تثبت مديونية طرف آخر لكونها لا علاقة لها بهذا الدين سواء كمدينة او ضامنة ، لذلك تلتمس عدم قبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا، و ارفقت المذكرة بعقد ائتمان إيجاري وامرين قضائيين.
و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 13/11/2018 جاء فيها ان المدعى عليها تناقضت في تصريحها ، إذ أنها لا تنكر أنها أدت مجموعة من المبالغ بمقتضى فواتير و تشير من خلالها إلى عقد الائتمان الإيجاري غير أنها تزعم أنه لا علاقة لها بها، و ان شركة لاسامير وجهت لها بونات طلب من أجل تجهيز عقاراتها بمشروع مارينا وبناء على عقد التمويل الإيجاري فشركة (و.) ملزمة بأداء مقابل السلع المتوصل بها من طرف لاسامير بمجرد التوصل بها و هو ما يفسر أداء شركة (و.) لها مقابل الفاتورتات وبالتالي انتقال ملكية هذه البضائع لفائدة هذه الأخيرة لذلك يلتمس ضم هذه المذكرة للملف و الحكم وفقها و وفق مقالها الافتتاحي.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم بتاريخ 04/12/2018 المطعون فيه بالإستئناف
أسباب الاستئناف:
حيث تتمسك الطاعنة بأن الدعوى غير مقبولة لأنه كان يجب توجيهها ضد شركة سامير باعتبارها الطرف الأصلي في العقد حسب الثابت من خلال جميع الوثائق المدلى بها طالما ان العقود لا تلزم إلا من كان طرفا فيها ، وان العارضة تعد طرفا أجنبيا عن العقد في ظل تمسكها بوجود علاقة ثلاثية بين الأطراف منبثقة عن الإئتمان الإيجاري وهو الأمر الغير حاصل في النازلة ، خاصة وان المستأنف عليها تقر بمقتضى مقالها الإفتتاحي أنها دائنة لالشركة المغربية لصناعة التكرير "سامير" ، مما كان يتوجب معه توجيه دعواها ضد هذه الأخيرة باعتبارها الطرف الأصلي في العقد ، وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اعتمدت في حيثيات حكمها على الأمر عدد 541 ملف عدد 1381/8304/2016 وخبرة عبد الرحيم حسون من كون المديونية ثابتة في حق شركة (و.) ودون أن تكون العارضة طرفا فيه ، فضلا عن اعتمادها الحكم القاضي باسترجاع المعدات لفائدة (و.) دون ان تبين من أين استقت كون الأجهزة المسترجعة هي نفسها محل التعاقد المزعوم ، وان العارضة لا ترتبط إطلاقا مع المستأنف عليها بأي عقد أو تعاقد ، وان المحكمة لم تبرز إطلاقا مصدر علمها بذلك ، كما ان الملف خال مما يثبت ما جنحت اليه في هذا الشق ، لأن الثابت من بونات الطلب ان شركة سامير هي من طلبت التجهيزات موضوع الدين ولا يوجد بالملف ما يفيد تسلمها لهذه الطلبات ، وبالتالي فهي الملزمة بالأداء ونفس الشيء بالنسبة للفواتير موضوع الطلب لكونها صادرة في إسم شركة لاسامير ومؤشر عليها من طرفها ، وبخصوص تعليل الحكم من أن الثابت من وثائق الملف ان المدعى عليها قامت باسترجاع المعدات الممولة من طرفها والمقتناة من المدعية بمقتضى الحكم فإن ما يلاحظ على ذلك أن المحكمة مصدرة الحكم لم تعلل سند علمها كون التجهيزات المسترجعة هي نفسها التجهيزات محل التعاقد المزعوم ، وأنه ليس بالملف ما يفيد ذلك أو يدل عليه دلالة قطعية ، وهو ما يجعل تعليلها احتماليا والإحتمال لا تبنى عليه الأحكام ، وان استرجاع المستأنفة للمعدات المملوكة والمؤجرة لشركة سامير يفترض ان مبالغها أديت للمستأنف عليها قبل تملكها ، والتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف ضدها الصائر ، واحتياطيا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب ، وأرفق المقال بطي التبليغ ونسخة حكم
وبتاريخ 25/03/2019 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة توضيحية يعرض فيها ان الحكم المستأنف اعتمد على الحيثية التالية : (ان التصريح بدين المدعية في مواجهة شركة سامير قد تم رفضه بمقتضى الأمر عدد 541 الصادر بتاريخ 02/04/2018 لأن المدعى عليها لم تثبت أدائها للمبالغ المذكورة) وان محكمة الإستئناف بالدار البيضاء قضت في إطار مسطرة تحقيق الدين بالملف عدد 4145/8301/2018 بتاريخ 05/03/2019 بإلغاء أمر القاضي المنتدب المستأنف والحكم من جديد بقبول دين الشركة الطاعنة بصفة عادية في حدود مبلغ 1.205.198,41 درهما، مع جعل الصوائر امتيازية كما هو ثابت من وثيقة معلومات ، وبذلك يكون مبلغ الدين المصرح به يغطي كافة المديونية المحكوم بها لفائدة المستأنف عليها ، واستنادا للقاعدة القائلة بعدم جواز المطالبة بالدين مرتين فإن طلب المستأنف عليها لم يعد له أي مسوغ قانوني والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وأرفق المذكرة بوثيقة معلومات
وبتاريخ 15/04/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان موضوع النازلة يتعلق بعقود الإئتمان الإيجاري ، وان طالبة الإئتمان "شركة سامير" اختارت المستأنفة "شركة (و.)" وعرضت عليها ما ترغب به من السلع والتجهيزات المراد اقتناؤها وان المستأنفة أصبحت تتوصل بمستحقات الكراء من طرف شركة سامير ، وان من أهم آثار عقد الإئتمان الإيجاري ان المكري "(و.)" يصبح مالكا للسلع وتنتقل إليه الملكية والمكتري يؤدي الوجيبة الكرائية إلى حين أداء كل الأقساط ، وفي حالة تخلف المكتري عن أداء الأقساط الشهرية فإن المكري يحق له استرجاع السلع والمعدات ، وان المستأنفة أخفت انه بعد ان تقاعست شركة سامير عن أداء الوجيبة الكرائية لفائدتها رفعت دعوى ضدها من أجل استرجاع السلع المملوكة لها موضوع الفواتير أساس الدعوى بصفتها المالكة لها ، وان شركة سامير وجهت للعارضة بونات الطلب من أجل تجهيز عقارات شركة سامير بمشروعها مارينا وتم إبرام عقد الإئتمان الإيجاري بين (و.) ولاسامير ، وتنفيذا لعقد الإئتمان قامت المستأنفة بأداء مقابل عدة فواتير دون تقاعس، وانه سبق ان أصدرت المحكمة التجارية أمرا استعجاليا قضى لفائدة شركة (و.) باسترجاع التجهيزات والأثاث موضوع عقد الإئتمان الإيجاري المتعلق بالفواتير أساس الدعوى ، وبعد استئناف هذا الأمر من طرف شركة سامير أصدرت محكمة الإستئناف قرارا قضت من خلاله بتأييد الأمر المستأنف ، وتمكنت شركة (و.) من استرجاع المنقولات موضوع الفواتير ، وان تملكها للمنقولات موضوع الفواتير يثبت صفتها في مقاضاتها بنازلة الحال، وبخصوص المذكرة التوضيحية المقدمة من المستأنفة فإن الحكم عدد 541 الصار بتاريخ 02/04/2018 يؤكد ان الآلات والتجهيزات موضوع النازلة هي في ملك شركة (و.) ، ودفعت المستأنفة بأنه لا يحق للعارضة استيفاء الدين مرتين إستنادا للقرار عدد 888 والقاضي بإلغاء الأمر عدد 541 والحكم من جديد بقبول دين الطاعنة ، غير ان العارضة تستغرب لأمر المستأنفة التي جاءت بقرار لا يمث لنازلة الحال بأي علاقة أو صفة وان العارضة لا علاقة لها بالقرار المذكور لأنها ليست طرفا فيه والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به
وبناء على إدراج القضية بجلسة 29/04/2019 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية يعرض فيها أنها تؤكد دفعها بانتفاء أي علاقة مباشرة مع المستأنف عليها ، كما ان هذه الأخيرة تقر في معرض مقالها الإفتتاحي بدائنيتها لشركة لاسامير الشيء الذي يمثل إقرارا قضائيا يلزمها بموجب الفصل 405 من ق.ل.ع، وبالرجوع إلى عقد الإئتمان الإيجاري موضوع الدعوى سوف يتأكد ان طرفيه هما شركة لاسامير وشركة (و.) وهما اللتان وقعتا عليه ، وبالتالي فهو لا يلزم طرفا آخر سواهما تطبيقا لمبدأ نسبية العقود ، إضافة إلى ان المعدات والآلات التي طالبت المستأنف عليها بثمنها أنجزت بناء على طلبيات صادرة عن شركة لاسامير وتم الإتفاق من خلالها على ثمن الصفقة ، ولا وجود لأي طلبية صادرة عن العارضة ، كما لا يوجد بالملف أي وثيقة تلزم العارضة بالأداء ، وان الحكم المستأنف أغفل معطى حاسم يتمثل في خلو الملف مما يفيد إثبات تسلم شركة لاسامير للتجهيزات التي طلبتها خاصة وان الفواتير المؤسسة عليها الدعوى صادرة في مواجهة شركة لاسامير ، وان مبلغ الدين المصرح به يغطي كافة المبلغ المحكوم به لفائدة المستأنف عليها ، والتمست الحكم وفق ملتمساتها المسطرة بالمقال الإستئنافي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 06/05/2019 .
محكمة الإستئناف
حيث عابت الطاعنة الحكم المستأنف إستناده في تعليله إلى وجود علاقة تعاقدية بينها وبين المستأنف عليها تخص تجهيزات اقتنتها شركة سامير من هذه الأخيرة حسب ما هو ثابت من فواتير مدلى بها ،والحال ان وثائق الملف لا تؤكد وجود هذه العلاقة ، وكذا اعتماده أيضا على تقرير خبرة وأمر قضائي اعتبرا بأن المديونية ثابتة في حق الطاعنة
وحيث تمسكت المستأنفة عليها بأن صفة المستأنفة شركة (و.) كمدينة ثابتة لأنها هي من قامت بشراء المعدات والتجهيزات منها قصد إكرائها لشركة سامير ، وقامت تنفيذا لعقد الإئتمان الإيجاري بأداء مقابل عدة فواتير بناء على الأمر الصادر من شركة "سامير" ثم استرجعت السلع والتجهيزات بعد ذلك .
لكن ، حيث ان المحكمة برجوعها إلى وثائق الملف يلفى بأن الفواتير وبونات التسليم موضوع المعاملة والمديونية صادرة عن المستأنف عليها لفائدة شركة "سامير" والتي تفيد اقتناء هذه الأخيرة بصفة شخصية منها لتجهيزات ومعدات وليس لفائدة المستأنفة ، كما أنها لا تتضمن إسم شركة (و.) سواء كمشترية أو مدينة أو ضامنة ، مما يجعل العلاقة التجارية موضوع الفواتير تخص طرفيها استنادا لمقتضيات الفصل 228 من ق.ل.ع ، وبالتالي فإنه لئن كانت شركة (و.) هي من عملت على تمويل شراء التجهيزات موضوع الفواتير لفائدة شركة "سامير" بمقتضى عقد ائتمان ايجاري فإن ذلك تم في إطار المقتضيات القانونية المنظمة لذلك خصوصا المادة 431 من مدونة التجارة التي تعتبر "ان عقد الإئتمان الإيجاري هو كل عملية إكراء للسلع التجهيزية أو المعدات أو الآلات التي تمكن المكتري كيفما كان تكييف تلك العمليات من ان يتملك في تاريخ يحدده مع المالك كل أو بعض السلع المكراة لقاء ثمن متفق عليه يراعى فيه جزء على الأقل من المبالغ المدفوعة على سبيل الكراء"، مما يفيد أن تملك المستأنفة للمعدات بمقتضى عقد الإئتمان الإيجاري مخول لها بمقتضى القانون والعقد الرابط بينها وبين شركة "سامير" ، لأنه لا يمكن للمستأنفة ان تنشأ مثل هذا العقد وتمول إقتناء شركة سامير للمعدات من دون تملكها كمكرية بصفة مؤقتة للمعدات كضمان للمديونية على اساس ان تعود ملكيتها للمكترية بعد تسديد الواجبات المستحقة موضوع التمويل، ولذلك لا يمكن إقحام شركة (و.) في العلاقة التجارية الناشئة بين المستأنف عليها وشركة سامير طالما انه لا يوجد اي عقد ينشئها ، كما أن اداء مبلغ بعض الفواتير من المستأنفة لفائدة المستأنف عليها يدخل ضمن العقد الرابط بينها وبين شركة سامير بخصوص تمويل شراء المعدات ولا ينشأ أي علاقة تجارية بينهما ، فضلا عن ان تقاعس شركة "سامير " عن الأداء يخول للمستأنفة استرجاع المعدات وفقا لبنود العقد والمقتضيات القانونية المشار اليها التي تنظم هذه العقود ، طالما انه تم فسخ العلاقة العقدية بينهما حسب ما هو ثابت من الأمر القضائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 20 بتاريخ 18/01/2016 ملف عدد 5984/8104/2015 والمؤيد استئنافييا بمقتضى القرار الإستئنافي عدد 4042 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/06/2016 ملف عدد 1950/8225/2016 .
وحيث فضلا عن ما ذكر ، فإن اعتماد الحكم المطعون فيه للقول بثبوت المديونية في حق الطاعنة على حيثيات الأمر عدد 541 الصادر عن السيد القاضي المنتدب لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/04/2018 ملف عدد 1381/8304/2016 الذي رفض قبول تصريح شركة (ه. م.) بدينها بناء على خبرة أمر بها وخلصت إلى ان شركة (و.) استرجعت المعدات المتعلقة بالفواتير موضوع المطالبة القضائية لا يرتكز على اساس ، لأن موضوع الأمر المذكور يخص قبول او عدم قبول دين المستأنف عليها في مواجهة شركة "سامير" التي فتحت في حقها مسطرة التصفية القضائية بمناسبة تحقيق ديونها استنادا لمقتضيات المواد 729 وما يليها من مدونة التجارة ، ولم ينشأ أي حق للمستأنف عليها في مواجهة المستأنفة ، مما لا يكسبه أي حجية في مواجهتها لأنها لم تكن طرفا فيه عملا بمبدأ نسبة الأحكام ، والتالي فإنه في غياب أي عقد يلزم المستأنفة بأداء الفواتير لفائدة المستأنف عليها فإن الحكم المطعون فيه القاضي بأدائها لقيمتها يكون غير مصادف للصواب ويتعين الغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
-في الشكل: قبول الإستئناف
- في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر .