Réf
70744
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
850
Date de décision
25/02/2020
N° de dossier
2019/8221/5097
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Taux effectif global (TEG), Taux d'intérêt, Responsabilité de la banque, Rapport d'expertise, Preuve en matière bancaire, Force probante des relevés de compte, Expertise judiciaire, Cumul de l'action en paiement et de la réalisation des sûretés, Créance Bancaire, Compte courant débiteur, Cautionnement
Source
Non publiée
Saisi d'un recours contre un jugement condamnant un débiteur et sa caution au paiement d'un solde de compte courant, la cour d'appel de commerce examine la validité d'une créance bancaire contestée. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire après avoir écarté les contestations relatives à la validité des relevés de compte et ordonné une expertise judiciaire.
L'appelant et la caution soulevaient, d'une part, l'irrecevabilité de l'action en paiement au motif qu'elle était cumulativement engagée avec une procédure de réalisation des sûretés, et d'autre part, contestaient le montant de la créance en invoquant l'application de taux d'intérêts non contractuels et le non-respect par la banque des circulaires de Bank Al-Maghrib. La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en rappelant, au visa de la jurisprudence de la Cour de cassation, que le créancier est en droit de cumuler une action en paiement au fond et une procédure d'exécution sur les biens grevés de sûretés.
Sur le fond, la cour retient que l'expertise judiciaire, dont elle adopte les conclusions, a établi la conformité des taux appliqués avec la pratique bancaire du taux effectif global, distinct du taux nominal contractuel. Elle relève en outre que les griefs tirés de la facturation de frais et de la gestion du compte après sa clôture étaient soit déjà écartés par le premier juge, soit démentis par les constatations de l'expert.
Dès lors, la cour rejette l'ensemble des moyens soulevés et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدمت شركة (بي.) بمقال استئنافي بواسطة نائبها ، معفى من اداء الرسوم القضائية بموجب قرار المساعدة القضائية مؤقتا موضوع الملف رقم 19/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/02/2019 تحت عدد 1020 في الملف عدد 832/8210/2017 ، القاضي : في الشكل : بقبول الطلب الاصلي و الطلب المضاد ، وبعدم قبول طلب ادخال الغير في الدعوى و الطعن بالزور الفرعي ، وفي الموضوع : 1 – في الطلب الاصلي : بأداء المدعى عليهما لفائدة المدعية مبلغ 2.900.299,42 درهم ، وفي حدود الكفالة بالنسبة للكفيل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ ، وتحديد الاكراه البدني في الادنى في حق الكفيل و بتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدم السيد عبد القادر (ك.) بمقال استئنافي بواسطة نائبه ، معفى من اداء الرسوم القضائية بموجب قرار المساعدة القضائية مؤقتا موضوع الملف رقم 18/2019 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار اليه أعلاه .
وحيث قدم الاستئنافان مستوفيان لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ويتعين التصريح بقبولهما شكلا.
في الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف ، أنه بتاريخ 26/01/2017 تقدمت شركة بنك (ب. م. ت. ص.) بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها الأولى شركة (بي.) بمبلغ 3.079.826,30 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي كما هو مثبت من خلال كشف حساب، وأن المدعى عليه عبد القادر (ك.) بصفته كفيلا منح العارضة مجموعة من الكفالات الشخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة أو التجريد في حدود 3.400.000,00 درهم .
وأن جميع المحاولات الودية قصد استخلاص الدين باءت بالفشل بما في ذلك رسائل الانذار و التي لم تسفر عن اية نتيجة ، ملتمسة لذلك الحكم على المدعى عليهما تضامنا بأدائهما لفائدتها اصل الدين مع فوائد التأخير الاتفاقية تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة و شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توفيق كل حساب إلى غاية الاداء الفعلي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر مع تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى في حق الكفيل .
وبعد تبادل الاطراف المذكرات و الردود ، و ادلاء المدعى عليها الأولى بطلب الطعن بالزور الفرعي في كشف الحساب وبطلب مضاد التمست بموجبه الحكم لها بتعويض مسبق قدره 100.000 درهم عن عدم احترام المدعية القوانين و المساطر الواجبة لقفل الحساب و باجراء خبرة حسابية مع حفظ حقها في التعقيب ، ودفع المدعى عليه الثاني بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة ، وادلائه بمقال ادخال الدولة المغربية في الدعوى في شخص السيد رئيس الحكومة ، و كذا السيد وزير الصناعة و الاستثمار و الاقتصاد الرقمي ، والسيد وزير المالية و الاقتصاد و الحكم عليهم بضمانه و الحلول محله في اداء جميع المبالغ المالية و القيام بجميع الالتزامات التي قد يحكم بها عليه . اصدرت المحكمة التجارية حكما تمهيديا بتاريخ 29/05/2017 بإختصاصها نوعيا للبت في الطلب .
وانه بتاريخ 04/12/2017 أصدرت المحكمة المذكورة حكما تمهيديا باجراء خبرة حسابية، انتدب للقيام بها الخبير السيد أحمد ضمير، و التي خلص بموجبها إلى أن مديونية شركة (بي.) اتجاه البنك محددة في مبلغ 2.900.299,88 درهم .
وبعد تعقيب الاطراف على تقرير الخبرة ، اصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار اليه أعلاه.
استأنفته شركة (بي.) بواسطة نائبها ، و استأنفه كفيلها السيد عبد القادر (ك.) بواسطة نائبه ، و ابرزا في أوجه استئنافهما أنه يتجلى من خلال حيثيات الحكم المطعون فيه ، أن قضاة الدرجة الأولى لم يصادفوا الصواب فيما قضوا به، ذلك أنهما قد أكدا خلال المرحلة الابتدائية :
في الشكل :
من حيث عدم قبول الطلب للجمع بين دعوتين لاستخلاص دين واحد :
ذلك أنه يستفاد من معطيات و مستندات النازلة أن البنك قد سلك مسطرتين في آن واحد لاستخلاص دين مرتين ، الأمر الذي يشكل تعسفا من جانبه، إذ أن الثابت أن البنك عند توجيهه للإنذار العقاري و سلوك مسطرة إنجاز رهن على العقارات المرهونة لديه يكون قد ضمن من خلال المسطرة هاته استيفاء كامل دينه من منتوج بيع العقارات موضوع الرهن .
وأن البنك لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يباشر في آن واحد مسطرة البيع بالمزاد العلني الكفيلة باستخلاص دينه المطالب به و رفع دعوى أمام قضاء الموضوع موازية لاستخلاص الدين بدأ مسبقا في استخلاصه . وأن البنك بصفته دائن امتيازي لا يمكنه الجمع بين مسطرة دعوى أداء الدين الأصلي و مسطرة إنجاز رهن على عقارات و الأصل التجاري بجميع عناصره المرهونة لفائدته قياسا على فصول قانون الالتزامات و العقود الناصة على أنه عند عدم الوفاء بالالتزام يحق للدائن بعد مضي 20 يوما اللجوء إلى بيع العقارات المرهونة بيعا علنيا .
وأن هذا المبدأ قد کرسة المجلس الأعلى في القرار عدد 1472 صادر بتاريخ 4/1/2000 في الملف التجاري عدد 610/98 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 56 السنة 22 الصفحة 441 و 442 "و حيث أنه إذا كان في إتباع مسطرة البيع بالمزاد العلني للعقارات المرهونة لفائدته ما يمكنه من الوصول إلى استيفاء الدين عن طريق بيع العقارات المرهونة فإن مقاضاة العارضة و كفيلها شخصيا بمقتضی مسطرة أخرى من أجل نفس الدين يكون من باب الغلو في استعمال الحق " . وأن هذا الاتجاه کرسته أيضا المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حكمها الصادر بتاريخ 13/06/2002 تحت عدد تحت عدد 7135 الملف التجاري عدد 10045/2001 .
و أنه تطبيقا لمقتضيات الفصول 1 و 32 و 50 و 124 من قانون المسطرة المدنية و الفصل 1218 من قانون الالتزامات و العقود يتعين التصريح و الحكم بعدم قبول الطلب على حالته شكلا. غير أن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بعين الاعتبار هذه الدفوع الجديدة و لم يجب عنها بتعليل سليم الأمر الذي يكون معه قد جانب الصواب فيما قضى به .
* في الموضوع :
ذلك أن المستفاد من وثائق الملف أن المطلوب في الدعوى اسس طلبه على عدة عقود تثبت المعاملة التجارية كما ادلى بعدة كشوفات حسابية.
1- فيما يخص جدية المنازعة في الكشوف الحسابية :
ذلك انه خلافا لما جنح إليه البنك المطلوب في الدعوى فإن إعادة الإطلاع على تلك الكشوف الحسابية المتمسك بها ستلاحظ المحكمة على أنه لا تتوفر فيها الشروط المتطلبة قانونا للإقتداء بها كوسيلة إثبات . ذلك أن الكشوف الحسابية موضوع النازلة لم تأخذ الشكل الذي حدده والي بنك المغرب في الدورية المؤرخة في 05/03/1992 و التي تبين كيفية مسك الكشوفات الحسابية بتضمين مجموعة من البيانات الإلزامية التي يجب أن يشملها كسلم الفوائد و العمولات ومبلغها و كيفية احتسابها . وأن هذه الأخطاء و الخروقات التي صاحبت عمل المدعى عليه قد سجلت في الكشوف الحسابية المتمسك بها و التي لا تتضمن سوى عبارة كشف حساب اسم الزبون والرصيد النهائي و تاريخ حصر الحساب مخالفا بذلك روح المادة 492 من مدونة التجارة وكذا الفصل 118 من ظهير 2006 و الذي حل محل الفصل 106 من ظهير 1993.
وأن الكشوف الحسابية المستند عليها جاءت مختلة من جميع الشروط المقررة قانونا سواء ما نص عليها والي بنك المغرب في دوريته و كذا ما احتواه الفصل 118 من شروط و بیانات إلزامية .
2 حول الفوائد البنكية :
ذلك أن ما يدعو للاستغراب هو أن البنك المدعى عليه لم يحترم قط النصوص والقوانين المعمول بها من طرف السلطات المالية، بل أنه قد سمح لنفسه بتجاهل التزاماته التعاقدية التي تربطه بمقتضى عقود المبرمة معه المذكورة أعلاه، إذ أنه بالركون إلى الدورية الصادرة عن والي بنك المغرب تحت عدد 94/6/8 و إلى النشرات الصادرة عن والي بنك المغرب و المنشورة بالجرائد الرسمية عدد 4336 بتاريخ 06/12/1995 ، عدد 4440 بتاریخ 19/12/1996 عدد 4544 بتاريخ 18/12/1997 ، عدد 4640 بتاريخ 19/11/1998 عن السعر المرجعي المعمول به من طرف السلطات المالية لم يصل في يوم من الأيام إلى 13,25% كما هو مطبق بشكل انفرادي من طرف البنك المدعى عليه. وأنه بالرجوع كذلك إلى الدورية الصادرة عن والي بنك المغرب عدد 4850/99 ستلاحظ المحكمة على أن أعلى سعر مرجعي المطبق ما بين الفترة المتراوحة ما بين أكتوبر 1999 و 31 مارس 2000 لا يتجاوز 9,77 % . ويتبين من خلال هذه العناصر أن البنك لم يحترم الالتزامات الرابطة بين الطرفين عندما طبق سعر مخالف لما هو منصوص عليه قانونا و المحدد في السعر المرجعي المعمول به من طرف بنك المغرب . وبذلك يكون البنك قد طبق سعرا أعلى وصل إلى 14,50 % وغير متفق عليه، الأمر الذي يكون معه قد اكتسب فوائد غير مستحقة و يتعين بالتالي إنقاصها من مبلغ المديونية عملا باحكام المادة 878 من ق.ل.ع. وان اعمال المستأنف عليه لسلم فوائد بشكل قار يؤكد مجددا على جدية المنازعة بشأن الكشوفات المستخرجة من دفاتره الحسابية المؤسسة على معطيات مخالفة للقانون و الاتفاقات التعاقدية عديدة هي القرارات الصادرة في هذا الإطار والتي وقفت على الأخطاء البنكية من قبيل احتساب فوائد غير متفق عليها . وأن الثابت من خلال العقد الرابط ما بين العارضة و البنك المدعى عليه فإن سعر الفائدة المتفق عليه هو 6% و الذي هو سعر ثابت، في حين أن الثابت من تنصيصات الكشوفات الحسابية المتمسك بها من طرف المدعي تؤكد أن البنك قد طبق سعر الفائدة الذي وصل إلى ما قدره 13,50 % دون دخول الضريبة على القيمة المضافة المحددة في 7%. وبناء على ما سلف يكون البنك قد توصل بفوائد غير مستحقة ، ذلك أنه قد ارتكب أخطاء و اختلالات على مستوى تواريخ الأحقية لبعض العمليات المسجلة في الحساب الجاري للشركة العارضة ، حيث كانت المؤسسة البنكية تطبق على هذه العمليات تواريخ أحقية غير صحيحة و مخالفة للنصوص التنظيمية و دوريات بنك المغرب الشيء الذي أدى إلى احتساب فوائد غير مستحقة مادام الحساب الجاري للشركة العارضة كان في وضعية سلبية وقت ارتكاب هذه الأخطاء من طرف البنك . وان الواضح من تحليل الكشوفات الحسابية المتمسك بها أن البنك کان يحتسب على التسهيلات الممنوحة للشركة العارضة سعر فائدة غير متفق عليه على مكشوف الحساب والتسبيقات على البضائع .
3- حول فوائد التأخير و الضريبة على القيمة المضافة :
ذلك انه يستفاد من وثائق الملف أن البنك المدعى عليه طبق نسبة الفائدة 13,50% والضريبة على القيمة المضافة بنسبة 7 % ، في حين أنه بالرجوع إلى الوثائق الرابطة بين الطرفين يتبين أنه ليس هناك أي بند ينص على تطبيق هذه الفائدة و بالأحرى الضريبة على القيمة المضافة . ومن جهة ثانية يستفاد من معطيات الملف أن الحساب الجاري للعارضة كان رصيده مدينا باستمرار ويعرف حركية مستمرة . وانه بالرجوع إلى الدورية الصادرة عن والي بنك المغرب تحت عدد 93G//2 المتعلقة بتصنيف الديون العالقة والتي معيار تصنيف هذه الديون إذ حددت في فقرتها الثانية أن المديونية موضوع قبل الشك Créance pré-douteuse و هي التي يبقى حسابها بدون حركية لمدة أقصاها ستة أشهر . و أن المؤسسة البنكية ملزمة بإحالة الملف على قسم المنازعات و اللجوء إلى القضاء قصد استخلاص الدين .
وأنه بالرجوع كذلك إلى الدورية الصادرة عن والي بنك المغرب بتاريخ 23 دجنبر 2002 تحت عدد G /2002/19 التي جعلت في فصلها 5 المديونية موضوع الشك هي التي لم يؤد شانها استحقاق واحد داخل أجل 90 يوما، و في فصلها 6 جعلت المديونية موضوع الشك هي التي يبقى الرصيد مدينا دون حركية لمدة أقصاها 180 يوما، و في فصلها 7 جعلت المديونية المعرضة للخطر التي يبقى الرصيد المدين بدون حركة فعلية لمدة 360 يوما من شأنها تغطية المصاريف موضوع الرصيد السلبي للحساب. و يتجلى إذن أن البنك قد خالف دورية بنك المغرب عندما احتفظ بالرصيد المدين لحساب العارضة لمدة تفوق الفترة الزمنية المحددة من طرف بنك المغرب وظل يحتسب الفوائد البنكية و فوائد التأخير و الضريبة على القيمة المضافة الى حدود تاريخ قفل الحساب كما يستفاد من وثائق الملف. مما يكون معرضا لعقوبات زجرية حسب مفهوم القانون البنكي ، وخالف مقتضيات المادة 496 من مدونة التجارة و المادة 3 من القرار الوزاري رقم 143.96 صادر بتاريخ 31 يناير 1996 يحدد السعر المرجعي لأسعار الفائدة في السعر المتوسط المعمول به في السوق المصرفي ، و بالتالي خالف الدوريات الصادرة عن بنك المغرب.
حول الخبرة المأمور بها في المرحلة الإبتدائية :
1) فيما يخص تقرير خبرة السيد محمد علي لحلو :
ذلك أن العارضين قد أوضحا أنه تنفيذا للحكم التمهيدي الصادر في النازلة قد أنجز الخبير المنتدب تقريره في النازلة إذ انتهى فيه إلى أن البنك :
لم يحترم سعر الفائدة المتفق عليه في عقود القروض وطبق اسعار فائدة أعلى، مما نتج عنه اقتطاع فوائد غير مستحقة حددت في مبلغ 86.672,73 درهم .
لم يتمكن بنك (ب. م. ت. ص.) من الإدلاء بالأمور بالأداء المتعلقة بتسديد ديون اتجاه ممون للشركة بمبلغ 225.473,09 درهم.
بخصوص القروض FLAG LOAN ، أفرج البنك عنه بدائنية حساب شركة (بي.) و استخلص مبلغهم أصلا و فائدة مما ترتب عنه احتساب فوائد بمبلغ 2.223,47 درهم.طالبنا البنك بالإدلاء بطلب هذا القرض والأمر بالأداء أو سند لأمر لكنه لم يتمكن، وبالتالي استنزلنا من هذه المديونيات مبلغ الفوائد المشار إليه أعلاه و ذلك في غياب طلبات القروض من طرف الزبون .
بخصوص الكمبيالتين المخصومتين و الغير المؤداة و المدرجة بمدينية الحساب، و لم يتمكن البنك من الإدلاء بما يفيد أن هاتين الكمبيالتين تم إرجاعهما إلى شركة (بي.) المدعى عليها و التي تبلغ قيمتها 160.446,00 درهم ( 28.968,00 + 131.478,00) .
و كخلاصة، فان المديونية المتخلذة بذمة شركة (بي.) لغاية 30/09/2016 تم تحديدها في مبلغ 01, 2.605.011 درهم ، و ذلك بعد استنزال مبلغ الإخلالات و الأخطاء المرتكبة من طرف بنك (ب. م. ت. ص.) في حدود 29, 474.815 درهم من المديونية المطالب بها من طرف البنك المدعي بمبلغ 3.079.826,30 درهم .
وتجدر الإشارة إلى أننا لم نحتسب الفوائد مع رأسملتها على مبلغ الإخلالات والأخطاء المحتسب و المحدد في 29, 474.815 درهم.
وأنه و على خلاف ما ذهب إليه البنك المدعي من استنتاجات، فان تقرير الخبير جاء نتيجة لمجموعة من التحاليل التي قام بها على أسس علمية و تقنية منطقية متقيدا بذلك بحدود المهمة المسندة إليه و أسس خلاصته على وثائق وفي ظل عدم إدلاء البنك بالوثائق الذي طالبه بها الخبير خلال إجراءات الخبرة المامور بها . وان تقرير خبرة السيد الخبير جاء مفصلا ومدققا لجميع العمليات المشكوك فيها في تصريحات شركة (بل.)، ولم يجانب السيد الخبير الصواب، حيث طبق القواعد والضوابط البنكية و لم يخرج باستنتاجات غير منطقية و أكد في خلاصه انه يبقى رهن إشارة المحكمة في مراجعة تقرير في حالة ما إذا تمكن البنك من تبرير عملياته. و ان إجراء خبرة مضادة سيكون هدفها الهروب من المسؤولية ليس إلا لكون أي خبرة ستنجز في هذا الخصوص ستعطي نفس النتائج و الخلاصة التي توصل إليها الخبير محمد علي لحلو لكون العمليات المدرجة بحساب شركة (بل.) و التي استبعدها الخبير من مجموع المديونية إما لا مبرر لها و إنما لا تتعلق بالحساب موضوع الدعوى الحالية. وانه أمام ثبوت الإخلالات والأخطاء الفادحة في مسك حسابات الشركة من طرف البنك المدعى عليه قد تسبب للعارضين في أضرار مادية و معنوية بليغة الأمر الذي يستوجب معه الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز الذي جاء مفصلا ومدقق و مجيبا علی تساؤلات المحكمة بشكل موضوعي و حيادي.
2) فيما يتعلق بالطلب المضاد الإضافي :
ذلك أن العارض عبد القادر (ك.) بصفته كفيل للشركة العارضة التي كانت تستفيد من عدة تسهيلات بنكية مفرج عليها من طرف البنك مع تسجيل تجاوزات مهمة و أخطاء فادحة في مسك حسابات العارضة البنكية. وأنه أمام عدم احترام البنك المدعى عليه لإلتزاماته التعاقدية طبقا لما جاء في بنود الإتفاقية المبرمة معه ، و أمام الإخلالات المتعلقة بفسخ الإعتمادات فإن ذلك انعكس على الحركة التجارية للعارضة مؤسسة لها عدة صعوبات مالية ، مما يجعل البنك مسؤولا عن الأضرار التي لحقت بالعارضة. وبذلك يكون العارض محقا في المطالبة بالحكم على المدعى عليه بأدائه له تعويض إجمالي قدره 5.000.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة به ككفيل مع الفوائد البنكية بنسبة 7% من تاريخ قفل الحساب إلى يوم التنفيذ.
3) فيما يخص تقرير خبرة السيد أحمد ضمیر :
ذلك أنه تنفيذا للحكم التمهيدي الصادر في النازلة قد أنجز الخبير المنتدب تقريره في النازلة ندرج فيما يلي الأخطاء و المغالطات المرتكبة من طرفه كما يتبين من خلال استنتاجاته المغلوطة أنه ليس بدراية كافية بالعمليات و الضوابط البنكية اراد من خلالها تضليل العدالة:
1- الكشوفات الحسابية :
على ضوء تصريحات العارضة شرکة (بي.) ، يظهران الأخطاء والمغالطات المرتكبة من طرف البنك تتعلق بالفترة الممتدة من 2002 إلى 2016 و المبينة بشكل واضح في الكشوفات الحسابية التي تبقى اساس کل دراسة أو تحليل لهذه الأخطاء.
في الصفحتين 4 و 7 من تقرير خبرة السيد الخبير يؤكد أنه قام بافتحاص الكشوفات البنكية لسنتين و نصف فقط أي من 18/06/2014 تاريخ عقد أخر قرض إلى 30/12/2016 تاريخ وصول الرصيد المدين إلى مبلغ 3.079.826,30 درهم رغم إمداد العارضة له بجميع الكشوفات الحسابية ابتداءا من سنة 2002 .
نشير أن الخبرة السابقة المنجزة من طرف الخبير محمد علي لحلو تطرقت إلى الفترة المتعلقة بتصريحات العارضة تم إدلاء نسخة منها إلى السيد الخبير لكنه اعتبر أن لا فائدة منها.
2- أسعار الفائدة :
لقد تم التصريح للسيد الخبير أن البنك اقتطع فوائد بنكية باسعار فائدة غير متفق عليها ، لكن السيد الخبير في الصفحة 8 من تقريره اعتبر أن هذا التصريح غريب لكونه حدث قبل سنوات ولم تنازع فيه شركة (بي.) ، الشيء الذي يتناقض مع المنطق و مع الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية التي تنظر في هذه القضايا و لو مرت السنين على حدوثها ، كذلك أشار السيد الخبير في نفس الصفحة على أن البنك طبق السعر الفعلي الشامل. ومرة أخرى نلاحظ أن السيد الخبير جانب الصواب و غیر ملم بالنصوص التنظيمية لأسعار الفائدة . ذلك ان السعر الفعلي الشامل الذي يتكلم عه السيد الخبير خطأ لا يطبق على القروض التجارية و إنما يتعلق بالقروض الممنوحة من طرف شركات قروض الإستهلاك . و أن نسبة هذا السعر الذي حدده الخبير بين 6,8 % و 7,9 % في الصفحة 8 دون أن نعرف من أين جاء بهذه النسب ، كانت دائما تحدد من طرف بنك المغرب و تتراوح نسبتها بين 13% و 15% (المرفقة 1 ، 2 و 3)، كل ذلك من أجل تضليل العدالة و الدفاع عن الأسعار المطبقة فعليا من طرف المؤسسية البنكية و التي فصلها الخبير السابق محمد علي لحلو في تقرير خبرته في الصفحة 7 باعتماده على سلاليم الفوائد المدلى بها له من طرف البنك نعتبر أن السيد الخبير أدلى بمعطيات كاذبة تعتبر تزویرا فاضحا للحقائق . وأن الخبير من خلال تقرير خبرته ، لم يطلب سلاليم الفوائد للبنك ، و نتسائل إذن كيف توصل إلى تحديد نسبة الفائدة المطبقة من طرف البنك بين 6,8 % و 7,9 % ، مع العلم أن هذه السلالم تعتبر الأساس في تحديد نسب الفائدة المطبقة فعليا من طرف البنك. و بالتالي ، اعتبر السيد الخبير أن الفوائد المقتطعة من طرف البنك بنسب مخالفة لما تم الاتفاق عليه مع العارضة ، تبقى قانونية و مستحقة .
- تنفيذ عمليات تحويل دون امر:
لأداء مموليها الأجانب ، كانت العارضة شركة (بي.) تتبع طريقتين :
- الأداء الناجز عبر الحساب الجاري للشركة.
- الأداء عبر طلب قرض بالعملة الصعبة وكانت تقدم إلى البنك بطلبات في هذا الشان مع تبیان مبلغ الفاتورة ، المبلغ الواجب أداؤه ناجزا، و مبلغ القرض من خلال الإطلاع على طلبات هذه القروض وخاصة الفقرة الثانية منها ، يتبين جليا أن الأمر بالتحويل المضمن في هذه الطلبات يتعلق حصريا بمبلغ القرض فقط، هذه الفقرة تنص على " أن القرض المطلوب يستعمل حصريا لتمويل العملية المشار إليها في الطلب و نعطيكم الأمر باستخلاص مبلغ القرض بتاريخ استحقاقه من حسابنا الجاري رقم [رقم الحساب] ".
اما المبلغ الواجب أداؤه ناجزا و المبين في الطلب قصد الإخبار فقط ، يستوجب امرا بالتحويل مستقلا.
على سبيل المثال :
وأن السيد الخبير اعتبر أن الأمر باستخلاص مبلغ القرض من الحساب الجاري للعارضة ، كما هو مبين في الطلب ، يتعلق كذلك بالمبلغ الواجب أداؤه ناجزا لو كان السيد الخبير قد اضطلع بإمعان على طلب القرض ، لتبين له أن الأمر بالتحويل حصريا بمبلغ القرض ليس إلا.
كما أن البنك قام بتاريخ 06/02/2015 بتسديد مبلغ 652.604,63 درهم تحت الملف 1406872 ، في حين أن الأمر بالأداء يتعلق بالملف 1406862 لتبرير العملية ، قام البنك بتغيير رقم الملف بخط اليد دون التأشير عليه من طرف العارضة حسب القواعد والضوابط البنكية.
4- عدم إرجاع كمبيالتين مخصومتين و غير مؤداة :
بخصوص الكمبيالة بمبلغ 131.478,00 درهم ، قام السيد الخبير باستنزالها من المديونية لأنها لم ترجع إلى العارضة رغم اقتطاعها من حسابها الجاري. أما فيما يتعلق بالكمبيالة الأخرى بمبلغ 28.968,00درهم فإن الخبير لم يستنزلها من المديونية بدعوى انها تتعلق بسنة 1997 اي قبل فتح الحساب ، وفي الواقع ، ان هذه الكمبيالة تتعلق بتاريخ 19/09/2007 عوض 19/09/1997 وذلك بسبب خطأ مطبعي تسرب في تصريحات العارضة لكن لو بدل السيد الخبير مجهودا و طلع على جميع الكشوفات الحسابية لتبين له ان هذه الكمبيالة تتعلق بسنة 2007 . وللتذكير ان السيد الخبير اقتصر في دراسة الكشوفات الحسابية للعارضة من 2014 إلى 2016 بدون تبرير على ذلك . ونظرا لكل ما سبق ذكره يرجوان عدم اعتبار خبرة السيد الخبير أحمد ضمير وتعين خبير آخر لإنجاز خبرة مضادة ، لأن الأمر يتعلق بمنازعة جدية في قدر المديونية . ملتمسين في الشكل : قبول الاستئناف ، وفي الموضوع : إجراء خبرة حسابية، وبالتالي إلغاء الحكم المتخذ ابتدائيا ، و الحكم من جديد برفض الطلبات الاصلية للمستأنف عليه ووفق طلبات العارض الإضافية و المضادة ، و تحميل المستانف عليه الصائر .
و ارفقا المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه ، وطي التبليغ .
و حيث أدلت المستانف عليها بجلسة 26/11/2019 بمذكرة جوابية أكدت بموجبها بواسطة نائبها، من حيث الشكل : أن الإستئناف المقدم معيب شكلا بالنظر لاستئناف الحكم الفاصل بمعزل عن الاحكام التمهيدية القاضية بإجراء خبرة ، والحال أن المستأنفة نازعت في الأحكام التمهيدية مخالفة منها لمقتضيات الفصل 140 من ق.م.م ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله. و من حيث الموضوع : أن المستأنفة عابت على الحكم الإبتدائی عدم اعتبار محكمة البداية سلوك العارضة لمسطري الإنذار العقاري والأداء في آن واحد تعسفا من جانبها. وانه لا جدال أن المشرع المغربي وكذا العمل القضائي أجازا سلوك الدائن لمسطرة الإنذار العقاري مع رفع دعوى الأداء في نفس الوقت، طالما أنه لم يتم استخلاص مبلغ الدين، وأن العارضة في نازلة الحال لم تباشر مسطرة الإنذار وأن الملف خال ما يثبت ذلك. وان المستأنفة نازعت في الكشوف الحسابية بعلة أنها جاءت مختلة ولم تحترم القوانين المعمول بها من طرف المؤسسات السالفة. لكن الكشوف الحسابية للعارضة تستجمع كافة الشروط والبيانات المتطلبة قانونا، بالإضافة إلى استحقاق البنك للفوائد طبقا للمادتين 495 و497 من مدونة التجارة. أما فيما يخص المنازعة في تقرير الخيرة فإنه غير ذي أساس على اعتبار أن إجراءات الخبرة سليمة قانونا، وأن الخبير السيد لحلو أجاب على كافة النقاط الواردة في المهمة المسندة إليه بدقة . كما أنه حدد أصل المديونية والفوائد مع التصريح بمطابقة سعرها لدورية والي بنك المغرب ليخلص في نهاية المطاف إلى تحديد مبلغ المديونية في مبلغ 2.900.299,42درهم، واما فيما يخص مطالبة الطاعنة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بها، فإنه لم يتم إبراز الأخطاء المرتكبة من قبل البنك ولا أوجه الضرر اللاحقة بها . وأنه من المتعارف عليه فقها وقضاء أن القيام المسؤولية المدنية للبنك رهين بإستجماع أركان المسؤولية من ضرر خطأ وعلاقة سببية . وأن هذا الأمر منتف في نازلة الحال باعتبار أن المادة 525 من مدونة التجارة تجيز للبنك إنهاء عقد فتح الإعتماد دون إشعار وبارادة منفردة في حالة التوقف البين عن الدفع وفي حالة تراكم الديون الغير مؤداة .
(قرار صادر عن محكمة النقض عدد 769 في الملف التجاري عدد 113/3/1/2004 صادر في 29 يونيو 2005).
وبذلك يتأكد أن محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب فيما قضت به من قبول الطلب الأصلي للعارضة والحكم بالأداء لصالحها ورفض الطلب المضاد للطاعنة. ملتمسة من حيث الشكل : التصريح بعدم قبول الاستئنافين ، و من حيث الموضوع: تأييد الحكم المتخذ ، وجعل الصائر على عاتق الطرف المستأنف.
و حيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 04/02/2020 تخلف خلالها نائبا المستانفين رغم الإعلام وإمهالهما للجواب ، وحضرت الأستاذة (أ.) عن الأستاذ (ف.) عن المستأنف عليها و اسندت النظر ،فتقرر حجز القضية المداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/02/2020
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين :
حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان من كون أنه لا يمكن للمستأنف عليها (البنك) الجمع بين مسطرة دعوى أداء الدين الاصلي و مسطرة انجاز رهن على عقارات و الاصل التجاري بجميع عناصره المرهونة لفائدته، إذ أن البنك عند توجيهه للانذار العقاري و سلوك مسطرة إنجاز رهن على العقارات المرهونة لديه يكون قد ضمن من خلال هذه المسطرة استيفاء كامل دينه من منتوج بيع العقارات موضوع الرهن . فإن الثابت مما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض أنه ليس هناك ما يمنع الدائنين من الجمع بين المطالبة بالاداء و المطالبة ببيع الشيء المرهون، وأن المطالبة بالدين في إطار القواعد العامة لا تتعارض مع طلب بيع الاصل التجاري أو توجيه انذار عقاري أو هما معا، بحيث يمكن الجمع بينهما تماشيا مع المقتضيات القانونية الخاصة بهذا الموضوع (قرار المجلس الاعلى سابقا – محكمة النقض – عدد 425 صادر بتاريخ 07/04/2004 في الملف التجاري عدد 452/3/1/2002 ) ، و يكون ما تمسكا به بهذا الخصوص غير مرتكز على اساس .
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان من كون أن الكشوف الحسابية المستند عليها جاءت مختلة من جميع الشروط المقررة قانونا سواء ما نص عليها والي بنك المغرب في دوريته المؤرخة في 03/05/1992 وكذا ما احتواه الفصل 118 من ظهير 2006 من شروط و بيانات الزامية ، وعدم احترام البنك الالتزامات الرابطة بين الطرفين عندما طبق سعرا مخالفا للفوائد القانونية لما هو منصوص عليه قانونا و المحدد في السعر المرجعي المعمول به من طرف بنك المغرب ، وبذلك يكون قد طبق سعرا أعلى وصل إلى 14,50 % و غير متفق عليه ، الأمر الذي يكون معه قد اكتسب فوائد غير مستحقة و يتعين بالتالي إنقاصها من مبلغ المديونية . فإن الثابت من الخبرة الحسابية المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير السيد أحمد ضمير، أن هذا الاخير أشار في تقريره بعد دراسته للوثائق المدلى بها من الطرفين أن الوارد في نصوص العقود المصادق عليها من الطرفين أن سعر الفائدة هو 6 % و 7 % للقروض بالدفع و 1 % للقروض بالتوقيع ، وأن هذه الاسعار مطابقة لدورية بنك المغرب ، غير أن هناك السعر الحقيقي الشامل taux effectif global (T.E.G) والذي عادة يكون مرتفعا قليلا عن الاسعار الواردة في العقود ، فمثلا في سنة 2016 كان السعر الحقيقي الشامل المطبق يتراوح ما بين 6,8 % و 7.94 % ، وأنه تجدر الاشارة إلى أن هذا السعر مقبول من الطرفين و جاري العمل به في الوسط المصرفي لأنه يجازى على خدمات مختلفة حسب مهنيي هذا الميدان ، ولهذا فإن بيانه مدون في الكشوف الحسابية المدلى بها ب AGIOSTAXES بدلا من intérets . و يكون ما تمسكا به بهذا الخصوص به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس ، لاسيما وأن المستأنفين لم يدليين بما يفيد عكس ذلك .
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان حول فوائد التأخير و الضريبة على القيمة المضافة، ذلك أن البنك المدعى عليه طبق نسبة 13,50 % عن الفائدة المذكورة ، و نسبة 7 % عن الضريبة على القيمة المضافة ، في حين أنه بالرجوع إلى الوثائق الرابطة بين الطرفين يتبين أنه ليس هناك اي بند ينص على تطبيق هذه الفائدة و بالاحرى الضريبة على القيمة المضافة . فإن الثابت أن الحكم المطعون فيه لم يقض بفائدة التأخير و الضريبة على القيمة المضافة وذلك بعلة " وحيث إنه بعد حصر الحساب يبقى البنك المدعي محقا في الفوائد القانونية فقط طالما لا يوجد أي اتفاق بين الطرفين يقتضي ترتيب فوائد بنكية بعد قفل الحساب .
وحيث إنه أمام الحكم بالفوائد القانونية عوض الاتفاقية فإن البنك المدعي يبقى غير محق في طلب الضريبة على القيمة المضافة مما يتعين معه رفض الطلب بهذا الخصوص ". و يكون ما تمسكا به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان من كون أنه يستفاد من معطيات الملف أن الحساب الجاري للعارضة الأولى كان رصيده مدينا باستمرار و يعرف حركية مستمرة ، وأنه بالرجوع إلى دورية بنك المغرب عدد 2/G/93 المتعلقة بتصنيف الديون العالقة يتبين بأنها حددت في فقرتها الثانية أن المديونية موضوع قبل الشك هي التي يبقى حسابها بدون حركية لمدة اقصاها ستة اشهر، وأن المؤسسة البنكية ملزمة بإحالة الملف على قسم المنازعات و اللجوء إلى استخلاص الدين ، و أن البنك قد خالف دورية بنك المغرب عندما احتفظ بالرصيد المدين لمدة تفوق الفترة الزمنية المحددة من طرف بنك المغرب وظل يحتسب الفوائد البنكية وفوائد التأخير و الضريبة على القيمة المضافة إلى حدود تاريخ قفل الحساب . فإن الثابت من تقرير خبرة السيد أحمد ضمير أن تاريخ تجميد الحساب و ترصيده كان في 18/04/2016 وهو التاريخ الذي سجلت فيه آخر عملية دائنية ، و تم تحويل رصيد المستأنفة الأولى إلى فئة الحقوق المعلقة الأداء بعد مرور 180 يوما عن التاريخ المذكور ، ولم يسجل الحساب أية عملية بعد ذلك طبقا لما تقتضيه الفقرة الأولى من البند 6 من دورية والي بنك المغرب رقم 19/06/2002 . و يكون ما تمسكا به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان من كون أن اجراء خبرة مضادة سيكون هدفها الهروب من المسؤولية ليس إلا ، لكون أي خبرة ستنجز في هذا الخصوص ستعطي نفس النتائج و الخلاصة التي توصل اليه الخبير محمد علي لحلو مما يستوجب معه الحكم بالمصادقة على تقرير خبرة هذا الاخير و الذي جاء مفصلا و مدققا و مجيبا على تساؤلات المحكمة بشكل موضوعي و حيادي. فإن الثابت من الحكم المطعون فيه أن محكمة الدرجة الأولى لما قضت باجراء خبرة حسابية بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 24/09/2018 انتدبت للقيام بها الخبير السيد أحمد ضمير ، فإنها بذلك تكون قد استبعدت الخبرة المنجزة من طرف الخبير الأول السيد محمد علي لحلو ، مما يكون معه طلب المصادقة على هذه الاخيرة لا مبرر له . و يكون ما تمسكا به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان حول الطلب المضاد الاضافي من كون أن العارض الثاني بصفته كفيل للعارضة الأولى التي كانت تستفيد من عدة تسهيلات بنكية مفرج عليها من طرف البنك مع تسجيل تجاوزات مهمة و اخطاء فادحة في مسك حسابات العارضة البنكية ، وأنه أمام عدم احترام البنك لالتزاماته التعاقدية طبقا لما جاء في بنود الاتفاقية المبرمة معه وأمام الاخلالات المتعلقة بفسخ الاعتمادات ، فإن ذلك انعكس على الحركة التجارية للعارضة مؤسسة لها عدة صعوبات مالية ، مما يجعل البنك مسؤولا عن الاضرار التي لحقت بالعارضة ، وبذلك يكون العارض محقا في المطالبة بالحكم على المدعى عليه بأدائه له تعويض اجمالي قدره (5.000.000,00 درهم) عن الاضرار اللاحقة به ككفيل مع الفوائد البنكية بنسبة 7 % من تاريخ قفل الحساب إلى يوم التنفيذ . فإن الثابت من وثائق أن المستأنفان لم يثبتا الضرر المزعوم ، وذلك على اعتبار أن توقف العارضة الأولى عن النشاط التجاري يعزى لسبب اجنبي خارج عن ارادة البنك المستأنف عليه ، فضلا على أن المادة 525 من م.ت تجيز للبنك المستأنف عليه انهاء عقد فتح الاعتماد دون اشعار و بإرادة منفردة في حالة التوقف البين عن الدفع وفي حالة تراكم الديون غير المؤداة ، و على اعتبار كذلك أن عدم وفاء المستأنفة الأولى بالتزاماتها اتجاه البنك يعطى لهذا الاخير الحق في اقامة دعوى الاداء في مواجهتها و كفيلها لاخلالها بتنفيذ التزاماتها المالية، فضلا على أن الخبير السيد أحمد ضمير قد قام باستنزال المبالغ الغير المبررة بخصوص الشيك الحامل لمبالغ 48.048,88 درهم و الكمبيالة الحاملة لمبلغ 131.478,00 درهم و علاوة على إصلاح البنك المستأنف عليه للخطأ بخصوص تدوين الشيك الحامل لمبلغ 1.175.794,64 درهم إذ أنه قام بالغاء العملية المتعلقة به ، و يكون ما تمسك به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان من كون أنه يتبين من خلال استنتاجات الخبير المغلوطة أنه ليس بدارية كافية بالعمليات و الضوابط البنكية و اراد من خلالها تضليل العدالة ، ذلك أن الاخطاء المتعلقة بالكشوفات الحسابية تتعلق بالفترة الممتدة من 2002 إلى 2016 ، وأن الخبير يؤكد أنه قام بافتحاص الكشوفات لسنتين و نصف فقط أي من 18/06/2014 تاريخ عقد آخر قرض إلى 30/12/2016 تاريخ وصول الرصيد المدين إلى مبلغ 3.079.826,30 درهم رغم امداده بالكشوفات الحسابية ابتداء من سنة 2002 ، فضلا على التصريح له باقتطاع البنك فوائد بنكية باسعار فائدة غير متفق عليها ، و كذا تنفيذ عمليات تحويل دون أمر . فإنه بخصوص الفوائد القانونية فقد تمت مناقشتها من خلال التعليل المشار اليه أعلاه . وبخصوص الكشوفات الحسابية ، فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه أدلى بالكشوفات الحسابية عن سنة 2002 إلى 2016 ، وأن الخبير السيد أحمد ضمير أكد بموجب تقريره أنه قام بافتحاص الكشوف البنكية من 18/06/2014 (تاريخ آخر عقد الذي رفعت بموجبه التسهيلات الاجمالية من 2.300.000,00 درهم إلى 3.400.000,00 درهم) إلى تاريخ 30/12/2016 تاريخ بلوغ الرصيد المدين للحساب مبلغ 3.079.826,30 درهم . فضلا على أن الخبير المذكور قد أشار في الصفحة 9 من تقريره بأن عمليات التحويل نفذت بأوامر طبقا للوثائق المرفقة بتقريره تحت رقم 12،13،14،15 و 16 ، و يكون ما تمسك به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .
وحيث إنه بذلك يكون ما تمسك به المستأنفان على غير أساس، و الحكم المطعون فيه في محله و يتعين تأييده .
وحيث يتعين تحميل الطاعنين الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئنافين.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه .