Compte en dirhams convertibles : le non-respect par la banque de l’interdiction de solde débiteur n’exonère pas le client de son obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82221

Identification

Réf

82221

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

858

Date de décision

04/03/2019

N° de dossier

2018/8221/2544

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 18 - 57 - Instruction Générale des Opérations de Change

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en paiement du solde débiteur d'un compte en dirhams convertibles, la cour d'appel de commerce juge que la violation par la banque de la réglementation des changes n'éteint pas sa créance à l'encontre du titulaire du compte. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'établissement bancaire au motif qu'un tel compte ne pouvait légalement fonctionner en position débitrice. L'enjeu en appel était de déterminer si la faute de la banque, consistant à laisser fonctionner le compte à débit en violation des instructions de l'office des changes, privait d'effet sa créance. La cour retient que le non-respect par l'établissement bancaire de ses obligations réglementaires ne saurait le priver du droit de recouvrer les sommes effectivement utilisées par le titulaire du compte. Elle considère que la faute de la banque n'a pas pour effet de libérer le débiteur de son obligation de remboursement. S'appuyant sur une expertise judiciaire ayant quantifié la dette, la cour infirme le jugement de première instance et condamne le client au paiement du solde débiteur ainsi arrêté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنف بواسطة دفاعها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/05/2018 والذي تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 167 الصادر بتاريخ 17/05/2017 والحكم القطعي عدد 5361الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/04/2018 في الملف التجاري عدد 6601/8210/2016 والقاضي في الشكل:بقبول الطلب وفي الموضوع: برفضه وإبقاء الصائر على رافعه .

في الشكل

حيث إنه لا يوجد ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنف مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني ومستوفي لباقي الشروط الشكلية فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان البنك المدعي بنك (ت. و.) - المستأنف حاليا – تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالبيضاء 04/07/2016 عرض فيه أنه دائن للمدعى عليها بمبلغ145.621,81 درهم كما هو مثبت من خلال كشف حسابوأن جميع المحاولات الودية قصد استخلاص الدين باءت بالفشل، لذلك تلتمس المدعية الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها أصل الدين مع الفوائد القانونية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر وبتعويض عن التماطل قدره 14.562,18 درهم.وقد أرفق المقال بكشف حسابي ونسخة إنذار.

وحيث اجابت المدعى عليها بمذكرة عرضت من خلالها بأن الكشف المدلى به يتعلق بحساب جار خاص بالدرهم القابل للتحويل بالعملة، علما أن هذا النوع من الحسابات لا يمكن أن يكون مدينا ملتمسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد مديونية الحساب الحقيقية.وقد أرفق الجواب بنسخة من دورية صادرة عن مكتب الصرف.

وحيث عقب المدعي بمذكرة أكد من خلالها بأن وقف الحساب لا يعفي صاحبه من أداء المبالغ المسجلة به، كما أن عدم منازعة المدعى عليها في الكشوفات الحسابية فور توصله بها، يعد قرينة على قبول مضمونها.

وحيث أمرت المحكمة التجارية بتاريخ 28/09/2017 بإجراء خبرة حسابية عهدت للخبير السيد محمد (و.) والتي حددت مهمته في تحديد المديونية المترتبة في ذمة المدعى عليها إن كان لها محل.

وحيث أودع الخبير المذكور بتاريخ 26/04/2017 تقريره والذي خلص من خلاله الخبير المعين إلى أن البنك سجل بعض العمليات في الخانة المدينة للحساب الجاري بالدرهم القابل للتغيير، حتى صار مدينا، وهو الأمر الذي يخالف طبيعة ذلك الحساب، وأنه مادام الأمر يتعلق بحساب جاري خاص بالتصدير ومفتوح بالدرهم القابل للتحويل بالعملة، وعلى اعتبار أن ذلك الأخير لا يمكن أن يكون مدينا طبقا لقانون الصرف الصادر بتاريخ 31/12/2013 والمؤكد بدوريات والي بنك المغرب، وعلى اعتبار أن البنك لم يمكنه من القيم والمستندات وأوامر الزبون المبررة لتسجيل العمليات المضمنة بكشف الحساب البنكي، فإنه لا يمكن الجزم في ثبوت المديونية.

وحيث عقب المدعي بكون نتيجة الخبرة لا يمكن الاعتداد بها لكون الخبير لم يتوصل لنتيجة معينة، رغم أنها أوضحت للخبير بأن المدعى عليها استفادت من تجاوزات لبطاقة الأداء الدولية ملتمسة الحكم ببطلان الخبرة المنجزة و الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة تعهد لخبير مختص في المعاملات البنكية، وعدا ذلك الحكم وفقا للمقال الافتتاحي للدعوى.و أرفقت المذكرة بصورة لكشف حساب.

وحيث عقبت المدعى عليها بمذكرة أكدت من خلالها ما سبق وأنها تمسك بما جاء في محرراتها السابقة، مبرزة أن الحساب بالدرهم القابل للتحويل بالعملة لا يمكن أن يكون مدينا وأن العمليات المتعلقة ببطاقة الأداء لا تخصها ملتمسا الحكم برفض الطلب.وقد أرفقت المذكرة بنسخة من المنشور العام الصادر عن مكتب الصرف بتاريخ 31/12/2013.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 10/05/2017 حضر لها دفاع المدعية وادلى بمذكرة فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 17/05/2017 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث إن البنك المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بكون الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس وبنى تقرير الخبرة رغم خطأ الخبير المنتدب ولم تستجب المحكمة لإجراء خبرة مضادة وحكمة الدرجة الأولى أخذت برأي الخبير محمد (و.) رغم أن هذا الأخير لم يتوصل إلى نتيجة علاوى ‘ل أن الخبير تجاوز المهمة المسندة إليه وادلى برأيه في نقطة قانونية خارجة عن اختصاصه , وأن مديونية المستأنف عليها ثابتة بكشف الحساب المدلى به والموقوف بتاريخ 31/05/2016 والذي يمثل الرصيد المدين للمستأنف عليها كما أدلى للمستأنف للخبير بتصريح مفصل يوضح فيه المديونية ومرفق بالوثائق كما تقدمت للخبير بطلب فتح حسب بالدرهم القابل للتحويل وأن الحساب المفتوح سجل عدة عمليات مدينة ابتداء من 07/06/2013 إلى غاية 24/09/2013 نتيجة تجاوز تعسفي من طرف المستأنف عليها والبنك أشعر المستأنف عليها بتاريخ 24/09/2013 لتغطية هذا التجاوز الذي تم تسجيله في حسابها عدد [رقم الحساب] كما هو ثابت من كشف الحساب المدلى به وما دام أ، الأمر يتعلق بحساب جاري مفتوح قابل للتحويل الشيء الذي يتعين تدعيمه بالعملة الأجنبية وذلك لمواجهة كافة الأداءات التي تتم بالخارج وهذا ما لم يتم استيعابه من طرف الخبير وأن البنك المستأنف يؤكد من جديد مديونيته والمحددة في 145.621,81 درهم والمفصلة بكشف الحساب [رقم الحساب] ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق ما جاء في مقال البنك الافتتاحي . مدليا بنسخة حكم وصور لتصريح كتابي وكشوف بنكية .

وحيث أجابت المستأنف عليها حيث دفعت الطاعنة بأن الحكم غير مرتكز وناقص التعليل من خلال تبنيه لتقرير الخبرة، وأنها من خلال مذكرة تعقيبها بعد الخبرة اوضحت فيها الاخلالات التي شابت الخبرة المنجزة والتمست من خلالها إجراء خبرة مضادة وهو ما لم تستجب له المحكمة دون تعليل ، مضيفة أن مديونيتها ثابتة بمقتضى كشف الحساب الموقوف بتاريخ 31/05/2016 . و أن هذا الدفع مردود وذلك بعلة أن الكشوفات الحسابية البنكية المستدل بها من طرف المدعية تتعلق بحساب جاري خاص بالتصدير وبالدرهم القابل للتحويل بالعملة " COMPTE COURANT EXPORT.DHS CONVERTIBLE " و أن الحساب الجاري البنكي المفتوح بالدرهم القابل للتحويل بالعملة لايمكن أن يكون بأي حال من الأحوال مدينا، وذلك طبقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في المنشور العام لعمليات الصرف " instruction générale des opérations de change" الصادر عن مكتب الصرف بتاريخ 31/12/2013 . إذ جاء في الفصل 57 من المنشور العام المذكور ما يلي : " les compte en dirhams convertibles ou en devises ne peuvent en aucun cas fonctionner en position débitrice " و أنه يتبين من قراءة الفصل المذكور أن الحساب بالدرهم القابل للتحويل بالعملة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون مدينا و أنه غني عن البيان أيضا أن الكشوفات الحسابية المستدل بها من طرف البنك لإثبات المديونية المزعومة لا تتضمن سوى مجرد كتابة " écriture" تفتقر إلى القيم والمستندات والأوراق التجارية التي تثبتها ، والتي يتعين على البنك الإدلاء بها لتبرير الكتابة المضمنة بكشوفات الحساب حتى تتجلى الحقيقة بالنسبة لكافة أطراف النزاع.و أن ما أقدم عليه البنك من تقييد وتديين بالضلع المدين من الحساب ، يعتبر خطأ ماديا مقصودا Ecriture frauduleuse ، بدليل أن الفصل 57 من المنشور العام لعمليات الصرف الصادر عن مكتب الصرف بتاريخ 31/12/2013 منع في جميع الأحوال تديين الحساب القابل للتحويل، من جهة، وضد سحب المبالغ في حالة عدم وجود الرصيد من جهة ثانية , فالكتابة بكشف الحساب لا تكون عشوائية ، وإنما تستند على قيم ومستندات وأوراق تجارية وأوامر من العميل وإشعارات بالدائنية أو المدينية تثبت الكتابة المذكورة وتؤكدها سواء كانت بالضلع أو الباب الدائن أو المدين من الحساب . و أن ذلك ما أكده القرار رقم 2601 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 02/12/1987، في الملف المدني عدد 3259/84 ، الذي جاء في تعليله ما يلي : " أن المبلغ أدرج في الحساب غلطا وهي النتيجة التي تعتبر سهلة المنال بالنظر إلى الطريقة التي يتم بها تشغيل الحسابات المصرفية ، حيث لا يقيد فيها أي مبلغ إلا إذا سلم عنه وصل إثبات للزبون ولا يسحب منها أي مبلغ إلا بناء على أمر صادر عنه ، وأن مراجعة بسيطة لمدفوعات الحساب ومسحوباته بناء على ما عند الطرفين من نظائر لوثائق الدفع والسحب تبين بجلاء الغلط الذي قد يقع فيه".(منشور بمجلة القضاء والقانون، عدد 139، دجنبر 1988، صفحة 93). و أن البنك المستأنف قام بتقييد العمليات موضوع المديونية المزعومة بالضلع المدين من الحساب الممسوك من طرفه ، ونتج عن ذلك تديين حساب العارضة بمبلغ إجمالي قدره 145.621,81 درهم ، دون وجود مستندات واثباتات تبرر تديين الحساب. و أن هذا ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه وعن صواب حينما علل قضاءه بما يلي : " حيث إن اثبات الالتزام على مدعيه، ومادام أن المدعية لم تدل للمحكمة ولا للخبير المعين بالقيم وأوامر الزبون المبررة لتسجيل العمليات المضمنة بكشف الحساب البنكي، ومادام أن الحساب البنكي المستخرجة منه الكشوف الحسابية المعززة للمقال هو حساب للصادرات بالدرهم القابل للتحويل بالعملة الذي لا يمكنه أن يكون مدينا، فإن الكشوف الحسابية المدلى بها تبقى مجردة من أية قيمة في الإثبات خاصة وأنها مخالفة لقانون الصرف ولدورية والي بنك المغرب ، وحيث أنه تأسيسا على ما فصل أعلاه يبقى طلب المدعية غير مؤسس ويتعين التصريح برفضه" و أنه فضلا عن ذلك ، فكما سبق للعارضة أن أوضحت خلال المرحلة الابتدائية فباطلاع مجلسكم على تفاصيل عمليات كشف الحساب المزعوم أنه مدين سيتبين لكم أن الأمر يتعلق بإجراء عمليات بواسطة بطاقة الأداء carte de paiement من نوع " فيزا visa " وهي العمليات التي همت السحب بواسطة بطاقة الأداء أو اقتناء تذاكر سفر من شركة (خ. ع.) أو الحجز بفنادق عن طريق وكالات الأسفار مثل وكالة (أ. م.) أو اقتناء تذاكر سفر من شركة الخطوط الملكية المغربية Ram عن طريق الأنترنيت أو بواسطة مركز النداء Ram call center أو لتعبئة الهاتف سواء عن طريق شركة اتصالات المغرب Iam أو عن طريق شركة انوي inwi أو ميديتل meditel و أن العارضة فوجئت بهذه الدعوى المؤسسة على كشف الحساب الذي يتضمن العمليات المذكورة المزعومة ، ولذلك راسلت بعض الشركات والجهات المستفيدة من العمليات المزعومة مثل وكالة (أ. م.) ، هذه الأخيرة التي وجهت للعارضة الفوتشر رقم 3773 bon voucher n° الذي يبين أن الأمر يتعلق بحجز وإقامة في فندق all seasonshotel بمدينة اسطنبول بتركيا لمدة 4 ليالي تبتدأ من 04/09/2013 إلى 08/09/2013 بمبلغ إجمالي قدره 3589,00 درهم، وهو نفس المبلغ الوارد بكشف الحساب المدلى به من طرف المدعية، وأن الذي قام بالحجز بواسطة بطاقة الأداء هو شخص يسمى مهدي (م.) و أن الذي قام بالحجز والمدعو مهدي (م.) لا تربطه أية صلة بالعارضة، ذلك أن الممثل القانوني لهذه الأخيرة هما كل من السيد معماه (أ.) والسيد معماه (ع.) ، وذلك حسب الثابت من النموذج رقم 7 من السجل التجاري للعارضة. و أن المستأنف عليها تقدمت أيضا بتاريخ 28/11/2016 بطلب إلى شركة (خ. ع.) من اجل مطالبتها بقائمة تفصيلية عن الأسفار المسجلة بحساب شركة الطيران والتي تعود لسنة 2013، وأنها لم تتوصل منها بأي جواب لحد الساعة.(رجاء تفضلوا بالاطلاع على صورة من الطلب الموجه لشركة العربية للطيران والمؤشر عليه من طرف هذه الأخيرة المرفق بتقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية. كما وجهت العارضة بنفس التاريخ أيضا طلبا آخر للخطوط الملكية المغربية والتي تطالب هذه الأخيرة بمقتضاه بمنحها تفصيلا عن الحجوزات التي تمت عبر خطوطها والتي تعود لسنة 2013 .وأن هذه الأخيرة وبعد توصلها بطلب العارضة ، أجابتها عبر بريدها الالكتروني بأنها توصلت بالطلب وفتح له ملف التحقيق رقم 00257406 وأنها ستقوم بالمطلوب خلال أقرب الآجال. وأنه يتعين تبعا لكل ما فصل أعلاه، الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث إن محكمة الاستئناف أمرت بتاريخ 02/07/2018 بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير حسن (ح.) الذي عهد إليه بالاطلاع على الاطلاع على كشوف الحساب المدلى بها وتبيان ما إذا كانت المستأنف عليها شركة (ش. د. ن.) قد تقدمت بطلب فتح حسب بالدرهم القابل للتحويل وأن الحساب المفتوح سجل عدة عمليات مدينة ابتداء من 07/06/2013 إلى غاية 24/09/2013 نتيجة تجاوز تعسفي من طرف المستأنف عليها وما إذا كان البنك أشعر المستأنف عليها بتاريخ 24/09/2013 لتغطية هذا التجاوز الذي تم تسجيله في حسابها عدد [رقم الحساب] و تحديد مدينيته و مدى مطابقة العمليات المسجلة به للقانون البنكي وقوانين الصرف.

وحيث إن الخبير المذكور أنجز تقريره المؤرخ 06/02/2019 والذي انتهى فيه إلى أن البنك المستأنف لم يحترم التعليمات العامة المتعلقة بعمليات الصرف وخاصة الفصل 18 المتعلق بطريقة تغذية الحساب في شقه الدائن والفصل 57 المتعلق برصيد الحساب بالدرهم القابل للتحويل , وحدد تاريخ حصر الحساب في 21/09/2014 بمبلغ 114.366,16 درهم .

وحيث عقبت المستأنف عليها بكون أن الكشوفات الحسابية البنكية المستدل بها من طرف المدعية تتعلق بحساب جاري خاص بالتصدير وبالدرهم القابل للتحويل بالعملة " COMPTE COURANT EXPORT.DHS CONVERTIBLE " وهو ما أكده الخبير في تقريره في الصحة الرابعة كما هو مبين بكشف الحساب وتم فتح حساب وتسجيل عملية دائنة بمبلغ 18180,00 درهم , و أن الحساب الجاري البنكي المفتوح بالدرهم القابل للتحويل بالعملة لايمكن أن يكون بأي حال من الأحوال مدينا، وذلك طبقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في المنشور العام لعمليات الصرف " instruction générale des opérations de change" الصادر عن مكتب الصرف بتاريخ 31/12/2013. فضلا على أ، المستأنفة لم تستطع لإدلاء للخبير بما يثبت إشعار المستأنف عليها بالتجاوزات المزعومة حسب الثابت من تقرير الخبرة الذي جاء فيه في الصفحة الخامسة منه ما يلي : بالرغم من مطالبة ممثل المستأنف كما هو مسجل بمحضر جلسة الخبرة لم يتم تقديم الإشعار الموجه للمستأنف عليها الوارد بالقرار التمهيدي وما اقدم عليه البنك من تقييد وتديين بالضلع المدين من الحساب يعتبر خطا ماديا مقصودا بدليل لأن الفصل 57 من المنشور العام لعمليات الصرف الصادر عن مكتب الصرف بتاريخ 31/12/2013 منع تديين الحساب القابل للتحويل , وما خلص إليه الخبير لا يجب أن يتعدى مبلغ العمليات المنجزة بالبطاقة بالرصيد المتوفر بالحساب وان تسجيل عمليات بالحساب إلى أن أصبح مدينا يتعارض مع تعليمات مكتب الصرف الوارد في الفصل 57 من التعليمات المتعلقة بعمليات الصرف , وأن الفصل 57 من المنشور العام لعمليات الصرف الصادر عن مكتب الصرف بتاريخ 31/12/2013 منع في جميع الأحوال تديين الحساب القابل للتحويل، من جهة، وضد سحب المبالغ في حالة عدم وجود الرصيد من جهة ثانية وهذا ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض من خلال قرارها 372 الصادر بتاريخ 07/07/2017 في الملف 1356/3/1/2016 . مما يتعين الحكم برفض الطلب وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 25/02/2019 حضرت ذة / (بل.) عن الأستاذة (بك.) عن البنك المستأنف وحضرت ذة / (س.) عن ذ/ لحسن (ا.) عن المستأنف عليها وأدلى بتعقيبه فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة فتقرر حجزها للمداولة وللنطق بجلسة 04/03/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إن البنك المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بكون الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس وبنى تقرير الخبرة رغم خطأ الخبير المنتدب ولم تستجب المحكمة لإجراء خبرة مضادة وحكمة الدرجة الأولى أخذت برأي الخبير محمد (و.) رغم أن هذا الأخير لم يتوصل إلى نتيجة علاوى ‘ل أن الخبير تجاوز المهمة المسندة إليه وادلى برأيه في نقطة قانونية خارجة عن اختصاصه , وأن مديونية المستأنف عليها ثابتة بكشف الحساب المدلى به والموقوف بتاريخ 31/05/2016 والذي يمثل الرصيد المدين للمستأنف عليها كما أدلى للمستأنف للخبير بتصريح مفصل يوضح فيه المديونية ومرفق بالوثائق كما تقدمت للخبير بطلب فتح حسب بالدرهم القابل للتحويل وأن الحساب المفتوح سجل عدة عمليات مدينة ابتداء من 07/06/2013 إلى غاية 24/09/2013 نتيجة تجاوز تعسفي من طرف المستأنف عليها والبنك أشعر المستأنف عليها بتاريخ 24/09/2013 لتغطية هذا التجاوز الذي تم تسجيله في حسابها عدد [رقم الحساب] كما هو ثابت من كشف الحساب المدلى به وما دام أ، الأمر يتعلق بحساب جاري مفتوح قابل للتحويل الشيء الذي يتعين تدعيمه بالعملة الأجنبية وذلك لمواجهة كافة الأداءات التي تتم بالخارج.

وحيث إن الخبير المذكور أنجز تقريره المؤرخ 06/02/2019 والذي انتهى فيه إلى أن البنك المستأنف لم يحترم التعليمات العامة المتعلقة بعمليات الصرف وخاصة الفصل 18 المتعلق بطريقة تغذية الحساب في شقه الدائن والفصل 57 المتعلق برصيد الحساب بالدرهم القابل للتحويل , وحدد تاريخ حصر الحساب في 21/09/2014 بمبلغ 114.366,16 درهم.

وحيث إن عدم تقيد البنك المستأنف بتعليمات مكتب الصرف وارتكابه لأخطاء تتعلق بقانون عمليات الصرف لا تنفي المديونية العالقة بذمة المستأنف عليها مما يكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة البنك المستأنف مبلغ 114.366,16 درهم وتحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا

في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة البنك المستأنف مبلغ 114.366,16 درهم وتحميل المستأنف عليها الصائر .