Réf
56945
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4492
Date de décision
30/09/2024
N° de dossier
2024/8221/689
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Solde débiteur, Relevé de compte, Principe de la relativité des contrats, Preuve en matière bancaire, Personnalité morale distincte, Inopposabilité du contrat, Filiale, Expertise judiciaire, Créance Bancaire, Compte courant, Affacturage
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société au paiement du solde débiteur de son compte courant, la cour d'appel de commerce examine la distinction entre la créance bancaire et les obligations nées d'un contrat d'affacturage. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire en se fondant sur les extraits de compte.
L'appelante soutenait que la dette relevait en réalité d'un contrat d'affacturage conclu avec une filiale de la banque, laquelle devait recouvrer les factures auprès de tiers débiteurs et ne disposait d'aucun recours contre elle. La cour écarte ce moyen en retenant une distinction stricte entre les deux conventions et les deux personnes morales, la banque et sa filiale.
Elle rappelle le principe de l'effet relatif des contrats, jugeant que l'établissement bancaire, tiers au contrat d'affacturage, ne peut se voir opposer les obligations qui en découlent. La cour valide par ailleurs le rapport d'expertise judiciaire qui confirme que la créance est exclusivement issue du solde du compte courant et d'avances sur créances étrangères, et non de l'opération d'affacturage.
La cour d'appel de commerce confirme en conséquence le jugement entrepris tout en le réformant sur le quantum de la condamnation, qu'elle ajuste au montant arrêté par l'expertise.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت الطاعنة شركة س.ب. بواسطة نائبها الأستاذان مصطفى عنيض و محمد حلاكي بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 02/01/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/05/2023 تحت عدد 5243ملف عدد 2576/8221/2023 الذي قضى في الطلب الأصلي في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع : الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 2.145.193,85 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ و تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد في الشكل : عدم قبول الطلب مع تحميل رافعته الصائر وفي مقال ادخال الغير في الدعوى في الشكل : عدم قبول الطلب مع تحميل رافعته الصائر .
في الشكل :
وحيث سبق البت في الشكل بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/04/2024 تحت عدد 240.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنه دائن للمدعى عليها بما قدره 2.145.193,85 درهم لغاية 30/04/2020 من قبل الرصيد المدين لكشف حسابها و الموقوف بتاريخ 31/03/2020 و ان جميع المساعي الحبية قصد الأداء باءت بالفشل لاجل ذلك يلتمس الحكم على المدعى عليا بادائها لفائدته مبلغ 2.145.193,85 درهم مع الفائدة القانونية من تاريخ إيقاف حسابها و 31/03/2020 ال غاية الأداء و مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض مع الفائدة القانونية من تاريخ النطق بالحكم و تحميلها الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل. و ارفق المقال بكشف حساب و طلب فتح حساب و اصل عقد حساب جاري و رسالة اندار
و بجلسة 04/05/2023 تقم نائب المدعى عليها بمدكرة جوابية مع مقال مضاد و مقال ادخال الغير في الدعوى مؤدى عنها الرسم القضائي بحيث دفع في جوابه ان الدعوى جاءت خارقة للمقتضيات القانونية خاصة بعدم ادخال المدعية للأطراف المتعاقدة في الدعوى و هي شركة D.S.L و شركة E.S.SL و هما شركتين موضوع دعوى الأداء لكون العارضة كانت فقط مجرد وسيط مقابل عمولة محددة في 20 ف يالمائة و انه لم يتم ادخال شركة ف.ب. و انه سبق في اطار عملية تزويد الأسماك من قبل العارضة ان تعاقدت مع شركة D.S.L و شركة E.S.SL من اجل قيمة جميع العمليات التي تقوم بها العارضة من خلال تمويل السوق الاوربية بالسمك مقابل عمولة تحصل عليها محددة في 20 في المائة . و ان المدعية و قبل الموافقة على ذلك عمدت الى المطالبة باجراء عقد تأمين على المبالغ التي سوف يتم ضخها في حسابها و انه فعليا تحصلت على عقدة التأمين الت بها الشركتين المعنيتين بالاداء و انه فعليا تحصلت المدعية على تأمين يغطي قيمة الدين و ان الجدول البنكي المدلى به يؤكد العمليات التي كانت بين العارضة و المدعية و ان هجه الأخيرة لما تعسرت الشركتين في الأداء عوض ان تطالب شركتين و كدا شركة التأمين بأداء ما بذمتهم لما اختارت مطالبة العارضة على الرغم من ان العارضة دائنة للمدعية بنسبة 20 في المائة من قيمة العمليات أي ان المدعية مدينة للعارضة بمبلغ 40 مليون سنتيم والتمست عجم قبول لدعوى شكلا و رفضها موضوعا و في المقال المضاد أوضحت ان العقد الرابط بين اطراف الدعوى و هم العارضة و البنك و الشركتين يكفي بان تحصل العارضة على عمولة تحدد في نسبة 20 في المائة من قيمة عائدات البنك و ان المدعية اصليا كانت تسلم العارضة عائداتها لكنها مؤخرا أصبحت تمتنع عن ذلك و التمس الحكم لها بتعويض مسبق في حدود 10.000,00 درهم و الامر تمهيديا باجراء خبرة قضائية حول عائد العارضة من أرباح على أساس 20 في المائة.
و في مقال الادخال التمست ادخال شركة D.S.L و شركة E.S.SL من اجل الإقرار بالمديونية و الادلاء بعقدة التأمين
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأنها لم تبلغ بالحكم إلا بتاريخ 14/12/2023 و أن آخر أجل صادف عطلة نهاية الأسبوع و عطلة رأس السنة الميلادية و بالتالي فالاستئناف جاء محترما لكل الشروط الشكلية و يتعين قبوله من حي الشكل، و في الموضوع أنه ارتبطت مع المدعية بعقد الفاتورة أو المدعية بعقد الفاتورة أو ما يصطلح عليه بعقد الفاكتورينغ" FACTORING" إذ تعاقدت مع كل من شركتي D.T.SL وشركة E.S.SL وهما شركتين اسبانيتين من أجل ان تصدر لهما حمولة من السمك واستنادا لعملية التصدير أنجزت فاتورات بالبضاعة المسلمة وتنفيذا لعقد الفاكتورينغ فقد قامت شركة ت.ف.A.F. وهي مؤسسة تابعة للمدعية ت.و.ب. بشراء الفاتورات منها مقابل عمولة برجوع المحكمة الى كشف الحساب المؤرخ في 2019/03/31 المدلى به من طرف المدعية، ستلاحظ ان شركة ت.ف. اعتادت أن تحول مبالغ الفاتورات اليها وهو المقيد في جدول الاعتمادات CREDIT وهو ما يفسر ان شركة ت.ف. تحول مبالغ شرائها للفاتورات المتفق عليها في انتظار تستخلصها من المدينين وبالتالي، فإن المدعية دائنة بمبلغ الفواتير للشركتين الاسبانيتين المذكورتين وليس لها وأن شراء المدعية للفاتورات يجعلها ملتزمة بعدم الرجوع عليها في حالة عدم تحصيلها لقيمة الفاتورات من المدين وأن تعليل محكمة الدرجة الأولى انها لم تنازع في الكشوفات الحسابية يبقى تعليلا فاسدا ذلك انه سبق وأن نازعت في الإنذار موضوع الدعوى الموجهة اليها من طرف المدعية طالبة منها تمكينها من الرابطة التعاقدية التي تربط بينها وبين االبنك وكذا تمكينها مما يفيد كونها مدينة بالمبلغ المطالب به مع تحديد الفواتير التي نتج عنها الدين إلى غاية تاريخ 2020/04/30 وان المدعية لم تعقب على جوابها على انذارها وفضلت التقدم بالدعوى الحالية ومن حيث نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وخرق حقوق الدفاع فكشف الحساب الذي اعتمدته محكمة الدرجة الاولى باعتباره وثيقة لها حجيتها في الإثبات يتوجب للأخذ به كدليل ان لا تكون هناك منازعة جدية من طرف المدعى عليه بخصوص الكشف المعتمد للاثبات، وذلك لان اثبات عكس ما هو وارد فيه يسقط عنه الحجية، ومن حيث فساد التعليل المتعلق بعدم قبول مقال الإدخال فان العلاقة التعاقدية تربط بينها و بين والمدعية والشركتين الاسبانيتين E.S.SL و شركة D.T.SL وتدلي بالفواتير التي تثبت قيام العلاقة التعاقدية بين العارضة والشركتين الإسبانيتين المذكورتين، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الامر تمهيديا باجراء بحث بحضور جميع اطراف الدعوى واحتياطيا جدا الامر تمهيديا باجراء خبرة حسابية على نفقة العارضة للوقوف على مبلغ الدين الحقيقي ومن حيث مقال الإدخال الامر بإدخال الشركتين الاسبانيتين في الدعوى مع استدعائهما بعنوانهما المشار اليه أعلاه. وأرفق المقال بنسخة تبليغية عن الحكم الإبتدائي مع طي التبليغ .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 04/03/2024 دفع من خلالها بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل القانوني، و من حيث الجوهر فإن ما تتمسك به الطاعنة بخصوص الاتفاق المزعوم مع شركة ت.ف. لا علاقة له بالبنك العارض به ولا يمكن بالتالي الاحتجاج به ضده وتعيب المستأنفة على الحكم فساد ونقصان التعليل لما اعتبرت التجارية مصدرة الحكم المذكور بأن شركة س.ب. لم تنازع في الكشوفات الحسابية، مدعية على أنه سبق لها أن نازعت في الإنذار موضوع الدعوى الموجهة ضدها غير أنه وإن كانت الطاعنة لم تدل بما يثبت إدعائها، فإن أية منازعة في الكشوف الحسابية بعد أن تتوصل بالإنذار بالأداء لابد أن تكون غير جدية وغير مجدية كذلك، كما هو مستقر عليه قضاء هذا فضلا على أنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 2.7.1 من عقد الحساب المبرم بين البنك العارض وشركة س.ب. بتاريخ 2016/07/12 نجده ينص صراحة على أنه:
« Les parties admettent expressément que les relevés de compte conformes aux livres de la banque, constituent la preuve de la créance de la banque sur ce dernier».
أي ما تعريبه '' إن الطرفين فين يعتبران صراحة بأن الكشوف الحسابية المطابقة لدفاتر البنك حجة على الدين تجاه البنك" ومن ثم فإن الكشوف الحسابية المطابقة لدفاتر البنك المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى تعتبر حجة دامغة بأن الدين العالق بذمة شركة س.ب. تجاه البنك هو المبلغ المسجل بالرصيد المدين لحسابها البالغ قدره 2.145.193,85 درهم عملا بمقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود التي تعتبر العقود شريعة المتعاقدين والمادة 492 من مدونة التجارة والمادة 156 من القانون المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان رقم 12-103 اللذان تعتبران كشف الحساب وسيلة إثبات وأنه جدير بالذكر كذلك بأن العمل القضائي بالمملكة ولاسيما قضاء محكمة الاستئناف بالدار البيضاء . وحول عدم جدية الدفع بفساد التعليل المتعلق بعدم قبول مقال الإدخال اعتبرت الطاعنة بأن الحكم فاسد التعليل لما اعتبر أن طلب الإدخال غير مقبول شكلا لعدم وجود ما يعززه، وأن علتها في ذلك وجود فواتير تثبت قيام العلاقة التعاقدية الرابطة بينها وبين الشركتين الاسبانيتين E.S.D.T.S.L, SL وأن الملف خال مما يثبت تعاقد الطاعنة مع الشركتين التي تود إدخالهما في الدعوى والبنك العارض وبالتالي فإن المحكمة التي اعتبرت طلب الإدخال غير مقبول شكلا تكون قد عللت حكمها تعليلا سليما ولا تشوبه شائبة ، ملتمسة عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا رفضه لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 18/03/2024عرض فيها أن الاستئناف مقبول من الناحية الشكلية لأنها بلغت بالحكم الإبتدائي بتاريخ 2023/12/14 وان آخر أجل وهو 30 دجنبر 2023 صادف عطلة نهاية الأسبوع فضلا عن ان فاتح يناير 2024 صادف عطلة رأس السنة الميلادية، وعليه فإن الأجل انتقل الى أول يوم عمل وهو 02 يناير 2024 واعتبارا لذلك فإن استئنافها قدم داخل الأجل القانوني الشيء الذي يتعين معه سماع القول والحكم بقبوله ومن حيث دفع المستأنف عليه المتعلق بالموضوع دفع المستأنف عليه انه لا علاقة له بالإتفاق المبرم بين شركة ت.ف. فإنها ارتبطت بالمدعي بعقد الفاتورة أو ما يصطلح عليه بعقد الفاكتورينغ وتنفيذا لعقد الفاكتورينغ فقد قامت شركة ت.ف. وهي مؤسسة تابعة للمستأنف عليه ت.و.ب.، بشراء الفاتورات مقابل عمولة وان دفع المستأنف عليه انه يبقى أجنبيا عن الاتفاق مردود لكون ان ت.و.ب. وت.ف. هما شركة واحدة وانه برجوع المحكمة الى كشف الحساب المؤرخ في 2019/03/21 المدلى به من طرف المستأنف عليه طي الملف الإبتدائي، ستلاحظ ان شركة ت.ف. اعتادت أن تحول مبالغ الفاترات اليها وهو المقيد في جدول الإعتمادات CREDIT وهو ما يفسر ان ت.ف. تحول مبالغ شرائها للفاتورات المتفق عليها في انتظار ان تستخلصها من مدينيها وأنها وكما سبقت الإشارة اليه في مقالها الإستئنافي، تعاقدت مع شركتين اسبانيتين وهما شركة D.T.SL وشركة E.S.O.SL من أجل أن تصدر لهما بضاعة من السمك وتدلي بنسخة عن الفواتير المثبتة لذلك وعليها تأشيرة الجمارك وان شركة ت.ف. اتفقت معها من أجل ان تشتري منها الفواتير المذكورة مقابل ان تتنازل عن جزء من مبلغها وبالتالي، فإن المدعية دائنة بمبلغ الفواتير للشركتين الإسبانيتين المذكورتين وليس للعارضة التي باعت الفواتير مقابل تنازلها عن جزء من مبلغ الفاتورات ومن جهة أخرى دفع المستأنف عليه أن كشف الحساب المدلى به من طرفه يبقى حجة على الدين مستندا في ذلك بمقتضيات المادة 11-7-2 من عند الحساب لكنها سبق وان نازعت في الإنذار موضوع الدعوى طالبة من المستأنف عليه تمكينها من العقد الذي يربط بينه وبينها وكذا تمكينها مما يفيد كوتها مدينة بالمبلغ المطالب به مع تحديد الفواتير التي نتج عنها الدين الى غاية تاريخ 2020/04/30 وأن المستأنف عليه لم يعقب على جواب العارضة على انذارها وفضل التقدم بالدعوى الحالية وأن منازعة العارضة في كشف الحساب منازعة جدية، بحيث ان المستأنف عليه لم يبين الطريقة التي احتسب بها مبلغ الدين وأن كشف الحساب الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى باعتباره وثيقة لها حجيتها في الإثبات يتوجب للأخذ به كدليل ان لا تكون هناك منازعة جدية مؤكدة سابق دفوعاتها وملتمساتها. وأرفقت المذكرة بصورمن الفواتير التي تثبت وجود علاقة تعاقدية بينها والشركتين الإسبانيتين.
و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/04/2024 و القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير عبد المجيد الرايس الذي خلص إلى تحديد مديونية الطاعنة في مبلغ 1.941.818,61 درهم.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 23/09/2024 جاء فيها من حيث بطلان الخبرة المنجزة وخرق الخبير لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م فإنه برجوع المحكمة الى تقرير الخبير سيتضح لها انه لم حيث إنه وبرجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة سيتضح لها أنه لم يتم استدعاؤها هي ولا دفاعها لحضور جلسة الخبرة فالخبير كان قد حدد تاريخ 2024/05/28 كتاريخ الجلسة الخبرة ما جعلها تتقدم بطلب تمديد أجل قصد الادلاء بالوثائق في انتظار تحديد موعد جديد لجلسة الخبرة، غير أن الخبير انجز خبرته دون اخبارها ولا دفاعها بالتاريخ المقبل لجلسة الخبرة وأن انجاز الخبير للخبرة دون استدعاء الأطراف يجعل تقريره باطلا وان هذا ما تواتر عليه عمل محكمة النقض ومن جهة أخرى، فانه برجوع المحكمة الى الصفحة الثانية من تقرير الخبرة في فقرته المعنونة ب " الاستدعاءات " ستلاحظ انه وفيما يتعلق بتبليغ شركة "ا.س." فهي لم تتوصل بالاستدعاء لحضور جلسة الخبرة وهو نفس الأمر بالنسبة لشركة " د.ت.س.ل " وان مسالة حضور الشركتين الاسبانيتين المذكورتين لجلسة الخبرة والادلاء بتصريحهما ووثائقهما يبقى امرا غاية في الاهمية الأمر الذي يتعين بمقتضاه صرف النظر عن الخبرة الحالية، والقول والحكم بإجراء خبرة مضادة وحضورية في حق جميع الأطراف تكون قائمة على الموضوعية والحياد من هذا الجانب الأول ومن حيث عدم موضوعية الخبرة فانه برجوع المحكمة الى تقرير الخبرة في صفحته الرابعة وبالتحديد في الفقرة الأخيرة منها، ستلاحظ ان الخبير أشار الى انه بتاريخ 2018/09/25 تم التوقيع على العقد موضوع الدعوى بينه من اجهة وت.ف.م. من جهة ثانية وحدد الخبير في الصفحة الخامسة من نفس التقرير في فقرتها الأولى المعنونة ب "1- موضوع العقد : الحصرية" "الى ان المستأنف عليه ت.ف.م. يؤدي ديون الزبناء المعبر عنهم فيما بعد ب "المشترون"، ويتحمل مخاطر الإعسار المالي النهائي للمشترين المتجسد في حكم التسوية أو التصفية القضائية او جميع الوضعيات المشاهة المنصوص عليها في الشروط الخاصة، ويتكلف بتحصيل فواتير الشركة ... وان هذا ما ينسجم مع ما سبق وان فصلته في مقالها الإستئنافي من أن شركة ت.ف. اتفقت معها من اجل أن تشتري منها الفواتير مقابل ان تتنازل عن جزء من مبلغها وبالتالي، فإن المستانف عليه دائن بمبلغ الفواتير للشركتين الاسبانيتين المتعاقدتين معها وليس لها هي التي باعت الفواتير، وان مبلغ 1.941.818.61 درهم الذي خلص اليه أنه عالق بذمة العارضة يبقى عالقا بذمة الشركتين الإسبانيتين بناء على عقد الفاكتورينغ ومن جهة ثانية، فإنه برجوع المحكمة الى الأمر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة ستلاحظ انه من ضمن مهام الخبير هو الإطلاع على وثائق الملف ولا سيما الوثائق المتوفرة لدى البنك المستأنف عليه بما في ذلك العقد الرابط بين الطرفين والكشوف الحسابية والتأكد من مصداقية العمليات المدونة فيها وبيان المبالغ التي تم أداؤها وتلك التي لم تؤد واحتساب الفوائد المترتبة عنها عملا بمقتضيات العقد لغاية قفل الحساب، مع تحديد هذا التاريخ بكل دقة وبيان مدى احترام المؤسسة البنكية لمقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة بشأن تاريخ قفل الحساب وأنه باطلاع الخبير على وثائق المستأنف عليه، خلص الى ان تاريخ آخر عملية مسجلة في دائنية الحساب كانت بتاريخ 2019/07/24 وانه ومن بين أسباب اقفال الحساب الواردة بالإتفاقية المبرمة بين العارضة والمستأنف عليه هو غياب الحركة بالحساب لمدة تتجاوز ستة أشهر وبالتالي واعتبارا لكون ان آخر عملية تمت بالحساب كانت بتاريخ 2019/07/24 فإن تاريخ اقفال الحساب سيكون هو2020/01/24 ومن ثمة فإن أي رصيد مدين أو فوائد يتم تسجيلها على الحساب بتاريخ لاحق على 2020/01/24 تبقى غير مستحقة للمستأنف عليه ولا يجوز احتسابها وأن مبلغ المديونية الذي خلص اليه الخبير هو نتيجة لفوائد تم احتسابها بعد تاريخ قفل الحساب وانه من جهة أخرى، وكما سلفت الإشارة اليه أعلاه، فقد أشار الخبير في تقريره في الصفحة الرابعة منه الى انه بتاريخ 2018/09/25 تم التوقيع على الشروط العامة لعقد العوملة الخاص بعمليات التصدير بين ت.ف.م. من جهة وبين شركة س.ب. من جهة أخرى وهو المرفق الذي اطلع عليه الخبير، كما اشار الى ان موضوع العقد يتمحور حول أداء ت.ف.م. لديون الزبناء ويتحمل مخاطر الاعسار المالي النهائي لهم ويتكلف بتحصيل فواتيرها، وهو ما يضحد دفع المستانف عليه كون ان شركة ت.ف. شركة تتوفر على ذمة مالية مستقلة وشخصية قانونية مستقلة عن المستأنف عليه، ملتمسة الحكم بصرف النظر عن الخبرة الحالية والحكم بإجراء خبرة مضادة وحضورية في حق جميع الأطراف تكون قائمة على الموضوعية والحياد.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ23/09/2024 حضر نائب المستأنفة و أدلى بمذكرة تعقيب بعد الخبرة تسلم الأستاذ الأندلسي نسخة منها،فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة30/09/2024.
و بناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة التي أدلى بها الأستاذ الأندلسي بعد الخبرة ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة مع الأخذ بعين الاعتبار الفوائد الجارية و التي ستجري منذ 30/06/2019 الذي يعتبر تاريخ حصر الحساب.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بكونها ترتبط بعقد فاكتورينغ مع شركة ت.ف. و هي مؤسسة تابعة للبنك المطعون ضده و أن عدم تحصيل الفاتورتين الناتجتين عن المعاملة مع الشركتين الاسبانيتين المطلوب إدخالهما في الدعوى لا يعطيه الحق في الرجوع عليها و أن كشوفات الحساب المستدل بها منازع في حجيتها و مخالف لدورية بنك المغرب و عديمة الأثر.
وحيث أجاب المطعون ضده موضحا أن البنك لا علاقة له بشركة ت.ف. و أن الدين ثابت بمقتضى كشف الحساب.
وحيث إنه بالنظر للمنازعة القائمة بين الطرفين حول المديونية قررت المحكمة إجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير البنكي عبد المجيد الرايس الذي خلص في تقريره إلى أن الدين المتخلد بذمة الطاعنة لفائدة البنك يتحدد في مبلغ 1.941.818,61 درهم، موضحا أن آخر عملية مسجلة في دائنية الحساب كانت بتاريخ العملية في 24/07/2019 و أن البنك قام بتحويل المديونية إلى قسم المنازعات بتاريخ 03/03/2020 و ان المديونية الطاعنة مفصلة كالآتي:
عن رصيد الحساب المدين بتاريخ 30/06/2019 : 41.832,85 درهم.
عن عمليات التسبيقات على الديون الناشئة بالخارج ACNEE المسجلة بعد تاريخ 30/06/2019: 2.262.604,76 درهم.
عن العملية الدائنية المسجلة بتاريخ 24/07/2019: 362.619,00 – درهم.
وحيث إن ما أثاره الطاعن بشأن خرق الخبير لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية هو دفع غير مؤسس واقعا و قانونا، ذلك أنه بالرجوع لوثائق ملف الخبرة يتضح أن الخبير وجه الاستدعاء للطاعنة بعنوانها الوارد بمقالها الاستئنافي و الذي رجع بملاحظة لم يطلب كما أن نائبها الاستاذ مصطفى عنيض قد توصل بالاستدعاء لحضور جلسة الخبرة و حضر للجلسة المنعقدة بتاريخ 28/05/2024 و التمس أجلا للإدلاء بالوثائق فحدد الخبير له أجل أسبوع للإدلاء بها، غير أنه تخلف عن الاستدلال بأي وثيقة سواء هو أو الشركة الطاعنة، و بذلك يتضح أن الخبير قد احترم إجراءات الاستدعاء التي تمت طبقا للقانون سيما و أن الطاعنة لم تدل بأي حجة تبرر عدم سحبها للطي البريدي المتضمن للاستدعاء الموجه لها من طرف الخبير، مما يوجب للعلة المذكورة رد الدفع المثار.
وحيث إنه فيما يتعلق بالدفع المثار بشان عدم استدعاء الشركتين الاسبانيتين فهو بدوره دفع لا يرتكز على أساس فالطاعنة لا صفة لها و لا مصلحة لها في إثاره هذا الدفع فضلا عن كون محكمة الدرجة الأولى قد قضت بعدم قبول طلب إدخالهما في الدعوى و ان حضورهما لإجراءات الخبرة يعد غير ذي أثر على نتيجتها، مما يوجب للعلة المذكورة رد الدفع المثار.
وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة أعلاه أن مديونية الطاعنة ناجمة عن رصيد الحساب الجاري وعن التسبيقات التي استفادت منها في إطار الديون الناشئة بالخارج، و ان لا علاقة لها بعمليات بيع و شراء الفاتورات الرابطة بينها و بين شركة ت.ف.، و ان الطاعنة لم تستدل بأية حجة تثبت كون البنك الطاعن قد أدرج مبالغ الفاتورتين المتمسك بهما من طرفه ضمن مديونية الحساب الجاري، فضلا عن كون كل من ت.و.ب. و ت.ف. هما شركتين منفصلتين وفقا لما نعاه عن حق البنك المطعون ضده، و بالتالي لا مجال للقول باتحاد الذمم المالية ما لم يتم إثباته بحجة دامغة، ويبقى ما تمسكت به الطاعنة من وجوب تحصيل البنك للديون المفوتة إليه في إطار عقد الفاكتورينغ هو أمر غير مؤسس مادام القاعدة تقضي بنسبية العقود و أن المطعون ضده يبقى أجنبيا عن العقد المذكور و لا مجال للقول بمواجهته به سيما و أن الخبرة لم تثبت احتساب أي فواتير عن الفاكتورينغ ضمن الحساب الجاري و إنما الثابت من كشف الحساب و تقرير الخبرة أن حساب الطاعنة عرف عملية تحصيل من طرف ت.ف. بمبلغ 362.619,00 درهم و الذي تم ضخه في الحساب الجاري للشركة المستأنفة، و أنه من هذا المنطلق أيضا يكون ما نحت إليه محكمة الدرجة الأولى من عدم قبول طلب إدخال الشركتين الإسبانيتين في محله مادام أن الأمر يتعلق بالمطالبة بدين يتعلق برصيد الحساب الجاري و الذي لا يمت بصلة للدين المتعلق بعقد الفاكتورينغ.
وحيث إنه اعتبارا للعلل أعلاه فالطاعنة تكون مدينة لفائدة البنك المستأنف عليه بمبلغ 1.941.818,61 درهم،و انه أمام عدم إثبات وفاءها بالمبلغ المذكور طبقا لمقتضيات الفصلين 319 و 400 من ق ل ع، فإن أسباب الطعن تبقى غير مؤسسة واقعا و قانونا، مما يوجب تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1.941.818,61 درهم مع جعل الصائر على عاتق الطرفين بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل :سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/04/2024.
في الموضوع : بتأييد الحكم المستانف مع تعديله و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1.941.818,61 درهم و جعل الصائر بالنسبة.