Réf
72132
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
182
Date de décision
21/01/2019
N° de dossier
2017/8221/1123
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Relevé de compte, Preuve de la créance, Modification du montant, Inactivité du compte, Expertise judiciaire, Crédit bancaire, Cour d'appel de renvoi, Compte courant, Clôture de compte, Calcul des intérêts, Arrêt du cours des intérêts
Base légale
Article(s) : 493 - 494 - 503 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue d'une créance bancaire et les modalités de son calcul. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire en paiement du solde débiteur global d'un compte courant. Le débat portait sur le point de savoir si un crédit à court terme, garanti par des sûretés, devait être intégré au compte courant ou en être dissocié, ainsi que sur les règles de calcul des intérêts après l'inactivité du compte. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour rappelle que, sauf convention contraire, les créances garanties par des sûretés sont, en application de l'article 494 du code de commerce, présumées exclues du compte courant et conservent leur individualité. Dès lors, la cour écarte les prétentions de la banque tendant à la prise en compte de la totalité du solde débiteur et s'en tient aux conclusions de l'expertise judiciaire qu'elle a ordonnée, dont la mission était limitée à la seule créance issue du contrat de prêt. La cour valide en outre le calcul des intérêts arrêté par l'expert, retenant que celui-ci a fait une saine application de l'article 503 du code de commerce en cessant la capitalisation des intérêts un an après la dernière opération enregistrée sur le compte devenu inactif. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de la condamnation, qui est réduit à la somme fixée par le rapport d'expertise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعنون بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 16/07/2012 يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 1221 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 29/2/2012 في الملف التجاري عدد 30/8/2012 القاضي في منطوقه في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 4.610.623,25 درهم مع حصره فيما يخص الكفلاء في مبلغ 600.000 درهم وتعويض عن التماطل قدره 10.000 درهم، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى بالنسبة للكفلاء والصائر وبرفض الباقي.
ويحث سبق البت في الشكل بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 16/05/2017.
وفي الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعى بنك (و. ل. إ.) تقدم بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة التجارية بالبيضاء عرض فيه أنه مدين للمدعى عليها الأولى بمبلغ 4610623,25 درهم لغاية حصر الحساب بتاريخ 29/01/04 وتسهيلات بنكية وأنه لم يؤد رغم المحاولات المبذولة بما فيها الإنذار وأن باقي المدعى عليهم كفلوا ديون الشركة لغاية مبلغ 600.000 درهم مع الفوائد والعمولة والمصاريف ملتمسا الحكم عليهم تضامنا بأدائهم مبلغ 4610623,25 درهم كأصل الدين والفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب وتعويض عن التماطل قدره 100.000 درهم مع النفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى والصائر مع حصر الدين بالنسبة للكفلاء في مبلغ 600.000 درهم مع الفوائد الاتفاقية بنسبة 11,5% وعمولة بسعر 2 % والضريبة على القيمة المضافة واحتياطيا الحكم بالفوائد القانونية مرفقا مقاله بكشف حساب – إنذار عن طريق البريد المضمون و صورة مطابقة للأصل لعقد القرض.
وبناء على جواب المدعى عليهم المدلى به بجلسة 8/2/2012 والذي دفع من خلاله بتقادم الدعوى وبانعدام صفة وأهلية المدين الأصلي بالإضافة إلى عدم إثبات المديونية.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المستأنف أعلاه.
استأنفه المدعى عليهم وجاء في أسباب استئنافهم بعد عرض موجز لوقائع الدعوى بأن محكمة الدرجة الأولى خرقت مقتضيات الفصل 230 و 234 من ق ل ع فبالرجوع إلى عقد القرض يتجلى أن القرض الاتفاقي محدد في 600.000 درهم مخصص لتغطية تسهيلات الصندوق ، خصم الأوراق التجارية ، الالتزامات المكفولة ومن ثمة يتجلى ان شركة (م. د.) استفادت من قرض ذي وجود قانوني غير مادي بمعنى أن المستأنف لم يمكن العارضة نقدا ولا يمكن لها الاستفادة من تسهيلات الصندوق الا في الأحوال التالية: عدم وجود رصيد يكفي للوفاء بحاجياتها وأن يضع المستأنف عليه السيولة النقدية الكافية في حساب الشركة العارضة للوفاء بالتزاماتها مع مراعاة عدم تجاوز سقف التسهيلات 150.000 درهم وليس في الملف ما يفيد أن البنك قام بالعمليات المذكورة في الحساب الجاري للعارضة وتواريخ تلك العمليات بالنظر إلى مدة القرض القصير الأمد المبرم في 18/01/2000 وتنتهي في 30/06/2000 ، وبالنسبة لمبلغ 250.000 درهم المتعلق بخصم الأوراق التجارية إذ الثابت من عقد القرض أن العارضة لا يتأتى لها الاستفادة من المبلغ المذكور الا بتحقق ما يلي أن تكون العارضة قابلة للأوراق التجارية وأن تكون باقي قيم المحفظة التجارية مظهرة من قبلها والمستأنف عليه لم يدل بالأوراق التجارية المخصومة والمقبولة من طرف العارضة أو المظهرة من قبلها وتواريخها بالنظر إلى طبيعة القرض القصير الأمد (مدته ستة اشهر) وبخصوص الالتزامات المكفولة التي لا يمكن تجاوز سقفها 200.000 درهم فانه طبقا لعقد القرض فإن المستأنف عليه لا يمكن العارضة من هذا المبلغ الا عند وجود التزامات مكفولة من قبل الشركة المستأنفة وبالرجوع إلى وثائق الملف يتضح أنه خاليا من أي التزام مكفول من قبلها يؤهل البنك لادعاء الوفاء به ، وقد اعتمدت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه الكشف الحسابي المدلى به من طرف البنك إلا أن الكشوف الحسابية التي تعتبر وسيلة إثبات تعتمد في المنازعات القضائية هي تلك الكشوف الحسابية التي تستجيب للضوابط القانونية ولدوريات والي بنك المغرب، وبالرجوع إلى كشف الحساب فانه لا يتضمن تفاصيل المبلغ الذي طالبت به وكذا الفوائد الناتجة عنه وكيفية احتسابها كما حرمها من الإطلاع على العمليات التي همت ذلك المبلغ ومبلغ الفوائد المترتبة عن كل عملية من العمليات التي خصص لها القرض ، وبالرجوع كذلك إلى كشف الحساب المحصور في 29/01/04 يتبين أن البنك احتسب الفوائد إلى غاية حصر الحساب والثابت من العمل القضائي أنه مستقر على أحقية المؤسسات المقرضة في طلب الفوائد فقط عن السنتين اللاحقتين لانتهاء مدة العقد وما قام به البنك واحتساب الفوائد لغاية التاريخ أعلاه هو مخالف للقانون ملتمسين أساسا إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب لانعدام الإثبات وتحميل المستأنف عليه كافة الصوائر واحتياطيا إجراء خبرة مفصلة لتحديد مبلغ الدين بدقة عن كل عملية من العمليات الثلاثة المخصص لها القرض والفوائد المترتبة عن ذلك مرفقين المقال الاستئنافي بنسخ للحكم المطعون فيه وأغلفة التبليغ.
وبجلسة 3/01/2013 أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بنفس التاريخ اورد فيها من حيث الجواب أنه بخصوص تسهيلات الصندوق فإن البنك غير ملزم بأن يضع السيولة النقدية الكافية في حساب الشركة المستفيدة وإنما هذه التسهيلات تكمن في الإذن بالسحب على المكشوف وهذا الإذن يسمح من خلاله البنك للزبون المقترض بتسجيل رصيد مدين بحسابه الجاري وقد سمح لها ببعض التجاوزات الاستثنائية والتي كانت تستخلص جزئيا إلى غاية شهر أكتوبر 2001 حينها أصبحت الشركة عاجزة عن تسديد ما بذمتها وبالنسبة لخصم الأوراق التجارية فإن الشركة المستأنفة هي المستفيدة من هذه الأوراق التي تم تسجيلها في دائنية حسابها الجاري وليست مسحوب عليها أما فيما يتجلى بسندات الالتزام المكفول فإن البنك وبمقتضى عقد القرض فقد ضمن المستأنفة لدى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة من أجل تسديد الرسوم الجمركية المتعلقة بعمليات الاستيراد والتي يؤدي البنك مباشرة مبالغها لدى المصالح المختصة ويقوم بتسجيلها بالحساب الجاري والكشوف الحسابية كانت تتوصل بها الشركة بصفة منتظمة ومسترسلة ولم يسبق أن نازعت في أية عملية من العمليات المنظمة بكشف الحساب ، وقد سبق لها أن أقرت بالمديونية بواسطة رسالة مؤرخة في 20/9/05 مقترحة تسديدها بأداء مبلغ 1.000.000 درهم والباقي على أقساط لمدة ثلاث سنوات وأجاب البنك بموافقته على مقترح الشركة إلا أنها لم تف بوعدها وبخصوص الاستئناف الفرعي بالرجوع إلى المقال الافتتاحي يتبين أن البنك طالب بالفوائد الاتفاقية بسعر 11,5% بالإضافة إلى عمولة بسعر 2% حسب الفصل 3 من عقد القرض والضريبة على القيمة المضافة ابتداء من 29/1/04 تاريخ توقيف الحساب واحتياطيا الحكم له بالفوائد القانونية إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الشق من طلب العارض واكتفت بالاستجابة لطلب الأداء مما يتعين معه أساسا إلغاء الحكم المستأنف فرعيا في شقه القاضي برفض طلب الفوائد والحكم من جديد بشمول المبلغ المحكوم به بالفوائد الاتفاقية واحتياطيا بالفوائد القانونية كما هو مفصل في المقال الافتتاحي وتحميل المستأنف عليهم فرعيا صائر هذا الاستئناف ، مرفقا المذكرة المقرونة بالاستئناف الفرعي برسالة المستأنفة المؤرخة في 20/9/08 وجواب البنك المؤرخ في 14/11/2005 ووصل بعث الرسالة بالفاكس.
وبجلسة 7/2/2013 أدلى نائب الطرف المستأنف عليه بمذكرة تعقيب يؤكد فيها ما سبق أما بالنسبة للرسالة المدلى بها فإنه لا وجود لأي إقرار بالمديونية وبالمبلغ المضمن بالكشف الحسابي ولازالت العارضة تنازع وبشدة في مبلغ الدين .
وبناء على المذكرات اللاحقة المدلى بها لكل من أطراف النزاع والتي يؤكدون فيها ما سبق.
وبتاريخ 13/06/2013 أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة بنكية عهد القيام بها للخبير المحجوب مرتزق من أجل تحديد الدين الحقيقي العالق بذمة المستأنفة أصليا.
وبناء على إنجاز الخبرة المأمور بها من طرف الخبير أعلاه الذي توصل في تقريره إلى ان المديونية محددة في مبلغ 664.360,43 درهم بتاريخ 15/04/2004.
وبناء على إدراج الملف بآخر جلسة علنية وهي 11/06/2014 حضرها دفاع الأطراف وأدلى نائب الطرف المستأنف أصليا بمذكرة بعد الخبرة يدفع فيها بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة ذلك انه بالرجوع إلى القرار الصادر عن السيد والي بنك المغرب بتاريخ 15/05/06 نجده ينص في المادة الثالثة بأنه تتم تصفية بنك (و. ل. إ.) وفق مقتضيات المواد 1065 إلى 1082 من ظهير 12/08/1913 من قانون الالتزامات والعقود ومقتضيات المواد 361 إلى 372 من القانون 17/5 والمتعلقة بشركات المساهمة والمادة الرابعة تنص على ان تصفية البنك محددة في سبع سنوات تبتدئ من تاريخ نشر هذا القرار بالجريدة الرسمية. واستنادا إلى الجريدة الرسمية رقم 5430 بتاريخ 15/06/06 المنشور بها قرار والي بنك المغرب، فان أجل التصفية المحدد في سبع سنوات يبتدئ من 15/06/06 وينتهي في 15/06/2013. وهكذا، فان فريق التصفية أصبح والعدم سواء لانتهاء أجل التصفية في تاريخ 15/06/2013 وبالتالي فان المستأنف عليها لم تعد في طور التصفية والأشخاص الذين يمثلونها بتاريخ 08/11/2013 أمام الخبير وهم عبد العزيز (ط.) وعادل (ر.) والياس (ج.) لا صفة لهم بفعل انتهاء أجل التصفية.
ومن حيث التقادم، فإن الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار او بينهم وبين غير التجار تتقادم بمضي خمس سنوات. وبالرجوع إلى عقد القرض القصير الأمد المبرم بين الطرفين، فانه أبرم بتاريخ 18/01/2000 وينقضي أجله في 30/06/2000 والدعوى المقدمة من طرف المستأنف عليها بتاريخ 03/01/2012 والإنذار المبلغ إلى السيد نجيب (ح.) بتاريخ 20/12/2011 يتجلى ان الدين قد تقادم حقا في 30/06/2005 بعد مضي 5 سنوات على انتهاء عقد القرض المنتهي في 30/06/2000، مما يتعين معه عدم قبول الدعوى للتقادم. بالإضافة إلى خرق مقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع. ذلك انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتجلى ان المستأنف عليها لم تضع بين يدي الخبير أية وثيقة تثبت انها قامت بتنفيذ ما التزمت به في عقد القرض القصير الأمد في غياب أي كشف حسابي ذي حجية معتبرة قانونا عملا بالفصل 496 من م.ت. والفصل 106 من ظهير 06/07/93 ويبقى الإثبات الوحيد المتوفر في الملف هو عقد القرض القصير الأمد الذي حل أجله في 30/06/2000 هو عقد غير قابل للتجديد بمبلغ 600.000 درهم موزع على ثلاثة تسهيلات: السحب على المكشوف بمبلغ 150.000 درهم – الخصم التجاري بمبلغ 250.000 درهم وسندات الالتزامات المكفولة بمبلغ 200.000 درهم. والتسهيلات التي يمكن ان تكون جارية عند توقف العلاقة بين الطرفين تبقى محدودة في التسهيلات على شكل السحب على المكشوف مع العلم ان السقف المحدد لها عقديا لا يتعدى 150.000 درهم وان التاريخ القطعي لحلول أجل العقد هو 30/06/2000 فكيف يمكن قفز مبلغ المديونية مع تطبيق الفائدة الاتفاقية بنسبة 11,50 % وذلك باحتساب الفوائد والصوائر من مبلغ 150.000 درهم إلى مبلغ 664.360,43 درهم بتاريخ 15/04/2004 وكيف حدد الخبير أجل عقد القرض الذي يحل أجله في 30/06/2000 إلى 15/04/2004 عندما صرح بان المديونية محددة في المبلغ أعلاه بتاريخ 15/04/2004 علما ان العقد وبإقرار الخبير غير قابل للتجديد، والمستأنف عليها لم تدل بأية حجة معتبرة قانونا تفيد استفادة المستأنفة خلال مدة عقد القرض من أية تسهيلات بنكية في حدود مبلغ 150.000 درهم او خصم تجاري في حدود مبلغ 250.000 درهم. وان احتساب الفوائد الاتفاقية لا يكون إلا عند الاستفادة من مبلغ القرض الشيء المنتفي في النازلة، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد أساسا بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة والأهلية لدى المستأنف عليها واحتياطيا القول من جديد بعدم قبول الدعوى للتقادم وخرق مقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع. واحتياطيا جدا التصريح برفض الطلب مرفقين المذكرة بالجريدة الرسمية رقم 5430.
وبنفس الجلسة أعلاه أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن العارضة مدت الخبير بدفاتره التجارية في حين امتنعت الشركة عن ذلك واكتفت بمده بتصريح كتابي وصورة لعقد القرض وصورة لرفع اليد عن الرهن عن الأصل التجاري وصورة لشهادة طبية وصورة لوضعية المديونية مسلمة من طرف البنك وصورة لرسالة موجهة إلى البنك لم تتطرق الخبرة إلى محتواها ومضمونها وهي الرسالة المؤرخة في 29/04/2003 وللرد على ما أثارته الخبرة فيما يخص تجاوز سقف التسهيلات، فان التجاوزات في استعمال تسهيل الحساب كان يبررها حجم الحركات الدائنة والمدينة والشركة كانت تستفيد من تجاوزات تفوق أحيانا أضعاف السقف المحدد في عقد القرض وتجاوز سقف التسهيلات يعتبر اتفاقا ضمنيا على الزيادة في مبلغ الاعتماد والشركة المستأنفة لم تنازع في تجاوز سقف التسهيلات وإنما دفعت بأداء ما بذمتها إلا أنها لم تدل بما يثبت ذلك وكيف للشركة ان تدعي خلو ذمتها وقد قامت بتنفيذ بند من شروط اتفاق 14/11/2005 بتسليمها للبنك حصيلاتها الحسابية وهذا يعتبر دليلا كتابيا عملا بمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع. كما انه يتعين التذكير بنص الفصل 230 من مدونة الجمارك الذي يلزم الكفلاء بقدر ما يلزم الملتزمين الرئيسيين بأداء الرسوم والعقوبات المالية وغيرها من المبالغ الواجبة على الملزمين الذي كفلوهم. وأن دين البنك يبقى صحيحا ومبررا وكشوفات الحساب كانت الشركة تتوصل بها بصفة منتظمة لم تبد أي اعتراض عليها داخل الآجال القانونية ملتمسة استبعاد تقرير الخبير والأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة تعهد لخبير ذي كفاءة ومصداقية و متخصص في المعاملات البنكية مرفقا المذكرة بالحصيلات المالية للشركة لسنوات 2003-2004 و2005 تثبت قيام المديونية وتصريح البنك بتفصيل دينه ورسالة الشركة المؤرخة في 29/04/2003 تعترف فيها بالمديونية.
وبعد حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار خلال جلسة 16/06/2014 مددت لجلسة 25/06/2014 حيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تحت رقم 3513 يقضي في الشكل بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي وفي الموضوع برد الاستئناف الفرعي واعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل الطرف المستأنف عليه أصليا الصائر.
وحيث طعنت المستأنفة فرعيا بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 378/3 بتاريخ 28/9/16 يقضي بنقض القرار المطعون فيه مع الإحالة وذلك بناء على التعليل التالي:
( حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أوردت ضمن تعليلات قرارها مايلي : [ وحيث ان الكشف الحسابي المدلى به ابتدائيا المؤسس عليه المديونية يتبين انه مبدئيا يتعلق بعقد القرض قصير الأمد المبرم في 13/01/2002 موضوع النزاع والمحدد أصلا في مبلغ 600.000 درهم والذي وأصبح يصل الى مبلغ 4610623,25 درهم في 29/01/2004 وان هذه المحكمة بعد اطلاعها على مضمون الخبرة من طرف الخبير مرتزق المحجوب المأمور بها استئنافيا تبين ان البنك صرح بما يلي : أن تسهيلات الصندوق وصلت إلى مبلغ 1398525,39 درهم والخصم التجاري وصل إلى مبلغ 294457,10 درهم والالتزامات المكفولة حددت في 515803 درهم والتسليمات المستندية حددت في مبلغ 2.396494,86 درهم ليصل مجموع المبالغ المذكورة أعلاه إلى المبلغ المطالب به والمحكوم به بمقتضى الحكم المستأنف فمن جهة أن التسليمات المستندية لم تكن من ضمن ما تم الاتفاق عليه بمقتضى عقد القرض لكن يمكن القول بان المؤسسة البنكية في طور التصفية لا تطالب فقط بالمديونية الناتجة عن عقد القرض بل إنها تطالب بمجموع المبالغ التي ترتبت بذمة المدينة الأصلية بدليل ان الرصيد للحساب الجاري وصل الى مبلغ 1398525,34 درهم وبذلك فالعقد وان كان مضمونا حسبما جاء في عقد القرض فانه يفقد جميع ميزاته ويصبح مفردا من مفردات الحساب الجاري للشركة او الحساب بالاطلاع حسب مقتضيات المادة 498 من م ت ويفقد استقلاليته ويصبح الرصيد النهائي لهذا الحساب هو الخاضع لأحكام التقادم المنصوص عليها في المادة الخامسة من مدونة التجارة وتبتدئ مدته من تاريخ تحديد الرصيد النهائي ..] والمشرع المغربي عرف الحساب بالاطلاع في المادة 493 من م ت بما يلي : [ الحساب بالاطلاع عقد بمقتضاه يتفق البنك مع زبون على تقييد ديونهما المتبادلة في كشف وحيد على شكل أبواب دائنة ومدينة والتي بدمجها يمكن في كل حين استخراج رصيد مؤقت لفائدة احد الأطراف]
ونصت المادة 494 من نفس القانون على مايلي : " غير انه يفترض الا في حالة التنصيص على خلاف ذلك خارج الحساب
الديون المضمونة بتأمينات اتفاقية او قانونية " والقرار المطعون فيه اعتبر أن الديون الناتجة عن عقد القرض المضمون برهن داخلة في الحساب رغم انه لا يوجد بالملف ما ينص على ذلك مما يكون معه سيء التعليل عرضة للنقض" .
وحيث أدلى نائب المستأنفين أصليا بمذكرة مستنتجات بعد النقض مؤرخة في 04/04/17 جاء فيها أن قرار محكمة النقض منعدم الأساس القانوني ومفتقرا للجدية والاقتناع ويعتريه القصور ولم يحترم ادنى ضمانات حقوق الدفاع من خلال عدم جوابه على كل دفوعات الطاعنة المثارة بصفة نظامية وان المستأنف عليها أضحت منعدمة الصفة استنادا إلى القرار الصادر عن والي بنك المغرب تحت رقم 1 بتاريخ 15/05/2006 الذي حدد أجل التصفية في 7 سنوات تبتدئ من تاريخ 15/06/2006 وينتهي في تاريخ 15/06/2013 لذا فان فريق التصفية أصبح والعدم سواء لانتهاء اجل التصفية وان المستأنف عليه البنك لم يدل بما يفيد صرفه للمستحقات المتعلقة بتسهيلات الصندوق وخصم الأوراق التجارية والالتزامات المكفولة وذلك في ظل غياب كشف حساب منتظم وان الدين المطالب به قد تقادم في 30/06/2005 خصوصا وان المؤسسة البنكية نفسها تقر بان الدين تم حصره في 29/04/04 ولم تطالب به إلا بتاريخ 03/01/12 خصوصا وان الدين المذكور يتعلق بعقد القرض المبرم في 13/01/2002 والمحدد في مبلغ 600.000 درهم لكنه يتضمن مبالغ أخرى تتعلق بتسهيلات الصندوق والخصم التجاري والالتزامات المكفولة والتسهيلات المستندية وانه بالرجوع للمقال الافتتاحي للبنك فهو طالب بمبلغ القرض والمبالغ الأخرى والتي تم إدماجها في الحساب الجاري للشركة وبالتالي فقد هذا الأخير مميزاته وأصبح مجرد دين عادي لا تنطبق عليه أحكام الفصل 377 من ق . ل.ع وإنما تخضع أحكام تقادمه لمقتضيات المدة 5 من م ت وبالتالي تبقى مقتضيات الفصل 377 من ق ل ع المحتج بها بأنه لا مجال للتقادم إذا كان الالتزام مضمون برهن حيازي على منقول او برهن رسمي مردودة لكون البنك لم يقتصر في مقاله على المطالبة بمبلغ القرض حتى يمكن تطبيقها خصوصا وان الدين أصبح دينا عاديا خاضعا لتطبيق مقتضيات المادة 5 من م ت وان المعاملة تعود الى سنة 2000 مما يتعين معه الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه كافة الصوائر.
وحيث أدلى نائب المستأنف فرعيا بمذكرة مستنتجات بعد النقض مؤرخة في 02/05/17 جاء فيها أن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بما جاء في قرار محكمة النقض وان الدفع بانعدام الصفة غير مؤسس لأنه حسب الفصل 362 من القانون رقم 17.95 فالشركة الخاضعة لمسطرة التصفية تظل شخصيتها المعنوية قائمة الى حين اختتام إجراءات التصفية وانه لا دليل بالملف على اختتام إجراءات التصفية ونشر قرار حل الشركة بالسجل التجاري وان الدفع بالتقادم قد أجابت عنه محكمة النقض ومحكمة الإحالة ملزمة بالتقييد بما جاء في قرارها وان كشف الحساب المدلى به من طرف العارض تتوفر فيه جميع الشكليات المتطلبة قانونا وان المستأنفين اكتفوا بمنازعة عامة في هذا الكشف دون تبيان لما ينقصه من بيانات وان المديونية ثابتة بإقرار المدينة الأصلية وذلك بمقتضى رسالتها المؤرخة في 20/09/2005 والتي تقترح من خلالها أداء المديونية المسجلة بحسابها التجاري وذلك بتسديد مبلغ 1.000.000 درهم مسبقا وأداء الباقي على أقساط وفي جميع الأحوال فالعارض لا يرى مانعا من إجراء خبرة حسابية خاصة وان الخبرة المنجزة من طرف الخبير مرتزق المحجوب قد طالتها العديد من الاختلالات الشكلية والموضوعية وفق ما تم تفصيله في مذكرة العارض المدلى بها بجلسة 11/06/14.
وبعد إدراج الملف بجلسة 2/05/17 حضرها دفاع المستأنفين أصليا وحاز نسخة من مذكرة مستنتجات نائب المستأنفة فرعيا والتمس مهلة للتعقيب فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وحجزتها للمداولة لجلسة 16/05/17.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 16/05/2017 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد محمد صبير بقصد تحديد الدين المترتب عن القرض القصير الأمد المصادق عليه بتاريخ 18/01/2000 على ضوء وثائق وحجج الطرفين.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 18/12/2017 والذي خلص فيه الخبير المنتدب إلى تحديد مبلغ الدين الإجمالي المترتب على استعمالات القرض القصير الأمد في مبلغ 4.610.623,25 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمستأنف عليه المدلى بها بجلسة 16/01/2018 والتي يلتمس فيها بواسطة نائبها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق ما جاء في محرراته جملة وتفصيلا .
وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة مع الطعن بالزور الفرعي المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 06/02/2018 المدلى بها من طرف نائب الطرف المستأنف جاء فيها أن الخبير الذي انتدبته المحكمة للقيام بالمهمة المسندة إليه تجاوز مهامه التقنية وبت فيما تختص به المحكمة فيما يتعلق بطبيعة العقد البنكي والذي يشكل تسهيلات بنكية في النازلة تختلف آثارها عن العقود الأخرى من الناحية القانونية وذلك باستناده على صور شمسية لكشوف حسابية لا تعد حجة في الإثبات، ما دام الأمر يتعلق بتسهيلات بنكية وتسليمات مستندية التي تحتاج إلى تدعيمها بالوثائق المتعلقة بهذه العمليات. مضيفين أن الوثائق التي تمسك بها البنك تعد حجة من صنعه لا يمكن الالتفات إليها في غياب ما يدعمها من حجج أخرى وفق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي، كما ان الخبير في خلاصة تقريره تطرق الى أمور تدخل في صميم عمل القاضي، إذ أن آثار التجاوز في منح التسهيلات تنسحب على المؤسسة البنكية وليس الزبون، كما أن الخبير قام بخلط الإجراءات الحسابية لعقد القرض مع الإجراءات الحسابية للتسهيلات البنكية وما يترتب عنهما من آثار مختلفة، مما تكون معه خلاصة الخبير لم ترفع اللبس التقني الذي من أجله أمرت المحكمة بإجراء هذه الخبرة لترتيب الآثار عن كل اتفاق على حدة بعد حساب عملياته بدقة، بالإضافة إلى ذلك فإن الخبير خالف التقنية المعتمدة في الخبرة الحسابية والبنكية وأن كل ما ورد في تقريره الخبرة جاء مجانبا للصواب جملة وتفصيلا، مما يتعين استبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد صبير والأمر بإجراء خبرة مضادة، وفيما يخص الطعن بالزور الفرعي في الوثائق المعتمدة في تقرير خبرة السيد محمد صبير، فإن العارضة تدلي بإشهاد لدفاعها من أجل الطعن بالزور الفرعي، ذلك أن الوثائق المتمسك بها من طرف البنك والمعتمدة في تقرير الخبرة مخالفة للحقيقة وللدفاتر المحاسبية وهي من صنعه، وأن مخالفتها للبيانات الحقيقية يشكل زورا، خاصة وأن الدفاتر المحاسبية لم يطلع الخبير على أصولها لدى المؤسسة البنكية، وإنما اعتمد على صور شمسية من صنعها وجداول لعمليات حسابية دون بيان أصولها والاطلاع عليها في المنبع، وان اعتبار الخبير لهذه الوثائق على أنها وثائق حسابية ممسوكة بانتظام دون تحديد مصدرها والاطلاع عليها بالدفاتر التجارية لدى مقر المؤسسة البنكية ومقارنتها بالبيانات التجارية الأخرى والوثاق المتعلقة بهذه العمليات يشكل ذلك تغييرا وتزييفا للحقيقة وتزويرا للوقائع، وأن العارضين يطعنون بالزور في الوثائق المتمسك بها التي هي من صنع المستأنف عليهم والمعتمدة من طرف الخبير مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وبناء على مذكرة تعقيب المستأنف عليه المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 20/03/2018 والتي جاء فيها تعقيبا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة (م. د.) أن محكمة الاستئناف ركزت بداية على تحديد الدين المترتب عن عقد القرض القصير الأمر المصادق عليه بتاريخ 18/01/2000 بجميع مكوناته التي هي مفردات الحساب الجاري و الحسابات المفتوحة لدى البنك في اسم الشركة، من خلال الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين الملزمين بمسكها بمقتضى الفصل 19 من مدونة التجارة الذي يلزم التاجر بمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 88/9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، وأن محكمة النقض لم تعتبر أن أي من مكونات المديونية قد طالها التقادم وأن المحكمة المصدرة للقرار لم تأمر بإجراء الخبرة من أجل صنع الحجة لأحد الأطراف كما جاء في المذكرة، وإنما أمرت بها كإجراء من إجراءات التحقيق المخولة لها قانونا، وهي الإجراءات التي باشرتها الخبرة دون استثناء لأي من مكونات الدين العالق، وأن البنك لم يرتكب أي خطأ بوجود اتفاق ضمني على تجاوز سقف التسهيلات الذي تم تكريسه من خلال تمتيع الشركة بنظام تجاوزات اتسمت بالديمومة والانتظام بمعنى التكرار والمدة اللذان يحددان مفهوم الاعتماد المفتوح لمدة غير محددة، وأنه إذا كان الحساب البنكي من صنع البنك يعتد على ما يعتبره مستحقا له على الغير فإنه يبقى على عاتق الطاعن في مكوناته إثبات منازعة جدية فيه بوسيلة تثبت ادعاءه عن طريق الإدلاء بمحاسبة مضادة تكون مستخلصة من دفاتره التجارية، إذ لا يكفيه الادعاء بل تحديد مكامن الخطأ ودحض ما تضمنه الكشف من بيانات، وهو الشيء الذي لم تذهب إليه الشركة لقناعتها بمصداقية مكوناته، هذه القناعة التي كانت وراء محاولة إبرام صلح مع البنك لتسوية دينها اتجاهه بطريقة ودية، كما يعبر عن ذلك محتوى الطلب الذي وجهته إلى البنك بتاريخ 20 شتنبر 2005 و الذي كان جميع المساهمين في الشركة على علم تام به، وأنه خلافا لما عابته المستأنفة على الخبرة المنجزة في النازلة من طرف الخبير السيد محمد صبير، فإن هذه الأخير تمت على أساس كشوفات حسابية تحترم الشكليات القانونية، وبتقنية وكفاءة علمية عادية، وقدمت بحياد تام تقريرا احترافيا يستند على معطيات واضحة جعلته يرقى إلى مستوى تنوير العدالة، وأن ما ضمن بمذكرة الطرف المستأنف لم ينفذ الى مناقشة جوهر النزاع بصفة جدية لدرجة انه لا يختلف والعدم في شيء، مما يتعين معه رد دفوعات المستأنفين والحكم وفق ملتمسات العارض وتحميل المستأنفين الصائر، وبعدم قبول الطعن بالزور الفرعي وموضوعا بصرف النظر عنه والحكم برفضه وتحميل المستأنفين كافة الصوائر.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى تطبيق القانون .
وحيث أمرت محكمة الاستئناف بإجراء خبرة حسابية بمقتضى الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 04/10/2018 تحت عدد 293 عهد بها إلى الخبير السيد موراد نايت علي الذي عهد إليه بتحديد مديونية البنك على شركة (م. د.) المترتبة على عقد القض القصير الأمد المصادق عليه بتاريخ 18/01/2000 منتهيا في تقريره إلى تحديد المديونية في 925.596,86 درهم .
وحيث عقب المستأنف عليها على الخبرة بكون الخبير أشار في تقريره إلى الكمبيالات الخصومة الغير المؤداة محددة في 300.000 درهم وأن هذا المبلغ لا يمكن إدراجه في حساب المديونية المتعلقة بالشركة لكون البنك لم يثيب استفادة الشركة من الخصم المذكور كما أن البنك لم يخبر الشركة المستأنف عليها بكون الكمبيالة أرجعت دون أداء للقيام بالإجراءات الضرورية لاستخلاص الدين من المسحوب عليه ون احتفاظ البنك بالكمبيالة يكون قد حرم الشركة من ممارسة حقوقها وبالتالي لا يمكن إدخاله في المديونية هذا من جهة , ومن جهة أخرى فإن البنك وحسب البيانات الحسابية المدلى بها للخبير فإن الرصيد المدين للحساب الجاري للشركة كان يسجل تجاوزات مهمة على السقف وخط الاعتماد على السحب المكشوف المسموح به مما كان يمده البنك من استرجاع مبلغ الكمبيالة التي يدعي أنه قام بخصمها وأرجعت له دون أداء وانه بتاريخ رجوع الكمبيالة بدون أداء كان الحساب يسجل رصيدا مدينا موقوف من طرف البنك في حوالي 100.000 درهم مع أن رصيده المدين يصل حوالي 500.000 درهم وان الرصيد المدين للحساب كان يسجل بتاريخ توقفه مجموعة من الفوائد التي نتجت بعد توقف الحساب واستمرار هده الوضعية لمدة سنة خلافا لما تنص عليه دورية والي بنك المغرب وتكون الفائدة بذلك فاقت مبلغ 168.289,43 درهم وارتفع الرصيد المدين للحساب الجاري إلى 629.596,86 درهم ومن تم فإنه يتعين استنزال مبلغ الفوائد بعد توقف الحساب ليكون الرصيد السلبي محدد فقط في مبلغ 437.307,43 درهم , وفيما يخص مبلغ الدين المشمول بالكفالة الرهنية والمحدد في مبلغ 600.000 درهم فإن مقتضيات بنود العقد أشارت إلى أن صلاحية العقد تنتهي بتاريخ 30/06/2000 وأن هذا العقد غير قابل للتجديد مما يعني أن العقد أصبح منتهيا بالنسبة للكفلاء والشركة على حد سواء وأنه بتاريخ انتهاء صلاحية العقد فإن الحساب كان يسجل رصيدا دائنا بمبلغ 131.157,30 درهم حسب إعادة إنشاء رصيد الحساب المقدم من طرف الخبير بالنسبة للأداءات المكفولة هذا الخطأ غير وارد لكون الشركة لم تقم باستعماله وخلاصة ما جاء في تقرير الخبير فإن خطوط التسهيلات المكفولة لا تسجل أي استعمال بتاريخ حلول أجل العقد الغير القابل للتجديد وأن بنود العقد صريحة بخصوص عدم إمكانية التجديد بل العكس أن الحساب بالاطلاع كان يسجل رصيدا دائنا . وبخصوص شركة (م. د.) فإن مديونيتها لا تتعدى مبلغ 437.307,43 درهم بتاريخ توقف الحساب مما يتعين معه حصرها مديونيتها في هذا المبلغ فقط مع تحميل المستأنف الصائر واحتياطيا إجراء خبرة مضادة .
وحيث عقب البنك المستأنف عليه بكون موضوع القرض هو تمويل العمليات التجارية القصيرة الأمد وليس تسهيلات متوسطة الأمد والتي تمت بواسطتها تمويل الاستثمارات والتي يخضع تجاوزها لشروط خاصة والإطار الذي يجب مناقشة القضية فيه هو الإطار البنكي والرصيد المدين به الحساب الجاري بجميع مكوناته مع اعتبار تجاوز سقف الائتمان بمثابة عقد شفوي بين الطرفين كان هو القاعدة الأساسية التي اعتاد الطرفان التعامل بها وكان حريا بالخبرة اعتبار ان البنك لم يرتكب خطأ بوجود اتفاق ضمني على تجاوز سقف التسهيلات الذي تم تكريسه من خلال تمتيع الشركة بنظام تجاوزات تتسم بالديمومة والانتظام اللذان يحددان مفهوم الاعتماد المفتوح لمدة غير محددة وكان على الخبير الذي اعتبر كشف الحساب البنكي من صنيع البنك كان على الشركة الطاعنة أن تدلي بمحاسبة مضادة مستخلصة من دفاترها التجارية تثبت عكس ذلك مما يؤكد أن دين البنك صحيح والذي وصل إلى 2.396.294,86 درهم وهو المبلغ الذي تجاهله الخبير في تقريره متجاهلا فوائد التأخير والفوائد الاتفاقية بعدما حصر الخبير الحساب داخل اجل 360 يوما على عدم إجراء أي عملية حسابية اعتبار لفهمه الخاطئ لدورية السيد والي بنك المغرب مما تكون معه الخبرة لم تأخذ بهذا وشابها إعادة احتساب الفوائد بشكل خاطئ على مستوى تطبيق بنود العقد المبرمة مع الشركة ولا المقتضيات القانونية والتنظيمية مما تكون معه خلاصة الخبرة مجانبة للصواب والتمس الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة تحكيمية ثلاثية تعهد لثلاث خبراء مختصين في العمليات البنكية لتحديد المديونية انطلاقا من الدفاتر التجارية للطرفين . وأدلى طلب تسوية فيه إقرار بالمديونية والتصريحات الضريبية وصور لالترمات مستندية .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 07/01/2019 حضر نائب المستأنف وحضر نائب المستأنف عليه أدليا بتعقيبهما بعد الخبرة فاعتبرت محكمة الاستئناف القضية جاهزة فتقرر حجزها للمداولة لجلسة 14/01/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث إن القرار الاستئنافي تم نقضه من طرف محكمة النقض بالحيثية التالية :" حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أوردت ضمن تعليلات قرارها ميلي : وحيث إن الكشف الحسابي المدلى به ابتدائيا المؤسس عليه المديونية ....... وتبتدئ مدته من تاريخ تحديد الرصيد الهائي .- والمشرع المغربي عرف الحساب بالاطلاع في المادة 493 من مدونة التجارة بما يلي : الحساب بالاطلاع عقد بمقتضاه يتفق البنك مع الزبون على تقييد ديونهما المتبادلة في كشف وحيد وعلى شكل أبواب دائنة ومدينة والتي بدمجها يمكن في كل حين استخراج رصيد مؤقت لفائدة أحد الأطراف . – ونصت المادة 494 من نفس القانون على ما يلي : غير انه يفترض إلا في حالة التنصيص على خلاف ذلك خارج الحساب 1- الديون المضمونة بتأمينات اتفاقية أو قانونية . والقرار المطعون فيه اعتبر أن الديون الناتجة عن عقد القرض المضمون برهن داخلة في الحساب رغم إنه لا يوجد بالملف ما ينص على ذلك مما يكون مع سيء التعليل وعرضة للنقض .
وحيث إن الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الثانية واضح في أن محكمة الإحالة مقيدة بإتباع محكمة النقض في النقطة القانونية التي تعرضت لها وهي ملزمة بالنظر في هذه النقطة بالذات حسب ما سطرته محكمة النقض.
وحيث إن المحكمة وتأسيسا على قرار محكمة النقض المذكور أهلاه أمرت بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير السيد موراد نايت علي الذي عهد إليه بتحديد مديونية البنك على شركة (م. د.) المترتبة على عقد القض القصير الأمد المصادق عليه بتاريخ 18/01/2000 منتهيا في تقريره إلى تحديد المديونية في 925.596,86 درهم .
وحيث إن منازعة البنك المستأنف عليه في المديونية ارتكزت على جميع ديون الحساب الجاري والتي لم يقم الخبير باعتبارها في المديونية في حين أن الأمر التمهيدي حدد المهمة للخبير في حساب الديون الناتجة عن القرض المضمون برهن ويكون ما تمسك به البنك المستأنف عليه من أن الإطار الذي يجب مناقشة القضية فيه هو الإطار البنكي والرصيد المدين به الحساب الجاري بجميع مكوناته غير مرتكز على أساس .
وحيث إنه بخصوص الفوائد المطبقة واعتماد الخبير على حساب فوائد التأخير والفوائد الاتفاقية بعدما حصر الخبير الحساب داخل اجل 360 يوما على عدم إجراء أي عملية حسابية اعتبار لفهمه الخاطئ لدورية السيد والي بنك المغرب مما تكون معه الخبرة لم تأخذ بهذا وشابها إعادة احتساب الفوائد بشكل خاطئ على مستوى تطبيق بنود العقد المبرمة مع الشركة ولا المقتضيات القانونية والتنظيمية فإن الثابت المادة 503 من مدونة التجارة والتي أصبحت تنص على أن " يوضع حد للحساب بالاطلاع بإرادة الطرفين بدون إشعار سابق إذا كانت المبادرة من الزبون مع مراعاة الإشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفسخ الاعتماد إذا كانت المبادرة من البنك . غير أنه وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به وفي هذه الحالة يجب على البنك وقبل قفل الحساب إشعار الزبون بذلك بواسطة رسالة مضمونة في آخر عنوان يكون قد أدلى به لوكالته البنكية . و إذا لم يبادر الزبون وداخل أجل الستين يوما من تاريخ الإشعار بالتعبير عن نيته في الاحتفاظ بالحساب يعتبر هذا الأخير مقفلا بانقضاء هذا الأجل . " وبالتالي فإن الخبير لما عاين بكون أن آخر عملية قيدت بالحساب الجاري وأضاف إليها الفوائد المستحقة عن سنة تلت آخر عملية تمت بالحساب يكون طبق المادة المذكورة أعلاه تطبيقا سليما ولم يخرق أي مقتضى قانوني ويكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس .
وحيث إن الثابت من الخبرة المنجزة أن الخبير المعين من طرف هذه المحكمة أنجز خبرته وفق ما أمرت به المحكمة وحدد مديونية البنك على شركة (م. د.) المترتبة على عقد القرض القصير الأمد المصادق عليه بتاريخ 18/01/2000 في مبلغ 925.596,86 درهم مما يتعين معه المصادق عليها .
وحيث يتعين تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 925.596,86 درهم.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
وتأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 378/3 الصادر بتاريخ 28/09/2016 في الملف التجاري عدد 388/3/3/2015 فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا حضوريا
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 925.596,86 درهم وجعل الصائر بالنسبة .