Compétence territoriale : La clause attributive de juridiction dans un contrat de prêt est valable, la société emprunteuse n’ayant pas la qualité de consommateur (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63355

Identification

Réf

63355

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

42

Date de décision

02/01/2023

N° de dossier

2022/8222/4785

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'applicabilité des règles de compétence territoriale protectrices du consommateur à un emprunteur personne morale commerçante. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement de l'établissement de crédit, écartant l'exception d'incompétence.

L'appelant soutenait que les dispositions d'ordre public de la loi sur la protection du consommateur devaient prévaloir sur la clause attributive de juridiction et que l'action était irrecevable faute de tentative de règlement amiable préalable. La cour écarte l'application de la loi sur la protection du consommateur, retenant que la qualité de société commerciale de l'emprunteur l'exclut du champ de protection légal, ce qui rend la clause attributive de juridiction stipulée au contrat de prêt pleinement valide et opposable.

Elle rejette également le moyen tiré du défaut de tentative de règlement amiable, en relevant que les dispositions invoquées du code de commerce ne concernent que les contrats de crédit-bail et non les contrats de prêt ordinaires. Concernant la preuve de la créance, la cour juge que le relevé des échéances impayées est suffisant, les exigences formelles des relevés de compte courant n'étant pas applicables.

En l'absence de toute preuve de paiement par le débiteur, le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة ج.ل. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/08/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/06/2022 تحت عدد 6502 ملف عدد 4082/8201/2022 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع : بأداء المدعى عليهما على وجه التضامن لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ : (85.402,39) خمسة وثمانون ألف وأربعمائة إثنان درهما وتسعة وثلاثون سنتيما عن أقساط الإيجار مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية تاريخ التنفيذ وبتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في المدعى عليه الثاني الكفيل وبتحميلهما الصائر تضامنا وبرفض باقي الطلبات

وحيث انه لادليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف, مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه بأنها دائنة للمدعى عليها الأولى بما مبلغه 85.40239 درهم كما هو مثبت من خلال كشف الحساب وعقد القرض وأن المدين لم يؤد الأقساط المتخلدة بذمته رغم الإنذار الموجه له في نفس الموضوع والذي بقي بدون مفعول وأن المدعى عليه الثاني يعتبر ضامنا للمدعى عليها الأولى كما هو مضمن بالفصل الأول من العقد القرض وأن الفصل 25 من عقد القرض يمنح الاختصاص القضائي لهذه المحكمة للفصل في كل نزاع يمكن أن ينشأ بين الأطراف وأن العارضة تلجأ إلى المحكمة من أجل تمكينها من سند تنفيذي تستطيع بموجبه إجبار المدين على أداء مبلغ 85.402,39 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب لأجله فإن العارضة تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائهما تضامنا فيما بينما لها مبلغ 85.402,39 درهم الذي يمثل أصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون أية ضمانة وتحديد مدة الإكراه البدني في حق الضامن في الأقصى وتحميل المدعى عليهما الصائر وأرفقت مقالها بكشف حساب وبعقد العرض المسبق للقرض وبعقد الكفالة الشخصية التضامنية وبرسالتي إنذار

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الجهة الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الإستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه جاء خرقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في المادة 27 من قانون المسطرة المدنية وكذا مقتضيات المادة 111 و 151 و 202 من قانون رقم 31.08 ، و أن المحكمة التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه خالفت مقتضيات الفصل 27 من ق،م،م الذي ينص على أنه يكون الاختصاص المحلي لمحكمة الموطن الحقيقي او المختار للمدعى عليه، و أن الموطن الحقيقي والمقر الاجتماعي للعارضة هو المشار اليه بسجلها التجاري الكائن بـ [العنوان] مراكش ، و أن مقتضيات المادة 111 من قانون 31.08 تنص على أنه يجب ان تقام الدعاوى للمطالبة بأداء المديونية الناجمة سواء عن عقد القرض او عقد الايجار المقرون بوعد بالبيع او مع خيار الشراء امام محكمة موطن محل إقامة المقترض ، و أن مقتضيات المادة 202 من القانون 31.08 فإنها تنص على أنه " في حال وقوع نزاع بين طرفي عقد، فإن المحكمة تكون هي محكمة موطن المقترض وذلك بالرغم من وجود شرط مخالف ، وان التدابير والمقتضيات المنظمة للعلاقة بين المستهلك والمورد او المؤسسة المقترضة هي من النظام العام لا يجوز للأطراف الاتفاق على ما يخالفها ، و ان مقتضيات المواد 111 و 151 والمادة 202 هي مقتضيات قانونية من النظام العام لا يجوز للأطراف الاتفاق على مخالفتها ، و أن عقد قرض بيع السيارة بالسلف يعتبر عقد قرض استهلاكي، وبالتالي فهو خاضع لمقتضيات قانون 31.08، و أنه تبعا لذلك تكون المحكمة التجارية بمراكش التابع لها دائرة نفوذ المقر الاجتماعي للشركة هي المختصة للبت في النزاع استنادا الى المادة 202 من قانون حماية المستهلك والتي تمنح الاختصاص لمحكمة موطن المستهلك ومقتضياتها من النظام العام، لأجله سيطيب للمحكمة الحكم بإلغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء واحالة النزاع على المحكمة التجارية بمراكش للاختصاص ، وان العارضة تدفع بخرق مقتضيات عقد القرض في الشق المتعلق بشرط التسوية الودية قبل اللجوء الى القضاء ، و أن العارضة تنعى عن الحكم التجاري المطعون فيه ان المستأنف عليها خرق مقتضيات عقد القرض في الشق المتعلق بشرط اللجوء الى التسوية الودية قبل عرض النزاع على القضاء استنادا الى مقتضيات المادة 433 والفقرة الثانية من المادة 435 من مدونة التجارة، و و تنعى مقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة على أنه تنص عقود الائتمان الايجاري تحت طائلة البطلان على الشرط التي يمكن فسخها تجديدها بطلب من المتعاقد المكترى أنها تتضمن تلك العقود كيفية التسوية الودية للنزاعات الممكن حدوثها في المتعاقدين ، و تنص كذلك مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 435 من المدونة أعلاه على أنه لا يلتجئ الى المسطرة موضوع الفقرة الأولى الا بعد استنفاد كل الوسائل الودية المشار اليها في المادة 433 لانهاء النزاع ، و ان عقد القرض المدلى به من طرف المستأنف عليها يتضمن شرط التسوية الودية قبل اللجوء الى القضاء، و ان لجوء المستأنف عليها مباشرة الى القضاء دون احترام وسلوك مسطرة التسوية الودية المشار اليها في عقد القرض فيه مخالفة للمقتضيات المذكورة ولمقتضيات العقد المبرم بين الطرفين يجعل الدعوى سابقة لأوانها وغير مقبولة من الناحية الشكلية، أنه من باب التحفظ والاحتياط وليس من باب الإقرار القضائي بصحة الدعوى شكلا ومسطريا ولا من حيث من اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء محليا للبت في النزاع فإن العارضين يناقشون موضوع الدعوى كالاتي : ان العارضين ينازعون منازعة جدية في كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف عليها الذي هو من صنعها ولا يتضمن البيانات الإلزامية المنصوص عليها بمدونة التجارة أو بدوريات ومنشورات والي بنك المغرب ، و ان الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية موضوع الطعن بالاستئناف أسس وبني على وقائع غير صحيحة وأسس على كشف حساب لا يتضمن البيانات القانونية وجاء خلافا لمقتضيات المادتين 491 و 496 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 06/07/1993 المتعلق بتنظيم نشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها ، و أن كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف عليها ستلاحظ المحكمة أنه من صنعها، ولا يتضمن بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية حسابها، ناهيك ان المستأنف عليها أنكرت على المحكمة كونها قامت باسترجاع السيارة موضوع عقد قرض السيارة وقام بتفويتها دون أن تقوم بخصم مبلغ بيع السيارة من الدين الذي بقي بذمتها ، كما أنها لم تشر تبعا لذلك بكشف الحساب لمصدر الدين ولا مقداره الحقيقي استنادا لدورية والي بنك المغرب ولمقتضيات المواد 491 و 496 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 6/7/1993 المتعلق بتنظيم نشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها ، و أن لا يمكن للمحكمة أن تؤسس لحكمها المطعون فيه استنادا لكشف حساب منازع فيه منازعة جدية من قبل العارضة، ملتمسة شكلا قبول المقال وموضوعا بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء واحالة النزاع على المحكمة التجارية بمراكش و بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى واحتياطيا باجراء خبرة حسابية بنكية وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وارفقت المقال بنسخة من الحكم موضوع الطعن وكشوفات التحويلات البنكية المؤداة من العارضة للمستأنف عليها ونسخة من السجل التجاري للعارضة.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/11/2022 جاء فيها:

فيما أثير بشأن تطبیق مقتضیات المواد 111 و151 والمادة 202 من قانون حماية المستهلك:

ان المستأنفة تمسكت بأن الموطن الحقيقي المتواجد بها مقرها الاجتماعي هو مدينة مراكش باعتبار سجلها التجاري الكائن بنفس المدينة ملتمسة القول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف وإحالة النزاع على المحكمة التجارية بمراكش للاختصاص ، و أن المحكمة التجارية تبقى مختصة للبث في أي نزاع يعرض بين التجار وبين هؤلاء وغيرهم وأن الاختصاص المكاني ليس من النظام العام، وعلى خلاف ما عرضته المستأنفة فإن الفصل 25 من الشروط العامة لعقد القرض نصت على كون الاختصاص المكاني يعود لمحاكم الدار البيضاء في حالة نشوب أي النزاع بين الطرفين وبذلك تبقى مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود هي واجبة التطبيق بالنسبة للملف موضوع النزاع مادام أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه في حالة الخلاف بين الطرفين فيتم اللجوء إلى الاحتكام إلى بنود عقد القرض ، و على خلاف ما عرضته المستأنفة التي تتجاهل مقتضيات شروط العقد الموقع عليها من طرفها والتمسك بادعاءات باطلة مخالفة لما تم التعاقد بشأنه وذلك وفق ما ورد في الفصل 25 من عقد القرض ، و بذلك وجب رد مزاعم المستأنفة في هذا الإطار لبطلانه والقول باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الطلب خاصة وان حكما صادراً في الموضوع عن هذه المحكمة أكد على هذه القاعدة ورد مزاعم المستأنفة وفق ما يلي: دفع المدعى عليهم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء مكانيا للبت في النزاع لكون مقر المدعى عليها الأولى وعنوان المدعى عليه الثاني بمدينة مكناس ، ولئن نص الفصل 27 من قانون المسطرة المدنية على أن ينعقد ة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه، فإن ي لا يعد من النظام العام ويجوز للأطراف الاتفاق على تعيين محكمة معينة للنظر في النزاعات الناشئة بينهم، و وأن اختصاص هذه المحكمة محليا قائم استنادا للمادة 25 من عقود القرض المدلى بها والتي نصت جميعها على إسناد البت في النزاعات المتعلقة بتفسير أو تنفيذ العقود التي قد تنشأ بين الطرفين لمحاكم الدار البيضاء، ومن تم يبقى الدفع المثار على غير أساس سليم ويتعين رده والتصريح باختصاص هذه المحكمة محليا للبت في النزاع ، و تبعاً لذلك فإن المستأنفة تخضع لأحكام الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ولأحكام مبدأ سلطان الإرادة ، و أن المستأنفة لا يمكنها بتاتا الاستفادة من احكام قانون حماية المستهلك لكونها ليست بشخص مستهلك وفق مقتضيات المادة 2 من قانون رقم 31.08 كما أن القرض محل النزاع منح للمستأنفة من طرف العارضة لممارستها التجاري وليس قرضاً استهلاكياً، وتبعا لذلك يتعين رد مزاعم المستأنفة والحكم باختصاص المحكمة التجارية للبث في الطلب وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى.

فيما أثير بشأن سلوك مسطرة التسوية الودية :

وانه وعلى خلاف ما عرضته المستأنفة فان العارضة سلكت مسطرة التسوية الودية بمعيتها لأداء ما بذمتها وذلك ثابت من خلال الوثائق المستدل بها من طرف العارضة ضمن مقالها الإفتتاحي والتي تضمنت ارفاقها بما يفيد انذارها بالأداء بعنوانها الوارد بالمقال الإفتتاحي تبليغا وفق الشكليات المتطلبة قانونا وبالتالي فان لا يمكن محاسبة العارضة بتصرفات المستانفة المجانية بالقول بانها لم تتوصل برسالة التسوية الودية والحال ان المقال الإفتتاحي مرفق برسالتين انذاريتين الى المستأنفة موجهة لها عبر البريد المضمون، وان المستأنفة تمارس اسلوب التسويف لا غير الأمر الذي يتعين معه رد مزاعم هذه الأخيرة في هذا الإطار لبطلانها.

فيما أثير بشأن الأداء:

نازعت المستأنفة في كشف الحساب على اعتبار انه من صنع يد العارضة وأنها استرجعت السيارة وقامت بتفويتها ولم تقم بخصم مبلغ بيع السيارة من الدين الذي بقي بذمتها ملتمسةً إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطياً الأمر بإجراء خبرة حسابية ، و أنه يجوز العارضة كدائنة سلوك جميع المساطر القانونية في مواجهة المستأنفة لاستيفاء دينها المترتب بذمتها ، وأن الدعوى محل النزاع قائمة على اساس عقد القرض وكشف الحساب المفصل بمجموع الإستحقاقات العالقة بذمة المستأنفة التي التزمت بمقتضى العقد باداء الإستحقاقات الشهرية داخل الأجل المتفق عليه بدون أي تماطل او تاخير وانه في حالة عدم اداء ثلاثة استحقاقات شهرية متتالية يكون من حق العارضة المطالبة بمجموع المديونية ومعاينة فسخ العقد بكيفية تعسفية من طرف الطالبة التي اخلت بالتزاماتها التعاقدية، وانه وعلى خلاف مزاعم المستأنفة فإن وجه الإخلال في التزاماتها التعاقدية ثابت لتخلفها عن الأداء ووفق مقتضى كشف الحساب الذي ثبت توقف المستأنفة عن أداء الأقساط المتفق عليها بشأن عقد القرض محل النزاع ، و أن الأداء يثبت بالحجة والبرهان وليس بمحض الافتراض والبهتان وأن المستأنفة تتقاضى بسوء نية بمحاولتها مغالطتها للمحكمة بوقائع غير صحيحة للقول ببراءة ذمتها من أقساط القرض محل النزاع والحال أن كشف الحساب المستدل به في إطار الملف موضوع الدعوى يبين بشكل تفصيلي مجموع الأقساط الشهرية التي توقفت المستأنفة عن أدائها ومجموع الدين العالق بذمتها، و أنه بمقتض المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 6/7/1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان فإن كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المفترض إمساكها بانتظام لها حجيتها الإثباتية في الميدان التجاري وعلى من يدعي العكس إثباته ، و أن دين العارضة هو دين ثابت بمقتضى عقد القرض المبرم بمعية المستأنفة وكذلك كشف الحساب المفصل المستخرج من الدفاتر التجارية للعارضة الممسوكة بانتظام والذي استقر الاجتهاد القضائي على اعتبارها حجة لإثبات المديونية في الميدان التجاري وذلك وفق القرارات المتعددة الصادرة على مختلف محاكم المملكة ، وانه وفق الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود فان : الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا او في الحالات المنصوص عليها في القانون ، و أن ملف النزاع خال من أي وثيقة تفيد وفاء المستأنفة بما التزمت به بموجب عقد القرض وفق مقتضيات الفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود ، و انه وفق الفصل 19 من مدونة التجارة: يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها الصادر بتنفيذه الظهير 1.92.138 ، و إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم، وانه بتفحص وثائق الملف، فإن قيمة الأقساط المترتبة في ذمة المستأنفة ثابتة وفق كشف الحساب المستدل به الذي يوضح بشكل جلي مجموع الأقساط المتخلذة بذمة المستأنفة بعد خصم جميع الأداءات ، و أن المستأنفة استثنت بأن مديونيتها منبثقة من عقد القرض المبرم بمعية الشركة العارضة والتي لم تنازع في مضمونه باي شكل من الأشكال، مما يعتبر بذلك إقرار بصحة الالتزامات المتعاقد بشأنها ، و ان دين العارضة هو دين ثابت بمقتضى عقد القرض وكذلك بمقتضى الكشوف الحسابية المفصلة المستخرجة من دفاتر التجارية للعارضة الممسوكة بانتظام والذي استقر الاجتهاد القضائي على اعتبارها حجة لإثبات المديونية في الميدان التجاري وذلك وفق القرارات المتعددة الصادرة على مختلف محاكم المملكة، وأن المستأنفة تمارس أسلوب التسويف عند مطالبتها بإجراء خبرة حسابية عن طريق عرض وقائع ومعطيات غير صحيحة ومخالفة تماما لمقتضيات الفصلين 399 و 400 من قانون الالتزامات والعقود ، و ان الذمة العامرة تبرأ إلا بالأداء وحصول الوفاء ، وأن المستأنفة عجزت عن الإدلاء بما يفيد براءة ذمته من مبلغ الدين المسطر بالمقال الافتتاحي ما دام أن دين العارضة تابت بمقتضى عقد القرض والكشوف الحسابية، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل المستأنفة الصائر.

وارفقت المذكرة بنسخة من رسالتي الإنذار بالأداء .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 26/12/2022 الفي بالملف مذكرة للاستاذ [العراقي], فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 02/01/2023.

التعليل

حيث تعيب الجهة المستأنفة على الحكم المطعون فيه انه جاء خارقا لمتقضيات المادة 111 و 202 من قانون حماية المستهلك ذلك ان دعوى الاداء الناجمة عن عقد القرض يتعين ان تقام امام محكمة موطن محل اقامة المقترض, وكذا عدم سلوك المستانف عليها لمسطرة التسوية قبل اقامة الدعوى.

وحيث انه خلافا لما ورد في السبب فالثابت ان المستأنفة الاولى تتخذ شكل شركة تجارية وبالتالي فان قانون حماية المستهلك لا يسري عليها, ولا يحق لها التمسك بمقتضياته كما ان طرفي الخصومة اتفقا على اسناد الاختصاص لمحاكم الدارالبيضاء وفق ما نص عليه البند 25 من عقد القرض.

وحيث انه بخصوص ما اثير حول عدم سلوك مسطرة التسوية, فيتعين الرد انه خلافا لما دفعت به الطاعنة فهذه الاخيرة سلكت مسطرة التسوية وذلك بتوجيه المستأنف عليها لانذارين عن طريق البريد المضمون مع الاشعار بالتوصل, علما انه لا حاجة لسلوك مسطرة التسوية وفق الاجراءت المنصوص عليها في الفصل 433 و 435 من ق م م لانها تخص النزاعات النائشة عن عقد الائتمان الايجاري في حين ان العقد الرابط بين الطرفين يندرج ضمن عقود القرض التي تخضع للقواعد العامة للالتزامات.

وحيث انه بخصوص ما اثير حول حجية كشوف الحساب المستدل بها من قبل المستأنف عليها, وكونها لا تتضمن البيانات الالزامية المنصوص عليها بمدونة التجارة وبدوريات ومنشورات والي بنك المغرب, فيبقى في غير محله, على اعتبار ان الكشوف التي يتعين اعداداها وفق دورية والي بنك المغرب والتي تتضمن سعر الفوائد وكيفية احتسابها ومبلغها هي المعدة لاثبات الدين الناتج عن الحساب الجاري بالاطلاع , اما وان القرض موضوع الدعوى يتعلق بعدم اداء اقساط القرض فانه يكفي الاستدلال بكشف يتضمن الاقساط غير المؤداة وتاريخها والرأسمال المتبقي وهوية المقترض والمقرض.

وحيث انه امام عدم اثبات الطاعنة لاداء جزء من الاقساط بحجة مقبولة, فان ملتمس اجراء خبرة حسابية يبقى في غير محله, مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف, و تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا حضوريا

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده, وتأييد الحكم المستأنف, مع تحميل الطاعنة الصائر.