Bon de caisse perdu : L’action en annulation de la banque fondée sur les vices du consentement est irrecevable lorsque le titre a été valablement émis (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67517

Identification

Réf

67517

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3880

Date de décision

15/07/2021

N° de dossier

2021/8220/2649

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande reconventionnelle en annulation d'un bon de caisse, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée de la reconnaissance de dette par l'établissement émetteur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en annulation du titre tout en ordonnant son paiement au titulaire. L'établissement bancaire appelant soutenait que le jugement était insuffisamment motivé, faute d'avoir pris en compte le risque de double paiement en cas de réapparition du titre. La cour écarte cet argument en relevant la contradiction dans la position de l'appelant qui, après avoir admis sans réserve sa dette envers le titulaire, ne pouvait valablement solliciter l'annulation du titre sur le fondement des vices du consentement. Elle retient que la demande en annulation est inopérante dès lors que le bon de caisse a été valablement émis et ne souffre d'aucun vice originel. Le jugement ayant correctement rejeté la demande reconventionnelle est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

تقدمت شركة (ب. م. ت. ص.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 11/05/2021 بمقتضاه تستأنف الحكم فيما قضى به في الطلب المضاد الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3866 بتاريخ 15/04/2021 القاضي برفض الطلب المضاد وتحميل رافعه الصائر.

حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 09/02/2021 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أن البنك المدعى عليه سلمه قسيمة نقدية بقيمة 1.000.000 درهم، و لظروف خارجة عن إرادته ضاعت منه، و قام بتوقيع إشهاد مصحح الإمضاء بتاريخ 13/10/2020، و قامت الوكالة البنكية بتسليمه شهادة بنكية مؤرخة 10/12/2020 تشهد فيها بكونه هو صاحب القسيمة النقدية الحاملة لمبلغ 1.00.000,00 درهم تحت رقم 00061269 مؤرخة في 29/03/2010، و الحائز لها وفق ما هو مسجل بسجلاتها، و أنه أنذر المدعى عليه باسترداد مبلغ القسيمة البنكية لكن بدون جدوى. والتمس الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 1.000.000,00 درهم قيمة القسيمة النقدية عدد 00061269 المؤرخة في 29/03/20210 مع النفاذ المعجل. و أرفق مقاله بصورة من إشهاد صادر عنه، و صورة من رسالة إخبارية، و شهادة صادرة عن البنك المدعى عليه، و صورة من رسالة إنذار مع محضر تبليغها.

و اجابت المدعى عليها مع مقال مضاد بجلسة 11/03/2021، أنها لا تبدي اي تحفظ بخصوص استرداد مبلغ القسيمة النقدية المحدد في 1.000.000 درهم، و في الطلب المضاد أنها تتقدم بطلب رام إلى إبطال القسيمة النقدية طبقا للفصل 311 من ق.ل.ع. و التمست في الطلب الأصلي تطبيق القانون، و في الطلب المضاد الحكم بإبطال القسيمة النقدية مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

وعقب المدعي بجلسة 25/03/2021 أن البنك لم يبدي أي تحفظ و لا يمانع في استرداد مبلغ القسيمة النقدية و يتعين الحكم وفق الطلب الأصلي، و في الطلب المضاد أن الفصل 311 من ق.ل.ع يحيل على الفصول 4 و 39 و 55 و 56 من ق.ل.ع، فالفصل 4 يتعلق بأهلية القاصر في التعاقد، و الفصل 39 يتعلق بالرضا الصادر عن غلط أو تدليس أو منتزع بإكراه، و الفصل 55 يتعلق بالغبن و التدليس، و أن البنك المدعى عليه عبر عن طريق إرادة صحيحة لا لبس فيها باستفادة العارض من القسيمة و بأنه حاملها الشرعي. و التمس الحكم وفق الطلب الأصلي و رفض الطلب المضاد.

وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف البنك المحكوم عليه وذلك في الشق المتعلق بالمقال المضاد واسس استئنافه على الأسباب التالية:

انعدام التعليل الموازي لانعدامه : إن الفصل 50 من ق.م.م. ينص على أنه: "يجب أن تكون الأحكام دائما معللة". وإن التعليل يقتضي إدراج كل الوقائع والملتمسات بموضوعية حتى يتسنى بناء الحكم على اليقين لا التقدير والتخمين. وأن محكمة الدرجة الأولى قد أغفلت اعتبار کون واقعة ضياع القسيمة النقدية في محل الضرر الغير محقق مادام للمستأنف عليه حق سلوك جميع المساطر الإدارية والقضائية لإيجاد هاته القسيمة النقدية وهو الأمر الذي لم يستنفده المستأنف عليه بإصراره على مقاضاة البنك العارض بشكل مباشر وهو ما يجافي الحق وينافي المنطق مادامت هناك مكنة إيجاد هاته القسيمة النقدية وتقديمها من جديد للإستخلاص مرة أخرى، مما قد يرتب جبر نفس الضرر مرتين. وإن البنك العارض قد صرح ولمح بذلك في جميع محرراته لاسيما في المقال المضاد خصوصا وأن القسيمة النقدية هي من التصرفات القانونية البنكية الخاصة والتي تأطرها الأعراف البنكية من خلال دوريات والي بنك المغرب والتي تحدد مدى مسؤولية الدائن والمدين في التعامل بها مما يكون معه الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى ناقص التعليل الموازي لإنعدامه ليكون بالتالي جدير بالإلغاء والحكم برفض الطلب تصديا وحول التقاضي بسوء نية : إن الثابت من أوراق الملف إسرار وعزم المستأنف عليه من أجل مقاضاة البنك العارض لإستخلاص مبلغ القسيمة النقدية والحال أن المتقاضي بحسن نية ينبغي عليه مباشرة التعرض على أدائها بين يدي البنك العارض مادام يزعم ضياعها. وبالتالي يكون المستأنف عليه قد تقاضى بسوء نية في خرق سافر للمادة 5 من ق. م. م. وبالتالي يكون الحكم المستأنف جدير بإلغائه لهذه العلة. وأنه عطفا على المناقشة المبسوطة أعلاه سيتبين للمحكمة أن طلب الأداء قد جاء سابقا لأوانه مادام المستأنف عليه لم يقطع يقين ضياع القسيمة النقدية الخاصة به بشك وإحتمال إيجادها وإستخلاصها وفق الضوابط القانونية العامة والخاصة وتماشيا مع الأعراف البنكية المؤكدة و الثابتة. وبالتالي يكون الحكم الإبتدائي جديرا بالإلغاء . لهذه الأسباب يلتمس الغاء الحكم المستأنف وتصديا رفض الطلب الأصلي. مرفقا مقاله بطي التبليغ ونسخة من الحكم المستأنف.

واجاب المستأنف عليه بجلسة 17/06/2021 سبق للمستأنفة في المرحلة الابتدائية من خلال مذكرتها الجوابية المقرونة بمقال مضاد و التي عرضت فيها على أنها لا تبدي أي تحفظ و لا تمانع في استرداد المستأنف عليه مبلغ قسيمته النقدية المحددة في مبلغ 1.000.000 درهم، باعتبار أن المستأنف عليه هو صاحبها و الحائز لسند الصندوق تماشيا مع مقتضيات المادة 514 من مدونة التجارة، و في المقال المضاد انها تبطل القسيمة النقدية طبقا للفصل 313 من قانون الالتزامات و العقود. وفي معرض مناقشتها القانونية أثارت المستأنفة على أن المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية. و أن المستأنفة الحالية هي التي تتقاضی بسوء نية و تريد الإثراء على حساب المستأنف عليه بدون حق و لا موجب ولا سند و ذلك بعدم تسليمه القسيمة النقدية الحاملة لمبلغ 1.000.000 درهم التي هي في اسمه و ليس في اسم آخر، و أن البنك هو الذي سلمه له بحرية و إرادة سليمة و أن هذا مبين بسجلاتها التجارية و أن العارض هو الحائز لها شرعا، و أنه سبق للمستأنف عليه أن طلب تسليمه قيمة القسيمة النقدية عدة مرات بصفة حبية لدى البنك و لكن لم يجد آذان صاغية، فتقدم البنك بتسليمه شهادة بنكية مؤرخة في 10/12/2020 من أجل سلوك المساطر القانونية في الموضوع من أجل الحصول على هذا المبلغ . وتقدم العارض لدى البنك بإشهاد مصحح الإمضاء من أجل التعرض على هذه القسيمة بتاريخ 13/10/2020 و مطالبتهم بعدم السماح لأي شخص دون غيره للمطالبة بها على أساس أن البنك له من الإمكانات و الآلات الإلكترونية حديثة العهد التي يمكن بواسطتها الكشف أن عن من سولت له نفسه تقديم هذه القسيمة النقدية الحاملة لرقم 00061269 و الحاملة لمبلغ 1.000.000 درهم للاستخلاص دون المستأنف عليه. و يمكن للبنك أن يتدخل بعدم صرفها لأي شخص آخر من غير العارض. و من جهة ثانية أن البنك كما سبق ذكره أعلاه يتوفر على هذه الإمكانية دون ما حاجة لمناقشة في استئنافه الحالي ضرورة إبطال القسيمة النقدية موضوع الطعن بالاستئناف مخافة من تقديمها من طرف أشخاص غرباء في المستقبل. وأن العارض قبل مقاضاته للمستأنفة الحالية سلك جميع الطرق الودية و القانونية و بيقينه اليقين على أن القسيمة النقدية قد ضاعت منه في ظروف غامضة لا يعلمها، تقدم بمقال رام إلى استرداد مبلغ القسيمة النقدية على أساس أنه هو المالك الوحيد و الحائز لها، و أن المستأنفة هي التي سلمته الشهادة المؤرخة في 10/12/2020 تشهد فيها على أنه هو صاحب القسيمة النقدية الحاملة لمبلغ 1.000.000 درهم تحت رقم 00061269 و المؤرخة في 29/03/2010 و لا تنازعه في كون هو الحامل و الحائز لها. و أن ما أثير بخصوص النقطة المتعلقة بإبطال القسيمة النقدية، فإن الفصل 313 من قانون الالتزامات و العقود و الذي يحيل بدوره على الفصول 4-39-55-56 من نفس القانون لا يتعلق بصلة بالموضوع الحالي على أساس أن المستأنفة و المستأنف عليه عبرا بإرادة صريحة لا لبس فيها ولا غبن باستفادة المستأنف عليه من القسيمة النقدية الحاملة لمبلغ 1.000.000 درهم تحت مرجع 00061269، و أنه هو صاحبها الشرعي و الحائز لها قانونا وليس غيره . و أن الحكم الابتدائي جاء تعليله تعليلا سليما بخصوص هذه النقطة و علل حكمه بما يلي: (...ذلك أن سند الصندوق المشار إلى مراجعه أعلاه نشأ صحيحا و مستكملا لكافة شروطه القانونية وبالتالي يكون طلب إبطاله غير مرتكز على أساس، و يتعين التصريح برفضه). لهذه الأسباب ومن أجلها يلتمس تأييد الحكم المستانف فيما قضى به في المقال الاصلي والمضاد وبعد التصدي التصريح برفض الاستئناف الحالي المقدم من طرف البنك لعدم جديته.

وعقبت المستأنفة بجلسة 08/07/2021 أن المحكمة الابتدائية قد أغفلت اعتبار كون واقعة ضياع القسيمة النقدية في محل الضرر الغير محقق ما دام المستأنف عليه له حق سلوك جميع المساطر الإدارية والقضائية لايجاد هاته القسيمة النقدية وهو ما لم يسلکه وأصر على مقاضاة العارضة بشكل مباشر وهو ما يجافي الحق وينافي المنطق مادامت إمكانية إيجاد تلك القسيمة النقدية وتقديمها للاستخلاص لا زالت قائمة مما قد يرتب جبر نفس الضرر مرتين . و أن البنك العارض قد صرح بذلك في جميع محرراته لا سيما في المقال المضاد وخصوصا وأن القسيمة النقدية تعتبر من التصرفات البنكية الخاصة والتي تأطرها الأعراف البنكية من خلال دوريات والي بنك المغرب والتي تحدد مدى مسؤولية الدائن والمدين في التعامل بها . لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي للعارضة.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/07/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه فيما قضى به بخصوص الطلب المضاد انعدام التعليل الموازي لانعدامه على اعتبار أن القسيمة النقدية هي من التصرفات القانونية البنكية الخاصة والتي تأطرها الأعراف البنكية من خلال دوريات والي بنك المغرب والتي تحدد مدة مسؤولية الدائن والمدين في التعامل بها مما يكون معه الحكم المستأنف ناقص التعليل الموازي لانعدامه.

وحيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف فإن الثابت من جواب المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية أنها لا تبدي اي تحفظ ولا تمانع في استرداد المستأنف عليه مبلغ قسيمته النقدية المحددة في مبلغ 1.000.000 درهم لكونه الحائز لسند الصندوق تماشيا مع مقتضيات المادة 514 من مدونة التجارة وفي المقال المضاد التمست ابطال القسيمة النقدية طبقا للفصل 313 من قانون الالتزامات والعقود وهو ملتمس يناقض ما سبق أن اقرت به بخصوص الطلب الأصلي خاصة أنه لا تتوفر اي حالة من حالات الإبطال المنصوص عليها في الفصول 4 و 39 و 55 و 56 من قانون الالتزامات والعقود لكون السند انشأ صحيحا ومستجمعا لشروطه القانونية وأن الحكم المستانف لما قضى برفض إبطال سند الصندوق وقضى بقيمة السند للمستأنف عليه لم يتجنب الصواب وطبق القانون الواجب التطبيق مما يتعين التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: برده تأييد الحكم المستانف وتحميل الطاعنة الصائر.