Assurance-décès de groupe : le décès de l’emprunteur oblige la banque à actionner la garantie et à délivrer la mainlevée de l’hypothèque (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56935

Identification

Réf

56935

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4483

Date de décision

26/09/2024

N° de dossier

2024/8202/3707

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande de mainlevée d'hypothèque, la cour d'appel de commerce examine les effets d'une clause d'assurance-groupe décès stipulée dans un contrat de prêt immobilier. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande des héritiers de l'emprunteur au motif qu'ils ne produisaient pas le contrat d'assurance et n'avaient pas mis en cause la compagnie d'assurance.

L'enjeu en appel était de déterminer si la seule clause du contrat de prêt, prévoyant l'adhésion obligatoire à une assurance-groupe souscrite par le prêteur et lui conférant un droit de subrogation, suffisait à prouver l'extinction de la dette au décès de l'emprunteur. La cour retient que de telles stipulations, qui font loi entre les parties au visa de l'article 230 du dahir des obligations et des contrats, dispensent les héritiers de produire le contrat d'assurance-groupe, lequel est détenu par le seul établissement prêteur.

Elle juge que le décès de l'emprunteur constitue la réalisation du risque garanti, entraînant l'extinction de la dette à l'égard de sa succession. L'obligation de l'établissement bancaire de délivrer la mainlevée de l'hypothèque est dès lors acquise, à charge pour lui d'actionner la garantie auprès de l'assureur en vertu de la subrogation conventionnelle stipulée à son profit.

La cour infirme en conséquence le jugement entrepris et ordonne la mainlevée ainsi que la radiation de l'inscription hypothécaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ورثة فاطمة (ز.) بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/06/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/11/2022 عدد11181 في الملف عدد 7656/8204/2022 و القاضي بعدم قبول الطلب شكلا وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل : حيث ان المقال الاستنافي قدم مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا و أداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفين تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه فيه أن مورثتهم الهالكة فاطمة (ز.) سبق ان اقتنت العقار ذي الرسم العقاري 33/41447 الكائن بحي النسيم المنطقة A القطاع A4 العمارة 32 الطابق الثاني الرقم 19 الدار البيضاء وأنها قيد حياتها حصلت على قرض بنكي لتمويل عملية شراء العقار المذكور في حدود مبلغ 127.642.00 درهم من شركة التمويل ق.ع.س. ، وان القرض البنكي المذكور كان مضمونا برهن عقاري على كافة الملك المذكور وبالنظر الى وفاتها تم مراسلة المؤسسة البنكية بمقتضى عدة رسائل وانذارات ترمي الى اخبارها بواقعة الوفاة مع اشعارها بضرورة تفعيل مقتضيات العقد الرابط مع مورثتهم،على اعتبار انه يتضمن بندا خاصا بمقتضاه التزمت المؤسسة البنكية بابرام عقد للتامين الجماعي باسم المقترضة مورثتهم وبالنيابة عنها وهذا ما تضمنته وبوضوح المادة التاسعة من عقد القرض الذي ينص على أن مورثة العارضين تصرح بكونها منضمة الى عقد تأمین جماعي من اجل التأمين على الحياة او على الحريق كما أن المادة 9 المشار اليها أعلاه تنص على أن عقد التامين المذكور قد تم ابرامه والاكتتاب بشأنه وكذا توقيعه من طرف المؤسسة البنكية وأن عقد التأمين المذكور يخول للمؤسسة البنكية ق.ع.س. ودون تدخل المقترضة او ذوي حقوقها في اي مسطرة كيفما كان نوعها،وذلك بقصد حصول المؤسسة البنكية وبشكل مباشر على جميع المبالغ المستحقة من مؤسسة التامين التي تعاقدت معها هذه الاخيرة ،وذلك نتيجة تحقق الشرط المتعاقد بشانه كما هو الشان في حالة وفاة المقترض وأنه بالرغم من اشعارهم للمؤسسة البنكية مباشرة بعد وفاة مورثتهم ،فان هذه الاخيرة تقاعست في القيام بالاجراءات القانونية التي تستوجبها المادة 9 من العقد والتي تقتضي تمكينهم من رفع اليد عن العقار بشكل بديهي ومنطقي وأن المادة 230 من ق ل ع قد كرست مبدا العقد شريعة المتعاقدين على اعتبار ان عقد القرض على السكن يتضمن بندا خاصا مشار اليه في المادة 9 منه ،اذ تخول للمؤسسة البنكية باستخلاص دينها الناتج عن القرض مباشرة من مؤسسة التامين التي تم التعاقد معها وفي غيابهم ، وأن هذا المقتضى يدخل في اطار قواعد الحلول الاتفاقي كما هو منصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود وكذا في مدونة التامينات والمنسجمة مع مقتضيات المادة 9 من عقد القرض على السكن، اذ تعطي تفويضا صريحا للمؤسسة البنكية قصد الحلول محلهم بصفتهم ورثة الهالكة فاطمة (ز.)،وذلك قصد استخلاص المبالغ المالية الناتجة عن القرض والغير المؤداءة من طرف الهالكة بعد وفاتها وذلك من شركة التامين ،وذلك في حالة تحقق الواقعة المؤمن عليها والمتجلية هنا في وفاة مورثتهم ،، و التمسوا الحكم بقبول المقال شكلا وموضوعا سماع الحكم بتفعيل مقتضيات المادة 9 من عقد القرض على السكن والرابط بين مورثتهم فاطمة (ز.) والمدعى عليه ق.ع.س. والتي تخول هذا الاخير الحلول محلهم في استخلاص دينهم مباشرة من مؤسسة التامين التي تعاقد معها و الحكم على المدعى عليه ق.ع.س. بتسليمهم رفع اليد عن الرهن الموجود على العقار المملوك لمورثتهم ذي الرسم العقاري 33/41447 ، و الحكم على المحافظ على الأملاك العقارية بمحافظة الحي الحسني بالتشطيب على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 2004/04/23 (سجل :59 عدد:1625) من الرتبة الأولى ضمانا لسلف مبلغه 127.642 درهم على كافة الملك المذكور من طرف الهالكة فاطمة (ز.) لفائدة ق.ع.س. و بتحميل المدعى عليه الصائر و بشمول الحكم بالنفاذ المعجل .

وأرفقوا المقال بنسخة من عقد القرض ونسخة من شهادة الملكية ونسخة من رسم الإراثة وثلاث انذارات.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 17/09/2022 جاء فيها إنه بمراجعة الوثائق المستدل بها من طرف المدعون فانه لا توجد أي وثيقة تفيد كون الرسم العقاري عدد 33/41447 هو مملوك للطرف المدعي ونص الفصل 65 من ظهير التحفيظ العقاري على انه يجب أن تشهر بواسطة تسجيل في السجل العقاري جميع الأعمال والاتفاقيات الناشئة بين الأحياء مجانية كانت أو بعوض، وجميع المحاضر المتعلقة بالحجز العقارين وجميع الأحكام التي تكتسب قوة الشيء المقضي به، متى كان موضوع جميع ما ذكر تأسیس حق عقاري أو نقله إلى الغير أو إقراره أو تغييره أو إسقاطه وكذا جميع عقود اكرية العقارات التي تفوق مدتها 3 سنوات وكل إبراء أو حوالة لقدر مالي يوازي كراء بناء أو أرض لمدة تزيد على سنة غير مستحقة الأداء والمشرع المغربي يهدف من التقييد الاعتراف بالحقوق وتثبيتها واعلام الغير بها، وذلك وفقا لما جاء في مادة 66 من ظهير التحفيظ العقاري وأن العبرة بما قيد بالرسم العقاري وذلك وفق أحكام المادتين 65 و 66 من ظهير التحفيظ العقاري وأنه بالرجوع إلى شهادة الملكية موضوع الرسم العقاري عدد 33/41447 فهومملوك ل فاطمة (ز.) وغير مملوك للمدعين وبالتالي تنعدم صفة هؤلاء في تقديم الدعوى محل النزاع بصريح الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية والذي ألزم أطراف النزاع بإثبات صفتهم في التقاضي خاصة وأن المدعون لم يتثبتوا وفاة فاطمة (ز.) بأي شهادة رسمية الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى محل النزاع، ومن جهة أخرى فإن دعوى المدعون رامية إلى تفعيل عقد التأمين المزعوم الرابط بين مورثهم وشركة التأمين وأنه وفق الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود فإن إثبات الالتزام على مدعیه وأنه بمراجعة وثائق الملف لا توجد أي وثيقة تفيد کون فاطمة (ز.) أبرمت عقد التأمين بمعية شركة التأمين بشأن عقد القرض محل النزاع وبذلك تكون دعوى المدعون مآلها التصريح بعدم قبول الطلب ، وذلك وفق القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 1983/02/23 تحت عدد 378 في الملف المدني عدد 783487 المنشور بمجلة القضاء والقانون عدد 131 الصفحة 99 وما يليها والذي جاء فيه يقع الإثبات الالتزام على المدعي فيكفي المدعى عليه أن يتذرع بهذه القاعدة ولا يكلف هو بالإثبات إلا إذا أثبت المدعي قيام الالتزام وادعى هو انقضاءه، وأن المحكمة لما قضت على الطاعن بأداء الدين الذي ادعى به خصمه ولم يثبته بعلة أنه اتخذ موقفا سلبيا لما طلبه بإثبات الدعوى تكون قد خرقت القانون الفصلين 399 و 400 من قانون الالتزامات والعقود وعرضت قضائها للنقض وأنه وفق الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود فإن الالتزامات تنتج أثارها لا بين المتعاقد فحسب ولكن أيضا بین ورثتهما وخلافهما ، وأن الدين المترتب في ذمة المورث يخرج من تركته إن ترك ما يورث عنه وقبل اقتسامه وبنسبة ما ناب كل واحد من الورثة من التركة وإن كانوا اقتسموا وحاز كل واحد منهم نصيبه وفي حدود ما أخذه وأنه لا يجوز وفق الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود إقامة الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت الطرف المدعي أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزماً به؛وأن الطرف المدعي لم يدل بما يفيد براءة ذمته من الدين موضوع الرهن أو ما يفيد انقضاء التزامه وفق مقتضيات الفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود ، الأمر الذي يجعل دعوى المدعي غير قائمة على اساس من الواقع والقانون ، بل قائمة على مجرد دفوع مجردة من أي إثبات ا، لامر الذي يستوجب معه التصريح برفض الطلب، كما انه يتبين بأن المدعون تقدموا بنفس الدعوى محل النزاع بناء على نفس السبب ونفس الموضوع وبين نفس أطراف النزاع وصدر بشأنها حكما عن الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 2013/11/25 عدد 3788 في الملف عدد 2013/21/2605 قضى بعدم قبول الطلب ، وأن الفصل 451 من قانون الالتزامات و العقود ينص على أنه '' قوة الشيء المقضي لا تثبت إلا لمنطوق الحكم، ولا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له ويلزم 1 - أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه 2 - أن تؤسس الدعوى على نفس السبب 3 - أن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة '' وأنه بمقارنة الدعوى السابقة والدعوى الحالية، يتبين جليا أنهما مقدمتان من نفس الأطراف وفي نفس الموضوع و مؤسستين على نفس الأسباب، ملتمسة عدم قبول الطلب شكلا وموضوعا برد جميع مزاعم المدعون لكونها غير قائمة على أي أساس من الواقع والقانون والحكم تبعا لذلك برفض الطلب مع تحميل المدعون الصائر.

وأرفقت مذكرته ب: نسخة من الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء .

وبناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيبية بجلسة 11/10/2022 جاء فيها انهم يعتبرون الدفوع المقدمة من طرف المدعى عليها تبقى مناورة للتملص من المسؤولية العقدية وذلك بخلق لبس بشان حقائق ووقائع تبقى واضحة من خلال عقد القرض الذي تسري عليه مقتضيات المادة 230 من ق ل ع وباعتباره شريعة للمتعاقدين وانه في جميع الأحوال ، فان ما جاء في المذكرة الجوابية للمدعى عليها تبقى دفوعا واهية ، ففيما يخص الدفع بعدم قبول الطلب فانه لا اساس له من القانون والواقع ويصطدم مع العمل القضائي لمحكمة النقض الذي اعتبر أن مجرد اثبات صاحب المصلحة صفته الارثية للشخص الهالك يخوله الحلول محله في التقاضي ولو قبل تسجيل الإراثة في الرسم العقاري ، وذلك استنادا للقاعدة الفقهية التي تنص على أن من مات عن حق انتقل لورثته وهذا ما جاء في اجتهاد قضائي لمحكمة النقض والأمر يتعلق بالقرار عدد 259 الصادر بتاريخ 2009/01/21 في الملف عدد 2006/1/1/3024 ، كما أن النصوص المنظمة للارث والمنصوص عليها في المواد 321 الى 324 من مدونة الاسرة تعطي الصفة للورثة في المطالبة بحقوقهم المستمدة من رسم الإراثةالمدلی بها رفقة المقال الافتتاحی، وأنه استنادا لهذا المعطي فان صفتهم تبقى ثابتة في النازلة ، اما عن الدفع بعدم قبول الطلب لوجود حكم سابق يتعلق بملف سبق آن بتت فيه المحكمة المدنية بالدار البيضاء قضي بعدم قبول طلبهم والأمر يتعلق بالملف عدد 2013/21/2605فانه لايخفى على المحكمة ووفقا لما استقر عليه العمل القضائي لمحكمة النقض کون الأحكام التي تقضي بعدم القبول لاتحوز اية حجية طالما انها لم تتطرق لموضوع وجوهر النزاع وهو ما يعطي الحق لهم للتقدم بدعوي جديدة ، علما أن الدعوى الحالية تختلف عن الدعوى السابقة من حيث السند القانوني والحجج التي اعتمدتها في تدعيم موقفها القانوني ، ويبدوا أن المدعى عليها لم تتفحص مقالها عند اثارة دفوعها التي تبقى مجانية وقد جاء في قرار المحكمة النقض عدد 3422 المؤرخ في 2005/12/21 الملف المدني عدد 2004/3/1/3152 وعلى هذا الأساس ،فان الحكم القاضي بعدم القبول لايمكن ان يحوز أي حجية مادام قضى فقط بعدم القبول ولم يتطرق بتاتا الى موضوع وجوهر النزاع ، الامر الذي يجعل الدعوى الحالية مقبولة شكلا ومؤسسة من الناحيتين القانونية والواقعية ، كما أن المدعى عليها تحاول صرف النظر عن الأساس القانوني الذي استند اليه المدعى عليهم في اطار الدعوى الحالية والذي يتجلى في تفعيل مقتضيات المادة 9 من عقد القرض الرابط ما بین مورثتهم والمدعى عليها ولم تتطرق اطلاقا الى الالتزامات الملقاة على عاتقها ارتباطا بالمادة السالفة الذكر وكذا المادة 230 من ق ل ع وباستقراء المادة 9 من عقد القرض فهي تبقى واضحة ولا تقبل أي تاویل، وبالرجوع الى المادة ( 9 من عقد القرض التي تشبت بتطبيقها وتفعيلها فهي تنص على ان المدعى عليها بصفتها مؤسسة بنكية ، هي التي اكتتبت وابرمت عقد التامين نيابة عن مورثتهم وحازت جميع الحقوق المترتبة عن العقد المذكور وذلك طبقا للفصل 1 من مدونة التامينات الذي اعطي تعريفا للمكتتب وكذا طبقا للمادة 103 من نفس القانون الذي حدد شكليات ابرام عقد التامين الجماعي كما ان مورثتهم منحت الصلاحية للمدعى عليها وفي غيابها او غياب ذوي حقوقها في الحلول محلهما في الحصول مباشرة على التعويض من مؤسسة التامين التي تعاقدت معها المدعى عليها ،وذلك في حالة تحقق الشرط او الخطر المؤمن عليه اذ جاء في المادة 9 من عقد القرض بشان اكتتاب وابرام العقد من طرف البنك صراحة مايلي :

L'emprunteur déclare adhérer aux police-groupes d'assurances sur la vie et contre l'incendie souscrites par le ق.ع.س. pour le compte de l'Emprunteur et a ses frais et dont il déclare avoir pris entiére connaissance.

اما فيما يخص تفويض مورثتهم حوالة الحق للبنك المدعى عليه بشان استخلاص التعويض وارتباطا بنفس المادة فقد جاء فيها مايلي :

En cas de décés ou d'incapacité définitive, de meme,q'en cas de sinistre par incendie, L'emprunteur céde, délégue et transporte, d'ores et déjà,au ق.ع.س. les indemnités qui pourrait étre versés en vertu desdites assurances

وأن المادة 9 من عقد القرض ترفع الالتباس او الجدال القانوني الذي ارادت المدعى عليها اثارته في النزاع الحالي والسعي بجرة قلم للتملص من آثاره القانونية التي تبقى واضحة ولاتقبل اي تاويل او تفسير اذ يستشف من المادة 9 السالفة الذكر والمحتج بها كون مورثتهم منضمة لعقد التامين الجماعي المبرم والمكتتب بشانهمابين المؤسسة البنكية نيابة عن مورثتهم ومابين مؤسسة التامين، وانه في نفس الآن فالمدعى عليها تتوفر على حوالة الحق لاستخلاص التعويض من مؤسسة التامين في حالة تحقق الخطر المؤمن عليه والمتمثل في وفاة المؤمن لها مورثتهم ، وتأسيسا على ذلك فانه يكفي اعتماد عقد القرض لاثبات انضمام مورثتهم الى التامين الجماعي ،سيما وان الطرف المدعى عليه اقر في عقد القرض بانه اكتتب وابرم العقد باسم مورثتهم وحاز منها أيضا على حوالة الحق لاستخلاص التعويض المستحق في حالة تحقق الخطر المؤمن عليه وذلك مباشرة من شركة التامين ودون الرجوع اليها او ذوي حقوقها ، وأن العمل القضائي لمحكمة النقض وفي نازلة مطابقة للنزاع الحالية ،سبق ان قضى بتفعيل الشرط المنصوص عليه في المادة 9 من عقد القرض وذلك بارتباط بالمادة 119 من القانون المتعلق بتدابير حماية المستهلك فاعتبرت أن عقد القرض المشمول بالتامين ،وفي حالة تحقق خطر الوفاة يتيح للبنك المقرض تفعيل عقد التامين وذلك بالرجوع على الجهة المؤمنة لاستخلاص التعويضات المستحقة ودون الرجوع الى المؤمن له تماشيا مع العقد المبرم الذي اعطى الصلاحية للبنك المقرض وهو ما يعتبر توكيلا وحوالة للحق لفائدة هذا الاخير وقد جاء في قرار محكمة النقض عدد 167 الصادر بتاريخ 2020/0107 في الملف التجاري عدد 2019/3/3/151 وانسجاما مع القرار المدلى به واستنادا للمادة 9 من عقد القرض وكذا المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود وكذا المادة 119 من قانون حماية تدابير حماية المستهلك وكذا المادة 3 من قانون المسطرة المدنية والذي يجعل المحكمة ملزمة بتطبيق القوانين المتعلقة بالنازلة ولو لم يطلبوا ذلك صراحة ،اذ يبقى ثابتا من عقد القرض كون البنك المقرض قد ابرم واكتتب عقد تامين عن الحياة نيابة عن مورثة العارضين كما يتوفر ايضا على حوالة الحق والصلاحية لاستخلاص تعويضاته في حالة تحقق الخطر المؤمن عليه ودونما الحاجة الى الرجوع الى المقترض او ذوي حقوقه، وانه تبعا لذلك تبقى المدعى عليها ملزمة بتسليمهم رفع اليد عن الرهن الموجود على العقار المملوك لمورثتهم الهالكة فاطمة (ز.) ذي الرسم العقاري 33/41447 مع امر السيد المحافظ بالتشطيب على الرهن المذكور من الرسم العقاري ، و التمسوا الحكم وفق المقال الافتتاحي والمذكرة التعقيبية الحالية ورد ما جاء في المذكرة الجوابية للمدعى عليها لعدم استنادها على اي اساس قانوني او واقعي سليم .

و أرفقت ب: ثلاث صورة شمسية لقرارات محكمة النقض .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بجلسة 25/10/2022 جاء فيها أنه بخصوص ما أثاره الطرف المدعي بشان تفعيل عقد التأمين فإنه يجب تذكيرهم بأنهم لا يجوز لهم إقامة الدعوى محل النزاع استباقا على دعوى الأداء في مواجهة المدين وهذا ما أكده في إطار دعوى مماثلة لمحل النزاع الحكم الصادر عن المحكمة الملف عدد 2015/8202/4152 والذي قضى بعدم قبول الدعوى وأنه لا يسوغ تقديم هذه الدعوى استباقا لدعوى الأداء التي يمكن رفعها ضده طالما أن أساسها يرتكز على مجرد دفوع يجوز إثارتها بمناسبة دعوى المطالبة بأداء أقساط القرض ، وأن تقديم الدعوى على النحو المذكور يجعلها مشوبة باخلال فوجب التصريح بعدم قبولها ، ومن جهة أخرى فإن الحكم المستدل به والصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2013/11/25 فقد الزم الطرف المدعي بإثبات إبرام مورثتهم لعقد التأمين لضمان أداء مستحقات القرض عند الوفاة ، أكده الحكم ووفق ما نص على ذلك عقد القرض والذي هو في حاجة إلى ما يثبت أنه فعلا مشمول بضمان إحدى شركة التأمين وفي غياب ما يثبت ذلك قضى الحكم بعدم قبول الدعوى محل النزاع وأن حجة الأمر المقضي به وفق الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود لم يستطع المدعون تجاوزها ولم يستطيعوا مناقشة حيثيات الحكم المستدل به أعلاه والتي تظل قائمة في مواجهتهم ، وبالتالي فإن عقد التأمين وهو عقد کتابیيهم شركة المؤمنة والشخص المقترض وهو ما عجز المدعون على الإدلاء به ، لأنه لابد من الاطلاع على بنود عقد التامين المبرم بين مورثتهم وشركة التأمين للوقوف على حقيقته وبنوده وحالة تفعيله وكيفية ذلك ، وأنه بمراجعة مذكرة المدعى عليهم لا يوجد بها أي وثيقة تفيد استفادة مورثتهم واكتتابها لدى شركة تأمين معينة وأن احتجاجهم بالمادة 9 لا يدل على وجود الشركة المؤمنة المتعاقد معها ولا ما يفيد توقيع مورثتهم على عقد التأمين ، خاصة وأن التزام مورثتهم بموجب المادة 9 من عقد القرض أن تنظم إلى شركة التأمين وتلتزم بوثائق التأمين الجماعي على الحياة وعلى الحريق لفائدة البنك العارض ولم تشر المادة 9 من العقد إلى الشركة المؤمنة والى وجود عقد التأمين وتوقيعه من طرف المقترضة مورثة المودعون وبذلك تبقى جميع مزاعم المدعون غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها ، ولا يمكن تأويل عقد القرض ، ملتمسة الحكم برد جميع مزاعم المدعين لكونها غير قائمة على أي أساس من الواقع والقانون والحكم تبعا لذلك برفض الطلب.

و بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 01/11/2022 جاء فيها أنهم يعتبرون ما جاء في مذكرة المدعى عليها محاولة يائسة للالتفاف على حقائق ثابتة بمقتضى العقد الرابط مابين مورثة العارضين والمؤسسة البنكية المدعى عليها وأن المدعى عليها حاولت غض الطرف على مقتضيات المادة 9 من عقد القرض التي حدد التزامات كل طرف ،وان عدم الرد على هاته المقتضيات القانونية يعتبر اقرارا صريحا بما جاء فيها حسب مقتضيات المادة 406 من قانون الالتزامات والعقود التي جاء فيها يمكن أن ينتج الإقرار القضائي عن سكوت الخصم، عندما يدعوه القاضي صراحة إلى الإجابة عن الدعوى الموجهة إليه فيلوذ بالصمت، ولا يطلب أجلا للإجابة عنها فالعارضون عندما تشبتوا بتطبيق مقتضيات المادة 9 من عقد القرض انسجاما أيضا مع مقتضيات المادة 230 من ق ل ع الذي اقرمبدأ العقد شريعة المتعاقدين ،فاساس ذلك كون المؤسسة البنكية هي التي ابرمت واكتتبت عقد التامين نيابة عن مورثتهم كما أن نفس المادة خولت المدعى عليها حق الحلول محلهم أو ومورثتهم في الحصول على التعويض في حالة تحقق الخطر المؤمن عليه مباشرة من شركة التامين دون الرجوع اليهم او الى مورثتهم ، وان هذا الحلول يبقى وفقا للمواد 21 و212 و 213 من قلع ، على اعتبار ان الطبيعة القانونية للحلول يبقى اتفاقيا حسب المادة 9 من عقد القرض وأن المؤسسة البنكية لم تعطينا بتاتا وجهة نظرها بخصوص الالتزامات الملقاة على عاتقها حسب مقتضيات المادة 9 المشار اليها في مذكرة العارضين السابقين علما أن صياغتها ومدلولها القانوني يبقى واضحا ولا يقبل أي تاويل حسب مقتضيات المادة 461 من قانون الالتزامات والعقود وان المؤسسة البنكية تتوفر على قسم قانونی ويستحيل أن يقع لها لبس بشان البنية القانونية للمادة 9 من عقد القرض سيما وان اغلب عقودها تبقى محررة باللغة الفرنسية ،وان عدم الرد على هاته المقتضيات يبقى له تفسیر وحيد هو احساسها بالحرج علما أن القانون وكما سبق الإشارة الى ذلك يجعل عدم ردها على الالتزامات المضمنة بالمادة 9 المذكورة ، بمثابة إقرار بما جاء فيها حسب المادة 406 من ق ل ع . اذ جاء في المادة 9 من عقد القرض بشان اكتتاب وابرام العقد من طرف البنك صراحة مایلی :

L'emprunteur déclare adhérer aux police-groupes d'assurances sur la vie et contre l'incendie souscrites par le ق.ع.س. pour le compte de l'Emprunteur et a ses frais et dont il déclare avoir pris entiéreconnaissance .

أما فيما يخص تفويض مورثتهم حوالة الحق للبنك المدعى عليه بشان استخلاص التعويض وارتباطا بنفس المادة فقد جاء فيها مايلي :

En cas de décés ou d'incapacité définitive , de meme ,q'en cas de sinistre par incendie, L'emprunteur céde , délégue et transporte, d'ores et déjà au ق.ع.س. les indemnités qui pourrait étre versés en vertu desdites assurances .

وانه يتبين من هذه المقتضيات كون المؤسسة البنكية هي التي أبرمت واكتتبت عقد التامين مع مؤسسة التامين التي اختارتها، وهو ما يعتبر إقرارا صریحا مضمنا في محرر عرفي يقوم مقام الوثيقة الرسمية حسب المادة 424 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه الورقة العرفية المعترف بها ممن يقع التمسك بها ضده أو المعتبرة قانونا في حكم المعترف بها منه، يكون لها نفس قوة الدليل التي للورقة الرسمية في مواجهة كافة الأشخاص على التعهدات والبيانات التي تتضمنها وذلك في الحدود المقررة في الفصلين 419 و420 عدا ما يتعلق بالتاريخ كما سيذكر فيما بعد. وحيث أن العارضين او مورثتهم ليس لهم أي علم بمؤسسة التامين التي اختارتها المؤسسة البنكية المدعى عليها وابرمت معها العقد وبالتالي فانها تتحمل التزاماتها بهذا الخصوص ،سیما وانها مخولة بقوة الاتفاق قصد الحلول محل العارضين او مورثتهم بحسب الأحوال قصد الحصول على التعويض من مؤسسة التامين وأن العارضين قاموا باشعار المدعي عليها بوفاة مورثنهم وهو ما كان يستوجب رجوعها على مؤسسة التامين للحصول على حقوقها مع منح العارضين رفع الرهن عن العقار وأن تقاعس المؤسسة البنكية في المطالبة في المطالبة بحقوقها لدى مؤسسة التامين التي تعاقدت معها لايعنيهم في شيء ، ما دام الأمر يتعلق بالتزام يهم المؤسسة البنكية ومؤسسة التامين اللذان يربطهما معا عقد للتامين يحدد التزامات كل طرف اتجاه الاخر في حين أن الالتزامات المرتبطة بالعارضين وانسجاما مع عقد القرض،تفرض على المدعي عليها، تمكينهم من رفع الرهن انسجاما مع المادة 9 من عقد القرض وكذا المادة 119 من قانون تدابير حماية المستهلك ، سيما وأن العمل القضائي لمحكمة النقض قد حسم النقاش بخصوص هاته النقطة كما جاء القرار المدلى به سابقا ، اذ جاء في قرار محكمة النقض عدد 167 الصادر بتاريخ 2020/0107 في الملف التجاري عدد 2019/3/3/151 وانه تبعا لذلك تبقى المدعى عليها ملزمة بتسليم العارضين رفع اليد عن الرهن الموجود على 33/41447 العقار المملوك لمورثتهم فاطمة (ز.) ذي الرسم العقاري مع امر السيد المحافظ بالتشطيب على الرهن المذكور من الرسم العقاري المذكور، سيما وانه بإمكانها الرجوع على مؤسسة التامين لاستخلاص حقوقها استنادا لعقد التامين الذي ابرمته معها ويخولها هذا الحق ، وذلك تماشيا مع مبدا العقد شريعة المتعاقدين، والتمسوا رد ما جاء في المذكرة الجوابية والتعقيبية للمدعى عليها لعدم استنادها على اي اساس قانوني او واقعي سليم .

وبتاريخ 8/11/2022 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستناف

أسباب الأستئناف

حيث يعيب الطاعنون على الحكم خرق قواعد الاثبات وسوء التعليل الموازي لانعدامه و مجانبته للصواب و كذا عدم تطبيق القانون فيما قضى به من عدم قبول طلبهم دون الرجوع الى الاطار القانوني المستند الى عقد القرض، ذلك انه بخلاف ما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه ، فان الطاعنة اثبتت وطبقا للمادة 399 من ق ل ع ، كون انقضاء الالتزام وحصول الوفاء بشان اقساط القرض يبقى متحققا من خلال وفاة مورثتهم وأيضا بالاستناد الى بنود عقد القرض التي تبقى واضحة في هذا الاطار ولا تقبل أي تاويل او تفسير، وانه خلاف ما جاء في تعليل محكمة الدرجة الأولى، فان عبء اثبات خلاف ماجاء في حججهم يبقى على عاتق المستانف عليه وفقا للمادة 400 من نفس القانون ، سيما وان المستانف عليه احجم عن مناقشة المادة 9 المتشبت بها من طرفهم ، كما ان محكمة الدرجة الأولى لم ترجع الى العقد المذكور والمتضمن لالتزامات كل طرف، فضلا على ان العقد المذكور يبقى ملزما للطرفين بجميع بنوده وفقا للمادة 230 من ق ل ع ، وان نظر المحكمة يقتصر على تطبيق ما جاء في العقد الذي يعتبر بمثابة القانون الواجب التطبيق تماشيا مع قاعدة العقد شريعة المتعاقدين ، و مادام ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ، فانهم يعيدون مناقشة الأساس القانوني الذي استندوا عليه في تقديم دعواهم الحالية التي تبقى متوفرة على جميع العناصر التي تستوجب الاستجابة للطلب ،وانه بالرجوع الى المادة 9 من عقد القرض التي تشبت بتطبيقها وتفعيلها في النازلة فهي تنص على ان المدعى عليها بصفتها مؤسسة بنكية، هي التي اكتتبت و ابرمت عقد التامين نيابة عن مورثتهم وحازت جميع الحقوق المترتبة عن العقد المذكور وذلك طبقا للفصل 1 من مدونة التامينات الذي اعطي تعريفا للمكتتب، وكذا طبقا للمادة 103 من نفس القانون الذي حدد شكليات ابرام عقد التامين الجماعي ، و كما ان المادة 7 من عقد القرض في باب الاقتطاع على السلف فهي توضح وبما لا يدع أي مجال للشك او للجدال كون المستانف عليه سيقتطع المبلغ الضروري لاداء الأقساط المنفردة للتامين على الحياة والتامين ضد الحريق المنصوص عليها في المادة 9 وسيدفع هذا المبلغ مباشرة من طرف ق.ع.س. الى شركة التامين ، وان تنفيذ ذلك ينحصر مابين المؤمنة والمؤسسة البنكية، و كما ان مورثتهم منحت الصلاحية للمدعى عليها وفي غيابها أو غياب ذوي حقوقها في الحلول محلهما في الحصول مباشرة على التعويض من مؤسسة التامين التي تعاقدت معها المدعى عليها ، وذلك في حالة تحقق الشرط او الخطر المؤمن عليه وهو ما يقتضي تمكين صاحب المصلحة من رفع الرهن على أساس رجوع المؤسسة البنكية على مؤسسة التامين في الحصول على حقوقها استنادا الى نفس العقد طبقا لقواعد الحلول ، و ان المادة 9 من عقد القرض ترفع الالتباس او الجدال القانوني الذي ارادت المستانف عليها اثارته في النزاع والسعي للتملص من اثاره القانونية التي تبقى واضحة ، وانه تفاديا لكل التباس بهذا الخصوص فقد تم ترجمة العقد المذكور الى اللغة العربية عن طريق ترجمان محلف وهو ما يعطي رؤية واضحة على التزامات كل طرف ارتباطا بنفس العقد ، اذ يستشف من المادة 9 السالفة الذكر، والمحتج بها كون مورثتهم منضمة لعقد التامين الجماعي المبرم والمكتتب بشانهمابين المؤسسة البنكية نيابة عن ومابين مؤسسة التامين ، وانه في نفس الوقت فالمستانف عليه يتوفر على حوالة الحق لاستخلاص التعويض من مؤسسة التامين في حالة تحقق الخطر المؤمن عليه والمتمثل في وفاة المؤمن لها مورثتهم، وانه تاسيسا على ذلك ، فانه يكفي اعتماد عقد القرض لاثبات انضمام مورثتهم الى التامين الجماعي سيما، وان الطرف المستانف عليه اقر في عقد القرض بانه اكتتب وابرم العقد باسم مورثتهم وقام باقتطاع أقساط التامين وفقا للمادة 7 من العقد على أساس تسليمها مباشرة للمؤمنة التي تعاقد معها ، كما حاز منها أيضا على حوالة الحق لاستخلاص التعويض المستحق في حالة تحقق الخطر المؤمن عليه وهو الوفاة او الحريق ، وذلك مباشرة من شركة التامين ودون الرجوع اليها او ذوي حقوقها ، وان قرار محكمة النقض وفي نازلة مطابقة للنزاع الحالي فقد سبق ان قضى بتفعيل الشرط المنصوص عليه في المادة 9 من عقد القرض وذلك بارتباط بالمادة 119 من القانون المتعلق بتدابير حماية المستهلك ، اذ اعتبر ان عقد القرض المشمول بالتامين ، وفي حالة تحقق خطر الوفاة يتيح للبنك المقرض تفعيل عقد التامين وذلك بالرجوع على الجهة المؤمنة لاستخلاص التعويضات المستحقة ودون الرجوع الى المؤمن له العقد المبرم الذي اعطى الصلاحية للبنك المقرض وهو ما يعتبر توكيلا وحوالة للحق لفائدة هذا الاخير وابراء لذمة المقترض من الدين وهو ما يستوجب تسليمه رفع الرهن ، و انسجاما مع قرار عدد 167 الصادر بتاريخ 07/01/2020 المدلى به واستنادا للمادة 9 من عقد القرض وكذا المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود وكذا المادة 119 من قانون حماية تدابير حماية المستهلك وكذا المادة 3 من قانون المسطرة المدنية والذي يجعل المحكمة ملزمة بتطبيق القوانين المتعلقة بالنازلة ولو لم يطلبوا ذلك صراحة، اذ يبقى ثابتا من عقد القرض كون البنك المقرض قد ابرم ، واكتتب عقد تامين عن الحياة والحريق نيابة عن مورثة العارضين كما يتوفر ايضا على حوالة الحق والصلاحية لاستخلاص تعويضاته في حالة تحقق الخطر المؤمن عليه ودونماالحاجة الى الرجوع الى المقترض او ذوي حقوقه، و ان محكمة الدرجة الأولى لم تقف عند تفاصيل عقد القرض وعلى الخصوص المادتين 7 و 8، علما ان الطرف المستانف عليه غض الطرف على مقتضيات المادة 9 من عقد القرض التي حددت التزامات كل طرف و لم يعمل على مناقشتها لانها تدحض مزاعمه ، وحيث ان عدم الرد على هذه المقتضيات القانونية يعتبر اقرارا صريحا بما جاء فيها حسب مقتضيات المادة 406 من قانون الالتزامات والعقود ، فانهم عندما تشبتوا بتطبيق مقتضيات المادة 9 من عقد القرض انسجاما أيضا مع مقتضيات المادة 230 من ق ل ع الذي اقر مبدأ العقد شريعة المتعاقدين ، فاساس ذلك كون المؤسسة البنكية هي التي ابرمت واكتتبت عقد التامين نيابة عن مورثتهم ، علما انها اقتطعت مبالغ أقساط التامين طبقا للمادة 7 من عقد القرض وانها تتوفر على حوالة الحق لاستخلاص اقساط القرض من المؤمنة التي تعاقدت معها مباشرة وفي غيبة مورثتهم ، كما ان المادة 9 قد خولت المستانف عليها حق الحلول محلهم او محل مورثتهم في الحصول على التعويض في حالة تحقق الخطر المؤمن عليه مباشرة من شركة التامين دون الرجوع الى اليهم او الى مورثتهم، وان هذا الحلول يبقى وفقا للمواد 211 و 212 و 213 من ق ل ع على اعتبار ان الطبيعة القانونية للحلول يبقى اتفاقيا حسب المادة 9 من عقد القرض ، و ان المؤسسة البنكية لم تعطي وجهة نظرها بخصوص الالتزامات الملقاة على عاتقها حسب مقتضيات المادة 9 المشار اليها في مذكرتهم السابقة، علما أن صياغتها ومدلولها القانوني يبقى واضحا ولا يقبل أي تاويل حسب مقتضيات المادة 461 من قانون الالتزامات والعقود ، سيما وانه هذا اللبس قد تم ازالته بعد ترجمة العقد الى اللغة العربية ، وكما ان المؤسسة البنكية تتوفر على قسم قانوني ، ويستحيل أن يقع لها لبس بشان البنية القانونية للمادة 9 من عقد القرض ، سيما وان اغلب عقودها تبقى محررة باللغة الفرنسية ، وان عدم الرد على هاته المقتضيات يعد بمثابة إقرار بما جاء فيها حسب المادة 406 من ق ل ع ، وانه يتبين منها كون المؤسسة البنكية هي التي أبرمت واكتتبت في عقد التامين مع مؤسسة التامين التي اختارتها وهو ما يعتبر إقرارا صريحا مثبتا في محرر عرفي يقوم مقام الوثيقة الرسمية حسب المادة 424 من قانون الالتزامات والعقود، و انهم و مورثتهم ليس لهم أي علم بمؤسسة التامين التي اختارتها المؤسسة البنكية المستانف عليها والتي أبرمت معها العقد ، وبالتالي فانها تتحمل التزاماتها بهذا الخصوص ، سيما وانها مخولة بقوة الاتفاق قصد الحلول محل العارضين او مورثتهم بحسب الأحوال قصد الحصول على التعويض من مؤسسة التامين ، و ان العارضين قاموا باشعار المستانف عليها بوفاة مورثتهم وهو ما كان يستوجب رجوعها على مؤسسة التامين للحصول على حقوقها مع منح العارضين رفع الرهن عن العقار اي بعبارة اخرى فانه، بمجرد وفاة مورثة العارضين فان ذمتهم قد برئت من الدين وان الوفاء يكون قد اصبح تاما وبخلو ذمة العارضين من اي دين ، وذلك استنادا لبنود العقد وان هذا كان يستوجب تسليم العارضين رفع اليد عن الرهن مع رجوع البنك المستانف عليه على مؤسسة التامين التي تعاقد معها قصد استخلاص اقساط القرض ، سيما وانه يتوفر على سند الحلول الذي يخوله هذا الحق وفي غياب العارضين ، و ان تقاعس المؤسسة البنكية في المطالبة بحقوقها لدى مؤسسة التامين التي تعاقدت معها لا يعنيهم في شيء ، ما دام ان الامر يتعلق بالتزام يهم المؤسسة البنكية ومؤسسة التامين اللذان يربطهما معا عقد للتامين يحدد التزامات كل طرف اتجاه الاخر ، وان العارضين واستنادا لعقد القرض فهم في غنى عن ادخال شركة التامين التي يجهلونها على اعتبار ان المؤسسة البنكية هي التي تعاقدت معها في غيبة مورثتهم ، كما ان المستانف عليه حاز حق الحلول للرجوع عليها في حالة تحقق الخطر المؤمن عليه والذي يبقى واقعة الوفاة في الاطار النازلة الحالية ، ومما سبق سيتضح للمحكمة الموقرة كون دعوى العارضين تبقى مؤسسة من الناحيتين القانونية والواقعية استنادا لعقد القرض الذي يمثل شريعة المتعاقدين طبقا للمادة 230 من قل ع واستنادا للمادتين 7 و 9 من العقد المذكور ، على اعتبار ان حصول واقعة الوفاة لمورثتهم واشعار المؤسسة البنكية بها و مع وجود عقد للتامين مبرم مباشرة مابين المؤسسة البنكية ومؤسسة التامين يجعل الوفاء بالدين قد انقضى وبخلو ذمتهم منه ، وان هذا الامر بالمقابل يعطي الحق للمؤسسة البنكية في الحلول محلهم في الحصول على التعويض من مؤسسة التامين استنادا لنفس العقد الواضح في بنوده، ، و التمسوا قبول المقال شكلا وموضوعا بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بعد التصدي بسماع القرار بتفعيل مقتضيات المادة 9 من عقد القرض على السكن والرابط بين مورثتهم فاطمة (ز.) والمستانف عليه ق.ع.س. والتي تخول هذا الاخير الحلول محلهم في استخلاص دينهم مباشرة من مؤسسة التامين التي تعاقد معها و الحكم بعد التصدي على المستانف عليه ق.ع.س. بتسليمهم رفع اليد عن الرهن الموجود على العقار المملوك لمورثتهم فاطمة (ز.) ذي الرسم العقاري عدد 33/41447 والحكم على المحافظ على الاملاك العقارية بمحافظة الحي الحسني بالتشطيب على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 2004/04/23 سجل 59 عدد: 1625) من الرتبة الأولى لسلف مبلغه 127.642 درهم على كافة الملك المذكور من طرف الهالكة فاطمة (ز.) لفائدة ق.ع.س. و بتحميل المستانف عليه الصائر مع النفاذ المعجل .

وارفقوا المقال باصل ترجمة عقد القرض من الفرنسية الى اللغة العربية و نسخة من الحكم الابتدائي

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 05/09/2024 جاء فيها ان دفوعالمستانفين جاءت عديمة الأساس القانوني ، وان الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كاملا ، وانه ردا على مزاعمهم فأن العبرة بما قيد بالرسم العقاري وذلك وفق لأحكام المادتين 65 و 66 من ظهير التحفيظ العقاري ، و أنه بالرجوع إلى شهادة الملكية موضوع الرسم العقاري عدد 33/41447 فهو مملوك لفاطمة (ز.) وغير مملوك للمدعين وبالتالي تنعدم صفة هؤلاء في تقديم الدعوى محل النزاع طبق اللفصل 1 من قانون المسطرة المدنية، والذي ألزم أطراف النزاع بإثبات صفتهم في التقاضي خاصة وأن المدعون لم يتثبتوا وفاة فاطمة (ز.)باي شهادة رسمية الأمر الذي يتعين التصريح بعدم قبول الدعوى ، و أنه لا يجوز وفق الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود إقامة الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت الطرف المدعي أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزماً به ، وأن الطرف المدعي لم يدل بما يفيد براءته بذمته من الدين موضوع الرهن أو ما يفيد انقضاء التزامه وفق مقتضيات الفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود الأمر الذي يجعل دعوى المدعي غير قائمة على أي أساس من الواقع والقانون بل هي قائمة على مجرد دفوع مجردة من أي إثبات مما يتعين معه رد دفوع المستانفين بهذا الخصوص ، وان نفس الدعوى سبق و ان تقدم به المدعون، بناءا على نفس السبب ونفس الموضوع وبين نفس أطراف النزاع وصدر بشأنها حكما عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 25/11/2013 تحت3788 موضوع الملف عدد 2605/21/2013 والذي قضى بعدم قبول الطلب ، وان تعليل محكمة الدرجة الأولى جاء سليما بخصوص عدم انقضاء الدين الناتج عن عقد القرض بتحقق وفاة المقترض فقط، بل يقتضي الأمر اثبات وجود عقد تامين من عدمه ، هذا فضلا على ان المدعين لم يقوموا بإدخال شركة التامين في الدعوى الأمر الذي تكون معه الدعوى غير مقبولة شكلا، ملتمسا شكلا بعدم قبول الطلب وموضوعا بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به .

وبناء على المذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 19/09/2024 جاء فيها انهم يعتبرون ما جاء في مذكرة المستانف عليه محاولة للالتفاف على حقائق ثابتة بمقتضى العقد الرابط مابين مورثتهم والمؤسسة البنكية المستانف عليها ، خاصة من خلال المادة 7 التي تؤكد ان مورثة العارضين أعطت للمستانف عليه صلاحية اقتطاع قسط التامين وكذا المادة والتي تؤكد ابرام المستانف عليه لعقد التامين نيابة عن الهالكة إعطاء نفسه صلاحية الحلول الاتفاقي محل المستفيد في الحصول على التعويض في حالة تحقق الخطر المؤمن عليه ، و ان العارضين ودفعا لكل التباس بشان التزامات كل طرف وفقا لما ينص عليه الفصل 230 من ق ل ع الذي اقر مبدا العقد شريعة المتعاقدين ، فانهم قاموا بترجمة العقد لدى ترجمان محلف، و ان المستانف عليه حاول غض الطرف على مقتضيات المادتين 7 و 9 من عقد القرض الذي حدد التزامات كل طرف ، وان عدم الرد على هاته المقتضيات القانونية يعتبر اقرارا صريحا بما جاء فيها حسب مقتضيات المادة 406 من قانون الالتزامات والعقود التي جاء فيها : يمكن أن ينتج الإقرار القضائي عن سكوت الخصم، عندما يدعوه القاضي صراحة إلى الإجابة عن الدعوى الموجهة إليه فيلوذ بالصمت، ولا يطلب أجلا للإجابة عنها. فالعارضون عندما تشبتوا بتطبيق مقتضيات المادة 9 من عقد القرض انسجاما أيضا مع مقتضيات المادة 230 من ق ل ع الذي اقر مبدأ العقد شريعة المتعاقدين ، فاساس ذلك كون المؤسسة البنكية هي التي أبرمت واكتتبت عقد التامين بصفة شخصية نيابة عن مورثة العارضين وفى غيابها ، وذلك بعدما اقتطعت أقساط التامين وسلمتها مباشرة لمؤسسة التامين التي تعاقدت معها ، وان نفس المادة 9 ، خولت المستانف عليه حق الحلول الاتفاقى محلهم او محل مورثتهم في الحصول على التعويض في حالة تحقق الخطر المؤمن عليه، وذلك مباشرة من شركة التامين دون الرجوع اليهم او الى مورثتهم ، وان هذا الحلول يبقى وفقا للمواد 211 و 212 و 213 من ق ل ع على اعتبار ان طبيعتة القانونية فى العقد المبرم بين الطرفين يبقى اتفاقيا حسب المادة 9 من عقد القرض ، علما انه من الناحية القانونية يجعل عدم ردها على الالتزامات المضمنة بالمادتين 7 و 9 هو بمثابة إقرار بما جاء فيها حسب المادة 406 من ق ل ع، وانه يتبين من هذه المقتضيات كون المؤسسة البنكية هي التي أبرمت واكتتبت عقد التامين مع مؤسسة التامين التي اختارتها مباشرة في غيبة مورثتهم وهو ما يعتبر إقرارا صريحا مضمنا في محرر عرفي يقوم مقام الوثيقة الرسمية حسب المادة 424 من قانون الالتزامات والعقود ، وان الطاعنين او مورثتهم ليس لهم أي علم بمؤسسة التامين التي اختارتها المؤسسة البنكية المستانف عليها وابرمت معها عقد التامين ، وبالتالي فانها تتحمل التزاماتها بهذا الخصوص ، سيما وانها مخولة بقوة الاتفاق قصد الحلول محلهم او مورثتهم بحسب الأحوال قصد الحصول على التعويض من مؤسسة التامين التي تعاقدت معها طواعية ، وانهم قاموا باشعار المؤسسة البنكية بوفاة مورثتهم ، وهو ما كان يستوجب رجوعها على مؤسسة التامين التي اختارتها وابرمت معها عقد التامين ، وذلك بقصد الحصول على حقوقها طبقا لقواعد الحلول الاتفاقى المنصوص عليها في المادة 9 من عقد القرض ،مع منحهم رفع الرهن عن العقار لتحقق شروطه القانونية بعد تحقق الخطر المؤمنعليه ، و ان تقاعس المؤسسة البنكية في المطالبة بحقوقها لدى مؤسسة التامين التي تعاقدت معها مباشرة والتي يجهلها العارضين او مورثتهم قيد حياتها ، هو امر لا يعنيهم في شيء ما دام الأمر يتعلق بالتزام يهم المؤسسة البنكية ومؤسسة التامين اللذان يربطهما معا عقد للتامين يحدد التزامات كل طرف اتجاه الاخر في حين ان الالتزامات المرتبطة بهم وانسجاما مع عقد القرض تفرض على المستانف عليها تمكينهم من رفع الرهن انسجاما مع المادة 9 من عقد القرض وكذا المادة 119 من قانون تدابير حماية المستهلك ، ملتمسين الحكم وفق المذكرة الحالية وكذا المقال الاستئنافي ورد ماجاء في المذكرة الجوابية للمستانف عليه .

وارفقوا المذكرة بصورة لاجتهاد قضائي لمحكمة النقض بشان الحلول الاتفاقي.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 19/9/2024 الفي بالملف بمذكرة تعقيبية لدفاع المستانف السالفة الذكر تسلم نسخة منها دفاع المستانف عليه و التمس اجلا فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث ينعى الطاعنون على الحكم خرق قواعد الاثبات و سوء التعليل الموازي لانعدامه و مجانبته للصواب و عدم تطبيق القانون فيما قضى به من عدم قبول طلبهم بعلة ان طلب تسليم شهادة رفع اليد عن الرهن لا يتم الاستجابة له الا بعد التأكد من انقضاء الدين الأصلي المضمون بالرهن ، وان الاستدلال بتحقق الضمان بوفاة مورثتهم لا يكفي لوحده للقول بانقضاء الدين الناتج عن القرض بل يقتضي الامر حلول شركة التامين محل المقترض في أداء الدين ، وان الطاعنين لم يدلوا بعقد التامين كما لم يبادروا الى ادخال شركة التامين في الدعوى و المطالبة باحلالها محل مؤمنتها في الأداء .

لكن حيث انالثابت من خلال العقد الرابط بين الطرفين و الذي يعد شريعة عاقديه طبقا للفصل 230 من ق ل ع خاصة الفصل 7 منه ، انه تم الاتفاق بينهما على اقتطاع المستانف عليه المبلغ الضروري لاداء الأقساط المنفردة للتامين على الحياة و التامين على الحريق المنصوص عليها بالفصل 9 و سيدفع مباشرة من طرف المؤسسة البنكية ، و انه بمقتضى الفقرة 3 من الفصل 9 من العقد فان المقترض يصرح بانخراطه في بوليصات التامين الجماعي على الحياة و ضد الحريق المكتتبة من طرف ق.ع.س. على حساب المقترض و على نفقته ، مما يبين ان البنك فرض على المقترض قبول انضمامه الى وثيقة التامين من اجل تغطية المبلغ المقترض في حالة الوفاة او العجز مما يجعل التامين قائما مادام الامر يتعلق بتامين جماعي لفائدة البنك و يعفي المقترض من الادلاء بعقد التامين الجماعي الذي لا يتوفر عليه و يوجد بين يدي البنك ، كما انه بمقتضى الفقرة الخامسة من نفس الفصل، فانه تم الاتفاق على انه في حالة وفاة او عجز نهائي او حريق يفوض المقترض و ينيب و ينقل الى ق.ع.س. التعويضات التي يمكن ان تدفع بمقتضى هذه التامينات، و بالتالي يمكن للبنك قبض من شركة التامين حتى بدون حضور المقترض و بدون مساهمته او ذوي حقوقه كل المبالغ التي يمكن ان تستحق في حدود دينه في الأصل و الفوائد و المصاريف ...وانه بثبوت وفاة مورثة الطاعنين يكون الضمان المؤمن عليه قد تحقق وفقا لعقد القرض و بالتالي انقضاء الدين في مواجهة المقترض و ينتقل المقرض الى البدل المتفق عليه مع شركة التامين لالزامها في الحلول محل المؤمن لها في الأداء تفعيلا لعقد التامين و يحل البنك في التغطية محل المؤمن له المقترض .

وحيث ان ما يتمسك به المستانف عليه من كون شهادة الملكية موضوع الرسم العقاري عدد 33/41447 تثبت كون العقار مملوك لفاطمة (ز.) وغير مملوك للمستانفين وبالتالي تنعدم صفة هؤلاء في تقديم الدعوى محل النزاع طبقاللفصل 1 من قانون المسطرة المدنية ، خاصة وأن المستانفون لم يثبتوا وفاتها باي شهادة رسمية ، فان الامر خلاف ذلك ، اذ ان المستانفين ادلوا باراثة عدلية تثبت وفاة مورثتهم كما ان الاخبار بوفاتها ثابت من خلال مراسلتهم للبنك لاخباره بواقعة الوفاة مما تكون صفتهم كورثة ثابتة تخولهم تقديم الدعوى و التقاضي طبقا للفصل 1 من ق م مو للقاعدة الشرعية من مات عن حق فلورثته و يكون بذلك الدفع على غير أساس .

وحيث ان الدفع المثار من المستانف عليه بكوننفس الدعوى سبق و ان تقدم به المستانفون، مبنية على نفس السبب ونفس الموضوع وبين نفس أطراف النزاع صدر بشأنها حكما عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 25/11/2013 تحت3788 موضوع الملف عدد 2605/21/2013 قضى بعدم قبول الطلب

فان قوة الامر المقضي به لا تثبت الا للاحكام الفاصلة في الموضوع وليس للاحكام التي قضت في الشكل فقط مما استوجب رد الدفع لعدم جديته

وحيث انه ترتيبا لما ذكر يكون الحكم قد جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب و يتعين الغاؤه و الحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا بتسليم المستانفين شهادة رفع اليد عن الرهن المنصب على العقار المملوك لمورثتهم ذي الرسم العقاري عدد 41447/33 و امر المحافظ على الأملاك العقارية بمحافظة الحي الحسني بالتشطيب على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 23/04/2004 سجل 59عدد 1625 من الرتبة الأولى ضمانا لسلف مبلغه 127642.00 درهم على كافة الملك المذكور من طرف الهالكة فاطمة (ز.) لفائدة ق.ع.س. و تحميل المستانف عليه الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا.

في الشكل : قبول الاستناف

في الموضوع :باعتباره و بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بالحكم على المستانف عليه ق.ع.س. بتسليم المستانفين شهادة رفع اليد عن الرهن المنصب على العقار ذي الرسم العقاري عدد 41447/33 و امر المحافظ على الأملاك العقارية بمحافظة الحي الحسني بالتشطيب على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 23/04/2004 سجل 59عدد 1625 من الرتبة الأولى و تحميل المستانف عليه الصائر.