المجلس الأعلى، الغرفة المدنية، حكم رقم » 4793″ الصادر بتاريخ 23/12/2009، ملف رقم 2515/1/4/2008
باسم جلالة الملك
و بعد المداولة طبقا للقانون:
حيث يؤخذ من عناصر الملف و من القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 21/11/2007 في الملف العقاري عدد 353-06-8 إدعاء المطلوب في النقض احمد بن عبد السلام بن احميدو أنه يسكن و يتصرف في القطعة الرضية الكائنة بمزارع بوردود بداخلها خمسة أشجار من الزيتون بالمحل المعروف بهوته حساين ( حدودها مبنية بالمقال) و أن المدعى عليه المشكوري عباد بن محمد الكحش ترامى عليها و حرفها سنة 2003 عندما قام بشراء قطعة أرضية مجاورة لها لذا يلتمس المدعي الحكم باستحقاقه للأرض المذكورة اسما و حدودا و الحكم تبعا لذلك بالتخلي عنها و لو بعد تعيين خبير للوقوف على عين المكان و أدلى برسم شراء عدلي عدد 515 صحيفة 327 الأملاك 146 توثيق تاونات و بعد جواب المدعى عليه و تمام الإجراءات صدر الحكم برفض الطلب استأنفه المدعي وقضت محكمة الاستئناف بإلغائه و الحكم تصديا باستحقاق المدعي للعقار المدعى فيه و الحكم على المدعى عليه ( المستأنف عليه) بالتخلي عنه و ذلك بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.
حيث يعيب الطاعن على المحكمة في الوسيلتين الأولى و الثانية مجتمعتين تحريف الوقائع و سوء التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنها عللت قرارها بكون الحيازة لا تنفع صاحبها إلا مع ادعاء التملك و هو ما لم يتحقق في النازلة و أن المدعى عليه تمسك بالحيازة و لم يدع التملك… في حين أنه أكد أنه لا يتصرف إلا فيما هو في ملكه و ذلك في مذكرته المسجلة بكتابة الضبط بتاريخ 14 يونيو 2005 و أن دعوى المستأنف لا يمكن سماعها إلا إذا أدلى بملكية مستوفية لجميع الشروط… و تناقضت المحكمة في حيثياتها حيت تبنت في الحيثية الأولى موقف الطاعن تجاه حجة المستأنف التي هي عبارة عن رسم شراء مجرد و أثبتت عدم صحة ما أثاره لتضيف أنه من الثابت في دعوى الاستحقاق أن المدعي عليه يكيفه ادعاء الحوز و الملك حيث يثبت المدعى دعواه بالحجة المقبولة شرعا، لكنها في الحيثية الموالية اعتبرت أن رسم الشراء و إن كان مجردا عن أصل الملك فإنه ينتزع به من الحائز الذي لا يدعى التملك مع العلم و كما سبقت الإشارة أكد أنه لا يتصرف إلا في هو في ملكه و تحت حيازته و أن القرار جاء فاسد التعليل مما يعرضه للنقض.
حقا حيث إن المر يتعلق بدعوى استحقاقية يقتضي القيام بها توفر المدعي على حجة مقبولة شرعا مثبتة للملك لقول المتحف:
المدعي استحقاق شيء يلزم بينه مثبتة ما يزعم…
و المدعى عليه يكفيه ادعاء الحوز و الملك و محكمة الاستئناف أوردت في تعليله ما يلي: » حيث ثبت عدم صحة ما أثاره الطرف المستأنف في تعليله ما يلي: » حيث ثبت عدم صحة ما أثاره الطرف المستأنف متمسكا بحجة رسم شرائه ذلك أن من الثابت من دعوى الاستحقاق أن المدعى عليه يكفيه الحوز و الملك حتى يثبت المدعى دعواه بالحجة المقبولة شرعا… و أن المدعى عليه تمسك بحيازته للمدعى فيه و أنه من المعلوم فقها أن الحيازة لا تنفع صاحبها إلا مع ادعاء التملك و هو ما لم يتحقق في النازلة و أن ما أدلى به المستأنف ( المدعى في الأصل) شراء عدد 515 فإنه لئن كان مجردا عن أصل تملك البائع له فإنه ينتزع به من الحائز الذي لا يدعي التملك و بالتالي فإن المستأنف عليه طالما انه لم يدل بما يبرر وجوده في المدعى فيه على الوجه المشروع فإنه يعمل معاملة المحتل… » و الحال أن المدعى عليه ( المستأنف عليه) صرح في مذكرته الحاملة للتاريخ 4 يونيو 2007 أنه لا يتصرف إلا فيما هو ملكه و تحت حيازته، فتكون قد حرفت الوقائع و جاءت بتعليل متناقض و هو ما يشكل فسادا في التعليل قد حرفت الوقائع و جاءت بتعليل متناقض و هو ما يشكل فسادا في التعليل ينزل منزلة انعدامه كان مانعاه الطاعن على القرار واردا عليه يستوجب نقضه.
و حيث إن حسن سير العدالة و مصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد طبقا للقانون و هي مشكلة من هيأة أخرى و تحميل المطلوب المصاريف.
كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات المحكمة التي أصدرته أثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.
وكانت الهيأة الحاكمة متركبة من السيد أحمد اليوسفي العلوي رئيس الغرفة و المستشارين السادة: جميلة المدور- الحنفي المساعدي – سمية يعقوب خبيزة – محمد تيوك و بحضور المحامية العامة السيدة آسية ولعلو و بمساعدة كاتب الضبط السيد بوعزة الدغمي.