Réf
81910
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6585
Date de décision
30/12/2019
N° de dossier
2019/8220/3920
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Soupçons de fraude, Responsabilité bancaire, Refus de paiement, Perte de marché, Gel de compte, Garantie bancaire, Expertise judiciaire, Effet de commerce, Dommages et intérêts, Défaut de provision, Absence de preuve
Base légale
Article(s) : 492 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour refus de paiement d'effets de commerce et le caractère fautif du gel de l'avoir d'un client. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à réparer le préjudice subi par le titulaire du compte. L'établissement bancaire appelant soutenait que le gel des fonds était justifié par les manœuvres frauduleuses du client relatives à des garanties bancaires, rendant le solde disponible insuffisant pour honorer les effets présentés. La cour écarte ce moyen, retenant que les allégations de fraude, non étayées par une quelconque décision pénale, ne sauraient constituer un juste motif pour geler les avoirs du client. Elle qualifie en conséquence le gel des fonds de mesure illicite, privant de fondement le refus de paiement des effets de commerce pour lesquels la provision était, en l'absence de ce gel, effectivement constituée. Se fondant sur le rapport d'expertise judiciaire, la cour confirme l'existence d'un lien de causalité direct entre le refus de paiement fautif et le préjudice subi par le client, notamment la perte d'un marché public. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 13/06/2019 تقدمت شركة القرض الفلاحي للمغرب بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22/04/2019 في الملف عدد 3658/8201/2016 حكم عدد 1510 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليه تعويضا قدره 242.085 درهم وبتحميلها المصاريف وبرفض باقي الطلب.
حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة الحكم المستأنف، مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لاستيفاء شروط قبوله أجلا وصفة وأداء.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 29/11/2016 و05/05/2017 تقدم المدعي بمقالين افتتاحي وإصلاحي عرض فيهما ان المدعى عليه رفض أداء كمبيالات مستحقة لفائدة المتعاملين معه بحجة عدم كفاية الرصيد وان هذه الحجة غير صحيحة وأن هذا التصرف تسبب له في تأخر إنجاز مجموعة من المشاريع التي فاز بصفقاتها وانه راسل المديرية الجهوية للبنك إلا أنه لم يتلق أي جوب، وان ما قام به المدعى عليه فضلا عن انه عمل غير قانوني، فقد تسبب في ضرر مادي له ولسمعته التجارية، لأجل ذلك يلتمس الحكم على المدعى عليه بتعويض مسبق قدره 5.000 درهم وإجراء خبرة حسابية لبيان الأسباب الحقيقية التي أدت بالمدعی عليه إلى رفض أداء الكمبيالات والضمانات المؤقتة وتحميله المصاريف. وأرفق المقال بنسخ من مجموعة من المراسلات ولائحة بالكمبيالات وكشوفات بنكية.
وبناء على المذكرة الجوابية النائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 03/04/2017 التي أكدت فيها أساسا بأن مقال الدعوى جاء خاليا من الصفة في التقاضي لكون المدعى عليه لا تربطه أي علاقة بالمدعية، واحتياطيا فإن المدعي كان يطلب من المدعى عليها تمكينه من كفالات بنكية قصد المشاركة في بعض الصفقات إلا انه كان يقوم بالتحايل والتزوير لرفع يد البنك عن الكفالة عن طريق تصوير سند الكفالة الأصلي بواسطة جهاز سكانير ويقدمه للبنك مع طلب رفع اليد، وان موظفي البنك لم يكونوا يدركون عملية التزوير، وان البنك بعد أن كشف الأمر اضطر إلى تكوين مؤونة مقابلة للكفالات البنكية التي سبق وان أفرج عنها من موجودات حساب المدعي، فقام بعدها هذا الأخير بإرجاع أصول الكفالات الحقيقية فتم الإفراج عن مبالغها، وقد بقي في هذا الإطار مبلغ 40.000 درهم الذي يمثل كفالتين محجوزتين لهذا الغرض ولا يمكن بالتالي صرف أداء الكمبيالات المقدمة لعدم كفاية الرصيد بعد إضافة قيمتها إلى قيمة المبالغ المحجوزة من طرف البنك، وان حسابه ليس محمدا، وإن المدعى عليها قامت بتقديم شكاية للنيابة العامة المختصة وتم فتح بحث فيها، كما أن المدعى عليها تتحدى المدعي في أن يثبت للمحكمة أن حسابه كان به مبلغا كاف لتسديد الكمبيالات، ملتمسة عدم قبول الطلب واحتياطيا اعتبار ما ورد بمذكرته هذه التي أرفقتها بنسخ من صورة لبطاقة تعريف ونموذج فتح حساب وشكاية للنيابة العامة ونموذج توقيع.
وبناء على المذكرة التعقيبية والإصلاحية المؤدى عنها بتاریخ 05/05/2017 المقدمة من طرف نائب المدعي أكد فيها أنه يصلح مقاله الافتتاحي وذلك بجعله في اسم محمد (ت.) بصفته مقاول، وانه كان دائم التعامل مع البنك وكان هذا الأخير يمكنه من ضمانات البنكية إلا أنه في الآونة الأخيرة أصبح يتعمد عرقلة العمليات البنكية الخاصة به لسبب مجهول، وان المدعى عليها لم تشر لمراجع ضمانات ولا لطريقة ولا اسم صاحب الصفة، مما يؤكد عدم وجود سبب لإغلاق الحساب وأن الضمانة ذات مبلغ 10.000 درهم فان البنك قام بإرجاعها وبالتالي لا مجال للحديث عنها، ملتمسا الحكم وفق مقال الدعوى. وأرفق مذكرته بنسخ من مراسلات وكشوفات بنكية.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها المؤرخة في 22/05/2017 التي أكدت فيها ما يلي : إن المدعي يستحيل أن يكون وقع في خطأ مادي بشأن اسم المدعي، وإنما أراد إيهام المحكمة بوجود تعامل بين شركة (E.) مع البنك كمدعى عليها.
وبعد إجراء خبرتين الأولى بواسطة الخبير عبد المجيد العراقي الذي وضع تقريره الأولي والتكميلي والثانية بواسطة الخبير عبد الحق سحنون والتعقيب عليها من الجانبين صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن في بالاستئناف من طرف المحكوم عليها شركة القرض الفلاحي التي أسست استئنافها على الأسباب التالية :
إن الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز على أساس، ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف، نجد أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف تبنت وجهة نظر الخبير سحنون عبد الحق بكل مضمونه ومن غير اعتبار للدفوع المثارة من لدن العارضة في مذكرتها ما بعد الخبرة المنجزة من لدن هذا الأخير. واعتبارا أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بنت كل حيثياتها على ما ورد في تقرير خبرة سحنون، فإن العارضة ستناقش خبرة سحنون أمامها مادام أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد.
بالرجوع إلى الحكم التمهيدي، نجد أن المحكمة مصدرته أمرت بما يلي :
- استدعاء الأطراف ودفاعهما وفق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م.
- تلقي تصريحات الطرفين وتضمينها بمحاضر مستقلة وموقعة.
- الاطلاع على الوثائق التي بين يدي المدعى بشأن الصفقات الثلاث موضوع مذكرته المؤدى عنها بتاريخ 19/01/2018 وتحديد قيمة كل واحدة من هذه الأخيرة، وتحديد سبب فسخها، هل امتناع المدعى عليه عن صرف مبالغ من حساب المدعي له علاقة بهذا الفسخ، وفي حالة الإيجاب، تحديد قيمة التعويض المقترح عن فقدان الصفقات المذكورة.
- الانتقال إلى مقر المدعى عليه إن اقتضى الجواب عن ما ذكر ذلك.
بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير لئن كان قد أجاب عن الأسئلة الواردة في الحكم التمهيدي، فإنه سمح لنفسه الخوض في موضوع لم تسأله المحكمة عنه وبذلك يكون قد تجاوز حدود المهمة الموكولة إليه. وأنه رغبة من العارضة في توضيح العلاقة التي كانت تربطها بالمدعي تدلي قبل كل شيء بالبيانات التالية :
1) مدلول علاقة العارضة بالمدعي وسبب قيام النزاع :
فكما سبق وأن وضحت العارضة في بداية هذا المقال، فإن العارضة كانت تمكن السيد محمد (ت.) من كفالات بنكية قصد المشاركة في بعض الصفقات التي كان يرغب الحصول عليها . وكما تعلم أن الضمانات البنكية التي تمكن منها المؤسسة البنكية زبونها، تكون لعدة أغراض، إما قصد المزايدة في المناقصات وإما تكون لتضمن مسؤولية الزبون بشأن إنجاز الأشغال الموكولة إليه. وأن من نتائجها اتجاه البنك الكفيل أنه في حالة عدم تنفيذ المكفول التزاماته اتجاه المتعاملين معه، فإن العارضة تكون ملزمة بأداء مبلغ الكفالة البنكية للمستفيد منها من غير أدنى مناقشة. وانه لهذا السبب، فإن كل مؤسسة بنكية لا تمكن زبونها من كفالة بنكية إلا إذا كانت مؤونة بحسابه المفتوح لديها يصل إلى مبلغ الكفالة البنكية، أو أدنى بضمانة عقارية، والمؤونة المكونة للكفالة البنكية يظل محتفظ بها لدى المؤسسة في حساب خاص إلى غاية :
- إما أن يمكن الزبون من رفع اليد عن الكفالة البنكية ويتم الإفراج عن المؤونة.
- إما أن يرجع إلى البنك أصل الكفالة البنكية التي تفيد أنه لم يعد لها مبرر وبالتالي يمكن تحرير المؤونة البنكية التي تهمها.
والاحتراز الذي تأخذه العارضة بمناسبة تمكين زبون من كفالة بنكية ناتج عن كون المؤسسة البنكية تكون مسؤولة مسؤولية شخصية لأداء مبلغ الكفالة البنكية إن تخلف المكفول عن احترام تعهداته، علما من أن المستأنف عليه محمد أنه للإفراج عن المؤونة المكونة للضمانة البنكية يتعين عليه إما إرجاع أصل الكفالة إلى المؤسسة البنكية أو رفع اليد عنها، تكون المستفيدة منها قد مكنته منها، نجد السيد محمد (ت.) يقوم بتصرفات يطالها القانون الجنائي قبل القانون المدني، ذلك، أنه كلما كانت تسلمه العارضة كفالة بنكية يعمد إلى استخراج منها صورة بالألوان بواسطة جهاز سكانير. وهكذا، وبعد مدة بعد استعمال الكفالة البنكية المسلمة إليه في الأغراض التي كان يرغب تحققها يعيد إلى العارضة صورة مستخرجة بواسطة سكانير للكفالة البنكية ويطلب من البنك الإفراج عن المؤونة المكونة لها موهما مصالح العارضة من أنه نفذ ما كان ملزما به اتجاه المستفيد من الكفالة البنكية. واعتبارا أن مستخدمي العارضة يعملون بالعين المجردة لم يدركوا عملية التزوير التي كان يقوم بها السيد محمد (ت.) بشأن وثائق الكفالة البنكية. وهكذا، كانوا يقدمون على الإفراج عن المؤونات المكونة للكفالات البنكية، إنما التزوير وسوء النية له أمد قريب حيث تيسر لمصالح العارضة ضبط عمليات التزوير التي كان يقدم عليها محمد (ت.) بشأن سندات الكفالات البنكية. بطبيعة الحال، لما انكشف وانفضح أمر محمد (ت.) كان ضروري أن تكون العارضة مؤونة بشأن الكفالات البنكية التي سبق لها أن مكنت منها السيد محمد (ت.) والتي لم يرجع بشأنها لا رفع اليد ولا أصول هذه الكفالات وذلك باقتطاع مبالغ بحسابه البنكي لأجل هذه الغاية، وهذا تصرف قانوني مادام أنه سبق للسيد (ت.) أن أذن للعارضة من تكوين مؤونة الكفالات التي كانت تمكنه منها باقتطاع مبالغها من رصيد حسابه المفتوح لديها. أضف إلى ذلك، ونظرا لكون السيد (ت.) قام بتزوير الكفالات باستخراج صور منها بالسكانير وإيهام مصالح العارضة من أنها أصل الكفالات تقدمت بشكاية ضد السيد (ت.) لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط. (سبق الادلاء بنسخة من هذه الشكاية). وأن هذه الشكاية سجلت لدى النيابة العامة تحت رقم 9442/2016 بتاريخ 29 دجنبر 2016 وأن وكيل الملك استجاب للشكاية وأمر بتوجيهها للبحث إلى الضابطة القضائية مع المشتكى به. وأنه تبعا لذلك، فالإشكالية تتجاوز حدود ما انتهى إليه الخبير في تقريره. فالخبير اكتفى بالقول أنه للكمبيالات مؤونة وبالتالي ما كان للعارضة رفض أداء مبالغها إلا أن هذا التصريح لا سند له ذلك أنه كان يتعين على الخبير أن يدلي للمحكمة بالبيانات التالية :
- الرصيد الدائن الذي كان يظهره حساب المدعي بتاريخ تقديم الكمبيالات للاستخلاص على التتابع.
- إفادة المحكمة بمبلغ المؤونة المكونة للضمانات البنكية التي استفاد منها المدعي.
فالكمبيالة الحاملة لمبلغ 2000 درهم التي أرجعت بدون رصيد بتاريخ 24/05/2016 لم تكن لها مؤونة كما يتجلی من الكشف الحسابي الخاص بالمدعي ونفس الشيء بالنسبة للكمبيالة الحاملة لمبلغ 2985 درهم المقدمة للأداء بتاريخ 01/06/2016. أما الكمبيالات الأخرى، فإنه لم يكن بالإمكان أداء مبالغها لكون حساب المدعي لم يكن يسمح بذلك، إذا أضفنا مبلغ الكمبيالة إلى مبلغ المؤونة المكونة للضمانات البنكية التي استفاد منها المدعي لم يكن بإمكان العارضة أداء مبلغ الكمبيالة وكمثال على ذلك، فإنه بتاريخ 11/08/2016 توصلت العارضة بكمبيالة تحمل مبلغ 300.000 درهم فإذا أضفنا إلى هذا المبلغ مبلغ 40.000 درهم الذي يهم مؤونة الكفالات البنكية لم يكن بإمكان العارضة أداء مبلغ هذه الكمبيالة. والجدير بالذكر، أنه أمام اكتشاف العارضة للوسيلة الاحتيالية التي كان يقوم بها المدعي بشأن سندات الكفالات البنكية وعلمه من أن الوكالة التابعة للعارضة كونت مؤونة من رصيد حسابه لتغطية مؤونة الكفالات البنكية، نجد المدعي يريد إحراج العارضة وتحميلها المسؤولية بسحب كمبيالات على حسابه حيث سحب الكمبيالة المظهرة لفائدته تحت رقم 544230 بمبلغ 300.000 درهم وكمبيالة ثانية بمبلغ 300.000 درهم تحمل رقم 544233 والغاية من كل ذلك، هو ادعاء من أن العارضة ترفض أداء كمبيالات رغم وجود مؤونة مع أن الأمر خلاف ذلك، وبذلك، فإن رفض أداء مبلغ الكمبيالتين من لدن العارضة من جهة كان له مبرر باعتبار أن رصيد حساب المدعي لم يكن يتوفر على مؤونة كافية كما سبق شرح ذلك أعلاه. ومن جهة ثانية فإنه لم يحصل للمدعي أي ضرر مادام أن الساحب والمستفيد من الكمبيالتين هو المدعي نفسه، كل هذه البيانات تم إحاطة الخبير بها وتم تمكينه بكل الوثائق المثبتة لذلك، ورغم ذلك، لم يشر الخبير في تقريره لهذه الوقائع رغم ما لها من أهمية للفصل في النزاع. فلغاية إجراء الخبرة لم يكن المبلغ المجمد من لدن العارضة لضمان أداء مبلغ الكفالات البنكية يتعدى مبلغ 40.000 درهم، ذلك، أن المدعي لما علم من أن العارضة جمدت حسابه في بداية الأمر في حدود مبلغ 710.051,10 درهم لضمان أداء مبلغ الكفالات البنكية التي استفاد منها صار يرجع إلى العارضة إما الكفالات البنكية وإما رفع اليد عنها فكانت العارضة تفرج على التتابع عن المبالغ التي تحملها الكفالات البنكية. وإقدام المدعي على تمكين العارضة من رفع اليد عن الكفالات البنكية أو إرجاعه لها أصولها بعد تجميد حسابه البنكي في حدود مبلغ 710.051,10 درهم يدل دلالة قاطعة على أن المدعي يعترف بشكل صريح أنه كان يزود مصالح العارضة فقط بصور الكفالات البنكية المستخرجة بواسطة سكانير لإيهامها أنها هي الأصل. وأنه نتيجة ذلك، كان يسترجع المؤونة المكونة لهذه الكفالات وهذا يعني أنه بعد انفضاح أمره وتجميد حسابه في حدود مبلغ الكفالات البنكية التي استفاد منها، انحاز إلى جادة الصواب وصار يرجع إلى العارضة أصول الكفالات أو رفع اليد عنها بطبيعة الحال، كانت العارضة تفرج على التابع عن المؤونات المكونة لهذه الكفالات لكن وقبل أن ينصاع المدعي إلى جادة الصواب وإحراجا منه للعارضة، كان يصدر على حسابه سندات تجارية يكون هو المستفيد منها، فكانت العارضة بطبيعة الحال ترفض أداء مبالغها لانعدام المؤونة مادام أن رصيد حسابه كان مجمدا في حدود مبلغ 710.051,10 درهم، ولما علم أن البنك تلح في استرجاع الكفالات أو رفع اليد عنها قبل فك رصيد حسابه حيث صار يمكنها بما طالبته بذلك. وانه نتيجة ذلك، لم يعد مجمدا لدى العارضة كمبالغ لأداء مبلغ الكفالات البنكية سوى مبلغ 40.000 درهم زمن إنجاز الخبرة الأولى. وهكذا، يتبين للمحكمة أن العارضة تصرفت في إطار القانون المنظم للعمل البنكي من جهة وأن علاقتها بالمدعي كانت محصورة في تمكينه من كفالات بنكية ولم تكن تتولى تمويل مشاريعه. وهذا ما أحجم الخبير عن قوله في تقريره. وأن المحكمة تكون قد أصدرت حكما غير معلل لما قضت المستأنف عليه بتعويض مما يعرض حكمها للإلغاء. وحول ما ورد في تقرير الخبرة بشأن الصفقات التي يكون المستأنف عليه قد أنجزها : قبل كل شيء، تود العارضة أن تثير انتباه المحكمة إلى أن المؤسسة البنكية لئن كانت تقبل على تمويل مشروع لفائدة الغير أو تمكين أحد زبنائها من كفالة بنكية بمناسبة تعاقده مع الغير، فإنها لا تشارك زبونها في تسيير وتدبير أمر مشروعه. كما أنها غير مسؤولة عن فشل مشروع زبونها إن لم يحسن التدبير أو لم يحترم تعهداته. فالخبير تحدث عن عدة صفقات كان المدعي قد أبرمها مع الغير وخصوصا التي تم فسخها لكن الشيء الذي تود العارضة إفادته في هذا الموضوع هو كالآتي : ان تدخل العارضة كان محصورا في تمكين المدعي من كفالات بنكية ولم تتكلف بتمويل مشاريع المدعي وبعد هذا التوضيح، تود مناقشة ما ورد في تقرير الخبرة بشأن الصفقات : فالصفقة رقم 03/ASO/2016 فسخت من طرف صاحب المشروع لكون المقاولة تأخرت عن الشروع في مهامها ولقد علل المدعي إخفاقه في الصفقة بعدم التزام البنك لتعهداته المالية لكن الشيء الذي كان على الخبير قوله في هذا الموضوع هو أن العارضة لم تكن مكلفة بتمويل الصفقة إنما التزامها كان محصورا في تقديم كفالة بنكية، وهو الأمر الذي نفذته كما هو واضح من عناصر الملف بل الأكثر من ذلك، أن المستأنف استفاد من الكفالة البنكية من جهة وقام باستخراج صورة منها بالألوان وقدمها لمصالح العارضة واسترجع مبلغها لذلك لا مسؤولية للعارضة في فسخ الصفقة عدد 03/ASO/2016.
الصفقة رقم 43/2016
كما هو واضح من تقرير الخبرة هو ما لم يتم الإفصاح عليه بجدية وموضوعية، فان العارضة لم تكن هي من قدمت الكفالة البنكية للمدعي. كما انه لا توجد أية رسالة تفيد ان الصفقة تم فسخها أو إنجازها كما صرح الخبير في تقريره ولا شك ان سكوت المدعي عن إخبار الخبير بذلك هو علمه اليقين من أنه لا مسؤولية للعارضة عن ذلك.
الصفقة رقم 09/2016 :
أكد الخبير في تقريره أن الصفقة رقم 09/2016 تم إنجازها وبالتالي لا سبيل للحديث عنها
وهكذا، يتبين للمحكمة أن الخبير أكد في تقريره من أن العارضة غير مسؤولة عن الصفقات التي فسخت وأن البعض منها لم تكن طرفا فيها والأخرى أنجزت وبالكامل لذلك، فالخبير رغم تأكيده في تقريره أن ما يدعيه المدعي بخصوص الصفقات غير قائم وغير صحيح، نجده يخوض في أمور أخرى لم تأمره بذلك المحكمة. فالمحكمة حددت مهمة الخبير في القول فيما إذا كانت هناك مسؤولية تعود إلى العارضة بشأن فسخ الصفقات، فأكد الخبير في تقريره أنه لا مسؤولية للعارضة فيما ادعاه المدعي في حق العارضة لكن، نجده يتعدى حدود ما أمرته به المحكمة ويخوض في مبلغ الكمبيالات التي رفضت العارضة أداء مبالغها لانعدام الرصيد بخصوص هذا الموضوع، وجبت الإشارة إلى أن العارضة وضحت بما فيه الكفاية في مقدمة هذه المذكرة الظروف التي أصدر فيها المدعي هذه الكمبيالات على حسابه. فالمدعي وبعدما استفاد من خدمات العارضة اخترت أسلوبا خاصا به لإثراء على حساب العارضة حيث كان يعمد على تزوير أصول الكفالات البنكية باستخراج منها صور بواسطة جهاز سكانير ليوهم مصالح العارضة هي أنها أصل الكفالة التي سلمته إياها، وبهذه الطريقة كان يسترجع مبلغ مؤونات الكفالة بغير وجه حق. ولما انفضح أمره اضطر إلى إرجاع أصول الكفالات إلى العارضة وتيسر له نتيجة ذلك استرجاع المؤونات المخصصة لهذه الكفالات. وهذا ما أحجم قوله الخبير في تقريره. وهكذا، تبين للمحكمة أن التعويض الذي اقترحه الخبير في تقريره لا أساس له من الصحة مادام أنه لم يكن من مهمة العارضة تمويل الصفقة بل مهمتها انحصرت في تمكين المدعي من كفالة بنكية تضمن مسؤوليته في تنفيذ التزاماته التعاقدية إن فشل في إنجاز المشروع وهو الأمر الذي نفذته. وأنه تبعا لذلك، لا مسؤولية للعارضة إن لم يجد المدعي تمويلا للصفقة. وهكذا، يتبين للمحكمة أن خبرة السيد سحنون عبد الحق لئن وضحت الرؤيا للمحكمة بشأن مصير الصفقات، فإنه في الأخير أراد منح المدعي تعويضا لا مبرر له كما سبق شرح ذلك أعلاه. وأنه لهذا السبب، التمست العارضة من المحكمة المصادقة جزئيا على خبرة سحنون عبد الحق والحكم برد ورفض دعوى المستأنف عليه إلا أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف كان لها رأي آخر حيث اعتقدت عن خطا أن هناك ضرر لحق بالمستأنف عليه وقضت له بتعويض مبلغه 240.085 درهما. وان الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه لما قضى للمستأنف عليه بتعويض، لقد ورد في الفقرة ما قبل الأخيرة من الصفحة 5 من الحكم المستأنف الحيثية التالية : << وحيث إن المدعى عليها وبعدم وفائها بالتزامها بصرف الكمبيالة أعلاه بالرغم من وجود مؤونة كافية، لذلك، تكون قد ألحقت ضررا مباشرا بالمدعي متمثلا في حرمانه من توفره على السيولة الكافية والكفيلة للشروع بتنفيذ الصفقة 03/Aso/216 التي نالها كصاحب مشروع، ترى المحكمة تعويضه عنها في نفس المبلغ الذي حدده الخبير عبد الحق سحنون الذي هو 180.085 درهم. وان عدم تمكن المدعي من تنفيذ الصفقة أعلاه وما له من تأثير على سمعته التجارية وفقد ثقة الزبناء في خدماته قد أحدث له ضررا معنويا ترى المحكمة تحديده في مبلغ 60.000 درهم >>. يتجلى من هذه الحيثية أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تدرك كنه النزاع وصدقت الخبير في روايته مع أن المنطق والعقل السليم يقولان عكس ما انتهى إليه الخبير في تقريره ولما انتهت إليه المحكمة، فالصفقة 03/ASO/216 فسخت من طرف صاحب المشروع لكون المدعي تأخر من الشروع في مهامه. ولقد علل المدعي عدم تنفيذه لهذه الصفقة وفسخها هو أن البنك لم يحترم تعهدات المالية لكن الشيء الذي كان على الخبير قوله في هذا الموضوع، هو أن العارضة لم تكن مكلفة بتمويل الصفقة، إنما التزامها كان محصور في تقديم كفالة بنكية لدى المدعي وهو الأمر الذي نفذته كما هو واضح من وثائق الملف. وأنه تبعا لذلك، إذا كانت الصفقة المشار إليها أعلاه قد فسخت، فإن العارضة غير مسؤولة عن ذلك لأنها لم تكن هي المكلفة بتمويل المدعي من أجل إنجاز الصفقة فدور العارضة انحصر في تقديم كفالة بنكية للمدعي وهو الأمر الذي نفذته ولا اختلاف في ذلك. وأن المحكمة حملت العارضة مسؤولية فسخ عقد الصفقة المشار إليها أعلاه تكون قد أصدرت حكما غير معلل إذ لا وجود لأي مسؤولية للعارضة في فسخ الصفقة المشار إليها أعلاه مادام أن التزاماتها انحصرت في تقديم كفالة للمدعي وهو الأمر الذي نفذته فعلا، نسأل المحكمة على أي أساس أدانت العارضة لأداء التعويض للمستأنف عليه مادام أنها لم ترتكب أي خطأ في حق المستأنف عليه ؟ وهذا هو الأمر الذي سكت عنه الخبير في تقريره من جهة ولم تدرك كنهه المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أثناء دراسة الملف، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برد ورفض دعوى المدعي مع تحميله الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 12/12/2019 أنه بالرجوع إلى مجموع الدفوعات المثارة من طرف المستأنف سوف يتبين أنها غير مؤسسة من الناحية الواقعية والقانونية وذلك للأسباب التالية :
ذلك أنه جاء في مقال المستأنفة أن الخبير سحنون تجاوز حدود المهمة المسندة إليه وانه بالرجوع للتقرير المنجز من طرفه فان الخبير التزم بالمهمة التي كلفته بها المحكمة بل ولم يجتهد وبالتالي فمزاعم المستأنفة واهية ويتعين ردها. وأن ما تدعيه المستانفة من كون العارض كان يقوم بتزوير الكفالات هو ادعاء باطل وأن العارض يمارس العمل المقاولاتي منذ أزيد من 35 سنة وأن البنك المستأنف كان يمكنه من الضمانات البنكية متى ما طلبها منها وانه كان ملتزما بالتسديد إلا البنك في الآونة الأخيرة أصبح يتعمد عرقلة العمليات البنكية الخاصة به لسبب مجهول والدليل على ذلك الكميالات التي لم تصرف بحجة عدم وجود الرصيد في حين أن الرصيد موجود، وبحجة أن البنك لم يكن يرد على أي من المراسلات والشكايات التي كان يتوصل بها. وبحجة ان البنك أقام شكاية في مواجهة العارض بعدما أقام هذا الأخير دعواه لإثبات الضرر والمطالبة بالتعويض، وانه يتوفر على مجموعة من المراسلات والشكايات تخص مجموعة من العمليات البنكية التي لم يجد لها تفسيرا. اما بخصوص الضمانتين ذات قيمة 30.000 درهم و10.000 درهم التي جاء في المقال الاستئنافي للبنك انه جمد حساب العارض بسببها فسوف تلاحظ المحكمة ان البنك لم تشر إلى مراجع هذه الضمانات ولا إلى الطريقة واسم صاحب الصفقة... مما يؤكد عدم وجود أي سبب حقيقي دافع لإغلاق الحساب ذلك انه أصلا بخصوص الضمانة ذات القيمة 30.000 درهم لا علاقة بها ولم يشارك أصلا في هذه الصفقة ولم يفز بها. اما بخصوص الضمانة ذات القيمة 10.000 درهم فالبنك قام بإرجاعها ولا مجال للحديث عنها. وان المستأنف يقر بصريح العبارة انه كان يرفض أداء مبالغ الكمبيالات ( الصفحة 10 من المقال الاستئنافي) وأنه بناء على تقرير الخبرة الحسابية التكميلية المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد العراقي والتي خلص فيها إلى ما يلي :
- قيام البنك بتجميد مبالغ تهم مجموعة من الكفالات المستحقة للعارض عنه وفق الترتيب المفصل في تقرير الخبرة.
- تأكيد السيد الخبير على أن البنك رفض أداء الكمبيالات وعددها 5 بمبلغ يفوق 720.000 درهم بالرغم من وجود الرصيد حسب الكشوفات البنكية.
اعتبار الخبير أن تجميد البنك المؤونة المقابلة للكفالات في حساب خاص يعد عملا بنكيا غير مبرر استنادا لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة التي تنص على أن كشف الحساب يعد وسيلة إثبات.
تأكيد السيد الخبير على وقوع ضرر مادي نتيجة فسخ الصفقات العمومية التي ارتبط بها العارض. وانه لكل هذه الأسباب يكون البنك المدعى عليه قام بإيقاع ضرر كبير به وعطل مشاريعه مما أدى به إلى تضرر سمعته التجارية واسمه بين المقاولين. وان تقرير الخبرة الحسابية المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد العراقي والتي خلص فيها إلى أن الحساب البنكي للعارض لم يكن مجمدا وانه كان يتوفر على رصيد كاف في تاريخ استحقاق الكمبيالات موضوع الدعوي كما أكد الخبير في حيثياته أنه بعدما استفسر عن سبب عدم صرف الكمبيالات للعارض أكد مدير البنك انه تم إنشاء حساب داخلي خاص بالبنك يتم الاطلاع عليه من طرف البنك لوحده ولا يتسنى للمستفيد الاطلاع عليه الشيء الذي لا يتماشى مع الأعراف في العلاقات بين البنك والزبون كون يجب أن تكون المعاملة بين البنك والمستفيد واضحة لحماية الزبون من مخاطر إصدار شيكات بدون مؤونة مع ما يترتب عليه من عواقب قانونية كما أن هذا السلوك يؤدي إلى إرسال كشوفات الزبون لا تعكس الوضع الحقيقي للحساب. وأنه بعد ملاحظة أن المحكمة قيدت مهمة الخبير في التأكد من كون الحساب مجمد أم لا وما إذا كان رصيد الحساب الخاص بالعارض يتوفر على مؤونة أثناء تقديم الكمبيالات أم لا، وانه بتقييد مهمة الخبير في هذه المسألة فقط فان المحكمة لن يكون بوسعها اطلاع على جميع الإخلالات البنكية سواء المتعلقة بالكمبيالات أو الكفالات الممنوحة للعارض بسبب الانخراط في صفقات عمومية. وان الخبير العراقي خلص إلى أن الحساب البنكي لم يكن مجمدا وأنه كان يتوفر على رصيد كاف في تاريخ استحقاق الكمبيالات موضوع الدعوى. و ان البنك لم يكن من حقه الامتناع عن صرف الكمبيالات المعروضة عليه للوفاء، وان تعنت البنك وامتناعه عن الجواب على المراسلات المحالة عليه من طرف العارض وإيقاف حسابه دون وجه حق تسبب له في ضرر كبير وذلك كما يلي :
- انخفاض رقم المعاملات الخاص بالعارض في المجال التجاري كونه مقاولا من 3359857 درهم خلال سنة 2014 إلى 937500 درهم خلال سنة 2016.
- فسخ ثلاث صفقات عمومية بسبب امتناع البنك صرف المبالغ من حسابه الخاص وعدم الجواب على مراسلاته وهذه الصفقات هي : الصفقة رقم 05/07/2016 سيدي عثمان بقيمة 1.456.680 درهم، الصفقة 43/2016 الدار البيضاء بقيمة 1.368.000 درهم، الصفقة رقم 09/2016 مقاطعة كليز مراكش بقيمة 1.265.000 درهم تواصل العارض برسائل تهديدية لفسخ الصفقة، وبهذا فقد بلغ حجم الخسائر المالية في الثلاث صفقات المذكورة أعلاه مبلغ 989.120 درهم أما بخصوص صفقة سيدي البرنوصي فان المقاطعة تعاقدت مع شركة أخرى لإتمام الأشغال هناك، ناهيك عن مجموعة من الصفقات الأخرى التي فقد فيها العارض الكفالات وخسر في تحقيق أرباحها بسبب البنك. وأن ما قام به البنك مس بشخص العارض وسمعته التجارية وأفقد زبناءه الثقة فيه وتسبب في أزمة مالية حقيقية أضرت بمستقبله المهني. وانه يتعين تأييد الحكم في ما قضی به تفاديا لطول الإجراءات والمساطر، لهذه الأسباب يلتمس رد جميع دفوعات المستأنفة وتأييد الحكم في ما قضی به الحكم برفع التعويض للقدر المطلوب ابتدائيا أساسا واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية حاسمة على نفقة العارض مع النفاذ المعجل وتحميله مصاريف الدعوى وصائرها.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/12/2019 وتم تمديدها لجلسة 31/12/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف نقصان التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وتبنيه وجهة نظر الخبير سحنون عبد الحق بكل مضمونه ومن غير اعتبار الدفوع المثارة من طرفها في مذكرتها ما بعد الخبرة المنجزة من لدن هذا الأخير ذلك ان الخبير ولئن كان قد أجاب عن الأسئلة الواردة في الحكم التمهيدي فإنه سمح لنفسه الخوض في موضوع لم تسأله المحكمة عنه وبذلك يكون قد تجاوز حدود المهمة الموكولة إليه.
وحيث إنه خلافا لما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه كونه تبنى رأي الخبير سحنون عبد الحق بكل مضمونه رغم الدفوع المثارة من طرفها والمتمثلة في تجاوز حدود المهمة الموكولة له وخاض في موضوع لم تسأله المحكمة عنه وكان عليه الإدلاء بالبيانات التالية : الرصيد الدائن الذي كان يظهره حساب المدعي بتاريخ تقديم الكمبيالات لاستخلاص على التتابع وإفادة المحكمة مبلغ المؤونة المكونة للضمانات البنكية التي استفاد منها المدعي وان الكمبيالات الحاملة لمبلغ 2.000 درهم التي أرجعت بدون رصيد بتاريخ 24/05/2016 لم تكن لها مؤونة ونفس الشيء بالنسبة للكمبيالة الحاملة لمبلغ 2.985 درهم المقدمة للأداء بتاريخ 01/06/2016 وان الكمبيالات الأخرى لم يكن بالإمكان أداء مبالغها لكون حساب المدعي لم يكن يسمح بذلك إذا أضفنا مبلغ الكمبيالة إلى مبلغ المؤونة المكونة للضمانات البنكية التي استفاد منها المدعي لم يكن بإمكانها أداء مبلغ الكمبيالة، فإن الثابت من وثائق الملف ان المحكمة قد أمرت بخبرتين الأولى من طرف الخبير العراقي والثانية بواسطة الخبير عبد الحق سحنون وهما خبيرين مختصين في العمليات البنكية وانه نظرا لمنازعة البنك في الخبرة الأولى والتي أسفرت على أن المدعي كان يتوفر بحسابه وإلى غاية 24/05/2016 على رصيد دائن قدره 710.051,10 درهم والذي تم تجميده من طرفها بسبب اكتشافها اللاحق بان الكفلات البنكية التي أرجعها لها سابقا ليست أصلية وأنها مجرد صور رقمية ملونة، وانه بناء على منازعة الطاعنة في محتوى الخبرة أمرت المحكمة بإجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير عبد الحق سحنون الذي تبين للمحكمة باطلاعها على النقط المحددة له في القرار التمهيدي انه تقيد بالمهمة المنوطة به، وأنه في تقريره أكد ان البنك لم يكن في إمكانه أداء الكمبيالات الثلاث لعدم وجود المؤونة الكافية حيث ان الرصيد البنكي كان في معدل لا يتجاوز 405.000 درهم وانه كان بوسعه أداء كمبيالة واحدة فقط ذات مبلغ 300.000 درهم وخلص في تقريره أيضا ان الصفقة عدد 09/2016 قد تم تنفيذها وأن الصفقة رقم 43/2016 كانت موطنة لدى البنك المغربي للتجارة الخارجية ولا علاقة لها بشركة القرض الفلاحي واعتبر عنصر الضرر في هذا الجانب غير ثابت وبخصوص الصفقة عدد 03/750/2016 أكد الخبير ان عدم صرف الكمبيالة بمبلغ 300.000 درهم تزامن مع بداية إنجاز الأشغال، مما يكون لها تأثير على تنفيذها محددا تعويضا عما فاته من كسب نتيجة عدم صرف الكمبيالة أعلاه في مبلغ 182.085 درهم.
وحيث مما تقدم يتبين ان الخبير عبد الحق سحنون لم يتجاوز المهمة المسندة له بل على خلاف ذلك قد تقيد بالنقط المحددة له وبعد دراسته الوثائق المقدمة له وبحضور البنك الطاعن انتهى إلى النتيجة المشار اليها أعلاه وان الحكم المستأنف لما أسس ما قضى به على الخبرة المأمور بها وساق في تعليله الحيثيات المضمنة به يكون قد ساير واقع الملف والوثائق المدرجة به وما انتهى إليه الخبير في تقريره وعلل بما فيه الكفاية دون ان يعتري حيثياته نقص في التعليل ورد على سائر الدفوع واعتبر وعن صواب ان ما تمسك به الطاعن انه قام بتجميد مبلغ 710.051,10 درهم لكون الكفالات التي أرجعها لها المستأنف عليه سابقا ليست أصلية غير مؤسس ويبقى مجرد ادعاء غير ثابت بأية حجة وان الشكاية المقدمة إلى السيد وكيل الملك بالرباط لم يصدر بشأنها أية متابعة ويبقى ما قامت به من تجميد مقابل الكفالات التي منحها المستأنف عليه تصرف غير قانوني لا يبرر التجميد الذي قامت به.
وحيث بالاستناد إلى ما ذكر أعلاه يبقى ما نعته الطاعنة على الحكم غير قائم على أساس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل:
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.