Bail commercial : Le contrat de bail consenti par un co-indivisaire sans l’accord des propriétaires détenant les trois quarts des parts du bien indivis est nul (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81545

Identification

Réf

81545

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6185

Date de décision

18/12/2019

N° de dossier

2019/8206/3894

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la nullité d'un bail commercial et l'expulsion du preneur, la cour d'appel de commerce examine la validité d'un acte de location consenti par un propriétaire indivis ne détenant pas la majorité qualifiée des trois quarts des parts. Le preneur appelant soutenait la validité du contrat en invoquant sa bonne foi, l'apparence de propriété du bailleur au moment de la conclusion de l'acte, ainsi que le consentement tacite des autres coindivisaires. La cour écarte ce moyen en relevant que le bailleur, au jour de la signature du contrat, n'était plus propriétaire de l'immeuble pour l'avoir transmis des années auparavant à ses enfants par donation. Elle retient que la part minoritaire que le bailleur a ultérieurement recueillie par succession ne lui conférait pas le pouvoir de louer seul le bien indivis, faute de détenir la majorité requise pour les actes d'administration. La cour ajoute que la bonne foi du preneur est inopérante à l'égard des véritables propriétaires et que l'argument du consentement tacite est contredit par les multiples actions en justice intentées par les coindivisaires pour contester le bail. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به السيدة نعيمة (م.) بواسطة دفاعها بتاريخ 22/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/05/2019 تحت عدد 5472 ملف عدد 1857/8206/2018 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع بابطال عقد الكراء المبرم بتاريخ 21/04/2002 وبافراغ المدعى عليه من المحل التجاري الكائن بسيدي البرنوصي زنقة [العنوان] الدار البيضاء وتحميل المدعى عليه الصائر ورفض باقي الطلبات .

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليهم تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/02/2018 يعرضون فيه انهم يملكون على الشياع العقار الكائن بالبرنوصي المسمى " دار دلياس " ذي الرسم العقاري عدد 5755/32 و ان السيد ابراهيم (د.) الذي يملك على الشياع في العقار المذكور نسبة 5/78 قام بالكراء للمدعى عليها المحل التجاري الكائن بعنوانها اعلاه بمقتضى عقد عرفي مؤرخ في 21/04/2008 بسومة كرائية شهرية قدرها 550 درهم شاملة لواجب النظافة، وأن عقد الكراء باطل لكون المكري لا يملك ثلاثة ارباع العقار التي تخوله كراء المحل، و انه سبق لهم ان تقدموا بدعوى امام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء رامية الى ابطال العقد المذكور مع طرد المدعى عليها من المحل موضوع النزاع و التعويض عن الاستغلال صدر على اثرها حكم قضى بعدم الاختصاص.

و التمسوا الحكم بابطال عقد الكراء المبرم بين ابراهيم (د.) و المدعى عليها و بافراغ هذه الاخيرة من المحل الكائن بسيدي البرنوصي زنقة [العنوان] الدار البيضاء هي و من يقوم مقامها او يتواجد باذنها و باستعمال القوة العمومية عند الاقتضاء و بغرامة تهديدية قدرها 500 درهم يوميا من تاريخ الامتناع و تحميلها الصائر و حفظ الحق في المطالبة بالتعويض عن الاستغلال.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 26/02/2019 جاء فيها انه سبق لها ان ابرمت مع اب المدعين العقود المطلوبة و التي لا علاقة لها بهم لكونها ابرمت مع ابيهم الذي كان يملك العقار بكامله الى ان تصدق لابنائه و زوجته بجزء منه و انها تحمل كامل المسؤولية لاب المدعين الذي له علاقة كرائية معها والذي يتسلم منها الواجبات الكرائية بانتظام ليتنازل بعد ذلك و يتصدق به على ابنائه و لا يبقى له منه الا جزء يتحوزه اكراه لها في حين ان باقي العقار تستغله المدعيات بالسكن و الكراء للغير مما يكون معه عقد الكراء صحيحا، و انه سبق للمدعين ان تقدموا بعدة دعاوى منها ما انتهى بعدم القبول و منها ما انتهى بعدم الاختصاص، مشيرة ان العقد ابرم مع والد المدعين قبل ان يتصدق بالعقار و ليس لها أي علم بما يجري بينه و بين ابنائه ولا علم لها ان كان العقار مملوكا له او يتصرف فيه بموافقة ابنائه حين ابرم العقد معها ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب، احتياطيا برفضه. و ارفقت المذكرة باستدعاءات و مقالات.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 05/03/2019 تحت عدد 379 القاضي باجراء بحث.

و بناء على ما راج بجلسة البحث كما هو مضمن بمحضر الجلسة.

و بعد تبادل نائبي الطرفين مذكراتهما بعد البحث و استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه، استأنفته السيدة نعيمة (م.) و جاء في أسباب استئنافها أن الحكم المستانف جانب الصواب لما قضى بابطال العقد المؤرخ في 21/04/2008 المبرم بينها و بين السيد ابراهيم (د.) والد المستأنف عليهم ذلك أنها اكترت منه المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه وأنها تؤدي له الكراء بانتظام و اكتسبت اصلها التجاري الذي دام اكثر من 10 سنين، ولم تعلم أن المكري و المالك للعقار قد تصدق بالعقار على ابنائه المدعين ابتدائيا و الذين يلتمسون ابطال عقد كان قد حرره ووقعه والدهم منذ 2008 وأنها حين ابرمت العقد معه لم يصرح لها بوجود صدقة لابنائه خاصة وأنهم كانوا حاضرين وهو ينوب عنهم شرعا و قانونا، و يملك جزءا منه وأنها حسنة النية وقد سلك المدعون اكثر من مسطرة في هذا المجال فقد تقدموا مرة بمقال يلتمسون فيه تسليم عقود و اخرى يتحايلون بوجود عقد كراء بين المدعين مينة (ق.) امهم وإحدى البنات بدون وجه حق ، وذلك من اجل النيل من ابيهم المسن الذي هو حاليا طريح الفراش و تعتني به الزوجة الثانية و ابناؤه منها . وأن السيد ابراهيم (د.) ابرم عقد الكراء مع المستأنفة نعيمة (م.) وقد كان يملك العقار كله حيث يكون عقد الكراء صحيحا ثم تصدق بكل العقار بعد ذلك للطرف المدعي ابتداءا من زوجته الاولى لتبقى له حصة صغيرة في العقار بعد موت احد بناته و هي المستغلة حاليا منه بالكراء للطاعنة وأنها ابرمت عقد كراء المحل التجاري مع والد المدعيات و ليس لها اي علم بما يجري بينه و بين ابنائه وما إذا كان العقار مملوكا له أو يتصرف فيه بموافقة ابنائه حين ابرام العقد بينهما والذي مرت عليه اكثر من 10 سنوات مما يكون معه موافقة الابناء ضمنية لبنود العقد وأن المحكمة ابتدائيا امرت تمهيديا باجراء بحث حضرته وحضر والد المستأنف عليهم ابراهيم (د.) ولم يحضر من المدعين إلا الابن و اقر اب المدعين بان تواصيل الكراء صادرة عنه وأن العقد المبرم بينه و بين المستأنفة من اجل كراء محل تجاري صحيح وهو من عقد معها ووقع وهي لا تعلم بواقعة الصدقة كما صرحت بذلك بجلسة البحث وذلك بموافقة ابنائه وان السيد (د.) صرح وهو رجل مسن مريض بأنه حين تصدق لابنائه بكل ما يملك من عقارات كان ذلك منه عند زواجه بزوجته الحالية و له ابناء منها كذلك، و بناء على ذلك اتفق معهم على أن يستمر في الانتفاع بالعقار كله عن طريق الكراء وهو من يبرم العقود وحينها كان ينوب عن ابنائه القاصرين و اصبح مالكا بعد وفاة ابنته وهو يتصرف كأب يقوم بكل الاجراءات الضرورية مع المكترين ودون عائق ومنع من ابنائه و باتفاق معهم وبعلمهم مما يكون ذلك اتفاقا ضمنيا منهم وصريحا على ان يتولى الاب كل المعاملات مع المكترين وأنها تسلمت العين المكراة و مارست تجارتها دون منع من أحد خاصة وأن المحلات التجارية موجودة بالعقار الذي تسكن فيه الزوجة لأولى و الابناء و الاب هو من ينفق عليهم و يؤدي لهم كل ما يحتاجون له وحتى بالرجوع لما جاء في عقد الصدقة في آخره أن الاب يتحوز نيابة عن ابنائه القاصرين مما يكون تصرفه صحيحا ولا يمكن للمستأنفة بعد ان اكتسبت اصلها التجاري أن تكون ضحية لتصرفات عائلية لا تعلمها ولا دخل لها فيها فالطاعنة لم يسلمها احد من المدعين حكما أو عقدا أو تنازلا من الاب عن تسلم الكراء حتى تعلن أي جهة معنية بالامر و هي تؤدي الكراء بانتظام ولحد الساعة للأب الذي تعاقدت معه وقد سبق للمدعين أن قاموا بنفس الدعوى ضد مكترين آخرين صدر فيه حكم من المحكمة يقضي برفض الطلب ملف عدد 6930/8206/2018 وكذلك بعد اجراء بحث في الموضوع، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي برفض الطلب . و ارفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 09/10/2019 جاء فيها أن المستأنفة تقدمت بمقال استئنافي جمعت فيه الوقائع و المناقشة تحت عنوان واحد عرض و مناقشة مع أن الثابت مسطريا أنه يجب فصل الوقائع عن المناقشة و تكون البداية بعرض الوقائع و يليها المناقشة أو وسائل الاستئناف ويكون المقصود من المناقشة مناقشة تعليل الحكم المطعون فيه و بيان عيوبه وهو الشيء المنعدم في مقال المستأنفة مما يكون معه المقال الاستئنافي معيبا للغموض و الابهام وأنه لا يمكن للمحكمة أن تبت فيما هو غامض و مبهم الشيء الذي ينبغي معه التصريح بعدم قبول الاستئناف ، و في الموضوع انه لم يتم مناقشة تعليل الحكم المطعون فيه في المقال الاستئنافي وأن الحكم المستانف بني على علة اساسية وهي أنه وقت ابرام عقد الكراء المؤرخ في 21/04/2008 بين والد المستأنف عليهم و المستأنف كان العقار في ملكهم بناء على رسم الصدقة بتاريخ 26 ابريل 96 صدقة عدد 154 توثيق الحي المحمدي عين السبع وأنه تم ايداع الرسم المذكور بالرسم العقاري عدد 32/5755 بتاريخ 28 ماي 96 بالمحافظة العقارية سيدي البرنوصي زناتة ، أي أنهم منذ تاريخ ايداع الصدقة بالرسم العقاري المذكور اصبحوا مالكين للعقار بكامله و لم يعد للمتصدق اي سهم بالرسم العقاري المذكور غير أن البنت لطيفة المولودة بتاريخ 08/08/1963التي هي من بين المتصدق عليهم توفيت بتاريخ 20/12/2001 و أنه بعد انجاز رسم اراثة الهالكة لطيفة تم تقييد رسم اراثتها بالرسم العقاري المذكور وورث فيها والدها السيد ابراهيم (د.) بنسبة 78/5 وأنه بعدم منازعة المستأنفة في تعليل المحكمة التجارية يكون مقالها مردود عليها وأن المستأنفة دفعت بوجود موافقة ضمنية من الابناء لبنود العقد في حين أنها تشهد على نفسها بأن المستأنف عليهم سلكوا أكثر من مسطرة للطعن في عقد الكراء و أدلوا بما يفيد ذلك مما يؤكد أنهم منذ ابرام العقد المذكور وهم ينازعون في ذلك قضاء الشيء الذي يكون معه ما تدعيه غير قائم .

وبالنسبة لما جاء في مقال المستأنفة من أنه ورد في رسم الصدقة أن الاب يتحوز الكراء نيابة عن ابنائه القاصرين في حين أن ما تدعيه المستأنفة لا اساس له ولا وجود له برسم الصدقة وأنه وقت ابرام عقد الكراء المطعون فيه المبرم بين المستأنفة و المستأنف عليهم كان ابناء المتصدق راشدين كما هو ثابت من خلال تاريخ ازديادهم المفصل كما يلي: البنت نبيغة من مواليد 21/08/1975، البنت كريمة من مواليد 14/08/1973، البنت رشيدة من مواليد 02/12/1965، البنت نبيهة من مواليد 14/02/1968، البنت حميدة من مواليد 25/11/1969، البنت لطيفة من مواليد 08/08/1963 توفيت بتاريخ 20/12/2001 و على اساس وفاتها ورث فيها والدها بنسبة 78/5، البنت شكيرة من مواليد 30/12/1971، البنت جليلة من مواليد 15/08/1977، البنت حنان من مواليد 19/10/1983، البنت سهير من مواليد 10/10/1982، البنت هنيئة من مواليد 07/04/1984، و الابن محمد من مواليد 27/05/1987 وأنه سبق لهم أن ارفقوا مذكرتهم بعد البحث خلال المرحلة الابتدائية بالوثائق التالية صورة لدفتر الحالة المدنية لوالدهم المتصدق عليهم و صورة من رسم الصدقة مشار فيه الى تاريخ ازدياد المتصدق عليهم و التمسوا أساسا في الشكل عدم قبول الاستئناف و احتياطيا في الموضوع رد المقال الاستئنافي والتصريح بتأييد الحكم المطعون فيه .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبتها بجلسة 11/12/2019 أكدت من خلالها ما سبق موضحة أن سلوك مساطر عدة للوصول إلى افراغ المستأنفة كان بعد سنين طويلة من ابرام عقد الصدقة الذي كان في 1996 و الوالد يقوم بتسيير العقار و استغلال و تسلم الكراء من المكترين إلى أن وقع نزاع بينه و بين ابنائه بعد زواجه الثاني و عند ابرام العقد معها كان بالموافقة الضمنية للابناء و لم يعارضوا قط في استمرار تسيير العقار بكامله و لم يتم استدعاء الاب للحضور حاليا ، ملتمسة التصريح برد كل ما جاء في المذكرة الجوابية و بالتالي الحكم وفق المقال الاستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 11/12/2019 ألفيت به المذكرة التعقيبية المشار الى مضمونها أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/12/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه .

حيث إن الثابت بالإطلاع على وثائق الملف الابتدائي أن عقد الكراء موضوع الدعوى قد أبرم بين المستأنفة و السيد ابراهيم (د.) بواسطة زوجته السيدة وفاء (ف.) نيابة عنه بتاريخ 21/04/2008 مع الاشارة في العقد الى أنه مالك، في حين يرجع تاريخ رسم الصدقة المنجز من طرف السيد ابراهيم (د.) بخصوص المحل موضوع الدعوى لفائدة المستأنف عليهم لتاريخ 1996 اي قبل إبرام عقد الكراء، وأنه وعلى خلاف ما جاء في الاستئناف لم يكن مالكا للعقار عند إبرام عقد الكراء بعد أن تصدق به كاملا لفائدة أبنائه وأن ملكيته جزءا من العقار عن طريق الارث بعد وفاة إحدى بناته و الذي يتحدد في نسبة 5/78 حسب شهادة الملكية المستدل بها في المرحلة الابتدائية لا يعطيه حق كراء المحل دون موافقة باقي المالكين على الشياع لأكثر من ثلاث أرباع الملك المشاع .

وحيث إن ما دفعت به الطاعنة من عدم علمها بوجود رسم الصدقة وأن المكري يقر بصحة عقد الكراء لا تأثير له في مواجهة المالكين المستأنف عليهم، كما أن الدفع بموافقتهم الضمنية مردود استنادا لما جاء في تصريح الطاعنة في مقالها الاستئنافي في الصفحة الثالثة من سلوكهم عدة مساطر في مواجهتها وهو ما تؤكده أيضا الأحكام المستدل بها من المستأنف عليهم في المرحلة الابتدائية .

وحيث يتبين من خلال كل ما ذكر أن أسباب الاستئناف غير جديرة بالاعتبار مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستانف مع تحميل المستأنفة الصائر .