La banque engage sa responsabilité pour l’application de taux d’intérêts supérieurs au taux contractuel et pour la rupture abusive de crédit (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78575

Identification

Réf

78575

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4859

Date de décision

24/10/2019

N° de dossier

None

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 77 - 78 - 230 - 231 - 405 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 106 - Dahir n° 1-14-193 du 1er rabii I 1436 (24 décembre 2014) portant promulgation de la loi n° 103-12 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés
Article(s) : 491 - 492 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'appels connexes relatifs, d'une part, à une action en responsabilité bancaire et, d'autre part, à une action en paiement d'un solde débiteur, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des fautes d'un établissement de crédit et leur incidence sur ses créances. Le tribunal de commerce avait, dans la première instance, condamné l'établissement bancaire à indemniser sa cliente pour divers manquements et, dans la seconde, condamné cette dernière et sa caution au paiement du solde débiteur du compte. L'établissement bancaire contestait sa responsabilité, notamment quant à l'application de taux d'intérêt majorés et à la rupture des concours financiers, tandis que la société cliente soulevait l'irrégularité de la procédure de première instance et l'existence d'une compensation avec les fautes de la banque. La cour, s'appuyant sur les conclusions concordantes de plusieurs expertises judiciaires, retient la responsabilité de la banque pour avoir appliqué des taux d'intérêt supérieurs aux taux contractuels, mis fin aux financements de marchés publics de manière abusive au regard des garanties constituées, et procédé au rejet injustifié de chèques. La cour écarte cependant les moyens de la société cliente relatifs à l'action en paiement, considérant que la dette est établie par les relevés de compte qui font foi jusqu'à preuve du contraire et que les vices de procédure invoqués ne sont pas caractérisés. Elle rejette par ailleurs l'appel incident de la cliente tendant à l'organisation d'une nouvelle expertise pour évaluer son préjudice, rappelant qu'une telle mesure ne peut suppléer la carence de la partie dans l'administration de sa propre preuve. La cour d'appel de commerce confirme en conséquence le jugement condamnant la société cliente au paiement de sa dette, mais réforme celui condamnant la banque en ajustant le montant de la condamnation au vu du dernier rapport d'expertise, et rejette l'appel incident.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 31/03/2017 تقدمت بنك (ش. ع. م. ل.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بمقتضاه تستأنف الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 31/03/2015 في إطار الملف عدد 161/8220/2015 القاضي بإجراء خبرة حسابية والحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 10/11/2015 القاضي بإجراء خبرة يقوم بها الخبير عبدالكبير الزاكي والحكم القطعي عدد 10267 الصادر عن نفس المحكمة وفي إطار نفس الملف أعلاه بتاريخ 08/11/2016 القاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 1.892.259,66 درهم مع تعويض محدد في مبلغ 400.000 درهم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وتقدمت شركة (م. ص. ع. م.) باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بمقتضاه استأنفت الحكم المشار إليه أعلاه جزئيا فيما قضى به من تعويض ملتمسة إجراء خبرة لتحديد التعويض الملائم عن الخطأ في أرقام الحسابات البنكية وعن إيقاف التمويل وعن الأضرار المباشرة مع حفظ حقها في التعقيب عليها وتقديم مطالبها النهائية.

وبناء على المقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة (م. ص. ع. م.) بواسطة نائبها والذي بمقتضاه تستأنف الحكم رقم 3409 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 10/04/2018 ملف رقم 11638/8210/2017 القاضي بأداء المدعى عليها تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 11.958.416,46 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع تسليم المدعى عليها الأولى للمدعي رفع اليد عن الكفالات الإدارية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير وتحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيل في الأدنى وتحميلهما الصائر تضامنا وبرفض باقي الطلبات.

وفي طلب الضم : تقرر ضم الملف عدد 3060/8221/2018 للملف الحالي مع اعتبار هذا الأخير

هو الأصل لوجود ارتباط بين الدعويين مع اعتبار الاستئناف المقدم في الملف المضموم مقبول أيضا.

حيث سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي والاستئناف موضوع الملف المضموم بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 06/01/2015 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أن ان المدعى عليها قامت اتجاهها بعدة أخطاء بنكية في حقها تتمثل في قيام البنك باحتساب الفوائد البنكية من تاريخ 01/07/2009 إلى غاية 01/04/2014 في مبلغ 1.941.006,81 درهم والحال أن الفوائد الحقيقية تبلغ 878.199,73 درهم ومما يدل على اعتراف المدعى عليها بهذه الأخطاء أنها قامت بإرجاع مبلغ في حسابها , كما أن المدعى عليها قامت بنفس الشيء فيما يتعلق بالتسبيقات عن الصفقات والمتمثلة في اقتطاع فوائد دون وجه حق في مبلغ قدره 388.873,78 درهم ، وأن الأضرار اللاحقة بها بلغت 2.522.265,41 درهم. وفيما يتعلق بتمويل الصفقات التي وصلت لمبلغ اجمالي قدره 18.233.419درهم، فان المدعى عليها قامت بإجراء رهون على مجموع الصفقات المذكورة دون أن تقوم بفتح اعتمادات بنكية كما أن المدعى عليها تسلمت منها وثائق متعلقة بحقوق مستحقة و التي حصلت عليها بفضل جهودها الخاصة وأنه رغم الضمانات الأخرى الكبيرة التي تتوفر عليها المدعى عليها والتي يصل مبلغها حوالي 20.000.000 درهم فانها لم تف بالتزاماتها وقامت بقطع التمويل للصفقات المذكورة وبلغ مجموع الخسارات التي لحقتها مبلغ 7.773.341,90 درهم. وأن المدعى عليها قامت بإرجاع مجموعة من الشيكات بعلة عدم التوفر على مؤونة مع العلم أنها تتوفر على تسهيلات الصندوق تصل لمبلغ 1.500.000 درهم ،كما أنها قامت بعملية تعسفية في حقها والمتمثلة في اقتطاع مبالغ خيالية عن الفوائد البنكية الغير المستحقة ، وأنها اضطرت لأداء الغرامات عن الشيكات غير المؤداة ، وما يثبت سوء نية المدعى عليها أنها لم تقم لحد الآن بالتشطيب على هذه الحوادث وتمكينها من دفتر الشيكات الذي حرمت منه لمدة تفوق سنتين ، وان الأضرار اللاحقة بها في هذا الجانب بلغت ما مجموعه 505.372 درهم ، ملتمسة تحميل المدعى عليها مسؤولية الأضرار والحكم عليها بأدائها لفائدتها تعويض مسبق قدره 2.522.265,41 درهم ، والأمر تمهيديا بإجراء خبرة تواجهية على يد خبير مختص لتحديد حجم الأضرار اللاحقة بها وحفظ حقها في التعقيب وتقديم طلباتها النهائية ، وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مذكرة الإدلاء بوثائق المدلى بها من قبل نائب المدعية والمرفقة بصورة محضر تبليغ إنذار وصورة تقرير خبرة.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بتاريخ 24/02/2015 والتي جاء فيها أن المقال غير جدير بالاعتبار إذ انه بخصوص الفوائد البنكية من 01/07/2009 إلى 01/04/2014 بمبلغ 1.941.006,81 درهم فان المدعى عليها بعد إجراء البحوث اللازمة عملت على التسوية التي يستلزمها الوضع وان المدعية تم إخبارها بأسباب هذه الوضعية وأنها قبلت بالتسوية المذكورة وأنها لم تحتج في أي وقت من الأوقات على نسبة الفوائد المطبقة من طرفها ، وان حساب المدعية نتيجة هذه التسوية سجل بضلعه المدين مبلغ إجمالي قدره 513.370,10 درهم ، وانه لا يمكن مسايرة المدعية في مزاعمها المثارة بهذا الخصوص بعدما تمت تسوية وضعية حسابها ، وبخصوص تمويل صفقات المدعية التي لم تكن مشمولة بخط السلف فإنها وافقت المدعية من اجل تمويل مجموع صفقاتها حيث ان حجم التمويلات الممنوحة للمدعية من طرفها أتت منسجمة ومتطابقة مع الصفقات المقدمة والمعطيات المسجلة، وانه بخصوص ما قيل عن الحقوق المستحقة فإنها لم يسبق أن رفضت تمويل الحقوق المستحقة المقدمة من قبل المدعية، وانه بخصوص الزعم بالقطع التعسفي فانه مجرد من الإثبات كما أنها لم ترفض أداء قيمة الشيكات إلا بوجود مبرر مشروع ، ملتمسة رفض الطلب وتحميل المدعية الصائر، وأدلت بنسخة عقد فتح حساب ومطالبة مؤرخة في 08/05/2014 صورة وثيقة بوضعية التمويلات وتعهد موثقة وصورة كشوفات حسابية.

وبعد إجراء الخبرتين وتبادل التعقيبات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم استئنافه من طرف المحكوم عليها التي أسست استئنافها على ما يلي :

ان ما تنعاه الطاعنة على الحكم الابتدائي هو فساد التعليل ونقصانه الموازي لانعدامه، ذلك أن المحكمة الابتدائية وإن كانت ردت أغلب دفوع ومآخذ ومطالب المستأنف عليها مبررة ذلك بانعدام أي خطأ أو مسؤولية صادرة عن العارضة فيما ذكر بشأن قطع التمويل للصفقات وما أثير بشأن الضمانات وكذا الزعم بعدم أداء الشيكات والتعويض عن الأضرار غير المباشرة إلا أن ذات المحكمة اعتبرت ان المستأنف عليها قد تكون محقة في المطالبة بالفوائد التي قيل بكونها احتسبت بشكل غير قانوني والتي حددها الخبير عبدالكبير الزاكي في مبلغ 1.892.259,66 درهم وتعويض قدره 400.000 درهم عما قيل بخصوص خطأ البنك في رقم الحساب البنكي للمستأنف عليها وكلها مطالب ومبالغ تبقى غير مستحقة بالمرة وهو ما ستناقشه من خلال الآتي بيانه ذلك أنها نازعت فيما خلص إليه الخبيرين المعينين ابتدائيا والتمست إجراء خبرة مضادة ثالثة تكون الفيصل في النزاع بين الطرفين انطلاقا من الدفوع والمآخذ التي سطرتها في مذكرتيها بعد الخبرة وخاصة مذكرة التعقيب بعد الخبرة الثانية. وأنها تجدد طعنها في الخبرات المنجزة لمجانبتها الصواب وخاصة خبرة الخبير عبدالكبير الزاكي التي اعتمدها الحكم المستأنف علما أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف. وأنه خلافا لما ذهب إليه الخبير ومعه محكمة البداية فإن احتساب الفوائد المستحقة على الحساب الجاري للشركة المدنية تم تحديدها واحتسابها بناء على الاتفاق الذي تم بين الطرفين بهذا الخصوص وانطلاقا من ملف شركة (م. ص. ع. م.) ، وأن نسب الفوائد المطبقة كانت دائما مقبولة من طرف الزبونة كما هو واضح من خلال عقد فتح القرض الموقع من طرفها والذي يشير الى طبيعة نسب الفوائد وارتباطها بطبيعة خط السلف أو التسهيلات وهو ما يعدم ما جاء في تقرير الخبرة ويجعلها غير نظامية وغير موضوعية بهذا الخصاص، ذلك أن البنك قد أكد خلال جميع مراحل الدعوى وخصوصا أمام الخبير أن نسب الفوائد المطبقة تبقى مطابقة لما تم الاتفاق عليه عقدا وفي احترام تام للاتفاقيات المبرمة مع شركة (م. ص. ع. م.) ، أما ما أسماه الخبير تجاوزات لسعر الفائدة الاتفاقي المحدد في 7,25 % فيجد سنده في كون هذه النسبة الاتفاقية لا تطبق إلا في حدود التسهيلات وخطوط القرض والتمويل وضمان الصفقات المرهونة، إذ من الطبيعي ان يعمد البنك العارض الى تطبيق سعر فائدة أكبر في حالة تجاوز هذه السقوف ما دام أنها تخرج بطبيعتها عما تم الاتفاق عليه بين الطرفين. فسقف التمويل أو التسهيل البنكي يعتبر الحد الأقصى لتطبيق سعر الفائدة الاتفاقي والذي تجاوزه يكون البنك محقا في تطبيق السعر المتداول تاريخ هذا التجاوز. وان ما خلص إليه الخبير عبدالكبير الزاكي يناقض تماما ما خلص إليه نظيره الخبير السابق اسماعلي عبداللطيف الذي على علات الخبرة المنجزة من قبله قد اعتمد منهجية مختلفة أفضت بطبيعة الحال الى نتيجة مختلفة تحيد على واقع الحال وعلى حقيقة تدبير العلاقة التعاقدية بين الطرفين فيما يخص سعر الفائدة المطبق على مر السنين بين الطرفين وبخصوص كافة خطوط القرض والتسهيلات البنكية وغيرها. فبمراجعة تقرير الخبرة الحالي ومقاربته بتقرير الخبرة الأولى المنجز من قبل الخبير اسماعلي عبداللطيف بخصوص هذه النقطة يظهر التباين جليا للمحكمة ، ذلك أن الخبير زعم بخصوص مسألة احتساب الفوائد ان البنك حمل المستأنف عليها فوائد اضافية على الحساب الجاري والتي حددها في مبلغ 1.519.664,74 درهم بعلة عدم احترام البنك قواعد التسبيقات على سندات الصندوق المرهونة طبقا للدورية رقم CN2/G/11 في 28/10/2011. وان الخبير يزعم ان المستأنف عليها يتعين عليها ان تستفيد من التسبيقات على سندات الصندوق بنسبة سعر الفائدة المجزي او المكسب لهذه السندات أي بنسبة 3,25 % + نقطتين خلال كل فترة الاكتتاب. وان هذه النقطة هي من اجتهاد الخبير ولم تكن محل طلب من طرف المستأنف عليها ولا محل تعيين من طرف المحكمة الابتدائية وهو ما يعتبر تجاوزا من طرف الخبير للمهمة التي تم تكليفه بها كما أنه لم يتم طرح هذه النقطة للنقاش من طرفه خلال جلسة الخبرة. وجدير بالذكر بهذه المناسبة ان القواعد الدورية المشار إليها من طرف الخبير أعلاه غير قابلة للتطبيق في نازلة الحال للاعتبارات التالية : انه للتوضيح ان شركة (م. ص. ع. م.) ليست المالكة لسندات الصندوق وان هذه السندات مكتتبة من طرف أحد المساهمين المسير وانها مرهونة لفائدة البنك العارض لضمان الالتزامات المقابلة لشركة (ت.) ، وان شركة (م. ص. ع. م.) لا يمكنها أن تدعي أحقيتها في الاستفادة من طرف البنك من أية تسبيقات على السندات المذكورة والتي كانت مكتتبة من طرف أحد مسيري الشركة ومرهونة لفائدة البنك. وأنه لا الشركة المستأنف عليها ولا مالكة السندات المذكورة أعلاه لم يسبق لهم أن وجهوا أي طلب تسبيق للبنك العارض من أجل الاستفادة من النسب المشار إليها في الدورية المثارة من طرف الخبير والتي لا تنطبق على نازلة الحال كما سبق شرحه. وان النسب المطبقة على تراخيص وخصاص مرخص للزبونة فهي نسب اتفاقية بعد نقاش وبعد قبولها من طرف المستأنف عليها والتي لم يسبق لها قط أن نازعت في هذا الخصوص باستثناء الفوائد المطبقة على ASMA والتي تم إرجاعها كما سبق شرحه، وبالتالي يتضح ان خبرة السيد اسماعلي عبداللطيف هي خبرة غير موضوعية وجاءت منحازة بصفة مطلقة لصالح المستأنف عليها على حساب العارضة بدون وجه حق و لا سبب أو دليل مشروع ، مما يتعين معه التصريح بردها على حالتها وعلاتها والحكم بإجراء خبرة مضادة تأخذ بعين الاعتبار المآخذ السالفة. وجدير بالذكر أن الأسباب الحقيقية للصعوبات التي أثارتها المستأنف عليها ليست لها أية علاقة بتطبيق الفوائد

او الاقتطاعات للفوائد المثارة من طرفها وإنما هي أسباب راجعة بالأساس الى ما يلي : الاستعمال المطلق والكلي لخطوط السلف بدون تحقيق فعلي للصفقات، الصعوبات التي عرفتها مالية شركة (م. ص. ع. م.) المتعلقة بعدم تغطية الأقساط المتعلقة بالقروض والتسهيلات الممنوحة من طرف البنك والخصاص الحاصل في الاستخلاصات بالمقارنة مع خطوط القرض والتسهيلات الممنوحة وبالتبعية عدم القدرة على تشريف المستأنف عليها للالتزامات والتأخيرات الجد هامة والتي تمت ملاحظتها وتسجيلها عند تسلم الأداءات المتعلقة بالتسبيقات على الصفقات ASMA التي سبق منحها. وهي كلها أسباب لا علاقة للبنك العارض بها مما يجعل طلب المستأنف عليها عديم الأساس ويتعين التصريح برفضه. وعليه يكون ما خلص إليه الخبير في خبرته على غير أساس وكان يتعين استبعاده والحكم من جديد بإجراء خبرة فاصلة تعهد الى خبير حيسوبي وليس الى خبير في المحاسبة تتوفر فيه كافة الشروط التقنية والفنية للقيام بتمحيص ودراسة معطيات النازلة على ضوء ما قررته المحكمة الابتدائية في أحكامها التمهيدية والتي كانت بلا شك فاصلة في موضوع الدعوى الحالية ليقين البنك بصحة موقفه واحترامه للقواعد المعمول بها في المجال البنكي. وهو ما يتعين معه القول والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح بإجراء خبرة حسابية جديدة تكون الفيصل فيما خلص إليه الخبيرين أعلاه. وحول ما قيل عن تحميص وتدقيق العمليات الخاصة بتمويل الصفقات المرهونة والحقوق المستحقة، فإن عملية إرجاع فوائد تم إنجازها من طرف البنك خلال سنة 2014

في إطار التسوية التي تمت لفائدة المستأنف عليها نتيجة مشكل عارض في النظام المعلوماتي تم اكتشافه بمناسبة ضبط وحصر معطيات اتفاقية مع الزبونة. وان العارضة استجابت بشكل إيجابي مع طلب الزبونة والتي تم اشعارها بهذه الوضعية. وبهذا الخصوص فإن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار التسويات التي تم إنجازها لفائدة المستأنف عليها التي تمت الإشارة إليها بتفعيل في التصريح الكتابي الذي توصل به الخبير وان هذه التسويات كانت كالتالي: بتاريخ 10/07/2014 مبلغ 308.632,81 درهم وبتاريخ 30/09/2014 مبلغ 80.880,39 درهم. وأن ما خلص إليه الخبير لا يمت للحقيقة بصلة وخير دليل على ذلك ان الشركة المعنية نفسها قد أقرت صراحة من خلال تصريح ممثلتها القانونية الكتابي المضمن بالصفحة 5 ان العارض قام بإرجاع ثلاثة مبالغ وهي المبلغان المشار إليهما أعلاه إضافة الى مبلغ 126.856,90 درهم بتاريخ 10/07/2014 وهو ما يؤكد كون الخبير لم يضبط معطيات النازلة وحاول حشو تقريره بتفاصيل غير مفيدة الهدف منها تركيب تقريره وجعله صعب الفهم ومن تم الركون لخلاصته فحسب وهو ما لم يفلح فيه وأثر سلبا على خلاصته. فحجم التمويلات الممنوحة من قبل البنك العارض تتلاءم مع صريح ما تم الاتفاق بشأنه بمقتضى الصفقات المقدمة والحركيات المسجلة علما ان شواهد الحقوق المعاينة التي أسمتها المستأنف عليها خطأ الحقوق المستحقة لا تشكل في حد ذاتها سندا للدين إلا إذا شرفت الشركة التزاماتها مع أصحاب المشاريع المتعاقد معهم بمقتضى الصفقات المرهونة إذ يبقى الأداء أولا وأخيرا رهينا بإنجاز الأشغال او القيام بالتوريدات المتفق عليها، فالعارض لم يسبق له أن رفض طلبات التمويل المقدمة من قبل المستأنف عليها ولم يسبق له أن أخل بالتزاماته بهذا الشأن. فالصعوبات المثارة من قبل المستأنف عليها تعود للأسباب التالية: الاستعمالات المطلقة لخطوط التمويل دون إنجاز حقيقي للصفقات ، الصعوبات المتعلقة بالخزينة والراجعة لعدم تغطية وتشريف آجالات القروض الممنوحة من طرف البنك والنقص في التحصيل مقارنة مع خطوط التمويل الممنوحة والذي أدى الى عدم قدرة المستأنف عليها على تشريف التزاماتها والتأخيرات المهمة في استقال الأداءات المتعلقة بالتسبيقات على الصفقات المرهونة. هذا وتجدر الإشارة أنه فيما يخص بعض التمويلات فإن المستأنف عليها لم تحترم التزاماتها التعاقدية وذلك بعدم تكوين الضمانات المتفق عليها في إطار عقد القرض وذلك رغم مطالبات البنك العارض لها المتكررة، وعلى سبيل المثال لا الحصر الضمانة المحددة في مبلغ الرهن الذي يرتفع الى 1.600.000 درهم على الرسم العقاري عدد 08/81381 والضمانة الرهنية من الدرجة الثالثة في حدود مبلغ 800.000 درهم على الرسم العقاري عدد 64/6287. وان الزبونة لم يسبق لها أن طالبت بالفوائد المقتطعة على باقي العمليات والتي كانت نسبة الفائدة فيها مطابقة لنسبة الفوائد الاتفاقية في إطار القرض ، وأن نسبة 13,25 % التي عابها الخبير طبقت من طرف البنك فقط في حالات تجاوز سقف التسهيلات المسموح بها خاصة فيما يتعلق ب ASMA الصفقات المرهونة والحقوق المعاينة. وانه كان على الخبير ومعه الحكم الابتدائي ان يأخذ بعين الاعتبار الالتزامات بخصوص كافة خطوط ASMA من أجل مراقبة تجاوزات سقف التسهيلات بهذا الخصوص علما ان البنك يحرص على فتح الحسابات الداخلية المتعلقة بكل صفقة، وهو ما لم يسع إليه الخبير الشيء الذي أثر سلبا على خلاصة تقريره، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والتصريح بإجراء خبرة حسابية جديدة تكون فاصلة بين ما خلص إليه الخبيرين الابتدائيين تعهد لخبير حيسوبي مختص في المعاملات البنكية قصد التأكد من سلامة موقف العارضة وللتأكد من انعدام أي خطأ صادر عنها مع حفظ حقها في التعقيب.

وأجابت المستأنف عليها مع استئناف فرعي بجلسة 18/05/2017 ان المحكمة الابتدائية ونتيجة عدم اقتناع البنك المستأنف بالخبرة الأولى المأمور بها بمقتضى الحكم التمهيدي رقم 344 الصادر بتاريخ 31/03/2015 التي كلف بها الخبير اسماعلي عبداللطيف التمس إجراء خبرة ثانية لكونه حسب زعمه لم يقم بأي خطأ في النازلة، وان المحكمة الابتدائية تأكيدا لسلوكها في الوصول للحقيقة أمرت بإجراء خبرة ثانية على يد الخبير عبدالكبير الزاكي . وان الخبرة الثانية أكدت جملة وتفصيلا ما جاء في الخبرة الأولى مع بعض التدقيقات المنصفة للعارضة وأجابت عن المهمة المحددة من طرف المحكمة كمايلي: بخصوص احتساب الفوائد بصورة مخالفة لاتفاق الطرفين، فإن الخبير بعد اطلاعه على مجموع الوثائق المدلى بها من الطرفين وبعد وقوفه خاصة على العقود المبرمة والضمانات المفتوحة والاتفاقيات المبرمة ، خلص فيما يتعلق بالإجابة عن سعر الفائدة المطبق من طرف البنك للخلاصة التالية: " يتبين من خلال تحليل سلاليم الفوائد ان البنك كان يطبق أسعار فائدة مختلفة على الأرصدة المدينية المتعلقة بالحسابات الجارية لشركة (م. ص. ع. م.). فإذا كانت القاعدة هي تطبيق نسبة الفائدة التعاقدية الواردة في العقود المبرمة والمحددة في نسبة 7,25 % على الأرصدة المدينية، فإن تطبيق هذا السعر من طرف البنك كان هو الاستثناء ، في حين طبق البنك أسعار فائدة مرتفعة ولم يطبق السعر التعاقدي 7,25 % إلا في حالات نادرة، فطبق خلال سنتي 2009 و2010 نسبة 13,25 % واعتمد سنة 2011 نسبة فائدة في حدود 7,25 % ثم 14,14 % وطبق نسبة 13,25 % سنة 2012 بالنسبة للتسبيقات على الصفقات ونسبة 7,25 % ثم 14,14 للحساب الجاري، واستمر بتطبيق هذه النسب الى غاية الأثلوت الرابع من سنة 2015". واستنادا لذلك خلصت الخبرة لخلاصة أساسية في هذا الموضوع مؤداها " أن الفرق في الفوائد وصل الى مبلغ 1.892.259,66 درهم كفوائد زائدة ناتجة عن تطبيق سعر فائدة الذي يفوق السعر التعاقدي ". وبخصوص تحديد الوضعية المالية للمدعية اتجاه المدعى عليه بتاريخ التوقف عن تمويل الصفقات ، فبعد أن قامت الخبرة بتحليل تأثير ما نتج عن احتساب الفوائد الزائدة التي بلغت ما مجموعه 1.892.259,66 درهم ، الشيء الذي أدى الى تضخم الرصيد المدين بفعل تدوين الفوائد الزائدة في حساب المدعية، كما قامت الخبرة بتحليل حركية الحساب الذي استفاد من تسهيلات مصرفية مهمة كما حددت الخبرة ان البنك كان يبيح للشركة المدعية تجاوزات في استعمالات الصندوق ليخلص من ذلك كله أنه " كان بإمكان البنك الاستجابة وتلبية طلب التمويل الذي تقدمت به شركة (م. ص. ع. م.) حتى تتمكن هذه الأخيرة من تشريف التزاماتها في إطار الصفقات العمومية التي التزمت بها، خاصة وأن جاري التسبيقات عن الصفقات بلغ بتاريخ 29/01/2014 حسب الكشوفات المتوفرة 4.947.742,60 درهم وبلغ بتاريخ 29/01/2014 مبلغ 5.569.742,60 درهم بالمقابل فإن السقف المرخص له هو 4.500.000 درهم بالنسبة لتمويلات الصفقات العادية، يضاف إليه خط تمويل خاص بصفقة AREF 6.000.000 درهم (أي ما مجموعه 10.500.000 درهم كخط تمويل التسبيقات على الصفقات ) " بالإضافة الى خطوط تمويل أخرى كالاعتماد المستندي أو كفالات جمركية التي كان السقف المرخص لها هو 6.000.000 درهم والذي يمكن من تلبية طلب التمويل موضوع رسالة (م. ص. ع. م.) بتاريخ 27/01/2014. وعند وقوف الخبرة على دراسة حركية الحساب تأكد لها أن التدفقات المالية المسجلة في دائنية حساب المدعية بلغت الى غاية دجنبر 2014 مبلغ 172.712.537,55 درهم أي بمعدل 21.589.067,19 درهم في السنة الواحدة انطلاقا من سنة 2009 وخلال ثمان سنوات ، كما أثارت الخبرة الانتباه ان حركية الحساب الدائنة من المؤشرات المالية التي يعتمد عليها البنك في إنشاء علاقة ثقة مع زبونه. ومن ذلك كله خلصت الخبرة ان تطور الأرصدة المدينية لشركة (م. ص. ع. م.) بعد تصحيح الفوائد بالسعر التعاقدي تبين ان الرصيد المدين لحساب (م. ص. ع. م.) كان مرتفعا نهاية شهر شتنبر 2013، حيث كان مدينا بمبلغ 10.919.217,42 درهم وتراجع خلال شهر فبراير 2014 الى ما قدره 1.681.011,873 درهم وتأتى ذلك بفضل تدفقات مالية مهمة في دائنية الحساب بلغت ما مجموعه 15.086.926,59 درهم وبعد ذلك قام البنك بتقليص التسهيلات المصرفية الأساسية من : 15.000.000 درهم الى 10.500.000 درهم ، كما أن التسهيلات في الصندوق تقلصت الى 1.000.000 درهم مقابل 3.000.000 درهم سابقا. في حين ان التسبيقات على الصفقات تقلصت الى 4.000.000 درهم مقابل 4.500.000 درهم أما بالنسبة للحقوق الجمركية فإنها تقلصت الى 600.000 درهم مقابل 6.000.000 درهم. وتجدر الإشارة كذلك ان الخبرة وقفت أمام واقعة مثيرة تمثلت في وجود حوالات عالقة لفائدة شركة (م. ص. ع. م.) لم يتم تدوينها في حسابها البنكي لكون أرقام الحسابات المقدمة من طرف بنك (ش. ع. م. ل.) كانت خاطئة، وهو الأمر الذي أكدته رسالة الخازن العام الجهوي لبني ملال، هذه الحوالات التي بلغ مجموعها 3.352.243,20 درهم حيث ان العارضة لو استفادت منها في وقتها فإنها كانت ستقلص من مديونيتها فيما يخص التسبيقات على الصفقات وكذا تقليص الرصيد المدين كذلك، هذا عدا عدم أداء الفوائد البنكية وكذا ضياع كسب وربح يساوي على الأقل 20 % كل سنة. ومن البين ان العارضة قد حملت المسؤولية في هذا الجانب للبنك المدعى عليه بإعطاء أرقام حسابات خاطئة للخازن الجهوي مما أثر سلبا على حساب الرصيد المدين، ويتأكد من خلال الخبرة المنجزة والحسابات الدقيقة التي قامت بها ان الوضعية المالية للمدعية لم تكن تستدعي من البنك المدعى عليه التوقف عن تمويل صفقات العارضة. وحول المسؤولية عن إرجاع البنك للشيكات، فإن الخبرة قد أجابت بتدقيق عن هذه النقطة لخصته في النقط الأساسية التالية: ان البنك كان يسمح للمدعية بتجاوزات مهمة طيلة العلاقة التي جمعتهما ، ان المدعية وتزامنا مع إرجاع الشيكات من طرف البنك بدون أداء قامت بمجهودات مهمة من أجل خفض الرصيد المدين للحساب حيث أنها قلصت من الرصيد المدين بشكل ملحوظ نتيجة دفعات مالية مهمة في حسابها الجاري حيث انتقل الرصيد المدين من 10.7510602,71 درهم بتاريخ 15/10/2013 الى 1.509.329,39 درهم بتاريخ 06/05/2014 ، تأثير الفوائد الزائدة المحتسبة من طرف البنك على قراره بإرجاع الشيكات بدون أداء مع العلم أن الفوائد الزائدة المسجلة بمدينية الحساب بلغت ما مجموعه 1.892.259,66 درهم ، في حين ان مجموع الشيكات المرجعة بدون أداء منذ 29/11/2011 الى غاية 06/05/2014 بلغت 421.191 درهم ، تقليص البنك للسقف المرخص له في وقت وجيز من 3.000.000 درهم الى غاية 06/05/2014 الى 1.000.000 درهم شهر فبراير 2014 ، ويتبين مما سبق أن البنك يتحمل مسؤولية عدم أداء الشيكات المذكورة وكذا ما نتج عنها من أداء دعائر، حيث وصل الكل لمبلغ 505.372 درهم. و الثابت من خلال الخبرة المنجزة ان المستأنف قام باحتساب فوائد زائدة وصلت لمبلغ 1.892.259,66 درهم حسب التفصيل المشار اليه أعلاه ، هذا الأمر الذي يعتبر إخلالا بأحد بنود العقد الرابط بين الطرفين وهو خطأ موجب للتعويض بواسطة أداء الفوائد القانونية. وفي هذا الإطار فإن الحكم المستأنف كان على صواب حينما حكم للعارضة بالفوائد الزائدة المذكورة التي كانت تقتطع بدون وجه حق من حساب العارضة البنكي. وحول الاستئناف الفرعي ، ان الحكم المستأنف قد قضى بمبلغ هزيل فيما يتعلق بالتعويض عن الإخلالات المرتكبة من طرف البنك، ومن خلال الخبرتين المنجزتين يتأكد للمحكمة أن البنك المستأنف ورغم أن العارضة من أهم زبنائه ، وكانت تروج مبالغ مهمة لمدة تسع سنوات وصلت لمبلغ اجمالي يفوق 17 مليار بمعدل سنوي يصل لأزيد من مليارين رغم كل ذلك فإن البنك عاملها بسوء نية بل بواسطة أساليب تدليسية كان الهدف منها الإثراء غير المشروع على حسابها. وفي هذا الإطار فإن المسؤولية المدنية للبنك ثابتة فهي من جهة تجد سندها أما في إطار المسؤولية العقدية المترتبة عن العقد الرابط بين الطرفين بالإخلال بأحد بنوده المتفق عليها أو من جهة أخرى تجد سندها في إطار المسؤولية التقصيرية التي تنشأ عن الإخلال بالتزام قانوني أو ارتكاب عمل او فعل غير مشروع يحدث الضرر للغير المرتكزة على مقتضيات الفصول 77 و 78 و 230 و 231 من ق.ل.ع. وانه لتقدير الأضرار الناتجة عن الخطأ في أرقام الحسابات البنكية المتعلقة بالخزينة العامة لبني ملال وعن إيقاف التمويل وعن الضرر المباشر المذكور اللاحق بالعارضة ، فإنه يتعين إجراء خبرة جديدة لتحديد قيمة الخسارات عن الأضرار المذكورة والمفصلة أعلاه، مع حفظ حقها في تقديم طلباتها النهائية.

وعقبت المستأنف عليها بجلسة 08/06/2017 انه سبق للعارضة بجلسة 18/05/2017 ان تقدمت بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي التمست فيها الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد التعويض الملائم عن الخطأ في أرقام الحسابات البنكية وعن إيقاف التمويل وعن الأضرار المباشرة. وفي هذا الإطار فإنها تتقدم بطلب الحكم لها بتعويض مسبق عن الأضرار والأخطاء المشار إليها في مبلغ 3.000.000 درهم مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة ولتقديم مطالبها النهائية. وتجدر الإشارة ان هذا الطلب مستوف للشروط القانونية ، ذلك انها أدت عنه الرسوم القضائية الواجبة كما هو مثبت في صدر هذا الطلب مما يجعله مقبول شكلا. لأجله تلتمس الحكم لها بتعويض مسبق عن الخطأ في أرقام الحسابات البنكية وعن إيقاف التمويل وعن الأضرار المباشرة في مبلغ قدره 3.000.000 درهم وحفظ حقها في التعقيب عن الخبرة ولتقديم مطالبها النهائية .

وعقبت المستأنفة بجلسة 29/09/2017 وكذا المستأنف عليها بجلسة 13/07/2017 والتي جاءت مذكرتهما تكرارا لما سبق ان جاء في أجوبتها السابقة.

وعقبت الطاعنة بجلسة 27/07/2017 أنها قد أجرت خبرة في الموضوع عن طريق الخبير محمد (ل.) الخبير المحلف لدى المحاكم والمختص في التقنيات والعمليات البنكية. ذلك أنه بعد تمحيص موضوع الدعوى خلص ذات الخبير إلى ما يلي : في إطار العلاقة الرابطة بين البنك وشركة (م. ص. ع. م.) لم تتمكن هذه الأخيرة من الاستفادة من الاعتمادات مباشرة بعد فتح الحساب بتاريخ 08/06/2009 بل انطلاقا من تاريخ 10/03/2010 حيث تم إبرام أول عقد اعتماد اقتصر فقط على تسهيلات الصندوق " المكشوف " في حدود 500.000 درهم لا غير والتي تم تمديدها الى 1.000.000 درهم بتاريخ 21/10/2010. وبعد مضي حوالي سنة عن العلاقة الرابطة بين الطرفين وبتاريخ 20/04/2011 تم السماح لشركة (م. ص. ع. م.) بالاستفادة من عدة اعتمادات متعلقة بالصندوق والالتزامات بمبلغ إجمالي قدره 6.000.000 درهم (متفرقة على عدة خطوط كما هو بارز في الجدول المفصل لعقود الاعتمادات المبرمة المرفق لهذا التقرير) مع تمديد أسقفه الى حدود 10.100.000 درهم متفرقة كالآتي :

المكشوف في حدود مبلغ .....................2.5000.000 درهم

التسبيقات على الصفقات في حدود مبلغ ......2.00.000 درهم

تمويل الحقوق الجمركية في حدود مبلغ........600.000 درهم

الاعتمادات المستندية في حدود مبلغ .........4.000.000 درهم

الكفالات على الصفقات في حدود مبلغ .......1.000.000 درهم.

* الاعتمادات الخاصة الممنوحة بموجب العقد المبرم بتاريخ 15/03/2012 بمبلغ اجمالي قدره 10.200.000 درهم لا يمكن إدماجها لإضافة مبالغها مع الاعتمادات العادية الممنوحة وذلك لأن هذا العقد خصص استثنائا لصفقات محددة ومدرجة في العقد.

* اتفاقية فتح الاعتماد المدونة بتاريخ 13/02/2013 للرفع من سقف المكشوف الى حدود 3.000.000 درهم والتسبيقات على الصفقات الى حدود 4.500.000 درهم لم يكن من الممكن تفعيلها من طرف البنك نظرا لأن شركة (م. ص. ع. م.) لم تف بالتزاماتها ومديونيتها تم الاتفاق بين الطرفين بموجب عقد الاعتمادات العادية المبرم بتاريخ 20/04/2011.

* بما أن الحساب الجاري والحسابات المرتبطة به أخذت تسجل أرصدة مدينية مهولة بصفة مستمرة ولتمكين شركة (م. ص. ع. م.) من تقليص حجم التزاماتها ومديونيتها، تم الاتفاق بين الطرفين بموجب العقد المدون بتاريخ 20/02/2014 تخفيض سقف المكشوف الى حدود 1.000.000 درهم مع شرط أساسي يتعلق بالإسقاط الفوري لأذونات الصندوق في حدود مبلغ 4.400.000 درهم.

بعد مراجعة العقود المبرمة وتحميل العمليات المصرفية المتعلقة بها وإعادة احتساب الفوائد المستحقة عن الرصيد المدين والتسبيقات على الصفقات وتمويل الحقوق الجمركية، تم التوصل على ان الفوائد الزائدة حددت بمبلغ إجمالي قدره 698.540,18 درهم دون خصم المبالغ المسترجعة من طرف البنك بعد قيامها بعمليات التسوية.

إثر عمليات التسوية التي قام بها البنك أرجع هذا الأخير مبلغ إجمالي قدره 389.513 درهم عن الفوائد الزائدة ليبقى بذلك المبلغ المتبقى الواجب إرجاعه هو 309.027,18 درهم.

الأرصدة المدينية المسجلة بالحساب الجاري والحسابات المرتبطة به (التسبيقات على الصفقات وتمويل الحقوق الجمركية قبل وإبان وكذلك بعد طلب التمويل المقدم من طرف شركة (م. ص. ع. م.) بتاريخ 24/01/2014 لم تكن تسمح بتاتا للبنك بالاستمرار في الامتداد بحيث أنها كانت تفوق الأسقف المحددة بكثير وبالتالي الاستجابة لطلبها زيادة على ذلك فإن الطلب لا يدخل في إطال الصفقات موضوع عقد الاعتمادات الخاصة المدون بتاريخ 15/03/2012.

الوضعية المالية لشركة (م. ص. ع. م.) تجاه البنك بدأت تعرف صعوبات منذ سنة 2013 بحيث أنها سجلت أرصدة مدينية تفاقمت مع مرور الزمن وتجاوزت في بعض الأحيان مبلغ 11.000.000 درهم مما يؤكد على أنها تفتقر للسيولة وبالتالي تلجأ الى الامدادات البنكية لتغطية حاجياتها.

تراجع الرصيد المدين لشركة (م. ص. ع. م.) الى 1.681.011,83 درهم خلال شهر فبراير 2014 ناتج فقط عن عملية بمبلغ 4.400.000 درهم إثر تحويل مبلغ أذونات الصندوق المرهونة لفائدة البنك وذلك تنفيذا للشروط الأساسية للعقد وليس من جراء تحويلات أوعمليات تتعلق بنشاطها.

رغم تقليص رصيدها المدين بفضل تحويل مبلغ الأذونات لفائدة شركة (م. ص. ع. م.) إلا أنها لم تستطع الحفاظ على توازن رصيد حسابها الجاري وأصبح يتفاقم يوما بعد يوم من دون أن تتمكن من تقليصه مما لا يطمئن على مصير التزاماتها.

وعليه يكون ما خلص إليه الخبير سيعد الزاكي في خبرته موضوع التعقيب الحالي على غير أساس ويتعين استبعاده والحكم من جديد بإجراء خبرة فاصلة تعهد الى خبير حيسوبي وليس الى خبير في المحاسبة تتوفر فيه كافة الشروط التقنية والفنية للقيام بتمحيص ودراسة معطيات النازلة على ضوء ما قررته المحكمة في أحكامها التمهيدية والتي ستكون بلا شك فاصلة في موضوع الدعوى الحالية ليقين البنك بصحة موقفه واحترامه للقواعد المعمول بها في المحل البنكي.

وحول الاستئناف الفرعي والطلب الإضافي الجديد ، فإن العارضة تؤكد سابق دفوعها بهذا الشأن تفاديا للتكرار غير المفيد وتلتمس الحكم وفقها. وأرفقت مذكرتها بتقرير خبرة السيد محمد (ل.).

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 12/10/2017 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير إلياس جمال الدين وذلك لتحديد الفوائد المحتسبة بصورة مخالفة لاتفاق الطرفين مع احتساب ما تم إرجاعه من طرف البنك المستأنف عليه وتحديد الوضعية المالية للمستأنف عليها اتجاه الطاعنة بتاريخ التوقف عن تمويل الصفقات وتحديد ما إذا كانت وضعيتها تسمح بذلك أم لا ، وتحديد ما إذا كانت الوضعية المالية للمستأنف عليها بتاريخ إرجاع البنك الشيكات تسمح لها بأدائها أم لا مع بيان سقف التسهيلات الممنوح له وما إذا كانت قد تجاوزته أم لا.

وحيث أودع الخبير تقريرا بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 06/05/2018.

وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 31/05/2018 ان الخبير السيد جمال الدين إلياس أنجز الخبرة المأمور بها وفق القانون وخلص الى مايلي : ان طلبي التمويل الأول بتاريخ 27/01/2014 بمبلغ 3.128.580 درهم والثاني بتاريخ 30/05/2014 بمبلغ 5.300.000 درهم لم يستجب لهما المستأنف. وان شركة (م. ص. ع. م.) لم تستعمل أيا من التسهيلات المطلوبة سوى مبلغ 277.560 درهم، وان الحركة الدائنية للحسابات المفتوحة باسم المستأنف عليها فاقت 169 مليون درهم خلال الفترة ما بين يونيو 2009 وماي 2014، وأنها كانت مسترسلة طوال هذه المدة ولم تتخللها أي فترة تجميد. وان الوضعية المالية للمستأنف عليها لم تكن مختلة بدليل أن المستأنف استمر في تعبئة التسبيقات على الصفقات المرهونة وترخيص التجاوزات على سقف تسهيلات الصندوق. وكان بإمكان المستأنف الاستجابة لطلبات التمويل لا سيما وأنها تتعلق بصفقات مرهونة. ومن تداعيات رفض البنك المستأنف التمويلات المطلوبة قيام الأكاديمية الجهوية لجهة الرباط بفسخ ثلاث صفقات بمجموع 20.527.279,80 درهم كانت مرهونة لفائدة البنك المستأنف. وان البنك المستأنف ارتكب مجموعة من الأخطاء عند تسليم أرقام الحسابات الخاصة بمجموعة من الصفقات المرهونة ، الشيء الذي نتج عنه حرمان المستأنفة من تحويلات بمجموع 3.352.243,20 درهم. وان المستأنف رفض تشريف مجموعة من الشيكات بمجموع 421.191,21 درهم خلال الفترة ما بين نونبر 2012 وماي 2014 ، وأن الوضعية المالية للمستأنف عليها لم تكن مختلة عند تقديم هذه الشيكات للأداء بدليل أن المستأنف شرف فيما بعد مجموعة من الشيكات والكمبيالات وأنجز تحويلات لمدينية الحساب بلغت ما مجموعه 7.059.158,58 درهم خلال الفترة من نونبر 2012 الى يوليوز 2014 ، وأن إرجاع الشيكات المذكورة لم يكن له مبررا إطلاقا. وقد سبق للعارضة بجلسة 08/06/2017 أن تقدمت بطلب إضافي قصد الحكم لها عن الخطأ في أرقام الحسابات البنكية وعن إيقاف التمويل وعن الأضرار المباشرة في مبلغ قدره 3.000.000 درهم وقد أدت عنها الرسوم الواجبة. لأجله تلتمس الحكم لها بمقتضى هذا الطلب الإضافي قبول الاستئناف الفرعي المترتب عن الاستئناف الأصلي، والحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته مع قبول الاستئناف الفرعي والحكم بتعويض إضافي قدره 3.000.000 درهم وتحميل المستأنفة الصائر.

وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 07/06/2018 ان الخبرة المنجزة تبقى على غير أساس بخصوص كافة النقط التي تطرقت إليها، وأن العارضة تود بسط ذلك كما يلي: حول الاطلاع على الدفاتر التجارية و على جميع الوثائق المتعلقة بالنازلة، ان الخبير اكتفى فقط بجرد جزء من أهم مواصفات قروض التسهيلات القصيرة الأمد والضمانات المرتبطة بها من دون التطرق إلى كافة الشروط المتعاقد عليها وكيفية تفعيل العقود ومجال تطبيقها. وبالرجوع إلى هذه العقود وقراءتها وتحليلها بدقة، يتبين ما يلي: أن العقد المبرم بتاریخ 14/12/2011 والذي شمل الخطوط التالية : تمويل الرسوم الجمركية : 1.000.000 درهم - اعتمادات مستندية : 3.500.000 درهم - إعادة تمويل: 3.500.000 درهم - كفالة الصفقات : 1.000.000 درهم.

ولا يدخل في إطار التسهيلات العادية الممنوحة وإنما في اطار قرض خاص لتمويل 6 صفقات معينة ومدونة في الصفحة 9 من العقد (رقم 50/2011، رقم 43/2011 ، رقم 2010/MD/75 ، رقم 2010/MD/91، رقم 2010/MD/94 ورقم 34/2010 ) كما تمت الإشارة إليه في الجدول بعبارة " ظرفي " من دون توضيح خصائصه هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن سقف 3.500.000 درهم عن الاعتمادات المستندية وإعادة التمويل,

لا ينطبق عن كل خط على حدى وإنما يشمل الخطين معا بصفة تراكمية كما جاء في العقد، والدليل على ذلك هو أن البند 20 للعقد حدد مجموع تسهيلات القرض الظرفي في مبلغ 5.500.000 درهم مما يؤكد على أن سقف 3.500.000 درهم يشمل الخطين معا لأنه بعملية جمع بسيطة للأسف المفصلة في العقد سنتوصل الى مجموع بمبلغ 9.000.000 درهم بدلا من 5.500.000 درهم أي بفارق 3.500.000 درهم . وأن العقد المبرم بتاريخ 14/12/2011 والذي شمل الخطوط التالية : تمويل الرسوم الجمركية : 2.200.000 درهم – اعتمادات مستندية: 6.000.000 درهم – إعادة تمويل : 6.000.000 درهم- كفالة الصفقات : 2.000.000 درهم.

هذا العقد أيضا لا يدخل في التسهيلات العادية الممنوحة وإنما في إطار قرض خاص لتمويل 8 صفقات معينة ومدونة في الصفحة 9 من العقد (الصنفة رقم 32/2011 ، رقم 34/2011 ، رقم 10- 11/E/1 ، رقم 2011/I/14، رقم 2011/I/15، رقم 2011/I/18 ، رقم 2011/E/22 ورقم 2011/E/18. بحيث تمت الإشارة إليه هو أيضا في الجدول المنجز بعبارة " ظرفي" من دون التطرق إلى هذه الخصائص التي تشكل أساس تفعيل العقد كما هو الشأن للعقد السالف الذكر، فإن سقف 6.000.000 درهم يشمل خطي الاعتمادات المستندية وإعادة التمويل معا وبصفة تراكمية وليس كل خط على حدا كما جاء في العقد . والدليل على ذلك هو أنه قد تم تحديد مجموع تسهيلات القرض الظرفي في مبلغ 10.200.000 درهم بينما ان عملية جمع مبالغ التسهيلات من دون الأخذ بعين الاعتبار الصفة التراكمية سنتوصل إلى مبلغ إجمالي قدره 16.200.000 درهم ، وهذا غير ممكن. ان العقد المؤرخ في 13/02/2013 لا يمكن ولم يتم تفعيله من طرف البنك نظرا لأن شركة (م. ص. ع. م.) لم تفي بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بالضمانات الرهنية الممنوحة وذلك بالرغم من مراسلتها و مراسلة الموثقة التي تعهدت بتحقيق الرهون. ومن خلال ما سبق، يمكن استنتاج ما يلي :

في إطار الاعتمادات العادية من دون الأخذ بعين الاعتبار القروض الظرفية والمخصصة لصفقات معينة، استفادت شركة (م. ص. ع. م.) من تسهيلات انطلاقا من شهر مارس 2010 مقتصرة في بادئ الأمر على المكشوف فقط في حدود 500.000 درهم لينتقل الى 1.000.000 درهم انطلاقا من شهر أكتوبر 2010 إلى غاية شهر أبريل 2011 بعد هذا التاريخ تم رفع حجم الاعتمادات العادية الممنوحة مع تمديدها الى خطوط جديدة تتعلق باعتمادات الالترام إلى ان وصلت بتاريخ 17/10/2011 إلى مبلغ إجمالي قدره 10.100.000 درهم متفرقة على عدة خطوط مفصلة في بيان التسهيلات المنجز انطلاق من شهر فبراير 2014، وبموجب العقد المبرم بتاريخ 20/02/2014 تم رفع حجم التسهيلات إلى مبلغ إجمالي قدره 10.500.000 درهم، مع تقليص سقف المكشوف من 2.500.000 درهم الى 1.000.000 درهم . لا يجب الأخذ بعين الاعتبار العقد المبرم بتاريخ 13/02/2013 نظرا لعدم تفعيله من طرف البنك وذلك للأسباب السالفة الذكر. وانه لا يمكن إدماج العقدين المؤرخين في 14/12/2011 وفي 15/03/2012 في إطار تسهيلات عادية نظرا لكونهما مرتبطان بصفقات محددة ومدونه في العقد مع استثناء خطوط تسهيلات الصندوق، التسبيقات عن الصفقات والضمان الاحتياطي. وحول تحديد الفوائد المحتسبة بصورة مخالفة لاتفاق الطرفين مع احتساب ما تم إرجاعه من طرف البنك للمستأنف عليها، في هذا الشطر ولتحديد هذه الفوائد، اعتمد الخبير النهج التالي: إلغاء كافة الفوائد المحتسبة من طرف البنك المستأنف وإعادة احتساب الفوائد المترتبة عن قرض التسبيق على الصفقات المرهونة وعن قرض تمويل الرسوم الجمركية عند نهاية كل أتلوث وإدراج قيمتها بمدينة الحساب عند بداية الأتلوث الموالي. احتساب الفوائد المترتبة على الرصيد المدين للحساب الجاري عند نهاية كل أثلوث ، استنادا على العمليات السابقة تم إنجاز جداول تبين حساب الفوائد ، إبطال المبالغ التي قام البنك المستأنف بإرجاعها بدائنة الحساب رقم 51378 بتاريخ 10/07/2014 و 30/09/2014 ومجموعها 389.513 درهم . بعد هذا الإنجاز تم التوصل على أن الفوائد التي اقتطعها البنك زيادة هي بمجموع 1.797.354,96 درهم. لكن على خلاف ما ذهب إليه الخبير فإن احتساب الفوائد المستحقة على الحساب الجاري للشركة المدنية تم تحديدها واحتسابها بناء على الإتفاق الذي تم بين الطرفين بهذا الخصوص وانطلاقا من ملف شركة (م. ص. ع. م.) وان نسب الفوائد المطبقة كانت دائما مقبولة من طرف الزبونة كما هو واضح من خلال عقد فتح القرض الموقع من طرفها و الذي يشير إلى طبيعة نسب الفوائد و ارتباطها بطبيعة خط السلف او التسهيلات وهو ما يعدم ما جاء في تقرير الخبرة و يجعلها غير نظامية و غير موضوعية بهذا الخصوص. ذلك أن البنك العارض قد أكد خلال جميع مراحل الدعوى و خصوصا امام الخبير أن نسب الفوائد المطبقة تبقى مطابقة لما تم الاتفاق عليه عقدا وفي احترام تام للاتفاقيات المبرمة مع شركة (م. ص. ع. م.). أما ما أسماه الخبير تجاوزات لسعر الفائدة الاتفاقي فيجد سنده في كون هذه النسبة الاتفاقية لا تطبق إلا في حدود التسهيلات وخطوط القرض والتمويل وضمان الصفقات المرهونة، إذ من الطبيعي أن يعمد البنك العارض إلى تطبيق سعر فائدة أكبر في حالة تجاوز هذه السقوف ما دام أنها تخرج بطبيعتها عما تم الاتفاق عليه بين الطرفين. فسقف التمويل أو التسهيل البنكي يعتبر الحد الأقصى لتطبيق سعر الفائدة الاتفاقي والذي بتجاوزه يكون البنك محقا في تطبيق السعر المتداول تاريخ هذا التجاوز، و أن الخبير اعتمد منهجية مختلفة أفضت بطبيعة الحال إلى نتيجة مختلفة تحيد على واقع الحال وعلى حقيقة تدبير العلاقة التعاقدية بين الطرفين فيما يخص سعر الفائدة المطبق على مر السنين بين الطرفين وبخصوص كافة خطوط القرض والتسهيلات البنكية و غيرها. والجدير بالذكر أن الأسباب الحقيقية للصعوبات التي أثارتها المستأنف عليها ليست لها أية علاقة بتطبيق الفوائد او الاقتطاعات للفوائد المثارة من طرفها و إنما هي أسباب راجعة بالأساس إلى ما يلي : الاستعمال المطلق والكلي لخطوط السلف بدون تحقيق فعلي للصفقات. الصعوبات التي عرفتها مالية شركة (م. ص. ع. م.) المتعلقة بعدم تغطية الأقساط المتعلقة بالقروض والتسهيلات الممنوحة من طرف البنك والخصاص الحاصل في الاستخلاصات بالمقارنة مع خطوط القرض والتسهيلات الممنوحة وبالتبعية عدم القدرة على تشريف المستأنف عليها للالتزامات. التأخيرات الجد هامة والتي تمت ملاحظتها و تسجيلها عند تسلم الأداءات المتعلقة بالتسبيقات على الصفقات التي سبق منحها. وهي كلها أسباب لا علاقة للبنك العارض بها مما يجعل طلب المستأنف عليها عديم الأساس ويتعين التصريح برفضه. وعليه يكون ما خلص إليه الخبير في خبرته على غير أساس وكان يتعين استبعاده والحكم من جديد بإجراء خبرة فاصلة تعهد إلى خبير حيسوبي و ليس إلى خبير في المحاسبة تتوفر فيه كافة الشروط التقنية والفنية للقيام بتمحيص ودراسة معطيات النازلة على ضوء ما قررته المحكمة الابتدائية في أحكامها التمهيدية و التي كانت بلا شك فاصلة في موضوع الدعوى الحالية ليقين البنك العارض بصحة موقفه و احترامه للقواعد المعمول بها في المجال البنكي. وهو ما يتعين معه القول والتصريح برد الخبرة المنجزة من طرف الخبير الياس جمال الدين والحكم من جديد باجراء خبرة حسابية جديدة تكون الفيصل فيما خلص إليه . وحول تحديد الوضعية المالية للمستأنف عليها اتجاه الطاعنة بتاريخ التوقف عن تمويل الصفقات استنادا على الوثائق التالية: طلب المستأنف عليها بتاريخ 27 يناير 2014 أصد تمويل بمبلغ إجمالي قدره 3.128.580 درهم مرفق بجدول - طلب المستأنف عليها بتاريخ 30 مايو 2014 من اجل تمويل الصفقة رقم 1/E/16 /2012 بمبلغ إجمالي قدره 5.300.000 درهم متصلة على رسالة الاعتماد بمبلغ 3.200.000 درهم - الضمان الاحتياطي بمبلغ 1.600.000 درهم وتمويل الرسوم الجمركية بمبلغ 500.000 درهم – كشوفات الحسابات الجارية والحسابات المرتبطة بها والمتعلقة بكافة التسهيلات الممنوحة والخطوط المستعملة استنتج الخبير ما يلي: ان المستأنف عليها لم تكن تستعمل خط الاعتمادات المستندية بتاريخ الطلبين أن المستأنف عليها لم تكن تستعمل بتاريخ طلب التمويل سوى مبلغ 277.560 درهم عن خط الضمان الاحتياطي، وكان السقف الإجمالي المرخص لهذين الخطين بتاريخ تقديم طلبي التمويل هو 6.000.000 درهم بمقتضى العقد المؤرخ في 13 فبراير 2013. وأن المستأنف عليها لم تكن تستعمل خط تمويل الرسوم الجمركية وكان السقف المرخص بتاريخ تقديم طلبي التمويل هو 6.000.000 درهم. وأن وضعية المستأنف عليها عن خطوط التسهيلات موضوع طلبي التمويل كانت سليمة ومنتظمة وكان بإمكان المستأنف الاستجابة لهما علما بأنه يستفيد من رهن الصفقات موضوع طلبي التمويل. وأن من تداعيات رفض المستأنف منح التمويلات المطلوبة، قيام الإدارة المعنية وهي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة الرباط سلا زمور زعير بفسخ ثلاث صفقات بمجموع 20.527.279,80 درهم كانت جلها مرهونة لفائدة البنك المستأنف.

لكن حيث أن الخبير توصل إلى هذا الاستنتاج على أساس أنه بتاريخ طلبي التمويل وضعية خطوط التسهيلات كانت سليمة بحيث أن السقف الإجمالي المرخص لخطي الاعتماد المستندي والضمان الاحتياطي معا بمبلغ 6.000.000 درهم، والسقف المرخص لخط الرسوم الجمركية بمبلغ 6.000.000 درهم ، وذلك بمقتضى العقد المؤرخ في 13 فبراير 2013 إلا أنه حسب نفس الوثائق المعتمد عليها، يتبين على ان المستأنف عليها لم تف بالتزاماتها التعاقدية فيما يخص تحقيق الضمانات الرهنية الممنوحة بالرغم من مراسلتها ومراسلة الموثقة في هذا الشأن، وبالتالي لا يمكن للبنك المستأنف ان يلبي طلبي التمويل وتفعيل عقد اعتماد لم يتم احترام بنوده من طرف المقترضة. أما فيما يخص استعمال الخطوط، فبالرجوع إلى كشوف الحسابات الداخلية المتعلقة بكل خط و المدلى بها، سيتبين أن رصيد خط الضمانات تاريخ تقديم الطلب كان مدينا بمبلغ 2.767.201,72 درهم مقابل ترخيص في حدود مبلغ 1.000.000 درهم بمقتضى العقد المدون بتاريخ 17/10/2011 ساري المفعول وليس العقد المدون بتاريخ 13/02/2013 الذي لم يكن من الممكن تفعيله نظرا للأسباب السالفة الذكر. و أن الرصيد الإجمالي للتسبيقات عن الصفقات تاريخ الطلب كان مدينا بمبلغ يناهز 5.000.000 درهم كما هو ثابت في الكشوفات الحسابية للمستأنف عليها وذلك نظرا للتأخير الحاصل في تحصيل مستحقاتها المترتبة عن الصفقات. وأن الحساب الجاري للمستأنف عليها إبان تقديم الطلبات، كان يسجل أرصدة مدينة مهولة ناهزت مبلغ 8.000.000 درهم في بعض الأحيان. وبالنسبة لفسخ الصفقات لمعرفة الأسباب الحقيقية المرجو إمدادي برسائل الفسخ الموجهة من طرف الإدارة المعنية و المدلى بها من طرف المستأنف عليها. وحول تحديد ما إذا كانت الوضعية المالية للمستأنف عليها بتاريخ إرجاع الشيكات تسمح لها بأدائها أم لا مع التطرق لسقف التسهيلات الممنوح لها وما إذا كانت قد تجاوزته

أم لا. وقد جاء في هذا الشق من تقرير الخبرة ان المستأنفة أرجعت بدون أداء 20 شيكا مسحوبا من طرف المستأنف عليها على حسابها الجاري رقم 51378 المفتوح لدى وكالة بئر انزران، وان هذا الحساب كان يسير في جل الأوقات على أسس مدينة مع تسجيل تجاوزات شبه مستمرة لسقف تسهيلات الصندوق بترخيص من المستأنف، حيث سجل رصيده المدين أقصى مستوى له بتاريخ 30/09/2013 وكان بمبلغ 11.641.176,60 درهم حسب الكشوفات المدلى بها. وأن المستأنف وبعد رفضه تشريف هذه الشيكات التي تم جردها في الصفحة 10 للتقرير عبر جدول خاص، قدم بتواريخ لاحقة على تسديد شيكات أخرى إضافة إلى مجموعة من الكمبيالات والتحويلات وبلغ مجموع ما تم تسديده 7.059.158,58 درهم خلال الفترة من نونبر 2012 إلى يوليوز 2014 . وبالتالي يمكن القول بأن رفض المستأنف تشريف الشيكات غير مبرر حيث أنه قام بعد ذلك بتشريف مجموعة من الشيكات والكمبيالات وأنجز تحويلات رغم تسجيل الحساب أرصدة مدينة تجاوزت المستوى المسجل عند تقديم الشيكات المرجعة بدون أداء في انتظار استكمال دراسة و تمحيص بيان الشيكات والكمبيالات المسددة والتحويلات المنجزة بعد إرجاع الشيكات المشار اليها كمرفقات رقم 12 من تقرير الخبرة. ويمكن إبداء الملاحظات الأولية التالية :

حسب الجدول المنجز في الصفحة 10 من التقرير، لقد تم إرجاع هذه الشيكات بشكل متفرق على مدى 20 شهرا من شهر نونبر 2012 إلى شهر مايو 2014 وليس في مدة زمنية متقاربة حسب نفس الجدول، فان الأرصدة المدينة المسجلة للحساب رقم 51378 لم تكن تسمح بتاتا بتسديد هذه الشيكات إذ كانت تفوق السقف المتعاقد عليه والمحدد في مبلغ 2.500.000 درهم بمقتضى العقد المؤرخ في 17/10/2011 وليس العقد المؤرخ في 13 فبراير 2013 الذي تم الاعتماد عليه . وفيما يخص القول على أن التجاوزات على سقف تسهيلات الصندوق كانت تشكل القاعدة في سير الحساب الجاري، وبالتالي كان لزاما على البنك المستأنف تشريف هذه الشركات، فإن هذه النقطة تبقى مسالة قانونية تخرج عن اختصاص الخبير و أنه في غياب اتفاق صريح بشأنها يبقى ما سارت اليه الخبرة مردودا وعلى غير أساس. لأجله يلتمس الإشهاد له بمذكرته الحالية مع اعتبار كل ما جاء فيها جملة وتفصيلا والتصريح برد خبرة السيد جمال الدين الياس لعدم نظاميتها وعدم موضوعيتها على النحو المبين سلفا وعدم اعتبارها والتصريح بإجراء خبرة حسابية فاصلة تعهد لخبير حيسوبي مختص في المعاملات البنكية وذلك قصد التأكد من سلامة موقف العارض وانعدام أي خطأ من طرفه مما نسب إليه زعما مع حفظ حقه في التعقيب على ضوء كل ذلك والتصريح بعد التأكد من انعدام مسؤولية العارض بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأدلت المستأنفة بمذكرة إضافية بجلسة 26/07/2018 أن العارضة تؤكد مبدئيا مذكرتها الأخيرة وتضيف

ما يلي: حول النقطة المتعلقة بالفوائد المحتسبة بصورة مخالفة لاتفاق الطرفين حسب زعم الخبير مع احتساب ما تم إرجاعه من طرف البنك للمستأنف عليها. وجاء في تقرير الخبرة بخصوص هذا الشق سلوك المسار التالي: إلغاء كافة الفوائد المحتسبة من طرف البنك المستأنف و إعادة احتساب الفوائد المترتبة عن قرض التسبيق على الصفقات المرهونة وعن قرض تمويل الرسوم الجمركية عند نهاية كل أثلوث وإدراج قيمتها بمدينة الحساب عند بداية الأثلوث الموالي. احتساب الفوائد المترتبة على الرصيد المدين للحساب الجاري عند نهاية كل أثلوث. واستنادا على العمليات السابقة، تم إنجاز جداول تبين حساب الفوائد ، وإبطال المبالغ التي قام البنك المستأنف بإرجاعها بدائنة الحساب رقم 51378 بتاريخ 10/07/2014 و 30/09/2014 ومجموعها 389.513 درهم . وبعد هذا التوجه زعم الخبير أنه تم التوصل على ان الفوائد التي اقتطعها البنك زيادة هي بمجموع 1.797.354,96 درهم. إلا أنه وبعد مراجعة الجداول المعتمدة لتحديد الفوائد المحتسبة بصورة مخالفة لاتفاق الطرفين يمكن إبداء الملاحظات التالية : لقد تم تطبيق أسعار الفائدة على الشكل التالي من تاريخ 01/06/2009 إلى غاية تاريخ 31/03/2011 نسبة 8 % . ومن تاريخ 01/04/2011 الى غاية تاريخ 02/09/2016 نسبة 7,25 % . إلا أنه حسب العقود المبرمة فإن الأسعار المتفق عليها منذ تاريخ افتتاح الحساب إلى غاية شهر فبراير 2010، لم يتم إبرام أي عقد فتح اعتماد بين الطرفين يحدد من خلاله أسقف التسهيلات والأسعار الواجب تطبيقها لاحتساب الفوائد . وانطلاقا من شهر مارس 2010 إلى غاية شهر أبريل 2011، تطبيق نسبة 8 % ابتداء من شهر أبريل 2011، تطبيق نسبة 7,25 % . وانطلاقا من تاريخ 03/06/2011 تطبيق السعر الأقصى لأسعار الفائدة التعاقدي المعلن عليه من طرف بنك المغرب عن التجاوزات. و مقارنة مع ما تم اعتماده في الجدول المنجز في الخبرة، يمكن الوقوف على الاختلالات التالية: تم تطبيق نسبة 8 % انطلاقا من تاريخ افتتاح الحساب، بينما خلال الفترة الممتدة من تاريخ افتتاح الحساب الى غاية بتاريخ 11/03/2010، لم يتم إبرام أي عقد لتحديد سعر الفائدة الواجب تطبيقه أثناء تسجيل أرصدة مدينة، لذا طبق البنك سعر الفائدة بنسبة 14,40 % ، وهذا مشروع في غياب عقد يحدد نسبة الفائدة الواجب احتسابها كما هو متعارف عليه في التطبيقات البنكية . و حسب العقود المبرمة، لقد تم الاتفاق على تطبيق السعر الأقصى لأسعار الفائدة التعاقدي المعلن عنه من طرف بنك المغرب انطلاقا من تاريخ 30/06/2011، إلا أنه لم يتم الأخذ بعين الاعتبار هذا الاتفاق وذلك بتطبيق نسبة 7,25 % عن التجاوزات کما هو بارز في جداول إعادة احتساب الفوائد المدينة. إدماج جميع الحسابات الجارية لإعادة احتساب الفوائد المدينة وذلك بالنسبة للوكالتين كما هو جلي في جداول المرفقة 10 المتعلقة بالحسابات الممسوكة بوكالة بوسجور رقم 135 وجداول المرفقة رقم 11 المتعلقة بالحسابات الممسوكة بوكالة بئر أنزران رقم 54، لكن حسب التطبيقات والأعراف المتداولة في المجال البنكي، لا يجوز بتاتا إدماج الحسابات الجارية الممسوكة لدى البنك لفائدة نفس الشخص سواء معنوي او ذاتي أثناء احتساب الفوائد المدينة بل يجب احتساب الفوائد بصفة مستقلة عن كل حساب جاري. لم يتم جرد جميع العمليات المتعلقة بالتسبيقات المستفاد منها . عدم إبراز العمليات التي لم يطبق عليها سعر الفائدة التعاقدي. إدماج جميع حسابات التسبيقات عن الصفقات المتعلقة بكل صفقة في جدول واحد وإعادة احتساب الفوائد المترتبة عنها بصفة إجمالية وليس بشكل مستقل لكل حساب مخصص لصفقة معينة كما هو بارز في الكشوف الحسابية المرفقة للتقرير تحت عبارة " INT.DEBIT/CPTE 0 " مع الإشارة الى رقم الحساب المتعلق بالصفقة . عدم إبراز كيف تم التوصل على أن الفوائد التي اقتطعها البنك زيادة هي بمجموع 1.797.354,96 درهم وذلك قبل أم بعد احتساب ما تم إرجاعه من طرف البنك.

وأنه بناء على الطعن القوي من طرف العارضة في تقرير خبرة جمال الدين إلياس وانطلاقا من الخروقات الشكلية و الموضوعية التي شابت تقريره والتي تم التطرق إليها بتفصيل سواء من خلال مذكرة العارضة السابقة

أو المذكرة الحالية فإنه أصبح من الضروري استبعاد هذه الخبرة على حالتها و علاتها والتصريح بإجراء خبرة جديدة تعهد لخبير مختص او أكثر قصد الجزم بيقين في نقط الخلاف المثارة سلفا مع حفظ حق العارضة في التعقيب على ضوء كل ذلك.

وعقبت المستأنف عليها بجلسة 04/10/2018 انه في جلسة 26/07/2018 قررت المحكمة التأخير للنظر في طلب الضم وجواب العارضة، وانه لا يظهر أنه تقرر ضم الاستئنافين لاشمالهما بقرار واحد، وانه في حالة

ما إذا تقرر ضم الاستئنافين فإن العارضة تحتفظ بكامل حقوقها للتعقيب بعد إنجاز الضم المطلوب. لأجله تلتمس الإشهاد لها بالتمسك بطلب ضم الاستئنافين عدد 3060/8221/2018 وعدد 2008/8220/2017 قصد اشمالهما بقرار واحد وفي حالة إجراء أو رفض الضم المطلوب والإشهاد لها بحفظ حقها في تقديم طلبات ودفوع اضافية.

وبناء على قرار ضم الملف عدد 3060/8221/2018 للملف الحالي رقم 2008/8220/2017 مع جعل هذاا لأخير هو الأصل لوجود ارتباط بين الدعويين.

وبناء على المقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة (م. ص. ع. م.) بواسطة نائبها والذي بمقتضاه تستأنف الحكم رقم 3409 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 10/04/2018 ملف رقم 11638/8210/2017 القاضي بأداء المدعى عليها تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 11.958.416,46 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع تسليم المدعى عليها الأولى للمدعي رفع اليد عن الكفالات الإدارية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير وتحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيل في الأدنى وتحميلهما الصائر تضامنا وبرفض باقي الطلبات.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 27/10/2017 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه انها صادقت لفائدة المدعى عليها الاولى على خطوط قرض وتسهيلات وكفالات بموجب عقود مصادق عليها بالتواريخ التالية, اتفاقية قرض بتاريخ 11و23/3/2010 بمبلغ 500.000 درهم, واتفاقية قرض بتاريخ 31/01/2011 بمبلغ 1.000.000 درهم, وثالثة بمبلغ 6.000.000 درهم بتاريخ 20/4/2011 , واتفاقية قرض بتاريخ 15و19-2012 بمبلغ 10.100.000 درهم، واتفاقية قرض بتاريخ 15و19/3/2012 بمبلغ 10.200.000 درهم, واتفاقية قرض بتاريخ 20و21/02/2014 بمبلغ 10.500.000 درهم, وانه بموجب هذه القروض كانت المدعى عليها تستفيد من رفع سقف التسهيلات, الى جانب ذلك فقد صادق العارض لفائدة المدعى عليها على قرض متوسط الامد, بمبلغ 2.000.000 درهم, بمقتضى العقد المبرم بتاريخ 27/2و 28/8/2012, وانها تقاعست عن الاداء فأصبحت مدينة للعارضة بمبلغ 11.958.416,46 درهم, موقوف بتاريخ 01/07/2016, بدخول الفوائد لغاية هذا التاريخ، وان المدعى عليها مدينة للعارضة من جهة اخرى بمبلغ 1.892.486,72 درهم, من قبل التزامات بالتوقيع صادقت عليها لفائدتها لضمان صفقات عمومية، وتلتمس الحكم برفع اليد عنها، وان السيدة بوشرى (ج.) كفلت ديون الشركة بمقتضى كفالات تضامنية لغاية مبلغ 29.450.000 درهم بمقتضى عقود، وان جميع المحاولات الحبية للأداء لم تسفر عن أي نتيجة, لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما بالتضامن لفائدتها مبلغ 11.958.416,46 درهم، مع الفوائد البنكية، والضريبة على القيمة المضافة، ابتداء من تاريخ توقيف الحساب الى غاية التنفيذ, واحتياطيا الحكم بالفوائد القانونية, وبتسليم المدعى عليها رفع اليد عن الكفالات التي ضمن بها التزامها ومبلغها 1.892.486,72 درهم, تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم, عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الحكم, والحكم على المدعى عليهما متضامنين بأدائهما تعويض لا يقل عن 100.000,00 درهم, وشمول الحكم بالنفاذ المعجل, وتحديد الإكراه البدني في الأقصى، وتحميل المدعى عليهما الصائر. وأرفقت المقال بصورتين لأصل اتفاقية بفتح عقد القرض, وصورة من عقد كفالة، وكشوف حساب.

وبناء على المذكرة المرفقة برسالة الفسخ المدلى بها بجلسة 30-1-2018 من قبل نائب المدعية.

وبناء على توصل المدعى عليها الاولى وتخلفها عن الجواب وتنصيب قيم في حق المدعى عليها الثانية.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها شركة (م. ص. ع. م.) التي أسست استئنافها على الأسباب التالية : حرمان العارضتين من حق التقاضي في المرحلة الابتدائية، فإن المستأنف عليها كانت تعلم علم اليقين ان عنوان الشركة المستأنفة هو شارع [العنوان] الدارالبيضاء وليس الرقم 26 كما جاء في القال الافتتاحي، كما أنها تعلم علم اليقين أن العنوان الشخصي للسيدة بوشرى (ج.) لم تعد تقطن به، وبهذه الطريقة فإن مرجوع التبليغ بالنسبة لمحل السكنى رجع بعبارة أن الفيلا مغلقة كما أن محضر جواب القيم أكد أنه وجد المحل مغلقا بعد عدة محاولات ، كما أن عنوان الشركة قد بلغ للجهة الخطأ. والأدهى من ذلك كله أن المستأنف عليها كانت على صلة بالعارضة في إطار دعوى جارية بمحكمة الاستئناف التجارية والتي ينوب فيها الأستاذ علي والمهدي (ك.) وهو ما سيجري بيانه فيما بعد. بخصوص وجود دعوى موازية لنفس الدعوى الجارية، فإن العارضة شركة (م. ص. ع. م.) والتي يطلق عليها اختصارا شركة "ماتسيند" سبق لها بتاريخ 06/01/2015 أن رفعت دعوى ضد المستأنف عليها بنك (ش. ع. م. ل.) تعرض فيها أنها في إطار اتفاقية القرض التي تربطهما قامت هذه الأخيرة اتجاهها بعدة أخطاء بنكية تمثلت في احتساب فوائد بنكية من تاريخ 01/07/2009 الى غاية 01/04/2014 في مبلغ 1.941.006,81 درهم ، والحال أن الفوائد البنكية تبلغ فقط 878.199,73 درهم أي أن البنك اقتطع من حساب العارضة بدون وجه حق مبلغا قدرها 1.062.807,08 درهم، وأن ما يدل على اعتراف البنك بهذه الأخطاء أنه قام بإرجاع ثلاثة مبالغ لحساب العارضة البنكي مجموعها 516.370,10 درهم ، كما أن البنك قام باقتطاع الفوائد بدون وجه حق فيما يتعلق بالتسبيقات عن الصفقات في مبلغ 388.873,78 درهم، وأن الأضرار اللاحقة بالعارضة بلغت مجموعها 2.522.265,41 درهم. قيام البنك بقطع التمويل لصفقات التي بلغ مجموع الخسارات فيها الى 7.773.341,90 درهم . قيام البنك بإرجاع مجموعة من الشيكات بعلة عدم التوفر على مؤونة وصلت الى مبلغ 1.500.000 درهم وقد فتح لهذا المقال بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء الملف رقم 161/8220/2015 حيث قررت فيه المحكمة تمهيديا إجراء خبرتين، وبعد تبادل عدة مذكرات قضت المحكمة في الموضوع بأداء المدعى عليها بنك (ش. ع. م. ل.) لفائدة المستأنفة شركة (م. ص. ع. م.) مبلغ 1.892.259,66 درهم مع تعويض محدد في مبلغ 400.000 درهم والصائر.

وبتاريخ 31/03/2017 استأنفت بنك (ش. ع. م. ل.) الحكم المذكور وبعد تبادل عدة مذكرات أصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار التمهيدي رقم 717 بتاريخ 12/10/2017 الملف رقم 2008/8220/2017. ويتبين مما سبق أن النازلة كانت موضوع حكم ابتدائي سابق، وأن الملف يوجد حاليا في طور الاستئناف بعد أن أنجزت الخبرة على يد الخبير السيد جمال الدين إلياس. وأن النازلة تتعلق بنفس الموضوع ونفس الأطراف مما يجعل الحكم المطعون قد صدر بناءا على دعوى من طرف بنك (ش. ع. م. ل.) بكيفية مخالفة لحسن النية لعلمها بوجود دعوى تتعلق بنفس الموضوع ونفس الأطراف، ومع ذلك تعمدت استصدار الحكم موضوع الاستئناف بدون وجه حق، مما يستوجب أساسا إلغاء الحكم المستأنف في جميع مقتضياته واحتياطيا ضم الاستئناف الحالي الى الملف الاستئنافي رقم 2008/8220/2017. لأجله تلتمس معاينة سبقية وجود دعوى تتعلق بنفس الموضوع وبنفس الأطراف معروضة على أنظار محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء الملف رقم 2008/8220/2017 والحكم أساسا بإلغاء الحكم المستأنف لتجنب صدور حكمين في نفس النازلة واحتياطيا الحكم بضم الاستئناف الحالي الى الملف الاستئنافي رقم 2008/8220/2017 وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة الحكم الابتدائي – حكم رقم 10.267 و تقرير الخبرة.

وأجابت المستأنف عليها بجلسة 25/06/2018 حول احترام الحكم الابتدائي الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية و أن العارضة كانت تعلم علم اليقين ان عنوان الشركة المستأنفة هو شارع [العنوان] بالدار البيضاء و ليس الرقم 26 كما جاء في المال الافتتاحي، وان العنوان الشخصي للمستأنفة الثانية لم تعد تقطن به، فإنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه ستعاين المحكمة ان البنك أودع طلبه بتاريخ 27/10/2017 ، وأنه بناء على إدراج القضية بعدة جلسات توصلت المستأنفة الأولى أي شركة (م. ص. ع. م.) و تخلف عن الجواب و وتخلفت المستأنفة الثانية رغم تبليغها بالبريد المضمون و تم تنصيب قيم في حقها. و كانت آخر جلسة بتاريخ 03/04/2018 حضرها دفاع البنك وألفي بالملف جواب القيم المنصب في حق المستأنفة الثانية فتقرر حجز القضية للمداوله والنطق بالحكم بجلسة 10/04/2018. وان المستأنفة الأولى قد توصلت بإنذار بالأداء في عنوانها الموجود في جميع اتفاقاتها المبرمة مع العارضة وكذا في النموذج " ج" وهو طريق [العنوان] الدار البيضاء و قد أدلت العارضة خلال المرحلة الابتدائية بمحضر تسليم الانذار ، كما توصلت المستأنفة الأولى بنفس العنوان باستدعاء لحضور جلسات المرحلة الابتدائية لكنها تخلفت رغم التوصل و هذا ما صرحت به المحكمة في الحكم المستأنف ، وتسلمت المستأنفة الأولى مرة أخرى الحكم المستأنف موضوع النازلة بتاريخ 21/05/2018 بنفس العنوان. وأن هذا يبين سوء نية المستأنفة الأولى مع العلم أنها رفعت عدة دعاوي أمام نفس المحكمة وأدلت بنفس العنوان. أما فيما يخص المستأنفة الثانية فقد قررت المحكمة بجلسة 20/02/2018 استدعاءها بالبريد المضمون وأدلى البنك

بلوازم البريد كما يتجلى ذلك من رسالة الإدلاء بلوازم البريد المدلى بها من طرف البنك بجلسة 20/02/2018. وتم تأخير الملف بجلسة 27/02/2018 و 13/03/2018 في انتظار مرجوع البريد. وبعد تخلف المستأنفتين عن الحضور بالرغم من استدعائهما بالبريد المضمون قررت المحكمة بجلسة 13/03/2018 تنصيب قيم فأدلى بجوابه بجلسة 03/04/2018 وتقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 10/04/2018. وأن هذا بالضبط ما قامت به محكمة الدرجة الأولى التي احترمت الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية بشكل دقيق مما يكون معه الاستئناف المقدم غير مرتكز على أي أساس ويتعين بالتالي صرف النظر عنه. وحول عدم جدية الدفع بوجود دعوی موازية لنفس الدعوى الجارية، فإن المستأنفة الأولى دفعت أنه سبق لها أن رفعت دعوى ضد العارضة تعرض فيها انها في إطار اتفاقية القرض التي تربطها مع العارضة، قامت هذه الأخيرة بعدة أخطاء بنكية في حقها حسب ادعائها و قد قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 161/8220/2015 بالحكم بأداء العارضة لفائدة المستأنفة الأولى مبلغ 1.892.259,66 درهم مع تعويض محدد في مبلغ 400.000 درهم والصائر. وهو الحكم الذي تم استئنافه بتاريخ 31/03/2017 من قبل العارضة و الذي أصدرت فيه محكمة الاستئناف قرار تمهيديا بتاريخ 12/10/2017 . وأضافت المستأنفة الأولى أن النازلة تتعلق بنفس الموضوع ونفس الأطراف و طالبت بإلغاء الحكم المستأنف في جميع مقتضياته. وحول مواجهة المستأنفة الأولى بإقرارها القضائي بخصوص وجود دين بينها وبين العارضة، فإنه يتعين بادئ ذي بدء تسجيل إقرار المستأنفة الأولى بوجود دين ناتج عن القرض المبرم مع العارضة، وأن المستأنفة تواجه بإقرارها القضائي عملا بالفصل 405 من ق.ل.ع. الذي جاء فيه أن: " الإقرار القضائي هو الاعتراف الذي يقوم به أمام المحكمة الخصم او نائبه المأذون في ذلك إذنا خاصا. و الاقرار الحاصل أمام قاض غير مختص، أو الصادر في دعوى أخرى، يكون له نفس أثر الإقرار القضائي". وأن المستأنفة الأولى حاولت من خلال استئنافها التملص من التزاماتها بادعائها ان هناك دعوی موازية في نفس الموضوع غير أن لا علاقة لهذه الدعوى بالدعوى التي رفعتها المستأنفة الأولى سابقا و التي تواجه العارضة بها بخصوص وجود أخطاء بنكية. وأن الدين ثابت في مواجهتها ولعل الكشوف الحسابية المدلى بها في المقال الافتتاحي تأكد ان العارضة احترمت القانون. وأنه أمام ثبوت مديونية المستأنفة الأولى وإقرارها، فإن من حقها مقاضاتها بعد أن تم إشعارها بتخلفها عن الوفاء بالتزاماتها، وتبعا لذلك فليس هناك أي إخلال من جانب العارضة. وحول ثبوت استفادة المستأنفة من القرض المتفق عليه و ثبوت دين البنك العارض بمقتضى كشوف حسابية تكتسي القوة الثبوتية بقوة القانون. وانه بخصوص الكشوف الحسابية المعززة لطلب العارضة، فإنها جاءت مستوفية لكافة الشروط المتطلبة قانونا كما أن المستأنفة الأولى لم تدل بما يخالف العمليات البنكية المضمنة بها. وأنه من المعلوم قانونا وقضاء أن كشف الحساب يعتبر حجة في إثبات الدين المتخلذ في ذمة الزبناء طبقا للفصل 106 من القانون المنظم لمؤسسات الإئتمان والمادتين 491 و 492 من مدونة التجارة. وان هذا ما أكده اجتهاد محكمة النقض في العديد من القرارات منها قرار عدد 1053 صادر عن محكمة النقض بتاريخ 16/05/2001 في الملف المدني عدد 377/6/1/98 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2001 ص 132 و 133. وما دام أن المستأنفة توقفت بصفة فعلية عن تزويد حسابها بالمبالغ اللازمة لتغطية القرض الذي استفادت منه، فإن ذلك يجعلها متوقفة عن الأداء بصفة ثابتة ولم تدل بما يفيد إبراء ذمتها، وتبعا لذلك يتعين رد الدفوع المثارة في هذا الخصوص وتأييد الحكم المستأنف. وأن الملتمس الرامي الى ضم الملفين لا يوجد ما يبرره سيما وأن المستأنفة الأولى لم تدل بأية حجة تبين أنه يتعلق بنفس الموضوع أو حجة من شأنها أن تثبت عكس

ما ورد في الكشوف الحسابية المطابقة للدفاتر التجارية للعارض. وحاولت المستأنفة الأولى من خلال استئنافها التملص من التزاماتها بادعائها أن هناك دعوى موازية في نفس الموضوع أو حجة من شأنها أن تثبت عكس ما ورد في الكشوف الحسابية المطابقة للدفاتر التجارية للعارض، وحاولت المستأنفة الأولى من خلال استئنافها التملص من التزاماتها بادعائها أن هناك دعوى موازية في نفس الموضوع غير أن لا علاقة لهذه الدعوى بالدعوى التي رفعتها المستأنفة الاولى سابقا. لأجله تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف جملة وتفصيلا وتحميل المستأنفة الصائر. وأرفقت مذكرتها بصورة من نص الإنذار بالأداء ومحضر تسلمه – صورة من شهادة تسليم الحكم المستأنف – صورة من رسالة الإدلاء بلوازم البريد وصورة من شهادة السجل التجاري للمستأنفة.

وأجابت المستأنفة شركة (م. ص. ع. م.) بجلسة 25/06/2018 ان العارضة تقدمت بطلب ضم هذا الملف الى الملف الأصلي المفتوح بمحكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء تحت رقم 2008/8220/2017 المستشار المقرر الأستاذة المشراوي القاعة 3 مدرج بجلسة 05/07/2018 وذلك لوحدة الأطراف والموضوع. لأجله تلتمس الأمر بضم الملف المشار إلى مراجعه في الطرة الى الملف رقم 2008/8220/2017 المدرج بجلسة 05/07/2018 كما تدلي لهذه الغاية بنسخة من المقال الاستئنافي الذي تقدم به دفاع بنك (ش. ع. م. ل.) والذي يبين وحدة الأطراف والموضوع، مما يستوجب لحسن سير العدالة الأمر بضمه للملف الأصلي المشار إليه.

وعقبت المستأنفة بجلسة 09/07/2018 انها تؤكد كل ما ورد في مقالها الاستئنافي بهذا الخصوص، ذلك أن عنوان الشركة المستأنفة هو شارع [العنوان] وليس الرقم 26 كما جاء في المقال الافتتاحي للمستأنف عليها مع العلم أن مسطرة القيم قد و قعت بعنوان خطأ ، وهي عملية مقصودة تستهدف حرمان العارضة من الدفاع عن نفسها وهو حق جوهري من حقوق التقاضي. وحول الزعم بعدم وجود أية علاقة بين الدعوى الحالية والدعوى المعروضة على أنظار محكمة الاستئناف الملف 2008/8220/2017 ، فإن المستأنف عليه زعم أنه لا علاقة لهذه الدعوى بالدعوى التي رفعتها العارضة في مواجهة البنك بخصوص وجود أخطاء بنكية. وان المحكمة بمراجعتها للمقال الافتتاحي المقدم من طرف بنك (ش. ع. م. ل.) ، يلاحظ أنه استند على مجموعة من القروض وهي كما يلي: اتفاقية فتح قرض بقيمة 6.000.000 درهم بتاريخ 20/04/2011 - اتفاقية فتح قرض بقيمة 10.200.000 درهم بتاريخ 15/03/2012 - اتفاقية فتح قرض بمبلغ 10.500.000 درهم بتاريخ 20/02/2014.

وأنه بمراجعة الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبدالكبير الزاكي الصفحة 10 يتضح أن البنك قد أدلى في إطار الدعوى التي رفعتها العارضة من أجل المطالبة بالتعويض عن الأخطاء البنكية بنفس اتفاقيات فتح قروض المشار إليها أعلاه. ويتبين مما سبق أن الأمر يتعلق بنفس السبب وبنفس الأطراف مما يوجب ضم الملف الحالي للملف رقم 2008/8220/2017 مدرج بجلسة 05/07/2018. وأرفقت مذكرتها بتقرير خبرة عبدالكبير الزاكي.

وعقبت المستأنف عليها بجلسة 23/07/2018 ان المستأنفة كررت بأن عنوان الشركة المستأنفة هو شارع [العنوان] الدارالبيضاء وليس 26 كما جاء في المقال الافتتاحي، وأن مسطرة القيم قد وقعت بعنوان خطأ. و أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه ستعاين المحكمة أن البنك العارض أودع طلبه بتاريخ 27/10/2017، وأنه بناء على إدراج القضية بعدة جلسات توصلت المستأنفة الأولى أي شركة (م. ص. ع. م.) و تخلفت عن الجواب و تخلفت المستأنفة الثانية رغم تبليغها بالبريد المضمون وتم تنصيب قيم في حقها، وكانت آخر جلسة بتاريخ 03/04/2018 حضرها دفاع البنك وألفي بالملف جواب القيم المنصب في حق المستأنفة الثانية، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم بجلسة 10/04/2018. وأن المستأنفة الأولى قد توصلت بإنذار بالأداء في عنوانها الموجود في جميع العقود المبرمة مع العارضة و كذا في النموذج "ج" وهو طريق [العنوان] الدار البيضاء، و قد أدلت العارضة خلال المرحلة الابتدائية بمحضر تسليم الإنذار بتاريخ 22/12/2017 و الذي أدلت به العارضة في مذكرتها الجوابية ، كما توصلت المستأنفة الأولى بنفس العنوان باستدعاء لحضور جلسات المرحلة الابتدائية لكنها تخلفت رغم التوصل و هذا ما صرحت به المحكمة في الحكم المستأنف، و تسلمت المستأنفة الأولى مرة أخرى الحكم المستأنف موضوع النازلة بتاريخ 21/05/2018 بنفس العنوان كما يظهر ذلك جليا من خلال شهادة التسليم المبينة لذلك والتي أدلت بها العارضة كذلك في مذكرتها الجوابية. وأن هذا يبين سوء نية المستأنفة الأولى مع العلم أنها رفعت عدة دعاوي أمام نفس المحكمة و أدلت بنفس العنوان و هو طريق [العنوان] الدار البيضاء. أما فيما يخص المستأنفة الثانية فقد قررت المحكمة بجلسة 20/02/2018 استدعاءها بالبرید المضمون و أدلى البنك بلوازم البريد كما يتجلى ذلك من رسالة الإدلاء بلوازم البريد المدلی بها من طرف البنك بجلسة 20/02/2018 والتي أدلت العارضة بصورة منها في مذكرتها الجوابية. وتم تأخير الملف بجلسة 13/03/2018 في انتظار مرجوع البريد. وبعد تخلف المستأنفة الثانية عن الحضور بالرغم من استدعائها بالبريد المضمون قررت المحكمة تنصيب قيم فأدلى بجوابه بجلسة 03/04/2018 وتقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 10/04/2018. وان الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة الاستئناف مستقر على اعتبار ما يلي: الاستدعاء بالبريد المضمون مرهون بعدم العثور على الشخص المعني بالأمر في موطنه لغيابه عنه لسفر أو ما شابه ذلك. المقتضيات الواجبة التطبيق بالنسبة للشخص الذي لم يعرف موطنه هي الفقرة الرابعة من الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على انه : تعين المحكمة في الأحوال التي يكون فيها موطن أو محل إقامة الطرف غير معروف عونا من كتابة الضبط بصفته قيما يبلغ إليه الاستدعاء " (قرار عدد 196 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 27/02/2007 في الملف عدد 1314/06 منشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 5 و 6 ص 344 وما يليها.

و أن الفقرة 7 من الفصل 39 بعد أن تم تعديله تنص بصريح العبارة تعين المحكمة في الأحوال التي يكون فيها موطن أو محل إقامة الطرف غير معروف عونا من كتابه الضبط بصفته قيما يبلغ إليه الاستدعاء. يبحث هذا القيم بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية ويقدم كل المستندات والمعلومات المفيدة للدفاع عنه دون أن يكون الحكم الصادر نتيجة القيام بهذه الإجراءات حضوريا .

وان هذا بالضبط ما قامت به محكمة الدرجة الأولى التي احترمت الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية بشكل دقيق مما تكون معه الدفوع المقدمة غير مرتكزة على أي أساس ويتعين بالتالي صرف النظر عنها. ودفعت المستأنفة الأولى أن النازلة تتعلق بنفس السبب و نفس الأطراف. وان الملتمس الرامي إلى ضم الملفين لا يوجد ما يبرره سيما وأن المستأنفة الأولى لم تدل بأية حجة تبين أنه يتعلق بنفس الموضوع أو بحجة من شأنها أن تثبت عكس ما ورد في الكشوف الحسابية المطابقة للدفاتر التجارية للعارض.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/12/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عياد لغريب الذي حددت مهمته في نفس النقط التي حددت في القرار التمهيدي السابق والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة خلص فيه أن الفوائد الزائدة التي اقتطعها البنك من الحساب الجاري من شركة (م. ص. ع. م.) قد بلغت

ما قدره 1.062.773,50 درهم وإذا ما تم إضافة الفوائد الزائدة المترتبة على التسبيقات على الصفقات والتي بلغت 388580,94 درهم يصبح المبلغ الإجمالي 1.451.354,44 درهم وإذا ما تم خصم المبالغ التي أرجعها البنك عن الفوائد الزائدة المقتطعة وقدرها 389513 درهم فإن المبلغ الذي يتعين على هذا الأخير إرجاعه

هو 1.061.841,44 درهم.

وعقبت بنك (ش. ع. م. ل.) بعد الخبرة بجلسة 19/9/2019 أنه يتبين أن المهمة المسندة للخبير المنتدب تتعلق فقط بالشق من الدعوى المتعلق بالمسؤولية ولم يشر القرار التمهيدي إلى الشق المتعلق بدعوى الأداء المباشرة من طرف العارض في مواجهة شركة (م. ص. ع. م.) وكفيلتها والتي صدر بشأنها الحكم عدد 3409 في الملف عدد 11638/8210/2017 الذي قضى " بأداء شركة (م. ص. ع. م.) وكفيلتها تضامنا لفائدة العارض مبلغ 11.958.416,46 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب، مع تسليم شركة (م. ص. ع. م.) للعارض رفع اليد عن الكفالات الإدارية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير، وتحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيلة في الأدنى وتحميلهما الصائر تضامنا ". وأن الخبير المنتدب لم يتطرق لمديونية شركة (م. ص. ع. م.) تجاه البنك العارض والتي تبلغ مبلغ 11.958.416,46 درهم المحكوم عليها بأدائه تضامنا مع كفيلتها لفائدة البنك العارض. وأن العارض في شخص دفاعه يكتفي بدوره بالتطرق فقط للشطر المتعلق بدعوى الأداء موضوع النازلة ويؤكد أن الحكم الابتدائي المتخذ (وهو الحكم عدد 11638/8210/2017 والمستأنف من طرف شركة (م. ص. ع. م.) وكفيلتها) صادف الصواب في جميع ما قضى به مما يتعين معه صرف النظر عن الاستئناف المباشر من طرف الشركة المدينة وكفيلتها في مواجهته والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضی به سيما وأن أوجه الاستئناف المقدمة من طرفهما لا تقوم على أي أساس وهو ما سبق للعارض أن أوضحه في مذكرته المدلى بها بجلسة 23/07/2018. ويبقى بالتالي للأستاذ علي (ك.) التعقيب على مضمون تقرير الخبرة المنجزة

في النازلة بخصوص الشطر من الدعوى المتعلق بالمسؤولية التي باشرتها شركة (م. ص. ع. م.) في مواجهة العارض قصد التهرب من التزاماتها والتملص من أداء الدين المتخلذ بذمتها والثابت في مواجهتها بما مجموعه مبلغ 11.958.416,46 درهم المحكوم عليها بأدائه تضامنا مع كفيلتها لفائدة البنك العارض بمقتضى الحكم الابتدائي المتخذ في النازلة (وهو الحكم عدد 11638/8210/2017 والمستأنف من طرف شركة (م. ص. ع. م.) وكفيلتها) والذي يلتمس العارض تأييده في جميع ما قضى به.

لهذه الأسباب يلتمس بخصوص الاستئناف المباشر من طرف شركة (م. ص. ع. م.) وكفيلها في مواجهة الحكم الصادر في إطار دعوى الأداء المباشرة من طرف العارض في مواجهتها برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف جملة وتفصيلا وترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنفتين. وبخصوص الاستئناف المباشر من طرف البنك العارض في مواجهة الحكم الصادر في إطار دعوى المسؤولية المباشرة من طرف شركة (م. ص. ع. م.) في مواجهته حفظ حق البنك في شخص دفاعه الأستاذ علي (ك.) في التعقيب على تقرير الخبرة,

وفي جميع الأحوال الحكم وفق المقال الاستئنافي الذي تقدم به العارض في شخص دفاعه الأستاذ علي (ك.).

وعقبت بنك (ش. ع. م. ل.) بعد الخبرة بواسطة دفاعها الثاني الأستاذ علي (ك.) بنفس الجلسة أنه وفي إطار الاعتمادات العادية، من دون الأخذ بعين الاعتبار القروض الظرفية والمخصصة لصفقات معينة، استفادت شركة (م. ص. ع. م.) من تسهيلات انطلاقا من شهر مارس 2010 مقتصرة في بادئ الأمر على المكشوف فقط في حدود 500.000 درهم لينتقل إلى 1.000.000 درهم انطلاقا من شهر أكتوبر 2010 إلى غاية شهر أبريل 2011. بعد هذا التاريخ تم رفع حجم الاعتمادات العادية الممنوحة مع تمديدها إلى خطوط جديدة تتعلق باعتمادات الالتزام إلى أن وصلت بتاريخ 17/10/2011 إلى مبلغ إجمالي قدره 10.100.000, درهم متفرقة على عدة خطوط مفصلة في بيان التسهيلات المنجز انطلاقا من شهر فبراير 2014، وبموجب العقد المبرم بتاريخ 20/02/2014، تم رفع حجم التسهيلات إلى مبلغ إجمالي قدره 10.500.000 درهم، مع تقليص سقف المكشوف من 2.500.000 درهم إلى 1.000.000 درهم، ولا يجب الأخذ بعين الاعتبار العقد المبرم بتاريخ 13/02/2013 نظرا لعدم تفعيله من طرف البنك العارض وذلك للأسباب السالفة الذكر ولا يمكن إدماج العقدين المؤرخين في 14/12/2011 وفي 15/03/2012 في إطار تسهيلات عادية نظرا لكونهما مرتبطان بصفقات محددة ومدونة في العقد مع استثناء خطوط تسهيلات الصندوق، التسبيقات عن الصفقات والضمان الاحتياطي. تحديد الفوائد المحتسبة بصورة مخالفة لاتفاق الطرفين مع احتساب ما تم إرجاعه من طرف البنك للمستأنف عليها، حسب تقرير الخبرة (من الصفحة 12 إلى الصفحة 19 من التقرير)، ولتحديد هذه الفوائد، تم سلوك المسار التالي : إلغاء كافة الفوائد المحتسبة من طرف البنك المستأنف، إعادة احتساب الفوائد المترتبة على الرصيد المدين للحساب الجاري في هذا الشق، لقد ارتكز الخبير على النقط التالية :

* واقعة سندات الصندوق بقيمة إجمالية قدرها 4.900.000 درهم علاقة بهذه السندات لقد دون الخبير في الصفحتين 12 و 13 للتقرير ما يلي:

- اكتتاب هذه السندات من طرف مسيرة شركة (م. ص. ع. م.)؛

- بما أن شركة (م. ص. ع. م.) كانت تحتاج بين الفينة والأخرى لتغطية حاجياتها، كان من الأجدر بالبنك، أن تمنحها تسبيقات على هذه السندات، كما كان يتحتم عليها أن تطبق مقتضيات الدوريات الصادرة عن بنك المغرب التي تنص على أن "مالکی الحسابات وديعة لأجل وسندات الصندوق يمكنهم الاستفادة من تسبيقات في حساباتهم الجارية مضمونة بهذه الودائع أو السندات".

- حسب نفس الدورية كان من حق شركة (م. ص. ع. م.) أن تستفيد من تسبيقات في حدود مبلغ سندات الصندوق المرهونة وذلك بنسبة فائدة تتراوح ما بين % 4,70 و%5.

* سلالم الفوائد من 2009 إلى غاية 2015 بحيث أنه بعد قراءته وتحليله لها استنتج ما يلي :

- أن البنك نادرا ما طبق نسبة الفائدة المتعاقد عليها والمحددة في 7,25 %.

- طبق البنك خلال سنتي 2009 و2010 سعر فائدة بنسبة 13,25 % وخلال سنة 2011 طبق نسبة فائدة في حدود 7,25 % تارة، وتارة أخرى كان يقفز إلى تطبيق نسبة 14,14 %.

- استمرار البنك في تطبيق هذه النسب المرتفعة 13,25 % سنة 2012 بالنسبة للتسبيقات على الصفقات، ونسبة 7,25 % ثم 14,14 % بالنسبة للحساب الجاري وذلك إلى غاية نهاية 2014.

استنادا على هذه المعطيات، أنجز الخبير جدولا يبين صورة من الفوائد المخالفة لاتفاق الطرفين ما بين بداية 2010 و2014 محددا الفرق في مبلغ 1.062.773,50 درهم.

- إعادة احتساب الفوائد المترتبة عن التسبيقات على الصفقات في هذا الإطار قام الخبير بإنجاز جداول في الصفحات 16، 17 و18 إذ حدد الفوائد الزائدة المترتبة على التسبيقات على الصفقات في مبلغ 388.580,94 درهم.

استنادا على ما سبق، حدد الخبير الفوائد الزائدة بمبلغ إجمالي قدره 1.415.354,44 درهم وقام بخصم المبالغ التي قام البنك بإرجاعها بدائنية بمبلغ إجمالي قدره 389.513,00 درهم ليبقى المبلغ الواجب إرجاعه من طرف البنك هو1.061.841,44 درهم.

موضحة أنه منذ تاريخ افتتاح الحساب إلى غاية شهر فبراير 2010، لم يتم إبرام أي عقد فتح اعتماد بين الطرفين يحدد من خلاله أسقف التسهيلات والأسعار الواجب تطبيقها لاحتساب الفوائد.

- انطلاقا من شهر مارس 2010 إلى غاية شهر أبريل 2011، تطبيق نسبة 8,00 %

- ابتداء من شهر أبريل 2011 إلى غاية شهر ماي 2011، تطبيق نسبة 7,25 %؛

- انطلاقا من تاريخ 03/06/2011، تطبيق السعر الأقصى لأسعار الفائدة التعاقدي المعلن عليه من طرف بنك المغرب عن التجاوزات.

فيما يخص الطريقة المتبعة لتحديد المبالغ الزائدة عن الفوائد المحتسبة المعتمدة، يمكن القول على أنها ارتكزت على تعليلات غير صالحة وحسابات مغلوطة لا تعكس بتاتا الواقع وذلك للأسباب التالية :

بالنسبة للفوائد المدينة لقد تم الارتكاز على حجتين، الأولى واقعة سندات الصندوق بقيمة إجمالية قدرها 4.900.000 درهم والثانية تطبيق البنك في غالب الأحيان لسعر فائدة مخالف لما تم التعاقد عليه. ولتقريب المحكمة من أن هذه السندات غير منطقية، سنناقش كل سند على حدى فيما يلي :

* لقد دون في الخبرة على أن سندات الصندوق قد تم اكتتابها من طرف مسيرة شركة (م. ص. ع. م.) وليس من طرف شركة (م. ص. ع. م.) نفسها وأن مقتضيات الدوريات الصادرة عن بنك المغرب، خاصة الدورية رقم 94-G-9، تنص على أن "مالكي الحسابات وديعة لأجل وسندات الصندوق هم من لهم الحق في الاستفادة من تسبيقات

في حساباتهم الجارية مضمونة بهذه الودائع أو السندات"، وهنا يطرح السؤال التالي: كيف يمكن لشخص (معنوي) أن يستفيد من وديعة شخص (ذاتي) ثاني غير المكتتب للوديعة، اللهم إن كان هناك نص قانوني يخول ذلك

أو مقتضی صادر عن بنك المغرب في هذا الشأن .

في هذه الحالة وكما هو معمول به في التطبيقات البنكية، ولكي تتمكن شركة (م. ص. ع. م.) من الاستفادة من تسبيقات في حسابها الجاري كان لزاما على مسيرة الشركة أن توجه طلبا كتابيا بصفتها الشخصية إلى البنك للاستفادة من التسبيقات في حسابها الشخصي، ثم تحويل المبالغ إلى دائنة الحساب الجاري لشركة (م. ص. ع. م.)

وهو ما لم يتم بتاتا حسب الكشوف الحسابية والوثائق المدلى بها إلى الخبير.

استنادا لما تقدم يمكن الاستنتاج على أن نظرية واقعة سندات الصندوق غیر موضوعية وغير صالحة في هذه النازلة وبالتالي وجب استبعادها.

* فيما يخص تطبيق البنك في غالب الأحيان لسعر فائدة مخالف لما تم التعاقد عليه، فهنا أيضا سنثبت للمحكمة على أن هذا الاستنتاج غير صحيح إذ أنه بعد مقارنة أسعار المدونة في سلالم الفوائد مع جدول الأسعار المتعاقد عليها، سيتأكد لنا على أنه فيما يخص تسهيلات الصندوق (المكشوف)، طبق البنك الأسعار المتعاقد عليها ما عدا في فترتين : الفترة الممتدة من تاريخ 11/03/2010 إلى غاية تاريخ 19/04/2011 وتشمل الفوائد المحتسبة عن الرصيد المدين في حدود السقف المرخص إذ تم تطبيق سعر فائدة بنسبة 13,75 % بدلا من سعر فائدة بنسبة 8% المتعاقد عليه و عن التجاوزات الغير المحددة في العقد، والفترة الممتدة من تاريخ 20/04/2011 إلى غاية تاريخ 29/06/2011 المتعلقة بالفوائد المحتسبة عن التجاوزات بحيث لم يتم تحديدها في العقد.

لتحديد مبلغ الفوائد المدينية الزائدة، تم إنجاز جدول خاص في الصفحة 15 للتقرير، إلا أن هذا الجدول لم يوضح تماما كيف تم التوصل إلى الفرق بين الفوائد المقتطعة من طرف البنك والفوائد التي يزعم حقيقية والواجب استخلاصها طبقا للقوانين، كما أن هذا الجدول يحمل عدة اختلالات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

- الفارق بالنسبة للفوائد المحتسبة بتاريخ 01/04/2010 (السطر الأول من الجدول) هو5.294,35 درهم وليس 138,56 درهم وذلك لأنه في هذه الفترة احتسب البنك سعر فائدة بنسبة 14,40 % وليس بنسبة

8 % المتعاقد عليه، وبعملية حسابية بسيطة سنتوصل إلى أن الفائدة الزائدة بنسبة 44,44 % أي بتطبيق الصيغة التالية: (14,40 % - 8%) / 14,40 %) = 44,44 % بتطبيق هذه النسبة على الفائدة المقتطعة، نتوصل إلى الفائدة الزائدة بمبلغ 5294,35 درهم : 21912,29 × 44,44 %.

- مبلغ الفوائد المقتطعة بتاريخ 01/10/2011 والمدونة في الجدول (السطر السابع) هو 50.359,15 درهم، بينما المبلغ المدون في كشف الحساب وسلالم الفوائد هو 60.157,65 درهم مما يبرز لنا عدم التدقيق في تحليل الوثائق وانسجام الأرقام.

- إدماج مصاريف مسك الحساب وحركات التسوية في مبالغ الفوائد المقتطعة، ونذكر على سبيل المثال,

لا الحصر، الأسطر 2، 9، 11 و16 ...).

- استنادا على العقود المبرمة وسلالم الفوائد ومقارنتها من حيث تطبيق سعر الفوائد المطبقة من طرف البنك، وكما تم توضيحه أعلاه، سيتأكد على أن البنك لم يطبق الأسعار التعاقدية في فترتين فقط والمشار إليهما أعلاه، إلا أن الجدول المنجز يوحي على أن البنك لم يطبق الأسعار التعاقدية طيلة الفترة الممتدة منذ إبرام أول عقد بتاريخ 11/03/2010 إلى غاية تاريخ 31/03/2014 وذلك غير صحيح بتاتا، ناهيك عن عدم توضيح كيفية التوصل إلى هذا الفارق الشاسع والذي يمثل حوالي %55 من الفوائد المقتطعة.

استنادا على الشروحات والإيضاحات أعلاه، يمكن أن نخلص على أن النتيجة المآل إليها غير موضوعية وغير صحيحة وأن الفرق الصحيح هو ما تم تحديده في الخبرة الحرة المنجزة والمدلى بها بحيث أن الجداول المنجزة في هذا الإطار تبرز بكل وضوح وشفافية الفرق الزائد للفوائد المدينية إلى غاية تاريخ 31/12/2014 والمحدد في مبلغ 53.001,76 درهم.

- فيما يخص إعادة احتساب الفوائد المترتبة عن التسبيقات المنجزة، فإن الجداول المنجزة لم تشمل جميع العمليات المتعلقة بالتسبيقات وتشوبها عدة اختلالات.

بعد الاطلاع على هذه الجداول ودراستها بدقة، تبين على أنها لا تشمل العمليات المتعلقة بتمويل الحقوق الجمركية التي كانت هي أيضا من ضمن ما قام البنك بتسويته في إطار المبالغ المعادة إلى شركة (م. ص. ع. م.) مما يؤكد لنا على أن هناك إغفال عن بعض العمليات وبالتالي فان النتيجة المتوصل إليها غير صحيحة بتاتا وللوقوف على صحة ذلك المرجو الرجوع إلى الجداول المنجزة والمعللة في الخبرة الحرة المدلى بها إذ سيلاحظ أنه قد تم الأخذ بعين الاعتبار التسبيقات عن الحقوق الجمركية.

أما عن الاختلالات التي تطبع الجداول المنجزة في الخبرة القضائية، فيمكن تحديدها فيما يلي:

حسب ما جاء في تقرير الخبرة القضائية، فإن الفرق ناتج عن عدم تطبيق البنك أسعار الفائدة المتفق عليها، إلا أنه في الجداول المنجزة سيلاحظ على أنه بالرغم من تطبيق نفس نسبة الفائدة، هناك فارق مقتطع من طرف البنك. أمام هذا التساؤل وللبحث جيدا عن مصدر الفرق، تم التوصل على أنه تم إعادة احتساب الفوائد بنفس السعر لكن بحصر عدد الأيام في 360 يوما فقط وليس عدد أيام الاستفادة كما هو متداول في المجال البنكي ومخالف لمقتضيات الدورية رقم 2006/G/19 الصادرة بتاريخ 23/10/2006 والتي تنص في فصلها 4 على أنه "يتم احتساب الفائدة على القروض في شكل السحب على المكشوف على أساس طريقة الترقيم، حيث يتم ضرب كل من أرصدة المدين في عدد أيام الفترة التي تم تسجيلها على التوالي في الحساب"، وللتقريب أكثر من الصورة، قمنا، على سبيل المثال لا الحصر، بإعادة طريقة احتساب لعمليتين:

الأولى تتعلق بالعملية المدونة في السطر الثاني من جدول سلم الفائدة الخاص بشهر دجنبر 2012 (الصفحة 16 للتقرير) بحيث تم اعتبار سنة 2012 تشمل 366 يوما بما أن شهر فبراير لهذه السنة يتكون من 29 يوما، لذا تم خصم 6 أيام من عدد أيام السنة والتي أسفرت عن الفرق بمبلغ 219,51 درهم حسب الصيغة التالية:

(13.390,03 / 366) × 6) = 219,51 درهم.

الثانية تتعلق بالعملية المدونة في السطر 5 من جدول سلم الفائدة الخاص بشهر مارس 2015 (الجدول الأول في الصفحة 17 للتقرير). هنا أيضا تم تطبيق نفس القاعدة سالفا، أي بخصم 6 أيام من عدد أيام السنة والتي أسفرت عن الفرق بمبلغ 214,74 درهم.

حسب الجدول المتعلق بتلخيص الانعكاسات الناتجة عن إعادة احتساب الفوائد الزائدة والمترتبة على التسبيقات على الصفقات، فإن المبلغ الإجمالي لهذه الفوائد الزائدة حدد في مبلغ 388.580,94 درهم بينما مجموع المبالغ للجداول المفصلة في هذا الشأن ينحصر في 196.598,30 درهم، فأيهم يعكس الواقع والأرقام الصحيحة.

مرة أخرى يتبين لنا على أن المبالغ المحددة فيما يخص الفوائد الزائدة عن التسبيقات على الصفقات غير واقعية ولا يمكن أخذها بعين الاعتبار نظرا للاختلالات البارزة والارتجال في طريقة، إن لم نقل طرق، الاحتساب.

خلاصة، وبعد كل الإيضاحات أعلاه، نؤكد للمحكمة على أن مجموع الفوائد الزائدة الواجب إرجاعها، بعد خصم مجموع ما أرجعته البنك، بمبلغ 1.061.841,44 درهم المحددة في الخبرة غير صحيحة وأن المبالغ الحقيقية الزائدة الواجب إرجاعها هي 309.027,18 درهم مفصلة في الخبرة الحرة المدلى بها ونلخصها فيما يلي :

- فوائد الرصيد المدين المحتسبة 2.337.824,12 درهم ، الواجب احتسابها 2.284.822,34 درهم ، الفرق الزائد قبل الإرجاع 53.001,78 درهم.

- فوائد التسبيقات عن الصفقات المحتسبة 1.092.738,04 درهم، الواجب احتسابها 597.913,27 درهم، الفرق الزائد قبل الإرجاع 494.824,77 درهم.

- فوائد تمويل الحقوق الجمركية المحتسبة 332.825,94 درهم، الواجب احتسابها 182.112,31 درهم، الفرق الزائد قبل الإرجاع 150.713,63 درهم.

المجموع : المحتسبة 3.763.388,10 درهم، الواجب احتسابها 3.064.847,91 درهم، الفرق الزائد قبل الإرجاع 698.540,18 درهم.

وإذا أخدنا بعين الاعتبار هذا الإرجاع بمبلغ 389.513,00 درهم، فإن المبلغ المستحق والواجب إرجاعه لشركة (م. ص. ع. م.) هو : 698.540,18 درهم – 389.513,00 درهم = 309.027,18 درهم.

....... ما إذا كانت الوضعية المالية للمستأنف عليها بتاريخ إرجاع الشيكات تسمح لها.......أم لا مع التطرق لسقف التسهيلات الممنوح لها وما إذا كانت قد تجاوزته أم لا، لقد جاء في هذا الشق من تقرير الخبرة

ما يلي:

- أن المستأنفة أرجعت بدون أداء 20 شيكا مسحوبا من طرف المستأنف عليها على حسابها الجاري رقم 51378 المفتوح لدى وكالة بئر أنزران.

- أن هذا الحساب كان يسير في جل الأوقات على أسس مدينة مع تسجيل تجاوزات شبه مستمرة لسقف تسهیلات الصندوق بترخيص من المستأنف.

- أن شركة (م. ص. ع. م.) بذلت مجهودا لخفض الرصيد المدين عبر جلب مداخيل بلغت 9.000.000 درهم، وأن الشيكات التي تم رفض أدائها بلغت 421.191 درهم، فيمكن اعتبار من الناحية التجارية بأنه يستحسن بالبنك أداء هذه الشيكات. وأن ذلك يستدعي إبداء الملاحظات التالية :

- حسب الجدول المنجز في الصفحة 24 من التقرير، لقد تم إرجاع هذه الشيكات بشكل متفرق على مدى 20 شهرا من شهر نونبر 2012 إلى شهر مايو 2014 وليس في مدة زمنية متقاربة.

- حسب نفس الجدول، فإن الأرصدة المدينة المسجلة للحساب رقم 51378 لم تكن تسمح بتاتا بتسديد هذه الشيكات إذ كانت تفوق السقف المتعاقد عليه والمحدد في مبلغ 2.500.000 درهم بمقتضى العقد المؤرخ في 17/10/2011 (وليس العقد المؤرخ 13 فبراير 2013 الذي تم الاعتماد عليه).

- فيما يخص المجهود المبذول لتقليص الرصيد المدين، فإن هذا التراجع لم يتأتی بفضل تدفقات مالية مهمة في دائنية الحساب، بل تأتي بفضل عملية واحدة بمبلغ 4.400.000 درهم بتاريخ 26/02/2014، تتعلق بتحويل مبلغ أذونات الصندوق المكتتبة في اسم السيدة (ج.) والمرهونة لفائدة البنك وذلك تنفيذا للبند 22 المدون في العقد المبرم بتاريخ 20/02/2014 المتعلق بالشرط الأساسي لتفعيل الخطوط والذي جاء فيه: "الإسقاط الفوري لأذونات الصندوق في حدود مبلغ 4.400.000 درهم لتقليص التجاوز المسجل" .

الوضعية المالية للمستأنف عليها اتجاه الطاعنة بتاريخ التوقف عن تمويل الصفقات لقد تطرقت الخبرة إلى هذه النقطة في الصفحات 20، 21، 22 و23 للتقرير وخلص على أنه لم يكن مبرر واضح مقنع صامد يحول دون إمكانية تلبية البنك لطلبات التمويل المعبر عنها من طرف شركة (م. ص. ع. م.)، خاصة وأن الصفقات المرهونة لفائدة البنك والتي تم إلغاؤها تتعلق بأغلفة مالية مهمة جدا ربما كانت تشكل طريق الخلاص المحقق للأزمة التي وصل إليها هذا الملف وأنه تم التوصل إلى هذا الاستنتاج على أساس أنه بتاريخ طلبي التمويل وضعية خطوط التسهيلات كانت سليمة بحيث أن السقف الإجمالي المرخص لخطي الاعتماد المستندي والضمان الاحتياطي معا بمبلغ 6.000.000 درهم، والسقف المرخص لخط الرسوم الجمركية بمبلغ 6.000.000 درهم وذلك بمقتضى العقد المؤرخ في 13 فبراير 2013. إلا أنه حسب نفس الوثائق المعتمد عليها، يتبين لنا على أن المستأنف عليها لم تف بالتزاماتها التعاقدية فيما يخص تحقيق الضمانات الرهنية الممنوحة بالرغم من مراسلتها ومراسلة الموثقة في هذا الشأن وبالتالي لا يمكن للبنك المستأنف أن يلبي طلبي التمويل وتفعيل عقد اعتماد لم يتم احترام بنوده من طرف المقترضة. أما فيما يخص استعمال الخطوط ، فبالرجوع إلى كشوف الحسابات الداخلية المتعلقة بكل خط والمدلى بها، سيتبين لنا ما يلي :

- أن رصيد خط الضمانات تاريخ تقديم الطلب كان مدينا بمبلغ 2.767.201,72 درهم ، مقابل ترخيص في حدود مبلغ 1.000.000 درهم بمقتضى العقد المدون بتاريخ 17/10/2011 ساري المفعول وليس العقد المدون بتاريخ 13/02/2013 الذي لم يكن من الممكن تفعيله نظرا للأسباب السالفة الذكر.

- أن الرصيد الإجمالي للتسبيقات عن الصفقات تاريخ الطلب كان مدينا بمبلغ يناهز 5.000.000,00 درهم كما هو ثابت في الكشوفات الحسابية للمستأنف عليها وذلك نظرا للتأخير الحاصل في تحصيل مستحقاتها المترتبة عن الصفقات.

- أن الحساب الجاري للمستأنف عليها إبان تقديم الطلبات، كان يسجل أرصدة مدينة مهولة ناهزت مبلغ 8.000.000,00 درهم في بعض الأحيان.

وبالتالي سيتأكد للمحكمة صحة موقف العارض وعدم صحة مزاعم شركة (م. ص. ع. m.) وعدم وجاهة ما ضمنه الخبير عياد الغريب في تقريره، وبالتالي يتعين التصريح برد كافة مزاعم المستأنف عليها والحكم وفق ملتمسات العارض في كلا الملفين المضمومين.

لهذه الأسباب يلتمس رد الخبرة المنجزة من قبل الخبير عياد الغريب واستبعادها للعلل المشار إليها أعلاه ورد كافة دفوع ومزاعم شركة (م. ص. ع. م.) والحكم وفق ملتمسات البنك المتعلقة بالملفين المضمومين وتحميل شركة (م. ص. ع. م.) كافة الصوائر.

وأرفق المقال بالصفحة 9 من عقد القرض، البند 20 من عقد القرض، التزام بتسجيل ضمانات رهنية، رسالة موجهة من طرف العارض للموثقة (م.) عائشة ورسالة موجهة من الموثقة للعارض.

وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 26/9/2019 أن الخبير عياد لغريب قد احتسب بكيفية دقيقة الفوائد المحتسبة بصفة مخالفة لاتفاق الطرفين ، حيث تأكد أن البنك كان يطبق نسبة فائدة تصل 13,75 % وهي نسبة فائدة تفوق النسبة القانونية المعمول بها في المجال البنكي بخصوص التسبيقات عن السندات المرهونة، بل أكثر من ذلك فان الخبير قد سجل أن البنك كان يطبق نسبة فائدة تتراوح مابين 14,14 % و 14,40 % ، وهي نسبة فائدة مجحفة بصفة جلية في حق شركة (م. ص. ع. م.)، وقد أكد الخبير هذا الأمر من خلال قراءة وتحليل سلالم الفوائد من 2009 إلى غاية 2015 ، ليصل للتأكيد أن مبلغ الفوائد الزائدة يصل إلى 1.451.354,44 درهم وهي الخلاصة التي تنسجم مع ما جاء في الخبرات السابقة.

التوقف عن تمويل الصفقات، حول هذا الموضوع أكدت خبرة عياد لغريب انه لم يكن هناك مبرر واضح ومقنع يحول دون إمكانية تلبية البنك لطلبات التمويل المعبر عنها من طرف شركة (م. ص. ع. م.)، ملاحظا أن شركة (م. ص. ع. م.) كانت تستعمل القروض والتسهيلات بصفة سلسة وأن الحركية التجارية لها كانت تعرف نموا مستمرا وتطورا ملموسا، لكن التوقف عن التمويل جاء فجأة وقد حصل في عز فترة الازدهار، مسجلا أن الرصيد المدين للعارضة بلغ مستوى مرتفع خلال شهر شتنبر 2013 وصل لمبلغ 10.989.217,42 درهم، وعرف تراجعا مثيرا للانتباه خلال شهر فبراير 2014 ، حيث انخفض الى مبلغ 1.681.011,83 درهم، وقد تأتى ذلك بفضل تدفقات مالية مهمة دخلت لدائرية الحساب بلغت 15.086.926,59 درهم مابين شتنبر 2013 وفبراير 2014 ، معربا عن الاستغراب لتخفيض جل التسهيلات المصرفية الأساسية وكذا تمويل الحقوق الجمركية وسندات الالتزام المكفولة، كما أثار موضوع وجود حوالات موجهة لفائدة شركة (م. ص. ع. م.) من قبل الأكاديمية ، ولكنها لم تعرف طريقها لحساب (م. ص. ع. م.) ، وذلك بسبب خطأ وارد في أرقام الحسابات المقدمة من طرف البنك ، هذا الأمر الذي كان له أثر سلبي على سريان الحساب الجاري لشركة (م. ص. ع. م.)، حيث أن البنك يتحمل كامل المسؤولية في هذا الأمر لإعطائه أرقام حسابات خاطئة للخازن الجهوي وذلك بواسطة رسالة مكتوبة.

وحول إرجاع البنك للشيكات، وفي هذه النقطة الثالثة أشار التقرير إلى أثر الفوائد الزائدة المحتسبة من طرف البنك على قرار إرجاع الشيكات بدون أداء ، مشيرا أن الشيكات التي تم رفض أدائها بلغت 421.191 درهم خلال مدة ناهزت سنتين ملاحظا أنه من الناحية التجارية كان على البنك أداء هذه الشيكات حفاظا على سمعة العارضة. وأن ما جاء في خلاصة الخبرة يحتم التصريح بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وسبق للعارضة بجلسة 18/5/2017 أن تقدمت بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي بمقتضاها التمست الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد التعويض الملائم عن الخطأ في أرقام الحسابات البنكية وعن إيقاف التمويل وعن الأضرار المباشرة . وبجلسة 8/6/2017 التمست الحكم لها عن الخطأ في أرقام الحسابات البنكية وعن إيقاف التمويل وعن الأضرار المباشرة في مبلغ 3.000.000 درهم (ثلاثة ملايين درهم).

لهذه الأسباب تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضی به من أداء بنك (ش. ع. م. ل.) لفائدة العارضة مبلغ 1.892.259,66 درهم مع تعويض محدد في مبلغ 400.000 درهم والحكم بأداء البنك المذكور للعارضة تعويضا عن الخطأ في أرقام الحسابات البنكية وعن إيقاف التمويل وعن الأضرار

في مبلغ 3.000.000 درهم وتحميل المستأنفة الصائر .

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/10/2019 وتم تمديدها لجلسة 24/10/2019.

محكمة الاستئناف

بالنسبة للاستئناف موضوع الملف رقم 3060/8221/2018 :

حيث تمسك الطاعنان في أوجه استئنافهما أن المدعية وجهت دعواها في غير العنوان الصحيح وأن مسطرة القيم قد وقعت بعنوان خطأ الأمر الذي حرمهما من حق التقاضي خلال المرحلة الابتدائية وأنهما تقدما بدعوى موازية لنفس الدعوى الجارية ملتمسين ضم الملف رقم 3060/8221/2018 للملف 2008/8220/2017 لتوافر شروط الضم .

وحيث إنه بخصوص توجيه الدعوى في مواجهة الطاعنة بالرقم 26 بدل شارع [العنوان] الدار البيضاء فإنه بالرجوع لوثائق الملف عقود القرض والكشوف الحسابية يتبين أنه تم استدعاء الطاعنة شركة (م. ص. ع. م.) بالعنوان المضمن بالوثائق والذي توصلت به وتخلفت عن الجواب في حين تخلفت المستأنفة الثانية بوشرى (ج.) التي تم تبليغها بواسطة البريد ثم بواسطة القيم الذي ألفي له بالملف جوابه وبالتالي فإن الدفع بخرق حق الدفاع وحرمانها من درجة التقاضي غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص ضم الملف الحالي للملف عدد 2008/8220/2017 فإنه نظرا لوجود ارتباط بين الدعويين ورغم اختلاف موضوع الدعوى الأداء عن موضوع دعوى المسؤولية البنكية فإن المحكمة ارتأت ضمهما معا لشمولهما بقرار واحد.

وحيث إنه بخصوص المديونية المحكوم بها فإن الطاعنين لم يوجها أي نعي بخصوص المبلغ المحكوم به وأن دفوعهما اقتصرت على الاستئناف المقدم من طرف البنك في دعوى المسؤولية.

وحيث مادام الدين ثابتا في مواجهتهما بمقتضى الكشوف الحسابية المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك الذي يعد وسيلة إثبات وفق شروط الفصل 106 من القانون المنظم للمهن البنكية طالما لم يقع الإدلاء بعكسها، وعدم توجيه الطاعنان أي طعن للحكم المطعون فيه مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس.

وحيث يتعين تحميل الطاعنين الصائر.

- بالنسبة للاستئناف موضوع الملف رقم 2008/8220/2017 :

حيث تمسكت الطاعنة بنك (ش. ع. م. ل.) ضمن مقالها الاستئنافي بالأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث في إطار إجراءات التحقيق واعتبارا للأثر الناشر للاستئناف أمرت المحكمة بإجراء خبرة جديدة يقوم بها الخبير جمال الدين إلياس الذي انتهى في تقريره أنه كان بإمكان المستأنف الاستجابة لطلبات التمويل لا سيما وأنها تتعلق بصفقات مرهونة لفائدته منها على سبيل المثال الصفقة رقم 2012/E/16/1

بمبلغ 13.152.811 درهم والتي كان قد شرع في تمويلها بتعبئة شهادة الحقوق المعاينة موضوع البيان المؤقت رقم 1 بمبلغ 1.511.297,10 درهم عبر إدراج تسبيق بمبلغ 1.209.000 درهم بدائنية الحساب الجاري للمستأنف عليها بتاريخ 06/08/2013 ، وأن من تداعيات رفض البنك المستأنف التمويلات المطلوبة قيام الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة الرباط – سلا – أزمور زعير بفسخ ثلاث صفقات بمجموع 20.527.279,80 درهم كانت كلها مرهونة لفائدة البنك المستأنف، وأن البنك المستأنف ارتكب مجموعة من الأخطاء عند تسليم أرقام الحسابات الخاصة بمجموعة من الصفقات المرهونة ، الشيء الذي نتج عنه حرمان المستأنفة من تحويلات بمجموع نتج عنه 3.352.243,20 درهم، وأن البنك رفض تشريف مجموعة من الشيكات بمجموع 421.191,21 درهم خلال الفترة ما بين نونبر 2012 ومايو 2014 وأن الوضعية المالية للمستأنف عليها لم تكن مختلة عند تقديم هذه الشيكات للأداء بدليل أنه شرف فيما بعد مجموعة من الشيكات والكمبيالات وأنجز تحويلات بمدينية الحساب بلغت ما مجموعه 7.059.158,58 درهم وبالتالي فإن إرجاع الشيكات بدون أداء لم يكن مبررا.

وحيث نازع الطاعن في الخبرة المنجزة لكون الخبير جرد جزء من أهم مواصفات القروض التسهيلات القصيرة الأمد والضمانات المرتبطة بها من دون التطرق الى كافة الشروط المتعاقد عليها وكيفية تفعيل العقود، وان المنهجية التي اعتمدها الخبير مختلفة أفضت الى نتيجة مختلفة تحيد على واقع الحال وعلى حقيقة تدبير العلاقة التعاقدية بين الطرفين فيما يخص سعر الفائدة المطبق على مر السنين، وبخصوص كافة خطوط القرض والتسهيلات ، ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة لعدم موضوعيتها والأمر بإجراء خبرة جديدة.

وحيث إنه بالنظر للدفوع المثارة أمرت المحكمة بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير عياد لغريب الذي خلص في تقريره أن الفوائد الزائدة التي اقتطعها البنك من الحساب الجاري من شركة (م. ص. ع. م.) قد بلغت ما قدره 1.062.773,50 درهم وإذا ما تم إضافة الفوائد الزائدة المترتبة على التسبيقات على الصفقات والتي بلغت 388.580,94 درهم يصبح المبلغ الإجمالي 1.451.354,44 درهم وإذا ما تم خصم المبالغ التي أرجعها البنك عن الفوائد الزائدة المقتطعة وقدرها 389513 درهم فإن المبلغ الذي يتعين على هذا الأخير إرجاعه

هو 1.061.841,44 درهم وأن البنك قطع التمويل على الصفقات رغم الضمانات الكبيرة التي يتوفر عليها البنك والتي يصل مبلغها حوالي 20.000.000 درهم ولم يقم بإشعار الطاعنة بهذا التوقف ومنحها الأجل القانوني وأنه نتيجة حتمية لذلك تم فسخ الصفقتين رقم 2011/E15/1 و2011/E16/1 وأن الشيكات التي وقع عدم أدائها من طرف البنك تتمثل في مبالغ بسيطة وقع إصدارها في تواريخ متفرقة خلال سنوات 2012 و2013 و2014 مع العلم أن الحساب كان يعرف رواجا مستمرا بدون انقطاع.

وحيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير عياد لغريب كونه طبق الأسعار المتعاقد بشأنها ماعدا في الفترتين الممتدة من تاريخ 11/3/2010 إلى غاية تاريخ 19/4/2011 والفترة من 20/4/2011 إلى غاية تاريخ 29/6/2011 وأن الفرق الصحيح هو ما تم تحديد في الخبرة الحرة المنجزة المدلى بها بحيث أن الجداول المنجزة في هذا الإطار تبرز بوضوح وشفافية الفرق للفوائد المدينية

إلى غاية تاريخ 31/12/2014 والمحدد في مبلغ 53001,76 درهم، فإن النتيجة التي خلص لها الخبير المنتدب في احتساب الفوائد الزائدة جاءت متقاربة مع الطريقة المحتسبة من طرف الخبير إلياس جمال الدين والخبرة المنجزة ابتدائيا، كما أن الخبير وبعد دراسته للوثائق المقدمة له انتهى إلى كون البنك قطع التمويل

على الصفقات رغم الضمانات الممنوحة له وأن قيمة الشيكات التي أرجعت بدون أداء تحمل مبالغ بسيطة

وفي تواريخ مختلفة وكان بإمكان البنك أدائها لكون الحساب كان يعرف رواجا هاما وأنه أوقف تسهيلات دون إشعار كتابي للمستأنف عليها، وبذلك فإن الخبرة المنجزة كانت موضوعية ومستوفية لشروط قبولها وجاءت متقاربة من حيث النتيجة مما يتعين المصادقة عليها وعدم الاستجابة لطلب إجراء خبرة لانعدام المبرر.

وحيث إنه استنادا إلى لما تقدم يتعين اعتبار الاستئناف المقدم من طرف البنك جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به لفائدة المستأنف عليها في مبلغ 1.061.841,44 درهم وتأييده

في الباقي.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

- بالنسبة للاستئناف الفرعي :

حيث التمس الطاعنان فرعيا إجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لكون التعويض المحكوم به

لا يتناسب مع قيمة الأضرار اللاحقة بها.

وحيث إن الطاعنين لم يدلبا بما يثبت أن المبلغ المحكوم به لا يوازي قيمة الضرر وهي المدعوة لإثبات وإبراز الأضرار وأن التماسها إجراء خبرة غير مقبول لأن الغاية من إنجازه هو إعداد الحجة والدليل

وهو أمر يتنافى مع مفهوم الخبرة وفق المادة 55 من ق.م.م التي اعتبرت الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق يمكن اللجوء إليها للتحقق من مسألة فنية وتقنية تخرج عن اختصاص المحكمة مما يتعين معه رد الاستئناف وتحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت بقبول الاستئنافين موضوع الملفين المضمومين وبقبول الاستئناف الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي.

في الجوهر : برد الاستئناف المقدم من طرف شركة (م. ص. ع. م.) وبشرى (ج.) وتأييد الحكم المستأنف وتحميلهما الصائر.

وباعتبار الاستئناف المقدم من طرف بنك (ش. ع. م. ل.) وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1.061.841,44 درهم والتأييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعيه الصائر.