Réf
74396
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3122
Date de décision
27/06/2019
N° de dossier
2019/8220/1238
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Tiers saisi, Saisie-arrêt, Responsabilité bancaire, Préjudice des cotitulaires non-débiteurs, Obligation de diligence du banquier, Gel de la totalité du solde, Faute du banquier, Exécution fautive, Confirmation du jugement, Compte joint, Compte de groupement
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour l'exécution fautive d'un avis à tiers détenteur sur un compte ouvert au nom d'un groupement de sociétés. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à restituer à deux des titulaires du compte leur quote-part des fonds, indûment bloquée. L'appelant soutenait ne pas pouvoir opérer de distinction entre les fonds appartenant au membre du groupement visé par la saisie et ceux des autres membres, invoquant la solidarité entre les titulaires et l'impossibilité de procéder à une exécution partielle de l'avis. La cour écarte ce moyen en retenant que l'avis à tiers détenteur ne visait expressément qu'une seule des sociétés membres du groupement. Elle rappelle qu'il incombe à l'établissement bancaire, tenu à une obligation de diligence et de prudence assimilable à celle de l'homme avisé et au bon père de famille, de n'exécuter la mesure que sur la part revenant au seul débiteur saisi. Dès lors, en gelant l'intégralité du compte et en prélevant les sommes dues au Trésor sur les fonds communs, la banque a commis une faute engageant sa responsabilité, les trois éléments de celle-ci, faute, préjudice et lien de causalité, étant réunis. Le jugement est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها الاستاذ العربي (غ.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/10/2018 في الملف التجاري عدد 2266/8220/2018 تحت عدد 3640 والقاضي بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعيتين مبلغ (171.072 درهم) برسم نصيبهما من المبلغ المودع من طرف المكتب الوطني للمطارات بالحساب المشترك المفتوح لديها مع النفاذ المعجل واحتساب الفوائد القانونية من تاريخ تحويل المبلغ وهو 7/8/2017 إلى تاريخ التنفيذ وتحميل خاسر الدعوى المصاريف.
في الشكل:
حيث ان المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهما تقدمتا بواسطة محاميهما بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية أفادتا فيه أنهما اتفقتا إلى جانب شركة أخرى تسمى شركة (ا. م.) على إنشاء مجموعة بينهم وقد فازت هذه المجموعة بالصفقة رقم 10/148 التي طرحتها وزارة التجهيز والنقل بشأن إعداد دراسات لتشخيص شبكة التطهير وتجفيف مختف المطارات ومواكبة الأشغال. وبمناسبة هذه الصفقة تم فتح حساب بنكي باسم المجموعة لدى المدعى عليها الشركة (ع. م. ل.). وبتاريخ 8/8/2017 قام المكتب الوطني للمطارات بتحويل مبلغ 259.200 درهم إلى حساب المجموعة وبتاريخ 23/08/2017 توصل البنك بإشعار للغير الحائز صادر بتاريخ 22/8/2017 بحجز حسابات شركة (ا. م.) وحدها لاغير فأقدمت المدعى عليها على تجميد وحجز حساب المجموعة برمتها وامتنعت عن تسليمها ما نابهما من حقوق مالية وفقا للتقسيم المتفق عليه فقامت شركة (ا. ا.) بمراسلة البنك الذي توصل بتاريخ 30/08/2017 فأكدت أنها نفذت حرفيا المطلوب منها وأرشدتها إلى سلوك دعوى للدفاع عن حقوقها ملتمسة ، تبعا لذلك ، الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها نصيبها مشفوعا بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ تحويل المبلغ إلى الحساب بتاريخ 4/8/2017 وقدره 171.072 درهم مع تحميل المدعى عليها الصائر مدليتين بصورة من وثيقة إنشاء المجموعة وصورة من شهادة بنكية وصورة لعقد الصفقة ولإشعار الغير الحائز ورسالة استفسار وصورة لجواب البنك وصورة لشهادة بنكية تفيد الحجز.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المستأنف.
وحيث جاء في اسباب الاستئناف ان الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز على أساس قانوني سليم. و يتجلى من حيثية الحكم المستأنف، أن المحكمة لم تحسن قراءة الوثائق المكونة للملف، ذلك أن الحساب المفتوح باسم المجموعة المكونة للشركات الثلاث تسيره وتديره شركة (إ. م.) باعتبارها رئيسة للمجموعة. ومن جهة أخرى، وجبت الاشارة إلى أن الحساب المفتوح باسم المجموعة ينص على تضامن الشركات فيما بينهم. أخيرا، و إلى أن الحساب الذي نفذ بشأنه الاشعار للغير الحائز هو في اسم الشركات الثلاث وليس في اسم المجموعة. واعتبارا أن الشركات الثلاث أشهدوا على أنفسهم بأنهم متضامنين بشان كل العمليات التي يعرفها حساب الشركات، فإنها وإثر توصلها بالإشعار للغير الحائز وجهت كتابا للشركات الثلاث تخبرهن بواقعة الإشعار للغير الحائز والتمست منهن الاتصال بإدارة الضرائب أو إنجاز مسطرة قضائية لإفراز النصيب القابل للحجز والآخر الغير القابل لذلك، إلا أنهما رفضا اقتراحها. و أنه لم يكن بميسورها تنفيذ الاشعار للغير الحائز بصفة جزئية، مادام أنه أمر يحجز كل المبالغ العائدة لشركة (ا. م.). واعتبار أن هذه الأخيرة هي التي تترأس المجموعة المكونة منها والمستأنف عليهما، لم ايكن بإمكانها تجزئة تنفيذ الإشعار الغير الحائز. وهذا عكس ما انتهت إليه المحكمة التي ألزمتها تجزئة إشعار للغير الحائز خصوصا وأنها تجهل نصيب كل شركة في المبالغ المحولة من لدن وزارة التجهيز، و نفذت الإشعار للغير الحائز الذي توصلت به ويحق للمحجوز عليهم التوجه للمحكمة لتجنيب نصيب نصيبهم من الحجز. لذلك، فمادام أنها أشعرت المستانف عليهما بواقعة الإشعار للغير الحائز وطلبت منهما اللجوء إلى المحكمة أو الاتصال بإدارة الضرائب لفض النزاع ولم يفعلا، فإنه كان الزاما عليها تنفيذ الإشعار للغير الحائز على علته مادام أنها تجهل نصيب كل شركة على حدا من جهة ومادام أن شركة (ا. م.) هي التي تترأس المجموعة. ومن جهة أخرى، وجبت الاشارة إلى أن الحساب الذي أنجزته المحكمة للحكم عليها بأدائها للمستانف عليهما مبلغ 171.072,00 درهما لا اساس له لا واقعا ولا قانونا مادام أنه لا شيء في الملف يفيد أن الشركات الثلاث لهن نفس الحصة في المبالغ المحصل عليها من الصفقة. فالمحكمة قضت بعلمها وهو الأمر المحظور على القضاء. وأنها كمحجوز لديها ملزمة بتنفيذ الاشعار للغير الحائز في حدود المبالغ التي وردت في الإشعار، وأنه إن كان اعتراض من طرف المحجوز عليهم، فعليهم التوجه للمحكمة لفض النزاع مادام أنه لا يحق لها تجزئة الاشعار للغير الحائز. لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي رفض دعوى المستأنف عليهما مع تحميلهما الصائر.
وحيث إنه بجلسة 09/05/2019 أدلت المستأنف عليهما بواسطة نائبهما الاستاذ جمال (ب.) بمذكرة جوابية مرفقة بوثيقة أفادتا فيها أنهما تؤكدان المقال الافتتاحي بجميع الوثائق الكاشفة للخطا المرتكب من طرف المستأنفة التي اقتضى نظرها جزافا بتجميد المبالغ المالية العائدة لهما ضمن مجموع الحساب دون وجه حق. وغني عن البيان بأن البنك لا يعتبر وديعا عاديا، بل هو مؤسسة مؤطرة لقوانين معينة تسعى الى ضمان حقوق المودعين ، لذلك يظهر أمام العموم بصفة الحريص والحافظ الأمين لودائعهم ، الأمر الذي يجب مسائلته بقوة أكثر من الوديع العادي حسبما هو مقرر فقها وقضاء. وأن كل ما أثارته المستأنفة بخصوص اشعار الغير الحائز و أنها تزعم عدم معرفتها للتقسيم المالي فان كل هذه الدفوع مردود عليها. و يكفي تمحيص المقال الافتتاحي و ما أرفق به من وثائق. و تكفي الاحالة على الكتابات الواردة في المرحلة الابتدائية خاصة و أن المستأنفة لم تدل الآن بأي عنصر قانوني جديد و لم تطرح أي سبب استئنافي جدير بالاعتبار. وآن فحوى اشعار الغير الحائز جاء واضحا ودقيقا حيث ضمن به حجز فقط المبالغ المالية الموضوعة بالحساب والعائدة لشركة (ا. م.) لا غير ، و الكل في اطار ضيق محدود. و لما توصل البنك بهذا الاشعار أقدم رغم علمه بمضمون التقسيم المالي موضوع الاتفاق القائم بينهما وبين شركة (ا. م.) على تجميد المبالغ المالية العائدة لهما ضمن مجموع الحساب. و الحال أنه لم يطلب منه ذلك، فالمستانف عليهما غير مدينتين لادارة الضرائب أو لأي شخص ذاتي أو معنوي. و بالتالي فتشبث المستأنفة واقتراحها عليهما تقديم دعوى في مواجهة ادارة الضرائب هو منحى غير ذي جدوى لانعدام صفتهما وانتفاء مصلحتهما و لأن إشعار الغير الحائز جاء واضحا في طالعته فهو يخص شركة (ا. م.) فقط. و لقد ارتكبت المستأنفة خطأ فادحا لما جمدت المبالغ المالية العائدة لهما دون وجه حق أو قانون فنجم عن هذا الخطأ ضرر جسيم لحق بالذمة المالية لهما وعطلت مصالحهما منذ 04/08/2017 تاريخ تحويل المبلغ الى الحساب فحالا دون التصرف في ما نابهما بشكل ملائم وقانوني في ابانه. و هذا التصرف الذي اقدم عليه البنك يشكل بحق عصفا حقيقيا وضربا في الصميم لعنصر الثقة في المؤسسات الائتمانية وزعزعة المعاملات البنكية. وان المستأنفة قد نفذت بتاريخ 15/03/2019 المبالغ المحكوم بها وفقا للثابت بمحضر المفوض القضائي السيد (بن.) وهو المحضر الذي يشير بأن المبلغ منفذ دون الفائدة القانونية حيث صرح المسؤول أنها محل طعن بالاستئناف. وبالتالي يبقى ما أثير استئنافيا غير جدير بالاعتبار الأمر الذي يجدر معه تأييد الحكم المستأنف. وتحميل المستانفة الصائر.
وحيث ادرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 23/05/2019 حضرت الاستاذة (بل.) عن الاستاذ (غ.) والاستاذ (ب.) فحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/06/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت المستأنفة باسباب استئنافها المشار اليها اعلاه.
وحيث الثابت من وثائق الملف ومذكرات الطرفين أن الأمر بالحجز لدى الغير يقتصر على حساب شركة (ا. م.) دون باقي الشركات المستأنف عليها.
لكن حيث الثابت كذلك من وثائق الملف ان البنك نفذ الأمر بالحجز على حسابات مجموع الشركات واقتطع المبلغ المحدد لفائدة ادارة الضرائب من المبالغ المودعة بحساب مجموع الشركات المستأنف عليهما بدلا من اقتصار الحجز والاقتطاع على نصيب الشركة المدينة (ا. م.) فقط مما يشكل خطأ ارتكب من طرف البنك في حق المستأنف عليهم نتيجة إهماله وعدم تبصره ، والحال انه يفترض في البنك أن يبذل في أداء مهمته تجاه زبونه عناية الرجل المتبصر حي الضمير ويكون بالتالي مسؤولا عن الضرر الذي يلحق به نتيجة انتفاء هذه العناية ، وإن تجميد وحجز رصيد الشركات المستأنف عليها بدون موجب شرعي سيلحق بها ضررا محققا لامحالة الأمر الذي يتجلى معه أن عناصر المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية متوفرة في النازلة بخلاف ما جاء في أسباب استئناف الطاعنة ويكون بالتالي الحكم المستانف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده .
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعته.