La clôture d’un compte bancaire sans notification préalable engage la responsabilité de la banque, le client conservant la charge de la preuve de l’étendue de son préjudice (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74302

Identification

Réf

74302

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3074

Date de décision

25/06/2019

N° de dossier

2019/8220/2392

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 503 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel relatif à la responsabilité d'un établissement bancaire pour clôture unilatérale d'un compte courant, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la réparation du préjudice. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée au paiement d'une indemnité provisionnelle, tout en rejetant la demande d'expertise. L'appelant principal soutenait que le préjudice subi, incluant la perte d'un financement et l'émission d'un chèque sans provision, justifiait une indemnisation supérieure. Après avoir déclaré irrecevable l'appel incident de la banque au motif que le jugement ne lui était en rien favorable, la cour confirme la faute de l'établissement bancaire pour manquement aux formalités de l'article 503 du code de commerce. Elle retient cependant que la charge de la preuve de l'étendue du préjudice incombe au client. Faute pour ce dernier d'avoir rapporté la preuve des dommages allégués au-delà du montant qu'il avait lui-même sollicité à titre provisionnel, la cour estime que les premiers juges n'étaient pas tenus d'ordonner une mesure d'expertise. Le jugement est par conséquent confirmé et l'appel principal rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد لحسن (ب.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 18/04/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 344 بتاريخ 17/1/2019 في الملف عدد 10899/8201/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الطلب .

في الموضوع : بأداء المدعى عليه في شخص ممثله القانوني لفائدة المدعي تعويضا قدره 3.000.00 درهم مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات .

كما تقدم بنك (م. ت. ص.) بواسطة دفاعه باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 28 مايو 2019 يطعن بمقتضاه في منطوق الحكم المشار إليه أعلاه.

وحيث قدم الاستئناف الأصلي وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء مما يتعين معه قبوله .

وحيث إن من شروط قبول الاستئناف الفرعي أن يكون الحكم الصادر ضارا في جزء منه بأحد الطرفين ونافعا في ذلك الجزء الآخر بالطرف الآخر المتضرر من الجزء الذي انتفع به خصمه ومادام الحكم المستأنف قد أضر بالمستأنف فرعيا لما قضى عليه بالأداء وليس به أي جزء أنفع له لذلك كان عليه أن يستأنفه أصليا لا فرعيا .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن لحسن (ب.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 07/11/2018 عرض فيه أنه يتوفر على حساب بنكي مفتوح لدى المدعى عليه وكالة [العنوان] تمارة تحت عدد [رقم الحساب] منذ سنة 2008 وأنه بتاريخ 30/05/2018 عندما تقدم لإحدى الشبابيك البنكية التابعة للمدعى عليه من أجل سحب مبلغ مالي فوجئ بمجرد ان ادخل بطاقته البنكية بحجز هذا الشباك الآلي لبطاقته مع اشعاره بضرورة الاتصال بالوكالة البنكية المفتوح لديها حسابه البنكي ولما استفسر عن ذلك أخبر من طرف مدير الوكالة بكون البنك قام بإغلاق حسابه منذ 18/05/2018 لأنه مدين له بمبلغ 124.00 درهم منذ شهر فبراير 2018 وعلى اثر ذلك تقدم العارض بتوجيه شكاية الى السيد المدير العام لبنك (م. ت. ص.) والى مدير المجموعة المهنية للأبناك والى السيد مدير مديرية الاشراف البنكي لدى بنك المغرب والى والي بنك المغرب حول الحيف الذي تعرض له بتاريخ 12/07/2018 تم استدعائه من طرف المسؤول عن الوكالة البنكية التي يوجد بها حسابه البنكي بناء الى ارسالية بنك المغرب وطلب منه مدير الوكالة التوقيع على وثائق لإعادة تفعيل الحساب الا ان المدعي لما اضطلع على الوثائق اتضح له انها تتعلق بفتح حساب بنكي جديد، وقام البنك بضخ مبلغ مالي به قدره 320 درهم دون علم العارض،إذ حاول البنك التغطية على الخطأ الفادح الذي ارتكبه في حق المدعي وهذا الاخير بإقدامه على إغلاق حساب المدعي دون سابق اشعار، ودون احترام المقتضيات القانونية المنصوص عليها بالمادة 503 من مدونة التجارة وكذا دون احترام دورية والي بنك المغرب عدد 2014/DSB/14 بتاريخ 26/09/2014 التي تنص على انه يجب على البنك قبل اغلاق اي حساب اشعار الزبون بذلك بواسطة رسالة مع الاشعار بالتوصل، وحددت هذه الدورية مدة سنة من تاريخ آخر عملية سجلت بالحساب وظل بدون تشغيل طيلة هذه السنة امكانية قفل هذا الحساب من طرف البنك بعد اشعار الزبون من طبيعة الحال، وأن النازلة الحالية ورغم عدم توافر شروط قفل الحساب لكون حساب المدعيظل يشتغل بشكل عادي وسجلت به آخر عملية بتاريخ 16/02/2018، قام البنك بإغلاقه دون إشعار وهو ما تسبب للعارض في عدة أضرار وذلك بحرمانه من الانتفاع من مبلغ قرض بنكي محدد في مبلغ 29.045,00 درهم، كما تسبب له في رجوع شيك بدون أداء بمبلغ 493.65 درهم الذي سبق وأن سلمه المدعي في مخالفة بنكية وأصبح ملزم بأداء ذعيرة 5% للخزينة، كما تم قطع مادة الماء والكهرباء عن المدعي ليوم كامل، لذلك يلتمس أساسا القول بقيام مسؤولية البنك المدعى عليه عن الخطأ البنكي المتمثل في قفل حساب المدعي بدون احترام المقتضيات القانونية والحكم عليه بأدائه للمدعي مختلف التعويضات عن الضرر اللاحق به جراء إغلاق حسابه دون سابق إشعار والحكم بتعويض مسبق قدره 3000 درهم مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية والصائر واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد الضرر اللاحق بالمدعي جراء قيام البنك بإغلاق حسابه البنكي دون احترام المقتضيات القانونية أخذا بعين الاعتبار جميع المعطيات وما فات المدعي من كسب وما لحقه من ضرر مادي ومعنوي جراء ذلك مع حفظ حقه في تقديم مطالبه بعد الخبرة، وأدلى بنسخة من كشف حساب، نسخة من عقد سلف، نسخة من شواهد ادارية ونسخ شيكات.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/12/2018 جاء فيها أنه بالرجوع الى مقال المدعي فإنه لم يعمل على تضمين نوعية البنك مما يشكل خرقا واضحا لمقتضيات المادة 32 من ق.م.م ومن حيث الموضوع فإنه وبعد تسجيل رصيد مدين بحساب المدعي موضوع الدعوى الحالية والمفتوح لدى البنك تحت رقم [رقم الحساب] قام هذا الأخير ووفقا لما هو منصوص عليه بالمقتضيات القانونية بمراسلة المدعي قصد تسوية وضعيته المدينية المتعلق بالحساب البنكي المذكور،إلا أنه رغم الرسائل الموجهة له فإنه لم يتم الاستجابة لها من طرف المدعي ولم يعمد الى تسوية وضعية حسابه المدين مما جعل المدعى عليه واستنادا لما هو منصوص عليه قانونا بقفل حساب المدعي، وأنه وبعد اقتناع هذا الأخير بالتفسيرات والتوضيحات والأسباب المادية لإغلاق حسابه قام وبمحض إرادته بطلب فتح حساب جديد بدفاتر البنك التجارية، مع تمكين هذا الأخير بالعنوان الجديد قصد المراسلة والتواصل معه بخصوصه ومكن المدعي البنك بوثائق جديدة من أجل فتح الحساب الجديد والذي تم تحت عدد [رقم الحساب] وتبعا لذلك تبقى جميع ادعاءات ومزاعم المدعي الواردة بمقال دعواه واهية وغير جديرة بالاعتبار وتبقى المسؤولية التي يحاول الصاقها بالبنك وهمية وتفتقر للمصداقية والإثبات مع غياب عناصرها التكوينية من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما، ومادام الإغلاق الذي تم بخصوص حساب المدعي موضوع الدعوى مبرر وقانونيا استنادا للموجبات والأسباب المذكورة أعلاه لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا وتحميل رافعه الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي المؤدى عنهما الرسم القضائي والمدلى بهما من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 27/12/2018 جاء فيهما أنه خلافا لمزاعم البنك المدعى عليه فإن المدعي يؤكد أن حسابه البنكي لم يعرف أية مديونية وأنه ظل يعرف دائنيةإلى نهاية فبراير 2018، وأن آخر عملية هي سحب شيك تحت عدد 05355130 بمبلغ 1000 درهم بتاريخ 16/02/2018 ويدلي المدعيبست كشوفات حسابية أخرى تتعلق بالمدة من 31/12/2017 و 15/01/2018 و 31/01/2018 و 28/02/2018 و 30/06/2018 كلها بها حساب دائن وليس مدين وأن البنك خرق فعلا مقتضيات المادة 503 من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة وكذا دورية والي بنك المغرب عدد 2014/DSB/14 التي توجب اشعار الزبون في حالة ما قرر البنك قفل الحساب مع التقيد بأجل السنة في حالة اذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه من تاريخ اخر عملية، وأن المدعي يؤكد أيضا أنه بخصوص الزعم المتمثل في فتح حساب جديد فإنه لا علم له بذلك، وأنه وبعد استدعاءه من قبل البنك حضر للمؤسسة البنكية وأخبره المسؤول بها بأن حسابه سوف يتم اعادة فتحه ليفاجئ بكون الامر يتعلق بحساب جديد برقم جديد،وأن البنك سوف يقوم ومن تلقاء نفسه بضخ مبلغ 320 درهم بهذا الحساب دون احاطة المدعي علما بذلك وأن البنك بفتحه حساب جديد بهذه الطريقة وضخه به مبلغ مالي يعد إقرارا صريحا منه بخطأ البنك في قفل الحساب القديم دون مبرر مشروع، وهكذا يتضح جليا مسؤولية البنك المدعى عليه في قفل حساب المدعي دون مبرر مشروع وقانوني والتسبب للمدعي في أضرار فادحة تمثلت في رجوع شيكات بدون أداء والحرمان من استقبال حسابه لمبلغ 29.045 درهم الوارد من بنك (ت. و. ب.) وكالة الرياض بتاريخ 28/05/2018 لذلك يلتمس الحكم وفق مقاله الافتتاحي وحول المقال الاصلاحي الاشهاد له بإصلاح مقاله الافتتاحي وذلك بذكر نوع المدعى عليه على الشكل التالي بنك (م. ت. ص.) شركة مساهمة في شخص ممثله القانوني الكائن مقره الاجتماعي بشارع محمد الخامس الدار البيضاء مع الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/01/2019 جاء فيها أن ما أدلى به المدعي بخصوص كشوفات حسابه لا يفيد أصلا قيامه بالمطلوب أو تسوية وضعية حسابه المدين بالشكل القانوني وأن المدعي لم يستطع نفي تمكينه للبنك بوثائق جديدة من أجل فتح الحساب الجديد المذكور والذي تم تحت عدد [رقم الحساب] وذلك كما هو ثابت من الوثائق المرفقة بالملف والمدلى بها بمذكرة البنك الجوابية السابقة والتي تفيد طلب المدعي لفتح حساب جديد لديه لذلك يلتمس رد جميع ادعاءات ومزاعم المدعي والحكم وفق محررات البنك وبرفض الطلب وتحميل المدعي الصائر

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الطاعن ينعى على الحكم المستأنف مجانبة للصواب جزئيا في الشق المتعلق بالتعويض المحكوم به والذي حدد في مبلغ 3000 درهم وهو تعويض جد هزيل و لا يرقي نهائيا الى حجم الأضرار اللاحقة بالعارض جراء الخطأ المرتكب من طرف البنك وأن التعليل الذي تبناه الحكم المستأنف في هذا الشق غير صحيح نهائيا ألان الطاعن قد أدلى للمحكمة بما يثبت أنه حرم من تحويل مبلغ القرض المحدد في29045.00 درهم و كذا رجع له شيك بدون أداء وقد أكد على ذلك أيضا الحكم المستأنف في تعليله عندما اكد على أن خطأ البنك نتج عنه ضرر لفائدة المدعي برره رجوع الشيك عدد 5355134 و حرمانه من مبلغ القرض ليأتي نفس الحكم و يعلل ما قضى به من تعويض هزيل الى كون الطاعن لم يثبت هذا الضرر و هذا تناقض في جزئيات الحكم إذ أنه مادام ان الحكم المستأنف قد اقتنع و اكد على حصول ضرر للطاعن فإنه وجب أن يكون منسجما مع ما ذهب إليه و أن يأمر بإجراء خبرة لتحديد الضرر اللاحق بالعارض لأنه ضرر فادح و ليس ضرر بسيط وأن مبلغ 3000 درهم المحدد كتعويض لفائدة الطاعن يبقى هزيلا جدا و لا يتناسب مع حجم الأضرار اللاحقة بالطاعن جراء خطأ البنك الفادح و أنه وجب أن يكون التعويض معادلا لحجم الضرر وأن الطاعن سبق و أن أوضح الأضرار التي تعرض لها ادلى بما يثبت ذلك و أن الحكم الابتدائي جانب الصواب في الشق المتعلق بالتعويض عن الضرر، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا بتعديل الحكم المستأنف وذلك بالرفع من مبلغ التعويض المحكوم به للطاعن الى مبلغ 100.000 درهم بدلا من 3000 درهم مع تأييده في الباقي وأرفق بنسخة طبق الأصل من الحكم .

و حيث بجلسة 28/05/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي عرض فيها أن ما جاء باستئناف السيد الحسن (ب.) من إدعاءات وأسباب سبق التذرع بها أثناء المرحلة الابتدائية و الجواب عنها سواء من قبل الطاعن او من قبل المحكمة التجارية بحكمها الصادر وذهب السيد الحسن (ب.) إلى الادعاء كون التعويض المحكوم به لا يرقى إلا حجم الأضرار اللاحقة به من جراء ما أسماه بالخطة المرتكب من طرف البنك لكن وحقيقة الأمر وعلى العكس مما يدعيه السيد الحسن (ب.) فان البنك الطاعن وكما بين ذلك بكافة محرراته المرفقة بالملف فانه لم يرتكب أي خطأ يستوجب مسؤوليته وعلى أن المسؤولية الوهمية التي يحاول السيد الحسن (ب.) إلصاقها بالطاعن تغيب كافة عناصرها التكوينية المنصوص عليها قانونا من خطة وضرر وعلاقة سببية بينهما وأنه وتوضيحا للحقائق التي عمل المستأنف أصليا على إخفاؤها عن المحكمة فانه وبعد تسجيل رصيد مدين بحساب السيد الحسن (ب.) المفتوح لدى الطاعن تحت رقم [رقم الحساب] قام البنك الطاعن ووفقا لما هو منصوص عليه قانونا بمراسلة المستأنف السيد الحسن (ب.) قصد تسوية وضعيته المدينية المتعلقة بالحساب البنكي المذكور وذلك كما هو ثابت من الرسائل المدلى بها من قبل البنك العارض و المرفقة بالملف وأنه ورغم الرسائل الموجهة إليه من طرف الطاعن الى السيد الحسن (ب.) فانه لم يتم الاستجابة لها من طرف هذا الأخير ولم يعمل على تسوية وضعية حسابه المدين مما جعل الطاعن بنك (م. ت. ص.) و استنادا لما هو منصوص عليه قانونا بقفل حساب المدعي وأن ما عمل السيد الحسن (ب.) على إخفاؤه عن المحكمة فانه و بعد اقتناعه بقفل حسابه الأسباب ومبررات جدية ومعقولة قام بطلب فتح حساب جديد بدفاتر الطاعن التجارية مع تمكين هذا الأخير بالعنوان الجديد قصد المراسلة و التواصل معه بخصوصه وأن المدعي السيد لحسن (ب.) الطاعن بنك (م. ت. ص.) من وثائق جديدة من اجل فتح الحساب الجديد تحت رقم [رقم الحساب] وذلك كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها من قبل البنك الطاعن و المرفقة بالملف وأن السيد لحسن (ب.) وعندما وقف على ضعف موقفه طالب باستئنافه الرفع مباشرة من مبلغ التعويض الى 100.000.00 درهم دون المطالبة بأي خبرة كما فعل ذلك ابتدائيا و التي تم رفضها من طرف المحكمة التجارية لعدم ابرازه لموجبات ومادية الأضرار المزعومة من طرفه وأنه واستنادا لكل ما سبق وامام غياب أي خطأ يستوجب مسؤولية البنك الطاعن فإن التعويض المحكوم به من قبل المحكمة التجارية لم يكن مرتكزا على أساس قانوني وموضوعي سليم الشيء الذي يلتمس معه الغاء الحكم الابتدائي الصادر وبعد التصدي القول و الحكم من جدید برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس سليم وحول الاستئناف الفرعي للطاعن بنك (م. ت. ص.) فإن الطاعن بنك (م. ت. ص.) يستأنف بدوره فرعيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/1/2019 تحت رقم 344 في الملف عدد 10899/8220/2018 فيما قضى به بالحكم عليه بأدائه للمدعي مبلغ 3000 درهم مع تحميله الصائر وأن استئناف البنك الطاعن الفرعي يبقى مقبولا شكلا ومرتكز على أساس قانوني وموضوعي سليم وأنه وتفاديا لأي تكرار فإن الطاعن بنك (م. ت. ص.) وكما بين ذلك في معرض جوابه عن الاستئناف الأصلي المقدم من طرف السيد الحسن (ب.) أن دعوى هذا الأخير الحالية تبقى كيدية في حق البنك الطاعن وذلك لغياب أي عنصر من العناصر المستوجبة قانونا القول بوجود مسؤولية من خطا وضرر وعلاقة سببية بينهما وأن الطاعن لم يرتكب أي خطا يستوجب مسؤوليته وذلك استنادا للأسباب و الموجبات و الحقائق المثارة من قبله أعلاه و التي سبق وأن أكدها في جميع محرراته المدلى بها و المرفقة بالملف وأن ما يعاب على حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء وان وقف على كون السيد لحسن (ب.) لم يستطع اثبات الأضرار المزعومة من قبله فان ما قضت به بالحكم على الطاعن بأداء مبلغ 3000 درهم لم يكن مرتكزا على أساس قانوني وموضوعي سليم وذلك استنادا للأسباب و الموجبات المشارة من قبل الطاعن أعلاه وبجميع محرراته المرفقة بالملف ، ملتمسا حول الاستئناف الأصلي للسيد لحسن (ب.) برد استئناف السيد لحسن (ب.) لعدم ارتكازه على أساس سليم والغاء الحكم الابتدائي الصادر فيما قضى به من اداء البنك الطاعن بالتعويض المحكوم به في مبلغ 3000 درهم وبعد التصدي القول و الحكم برفض الطلب العدم جديته ولعدم ارتكازه على أي أساس قانوني وموضوعي سليم و تحميل السيد لحسن (ب.) الصائر وحول الاستئناف الفرعي للطاعن بنك (م. ت. ص.) قبول الاستئناف الفرعي للطاعن شكلا وموضوعا الغاء الحكم الابتدائي الصادر فيما قضى به من أداء الطاعن بنك (م. ت. ص.) من تعويض في مبلغ 3000 درهم لمجانبته الصواب ولعدم ثبوت أي عنصر من عناصر المسؤولية في حق البنك الطاعن وبعد التصدي و الحكم من جديد برفض طلب المدعي السيد الحسن (ب.) لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني أو موضوعي سليم و تحميل السيد الحسن (ب.) الصائر. وأرفق بنسخة من الحكم عدد 344 ملف رقم 10899/8220/2018 .

و حيث بجلسة 11/06/2019 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيب عرض فيها حول النقطة المتعلقة بالمسؤولية البنكية أنه و خلافا لما ذهب اليه المستأنف عليه فإنه و حسب ما ذهب إليه الحكم الابتدائي في هذا الشق فإن المستأنف عليه قد اقر بواقعة اغلاق حساب الطاعن بعلة بتسجيله رصيد مدين إلا أنه تبث أن الحساب لم يكن مدين و تبت أن البنك لم يحترم المادة 503 من مدونة التجارة وأن الكشوفات الحسابية التي أدلى بها الطاعن تؤكد على أن حساب الطاعن ضلا به رصيد دائن و لم يسبق و أن سجل به رصيد مدين و بالتالي فإن الحكم الابتدائي كان صائبا عندما قضى بمسؤولية البنك عن قفل الحساب دون احترام الاجراءات القانونية وحول التعويض أن الطاعن قد أدلى بما يفيد الاضرار التي لحقته جراء الخطأ الذي ارتكبه البنك في حقه و انه يبقى من حقه المطالبة بتعويض يناسب حجم الضرر و أن الحكم الابتدائي قضى بتعويض جد هزيل لذلك فإن الطاعن يلتمس رفع التعويض عن الضرر الى حدود المسطرة بالمقال الاستئنافي ، ملتمسا حول الاستئناف الفرعي رد الاستئناف الفرعي و حول المذكرة التعقيبية الحكم وفق المقال الاستئنافي للطاعن .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 11/06/2019 ألفي خلالها بالملف بتعقيب لدفاع المستأنف وحضر نائب المستأنف عليها وتسلم نسخة منه و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 25/06/2019

التعليل

حيث أسس الطاعن استئنافه على كون التعويض المحكوم به جد هزيل ملتمسا رفع التعويض الى 100000.00 درهم .

وحيث ثبت من أوراق الملف أن الطاعن التمس بمقتضى مقاله الافتتاحي الحكم له بتعويض مسبق قدره 3000.00 درهم واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة لتحديد الضرر اللاحق به جراء قيام البنك بإغلاق حسابه البنكي دون احترام المقتضيات القانونية .

وحيث لما ثبت أن البنك المستأنف عليه قام بإغلاق حساب الطاعن المفتوح لديه بوكالة [العنوان] تمارة دون إشعاره ودون توفر شروط المادة 503 من مدونة التجارة الشيء الذي لم ينازع فيه هذا الأخير فإن خطأ البنك المذكور يبقى قائما .

وحيث إن ما عللت به محكمة البداية ما انتهت إليه من تحديد التعويض المستحق لفائدة الطاعن في مبلغ 3000 درهم ورفض باقي الطلبات باعتبار أن هذا الأخير يقع عليه عبء إثبات ما فاته من كسب يبقى تعليلا مسايرا لواقع الملف ذلك أن المحكمة متى تبين لها وجه القضاء من الحجج المعروضة أمامها فإنها تبقى غير ملزمة بالاستجابة لطلب إجراء الخبرة خاصة وأنها إجراء من إجراءات التحقيق والأصل أن المحكمة لا تتطوع لجمع الأدلة لأطراف الخصومة ونتيجة لما ذكر فإن مستند طعن المستأنف يبقى مجردا من أي أساس وهو ما يتعين معه رده وتأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به وتحميل الطاعن الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بعدم قبول الاستئناف الفرعي وإبقاء صائر على رافعه وبقبول الاستئناف الأصلي .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.