Preuve de la créance bancaire : la cour d’appel de renvoi tranche le litige en se fondant sur une nouvelle expertise décisive ordonnée pour départager des rapports d’experts contradictoires (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72250

Identification

Réf

72250

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1948

Date de décision

25/04/2019

N° de dossier

2018/8221/1230

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 666 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - 320 - 1105 - 1117 - 1127 - 1134 - 1137 - 1154 - 1233 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce était appelée à statuer sur le montant d'une créance bancaire garantie par un cautionnement solidaire et reconnue dans un protocole d'accord. Le tribunal de commerce avait considérablement réduit le montant de la créance, se fondant sur une première expertise concluant à un paiement quasi-intégral de la dette. La cour devait, conformément à l'arrêt de la Cour de cassation, trancher le litige en ordonnant une mesure d'instruction apte à déterminer de manière définitive le solde dû, au regard des conclusions divergentes des expertises judiciaires précédemment ordonnées. À cette fin, la cour a ordonné une nouvelle expertise dont le rapport, complété après une audience de recherche tenue en présence de l'expert, a été homologué. La cour retient que cette dernière expertise, en partant du protocole d'accord comme point de départ incontesté de la créance et en analysant les flux financiers subséquents, a permis d'établir le montant exact du solde restant dû. Elle écarte ainsi les conclusions des expertises antérieures et les moyens des cautions tirés de l'extinction de l'obligation principale, considérant que le rapport final fournit une base technique et comptable suffisante pour fonder sa décision. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris en ce qu'il a statué sur le montant de la condamnation et élève celui-ci à la hauteur de la créance fixée par l'expert, confirmant pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

تقدم بنك (ش. د.) بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/09/2008 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/6/2008 في الملف 5388/5/2005 بقبوله شكلا وموضوعا بأداء المدعى عليهما بالتضامن لفائدة المدعي مبلغ 235.767,98 درهم والفوائد القانونية من 2/6/2005 إلى يوم الأداء وتحميلهما الصائر بالتضامن وعلى النسبة وتحديد الإكراه البدني في الأدنى ورد باقي الطلبات وفي الملف عدد 7191/2005 بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وتحميل المدعي الصائر.

وتقدم السيدان إبراهيم (ب.) وعلي (ب.) بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/4/2013 يستأنفان بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه أعلاه.

وتقدم السيد ابراهيم (ب.) بواسطة دفاعه بتنازل عن استئنافه الأصلي مستعيضا عنه باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/12/13.

حيث سبق البت في الاستئنافين الأصليين والفرعي وتسجيل تنازل ابراهيم (ب.) عن استئنافه الأصلي وبقبول استئنافه الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 21/06/2018.

وفي الموضوع :

يستفاد من وقائع النازلة والحكم المستأنف أن بنك (ش. د.) تقدم بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 02/06/2005 يعرض فيه ان شركة (س.) سبق لها ان استفادت من عدة قروض من شركة (م. إ. ق.) والتي أقرت بها بواسطة بروتوكول اتفاق بتاريخ 14/10/97 إلى 35.329.000 درهم وان الدين كفله كفالة تضامنية كل من إبراهيم (ب.) وعلي (ب.) كما يتجلى من الصفحة الأولى لبروتوكول الاتفاق وان الدين الذي لازال بذمة شركة (س.) إلى حدود 20/12/2004 مبلغ 19.454.690,24 درهم وان الكفيل المتضامن يحل محل المدين الأصلي في أداء ما التزم به هذا الأخير إذ لم يؤد المدين دينه وان الكفيل يكون مسؤولا عن جميع المبالغ التي يسال عنها المدين الأصلي بدون استثناء وان الكفلاء بمقتضى عقد بروتوكول اتفاق ضمنوا الدين بجميع توابعه وان المدعى عليهما لما كفلوا بالتضامن دين شركة (س.) فانه ليس لهم الحق في التمسك بحق تجريد المدين الأصلي وذلك تطبيقا للفصول 1137 من ق ل ع كما انه سبق في عقد الكفالة التضامنية بان تنازل عن الحق في التجريد أو التجزئة وان العارض بعث للمدينة الأصلية إنذارا بأداء الدين المحدد بتاريخ 20/12/2004 في مبلغ 19.454.690,24 درهما وانه بقي محقا في مطالبة الكفيلين للشركة بالمبلغ المذكور ملتمسا معاينة كفالة المدعى عليهما لدين العارضة شركة (س.) والقول بان من حق العارض مقاضاة المدعى عليهما مباشرة دون تجريد ومقاضاة المدين الأصلي والحكم على إبراهيم (ب.) وعلي (ب.) تضامنا بينهما بأدائهما للعارض الدين للوقف في حدود 20/12/2004 في مبلغ 19.454.690,24 درهما والحكم بأدائهما وبالتضامن تعويض قدره 500.000,00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ونظرا لثبوت الدين الحكم عليهما بالصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى.

وبناء على المقال الافتتاحي المقدم من طرف المدعية شركة (س.) في الملف عدد 7191/05 والذي عرضت فيه بأنها تعاقدت مع احد البنوك الاسبانية لمنحها قرضا لبناء وشراء أربعة بواخر للصيد في اعماق البحار وبتاريخ 12/12/1998 تم التوقيع على عقد قرض حدد في مبلغ 288.000.000 فرنك فرنسي أي ما يعادل 47.520.000 درهم ومن اجل ضمان استخلاص هذا الدين اكتتبت لفائدة البنك التجاري الاسباني في أربعة رهون على بواخرها الأربعة كما تم كفالة هذا القرض من طرف شركة (م. إ. ق.) بواسطة كفالة بالتوقيع وذلك مقابل عمولة تم تحديدها في نسبة 1,5 % وان العارضة فتحت حسابين جاريين واستمرت في أداء هذه الأقساط وان شركة (م. إ. ق.) وباعتبارها كفيلة لشركة (س.) ومافيشكو طلب منها التوقيع على بروتوكول اتفاق يؤطر التزامات وحقوق الطرفين وتم التوقيع بتاريخ 23/09/1994 على بروتوكول اتفاق بين شركة (م. إ. ق.) من جهة والعارضة وشركة (ك.) من جهة أخرى وتم بموجب هذه الاتفاقية تحديد وضعية القرضين والضمانات والكفالات الشخصية المتعلقة بها وبموجب هذه الاتفاقية تم التصريح على كون دين العارضة بخصوص هذا القرض محدد بتاريخ 14/10/1997 هو مبلغ 35.329.000 درهم وتم التأكيد على كامل العلاقة السابقة بين الطرفين وعلى كافة الرهون البحرية والكفالات الرهنية العقارية والشخصية الأخرى وانه على اثر الإقدام على دمج شركة (م. إ. ق.) مع بنك (ش.) فان هذا الاخير حل محلها في كل حقوقها والتزاماتها وان العارضة دخلت في نزاع مع المدعى عليه بنك (ش.) لمطالبتها بتحديد وضعية القرض المتعلق بها مع البنك الخارجي الاسباني وعمد البنك لتحريك مطالبه في مواجهة باقي الكفلاء الأمر الذي دفع بالعارضة للرد عليهم وإقدامهم بعدم أداء أي مبلغ لفائدته إلا بعد إجراء خبرة حسابية توضيحية الشيء الذي لجا معه الكفيل إبراهيم (ب.) للمطالبة بإجراء خبرة بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 31/02/2004 وان الخبير المعين انتهى في تقريره إلى ان شركة (س.) أدت ما بذمتها وبفائض حدد في مبلغ 4.664.807,98 درهم وتم أداء القرض مع الفوائد الاتفاقية وفوائد التأخير وبعد مراجعة الحساب تبين ان القرض الممنوح من طرف البنك الاسباني تم أداؤه كاملا وأدت شركة (ص.) فائضا كما هو مبين أعلاه وان مقتضيات المادة 320 من ق ل ع تنص على انه بمقتضى الالتزام بأداء محله للدائن وفقا للشروط التي يحددها الاتفاق أو القانون وان المادة 1233 في نفس القانون تنص على ان بطلان الالتزام الأصلي يؤدي إلى بطلان الرهن وان مقتضيات المادة 666 من مدونة التجارة تنص على انه لا يمكن تقييد الرهون الرسمية ولا الرهن والالتزامات بعد الحكم بفتح المسطرة وانه من الثابت ان المشرع وبنص هاته المادة إذا كان قد أقام المانع لتقييد رهون أو رهون رسمية وأية امتيازات أخرى بعد الحكم بفسخ المسطرة فان إبقاء هاته الرهون والامتيازات رغم انقضاء الالتزامات المتعلقة بها تخضع لنفس الجزاء أو المنع وبالتالي يكون من حق العارضة مطالبة المدعى عليه بنك (ش.) بتمكينه من شواهد رفع اليد عن الرهون المكتتبة على بواخر العارض المسجلة لدى المحافظ على الرهون البحرية بميناء اكادير سجلات المحافظ على الرهون البحرية تحت عدد 00/450 وعدد 00/451 RG وعدد 00/452 RE وعدد 00/454 RC بمقتضى الاتفاقية المؤرخة في 23/09/1994 والحكم تبعا لذلك بتسليم المدعى عليه بنك (ش. د.) للعارضة رفع اليد عن الرهون الأربعة المنصبة على البواخر وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 20.000 درهم يؤديها بنك (ش.) من كل يوم تأخير تحت تنفيذ الحكم الصادر بعد صيرورته نهائيا في حقه والحكم انه في حالة امتناع ورفعه التقييد فان الحكم الصادر بمثابة شهادة برفع اليد عن الرهون الأربعة المكتتبة لفائدته على البواخر الأربعة شمول الحكم بالنفاذ المعجل لوجود ما يبرره والنظر في الصائر وفقا للقانون.

وبعد إجراء خبرة وتبادل التعقيبات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف البنك الذي أسس أسباب استئنافه ان الحكم المستأنف لم يصادف الصواب للأسباب التالية :

تخلي المحكمة الابتدائية عن سلطتها في الحكم: فانه من غير المنازع فيه ان الجهة المؤهلة للبث والحسم في الخلافات بين أطراف الدعوى هو القضاء الممثل في المحاكم، باعتباره الجهة المعينة لهذه المهمة بمقتضى الدستور. وأن جميع التشريعات ألزمت الأحكام القضائية بالتحقق -هي وليس غيرها- من الوثائق والحجج التي يدلي بها جميع الأطراف وان اللجوء إلى خبرة الخبراء ما هو إلا استثناء عندما يستعصي على قاضي فهم قضية علمية وتقنية تتجاوز معارفه. لكن ان حدود الخبرة كيفما كانت هي توضيح نقطة تقنية للقاضي وليس الحلول محله في الحسم والبث في خلافات الأطراف.

وفعلا فان محكمة الاستئناف باطلاعها على عرض الوقائع المشار إليه أعلاه ستلاحظ ان النزاع عادي وواضح يتمثل في:

1- بروتوكول مقبول وموقع من طرف المدينة الأصلية شركة (س.) وكفلائها علي (ب.) وابراهيم (ب.) يقرون بمديونيتهم بمبلغ 35.329.000,00 درهم وان ذلك الدين أصبح في 20/12/2004 هو 19.454.000,00 درهم.

ان المستأنف عليهم كان عليهم ان يقدموا للمحكمة ما يثبت أنهم أدوا ذلك المبلغ للعارض.

لكن ان الحكم المطعون فيه ارتأى ومع وضوح هذه القضية تعيين خبراء في الحسابات وان كل خبير انتهى إلى خلاصة مختلفة عن تقرير الخبير الآخر. وان جميع تلك التقارير وتبنت نفس التفسير الذي تدافع عليه المستأنف عليها وهو انه بما ان البنك الاسباني توصل بكامل ديونه فهذا يعني ان شركة (س.) أدت ديونها اتجاه العارض. فيما النزاع الحالي لا يهم علاقة شركة (س.) بالبنك الاسباني، وإنما يهم علاقة (س.) بالعارض وهل أرجعت القروض التي استفادت منها والتي أقرت بها بواسطة البروتوكول الموقع من طرفها. وان المحكمة ستلاحظ ان الحكم المستأنف لم يشر بل لم يطلع على المستندات التي تثبت ان شركة (س.) أدت دينها اتجاه العارض وإنما اكتفى بالمصادقة على تقرير الخبير عبد الحميد محسن مع العلم ان الحكم الابتدائي كان بين يديه تقرير اخر منجز من نفس الخبير يقول عكس ما قاله في التقرير المعتمد من الحكم. وانه بالرجوع إلى الفصل 320 من ظ ل ع نجده يحدد كيفية الوفاء بالدين إذ ينص على ما يلي: "ينقضي الالتزام بأداء محله للدائن وفقا للشروط التي يحددها الاتفاق أو القانون".

وان الحكم الابتدائي لم يتحقق من واقعة الوفاء بالدين باعتبارها هي جوهر مهمة القضاء وهي جوهر النزاع المعروض عليه ولم يطلع على المستندات التي تبرر ذلك الوفاء وانه عندما اعتمد على تقرير الخبير محسن عبد الحميد يكون قد الزم نفسه بذلك التقرير مادام لم يعلل كيف ثبت له الوفاء بالدين مع ان العارض نازع في صحة ذلك التقرير وأدلى بستة تقارير حول نفس النزاع كل تقرير مختلف على الآخر وأدلى بتقرير صادر عن نفس الخبير -أي محسن عبد الحميد- انتهى إلى خلاصة مختلفة عن خلاصته في هذا الملف. ولهذا السبب طلب بإجراء بحث مادام ان الخبير لم يبين في تقريره كيف وصل إلى تلك الخلاصة وان الحكم المطعون فيه حرم العارض من الحق في إجراء بحث للإطلاع على المستندات التي تثبت أداء المبلغ المذكور، والغير موجودة بالملف وبدون ان يكون الملف يتوفر على تلك المستندات وبدون ان يعلل لا الخبير ولا الحكم المطعون كيف ثبت له وتحقق بكون المبالغ المفصلة في الجدول المكتوب بالصفحة 10 من تقرير الخبرة هو يعكس الحقيقة فعلا. لذا يلتمس والحالة تلك إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد وفق ما ورد في مقال العارض الافتتاحي.

وخلال جلسة 20-01-2009 أجاب المستأنف عليه السيد علي (ب.) بمذكرة بواسطة نائبته الأستاذة خالص (م.) مفادها ان الثابت قانونا ان الأثر الناقل للاستئناف لا ينقل لمحكمة الاستئناف كدرجة ثانية في التقاضي إلا في حدود ما تم الطعن فيه من الحكم الصادر عن قضاة الدرجة الأولى. وان المستأنف ولكونه حصر طعنه في الحكم القطعي بل وفي شق واحد منه دون الحكم التمهيدي الذي لم يتم الطعن فيه من طرفه فإن محكمة الاستئناف لا يمكنها بسط نظرها إلا على الحكم القطعي وفي الشق المستأنف منه ولا يمكنها بسط نظرها على طلبات عرضت على المحكمة الابتدائية ولم تصرح بها بمقال الاستئناف. كما انه لا يمكنها بسط نظرها على ما قضى به الحكم التمهيدي ولا على الخبرة المجراة بأمر منه ونتائجها لعدم استئنافه وبالتالي اكتساب ما قضى به قوة الشيء المقضي به. وبالفعل فان الثابت ان المستأنف البنك اعتمد في مطالبه على بروتوكول الاتفاق الموقع بين اطرافه بتاريخ 17/11/1997.

ومن الثابت ان العلاقة الأصلية مصدر هذا البروتوكول هو عقد القرض المضروب بين المدينة الأصلية مع المستأنف البنك الخارجي الاسباني بتاريخ 12/12/1988 والذي حصلت بموجبه على قرض تم ضمانه برهون على هاته البواخر الأربعة كما تم كفالته وضمان استخلاص كامل مبلغه من طرف المستأنف بنك (ش.) وان كفالة المستأنف بنك (ش. د.) لكامل مبلغ هذا القرض تم تأكيده بالبروتوكول الموقع من طرفه بتاريخ 23/09/1994. ويتأكد بالتالي ان العارض والكفيل الثاني السيد ابراهيم (ب.) والمستأنف بنك (ش.) كلهم كفلاء للمدينة الأصلية. وبالتالي يمتنع على المستأنف وبصفته كفيلا رفع هاته الدعوى ومطالبة المدينة الأصلية والكفلاء معه بدينها إلا بعد إثبات:

-ان المدينة الأصلية لازالت مدينة بأقساط من القرض للبنك الخارجي الاسباني.

-انه أدى عنها الدين المتبقى بذمتها لفائدة هذا البنك.

-وان يدلي بوصل أو أية حجة تثبت انقضاء الدين.

وان المستأنف ولعدم إثباته ذلك فانه يكون منعدم الصفة والمصلحة لرفع هاته الدعوى لمخالفة ذلك للفصل 1 من قانون المسطرة المدنية وفصول قانون الالتزامات والعقود المذكورة أعلاه.

ومن جهة أخرى فان المحكمة وبرجوعها لمقال الدعوى يتأكد لها انها رفعت في مواجهة العارض والمدعى عليه السيد ابراهيم (ب.) باعتبارهما كفيلين دون توجيهها ورفعها في مواجهة المدينة الأصلية مخالفة لمقتضيات الفصل 1117 من ق ل ع والذي ينص على ان:

"الكفالة عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه".

وأيضا لمقتضيات الفصل 1134 منه والذي ينص على انه:

"لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه".

وبالتالي تكون الدعوى غير مقبولة شكلا لكونها رفعت في مواجهة العارض وحده ككفيل بدل رفعها أيضا في مواجهة المدينة الأصلية.

واحتياطيا من حيث الموضوع: فانه سبق للمدينة الأصلية ان اتفقت مع البنك الخارجي الاسباني على منحها قرضا لبناء وشراء بواخر للصيد البحري. وانه ولكون المساهمين في المدينة الأصلية مساهمين أيضا في شركة أخرى للصيد البحري والتي اتفقت بدورها مع البنك الخارجي الاسباني لمنحها قرض لتمويل وشراء باخرتين للصيد. وانه ولكون المستأنف بنك (ش. د.) وافق على تقديم كفالته الشخصية والتضامنية للبنك الاسباني مقابل عمولة تم الاتفاق عليها في نسبة 1,5 % من مبلغ القرض. فقد قبل التوقيع على عقدي القرض تم تاطير العلاقة بين الطرفين بواسطة بروتوكل اتفاق تم التوقيع عليه بتاريخ 21/03/1988.

ونصت مقدمة هذا البروتوكول على انه وفي إطار القرض الذي وافق البنك الاسباني الخارجي لمنحه للمدينة الأصلية شركة (ص.) بكفالة شخصية وتضامنية من المستأنف بنك (ش. د.). فقد تم الاتفاق على كفالة الكفيل المستأنف بنك (ش.) بواسطة كفالات شخصية وعينية تم تحديدها بالفقرات الموالية بهذا البروتوكول وان المدينة الأصلية وقعت على عقد القرض مع البنك الخارجي الاسباني بتاريخ 12/12/1988 وقدم المستأنف بنك (ش.) كفالته الشخصية والتضامنية معها لضمان استخلاصه وانه ولكون الكفالتين الممنوحتين من طرفه كانتا معا لفائدة الدائن لهما وهو البنك الخارجي الاسباني.

وبالتالي فان المستأنف بنك (ش.) طالب بإعادة ترتيب هاته العلاقة وبالفعل تم التوقيع بتاريخ 23/09/1994 على بروتوكول اتفاقية بين المستأنف بنك (ش. د.) من جهة ومن جهة ثانية المدينة الأصلية شركة (ص.) وشركة (م.) تم التصريح في مقدمته:

"ان مجموعة (ب.) حصلت على مجموعة من التسهيلات من طرف شركة (م. ا. ق.) من اجل اقتناء 6 بواخر مبردة للصيد من اسبانيا في إطار اتفاقية القرض المضروبة بين البنك الخارجي الاسباني BEE ومجموعة (ب.)"

"وان اتفاقية القرض هاته تم كفالتها وبكاملها من طرف شركة (م. ا. ق.)".

وتم بموجب هاته الاتفاقية تحديد وضعية القرضين والضمانات والكفالات الشخصية المتعلقة بهما.

وان المستأنف بنك (ش. د.) قرر بنهاية سنة 1997 فصل وضعية الشركتين والتزاماتهما وحقوقهما بخصوص كفالته الشخصية للقرضين الممنوحين من البنك الخارجي الاسباني.

وتبعا لذلك تم عقد اتفاقيتين الأولى مع المدينة الأصلية والثانية مع شركة (م.) وذلك بتاريخ 17/11/1997.

وان المستأنف بنك (ش.) وجه للمدينة الأصلية بتاريخ 23 مارس 2000 ارسالية زعم فيها بكونه توصل بصفته كفيلا بإنذار من البنك الخارجي الاسباني يزعم فيها بكونه لازال دائنا لها في إطار القرض بمبلغ 1.310.552,57 فرنكا فرنسيا.

وأرفق هاته الإرسالية بالرسالة الانذارية الموجهة له من طرف البنك الخارجي الاسباني لمطالبته بهذا المبلغ بصفة كفالته.

وان المدينة الأصلية قامت مباشرة بمواجهة البنك الخارجي الاسباني بعدم صحة ادعائه وبكون التحويلات المالية والمبالغ المؤداة من طرفها والثابتة بوصولات الأداء شملت جميع أقساط القرض أصلا وفوائد وبأنه وخلاف مزاعمه فقد توصل لاستخلاص مبالغ مضافة دون وجه حق أو قانون وان المدينة الأصلية وأمام صمود البنك الخارجي الاسباني واستمرار مزاعمه عمدت لرفع دعوى الأداء في مواجهته لاسترجاع المبالغ المضافة والتي تم تحديدها بذات الوقت في مبلغ 2.405.217,38 فرنك فرنسي. وان المدينة الأصلية شركة (س.) عمدت مباشرة بعد وضع دعواها في مواجهة البنك الاسباني تبليغ اخبار بذلك مع نسخة من هذا المقال للمستأنف بنك (ش.) بتاريخ 04/04/2000 كما هو ثابت من طابع توصله على نسخهما وان البنك الخارجي الاسباني ولكون اتفاقية القرض تنص على امكانية اللجوء للتحكيم لحل أية خلافات بينهما فانه قام بدوره بعرض النزاع على محكمة التحكيم الدولية بباريز وان المدينة الأصلية وأمام إلحاح المستأنف بنك (ش.) لحل هذا النزاع مع البنك الاسباني حبيا للضغوط الممارسة عليه من طرف هذا الأخير باعتباره كفيلا.

فان المدينة الأصلية وافقت على التوقيع مع البنك الخارجي الاسباني على عقد صلح بتاريخ 12/10/2000 تم الاتفاق بموجبه على:

*ان يتنازل البنك الاسباني على مسطرة التحكيم وطلبه لاستخلاص مبلغ 1.460.699 فرنك فرنسي.

*ان تتنازل المدينة الأصلية شركة (ص.) عن مطالبها موضوع الدعوى المرفوعة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتي تطالب فيها باسترجاع المبالغ المضافة والمحددة في مبلغ 2.405.217,38 فرنك فرنسي.

*ان تؤدي المدينة الأصلية على ثلاث دفعات مبلغ 900.000 فرنك فرنسي كاداء صلحي ونهائي تنتهي معه مديونيتها بخصوص القرض وبكامله.

*انه وبمجرد تحويل هذا المبلغ والتوصل به ينقضي الدين ويحرر بصفة نهائية المستأنف بنك (ش. د.) من كفالته على هذا القرض.

وان المدينة الأصلية شركة (س.) وتبعا لعقد الصلح عمدت لتحويل هذا المبلغ المتفق عليه لفائدة البنك الاسباني من حسابها لدى المستأنف بنك (ش.) وهو الأمر المؤكد من عملية الدفع والتحويل.

ومن الثابت ان المستأنف بنك (ش.) وتبعا لهذا النزاع والصلح المجرى بصدده بين المدينة الأصلية والبنك الاسباني حصل على اشهاد برفع اليد عن كفالته الشخصية لانقضاء الدين موضوعها.

وبالفعل فبرجوع المحكمة لشهادة رفع اليد الصادرة عن البنك الخارجي الاسباني بتاريخ 03/03/2006 والموجهة لفائدة المستأنف بنك (ش. د.) المتوصل بها من طرفه كما هو ثابت من طابعه وتوقيعه بالتوصل بها يتأكد انها نصت وبالحرف:

))جوابا على رسالتكم المؤرخة في 20/02/2006 المتعلقة بالقروض موضوع الهامش نتشرف باعطائكم اشهادا برفع اليد شاملا ونهائيا على جميع الكفالات الممنوحة لنا من طرف "شركة (م. ا. ق.)" سابقا لضمان قروض الشراء الممنوحة لفائدة شركة (ص.) وشركة (م.) "مجموعة (ب.)"((.

ومن الثابت ان العارض والكفيل الثاني السيد ابراهيم (ب.) انصبت كفالتهما على تدعيم وكفالة المستأنف بنك (ش. د.) لدى الدائن البنك الخارجي الاسباني وفق أحكام المادة 1127 من ق ل ع كما هو ثابت ومؤكد من بروتوكول الاتفاق الموقع بين الطرفين بتاريخ 21/03/1988 والذي نصت مقدمته على ما يلي:

"انه وفي إطار القرض الذي وافق البنك الاسباني الخارجي لمنحه للعارضة بكفالة شخصية وتضامنية من المدعى عليه بنك (ش. د.).

فقد تم الاتفاق على كفالة الكفيل بنك (ش.) بواسطة كفالات شخصية وعينية تم تحديدها بالفقرات الموالية بهذا البروتوكول"

ومن الثابت ان الفصل س "C" من هذا البروتوكول نص صراحة على ان كل الحقوق والالتزامات موضوعه تصبح بدون أي مفعول في حالة استخلاص الدائن البنك الخارجي الاسباني لدينه ويكون من الملزم للمستأنف بنك (ش.) إعطاء شواهد رفع اليد عن الكفالات موضوعه.

ومن الثابت ان المدينة الأصلية شركة (ص.) وبوفائها بمبلغ القرض وتوابعه وإبراء الدائن البنك الاسباني لها كما هو ثابت من عقد الاتفاق الصلحي المضروب بينهما فانه وبانقضاء الدين تنقضي جميع الكفالات الضامنة له وتنقضي نهائيا الحقوق والادعاءات التي كانت محلا له وبالنص الصريح للفصل 1105 قانون الالتزامات والعقود والذي ينص:

"يترتب على الصلح ان تنقضي نهائيا الحقوق والادعاءات التي كانت له محلا، وان يتأكد لكل من طرفيه ملكية الأشياء التي سلمت له والحقوق التي اعترف بها من الطرف الآخر، يقع بمثابة الإبراء لما بقي منه ويترتب عليه تحلل المدين منه".

وأيضا بالنص الصريح للفصل 1154 من ق ل ع والذي ينص على ان:

"الإبراء من الدين الحاصل للمدين يبرئ ذمة الكفيل".

وبالتالي تبقى أية مزاعم للمستأنف بنك (ش.) منعدمة لسندها الصحيح قانونا وواقعا لاستحالة الزعم بحقه في الحصول على رفع اليد عن كفالته وابرائه نهائيا منها وبنفس الوقت امتناعه عن تسليم كفلائه شواهد رفع اليد عن كفالتهم.

ولكل هاته الأسباب وجب التصريح برد الطعن بالاستئناف والحكم برفض الطلب موضوعه.

مرفقا مذكرته بالوثائق التالية: - صورة من بروتوكول اتفاق موقع بتاريخ 21/03/1988 - صورة من عقد القرض الموقع بتاريخ 12/12/1988 - صورة من البروتوكول الموقع بتاريخ 23/09/1994 - صورة من الإرسالية الصادرة عن المستأنف بتاريخ 23/03/2000 - صورة من مقال الدعوى المرفوعة ضد البنك الخارجي الاسباني - صورة من الإرسالية الصادرة عن شركة (ص.) بتاريخ 04/04/2000 - صورة من الاتفاق الصلحي - صورة وصولات الأداء والتحويل - صورة الإشهاد برفع اليد - اجتهادات قضائية.

وخلال جلسة 02/06/2009 أدلى نائب الطاعن بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها انه توصل فقط بجواب المستأنف عليه علي (ب.) مؤكدا ان دعوى العارض غير مبنية على العلاقة القديمة التي كانت لشركة (س.) مع البنك الاسباني، وإنما مبنية على البروتوكول المؤرخ في 1997 والذي وقعت عليه شركة (س.) وكفيلها السيد على (ب.) وأقرت فيها بمديونيتها وان العارض لا يواجه السيد على (ب.) بعلاقته مع البنك الاسباني، وإنما يواجهه بعلاقته معه الثابتة بالبروتوكول المؤرخ سنة 1997 وان السيد على (ب.) لم يثبت في أية مرحلة من المراحل وحتى اما محكمة الاستئناف ان كفيلته شركة (س.) أدت ديونها التي قبلتها بواسطة البروتوكول المؤرخ في 1997.

وينتج عن ذلك، ان السيد على (ب.) يقر بدين العارض مادام لم يجب ولم تقدم أية حجة على شركة (س.) أدت دينها اتجاه العارض الناتج عن البروتوكول المقبول من طرفها ومن طرفه ككفيل المؤرخ في 1997.

وبتاريخ 15/7/2010 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا قضى بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبراء السيد احمد خردال والسيد محمد التوكاني والسيدة السعدية دحني بقصد الاطلاع على الاتفاق المؤرخ في 05/11/1997 والكشوفات الحسابية وكل الوثائق المعتمدة وذلك لمعرفة المبالغ التي توصل بها البنك الطاعن من قبل الاتفاق المذكور سواء التي استخلصها مباشرة من الحساب الممنوح لديه (حساب المؤونة) او كل حساب لديه او من أي جهة وانه تم استبدال الخبير السيدة السعدية دحني بالخبيرة السيدة ليلى أندلسي بن براهيم تم استبدال هذه الأخيرة بالخبير السيد عبد الرحيم قطبي وأسفرت نتائج الخبرة الثلاثية المذكورة عن تحديد المديونية في مبلغ 9.496.508,23 درهم حسب الخبير السيد محمد التوكاني وفي مبلغ 14.977.103,88 درهم حسب الخبيرين السيدين احمد خردال وعبد الرحيم قطبي .

وأدلى نائبا المستأنف عليهما الأول والثاني بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة مؤرخة في 08/1/13 جاء فيها انه لا يمكن تغليب رأي خبيرين على رأي خبير واحد لأنه ليس في القانون ما ينص على ذلك وان خلاصات الخبراء المنتدبين جاءت متباينة مع الخبرات المنجزة ابتدائيا رغم أنها انطلقت جميعها من البروتوكول المؤرخ في 05/11/98 وان الخبرة الثلاثية لم تلتزم بالبروتوكول ذلك ان هذا الأخير ينص في بنده الثاني على ان البنك هو الذي سيقوم بأداء المبلغ المتعلق بقرض المشتري crédit achat إلا انه بالرجوع إلى الكشوفات الحسابية المرفقة بالتقرير يتضح ان المبالغ المؤداة كانت من حساب الشركة المستأنف ضدها وليس من البنك مباشرة فكان طبيعيا ان ينتهي تقرير الخبرة الى خلاصات خاطئة لذا يرجى إجراء خبرة تحكيمية في النزاع.

وأدلى نائب البنك المستأنف بمذكرة مؤرخة في 05/02/2013 جاء فيه ان الدعوى الحالية سبق أقامتها من قبل بنك (ش. د.) وان هذا الأخير ادمج في بنك (ش. م.) وانه يلتمس والحالة هذه الإشهاد لـبنك (ش. م.) بمواصلة للدعوى التي سبق ان أقامها بنك (ش. د.) وانه فيما يخص الخبرة الثلاثية فان الخبرين احمد خردال وعبد الرحيم قطبي احترما القرار التمهيدي وإرادة الأطراف المثبتة في الاتفاق المؤرخ في 1977 أما الخبير محمد التوكاني فقد أعطى نفسه سلطة المنازعة في الاتفاق المذكور ما جاء رأيه خارقا للقرار التمهيدي ولإرادة الأطراف.

وأدلى نائبا المستأنف عليهما الأول والثاني بمذكرة مؤرخة في 22/4/13 جاء فيها ان بنك (ش. د.) لم يحل محل شركة (م. إ. ق.) بفعل الإدماج بل ان بنك (ش. م.) هو المعني بالإدماج ذلك أن دمج شركة (م. إ. ق.) تم بداخل بنك (ش. م.) وهو شركة مساهمة مسجلة بالسجل التجاري عدد 12871 كما يتجلى من اتفاقية الإدماج الحاملة لتوقيعي الرئيسين المديرين العامين للبنكين بتاريخ 26/09/2002 والنموذج رقم 13 من السجل التجاري لشركة (م. إ. ق.) عدد 27261 والتي تفيد التشطيب عليها من السجل التجاري منذ 23/01/2003 وبذلك يتأكد أن الدعوى رفعت ابتدائيا بتاريخ 02/06/05 لم تكن باسم المؤسسة البنكية صاحبة الصفة وهي بنك (ش. م.) بل باسم بنك (ش. د.) الذي لا يعنيه الأمر وان كلا البنكين شخصيتهما الاعتبارية وذمته المالية المختلفة عن الآخر كما انه إذا كان من الثابت أن البنك حل محل شركة (م. إ. ق.) هو بنك (ش. م.) فان هذا البنك لم يصرح بالدين في مواجهة المدينة الأصلية ما يكون معه الدين قد انقضى وبالتنفيذ تكون كفالة العارضين قد انقضت بدورها لذا يلتمس العارضات إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد أساسا بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة واحتياطيا التصريح بانقضاء الدين في مواجهة المدينة الأصلية وكفيلها وجعل الصائر على عاتق البنك.

وتقدم السيد علي (ب.) باستئناف أصلي فيما تقدم السيد إبراهيم (ب.) باستئناف فرعي بواسطة نائبهما وركز كلاهما أسباب استئنافه على كون بنك (ش. د.) لم يسبق له ان حل محل شركة (م. إ. ق.) بفعل الإدماج وإنما تم دمج الشركة المذكورة داخل بنك (م. ش.) كما يستفاد من الوثائق المذكورة أعلاه وبذلك تكون الدعوى المقدمة باسم بنك (ش. د.) بتاريخ 02/06/05 قد تقدمت من غير ذي صفة كما ان دين شركة (م. إ. ق.) المنازع فيه وغير المعترف به قد انقضى لعدم التصريح به من طرف بنك (م. ش.) الذي هو الوحيد صاحب الصفة وذلك بالتالي فان كفالة الطرف العارض قد انقضت بدورها وغني عن البيان ان الدفع بانعدام الصفة هو دفع بعدم القبول وهو من النظام العام ما يمكن معه أثارته في أية مرحلة من مراحل التقاضي ولو لأول مرة أمام محكمة النقض وان مجموعة (ق. ش. م.) تضم أزيد من 30 شركة ومؤسسة منها بنك (م. ش.) و 13 بنكا جهويا بمختلف جهات المملكة إضافة إلى أبناك خارج المغرب ومؤسسات أخرى كـ(س. ش.) و(ش. ل.) و(ا. ش.) وان هذه الهيئات أن كانت تشكل كتلة فان الكتلة مفهوم اقتصادي عديم الدلالة القانونية ويقابله في لغة القانون المجموعة وهي عبارة عن مجموعة من الشركات تعمل بتنسيق فيما بينها وتجمعها روابط اقتصادية غالبا ما تجسدها وحدة المساهمين وان إصلاح المسطرة سنة 2013 يبقى غير مؤثر قانونا لان هاته الدعوى ولدت سنة 2005 ميتة والقاعدة أن المعدوم شرعا كالمعدوم لذا يلتمس الطرف العارض إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا بالتصريح بانقضاء الدين في مواجهة المدنية الأصلية وكفيليها مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبعد الاطلاع على باقي المذكرات التعقيبية المتبادلة بين الأطراف المكررة لدفوعهم السابقة وإدراج الملف لجلسة 04/3/14 حضرها نواب الأطراف والتمس الأستاذ (خ.) عن الأستاذ (ط.) مهلة إضافية لمرافقة الشفوية فيما عارض دفاع باقي الأطراف في ذلك وأكد ما سبق فاعتبرت القضية جاهزة وحجزت للمداولة لجلسة 01/4/2014 ومددت لجلسة 06/05/14 حيث أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت رقم 232/2014 يقضي بإجراء خبرة حسابية ثلاثية بواسطة الخبراء السادة عبد الوهاب بن زاهر ومحمد نور الدين المسعودي وعبد المجيد الرايس للاطلاع على جميع الوثائق المتعلقة بالدين موضوع النزاع وكيفية انتقال هذا الدين من شركة (م. ق. إ.) إلى بنك (ش. م.) وكيفية انتقالها إلى بنك (ش. د.) والإدلاء بجميع الوثائق التي تفيد هذا الانتقال وتحيد الدين موضوع الدعوى بناء على بروتوكول الاتفاق المبرم في 05/11/1997 والوثائق المحاسبية والخبرة المنجزة في الملف وذلك بحضور جميع الأطراف والمدينة الأصلية.

وأسفرت نتائج الخبرة الحسابية الثلاثية المنجزة من طرف الخبراء السادة عبد الوهاب بن زاهر ومحمد نور الدين المسعودي و عبد المجيد الرايس عن ان الدين موضوع النزاع انتقل فعلا من شركة (م. إ. ق.) الى بنك (ش. م.) عن طريق اتفاقية الاندماج التي تمت بين شركة (م. إ. ق.) وبنك (ش. م.) بتاريخ 26/9/2002 بشأن المساهمة الكلية في الذمم المالية لشركة (م. إ. ق.) كما ان هذا الدين انتقل أيضا من بنك (ش. م.) الى بنك (ش. د.) عن طريق اتفاقية المساهمة الجزئية في الأصول المبرمة بين البنكين المذكورين بتاريخ 9/10/2002 والتي بمقتضاها أصبح بإمكان بنك (ش. د.) ان يحل محل بنك (ش. م.) في رفع جميع الدعاوي موضوع الاتفاقية بخصوص تحصيل الديون غير المؤداة ومن ضمنها الدين موضوع النزاع وانه استنادا الى بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ 5/11/1997 والوثائق المحاسبية وكافة الخبرات المنجزة في الملف وتحليلها يتبين ان مبلغ القرض موضوع البروتوكول هو 33.400.000,00 درهم الذي خصص لأداء 3.190.000,00 درهم للسحب على المكشوف ومبلغ 20.260.000,00 درهم لقرض متوسط المدى و مبلغ 9.879.000,00 درهم لقرض مشترى بمبلغ 9.879.000,00 درهم بالنسبة للسحب على المكشوف فهو رصيد الحساب المفتوح تحت عدد [رقم الحساب] لدى شركة (م. إ. ق.) وبالنسبة للقرض المتوسط المدى فهو رصيد القرض المتواجد لدى شركة (م. إ. ق.) وبالنسبة للقرض المشترى و كما هو منصوص عليه صراحة في البروتوكول المؤرخ في 97.11.5 يؤدى قبل الآجال للاستفادة من انخفاض سعر الفرنك الفرنسي وتحت طائلة موافقة مكتب الصرف بمعنى أنه لم يتم أداؤه بعد وانه في غياب ما يبرر أداءه فلا يمكن احتسابه اما الدين الذي بقي عالقا بذمة المدينة الأصلية الى غاية 31/7/07 هو مبلغ 248.977,29 درهم على أساس مبلغ 12.053.715,15 درهم عن رصيد الحساب الدائن و مبلغ 12.302.692,44 - درهم عن رصيد القرض المدين.

وأدلى نائب الشركة المدنية و كفيليها بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة مؤرخة في 9/2/2015 جاء فيها ان الخبرة الثلاثية المنجزة جاءت مستوفية لكافة الشروط المستلزمة قانونا اذ تمت بشكل حضوري وتواجهي بين أطراف النزاع محترمة مقتضيات الفصل 63 من ق م م كما أنها تقيدت بالمهمة المناطة بها ولم تتجاوزها وردت على كافة النقط المحددة في ماهية الخبرة بشكل تقني لا قانوني وجاءت مؤكدة جملة وتفصيلا للخبرات المنجزة ابتدائيا و كذا ما قضى به الحكم الابتدائي لذا يرجى المصادقة عليها مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وأدلى نائب البنك بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة مؤرخة في 22/6/2015 جاء فيها ان الخبراء لم يطبقوا الحكم التمهيدي الذي ألزمهم بالانطلاق من تاريخ بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 4/11/97 بل انهم سمحوا لأنفسهم مثل الخبير التوكاني في الخبرة الثلاثية السابقة بالرجوع الى ما قبل البروتوكول المذكور وهو الأمر الثابت مما ضمنه الخبراء بالصفحات 20 و21 و22 وان الصفحات 23 و24 و25 و26 هي عبارة عن نقل لجداول ارقام غير مرفقة بأي تفسير من قبل الخبراء وأنهم لم يمتثلوا للقرار التمهيدي الذي عينهم وطلب منهم الاعتماد على خبرة السادة خردال و قطبي والتوكاني بينما أنهم ابعدوا تلك الخبرة وسمحوا لأنفسهم بالرجوع الى الخبراء المعينين في المرحلة الابتدائية وان إلغاء العمليتين المدينتين المقيدتين في الحساب الجاري بتاريخ 2/1/98 بمبلغ 2.763.275,28 درهم 392.692,09 درهم وإعادة رأسملتها بمعدل 9.50% الى غاية 1/7/03 يعتبر خطأ جوهريا ذلك ان البك عندما ادرج هاتين العمليتين في مدينية الحساب بنفس تاريخ الإفراج عن القرض فقد قام بذلك بتنفيذ جزئي لالتزاماته كما هي في البروتوكول وخاصة المادة 3 وهو ما يبرره صورة الإعلام بالمدينية الوارد بالخبرة الثلاثية السابقة تحت رقم مرفق 1 مكرر وان الخبراء أضافوا الى الأقساط المؤداة عن القرض الموطد مبلغ 3.589.547,97 درهم الى غاية 1/7/03 في حين ان التقييدات الدائنية المكونة لهذا المبلغ انما هي مجرد تقييدات تصحيحية مقابلها تقييدات مدينية اي ان أداء تلك المبالغ لم يتم أصلا وأنه بالرجوع الى جدول الاستخماد فالمبلغ الاجمالي للمديونية الى غاية 1/7/03 بعد تصحيح أخطاء الخبراء محدد في مبلغ 12.317.522,78 درهم و ان العارض قد توصل من السيد ابراهيم (ب.) بوثيقة يقر فيها باسم شركة (م.) و(س.) بانه مستعد للتنازل عن منتوج البواخر الموجود بكتابة الضبط بمبلغ 33.000.000,00 درهم و ان يؤدي للعارض مبلغ 30.000.000,00 درهم لذلك يرجى إلغاء خبرة السادة المسعودي والرايس وابن زاهر واعتماد خبرة السيدين خردال وقطبي واعتماد اقرار السيد إبراهيم (ب.) والحكم وفق ما ورد في محررات العارض.

وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي القاضي برد الاستئناف الأصلي للسيد علي (ب.) ورد الاستئناف الفرعي للسيد إبراهيم (ب.) وتحميل رافعهما الصائر وباعتبار الاستئناف الأصلي لـبنك (ش. د.) جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم بأدائه إلى 248.977,29 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

وحيث تم الطعن في القرار المذكور بالنقض من طرف المستأنف بنك (ش.) وقضت محكمة النقض بنقضه مع الإحالة على هذه المحكمة للبت فيه من جديد بواسطة هيئة أخرى.

وبعد الإحالة تقدم السيدين علي وابراهيم (ب.) وشركة (س.) بواسطة نائبهم بمستنتجات بعد النقض بجلسة 31/05/2018 جاء فيها ان محكمة النقض لما قضت بإلغاء القرار الاستئنافي والإحالة من جديد على المحكمة لم تبين الخرق المسطري الذي شاب المسطرة أمام محكمة الاستئناف التجارية بل بالعكس ان هذه الأخيرة عند استصدارها للقرار الذي تم إلغاؤه كانت حريصة على احترام جميع الإجراءات المسطرية المنظمة بمقتضى قانون المسطرة المدنية ويتضح ذلك عند أمرها سواءا عند إجراء بحوث أو معاينات أو خبرات اذ تم احترام جميع القواعد المسطرية التي لها صلة بهذه الأوامر الى حين صدور القرار الاستئنافي موضوع الملف المذكور أعلاه، لهذا يلتمسون الحكم وفق أسباب مقالهم الاستئنافي ومذكراتهم المدلى بها في الملف وبتحميل المستأنف ضدها الصائر .

وأدلى بنك (ش.) بمستنتجات بعد النقض بجلسة 31/05/2018 ان المحكمة باطلاعها على عرض الوقائع المشار إليها أعلاه ستلاحظ ان النزاع عادي وواضح يتمثل في : 1- بروتوكول مقبول وموقع من طرف المدينة الأصلية شركة (س.) وكفلائها علي (ب.) وابراهيم (ب.) يقرون بمديونيتهم بمبلغ 35.329.000 درهم وان ذلك الدين أصبح في 20/12/2004 هو 19.454.000 درهم. 2- ان المستأنف عليهم كان عليهم ان يقدموا للمحكمة ما يثبت أنهم أدوا ذلك المبلغ للعارض. وان الحكم المطعون فيه وكذا الأحكام الأخرى الصادرة في ملفات أخرى، ارتأت، ومع وضوح هذه القضية، تعيين خبراء في الحسابات وان المحكمة ستلاحظ باطلاعها على تقارير جميع الخبراء المعينون في هذا النزاع وهي التقارير التي أدلى العارض بصور منها رفقة مذكرته الموضوعة في جلسة 23/04/2008 في المرحلة الابتدائية وأن كل تقرير انتهى الى خلاصة مختلفة عن تقرير الخبير الآخر وان، وهذا هو المهم، أي تقرير لم يبحث عن عمد أو عن خطأ هل شركة (س.) أدت الدين الذي أقرت به في البروتوكول الموقع من طرفها أم لا، وان جميع تلك التقارير اهتمت بالدين الذي أرجعه البنك الى البنك الاسباني، وتبنت نفس التفسير التي تدافع عليه المستأنف عليها وهو انه بما ان البنك الاسباني توصل بكامل ديونه فهذا يعني أن شركة (س.) أدت ديونها اتجاه العارض. فيما النزاع الحالي لا يهم علاقة شركة (س.) بالبنك الاسباني، وانما يهم علاقة (س.) بالعارض وهل أرجعت القروض التي استفادت منها والتي أقرت بها بواسطة البروتوكول الموقع من طرفها، وان الحكم المطعون فيه لم يبحث اطلاقا في هذه النقطة وانساق مع حملة التغليط التي خطط لها في هذه القضية. وان المحكمة ستلاحظ ان الحكم المستأنف لم يكن معللا وخرق الفصل 50 من ق.م.م. الذي ينص في الفقرة 8 منه على مايلي:

" يشار فيها الى مستنتجات الأطراف مع تحليل موجز لوسائل دفاعهم".

" التنصيص على المستندات المدلى بها والمقتضيات القانونية الطبيعية".

كما تنص الفقرة 10 على مايلي " يجب ان تكون الأحكام دائما معللة".

وان محكمة الاستئناف ستلاحظ ان الحكم المستأنف لم يشر بل لم يطلع على المستندات التي تثبت ان شركة (س.) أدت دينها اتجاه العارض، وانما اكتفى بالمصادقة على تقرير الخبير عبدالحميد محسن مع العلم ان الحكم الابتدائي كان بين يديه تقرير آخر منجز من نفس الخبير يقول عكس ما قاله في التقرير المعتمد من الحكم. وان المستندات المتحدث عنها في الفقرة 8 من الفصل 50 هي وسائل الوفاء بالدين المنصوص عليها في القانون، وليس تقرير الخبرة، ما دام ان تقارير الخبرات لا تعتبر وسيلة من وسائل الإبراء من الدين، وانما هي وسائل استثنائية يلجأ إليها القضاء للاطلاع على وقائع تقنية. وانه بالرجوع الى الفصل 320 من ق.ل.ع. تجده يحدد كيفية الوفاء بالدين و ينص على مايلي:" ينقضي الالتزام بأداء محله للدائن وفقا للشروط التي يحددها الاتفاق او القانون". وان الحكم الابتدائي لم يتحقق من واقعة الوفاء بالدين باعتبارها هي جوهر مهمة القضاء وهي جوهر النزاع المعروض عليه، ولم يطلع على المستندات التي تبرر ذلك الوفاء وفقا لما تلزمه به الفقرة 8 من الفصل 50 المشار إليه أعلاه وبالأحرى أن يشير إليها في حكمه. وان الحكم الابتدائي عندما اكتفى بخلاصة تقرير الخبير محسن المتناقضة مع تقرير آخر لنفس الخبير في مسطرة أخرى من المساطر التي فتحت في هذه القضية. وان الحكم المطعون عندما اكتفى بخلاصة الخبير محسن عبدالحميد واعتبرها ملزمة له دون مبرر لذلك ، يكون قد خرق الفقرة الأخيرة من الفصل 66 ق.م.م الذي ينص على مايلي :" لا يلزم القاضي بأخذ برأي الخبير المعين...". وان الحكم الابتدائي عندما اعتمد على تقرير الخبير محسن عبدالحميد يكون قد الزم نفسه بذلك التقرير مادام لم يعلل كيف ثبت له الوفاء بالدين مع أن العارض نازع في صحة ذلك التقرير وأدلى بستة تقارير حول نفس النزاع كل تقرير مختلف عن الآخر وأدلى بتقرير صادر عن نفس الخبير، اي محسن عبد الحميد، انتهى إلى خلاصة مختلفة عن خلاصته في هذا الملف. وان العارض وأمام هذا الوضع الغريب والاستثنائي طالب بإجراء بحث في إطار الفصل 71 من ق.م.م. غير ان المحكمة رفضت ذلك الطلب بناء على الحيثية التالية: " حيث سبق لهذه المحكمة أن منحت الأطراف حق الترافع أمامها وتوضيح كل ملابسات هذا الملف وبعده تم اللجوء الى الخبرة للتحقق من المديونية وبالتالي فإن الأمر بإجراء بحث بعد الأمر بالخبرة لم يعد له ما يبرره".

ويتأكد اذن ان الحكم الابتدائي تخلى عن مهمة الفصل في هذه القضية وتخلى عن واجبه في الاطلاع على المستندات التي تبرر الوفاء بالدين وتخلى عن سلطته في البحث للاطلاع ومعاينة المستندات التي تبرر الوفاء بالدين وقبل بتقرير الخبير محسن عبدالحميد بالرغم من تناقض نتائجه مع خبراء اخرين، بل مع خبرة له هو نفسه في مسطرة أخرى فتحت لنفس النزاع. ويخلص مما سبق ان الحكم المستأنف لم يكن معللا وتخلى عن مهمة الفصل لخبيرة ليست لها أي مصداقية.

وفيما يخص التحريف الذي طبع تقرير خبرة محسن عبدالحميد، فإن المحكمة ستلاحظ ان الحكم الابتدائي ارتكن الى خبرة عبدالحميد محسن بالرغم عن المآخذ التي سبق للعارض ان فصلها أعلاه ، وانه حتى على فرض القبول بالمنطق الذي اعتمده الحكم الابتدائي فإن تقرير خبرة عبدالحميد محسن اتسم بالتحريف وكأنه يعتقد ان العمليات الحسابية هو حكر على جهة معينة وأن الأطراف لا يفقهون فيها شيئا ويمكن للخبير ان يكتب في تقريره ما شاء وان المحكمة ستسايره وهذا ما وقع فعلا مع الأسف. وان ما يؤكد ذلك هو الخلاصة التي انتهى إليها الخبير في الفقرتين الأخيرتين من الصفحة 9 من تقريره وكذا الفقرة الأولى من الصفحة 10 والتي قلب فيها، بشكل مفضوح، عبئ الإثبات إذ اعتبر أن مبلغ 2.626.380 درهم ومبلغ 9.879.000 درهم مع كل المبالغ التي يطالب العارض بها قد أقرت بها المستأنف عليها بواسطة البروتوكول المشار إليه أعلاه. وأن الحكم الابتدائي ، مع الأسف، ساير الخبير وقلب هو كذلك عبء الإثبات وتنكر للبروتوكول الغير منازع فيه من شركة (س.)، وبالتالي خرق الفصل 230 من ظ.ل.ع . لكن وحتى لو سايرنا الخبير ومن ورائه الحكم المستأنف فإن المحكمة ستلاحظ أن الخبير لم يبين في تقريره كيف تم ذلك الأداء من شركة (س.) إلى العارض هل تم نقدا أم تم بواسطة شيكات أو كمبيالات صادرة عن شركة (س.) لفائدة العارض أم صادر عن تحويلات من أبناك أخرى لفائدة العارض. وان الخبير ومن ورائه الحكم كتب بكون شركة (س.) أدت مبلغ 30.762.232,62 درهم دون ان يبين كيف تم ذلك الأداء ودون أن يبين الحكم المستندات التي تثبت ذلك الأداء. ولهذا السبب، طلب العارض بإجراء بحث ما دام ان الخبير لم يبين في تقريره كيف وصل الى تلك الخلاصة، وان الحكم المطعون فيه حرم العارض من الحق في إجراء بحث للاطلاع على المستندات التي تثبت أداء المبلغ المذكور، والغير موجودة بالملف، وبدون ان يكون الملف يتوفر على تلك المستندات وبدون ان يعلل لا الخبير ولا الحكم المطعون كيف ثبت له وتحقق بكون المبالغ المفصلة في الجدول المكتوب بالصفحة 10 من تقرير الخبرة هو يعكس الحقيقة. ويتأكد من كل ما سبق أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب وان العارض جدد أمام محكمة الاستئناف المطالبة بإجراء بحث من أجل التحقق من حقيقة هذه القضية الواضحة والتي أريد لها أن تكون متشبعة ما دام ان شركة (س.) لا تنازع ولا تطعن في البروتوكول المؤرخ في 1997 فما عليها إلا أن تدلي بما يثبت أنها أدت المبالغ التي سبق لها أن التزمت بها. غير ان المحكمة ومع ذلك اعتبرت ان دين العارض محصور في مبلغ 248.977,29 درهم بدل المبلغ الكبير المشار إليه أعلاه. وأنه من غير المنازع فيه ان محكمة الإحالة ملزمة بتتبع محكمة النقض في النقطة القانونية التي يبت فيها وذلك طبقا للفصل 369 من ق.م.م وان النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض هي: 1- عدم إغفال الوثيقة الصادرة عن ابراهيم (ب.) بصفته ممثلا قانونيا لكل من شركة (ص.) و(م.) التي كلف بواسطتها المحاسب عبد العالي (ب.) لإجراء صلح مع العارض 2- اعتماد استعداده للتنازل للعارض على أصول الشركتين المذكورتين المودعة بكتابة الضبط 3- اعتماد أداء مبلغ 30.000.000 درهم. لهذه الأسباب يلتمس التقيد بالنقط القانونية التي بتت فيها محكمة النقض كما هي مفصلة أعلاه والحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وبناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير جمال الدين الياس لتحديد الدين الحقيقي الذي لا زال بذمة المستأنف عليهم والذي انتهى في تقريره أن المدينة الأصلية مدينة بمبلغ 17.338.255,78 درهم محصور بتاريخ 01/01/2004 وبخصوص القرض المشتري أشار أن صلحا تم بين البنك الاسباني وشركة (س.) التزمت بمقتضاه هذه الأخيرة على تسديد مبلغ 900.000 درهم فرنك فرنسي على ثلاث دفعات من 31/01/2001 إلى 30 يونيو 2001 وأن الاشعارات بالمدينية المدلى بها تبين أن التحويلات المنجزة تنفيذا لهذا الصلح تمت جميعها تحت عنوان تسديد فوائد التأخير عن قرض المشتري وأن إنجاز هذه التحويلات الثلاث وضع حدا للنزاع القائم بين البنك الاسباني وشركة (س.) بخصوص القرض المشتري وأنه ليس هناك ما يفيد تسديد مبالغ أخرى عن القرض المشتري خارج تلك التي تم التوصل إليها بدراسة الوثائق المدلى بها في إطار إجراءات الخبرة.

وعقب المستأنف بنك (ش.) بعد الخبرة بجلسة 10/01/2019 أن الخبير انطلق وفقا لكل الأحكام التمهيدية الصادرة عن محكمة الاستئناف، من البروتوكول المؤرخ في 05/11/1997 والذي شكل إقرار بالدين من قبل المدعى عليها، الذي يثبت استفادة المستأنف عليها من مبلغ 31.132.476,42 درهم. وأن الخبير وقف على أن المستأنف عليها توقفت عن سداد ما التزمت به بمقتضى البروتوكول وتخلذ بذمتها مبلغ 17.338.255,78 درهم محصور في 01/01/2004 مفصلة كما يلي: القسط الحال بتاريخ 01/01/2004 بمبلغ 2.439.546,81 درهم – الرأسمال المتبقى بتاريخ سقوط الأجل: 14.898.708,85 درهم. أي ما مجموعه 17.338.255,78 درهم.

وبخصوص قرض المشتري: إن الخبير وقف كذلك على كون المستأنف عليها قد استفادت من قرض المشتري، كما أن البنك الاسباني طالب الشركة العامة للإيداع والقرض والتي اندمجت في بنك (ش.) بمبلغ 1.310.552,53 فرنك فرنسي. وان المبالغ المشار إليها في تقرير الخبير كلها محصورة في 01/01/2004، مما يكون العارض محق في الفوائد البنكية من ذلك التاريخ إلى اليوم، وكذا بالتعويض عن الامتناع التعسفي واستعمال المساطر القضائية منذ ما يزيد على 20 سنة.

وعقب المستأنف عليهم بعد الخبرة بجلسة 17/01/2019 أن ما يعاب على الخبرة المنجزة أنها لم تبين الوسائل التي اعتمد عليها الخبير في تحديد الدين المترتب بذمة العارضة. وأن الخبرة المنجزة جاءت خالية من اي سند تقني اعتمد عليه الخبير في إجراءات الخبرة. وأنه يكفي رجوع المحكمة الى الخبرات السابقة في الملف المذكور ليتبين على أن الخبير لم يطلع على الملف الذي بين يدي المحكمة. ذلك أن الخبرة التي انجزت سابقا في الملف المذكور حددت الوسائل التي اعتمدت عليها في تحديد الدين. وأن الخبرة المنجزة لم يعر الخبير اي اهتمام للمبالغ التي أديت من طرف العارضين الى حدود 2007. كما أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الصلح الذي وقع بين الطرفين والذي انهى النزاع بصفة عامة. وعليه فإن العارضين يلتمسون استبعاد نتائج الخبرة المنجزة والاعتماد على الخبرة المنجزة من طرف الخبراء الثلاثة الذين اعتمدوا في تحديد الدين على آليات حسابية في الميدان الحسابي.

وعقب المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم الثاني والذي جاء تعقيبه تأكيدا لما ورد في مذكرة الأستاذ (ك.).

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/01/2019 القاضي بإجراء بحث بحضور الخبير وطرفي النزاع ووكلائهما وحضور السنديك عبد الرحمان (أ.).

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث الذي حضره الخبير وممثل الطاعنة ونائبها الأستاذ (ط.) الذي تمسك بأجوبته السابقة وتخلف عنها نائبا المستأنف عليهم وبعد توجيه أسئلة للخبير وتقديم بعض الإيضاحات حول القرض المشتري وما علاقة البنك الطاعن بذلك وتقديم إيضاحات من طرف الخبير، تقرر ختم البحث وتكليف الخبير بوضع تقرير تكميلي.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا تكميليا بتاريخ 22/03/2019 خلص فيه أنه بتطبيق بروتوكول الاتفاق وعلى الأخص الفصل 4 المتعلق بسقوط الآجال، فإن الدين الحقيقي الذي لازال بذمة المدينة الأصلية هو مبلغ 17.338.255,78 درهم موقوف بتاريخ 01/01/2004 المفصلة كما يلي : القسط الحال الأجل بتاريخ 01/01/2004 : 2.439.546,89 درهم - الرأسمال المتبقي بتاريخ سقوط الآجال : 14.898.708,89 درهم.

وعقب نائب المستأنف عليهم بعد الخبرة بجلسة 11/04/2019 ان ما يعاب على الخبرة المنجزة أنها لم تبين الوسائل التي اعتمد عليها الخبير في تحديد الدين المترتب بذمة العارضة، وان الخبرة المنجزة جاءت خالية من أي سند تقني اعتمد عليه الخبير في إجراءات الخبرة. وانه برجوع المحكمة إلى الخبرات السابقة في الملف المذكور يتبين على أن الخبرات المنجزة من طرف الخبراء الثلاثة كانت جدية وتتسم بالموضوعية على اعتبار أنها حددت المنطلقات الحسابية التي اعتمدتها في تحديد الدين. وان الخبرة المنجزة لم تعر أي اهتمام للمبالغ التي أديت من طرف العارضين إلى حدود 2007 خصوصا منها مبلغ 7.520.000 درهم التي تسلمها بنك (ش.) أثناء فتح مسطرة التصفية . كما ان الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الصلح الذي وقع بين الطرفين والذي أنهى النزاع بصفة عامة، وعليه فإن العارضين يلتمسون استبعاد نتائج الخبرة المنجزة وما آل إليه التقرير التكميلي دون الاعتماد على الخبرة المنجزة من طرف الخبراء الثلاثة وهم السيد عبد المجيد الرايس والسيد عبد الوهاب ابن زاهر والسيد محمد نور الدين المسعودي والذين اعتمدوا في تحديد الدين عن آليات حسابية معتمدة في الميدان الحسابي، وانه تبعا للملاحظات المشار إليها أعلاه فإنهم يلتمسون استبعاد الخبرة المنجزة والتقرير التكميلي لعدم جديتهما والقول بإجراء خبرة مضادة. وأرفقوا مذكرتهم بنسخة من الحكم الابتدائي ونسخة من تقرير الخبرة المنجزة من طرف موراد نايت علي.

وأدلت الأستاذة أعماو (م.) والأستاذ عبد الكريم (د.) بطلب سحب نيابتهما عن المستأنف عليهم غير مرفق بما يثبت إشعارهم بالسحب، وأنه نظرا لكون الأستاذ (ك.) ينوب عنهم إلى جانب الأستاذة (أ.) والذي عقب على الخبرة، فإن المحكمة قررت معه اعتبار القضية جاهزة للبت فيها، وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إن القرار الاستئنافي عدد 5136 تم نقضه بعلة أن نفس المحكمة سبق لها أن أنجزت خبرة ثلاثية أولى بواسطة الخبراء محمد التوكاني وأحمد خردال وعبد الرحيم قطبي حدد بمقتضاها الخبير الأول مبلغ المديونية في 3.213.690 درهم بينما حدده الخبيران الآخران في مبلغ 10.520.010 درهم وسبق أيضا للطالب الاستدلال بوثيقة توكيل صادرة عن المطلوب الأول إبراهيم (ب.) بصفته الشخصية وبصفته ممثلا قانونيا لكل من المطلوبة الثالثة شركة (م.) وشركة (ص.) تفيد توكيله المحاسب عبد العالي (ب.) لإجراء صلح مع الطالب قصد إنهاء النزاع القائم بينهم بخصوص المديونية الحالية، مع تسجيل استعداده للتنازل لهذا الأخير على منتوج بيع أصول الشركتين المذكورتين المودع بكتابة الضبط وأداء مبلغ 30.000.000 درهم المتحصل من تفويت فندق شمس المملوك لشركة أخرى يسيرها والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي على الرغم من الفرق الشاسع بين مبلغي المديونية التي أسفرت عنها كل واحدة من الخبرتين المذكورتين واختلافهما مع ما تضمنته وثيقة التوكيل السالف الذكر من مبالغ، اكتفت باعتماد نتيجة إحدى الخبرتين، دون أن تلجأ إلى خبرة حسابية أخرى فاصلة أو إلى أي إجراء تحقيقي آخر من شأنه الحسم بصفة نهائية في مبلغ المديونية، تكون قد بتت في الدعوى قبل استنفاذ إجراءات التحقيق بشأنه وجعلت قرارها على غير أساس عرضة للنقض.

وحيث يترتب على النقض عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض مع التقيد بالنقطة القانونية موضوع قرار الإحالة طبقا للمادة 369 من ق.م.م.

وحيث تبين من أسباب الاستئناف ان الطاعن نازع في الخبرة المأمور بها ابتدائيا لعدم موضوعيتها لانتهاء كل خبير إلى خلاصة مختلفة عن تقرير الخبير الآخر وأن جميع التقارير تبنت التفسير الذي تدافع عليه المستأنف عليها وهو أنه بما أن البنك الاسباني توصل بكامل ديونه فهذا يعني أن شركة (س.) أدت ديونها له والحال أن النزاع لا يهم علاقة شركة (س.) بالبنك الاسباني وإنما يهم علاقة شركة (س.) بالبنك الطاعن وهل أرجعت القروض التي استفادت منها والتي أقرت بها بواسطة البروتوكول الموقع من طرفها.

وحيث إن محكمة الاستئناف قبل الإحالة قد أمرت بخبرتين ثلاثيتين وأسفرت كل واحدة من الخبرتين على نتيجتين متباينتين الأمر الذي يقتضي إجراء خبرة فاصلة في النزاع على ضوء البروتوكول الاتفاق ووثائق الطرفين يقوم بها الخبير إلياس جمال الدين.

وحيث إن الخبير المنتدب انتهى في تقريره أن المستأنف عليها مدينة بمبلغ 17.338.255,78 درهم.

وحيث نازع المستأنف عليهم في الخبرة المنجزة لكون الخبير لم يطلع على وثائق الملف ولم يعتبر الأداءات التي قاموا بها ملتمسين استبعاد الخبرة المنجزة واعتماد الخبرة الثلاثية المنجزة سابقا واحتياطيا إجراء خبرة مضادة والتمس البنك الطاعن الحكم وفق مقاله الافتتاحي مع الحكم بتعويض عن التماطل والفوائد البنكية.

وحيث بالاطلاع على تقرير الخبرة تبين للمحكمة أن الخبير ولئن كان قد حدد المديونية فإنه لم يوضح الأداءات التي قامت بها المستأنف عليها والوثائق المعتمد عليها وبخصوص القرض المشتري لم يوضح هل المدينة أدت قيمته بكامله أو جزء منه وما علاقة البنك بالقرض المشتري وإعطاء توضيحات بخصوص القرض المشتري لاسيما أن البنك الطاعن هو كفيل للمدينة الأصلية إزاء البنك الاسباني مما تقرر معه إجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة يحضره الخبير وجميع الأطراف ووكلائهما وسنديك التسوية القضائية عبد الرحمان (أ.) ويرجئ البت في النازلة إلى ما بعد إنجازه.

وحيث انه بناء على الملاحظات التي تتم إثارتها من طرف المحكمة خلال جلسة البحث أودع الخبير تقريرا تكميليا خلص فيه بأن الكشوفات الحسابية المدلى بها في إطار الخبرة تفيد أن المبالغ الذي تم اقتطاعها لتسديد القرض الطويل الأمد كانت بمجموع 31.132.476,42 درهم شامل للأقساط الحالة الأجل إلى غاية 01/07/2003 وأنه بتطبيق مقتضيات بروتوكول الاتفاق وعلى الأخص الفصل 4 المتعلق بسقوط الآجال، فإن الدين الحقيقي الذي لازال بذمة المدينة الأصلية هو بمجموع 17.338.255,78 درهم موقوف بتاريخ 01/01/2004 ومفصل كما يلي : القسط الحال الأجل بتاريخ 01/01/2004 : 2.439.546,89 درهم، الرأسمال المتبقي بسقوط الآجال : 14.898.708,89 درهم، وبخصوص القرض المشتري أفاد بأنه أعيد جدولته في إطار القرض الطويل الأمد بمبلغ 33.400.000 درهم الممنوح لشركة (س.) بمقتضى بروتوكول الاتفاق، وبالتالي لم يعد هناك محل للمجادلة فيه.

وحيث إن تقرير الخبرة التكميلي أوضح الغموض الذي اكتنف التقرير الأولي بخصوص جاري القرض المشتري وجاء مطابقا لما ورد في التقرير الأولي الذي جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية والموضوعية، مما يتعين المصادقة عليه ورد دفوع المستأنف عليهم لعدم ارتكازها على أساس خاصة وأن ملف النازلة معروض على هذه المحكمة بعد الإحالة وبالتالي فإنه لا مجال للتمسك بالخبرة الثلاثية المنجزة قبل نقض القرار السابق وأن الخبرة المأمور بها حاليا واستنادا لنقطة محكمة النقض للحسم بصفة نهائية في مبلغ المديونية استنادا لبروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين .

وحيث إنه اعتبارا لما تقدم يتعين اعتبار الاستئناف المقدم من طرف بنك (ش.) جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 17.338.255,78 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة، وبرد الاستئناف الأصلي المقدم من طرف علي (ب.) والاستئناف الفرعي المقدم من طرف إبراهيم (ب.) وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة :

في الشكل :

في الموضوع : باعتبار الاستئناف المقدم من طرف بنك (ش.) جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 17.338.255,78 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة، وبرد الاستئناف الأصلي المقدم من طرف علي (ب.) والاستئناف الفرعي المقدم من طرف إبراهيم (ب.) وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.