Réf
70700
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
807
Date de décision
20/02/2020
N° de dossier
2019/8202/936
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Retard de livraison, Restitution des acomptes, Résiliation du contrat, Promoteur immobilier, Obligation de livraison, Inexécution contractuelle, Expertise judiciaire, Délai de livraison
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de vente d'immeuble pour défaut de livraison, la cour d'appel de commerce examine l'imputabilité de l'inexécution et la validité des moyens de forme soulevés par le vendeur. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat aux torts du vendeur et l'avait condamné à restituer l'intégralité des acomptes versés.
L'appelant soulevait l'irrecevabilité de la demande initiale pour vice de forme et l'inadmissibilité des pièces produites en photocopie, tout en soutenant que l'inexécution était imputable aux acquéreurs. La cour écarte les moyens de forme, retenant d'une part que l'omission du type de société dans l'acte introductif d'instance ne vicie pas la procédure en l'absence de grief avéré, et d'autre part que la partie qui discute au fond des pièces produites en copie et s'en prévaut partiellement ne peut ensuite en contester la force probante.
Sur le fond, la cour retient que l'inexécution est imputable au vendeur, qui n'a pas respecté le délai de livraison contractuel. Elle juge que la manifestation ultérieure de la volonté des acquéreurs de se désister est sans incidence dès lors que le vendeur était déjà en état de défaillance au moment de cette manifestation.
Se fondant sur le rapport d'expertise judiciaire, qui s'appuie sur les propres documents comptables du vendeur, la cour rectifie le montant des acomptes à restituer. Le jugement est donc réformé sur le quantum de la condamnation et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (إ. ش.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 9247 بتاريخ 16/10/2018 في الملف عدد 3625/8202/2018 ، القاضي بفسخ العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في 29/12/2006 وبأدائها للمدعيين السيد جامس (ف.) والسيدة ان (ف.) مبلغ التسبيق والمحدد في 332.316,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم ورفض باقي الطلبات وتحميلها الصائر
في الشكل :
سبق البث بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 29/04/2019 .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أنه سبق للمستأنف عليهما جامس (ف.) وان (ف.) ان تقدما بواسطة محاميهما بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 04/04/2018 , عرضا فيه انهما تعاقدا مع المدعى عليها بتاريخ 29/12/2006 من أجل شراء عقار في طور الانجاز بمنطقة الفنيدق يحمل الرقم التالي AP5 B3 PISO3 LETRA12 وان ثمن إقتناء العقار كان هو 857.900 درهم ادي منه تسبيقات على ثلاث دفعات. وان مجموع المبالغ المؤداة بلغت 332.316 درهما . وان المحكمة بإطلاعها على العقد الرابط بين الطرفين سيتبين لها أنه أطر في نطاق أحكام بيع العقار في طور الإنجاز والتي أوجب المشرع ان تكون خاضعة للقانون 44.00. وان العقد لم تتم صياغته وفق الأحكام القانونية الخاصة المحال عليها التي تنص على ان عقد بيع العقار في طور الإنجاز يجب أن يحرر في عقد رسمي والحال ان العقد موضوع الدعوى لم يحرر من قبل الجهات المؤهلة قانونا مما يجعله باطلا. وانه بالرجوع على البند 18 من العقد فإنه ينص على ان تسليم العقار يكون بعد 18 شهرا من تاريخ موافقة السلطات والترخيص بالبناء. وانه بعد مرور أكثر من 10 سنوات على التاريخ المفترض للتسليم فالمدعى عليها لم تف بالتزاماتها التعاقدية رغم المطالبات العديدة ورغم رسالة الانذار التي وجهاها لها بواسطة المفوض القضائي. ملتمسا الحكم ببطلان العقد الخاص ببيع العقار في طور الإنجاز المؤرخ في 29/12/2006 وأداء المدعى عليها لهما مبلغ التسبيق المؤدى المحدد في 332.316,00 درهما مع الفوائد القانونية من يوم الطلب. وتعويض عن الضرر محدد في مبلغ 33.231,00 درهما وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وبصفة احتياطية الحكم بفسخ عقد بيع العقار في طور الإنجاز المؤرخ في 29/12/2006 وبأداء المدعى عليها لفائدة المدعيين مبلغ 332.316,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويض عن التماطل قدره 33.231,00 درهما وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.
وبناء على الرسالة مرفقة بوثائق المدلى بها من نائب المدعيان بجلسة 24/04/2018 والمرفقة بالعقد المؤرخ في 29/12/2006 وثائق الأداء ورخصة البناء ورسالة الإنذار مع محضر التبليغ.
وبناء على المذكرة الرامية للدفع بعدم الإختصاص النوعي المدلى بها من المدعى عليها بجلسة 22/05/2018 والتي جاء فيها ان النزاعات المتعلقة بالعقارات تختص بنظرها المحكمة المدنية وليس المحاكم التجارية. ملتمسة الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في النازلة والحكم بأن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء هي المختصة نوعيا للبت في النزاع الحالي مع إحالة الملف عليها.
وبناء على المذكرة الجوابية في الاختصاص المدلى بها من نائب المدعيان بجلسة 29/05/2018 والتي يلتمسان من خلالها رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي ذلك ان المادة 6 من م ت تضفي الصبغة التجارية على عملية شراء العقارات بنية بيعها على حالها أو بعد تغييرها.
وبناء على الحكم العارض الصادر بتاريخ 5/06/2018 والقاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من نائب المدعى عليها والتي جاء فيها أن طلب المدعيان غير مقبول شكلا لعدم إثباته صفتهما كما يلزم بذلك الفصل 1 و 32 من ق م م. وأن المدعيان عززا طلبهما فقط بصورة شمسية لمجموعة من الوثائق خارقين بذلك مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع. وان مقال الادعاء لم يتضمن الإشارة لنوعها كما يلزم بذلك الفصل 32 من ق م م. وأنه من حيث الموضوع فبالرجوع للعقد المحتج به سيتضح انه خال مما يفيد أنه انصب على عقار في طور الإنجاز لخلوه مما يفيد إنتهاء أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي عند إبرام العقد ، وأن أداء الثمن سيكون تبعا لتقدم الأشغال. وأن العقد المحتج به لا تنطبق عليه مقتضيات القانون 44.00. ومن جهة أخرى فإن من بين ما التزم به المدعيين هو القيام بالاداءات كما هو واضح من خلال البند الرابع من العقد وان الطرف المدعي لم ينفذ هذا الإلتزام. ملتمسا أساسا من حيث الشكل الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب. مرفقا مذكرته بنسخة من القرار عدد 7147 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 10/10/2017.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه بالإستئناف
أسباب الاستئناف:
حيث نعت الطاعنة على الحكم المستأنف نقصان التعليل اليوازي انعدامه ، لأن المقال الإفتتاحي قدم مخالفا لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م لكونه لا يتضمن إسم الشركة ونوعها ومركزها ، كما ان الوثائق المدلى بها عبارة عن صور شمسية مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع مما يجعل صفة المستأنف عليها منعدمة، ومن حيث الموضوع فإنه سبق للمستأنف عليهما ان تنازلا عن الشقة موضوع العقد الرابط بينهما في الوقت الذي وجها فيه رسالة للعارضة مؤرخة في 15/04/2009 يعلن فيها جامس (ف.) عن رغبته في التنازل عن الشقة بسبب فقدانه لعمله وعجزه عن توفير المبالغ المتبقية ، وأعلن ان مبلغ 3000 اورو سلم لشركة (ل. ن.) عند توقيع عقد الحجز وليس للعارضة ، مما يتضح معه أنهما إدعيا وقائع غير صحيحة بمقتضى مقال الإدعاء ، وما يؤكد ذلك هو ان عقد الحجز المدلى به من قبلهما يبين أنه تم أمام شركة (ل. ن.) ، مما يجعل المبالغ المزعومة من قبلهما غير صحيحة ، وان ما توصلت به الطاعنة بخصوص التسبيق هو مبلغ 173.918,00 درهما ، وان المستأنف عليهما في الوقت الذي طالبا فيه المستأنفة بمبلغ 332.316,00 درهما لم يدليا بأي وثيقة صادرة عن بنك المغرب تفيد معادلة الأورو بالدرهم المغربي ، مما يجعل أسباب الفسخ المزعومة من قبلهما غير جديرة بالإعتبار، وان العقد المحتج به لا تنطبق عليه شروط إعمال شكليات بيع العقار في طور الإنجاز ومقتضيات القانون 00.44 لأنه خال مما يفيد أنه انصب على عقار في طور الإنجاز وخلوه مما يفيد الإنتهاء من أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي ، وان المستأنف عليهما هما من لم ينفذ التزاماتهما تجاه العارضة والمتمثلة في الأداءات طبقا للبند 4 من العقد . والتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب أساسا واحتياطيا تعديل الحكم المستأنف بحصر مبلغ التسبيق في 173.918,00 درهما واحتياطيا جدا اجراء بحث ، وأرفق المقال بطي التبليغ ونسخة تبليغية من حكم ورسالة ومستخرج من دفاتر تجارية
وبتاريخ 01/04/2019 تقدم دفاع المستأنف عليهما بمذكرة جوابية يعرض فيها ان الفصل 440 من ق.ل.ع لم يرد به ما يمنع بالأخذ بالصور الشمسية ، وان المستأنفة تقر بوجود علاقة عقدية بينهما ، وان شكل الشركة المستأنفة وتسميتها محددين بكل وضوح في المقال ، كما ان مثل هذه الإخلالات يتعين إثارتها قبل كل دفاع في الجوهر استنادا للفصل 49 من ق.م.م ، وان المستأنفة أقرت بتوصلها بجزء من مبلغ التسبيق حددته في 1730918,00 درهما ، وبالرجوع إلى العقد فإنه موقع بين الطرفين ولم ترد به أي إشارة إلى ما سمي بشركة (ل. ن.) وان المبالغ المؤداة على سبيل التسبيق تصل إلى 323.316,00 درهما وان الورقة المستخرجة من الدفاتر التجارية للمستأنفة لا تحوز أي حجية ، خاصة وان العارضان أجريا مجموعة من التحويلات بمبالغ ثابتة لفائدة المستأنفة وان منازعتها تبقى مجردة ولم تكن محل أي طعن بالزور ، وان المستأنفة لم تحترم آجال التسليم حسب البند 8 من العقد وإشعارهما بتاريخ ومكان تسلم المفاتيح وتهيئ عقد البيع التوثيقي ، وان العقد شريعة المتعاقدين ، والتمس تأييد الحكم المستأنف
وبجلسة 22/04/2019 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان الصور الشمسية لا تحوز أي حجية، وان المشرع ألزم في كل طلب أو مقال قدم للمحاكم إلزامية توفره على مجموعة من الشروط تحت طائلة عدم قبوله، وأكد ما ورد بالمقال الإستئنافي ملتمسا رد دفوع المستأنف عليهما والحكم وفق المقال الإستئنافي
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 29/04/2019 الرامي إلى إجراء خبرة
وبناء على تقرير خبرة رشيد (ر.) والذي خلص إلى تحديد مجموع المبالغ التي تسلمتها المستأنفة من المستأنف عليهما هو مبلغ 278.341,67 درهما
وبجلسة 13/02/2020 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنها تؤكد جميع دفوعها المثارة بمقتضى المقال الإستئنافي وبخصوص الخبرة فإنها تبقى باطلة لأن الخبير لم يتقيد بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ولم يرفق تقريره بأي محضر يوضح الأطراف الذين حضروا او ملاحظاتهم وتوقيعهم ومن رفض منهم التوقيع ، كما انه لم يحترم أجل 5 أيام المشار اإيها في الفصل المذكور ولم يبين الوسائل العلمية التي استعملها للوصول إلى الخلاصة التي ضمنها بتقريره ، كما ان الخبير احتسب مبلغ 3000 اورو والحال ان المبلغ المذكور سلم لشركة أخرى غير العارضة كما ان جامس (ف.) بمقتضى الرسالة التي وجهها للعارضة أعلن فيها تنازله عن الشقة موضوع العقد وأشار إلى ان المبلغ المذكور سلم لشركة أخرى ، كما انه لم يقم بخصم مبلغ 65.189,65 درهما الذي تعهد المستأنف عليهما والتزما بأدائه للعارضة ، وانها دائنة للمستأنف عليها بمبلغ 173.918,00 درهما فقط ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه واحتياطيا بطلان الخبرة والحكم بإجراء خبرة مضادة واحتياطيا جدا تعديل الحكم المستأنف بحصر مبلغ التسبيق في 173.918,00 درهما . وأرفق المذكرة بصورة من قرارين استئنافي ، وصورة من رسالة الفسخ ، كما تقدم دفاع المستأنف عليهما بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان مجموع المبالغ المؤداة هي 332.316,00 درهما وان الخبير لم يقم باحتساب مبلغ 7.977,90 اورو ملتمسا تأييد الحكم المستأنف ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 20/02/2020.
محكمة الإستئناف
حيث نعت الطاعنة على الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م لكون المقال الإفتتاحي لا يتضمن إسمها ونوعها ومركزها ، وخرق مقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع لإعتماده على مجرد صور شمسية .
لكن ، حيث إنه بالرجوع إلى المقال الإفتتاحي يتبين بأنه يتضمن إسم الشركة المستأنفة وعنوانها وان عدم تضمين نوعها يعتبر من قبيل الدفوع الشكلية التي لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الأطراف قد تضررت فعلا استنادا لمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م ، أما بخصوص ما نعته عن صور الوثائق المحتج بها من قبل المستانف عليها فإنها ناقشتها خلال المرحلتين الإبتدائية والإستئنافية واعتمدت على بعضها من خلال مقالها الإستئنافي (الرسالة المؤرخة في 15/04/2009) ، فضلا عن إقرارها بالمديونية موضوع الوثائق المذكورة في حدود مبلغ 173.918,00 درهما ، ولا يحق لها بعد ذلك المطالبة باستبعادها لمجرد أنها عبارة عن صدر شمسية ، مما يجعل الدفوع المثارة السالفة الذكر غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من ان أسباب فسخ العقد الرابط بينها وبين المستأنف عليهما تبقى غير قائمة ، لأن العقد المحتج به لا تنطبق عليه شروط مقتضيات القانون 44.00 ، كما أن المستأنف عليهما لم ينفذا التزامهما بالأداء وفقا لبنود العقد ولتنازلهما عن الشقة ، فإن الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليهما يطالبان من خلال مقالهما الإفتتاحي بفسخ العقد الرابط بينهما وبين المستأنفة لإخلالها بالتزاماتها التعاقدية المتمثلة في عدم تسليمهما للشقة داخل أجل 18 شهرا المنصوص عليها في البند 8 من العقد واسترجاع مبلغ التسبيق الذي تم دفعه ، ومادام ان المستأنفة هي التي لم تنفذ التزامها بإنجاز الشقة داخل الأجل المتفق عليه بالرغم من شروع المستأنف عليهما في تنفيذ إلتزامهما بخصوص مبلغ التسبيق ، فإنها تبقى هي المخلة بالتزامها ويحق معه للمستأنفين أمام هذا الإخلال المطالبة بوضع حد للعقد لتماطلها استنادا لبنود العقد ، ويبقى ما تمسكت به الطاعنة من بعث المستأنف عليهما لها برسالة التنازل عن الشقة ومطالبتهما باسترداد ما تم دفعه لها وعدم تحرير العقد وفقا لمقتضيات قانون 44.00 ، وان ذلك يفيد ان وضع حد للعقد كان بإرادتهما غير جدير بالإعتبار لأن الرسالة التي بعثها المستأنف عليهما لها كانت بعد ثبوت التماطل في حقها لعدم انجاز الشقة داخل الأجل الذي حددته ، مما يجعل الدفوع المثارة بهذا الشأن عديمة الأساس ويتعين ردها
وحيث انه بخصوص ما تمسكت الطاعنة من أن مبلغ التسبيق الذي تسلمته هو 173.918,00 درهما فقط، فإن المحكمة قضت بإجراء خبرة في النازلة من أجل تحديد جميع الأداءات التي تم تأديتها من قبل المستأنف عليهما لفائدتها سواء تلك التي تمت تأديتها مباشرة بين يدي المستأنفة وقت تحرير عقد الوعد بالبيع المؤرخ في 29/12/2006 ، أو تلك التي تم أدائها بين يدي شركة (ل.) وقت توقيع عقد الحجز مع تحديد العلاقة التي تربط هذه الشركة مع الشركة المستأنفة شركة (إ. ش.) وما إذا كان مخول لها تسلم مبالغ مالية بدلا عنها ، وتحديد باقي الأداءات الأخرى التي تم تحويلها بواسطة سويفت لفائدة المستأنفة ، فخلص الخبير المعين رشيد (ر.) إلى انه حسب الوثائق المدلى بها من قبل المستأنفة وخاصة كشف حساب المستأنف عليهما لديها يتبين بأنها سجلت تحويل مجموع مبلغ 278.341,67 درهما لفائدة المستأنفة من المستأنف عليهما
وحيث نعت الطاعنة على تقرير الخبرة بأن الخبير لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م لعدم توصل الأطراف لجلسة الخبرة وعدم إحترام أجل 5 أيام ، وعدم تبيانه في تقريره للوسائل العلمية التي أوصلته للخلاصة التي خلص إليها، وعدم اخذه بعين الإعتبار ما ورد برسالة التنازل التي تفيد ان مبلغ 3000 أورو سلم لشركة أخرى غيرها وعدم خصم مبلغ التعويضات جراء الفسخ
لكن، حيث ان الثابت من تقرير الخبرة أن الخبير استدعى المستأنفة ودفاعها لجلسة الخبرة وحضرا بمكتب الخبير بتاريخ 07/11/2019 وأدلت الطاعنة بتصريح كتابي محرر وموقع من قبل ممثلها السيد منير (و.) مرفق بوثائقها ، مما تكون معه الخبرة حضورية في حقهما ومحترمة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ، أما بخصوص باقي الدفوع الأخرى فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يلفى بأن الخبير اعتمد فيه على كشف الحساب التي امدته به الطاعنة المؤرخ في 02/12/2009 والذي بالرجوع إليه يتضح بأنه يشير إلى الأداءات التي أداها المستأنف عليهما المتمثلة في (مبلغ 3000 اورو الذي تم تحويله بتاريخ 09/12/2006 ومبلغ 14.816,00 اورو الذي تم تحويله بتاريخ 18/01/2007 ومبلغ 7977,90 اورو الذي تم تحويله بتاريخ 30/10/2007 ) بمجموع مبلغ 278.341,67 درهما بعد إعمال سعر الأورو وقت التحويل، مما يفيد بأن مبلغ 3000 اورو الذي ادعت الطاعنة بأنه تم تسليمه لشركة أخرى غيرها اثبتت الخبرة بأنه تم تحويله لفائدتها ، أما بخصوص عدم خصم الخبير لمبلغ التعويض جراء الفسخ ، فإنه كما سلف ذكره تبقى المستأنفة هي المخلة بالتزاماتها العقدية بتسليم الشقة داخل الأجل المتفق عليه في العقد (ثمانية عشرة شهرا الموالية للحصول على الرخصة التي حصلت عليها بتاريخ 08/04/2007) ولا يحق لها أمام ذلك التمسك بخصم المبلغ المترتب عن الفسخ،
وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستأنف عليهما من ان الخبير لم يحتسب مبلغ 7.997,90 اورو المؤدى بتاريخ 31/10/2008 ، فإنه يبقى دفع غير مرتكز على أساس ، لأنهما لم يثبتا تحويل المبلغ المذكور لفائدة المستأنفة كما ان الخبير المعين لم يثبت له ذلك ، مما يتعين معه تأسيسا على ما سبق اعتبار الإستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 278.341,67 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل:
- في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 278.341,67 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .