Calcul des intérêts débiteurs : la contestation par la banque du rapport d’expertise judiciaire doit reposer sur des critiques précises et non sur de simples allégations (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70088

Identification

Réf

70088

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

295

Date de décision

27/01/2020

N° de dossier

2019/8220/5960

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement bancaire à la restitution de prélèvements indus, la cour d'appel de commerce examine la portée probante d'un rapport d'expertise judiciaire contesté. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du titulaire du compte courant en se fondant sur les conclusions d'une expertise comptable.

L'appelant soutenait que l'expert avait méconnu les stipulations contractuelles relatives à la variabilité du taux d'intérêt et au droit de la banque de prélever diverses commissions, et qu'il avait excédé sa mission tout en violant le principe du contradictoire. La cour écarte ces moyens en relevant que l'expert a, au contraire, scrupuleusement appliqué la clause de variabilité du taux en se référant au taux directeur de la banque centrale majoré de la marge convenue.

Elle retient que le litige ne porte pas sur la capitalisation des intérêts, contractuellement prévue, mais sur la perception d'une commission de dépassement non stipulée au contrat. La cour souligne que l'établissement bancaire, en sa qualité de professionnel, s'est borné à une critique générale du rapport sans apporter la moindre contre-expertise ni la preuve d'une erreur de calcul manifeste.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 02/12/2019 يستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 8521 بتاريخ 03-10-2019 في الملف عدد 11439/8220/2017 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بأداء البنك المدعى عليه في شخص ممثله القانوني لفائدة المدعية مبلغ 176.613,90 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميله الصائر و برفض باقي الطلبات .

في الشكل

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن لم يبلغ بالحكم المستأنف،وقام بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما انبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي، أن المستأنف عليها شركة (ي.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/12/2017، عرضت من خلاله أنها تعاقدت مع المدعى عليه من أجل تدبير حسابها الجاري عدد [رقم الحساب] مقابل عمولة عن هذه الخدمة، غير أن المدعى عليه استمر في اقتطاع الفوائد دون وجه حق لمدة خمس سنوات تبتدئ من 01/04/2010 إلى 31/12/2015 بحيث تم خصم مبلغ 113.141,45 درهم أي أكثر مما هو متعاقد عليه معه، وأن المدعية أنجزت خبرة في الموضوع بواسطة الخبير السيد محمد (ص.) الذي أنجز تقريرا مفصلا وراسل المدعى عليه مخبرا إياه بالاقتطاعات المنجزة بالحساب، وأن المدعى عليه لم يحرك ساكنا ولم يقم بإرجاع الأمور إلى نصابها، وأنه أمام جميع المساعي الحبية المبذولة مع المدعى عليه دون جدوى. فإنها تلتمس الحكم عليه بأدائه لها مبلغ 113.141,45 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ أول اقتطاع غير مستحق واحتياطيا إجراء خبرة حسابية لمراجعة كافة الوثائق والدفاتر المحاسباتية من أجل حصر المديونية وإنجاز تقرير مفصل في الموضوع وحفظ حقها في التعقيب على الخبرة وتحميل المدعى عليه الصائر. مرفقا مقاله بنسخة من عقد، وتقرير خبرة ورسالة إنذارية.

و أجاب المدعى عليه من حيث الشكل أن الاقتطاعات التي تدعيها المدعية كانت بتاريخ 01/04/2010 مما تكون معه قد سقطت بالتقادم المحدد في خمس سنوات تبعا لذلك، وفي الموضوع فإن الاقتطاعات قد تمت على أساس قانوني وواقعي وسليم ووفق ما تم الاتفاق عليه، وأنه يتعين استبعاد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية لأنه لا يمكنها صنع الحجة لنفسها، ملتمسا رفض الطلب.

و عقبت المدعية أن التقادم غير محقق لأن الاقتطاعات غير المبررة تمت عن السنوات من 2010 إلى 2015 كما بادرت المدعية إلى مراسلة المدعى عليه بخصوص ذلك بواسطة رسالة توصل بها المدعى عليه بتاريخ 15/06/2015 مما لم يعد معه أي مجال للتمسك بالتقادم. مرفقا مذكرته بإشهادات بحصر الفوائد ونسخة من رسالة إنذارية.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 407 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/03/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير السيد عبد الرحمان (أ.).

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المعين والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 14/11/2018 والذي خلص من خلاله إلى أن الأطراف لم يدليا له بسلم الفوائد التي تبين رصيد الحساب السلبي وعدد الأيام التي يجب احتسابها، وحدد بموجب ذلك المبالغ التي يتعين إرجاعها للمدعية في مبلغ 152.275,84 درهم.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1868 الصادر بتاريخ 20/12/2018 والقاضي بإجراء خبرة ثانية كلف للقيام بها الخبير السيد عبد الغفور (غ.)، الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 27/03/2019 خلص من خلالها إلى أن البنك ارتكب عدة أخطاء متعددة ومتنوعة شملت التطبيق الخاطئ في تواريخ القيم لبعض العمليات، وإدراج عدة كمبيالات بمدينية الحساب الجاري مرتين بنفس المبلغ ونفس المرجع الرقمي للكمبيالة، وإدراج قروض ظرفية قصيرة الأمد دون الحصول على إذن كتابي رسمي من طرف الشركة المدعية ودون إبرام عقود خاصة بذلك نتج عنها فوائد مدينية، وبعدم مراجعة سعر الفائدة المدينية في كل عيد ميلاد كما هو متفق عليه تعاقديا بين طرفي النزاع، وأنه بعد تصحيحه للأخطاء المفصلة أعلاه وإعادة سلالم الفائدة المدينية المطبقة طبقا لطريقة الأرقام، ويتحدد المجموع الإجمالي للمبالغ غير المستحقة المقتطعة من الحساب الجاري للشركة المدعية في مبلغ قدره 832.734,19 درهم.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 863 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09/05/2019 والقاضي بإرجاع المهمة للخبير لإنجاز الخبرة على ضوء الحكم التمهيدي رقم 1868 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/12/2018 عن طريق تحديد فقط الفوائد (AGIOS) غير المستحقة المقتطعة من طرف البنك عن الحساب الجاري للمدعية خلافا لنسبة الفائدة المتفق عليها بموجب العقد وذلك عن المدة من 01/04/2010 إلى 31/12/2015، وبالتالي تحديد المبالغ التي لازالت بذمة المؤسسة البنكية الناتجة عن اقتطاع فوائد غير مستحقة إن وجدت، وكل ذلك على ضوء القواعد والضوابط المحاسباتية المطبقة.

وبناء على تقرير الخبرة التكميلية المنجزة من طرف الخبير المعين السيد عبد الغفور (غ.) والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 19/07/2019 والذي خلص من خلاله أن مجموع المبالغ غير المستحقة المقتطعة من الحساب الجاري للشركة المدعية محدد في مبلغ قدره 176.613,90 درهم.

و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية و التعقيب على الخبرة من الطرفين صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث يتمسك الطاعن بكون الحكم المستأنف ، جاء مخالفا للصواب لكونه اخذ بتقرير الخبرة رغم عدم حياديته ذلك أنه بالرجوع إلى الفصل 3 المستدل به من طرف الخبير خاصة السطر الثاني يتبين أنه تم الاتفاق على أن نسبة فائدة البنك المرجعة T B B يخضع للتغييرات التي تطرأ عليها ارتفاعا و انخفاضا و ان الخبير لم يشر إلى هذا المعطى الذي سيغير ما خلص إليه، و انه بعدم إشارته إلى تغير نسبة الفائدة عن المدة التي احتسبها و التي جعلته يخلص إلى مبلغ أكثر مما هو مطالب به من طرف المستأنف عليها ،في خرق واضح لشرط الموضوعية هذا فضلا عن أن الفصل 4 من العقد المذكور ينص على حق البنك في اقتطاع جميع المبالغ التي يؤديها للغير كيفما كانت، بخصوص تنفيذ هذا العقد خاصة أقساط عقد التامين و مصاريف الحفاظ على الدين و الضرائب و مختلفات التي لم يشر إليها الخبير في تقريره كما جاء في تقرير الخبير، بأنه الأطراف لم تدل بسلم الفوائد الذي يبين رصيد الحساب السلبي و عدد الأيام الواجب احتسابها و بالتالي فإن الخبير خلص إلى عدم قدرته على إعادة احتساب الفوائد و معرفة هل تم احترام بنود العقد، و لكن الطاعنة أدلت بالكشوف الحسابية الممسوكة بانتظام و أن الخبير لو كلف نفسه الإطلاع عليها لتوصل بشكل صحيح إلى حساب الرصيد السلبي لكل شهر منذ بداية القرض إلى تاريخ 31-12-2009 المحدد في تقريره علما أن هذا المعطى له تأثير كبير على احتساب الفائدة المتفق عليها بين الطرفين .و من جهة ثالثة فإن الخبير خلص في تقريره إلى أن العقد المبرم بين الطرفين لا يشير إلى أي عمولات أو مصاريف في حالة تجاوز السقف المسموح به لكن بالرجوع إلى الفقرة الثانية من الفصل 4 من العقد فإنه ينص على حق الطاعن في اقتطاع جميع الفوائد و توابع القرض طبقا لقواعد الحساب الجاري المفتوح لديها ،و هو ما تجاهله الخبير فضلا عن مخالفته للفقرة الأخيرة من الفصل 4 التي احتفظ الطاعن بحق استخلاص الفوائد عن المبالغ غير المؤداة وقت حلولها إلى حين أدائها كليا أو تجديد العقد، و أن الخبير لم يلتزم بالحكم التمهيدي عندما حصر فترة الحساب من 31-12-2005 إلى 31-12-2009 دون أن ينص عليها الحكم التمهيدي و ان تقرير الخبرة معيب و مخالف للقواعد المحاسبية و يتعين استبعاده و الأمر بإجراء خبرة جديدة ،خصوصا و أن الخبير رفض التوصل بمراسلة نائب الطاعنة المرفقة بالوثائق بذريعة إيداع الخبرة، دون أن يكتمل الأجل القانوني لذلك و هو ما حدى بها إلى إرسال الوثائق له بواسطة مفوض قضائي و رفض التوصل بها .ملتمسا من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا إجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير حيسوبي مختص في المنازاعات البنكية للوقف على حقيقة المديونية بينهما و حفظ حقه في التعقيب عليها و تحميل المستأنف عليها الصائر .و ارفق المقال بنسخة من الحكم .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 20-01-2020 تخلف نائب المستأنف و حضر نائب المستأنف عليها و أدلى بمذكرة جوابية ورد فيها بان محكمة البداية أمرت بأكثر من خبرة حسابية كلها أسفرت على أن المستأنف اقتطع مبالغ أكثر مما هو مستحق دون مراعاة بنود العقد و أن الملف بقي في الخبرات زهاء ثلاث سنوات ملتمسا تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 27/01/2020.

محكمة الاستئناف

حيث خلافا لما ورد في سبب الطعن ، فالخبير السيد عبد الغفور (غ.) المعين من قبل محكمة البداية تطرق إلى البند 3 من عقد القرض، و الذي يشير بوضوح إلى تغير نسبة الفائدة المرجعية ارتفاعا أو انخفاضا، بل إنه أعمل هذا المعطى في تقريره معتبرا العاشر من نونبر من كل سنة هو تاريخ مراجعة النسبة وفق ما هو متفق عليه ، مستندا في تحديدها إلى السعر المرجعي المعتمد من طرف البنك المركزي في السوق المالي بالنسبة للاعتمادات القصيرة الأمد التي تسري على نازلة الحال ، مع هامش ربحي لفائدة الطاعن يتحدد في نسبة 0,85 في المائة . و يبقى الدفع بانتفاء الموضوعية و المهنية مخالف للواقع، في غياب أي حجة تفيد خلاف ما أورده الخبير، من معطيات فنية لم تكن محل أي مناقشة من قبل الطاعن . و ما تشير إليه الفقرة الثانية أو حتى الأخيرة من البند 4 من العقد، لا يسعفه في شيء لأنه يتعلق فقط بحق البنك في رسملة الفوائد وفق قواعد الحساب الجاري و بسعر الفائدة المتفق عليه، و ليس استحقاق عمولة عن تجاوز سقف الاعتماد . أما ما يشير إليه نفس البند بخصوص اقتطاع أقساط عقد التأمين و مصاريف الحفاظ على الدين و الضرائب و المختلفات . فإنها لا تتعلق بالنزاع الحالي، الذي موضوعه إقدام الطاعن على اقتطاع عمولة تجاوز سقف الاعتماد في غياب اتفاق الطرفين على أحقية البنك فيها،. ثم إن الخبير في إطار مهمته الفنية ، و عند إعداده لسلم الفوائد كما هو مشار إليه بمرفقات التقرير التكميلي، احتسب الفوائد و المصاريف و الضرائب، متتبعا رصيد المستانف عليها شهرا بشهر ،مستندا في ذلك إلى الكشوف الحسابية ، و متقيدا بالحكم التمهيدي إزاء فترة الحساب ، و ليس تلك المدة التي أشار إليها الطاعن من 31-12-2005 إلى 31-12-2009 ضمن أسباب استئنافه . ثم إنه بالرغم من كونه شخص محترف في العمليات البنكية اكتفى بالمنازعة المجردة في الخبرة ،دون تقديم و لو بداية حجة على ما يفيد خلاف ما سطر بها أو حتى الإشارة إلى أي خطأ محاسبتي اعتراها . و القول بكون الخبير رفض التوصل بمراسلته المرفقة بالوثائق ، لا يسعفه في شيء لأنه كان رفضا مبررا بسبب مقبول قانونا، لكون تلك المراسلة لم يتم تبليغ الخبير بها، إلا بعد وضع الخبير لتقرير بالمحكمة و رفع يده عن المهمة، كما أقره عن حق الحكم المطعون فيه . و الطاعن من جهته لم يكلف نفسه عناء مد المحكمة بتلك الوثائق ، للوقوف على مدى تأثيرها على نتيجة الخبرة و مسار القضية . بل إنه و من خلال الإطلاع على ما أشارت إليه تلك الرسالة من وثائق، تبين أنها غير منتجة، لكون النزاع لا يتعلق بالكمبيالات أو تجديد الرهن أو بقيمة العملية بمبلغ 20.000,00 درهم . و لا مسوغ يشفع بإجراء خبرة حسابية .مما يبقى معه سبب الطعن غير مرتكز على أساس قانوني و يتعين رده و تأييد الحكم المطعون فيه لموافقته الصواب وفق تعليل سليم من الناحيتين القانونية و الواقعية ، مع تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لمآل طعنه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر .