Réf
69923
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2609
Date de décision
26/10/2020
N° de dossier
2019/8221/5961
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Redressement judiciaire, Recouvrement de créance bancaire, Protocole d'accord, Point de départ des intérêts, Paiement de la dette garantie, Opération de crédit, Nantissement sur fonds de commerce, Mainlevée de la garantie, Intérêts légaux, Inexécution des conditions préalables, Demande en justice, Autorité de la chose jugée
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'exigibilité d'une créance bancaire contestée au motif de sa novation par un protocole d'accord postérieur. Le tribunal de commerce avait condamné la société débitrice au paiement du principal, assorti des intérêts légaux à compter de la clôture du compte, tout en rejetant ses demandes reconventionnelles en mainlevée de sûretés.
L'appelante soutenait que le protocole avait éteint les engagements antérieurs et que, subsidiairement, le point de départ des intérêts était erroné et les garanties devaient être levées pour cause de paiement. La cour écarte le moyen tiré de la novation, retenant l'autorité de la chose jugée d'une décision antérieure ayant constaté l'inexécution par la débitrice des conditions préalables à l'entrée en vigueur dudit protocole.
Elle réforme cependant le jugement sur le point de départ des intérêts légaux, jugeant qu'ils ne courent qu'à compter de la demande en justice et non de la clôture du compte. La cour opère également une distinction entre les sûretés, ordonnant la mainlevée du nantissement sur le fonds de commerce garantissant une facilité de caisse soldée, mais maintenant celui sur le matériel qui garantissait les prêts principaux demeurés impayés.
Constatant l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire à l'encontre de la débitrice, la cour transforme la condamnation en paiement en une décision de constatation et de fixation du montant de la créance. Le jugement est donc infirmé partiellement sur ces points, l'appel incident de la caution étant par ailleurs rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم الطاعنان أعلاه بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/12/2019 يستأنفان بمقتضاه جزئيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 5983 بتاريخ 13-06-2019 في الملف عدد 6981/8210/2018 و القاضي في الشكل بعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى و قبول الطلب الأصلي و الإصلاحي و الطلبين المضادين و الإضافي . و في الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (ص. م. ب. ب.) لفائدة البنك مبلغ 39.313.981,66 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 01-10-2017 و تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات .
و حيث تقدم السيد المهدي (م.) بمقال استئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13-03-2020 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه أعلاه.
في الشكل :
في الإستئناف الأصلي :
حيث قد الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء و أجلا مما يتعين قبوله شكلا.
في الاستئناف الفرعي:
حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة أن المستأنف عليها الشركة العامة المغربية للأبناك تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05-07-2018 عرضت فيه أنها صادقت لفائدة المدعى عليها الأولى على قرضين طويلي الأمد:
الأول بمبلغ 22000000 درهم بمقتضى العقد المبرم بتاريخ 26 و 27/10/2009، و الذي تم توطيده مرتين بمقتضى الملحقين المبرمين بتاريخ 09/12/2011 و 13/05/2014،
الثاني تكميلي بمبلغ 10000000 درهم بمقتضى العقد المبرم بتاريخ 22/12/2011 و الذي تم توطيده بمقتضى الملحق المبرم بتاريخ 13 و 20 ماي 2014.
و أفادت انها كذلك صادقت لفائدة المدعى عليها على مكشوف و أوراق تجارية مقدمة في إطار لخصم بمقتضى اتفاقية فتح القرض أبرمت بتاريخ 27/11/2014 لغاية مبلغ 3500000 درهم. و أنها تقاعست عن الأداء و تخلذ بذمتها ما مجموعه مبلغ 40096722,72 درهم موقوف بتاريخ 01/10/2017 بالنسبة للرصيد المكشوف و 20/12/2017 بالنسبة لرصيد القرضين. و أن السيد المهدي (م.) كفل ديون المدينة الأصلية إزاء المدعية لغاية مبلغ 1750000 درهم بمقتضى عقد كفالة مؤرخ ب 02/12/2014. و أن السيد محمد أمين (أ.) و السيد إبراهيم خليل (أ.) كفلا ديون المدينة الأصلية لغاية مبلغ 1750000 درهم بمقتضى عقد كفالة مؤرخ في 02/12/2014. لذلك تلتمس الحكم عليهم بأدائهم تضامنا مبلغ 40096722,72 درهم الممثل لمبلغ الدين مع تحديده للكفلاء في مبلغ 1750000 درهم لكل واحد مع الفوائد الإتفاقية و الضريبة على القيمة المضافة ابتداء من تاريخ توقيف الحساب في 01/10/2017 بالنسبة للرصيد المكشوف و 20/12/2017 بالنسبة لرصيد القرضين إلى غاية التنفيذ و احتياطيا الحكم بالفوائد القانونية، و بتعويض عن التماطل قدره 100000 درهم و بالصائر و النفاذ المعجل و الإكراه البدني في حق الكفلاء.و ارفقت مقالها بصور من: عقدي قرض و ملحقيهما و كفالات ، اتفاقية فتح قرض، كشوفات حساب، انذارات مع أصول محاضر التبليغ.
بناء على ادراج الملف بجلسة 11/10/2018 أدلى نائب المدعية بمقال اصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية، أفاد من خلالها أن عقد الكفالة يقتصر فقط على مبلغ رصيد المكشوف المحصور مبلغ في 42446,11 بتاريخ 01/10/2017. ملتمسا الحكم على المدعى عليهم تضامنا بآداء مبلغ 40096722,72 درهم مع تحديده للكفلاء في مبلغ42446,11 درهم لكل واحد مع الفوائد الإتفاقية و الضريبة على القيمة المضافة ابتداء من تاريخ توقيف الحساب في 01/10/2017 بالنسبة للرصيد المكشوف و 20/12/2017 بالنسبة لرصيد القرضين إلى غاية التنفيذ و احتياطيا الحكم بالفوائد القانونية، و بتعويض عن التماطل قدره 100000 درهم للمدينة الأصلية مع تحديديه في مبلغ 4000 درهم بالنسبة للكفلاء و بالصائر و النفاذ المعجل و الإكراه البدني في حق الكفلاء.
بناء على أدلى نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية بجلسة 11/10/2018 دفع من خلالها أن الطرفين وقعا اتفاقية جديدة بتاريخ 29/11/2016 و أن هذه الإتفاقية حلت محل العقدين المشار إليهما في المقال و حددت مبلغ الدين و أجال الوفاء به في 120 شهرا أي 10 سنوات و غيرت مبلغ الفائدة و رفعته إلى 7%. و أفاد أن هذه الإتفاقية لم يتم احترامها من طرف البنك و لم ينفذها مما أدى إلى عدم استكمال المشروع في الأجل المحدد مما ألحق أضرارا بالمدعى عليها حسبما خلص إليه تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير (ب.) و هو موضوع دعوى معروضة على أنظار محكمة الإستئناف. ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا الأمر بإيقاف البث لغاية صدور قرار في الدعوى. و أرفقت المذكرة بصورة من : اتفاقية، مقال استئنافي.
بناء على إدلاء نائب الكفلاء بمذكرة جوابية مع طلب مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية بجلسة 25/10/2018 أكد في المذكرة الجوابية من خلالها جميع دفوع المدعى عليها الأولى ، و أضاف على أن المديونية المطالب بها من طرف البنك في مواجهة الكفلاء غير مؤسسة لوقوع الآداء كما يلي:
بتاريخ 01/02/2017 حول السيد (م.) لحساب المدعى عليها الأولى المفتوح لدى البنك المدعي مبلغ 2000000 درهم، و بتاريخ 06/02/2017 حولت مجموعة (أ.) لحساب المدعى عليها الأولى المفتوح لدى البنك المدعي مبلغ 2000000 درهم. و أكد نائب الكفلاء انه على إثر أداء المدعى عليهم لمبلغ 4000000 درهم المفصلة أعلاه، أصبح حساب الشركة المدعى عليها المتعلق بتسهيلات الصندوق دائنا بمبلغ 1519846 درهم و بالتالي لم تعد الشركة مدينة كما هو ثابت من خلال كشف الحساب و بالتالي فإن الكفالة لم تبقى ذي موضوع. ملتمسين الحكم برفض الطلب و الحكم بإجبار البنك بالتخلي و التنازل عن الكفالة لإنقضائها بالآداء و احتياطيا اخراج الكفلاء من الدعوى. و أرفقت المذكرة بصور من كشوفات حساب.
و بناء على إدلاء نائب البنك المدعي بمذكرة جوابية دفع من خلالها أن القرضين لم ينقضيان بموجب بروتوكول الاتفاق كما تم التنصيص عليه في البند السادس منه، ذلك أن التجديد لم يتم التنصيص عليه صراحة في الإتفاق مما يكون مخالفا لمقتضيات الفصل 347 من ق ل ع. و أضاف أن ابرام الإتفاقية المتمسك بها من طرف المدعى عليها لا تأثير لها على النازلة ما دامت لم تحترم بنودها و الشروط الواردة في البند الخامس من تلك الإتفاقية و التي من بينها: إنجاز خبرة تثبت أن قيمة وحدة الإنتاج تبلغ 40000000 ، و ضخ مبلغ 4000000 درهم بحسابها البنكي، و موافقة الصندوق المركزي للضمانات على البقاء عليها و رفع رأسمال الشركة بمبلغ 4000000 درهم.و أكد نائب البنك أنه مادام أن المدعى عليها لم تنفد الشروط المنصوص عليها في البند الخامس من بروتوكول الاتفاق المذكور، فإنه لا مجال للتمسك بهذه الاتفاقية التي تبقى في النازلة كالعدم سواء. و أن المدعى عليها ارتأت إقامة دعوى المسؤولية في مواجهة البنك وهي الدعوى التي صدر بشأنها الحكم عدد 386 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء التي قضت فيه المحكمة برفض طلب المدعى عليها كما يلي: " وحيث إنه تأسيسا على ما سبق فإن المدعية (أي المدعى عليها الأولى حاليا) تبقى مدعوة لتنفيذ بنود بروتوكول الاتفاق المبرم بينها وبين المدعى عليها أي البنك العارض حاليا أولا قبل مطالبة البنك. بتنفيذِ بنود العقد بخصوص التمويل والمطالبة بفسخه بسبب عدم احترام البنك لمقتضياته سيما وأنها هي من لم تحترم مقتضيات العقد بداية مما يجعل الطلب غير مرتكز على أساس سليم ويتعين التصريح
برفضه." و أن الحكم المدلى به حجة على الوقائع التي يثبتها عملا بمقتضيات الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود.
وحيث بهذا، فإنه لا يمكن للمدعى عليها التمسك بمقتضيات بروتوكول الاتفاق المستدل به من طرفها للدفع بأنه ألغى جميع العقود المبرمة بينها وبين البنك العارض، والحال أنها لم تقم بتنفيذ الشروط المسبقة الواردة فى تلك الاتفاقية ناهيك عن كون المدعى عليها الأولى تتناقض في مواقفها. ذلك أنها تارة تطالب بفسخ بروتوكول الاتفاق وتارة أخرى تتمسك بكونه ألغى عقود القروض موضوع النازلة.
وحيث إن المدعى عليها لا تعد إلا محاولة من طرفها قصد التهرب من التزاماتها المتخذة تجاه البنك سيما وان الدين المطالب به ثابت في مواجهتها وفي مواجهة كفلائها بموجب الكشوفات الحسابية المستدل بها. و أن المدعى عليها لم تدل ولو ببداية حجة يمكن أن يستفاد منها أنها قامت بأداء الدين المتخلذ بذمتها علما أنها أقرت في بروتوكول الاتفاق المستدل به من طرفها أنها مدينة للبنك العارض بما مجموعه مبلغ 37678692 درهم. و أن كشوف الحساب المنجزة من طرف المؤسسات البنكية مستخرجة من دفاترها وسجلاتها الممسوكة لديها بكيفية منتظمة وهي مطابقة لدورية رقم 3G الصادرة عن والي بنك المغرب المتعلقة بكيفية إعداد كشوف الحساب الخاصة بحسابات الودائع. فضلا عن ذلك، فان الكشوف الحسابية الصادرة عن المؤسسات البنكية تتوفر على قوة الاثبات وتعتبر حجة يوثق وتعتمد بها في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون انه نازع في البيانات والتقييدات التي يتضمنها في الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توجيه الكشوف الحسابية إليه، علما أنها توجه إلى كل زبناء البنوك بصفة دورية وبانتظام بما فيهم المدعى عليها الأولى.و حول عدم جدية التمسك بدعوى المسؤولية المقدمة من طرف المدعى عليها في مواجهة البنك.و التمست المدعى عليها إيقاف البث في الدعوى الحالية بعلة أن دعوى المسؤولية المباشرة من طرفها في مواجهة البنك العارض لا زالت معروضة على أنظار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء مستدلة بتقرير خبرة حرة منجزة بطلب منها.
لكن حيث إن الدعوى المتمسك بها من طرف المدعى عليها لا علاقة لها بالنازلة ولا تأثير لها على الدين المطالب به من طرف البنك العارض في إطار الدعوى الحالية. و إضافة إلى ذلك، فإن تقرير الخبرة الحرة المنجزة بطلب من المدعى عليها لا يمكن ان يواجه بها البنك للأسباب الأتية:
أولا: أنها خبرة للمجاملة أنجزت بناء على طلب المدعى عليها ،
ثانيا: أن تلك الخبرة أنجزت بناء على الوثائق التي أدلت بها المدعى عليها دون الاطلاع على الوثائق التي هي بيد البنك،
ثالثا: أن تلك الخبرة غير حضورية و انجزت دون استدعاء البنك مما يشكل إخلالا بمقتضيات الفصل63 قانون المسطرة المدنية. و أن الخبرة المذكورة لا قيمة لها مما يتعين معه استبعادها وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض إذ اعتبر ما يلي. حيث إن كل خبرة كيفما كان نوعها يجب أن تكون حضورية عملا بالفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وإلا كانت باطلة" و من جهة أخرى، فإنه لا يوجد في النازلة ما يمكن أن يبرر إيقاف البث في الدعوى الحالية و أن أسباب إيقاف البث محددة قانونا وأن الدعوى المباشرة من طرفها لا تعد دعوى جنحية أو جنائية كي يتسنى لها المطالبة بإيقاف البث في الدعوى الحالية. أنه في جميع الأحوال، فإنه سبق لهذه المحكمة أن أصدرت الحكم المذكور أعلاه في إطار الدعوى المباشرة من طرف المدعى عليها في مواجهة البنك العارض و قضت برفض طلبها الرامي إلى تحميل البنك العارض المسؤولية المزعومة من طرف المدعى عليها. ملتمسا صرف النظر عن دفوع المدعى عليها. و أرفقت المذكرة بصورة من : تقرير خبرة، كشف حساب، حكم.
بناء على ادراج الملف بجلسة 08/11/2018 أدلى نائب البنك بمذكرة جوابية أكد من خلالها دفوعه السابقة و أكد بخصوص دفوع الكفلاء أن الكفلاء قدموا كفالة شخصية عن العقد المبرم بتاريخ 27/11/2014 في حدود مبلغ 1750000 درهم ، و أنه مادام أن عقدي الكفالة تم ابرامهما تنفيذا لعقد القرض المبرم بتاريخ 24/11/2014 و مادام أن المدينة الأصلية لازالت مدينة للبنك بمبلغ 42446,11 درهم الناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي فإن البنك محق في مقاضاة كفلائها. و ان الثابت من خلال الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف البنك أن المدعى عليها تقاعست عن آداء ما مجموعه مبلغ 40096772,72 درهم مفصل كما يلي:
عن رصيد المكشوف المحصور بتاريخ 01/10/2017 مبلغ 42446,11 درهم،
عن أقساط قرض التوطيد بمبلغ 22000000 درهم الغير المؤداة 10316201,20 درهم،
عن باقي قرض التوطيد بمبلغ 10000000 درهم الحالة الغير المؤداة 4689182,36 درهم،
عن باقي قرض التوطيد بمبلغ 10000000 درهم الذي أصبح حالا بسقوط الأجل 7827794,71 درهم.
بناء على ادراج الملف بجلسة 15/11/2018 أدلى نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة تعقيب أكد من خلالها على أن البنك في مذكرته يقر بتوقيع بروتوكول اتفاق بين الطرفين و أكدت إلغاء العقدين موضوع هذه الدعوى بإدماجهما في بروتوكول اتفاق و أن البنك هو من أخل بالتزاماته التعاقدية مما جعلها تقاضيه قضائيا من أجل المطالبة بالتعويض. أولا بخصوص الخبرة فإن الإتفاقية الموقعة بين الطرفين توجب على البنك انجاز هذه الخبرة إلا أن الخبير اقتصر على تقويم الأرض دون البنايات و المعدات، ثانيا أكدت المدعى عليها على عملية ضخ المساهمين في المشروع ضخ ما مجموعه مبلغ 4000000 درهم من حسابات الشركة و أن هذه المبالغ تتعلق بعقد فتح الحساب الجاري بمبلغ 3500000 درهم المؤرخ في 27/11/2014 و بما أنه تم الآداء فيتعين على البنك التنازل عن الضمانات لوقوع الآداء، ثالثا فيما يتعلق بضمان صندوق الضمان المركزي فإن المدعى عليها ليس هي من يقع عليها الإدلآء بموافقة الصندوق و إنما البنك، رابعا أكدت المدعى عليها انها ليست في حالة توقف عن الدفع لكون البنك لم ينفذ مقتضيات العقد التي تستوجب تنفيذه لبدأ سريان الفوائد و الآداء و هما: تمديد القرض لمدة 10 سنوات، تحديد مبلغ الأقساط على ضوء العقد الجديد. خامسا أكدت أن المساهمين نفذوا الإلتزامات الواقعة على عاتقهم. ملتمسة الأمر بإيقاف البث لغاية صدور قرار في الدعوى. و احتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة حسابية للتحقق من مدى وفاء كل طرف بالتزاماته المنصوص عليها في العقد المؤرخ في 20/06/2016. و أرفقت المذكرة بصورة من: خبرة، كشف حساب.
بناء على ادراج الملف بجلسة 29/11/2018 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة إضافية مع طلب مضاد و مقال ادخال غير في الدعوى مؤدى عنهما الرسوم القضائية. أكدت في المذكرة الجوابية الدفوع السابقة و في الطلب المضاد أفادت أنها تقاعدت مع البنك من أجل فتح حساب الإعتماد وفق العقد المؤرخ في 27/11/2014 في حدود مبلغ 3500000 درهم بضمانات شخصية و عقارية للمساهمين، في حين تضمن الشركة المبلغ برهن على الأجهزة بمبلغ 3600000 درهم تم تقييده بالسجل التجاري بتاريخ 28/05/2014 و برهن على السجل التجاري بمبلغ 3500000 درهم تم تقييده على السجل التجاري بتاريخ 29/12/2014 ، و بما أنه تمت تسوية الدين المرتبط بهذا العقد كما سبق بيانه في المذكرات السابقة. تلتمس الحكم برفع الرهنيين على التجهييزات و أصل التجاري لحصول الآداء. و أرفقت المذكرة بنسخة مصادق عليها من العقد، و صور من السجل التجاري، أحكام، مذكرة. و في مقال ادخال الغير في الدعوى أكدت أنها في إطار التعاقد مع البنك استفادت من ضمان الصندوق المركزي لضمان مبلغ 20000000 درهم استفادت الشركة من 15000000 درهم بمقتضى عقدين سابقين و ان البنك لم يدل بما يفيد رفض الصندوق لضمان القرض. ملتمسة استدعاء صندوق الضمان المركزي كطرف في الدعوى مع تبليغ نسخة من هذا المقال باعتبارها ضامنا للشركة.
بنفس لجلسة أدلى نائب البنك بمذكرة جوابية أكد من خلالها أجوبته السابقة.
بنفس الجلسة أدلى نائب الكفلاء بمذكرة تعقيب أكد من خلالها دفوع المدعى عليها الأولى و كذا دفوعهم السابقة.
بناء على ادراج الملف بجلسة 13/12/2018 ادلى نائب البنك بمذكرة جوابية أكد من خلالها مذكراته السابقة. مرفقة بصور من : حكم، كشوفات حسابية.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/12/2018 . حضر نواب الأطراف و ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة . فتقرر حجزه للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة 03/01/2019.
بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 03/01/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية بين الأطراف عهد للقيام بها للخبير عبد الغور (غ.).
بناء على ادراج الملف بجلسة 24/01/2019 أدلى نائب البنك بطلب رامي إلى تجريح الخبير السيد عبد الغفور (غ.) لوجود حكم صادر في مواجهته بينه و بين البنك المدعي، مما قررت معه المحكمة استبدال الخبير المعين بالخبير السيد شكري (ب.).
بناء على تقرير الخبرة المنجزة بواسطة الخبير السيد شكري (ب.) الذي أكد في تقريره على أن المدعى عليها نفذت جميع التزاماتها الناتجة عن بروتوكول الإتفاق المبرم بتاريخ 27/06/2016 باستثناء نقل المكتب الرئيسي إلى موقع المشروع أو ملحق الوحدة الصناعية في أعمال الشركة، و أن بروتوكول الإتفاق المبرم بتاريخ 27/06/2016 لم يتم تفعيله قط، و أن مديونية المدعى عليهم الناتجة عن رصيد المكشوف المحصور بتاريخ 01/10/2017 بغض النظر عن تفعيل بروتوكول الإتفاق محددة في مبلغ 39313981,66 درهم.
بناء على ادراج الملف بجلسة 09/05/2019 أدلى نائب البنك بمذكرة جوابية التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبير.
بنفس الجلسة أدلى نائب الكفلاء بمذكرة تعقيبية على الخبرة أكد من خلالها ان الخبير لم يسجل الجزاء عن عدم احترام العقد من طرف الشركة و البنك و يتعين ارجاع المهمة للخبير قصد اعطاء رأيه حول موقف البنك من هذا العقد و تحديد التعويض عن توقف الشركة بسبب الإخلال بالعقد, و أنه يتعين سماع رأي صندوق الضمان المركزي و لو عن طريق بخث. و أكد أن علاقة الكفلاء انتهت بفسخ العقد من طرف البنك و بآداء المبلغ المترتب عن هذا العقد بتاريخ 01/02/2017 و 26/02/2017 ملتمسا الحكم برفض الطلب في مواجهة الكفلاء.
بناء على ادراح الملف بجلسة 16/05/2019 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مع طلب مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية أكد من خلالها على أن الخبير أكد كون البنك لم يفعل قط بروتوكول الإتفاق و بذلك لا يحق للبنك مقاضاة المدعى عليها اعتمادا على عقدين تم الغاؤهما و تعويضهما بعقد جديد. ملتمسا في الطلب المضاد ارجاع المهمة للخبير قصد تحديد ماهية الأضرار اللآحقة بالمدعية فرعيا نتيجة عدم تفعيل البنك لبروتوكول الإتفاق.
و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعنان للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بكون الحكم المستأنف بكون الحكم المطعون فيه جانب الصواب لما قضى في مواجهتها بالفوائد القانونية من تاريخ 01-10-2017 إلى جانب مبلغ الدين بناء على عقدين ألغيا و حل محلهما عقد جديد، و جاء ناقص التعليل ذلك أنها قد حصلت على قرضين طويلي الأمد لدى المستأنف عليه الأول بمبلغ 22.000.000 درهم مبرم بتاريخ 26-27 اكتبر 2009، و الثاني تكميلي بمبلغ 10.000.000 درهم بتاريخ 22-12-2011، لكنه و بتاريخ وقعت اتفاقية جديدة بمقتضاها تم إلغاء العقدين و نسخهما . و ان المستأنف عليها لم تلتزم بالاتفاقية الجديدة و تقاعست عن تنفيذها حسب الثابت من الخبرة و من تم فهو غير محق في الفوائد الاتفاقية المترتبة على العقد مادام انه هو من لم يف بالتزامه. كما أن المحكمة ذهبت إلى الحكم بها من تاريخ حصر الحساب في 01-10-2017 استنادا إلى كشوف حسابية أدلت بها المستأنف عليها و التي كانت عليها مجموعة من المآخذ لأنها مخالفة لمقتضيات الفصل 106 من ظهير 1993، و لا تتوفر فيها الشروط المتطلبة للاعتداد بها كوسيلة إثبات ذلك انها دفعت أمام المحكمة بكون المستانف عليها أدلت بجميع الكشوف الحسابية المتعلقة بحساب الشركة و لا يوجد عليها أي مبلغ كدين مترتب على الطاعنة لأن العقد الأخير لم يتم تنفيذه. و ان تلك الكشوف تم الإدلاء بها من قبله خلال الدعوى المرفوعة من قبل الطاعنة من اجل عدم تنفيذ العقد و لا تتضمن تقييد أي مبلغ على حساب الشركة ليأتي من خلال الدعوى الحالية و يقوم بتحرير كشوفات حساب مؤرخة في 01-10-2017 و 20-12-2017 بشكل مخالف عن الكشوف الحسابية الأولية . و من جهة أخرى فإن الحكم المطعون فيه ذهب إلى اعتبار الفوائد القانونية المحكوم بها بمثابة تعويض عن التماطل ،و الحال أن التعويض عن التماطل لا يكون له محل إلا بعد توجيه إنذار للمدين يبقى دون جدوى . و في نازلة الحال لم تتوصل بأي إنذار أو مراسلة تتعلق بتنفيذ العقد الرابط بين الطرفين، كما أنها ليست في حالة توقف عن الدفع ليتم احتساب الفوائد القانونية لأن البنك لم ينفذ مقتضيات العقد الجديد التي توجب تنفيذه لبدأ سريان الفوائد، و أن لجوء الشركة إلى مسطرة التعويض عن عدم تنفيذ العقد و رفض ذلك من طرف المحكمة يجعل العقد المؤرخ في 29-11-2016 لازال ساري المفعول. و ان البنك لم ينكر العقد المذكور و لم يطعن فيه بالزور و لم يحمل الطاعنة مسؤولية عدم تنفيذه و العقد شريعة المتعاقدين .كما ان المحكمة لم تكن على صواب عندما لم تأخذ بعين الاعتبار إدخال صندوق الضمان المركزي الذي ضمن الشركة كافة القروض إذا لم يتم تبليغه عقد القرض المؤرخ في 19-11-2016 الذي يجب أن يخضع لموافقته عند جدولة القرض و لم يدل البنك بما يفيد رفض هذا الأخير للجدولة ،بل المؤكد أن هذا العقد لم يعرض عليه و أن الصندوق طرف في كل عقد قرض و على الأخص الأخير الذي لم ينفذ. و أن العقد الذي تم تحديد الدين بمقتضاه لم يتم إلغاؤه سواء من طرف البنك و أن الطاعنة لازالت تتمسك به . و تبعا لذلك يتعين الإطلاع على موقف الطرف الرئيسي أي صندوق الضمان المركزي باعتباره الوحيد الذي يسمح بجدولة الدين او رفضها . كما تقدمت بطلب إضافي رام على الحكم برفع الرهنين على التجهيزات و السجل التجاري لعدم وجود ما يبررهما و لحصول الأداء، ذلك أنها تعاقدت مع هذا الأخير من اجل فتح حساب الاعتماد وفق العقد المؤرخ في 27-11-2004 في حدود مبلغ 3.500.000 درهم بضمانات شخصية و عقارية للمساهمين في حين تضمن الشركة المبلغ برهن على الأجهزة بمبلغ 3.600.000 درهم تم تقييده بالسجل التجاري بتاريخ 28-05-2014 و برهن على السجل التجاري بمبلغ 3.500.000 درهم تم تقييده في السجل التجاري ، و بما أنه تمت تسوية الدين المرتبط بهذا العقد كما سبق بيانه و كما يظهر من الكشوف الحسابية فإنه من حقها المطالبة برفع الرهن لوقوع الأداء و بفسخ العقد من طرف البنك باعتباره يتجدد سنويا. كما أن المحكمة لم تبت في طلب رفع الرهن لحصول الأداء و لم تناقش الوسائل المعتمدة و الحال أن البنك لم يناقش هذه المسألة و لم ينكر حصول الأداء بل حصر باقي الدين المرتبط بالدين المذكور في مبلغ 42.446,11 درهم تم أداؤه و أن المحكمة أخرجت الكفلاء من الدعوى، إلا أنها لم تستجب لطلب رفع الرهن كنتيجة للأداء و اكتفت برفض الطلبات المضادة دون أي تعليل . كما انه في معرض تفعيل العقد الذي أمج القروض لم تصادف الصواب ،باعتبار أن الطاعنة تقدمت بطلب في مواجهة البنك لإجباره على تنفيذ العقد أو بفسخه بخطأ من البنك غير أن المحكمة رفضت الطلب، و لم تفسخ العقد كما أن البنك لم ينكره و لم يطعن فيه، و لذلك فإن العقد لازال ساري المفعول و أنه من اللائق إجراء بحث تمهيدي في هذه المسالة و الاستماع إلى صندوق الضمان المركزي. ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا في ما قضى به من فوائد قانونية و الحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بها و الحكم بتفعيل العقد المؤرخ في 19-11-2016 الذي يحدد علاقة الطرفين و يتعين تنفيذه من طرف البنك، و الحكم برفع الرهن و كافة الضمانات المرتبطة بعقد التسهيلات لوقوع الأداء و الأمر بإجراء بحث و خبرة للتأكد من العلاقة بين الطرفين و حقوقهما . و أرفق المقال بنسخة من الحكم و طي التبليغ .
و حيث أجابت المستأنف عليها الشركة العامة المغربية للأبناك بواسطة نائبها بكون الحكم المستأنف لم يقض لها بالفوائد الاتفاقية و إنما بالفوائد القانونية و التي هي مستمدة من القانون و لا علاقة لها بالعقود المبرمة . و أن المستأنفة تناست بان المحكمة أمرت بإجراء خبرة حسابية و ان الخبير شكري (ب.) هو الذي قام بحصر الحساب في 01-10-2017 و أن المحكمة صادقت على هذا التقرير. و أن المستأنفة لم تطعن في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة و فيما يخص الاتفاقية المؤرخة في 19-11-2016 فإن هذه الاتفاقية لا تأثير لها على النازلة مادام أن المستأنفة لم ترتئي تنفيذ شروطها المسبقة الواردة في البند الخامس ،ذلك أنها تناست مضمون بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ 29-11-2016 و يكفي الرجوع إلى البند 5 للتأكد من الإتفاقية . فهي تتضمن مجموعة من الشروط المسبقة و التي كان يتعين على المستأنفة احترامها و انها لم تقم بتنفيذ الإلتزامات المنصوص عليها بذلك البند مادام أنها 1- إلتزمت بإنجاز خبرة تثبت أن قيمة وحدتها الإنتاجية تبلغ 40.000.000 درهم في حين أن تقرير الخبرة ديكسا بتاريخ 15-12-2016 يفيد ان قيمة الوحدة هي 16.662.000 درهم فقط -2- التزمت بضخ مبلغ 4.000.000 درهم في أموالها الخاصة و بتخصيص ذلك المبلغ لعملية رفع الرأسمال في حين أن المدعية لم تقم إلا بضخ مبلغ 2.000.000 درهم على الشكل الآتي: - مبلغ 2.000.000 الذي قام بضخه السيد (م.) بعد قيامه بإبرام عقد قرض إستهلاكي – مبلغ 1.500.000 درهم الذي قامت بضخه عائلة (أ.) في الحساب الجاري بمقتضى شيك حامل للمبلغ المذكور بتاريخ 10-02-2017، مع العلم أن المدعى عليها قامت باستخلاص الشيك ثم سحبت مبلغه فور الاستخلاص بواسطة شيك صادر عنها بنفس المبلغ بتاريخ 01-03-2017 -3- التزمت المستأنفة بالإدلاء بموافقة الصندوق المركزي للضمانات على الإبقاء على الضمانات في حين أنها لم تدل بذلك فورا . التزمت برفع الرأسمال الشركة بمبلغ 4.000.000 درهم و لم تف بذلك. و لا يبقى أي مجال للتمسك بهذه الاتفاقية و قد تقدمت المستأنفة بدعوى المسؤولية لعدم تنفيذ الاتفاقية المذكورة صدر بشأنها حكم عدد 386 بتاريخ 18-01-2018 ملف رقم 9588/8220/2017 صدر فيها حكم برفض الطلب. و أن ذلك الحكم يعتبر حجة على الوقائع حسب الفصل 418 من ق ل ع و أن الطلبات المضادة التي أسست على تلك الإتفاقية لا أساس لها ملتمسة تأييد الحكم المستأنف .
و حيث عقبت المستانفة بواسطة نائبها بكون الخبير أسس الفوائد على أخر عقد في حالة تطبيقه و أن الكشوف الحسابية لا تتضمن أي مبلغ لكونها صفت مديونيتها، و العقد الأخير لم ينفذ و لم يقم البنك بتحديد الأقساط و اجلها و لا يمكن أن يرتب أي فائدة مادام العقد لم ينفذ .و انه من الضروري ان تحدد المحكمة تاريخ ترتيب الفوائد و تاريخ الأداء و تاريخ التوقف عن الأداء و الفوائد المترتبة عن مدة التوقف. و أن الفوائد التي قضت بها المحكمة احتمالية غير مبنية على قسط الأداء غير المحدد . و أن الطاعنة هي التي وجهت دعوى في مواجهة المستأنف عليها، و خلال تلك المسطرة لم يطالب البنك بالأداء الشيء الذي يفيد أن النزاع لم يكن حول الأداء و إنما حول تنفيذ العقد . و يتعين الإشهاد بعدم وجود الشركة في حالة مطل أو امتناع عن الأداء و لا يترتب عنها أية فوائد . و بالنسبة لتنفيذ العقد فإنها نفذت شروط الإتفاقية ذلك أن هذه الاتفاقية يتوجب على البنك إنجازها إلا أن الخبير اقتصر في تقويمه على الأرض دون البنايات و المعدات بناء على المهمة التي تسلمها من البنك، و أن المساهمين في المشروع ضخا كل من جهته مبلغ 2.000.000 درهم من حسابات الشركة ففريق (م.) ضخ مبلغ 2.000.000 درهم حسبما يقر بذلك البنك و فريق (أ.) ضخ مبلغ 2.000.000 درهم حسب الكشوف الحسابية المنجزة من طرف البنك بواسطة تحويلين الأول بتاريخ 06-02-2017 و الثاني بتاريخ 13-02-2017 مبلغ كل واحد منهما 1.000.000 درهم، و بالتالي يكون المساهمين قد ضخوا مبلغ 4.000.000 درهم المتفق عليها و ان هذه المبالغ تتعلق بعقد فتح حساب الجاري بمبلغ 3.500.000 درهم المؤرخ في 27-11-2014 حيث تسلم المساهمون ضمانات شخصية و عقارية و رهن من الدرجة الثانية على الأصل التجاري للشركة. و ان الطاعنة تتحدى البنك الإدلاء بطلب ثابت التاريخ يثبت وضعه لدى الصندوق الضمان المركزي أو يثبت رفضه إعادة الجدولة الدين . و فيما يخص موافقة الصندوق المركزي على الإبقاء على الضمانات فليس على عاتق الطاعنة الإدلاء بما يفيد ذلك كما هو جار وفق النصوص المنظمة للصندوق المركزي. و البنك يشكل حلقة الوصل بين زبونه و الصندوق و هو الذي يدلي بالوثائق أو يطلبها من الزبون و كل إخلال يقع على البنك . لأن الصندوق المستفيد مباشرة من ضمانته هو البنك و ليس الزبون. و ان المستأنف عليه يقر في السطر الأخير من الصفحة الثانية من مذكرته بان موافقة الصندوق لا تتوقف على مخاطبة البنك له فقط و إنما على تقدمه المدعية له من ضمانات، و أن الطاعنة ليست في حالة توقف عن الأداء ،لكون البنك لم ينفذ مقتضيات العقد و ان البنك ظل يردد أن صندوق الضمان رفض قبول العقد دون أن يدلي بما يفيد ذلك. و بالنسبة للمبالغ المؤداة و التي كانت موضوع مقالها الافتتاحي لا علاقة لها بعقد القرض موضوع النزاع 26-11-2016 و إنما تعتمد على عقد التسهيلات التي ضمنها المساهمون و أدوا المبالغ المترتبة بسببها مع العلم أن البنك تنازل عن هذه العقود قبل أداء الدين . و بان المستانف عليها تنازلت بمقتضى مقالها الإصلاحي عن المطالبة بالدين لوقوع الأداء، فإنه كان يتعين رفع الحجز و الرهون ملتمسة أساسا الأمر بإجراء بحث و التأكد من موقف الصندوق الضمان المركزي و احتياطيا البت وفق المقال الإستئنافي .
و حيث تقدمت النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية إلى تطبيق القانون .
و حيث عقبت المستأنف عليها بكون الخبير (ش.) أسس المديونية على القرض الأساسي البالغ 22.000.000 درهم و القرض التكميلي البالغ 10.000.000 درهم و دفع الطاعنة بأنه حدد الفوائد على ما جاء في البروتوكول مخالف للحقيقة. و فيما يخص الدفع بالمسؤولية عن عدم تنفيذ البروتكول فقد سبق البت فيه بمقتضى الحكم 386 و سبقية البت ثابتة بخصوص عدم المسؤولية عن عدم تنفيذ بروتكول الاتفاق. ملتمسة تأييد الحكم المستانف و أرفقت المذكرة بصورة من قرار
و حيث تقدم سنديك التسوية القضائية لشركة (ص. م. ب. ب.) السيد محمد (ص.) ورد فيها بان الخبرة الحرة اكتفت بتقويم العقار دون التطرق إلى المعمل مما جعل الخبرة ناقصة، مع العلم بان تكاليف إنجاز المعمل كانت مبنية على فواتير الأشغال التي قام بأدائها البنك من الحساب الجاري للشركة و هو علم تام بها. و بخصوص بروتوكول الاتفاق فإنه يبقى ساريا بحيث أن ذلك الاتفاق لم يتم فسخه، و ان البنك لم يدل بما يفيد عرض البروتوكول المذكور على الصندوق الضمان المركزي و كذا المراسلة التي تفيد رفضه لطلب البنك. و انه لم يتوصل باي مقترح من البنك من أجل إيجاد حل .
و حيث تقدم السيد المهدي (م.) باستئناف فرعي تمسك من خلاله بكون الحكم المستانف جانب الصواب فيما قضى به من رفض طلب الطاعن القاضي بإجبار البنك التخلي و التنازل عن الكفالة لانقضائها ذلك أنه إلى جانب باقي الكفلاء تقدموا بطلب مضاد عرضوا من خلاله أن كفالتهم للمستأنفة أصليا لم يبق لها موضوع بعدما تم أداء جميع الديون موضوع الكفالة.و أن البنك تقدم بمقال إصلاحي في مواجهة الكفلاء من أجل أداء مبلغ 42.446,11 و هو المبلغ الذي تم أداؤه بواسطة شيك و ان هذا الأخير أد الدين موضوع عقد الكفالة، و هو الأمر الذي أقر به البنك من خلال الكشوف الحسابية التي تؤكد بان الطاعن حول بتاريخ 01-02-2017 لحساب شركة (س. ب.) لدى البنك مبلغ 2.000.000 درهم كما حولت مجموعة (أ.) مبلغ 1.000.000 درهم و كان على البنك ان يسلم باقي الكفلاء رفع اليد لوقوع الأداء و أن الطاعن التمس الحكم بإجبار البنك بالتخلي و التنازل عن الكفالة لإنقضائها بالأداء فإن الحكم المطعون فيه اعتبرها غير مبررة فجاء منعدم التعليل .ملتمسا قبول الإستئناف الفرعي و من حيث الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيما قضى به من رفض طلب الطاعن و الحكم بأمر البنك بالتخلي و التنازل عن الكفالة الشخصية لوقوع الأداء و تنازله عن طلبه الرامي للأداء .و ارفق المقال بنسخة من الحكم .
و بناء على باقي المذكرات
وحيث أدرجت القضية بجلسة 28-09-2020 حضر ذ/ (ش.) عن ذ/ (ك.) عن المستأنف عليها و تخلف نائب المستأنف . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 26/10/2020.
محكمة الاستئناف
في الإستئناف الأصلي :
حيث إنه خلافا لما ورد في سبب الطعن ، ذلك أن تفعيل بروتوكول الاتفاق المحتج به من قبل الطاعنة معلق على شروط مسبقة منصوص عليها بالبند 5 منه . و هي التزامات يقع تنفيذها على عاتقها. غير أنها أخلت بذلك . و إخلالها ثابت بمقتضى حكم حائز لقوة الشيء المقضي به بموجب القرار رقم 6214 بتاريخ 20-12-2018 ملف رقم 4287/8220/2018 و الذي ورد فيه بشكل صريح ( و حيث إنه بإخلال الطاعنة بما التزمت به بمقتضى البند الخامس من بروتوكول الاتفاق و عدم تنفيذ جميع الشروط المنصوص عليها في البند المذكور أعلاه ، و التي كان الإفراج متوقفا على تحقيقها و هي شروط مسبقة يتعين تنفيذها من قبل الطاعنة حتى يتسنى للمستأنف عليها تنفيذ التزاماتها المقابلة لها فإنه لا يمكن مساءلة البنك عن عدم إفراجه عن القرض ) . و لما كانت الأحكام القضائية حسب الفصل 418 من ق ل ع حجة على الوقائع التي تثبتها و تقررها . فإنه كل ما أثير من مسوغات للتمسك بذلك البروتوكول يبقى مردودا . و ما يزكي ذلك الفصل 234 من ق ل ع الذي يمنع على المتعاقد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما هو ملتزم به من جانبه . و بعد الذي قيل لا تبقى أي فائدة من معرفة موقف صندوق الضمان المركزي بشأن ذلك البروتوكول أو إجراء بحث في النازلة .
و حيث إن محكمة البداية من أجل تحديد المديونية، ركنت إلى خبرة قضائية أنجزها الخبير السيد شكري (ب.) الذي حدد المديونية المترتبة بذمة الطاعنة عن عقود القرض المبرمة بينها و بين المستأنف عليها دون البروتوكول المذكور الذي لم يتم تفعيله بالمرة . فلا يبقى أي مسوغ لمناقشة الكشوف الحسابية البنكية أو حتى القول بكونها أدت جميع الديون المترتبة بذمتها . في غياب حجة معتد بها قانونا تفيد براءة ذمتها من تلك القروض و ما ترتب عنها من أقساط كما هي مسطرة بتقرير الخبرة القضائية، الذي لم يكن محل أي طعن من قبلها .
و حيث إنه لما كانت المديونية المترتبة بذمة الطاعنة عن القروض قد حلت بأكملها، بما في ذلك الأقساط و الرأسمال المتبقي وفق ما هو مفصل بتقرير الخبرة . فإن العلاقة التعاقدية بشان تلك القروض تكون قد انتهت و الدين المترتب بذمة الطاعنة يصبح دينا عاديا يرتب الفوائد القانونية، مادام ان الطرفين تاجرين حسب ما يقضي به الفصل 871 من ق ل ع، و من تاريخ المطالبة القضائية بشأنها ، و ليس من تاريخ حصر الحساب . لأن تراخي البنك في حصر دينه و المطالبة به قضاء، لا يخول له الحق في الفوائد القانونية إلا من تاريخ المطالبة بالدين قضاء و ليس قبل ذلك . و الحكم المطعون فيه لما نحى خلاف ذلك يكون قد خالف الصواب في هذا الشق و يتعين تعديله .
و حيث إن الثابت من وثائق الملف، ان عقد التسهيلات المبرم بين الطرفين بتاريخ 27-11-2014 قد تم سداده بالكامل بعد أداء الكفيل السيد المهدي (م.) المتبقي من الدين المترتب عنه . بموجب الشيك المؤرخ في 08-03-2019 . و لما كان الدين المذكور مضمون برهن على الأصل التجاري للطاعنة لضمان مبلغ 3.500.000,00 درهم مقيد بتاريخ 29-12-2014 .فإنه بعد انقضاء الرهن بالوفاء بالدين المضمون لم يبق لذلك الرهن أي محل و يتعين التشطيب عليه من السجل التجاري للطاعنة رقم 186987 . أما بالنسبة للرهن عن المعدات و التجهيزات لضمان مبلغ 3.600.000,00 درهم .فإنها لا تخص ذلك العقد الذي تم الوفاء به، و إنما تتعلق بالقرض الطويل الأمد بمبلغ 10.000.000 درهم حسب ما هو مسطر بعقد رهن المعدات و التجهيزات المؤرخ في 20-05-2014 و الذي ليس بالملف ما يفيد سداده تبعا لما هو مسطر بتقرير الخبرة القضائية المومأ إليها أعلاه .
و حيث إنه لما كانت المستأنفة ، قد تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها و ان المستأنف عليها صرحت بدينها الناشئ قبل فتح المسطرة ، لدى السنديك المعين السيد محمد (ص.) . و تطبيقا للمادة 687 من مدونة التجارة ، فإن الدعوى الحالية تعتبر دعوى جارية يترتب عنها إثبات الدين و حصر مبلغه وفق ما سياتي .
في الإستئناف الفرعي :
و حيث إنه لما كان الطاعن السيد المهدي (م.) و بصفته كفيلا للشركة المدينة، لدينها المتعلق بالتسهيلات . فإنه لم يؤد باقي الدين المترتب بذمة المدينة الأصلية إلا بتاريخ 08-03-2019 . و بالتالي فلا مسوغ للقول بكون البنك لم يسلمه رفع اليد. لأن انقضاء الكفالة بالوفاء لم يتم إلا بعد أن أقامت المستانف عليها دعواها في مواجهته. و على هذا الأساس لم تقض محكمة البداية في مواجهته بأي شيء، حتى يتأتى له المطالبة بالتخلي عن تلك الكفالة . مما يبقى معه سبب الإستئناف غير مرتكز على أساس. مما يستوجب رد الإستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر.و اعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا، و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء و رفض التشطيب على الرهن الواقع على الأصل التجاري و الحكم من جديد بثبوت الدين، في مواجهة شركة (ص. ص. م. ب. ب. "س. ب. ب.") و حصره في حدود مبلغ 39.313.981,66 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب. و التشطيب على الرهن الواقع على الأصل التجاري للطاعنة المسجل بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 186987 لضمان مبلغ 3.500.000,00 درهم . و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا في حق صندوق الضمان المركزي و و السيد محمد أمين (أ.) و إبراهيم خليل (أ.) و حضوريا في حق الباقي :
في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي
في الموضوع: رد الإستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر. و اعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا، و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء و رفض التشطيب على الرهن الواقع على الأصل التجاري و الحكم من جديد بثبوت الدين، في مواجهة شركة (ص. ص. م. ب. ب. "س. ب. ب.") و حصره في حدود مبلغ 39.313.981,66 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب. و التشطيب على الرهن الواقع على الأصل التجاري للطاعنة المسجل بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 186987 لضمان مبلغ 3.500.000,00 درهم . و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .