Réf
69632
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2220
Date de décision
06/10/2020
N° de dossier
2019/8202/3126
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente du bien financé, Réformation partielle du jugement, Recouvrement de créance, Rapport d'expertise, Pouvoir du juge, Expertise comptable, Etablissement de crédit, Déduction du produit de la vente, Contrat de prêt, Cautionnement solidaire
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur et sa caution au paiement d'une créance bancaire, la cour d'appel de commerce examine la détermination du solde restant dû après réalisation de sûretés. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'intégralité de la demande de l'établissement de crédit sur la base des relevés de compte produits.
L'appelant contestait la force probante de ces relevés et soutenait que le produit de la vente de véhicules saisis devait être imputé sur sa dette. La cour, après avoir ordonné une expertise, retient le montant de la créance principale tel qu'établi par l'expert.
Elle écarte cependant l'imputation du prix de vente d'un premier véhicule, dès lors qu'il est avéré que ce dernier ne garantissait pas les prêts objets du litige. La cour procède en revanche elle-même à l'imputation du produit de la vente d'un second véhicule dont le lien avec l'un des contrats de prêt est établi.
La condamnation solidaire de la caution est maintenue, celle-ci n'ayant pas contesté la validité de sa signature. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de la condamnation.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنة شركة (و. ك.) ومن معها بواسطة نائبها الأستاذ محمد (غ.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/05/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10112 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/11/2017 في الملف عدد 5409/8209/2017 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 198.325,30 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية الأداء وبتحميلهما الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيل ورفض باقي الطلبات.
وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/10/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 06/07/2017 تقدمت المدعية شركة (ص. ك.) بواسطة نائبها الأستاذ هشام (ر.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 198.325,30 درهم
كما هو ثابت من خلال كشف الحساب المدلى به، وأن المدعى عليه الثاني كفل ديون المدعى عليها الأولى، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة معها من أجل استخلاص المبلغ المذكور باءت بالفشل، ملتمسة
في الأخير الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها مبلغ 198.325,30 درهم مع الفوائد القانونية
ومبلغ 5.000,00 درهم كتعويض عن التماطل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفقت المقال بكشوف حسابية وعقود قرض وعقود كفالة.
وأجابت المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن المقال مخالف للمادة 109 من قانون حماية المستهلك، وأن الكشف الحسابي المدلى به مخالف للضوابط القانونية والتنظيمية ملتمسة الحكم برفض الطلب.
وأجاب المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه بمذكرة أورد فيها أن المدعية لم تدل بالوثائق المعززة للمقال، وأن عقد الكفالة لا يحمل توقيعه، كما أنه غير مصادق عليه، ملتمسا في الأخير الحكم بعدم قبول الطلب وإخراجه من الدعوى واحتياطيا إجراء بحث.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة أوضحت فيها بأن الطرف المدعى عليه لم يبين مكمن الخلل الذي يعتري الكشوف المدلى بها، وأنها أدلت بأصول الوثائق وليس بنسخها، ملتمسة لذلك الحكم وفق ما جاء في المقال.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه الطرف المدعى عليه.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف صدر مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، وانه بخصوص كشوفات الحساب، فقد جاء في تعليل محكمة الدرجة الأولى ان الكشوفات الحسابية تعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون أنه نازع في البيانات داخل الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات التجارية وهو 30 يوما من تاريخ توجيه كشف الحساب، غير ان المحكمة جاء تعليلها بهذا الخصوص ناقصا ولم تشر هل العارضة توصلت فعلا بهاته الكشوفات الحسابية أم لا، مع العلم أن شرط توصل الزبون بصفة عامة هو شرط مستمد من المادة 491 من مدونة التجارة التي تقضي بأنه توجه نسخة من الكشف للزبون كل ثلاثة أشهر على الأقل وهذا ما أكده العمل القضائي بتحميل البنك أو مؤسسة الائتمان إثبات توصل الزبون بالكشف الحسابي المتنازع بشأنه
(حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 2002/1/16 بتاريخ 12/10/2000 في الملف التجاري 5/98/5090، وأن جزم المحكمة بكون ان العارض لم ينازع في الكشف الحسابي في الأجل يبقى ناقصا أمام عدم إدلاء الجهة المستأنف عليها حسب الاجتهاد القضائي أعلاه بما يفيد فعلا توصل العارض بهذا الكشف الحسابي، كما أن تعليل محكمة الدرجة الأولى الذي ألزم العارضة بالمنازعة القبلية في الكشوف الحسابية تحت طائلة سقوط حقها في إبداء أوجه منازعتها لا يسعف لا في مبناه أو معناه ما ذهبت إليه نية المشرع، إذ أن نص المادة 106 من قانون مؤسسات الائتمان صريح فيما أورده من كون الكشوف الحسابية تقبل إثبات عکسها في الخصومات. وبناء على المعطيات أعلاه يتضح بأنه لا يمكن الادعاء بأن العارضين لا حق لهما في المنازعة في الكشوف الحسابية المحتج بها عليهما لمجرد انه لم يسبق لهما أن اعترضا علیها أمام البنك قبل صيرورة المنازعة القضائية، ومن ثمة فلا المؤسسة الائتمانية ولا المحكمة كلاهما لا يملك في إضفاء أي حجية على الكشوف الحسابية قبل صيرورة المنازعة قضائية. كما ان المؤسسة الائتمانية لا تملك ان تحدد لنفسها ولمصلحها ضد غيرها المدى الذي تراه لحجية الكشوف المستدل بها من قبلها. وعلاوة على ذلك فان القول بصيرورة الكشف الحسابي حجة غير قابلة لإثبات عكسها لمجرد ان العارضة لم تنازع في كشوف الحساب رغم غياب ما يثبت انها كانت تتوصل بها بصفة دورية، يبقى خرق واضح لحق العارضة في الدفاع وإقصاء غير مبرر لحقها لبسط أوجه دفاعها. إذ الإثبات حق للخصم قبل أن يكون واجب عليه والمتفق عليه ان الشخص إذا ما ادعى حقا لنفسه كان عليه أن يقيم الدليل على دعواه وانه إذا ما ادعى بواقعة كان له حق في إقامة الحجة على صدق ادعائه والمحكمة إذا ما أخلت بحقه في ذلك تكون قد مست بحق الدفاع ويكون قرارها معيبا ومعرضا للنقض، وأن تعليل المحكمة جاء ناقصا وغير دقيق كونها اعتمدت في تعليلها أن كشف الحساب يعتبر حجة يوثق بها دون إبراز قانونية وجدية البيانات المضمنة بكشف الحساب المحتج به من طرف المدعية ورجحت فرضية سكوتها عن المنازعة في الكشوف الحسابية وطبقته على عواهنه، علما أن كشف الحساب المدلی به جاء مخالفا لمقتضيات المادة 106 من الظهير الشريف رقم 147.93.1 الصادر بتاريخ 06/07/1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان والتي تنص على أنها لاعتبارها كوسيلة إثبات يجب إعدادها وفق الكيفية التي يحددها والي بنك المغرب، وأن تكون بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم، وأن تكون المحاسبة ممسوكة بانتظام وإعداد کشف بنكي وفق الكيفية المحددة من طرف والي بنك المغرب. وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف أو الكشف الحسابي المدلى به يتضح انه لا يتضمن مختلف العمليات التي ترتب عنها مبلغ الدين الذي يختلف تماما مع ما جاء في مقال المدعية ولا يشير إلى كيفية احتسابه للفوائد. وأن محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب حينما قضت للمستأنف عليها بالفوائد القانونية رغم أن هذه الأخيرة من المسائل التي تثير العديد من الإشكالات من الناحية العملية، فالمستأنف عليها اعتمدت طريقة حسابية جد معقدة وغامضة، وهذا ما يتنافى مع الممارسة البنكية التي تقضي بان يكون الزبون على علم بجميع الشروط التي يطبقها البنك بما فيها احتساب الفوائد القانونية بطريقة مبسطة " ولم يشير كذلك إلى تاريخ التنفيذ أو طبيعة كل عملة متحصلة أو طبيعة كل رسم أو مصاريف مضمنة بالكشف وكذا خانة الدائنية والمديونية، مما يجعله مخالفا لمقتضيات المادة 106 من القانون البنكي والمادة 496 من مدونة التجارة،
وهو ما يجعله والعدم سيان، وأن التناقض الواضح بين مضمون الكشف الحسابي ومقال المدعية جاء مخالفا أيضا لمقتضيات منشور 3 ماي 2010 الذي يحيل عليه المادة 118 من القانون رقم 34.03 المتعلق المؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 178/05/1 الصادر بتاريخ 14 فبراير 2006 والذي حدد كيفية بيانات الكشوفات الحسابية الخاصة ومنها المادة 5 التي دخلت حيز التنفيذ في 30 ماي 2011. وفي هذا الإطار أيضا ذهبت أحكام قضائية إلى الأمر بإجراء خبرة سواء من الطرف الآخر أو تلقائيا من جملتها قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف عدد 8/99/772 بتاريخ 21/09/1999. ومن حيث خرق مقتضيات المادة 440 من قانون الالتزامات والعقود، فان محكمة الدرجة الأولى لم تجب على الدفع المتمسك به من طرف العارض السيد يوسف (ع.) کون عقد الكفالة المدلى به مخالف لمقتضيات المادة 440 من قانون الالتزامات والعقود. ومن حيث خرق مقتضيات المادة 1134 من قانون الالتزامات والعقود، فانه لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه أي من اللازم على الدائن أن يقوم بالمطالبة بدينه أولا في مواجهة المدين الأصلي عند تماطل هذا الأخير آنذاك يكون من حق الدائن إعمال مقتضيات الرجوع على الكفيل وتقبل آنذاك دعواه وتجدر الإشارة إلى أن المقصود بالرجوع على المدين هو رفع دعوى قضائية فلا يجوز للدائن أن يرفع الدعوى على الكفيل إلا بعد ان ترفع الدعوى على المدين ويحصل على حكم ضده بإلزامه بالوفاء، والتمس دفاع المستأنفين في الأخير التصريح بقبول المقال الاستئنافي لاستيفائه كافة الشروط المتطلبة قانونا وفي الموضوع التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه لمجانبته الصواب ولانعدام التعليل وبعد التصدي الحكم برفض طلب المستأنف عليها وتحميل الصائر لمن يجب قانونا. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 16/07/2019 جاء فيها ردا على المقال ان المستأنفة لا تنكر علاقتها بالعارضة القائمة على عقود القرض، وأنها اقترضت منها من أجل تمويل شراء ناقلات، وهي بذلك تقر كما أنها لا تنفي انها لا تزال مدينة للعارض، وان دفوع المستأنفين اقتصرت على الطعن في الكشوف الحسابية المثبتة للمديونية دون ان يعزز دفعهما بأي مقبول، فمن جهة لم يبين مكمن العيب في كشوف الحساب، وان دفعها جاء عاما وغير واضح، ومن جهة أخرى فان دفعها غير قائم على أساس، وانه بالرجوع إلى كشوف الحساب المدلى بها وعلى عكس مزاعمها فقد جاءت مطابقة للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، خاصة الفصل 492 من مدونة التجارة وكذا المادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان الذي حل محل الفصل 118 من القانون المنسوخ، بحيث انها تضمنت بكيفية مفصلة جميع العمليات التي تم إجراؤها بناء على الشروط الخاصة والعامة الواردة بعقود القرض. وأنه في غياب
ما يفيد أداء المستأنفين لمبلغ الدين الذي لا يزال عالقا بذمتها تبقى جميع دفوعها غير مرتكز على أي أساس واقعي وقانوني سليم، مما يتعين معه ردها وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.
وعقب المستأنفان بواسطة نائبهما بمذكرة بجلسة 17/09/2019 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها أنه خلافا لما أثير بخصوص كشوفات الحساب المدلى بها، فإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف
أو الكشف الحسابي المدلى به يتضح انه لا يتضمن مختلف العمليات التي ترتب عنها مبلغ الدين الذي يختلف تماما مع ما جاء في مقال المدعية (أثناء المرحلة الابتدائية) ولا يشير إلى كيفية احتسابه للفوائد القانونية، حيث أن محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب حينما قضت للمستأنف عليها بالفوائد القانونية رغم أن هذه الأخيرة من المسائل التي تثير العديد من الإشكالات من الناحية العملية، فالمستأنف عليها اعتمدت طريقة حسابية جد معقدة وغامضة، وهذا ما يتنافى مع الممارسة البنكية التي تقضي بان يكون الزبون على علم بجميع الشروط التي يطبقها البنك بما فيها احتساب الفوائد القانونية بطريقة مبسطة " ولم يشير كذلك إلى تاريخ التنفيذ أو طبيعة كل عملية متحصلة أو طبيعة كل رسم أو مصاريف مضمنة بالكشف وكذا خانة الدائنية والمديونية، مما يجعله مخالفا لمقتضيات المادة 106 من القانون البنكي والمادة 496 من مدونة التجارة ، وهو ما يجعله والعدم سيان وهو ما أكده القرار عدد 644 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 19/07/2005 في الملف عدد 205/2004، وأنه ونتيجة الاختلاف الواضح لتناقض ما هو مضمن بكشف الحساب المدلى به وما جاء مسطر في المقال الافتتاحي يجعل هذا مدعاة لعدم اطمئنان المحكمة لما تضمنه ومن أجل الوقوف على حقيقة الأمر ينبغي إجراء خبرة حسابية قصد الأخذ بعين الاعتبار بالمبالغ التي كانت تخصم من حساب العارضة. وبخصوص صحة وجدية الدين المتنازع عليه، فإن المستأنف عليها لم توضح للمحكمة مبلغ الدين المزعوم الذي تطالبه به بل الأكثر من ذلك لم تدل بباقي الإجراءات القانونية التي اتخذتها في مواجهة العارضين الذين قاما بأداء أقساط عقد القرض وان المبلغ المتبقي المزعوم من طرف المستأنف عليها استرجعته هده الأخيرة، وأن المستأنف عليها سبق لها وان استصدرت من المحكمة التجارية بالبيضاء أمرا استعجاليا بتاريخ 25/07/2016 ملف عدد 2206/8104/2016 قضى في منطوقه باسترجاع ناقلة من نوع هونداي المسجلة تحت عدد 573222 WW وبيعها بالمزاد العلني وأن بقي زائد يسلم
للمدعى عليها شركة (و. ك.) مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل بقوة القانون وعلى الأصل وبالفعل تم مؤخرا حجز السيارة وبالقوة في الشارع العام، والغريب في الأمر أن المستأنف عليها كذلك قامت بإجراء حجز تحفظى على ملك خاص يعود للممثل القانوني لشركة (و. ك.)، وأن المستأنف عليها أرادت وبكل الطرق الإثراء على حساب العارضين والدليل على ذلك عدم توضيحها للمحكمة حدود مبلغ الدین بصفة دقيقة بل اقتصرت على إشهار کشوفات حسابية في وجه العارضين تتضمن مبالغ سبق أداؤها بشكل مباشر وبشكل غير مباشر بواسطة إجراءات الحجز وفق ما سبق سرده أعلاه، مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل الصائر لمن يجب واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية. وأرفقت المذكرة بصورة من شهادة الملكية وصورة من الأمر عدد 2228 ملف عدد 2206/8104/2016.
وبجلسة 01/10/2019 تخلف نائب المستأنفين رغم سبق الإعلام وألفي بالملف مذكرة جوابية لفائدة المستأنف عليها أكدت من خلالها دفوعاتها السابقة، مضيفة بخصوص الأمر باسترجاع الناقلة انه لا يوجد
ما يفيد استرجاع العارضة للسيارة وبيعها بالمزاد العلني حتى يمكن القول بخصم منتوج بيع السيارة من مديونية المستأنفين، ملتمسة في الأخير رد دفوع المستأنفين لعدم ارتكازها على أساس والتصريح بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 08/10/2019.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/10/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية
بواسطة الخبير السيد عمر نصير الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى تحديد مديونية المستأنفة في مبلغ 70.055,30 درهم.
وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنف عليها المدلى بها بجلسة 03/03/2020 أكد فيها على أن السيارة من نوع هونداي التي أمرت المحكمة بخصم منتوج بيعها من مديونية المستأنفين لا تتعلق بأي قرض من القروض الثلاث أساس الدعوى الحالية بل هي موضوع دعوى أخرى مستقلة، وأن الخبير حدد مديونية المستأنفين قبل خصم منتوج بيع السيارة في مبلغ 198.055,30 درهم وهو مبلغ الدين الذي تطالب به العارضة، مما ينبغي معه استبعاد ما خلص إليه الخبير من خصم منتوج بيع السيارة من المديونية الكلية أساس عقود القرض موضوع الدعوى الحالية والتصريح بأن المديونية التي لاتزال عالقة بذمة المستأنفين
هي 198.055,30 درهم والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفين المدلى بها بجلسة 10/03/2020 جاء فيها ردا على ما أثارته المستأنف عليها من كون الخبير خصم مبلغ السيارة نوع هونداي المسجلة تحت عدد WW573222 التي أمرت المحكمة بخصم منتوج بيعها من المديونية الكلية التي تطالب بها المستأنف عليها، أنه أثناء مناقشة الملف لم تعارض المستأنف عليها في الملتمس الرامي إلى خصم منتوج بيع السيارة هونداي من مجموع مبلغ القرض الذي هو 198055,30 درهم، مما يدل على أن المستأنف عليها تقر بتوصلها بمبلغ بقيمة 128000,00 درهم ولم تنازع في ذلك في حينه، بل الأكثر من ذلك حضر ممثل شركة (ص. ك.) لدى السيد الخبير وأدلى بما يثبت قيمة منتوج السيارة هونداي وأكد ذلك بدون أية منازعة. من جهة أخرى فإن العارضة قامت بإرجاع سيارة بوجو 508 إلى المستأنف عليها موضوع القرض عدد 72979720 بعدما توصلا إلى صلح وذلك بتاريخ 30/01/2020 من طرف المفوض القضائي أحمد (ت.) الذي اشرف على معاينة عملية تسلم السيارة من طرف المستأنف عليها وبطلب منها، ملتمسين في الأخير رد دفوعات المستأنف عليها والتصريح بارتكاز الاستئناف على أساس صحيح والحكم تبعا لذلك بالمصادقة على تقرير الخبير عمر نصير والأمر بإجراء خبرة تكميلية من أجل تحديد قيمة السيارة من نوع بوجو 508 موضوع القرض عدد 72979720 قصد خصمه كذلك من أصل الدين المطالب به من طرف المستأنف عليها، مرفقة مذكرتها بأصل محضر معاينة.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 15/09/2020 والتي أكدت فيها دفوعاتها السابقة، مضيفة أنه بخصوص السيارة من نوع بوجو 508 موضوع عقد القرض عدد 72979720 فقد تم بالفعل استرجاعها من طرف العارضة إلا أنه ولحدود هذه الساعة لم يتم بيعها واستخلاص منتوج بيعها لخصمها من المديونية المطالب بها. ملتمسة في الأخير الحكم بتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 15/09/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/09/2020 وتمديدها لجلسة 06/10/2020.
وخلال المداولة أدلى نائب المستأنف عليها برسالة مرفقة بنسخة من محضر بيع سيارة بالمزاد العلني موضحا أنه تم بيع السيارة نوع بوجو 508 موضوع عقد القرض عدد 72979720 بالمزاد العلني بمبلغ 78000 درهم ملتمسا خصمه من مبلغ المديونية، فتقرر ضم الوثيقة للملف للنطق بالقرار بجلسة 22/9/2020.
التعليل
حيث إنه تبعا لمنازعة الجهة الطاعنة في مديونيتها بالمبلغ المطالب به فإن هذه المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى قد أمرت بمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 08/10/2019 بإجراء خبرة حسابية أنيطت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد عمر نصير الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى تحديد مديونية المستأنفة في مبلغ 198.055,00 درهم بعد اطلاعه على الدفاتر التجارية وعلى عقد القرض أساس الدعوى وعلى كافة الوثائق المفيدة في النازلة ووقوفه على أقساط القرض غير المؤداة من طرف المستأنفة التي لم تدل بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة بخصوص المديونية التي أسفرت عنها الخبرة المنجزة في النازلة.
وحيث خلص الخبير المنتدب في تقريره بعد خصم منتوج بيع الناقلة المسترجعة من نوع هونداي المسجلة تحت رقم WW573222 والبالغ قدره 128000,00 درهم إلى تحديد مديونية المستأنفة في مبلغ 70.055,30 درهم.
وحيث دفعت المستأنف عليها بأن السيارة نوع هونداي التي أمرت المحكمة بخصم منتوج بيعها من المديونية الكلية المطالب بها لا تتعلق بأي عقد من عقود القرض أساس الدعوى الحالية بل هي موضوع عقد القرض عدد 73250350 الذي يهم شركة (و. ك.) وكفيلها السيد عبد الوهاب (عز.) ملتمسة لذلك استبعاد تقرير الخبرة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي.
وحيث ثبت لهذه المحكمة برجوعها إلى العقود موضوع الدعوى الحالية والتي تربط المستأنف عليها بالمستأنفة وكفيلها السيد يوسف (ع.) والمحددة في ثلاثة عقود قرض تحمل المراجع التالية :
- ملف القرض الأول عدد 72979720 بمبلغ 160.000,00 درهم لتمويل شراء سيارة من نوع بوجو 508.
- ملف القرض الثاني عدد 72979780 بمبلغ 90.000,00 درهم لتمويل شراء ناقلة من نوع
بوجو 107.
- ملف القرض الثالث عدد 72909840 بمبلغ 100.037,00 درهم لشراء ناقلة من نوع بوجو 206.
وحيث يتضح مما سبق أن السيارة نوع هونداي التي تم خصم منتوج بيعها من مبلغ الدين الذي لازال عالقا بذمة المستأنفة لا علاقة لها بأي عقد من عقود القرض موضوع الدعوى، مما ينبغي معه استبعاد
ما خلص إليه الخبير من تحديد المديونية في مبلغ 70.055,30 درهم .
وحيث ثبت لهذه المحكمة من جهة أخرى باطلاعها على مجموع أوراق الملف أن السيارة نوع بوجو 508 موضوع عقد القرض الأول عدد 72979720 قد تم استرجاعها من طرف المستأنف عليها وبيعها بالمزاد العلني بمبلغ 78000,00 درهم حسب الثابت من محضر بيع سيارة بالمزاد العلني بناء على الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/10/2016 ملف رقم 2280/8104/2016 تحت رقم 2734، مما ينبغي معه خصمه من مبلغ المديونية الذي حدده الخبير عمر نصير في مبلغ 198.055,30 درهم ليصبح المبلغ المستحق للمستأنف عليها هو 120.055,30 درهم.
وحيث إن المستأنف عليه لم يطعن في التوقيع الوارد بعقد الكفالة الذي التزم بموجبه بضمان المستأنفة في أداء الدين الذي قد يتخلذ بذمتها لفائدة المستأنف عليها، مما تبقى معه دفوعاته بشأن عقد الكفالة غير جدية ويتعين لذلك تأييد الحكم المستأنف فيما قضى عليه بالأداء تضامنا مع المستأنفة ورد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.
وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 120.055,30 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/10/2019.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 120.055,30 درهم وجعل الصائر بالنسبة.