Réf
69381
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1925
Date de décision
22/09/2020
N° de dossier
2020/8220/280
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Violation des usages bancaires, Responsabilité bancaire, Recouvrement de créances, Préjudice moral, Mise en demeure, Mention de jugements inexistants, Informations inexactes, Faute, Dommages-intérêts
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la responsabilité d'un établissement bancaire dans le cadre du recouvrement d'une créance, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification fautive d'une mise en demeure. Le tribunal de commerce avait condamné la banque à indemniser son client pour le préjudice moral résultant de l'envoi d'une lettre de recouvrement.
L'établissement bancaire soutenait en appel que cette correspondance, visant un règlement amiable, ne pouvait constituer une faute engageant sa responsabilité en l'absence d'intention de nuire. La cour écarte ce moyen et retient que le fait pour une banque d'affirmer dans une mise en demeure avoir obtenu des jugements et fait procéder à des saisies, sans en apporter la preuve, constitue une faute.
Elle précise que si le créancier est en droit de mettre en œuvre les voies légales pour recouvrer sa créance, l'invocation de décisions de justice inexistantes constitue un manquement aux usages bancaires et caractérise la faute délictuelle au sens des articles 77 et 78 du dahir formant code des obligations et des contrats. Le jugement ayant alloué des dommages-intérêts au client est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (م. م.) بواسطة نائبها الأستاذ مصطفى (ج.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الوجيبة القضائية بتاريخ 25/12/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/05/2019 تحت عدد 5571 في الملف عدد 12364/8220/2019 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر قدره 4.000 درهم مع تحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.
وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 11/12/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 25/12/2019، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 12/12/2018 تقدم المدعي السيد خالد (ك.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه زبون بمصرف (م. م.) وفوجئ برسالة موجهة إليه من طرف المدعى عليه بتاريخ 13/06/2018 عن طريق البريد العادي مفادها أن المدعى عليها استصدرت ضده حكما بأدائه مبلغ 129.694,05 درهم مع الفوائد القانونية والصائر والإكراه البدني، وبناء على هذا الحكم استصدرت المدعى عليها أوامر بإجراء حجوزات على منقولاته و على أمواله بيد الغير، وتم منحه أجل 48 ساعة لأداء المبلغ المذكور بصفة ودية، والحال أنه لم يبلغ بأي حكم أو قرار، ولم تتح له فرصة الإطلاع على هذه الأحكام، وبعد ذلك تبين له أن المدعى عليه تقدم في مواجهته بدعوى أداء المبلغ أعلاه أمام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء فتح لها ملف رقم 2064/1201/2018 مدرج بجلسة 05/12/2018، وأن المدعى عليه يتقاضى بسوء نية ذلك أنه تقدم بدعوى الأداء بتاريخ 04/04/2018 ولم يتم البت فيها، ورغم ذلك وجه إليه رسالة بتاريخ 13/06/2018 يطالبه فيها بتنفيذ أحكام صادرة ضده، وهذا يشكل خطأ بمفهوم الفصل 78 من ق.ل.ع، ذلك أن الرسالة الموجهة إليه أحدثت له أضرارا نفسية اضطر معها إلى عرض نفسه على طبيب مختص، والتمس الحكم بتحميل المدعى عليه المسؤولية البنكية وبأدائه لفائدته تعويضا قدره 100.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم لغاية التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر. مرفقا مقاله بصورة من رسالة، وشهادة طبية، وصورة من ملف المحكمة ومن محاضر الجلسات.
وأجابت الشركة المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن دعوى التعويض في إطار الفصل 78 من ق.ل.ع تعتبر دعوى مدنية وليس تجارية وخارجة عن نطاق اختصاص المحاكم التجارية، ملتمسة في الأخير الحكم بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء.
وبعد إيداع النيابة العامة لمستنتجاتها الكتابية الرامية إلى التصريح باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الدعوى، أصدرت المحكمة بتاريخ 24/01/2019 حكما تمهيديا يقضي باختصاصها نوعيا للبت في الطلب.
وبعد إشعار نائب المدعى عليها بالجواب في الموضوع أدلى نائب المدعي بمذكرة أوضح فيها أن توجيه البنك رسالة إلى المدعي يطالبه فيها بأداء الدين المتخلذ بذمته لا يمكن اعتباره خطأ، فالبنك سلك المساطر القانونية المخولة له لاستخلاص دينه، والتمس الحكم برفض الطلب.
وعقب المدعي بواسطة نائبه بمذكرة أوضح فيها أن رسالة المدعى عليها لم تكن تهدف إلى المطالبة بأداء دين بل تضمنت الإشارة إلى صدور أحكام قضائية في مواجهته تقضي بأداء مبلغ 129.694,50 درهم، و أن هذه الأحكام لا وجود لها إطلاقا، و أن المسطرة القانونية التي سلكها البنك المدعى عليه صدر فيها حكم بتاريخ 27/03/2019 تحت عدد 1203 ملف رقم 2064/3/2019 قضى بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية المدنية، وان خطأ البنك ألحق بالمدعي أضرارا مادية معنوية و نفسية بحيث فحصه الطبيب المختص بتاريخ 03/04/2019 وتبين أنه مصاب ب dépresion chronique أي اكتئاب مزمن و اضطراب في النوم، والتمس الحكم وفق الطلب.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعى عليها.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف لم يكن صائبا فيما قضى به من أداء العارضة لتعويض عن الضرر لفائدة المستأنف عليه. وأنه جاء في تعليل الحكم المستأنف لتبرير ما توصل إليه انه وان كان من حق البنك ممارسة جميع المساطر القانونية لاسترجاع دينه فإن تضمينه في رسالة الإنذار الموجهة للمدعي وقائع غير صحيحة تخالف أعراف العمل البنكي ويشكل خطأ يرتب مسؤوليته. وان الحكم المستأنف اعتبر أن مجرد توجيه رسالة إلى المستأنف عليه بشكل خطأ يرتب مسؤولية البنك، وأن الخطأ وحسب ما هو معرف في الفصل 78 من ق.ل.ع. هو ترك ما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه وذلك من غير قصد لإحداث الضرر. وأن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن مجرد توجيه رسالة إنذارية إلى المستأنف عليه بشكل خطأ يرتب مسؤولية العارضة. وأن الخطأ المرتب المسؤولية هو الخطأ العمدي المرتبط بقصد ونية الإضرار بالغير. وأن عنصر القصد ونية الإضرار بالغير هو الفيصل بين الخطأ المرتب للمسؤولية والخطأ العرضي الذي لا يترتب عنه أية مسؤولية. وأن العارضة وجهت للمستأنف عليه رسالة إنذارية من أجل تسوية الدين الذي بذمته بصفة ودية. وأن مديونية العارضة المستأنف عليه هي واقعة ثابتة وليست محل نقاش حتى من طرف المستأنف عليه. وأن توجيه رسالة إنذارية للمستأنف عليه لمطالبته بأداء ما بذمته لم يترتب عنها أي ضرر للمستأنف عليه. وأن المحكمة وقبل الحكم بالتعويض كان عليها إبراز نوع الضرر الذي أصاب المستأنف جراء خطأ العارضة وكذا تبيان العلاقة السببية بين الخطأ والضرر الحاصل للمستأنف عليه. وأن العارضة لم ترتكب أي خطأ في حق المستأنف عليه. وأن العارضة مارست حقا مشروعا في توجيه إنذار إلى مدينها ( المستأنف عليه ) قصد مطالبته بتسوية الدين الذي بذمته. وأن قصد العارضة و نيتها لم يكن الإضرار بالمستأنف عليه، وإنما بقصد المطالبة بحقها المشروع. وأن الحكم المستأنف لم يكن صائبا فيما قضى به، والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 21/07/2020 اسند فيها النظر للمحكمة لمراقبة مدى استيفاء المقال الاستئنافي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا وفي الموضوع أكد على أن ما استندت عليه شركة (م. م.) في مقالها الاستئنافي أجاب عنه الحكم الابتدائي في حيثيته الخامسة بما يلي : " حيث أن البنك المدعى عليه لم يثبت للمحكمة استصداره أي حكم في مواجهة المدعي كما لم يثبت إجراء أي حجوزات تحفظية على أموال المدين " وأضاف الحكم الابتدائي في حيثيته السادسة ما يلي : "حيث إنه وان كان من حق البنك ممارسة جميع المساطر القانونية لاسترجاع دينه فإن تضمينه في رسالة الإنذار الموجهة للمدعي وقائع غير صحيحة يخالف اعراف العمل البنكي ويشكل خطأ يرتب مسؤوليته " وأنه بالرجوع إلى الرسالة الإنذارية الموجهة إلى العارض بتاریخ 13/06/2018 عن طريق البريد العادي يتضح ما يلي : أن رسالة الإنذار الموجهة إلى العارض لم تكن ترمي إلى المطالبة بأداء دين بل أشير في الرسالة إلى أن مصرف (م. م.) استصدر ضد العارض حكما يقضي بأداء 129.694,05 درهم أو أحكام قضائية أخرى بإجراء حجوزات. وأنه استنادا على تلك الأحكام التي تدعي شركة (م. م.) استصدارها ضد العارض طالبت من هذا الأخير تنفيذها، وأن هناك فرق شاسع بين رسالة إنذار بأداء دين ورسالة إنذار للمطالبة بالدين، وان الدائن لازال لم يحصل بعد على أي سند أو حكم لفائدته.
وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 28/07/2020 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليه أن الفعل الذي صدر عن العارضة هو توجيه رسالة إنذارية إلى المستأنف عليه لمطالبته بتسوية مديونيته تجاهها. وأن مطالبة العارضة للمستأنف عليه بتسوية مديونيته بصورة ودية هو فعل مشروع ولم يترتب عليه أي ضرر للمستأنف عليه. وأن مناط التعويض عن الضرر رهين بحصول ضرر نتيجة القيام بفعل ما كان يجب الإمساك عن فعله. وأن العارضة وباعتبارها دائنة للمستأنف عليه، فعلت ما كان عليها فعله وهو توجيه إنذار إلى المستأنف عليه لمطالبته بتسوية وضعيته تجاهها. وأن الحكم المستأنف لم يبين في قضائه نوع الضرر الذي أصاب المستأنف عليه، وكذا خطأ العارضة الذي تسبب في الضرر إن كان هناك بالفعل ضرر. كما لم يبرز الحكم المستأنف العلاقة السببية بين الخطأ والضرر وهو عنصر أساسي لترتيب المسؤولية والحكم بالتعويض، وأن ما ورد بمذكرة المستأنف عليه هو على غير أساس، ملتمسة في الأخير رد دفوعات المستأنف عليه والحكم وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 08/09/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/09/2020.
التعليل
حيث تمسكت الجهة الطاعنة بأسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث إنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها ان الإنذار الموجه للمستأنف عليه من طرف المستأنفة بتاريخ 13/06/2018 قد تضمن بأنها استصدرت حكما قضى بأدائه لفائدتها مبلغ 129.694,05 درهم كما استصدرت أحكاما قضائيا أخرى بإجراء حجوزات على المنقولات والأمتعة والأموال المملوكة له والتي هي بين يدي الغير دون إدلاء البنك المدعى عليه – المستأنف – بأية حجة تؤيد ادعاءاته القائلة بأنه فعلا استصدر الأحكام المشار إليها ضمن الإنذار الموجه للمستأنف عليه، فإن المحكمة تكون على صواب لما اعتبرت ان ذلك الفعل يشكل في حد ذاته خطأ تتحقق به مسؤولية البنك المدعى عليه – المستأنف – ويرتب حق المدعي – المستأنف عليه – في التعويض، وذلك على اعتبار أنه إذا كان يحق للبنك ممارسة كافة المساطر التي يخولها له القانون من أجل استخلاص دينه فإن تضمين رسالة الإنذار الموجهة للمستأنف عليه وقائع غير صحيحة يخالف أعراف العمل البنكي، كما لاحظ ذلك عن صواب الحكم المستأنف، وهو ما يجعل مسؤوليته ثابتة في النازلة وفقا لأحكام الفصلين 77 و78 من قانون الالتزامات والعقود، ويتعين لذلك رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.
وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر، يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب الحكم بتأييده مع ترك الصائر على عاتق الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ترك الصائر على عاتق الطاعن.