L’action d’un client contre sa banque pour calcul erroné des intérêts est une action en responsabilité délictuelle soumise à la prescription de l’article 106 du DOC (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68948

Identification

Réf

68948

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1439

Date de décision

22/06/2020

N° de dossier

2019/8220/3167

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité d'un établissement bancaire pour application de taux d'intérêts non conformes aux stipulations contractuelles. Le tribunal de commerce avait condamné la banque au paiement de sommes importantes sur la base d'une première expertise, après avoir écarté le moyen tiré de la prescription.

La Cour de cassation ayant préalablement jugé que l'action en responsabilité relevait de la prescription quasi délictuelle de l'article 106 du code des obligations et des contrats et non de la prescription commerciale, le débat en appel portait sur le bien-fondé des calculs et la qualification des opérations. La cour, après avoir ordonné une nouvelle expertise, retient la faute de la banque dans l'application d'un taux d'intérêt fixe au lieu du taux variable convenu pour un prêt.

Elle écarte cependant les prétentions du client relatives à l'application du taux d'intérêt des avances sur bons de caisse, au motif que ces bons, appartenant à un tiers, n'étaient donnés qu'en garantie et ne pouvaient régir les conditions du compte courant de la société. La cour valide également le calcul des intérêts sur la base d'une année de 360 jours, le considérant conforme aux usages bancaires.

En conséquence, la cour d'appel de commerce confirme le jugement entrepris dans son principe mais le réforme quant au montant de la condamnation, le réduisant au seul solde rectifié par le nouvel expert.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة شركة (ع. م. ل.) والذي تستأنف الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء التمهيدي الصادر بتاريخ 26/11/2015 القاضي بإجراء خبرة حسابية والبات في الجوهر الصادر بتاريخ 22/9/2016 تحت رقم 8356 كلاهما في الملف عدد 5219/8220/2015 القاضي بأدائها للمستأنف عليها مبلغ 1.875.303,80 درهم مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث إن لا دليل على تبليغ الطاعن الحكم المستأنف مما يتعين اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع:

يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 27/5/2015 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنه في إطار نشاطها التجاري تعاقدت مع المدعى عليها عبر خطوط اعتمادات التسيير وقروض استثمار، وان البنك المدعى عليه قام عنوة بتنفيذ العقود تنفيذا معيبا وتجاوز حدود آثار العلاقة التعاقدية للإثراء على حساب المدعية بدون موجب قانوني، وأن المدعية سبق لها ان حصلت بمقتضى عقد قرض متوسط المدى على مبلغ 636.000 درهم مؤرخ في 02/01/2001 على أساس ان يتم الوفاء بأقساط فصلية بقيمة 26500 درهم مع فترة سماح لمدة سنة وبسعر فائدة متغير، وان التغيير يكون على أساس السعر البنكي الأساسي مع إضافة نقطة لتصبح 8.75 % عند توقيع العقد، وان المدعية وبعد أدائها لمبلغ كل القروض والاعتمادات التي استفادت منها اكتشفت إثر طلبها إجراء افتحاص دقيق لحساباتها بما في ذلك الخدمات المصرفية التي استفادت منها ان البنك عمد الى احتساب أسعار فائدة لا توافق ما تم الاتفاق عليه بل لم تحترم القوانين والنظم البنكية الجاري بها العمل فيما يخص حركات المد والجزر في سعر الفائدة المتغير لدرجة افتقار ذمتها لمبلغ 231.669,83 درهم، دون احتساب الرسملة التي بلغ مجموعها 301.659,20 درهم كما ان البنك احتسب سعر فائدة قار أو ثابت بنسبة 13,25 % عوض السعر الاتفاقي المتغير، وأن المدعية استفادت من عدة تسهيلات الصندوق وبأن البنك احتسب الفوائد على رأس كل 360 يوما بدلا من سنة ميلادية كاملة مما أدى الى إثرائه على حساب المدعية ، كما أنها حرمت من الاستفادة من السعر التفضيلي للفائدة ، وبأن تصرفات البنك المدعى عليه قد اضر بالمدعية والتمست الحكم لفائدة المدعية بتعويض مسبق قدره 100.000 درهم، والحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد حجم الضرر المترتب عن أفعال البنك وما فات المدعية من ربح نتيجة عدم استعمالها للمبالغ .

وأرفقت المقال بصور من مرفقات جداول، رسالة بنك المغرب، دورية تطبيقية لقرار وزيري، عقد الرهن، بيان بنكي، قرارين، صورة من قرار.

وبتاريخ 12/11/2015 تقدم دفاع المدعى عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان المدعية لم تدل بأية حجة قانونية على ما تدعيه واكتفت بالإدلاء بتقرير مراقبة ، وان التقرير المذكور يبقى من صنعها ، وبأن العمليات البنكية التي تنازع فيها المدعية قد طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 5 من مدونة التجارة ، وانه بالرجوع الى عقد القرض بمبلغ 636000 درهم يتضح بأنه مؤرخ في 02/01/2001 وان مدته هي 7 سنوات، وان العمليات المترتبة عنه تنتهي بتاريخ 02/01/2008، وان نسبة الفائدة التي تنازع فيها المدعية تتعلق بالعمليات الممتدة من 2001 الى 2008، ونفس الأمر ينطبق على المنازعة في سند الصندوق الحامل لمبلغ 2000000 درهم المؤرخ في 14/04/2007، والحال ان المقال الافتتاحي الرامي الى المنازعة في تلك العمليات لم يتم تقديمه إلا بتاريخ 27/05/2015، مما تكون معه الدعوى قد طالها التقادم ويتعين التصريح برفضها .وأنه سبق للمدعية ان استفادت من مراجعة نسب الفائدة عن المدة المتراوحة من 2001 الى 2008 استرجعت مقابل ذلك من مبلغ 120804,02 درهم، وهو المبلغ المقيد في دائنية حسابها بتاريخ 05/11/2009، وان احتساب الفوائد على أساس 360 يوما لا علاقة له بالعمل والممارسة البنكية، وان ما جرى به العرف والعمل البنكي على احتساب الفوائد على أساس 360 يوم، ، وان شركة (ت.) ليست هي المستفيدة من سند الصندوق وإنما في اسم صونية (ج.) التي رهنت لفائدة البنك لضمان تغطية تجاوز السقف في حساب الشركة المدعية، والتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا، واحتياطيا برفض الطلب للتقادم، واحتياطيا جدا رفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس، وأرفق المذكرة بصورة من كشف حساب.

وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبيرة السعدية (د.) وتبادل التعقيبات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم استئنافه من طرف المدعى عليها الذي أسست أسباب استئنافها أنه سبق لها أن دفعت بتقادم مطالب المستأنف عليها بالنظر إلى أن العمليات التي نازعت فيها المستأنف عليها قد طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 5 من مدونة التجارة. ذلك أنه بالرجوع إلى عقد القرض موضوع الدعوى والذي بموجبه استفادت المستأنف عليها بمبلغ 636000 درهم، فإنه مؤرخ في 02/01/2001 وأن مدته هي 7 سنوات، وبالتالي فإن هذا العقد والعمليات المترتبة عنه تنتهي في 02/01/2008 وبالنظر إلى تاريخ تقديم الدعوى أمام المحكمة، فقد التمست العارضة الحكم بسقوط الدعوى للتقادم. وأنه ردا على هذا الدفع فإن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن الالتزام الأصلي الذي هو عقد القرض مضمون برهن حيازي، وبالتالي يتعين إعمال مقتضيات الفصل 377 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أنه لا محل للتقادم إذا كان الالتزام مضمونا برهن وأن هذا التعليل يبقى غير سليم بالنظر إلى أن الالتزام الأصلي الذي هو عقد القرض موضوع الدعوى قد انتهت مدته. وتبعا لذلك، فإن الالتزام الأصلي قد انقضى بانتهاء مدته، وبناء عليه فإنه لا مجال لإعمال مقتضيات الفصل 377 من قانون الالتزامات والعقود لكون العقد المتضمن للرهن الحيازي قد انقضى وأنه تبعا لذلك يتعين إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم بسقوط الحق للتقادم.

ومن زاوية أخرى، فإن الحكم صادق على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السعدية (د.) بالرغم من منازعة العارضة فيها وعدم إجابة الحكم المستأنف على أوجه منازعة العارضة في التقرير وهذا

ما يجعل العارضة محقة في تأكيد منازعتها في تقرير الخبرة المصادق عليه من طرف المحكمة لعدم ارتكازها على أي أساس محاسبي.

وبالرجوع إلى تقرير الخبرة المصادق عليه من طرف المحكمة، فإن الخبيرة خلصت إلى أن حساب المستأنف عليها كان عليه أن يسجل بتاريخ 01/01/2016 رصيدا دائنا بمبلغ 1.875.303,80 درهم، وذلك بعد إعادة احتساب الفوائد على الحساب الجاري للشركة وفق نسبة فائدة 5,25 % زاعمة، أي الخبيرة، ان المستأنف عليها شركة (ت.) كان من حقها الاستفادة من تسبيقات على سندات الصندوق وأن هذه الملاحظة غير صحيحة ومخالفة للقوانين البنكية وإن الخبيرة أعادت مراجعة الفوائد المطبقة على الحساب الجاري وذلك عن المدة الممتدة من 14/11/2007 إلى 27/03/2009 وهو ما أكدته في الصفحة 16 من تقريرها وان العمليات المقيدة في المدة المذكورة قد طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 5 من مدونة التجارة وأن آخر أجل للمنازعة في العمليات المذكورة هو 27/03/2014 وأن مقال المدعية لم يقدم إلا بتاريخ 27/05/2015 وبذلك تكون الدعوى قد طالها التقادم ويتعين الحكم برفضها، هذا من جهة، وأن من جهة ثانية، فإن الحكم صادق على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السعدية (د.) بالرغم من منازعة العارضة في هذا التقرير وانه يتعين التوضيح أن الخبيرة قامت بمراجعة نسبة الفائدة عن الحساب الجاري وطبقت نسبة 5,25 % عوض 8,75 % عن المدة من 14/11/2007 إلى 27/03/2009، وذلك حسب زعمها تطبيقا للبند 21 من دورية بنك المغرب عدد 9 ج 94 المؤرخة في 15/07/1994 . وان ما قامت به الخبيرة يعتبر خطأ جسيما لا يرتكبه حتى المبتدئون وذلك ربما عن جهل أو تجاهل وان الخبيرة تبنت حرفيا موقف المستأنف عليها الذي أعده لها الخبير عز الدين (ب.) في تقرير خبرة حرة أرفقتها بمقالها ودافع عن موقفها أمام الخبيرة السيدة السعدية (د.) في جلسات الخبرة وأن الخبيرة تبنت ذلك الموقف الغريب الذي يعتمد على الدورية عدد 9 ج 94 رغم أن هذه الدورية لا علاقة لها بنازلة الحال. وان البند 21 من الدورية المذكورة ينص على ما يلي : " الأداء المسبق لوصولات الصندوق غير مرخص به لكون يحق لحاملي سندات الصندوق الحصول على تسبيقات في الحساب مضمونة بهذه السندات تتحمل هذه التسبيقات فوائد مدينية تحتسب على أساس نسبة الفائدة الدائنة المطبقة على السند المتعلق بها بإضافة نقطتين، وشراء سندات الصندوق مرخصة كذلك وفق نفس شروط نسبة الفائدة" وأن الأمر يتعلق بالحالة التي يطلب فيها المستفيد من سندات الصندوق تسبيقا، ففي هذه الحالة يمنحه البنك التسبيق المطلوب بفوائد مدينية بنسبة 3,25 % + 2 %.

وانه لتوضيح هذه النقطة بصفة مبسطة حتى تقف المحكمة على خطورة الخطأ الذي ارتكبته الخبيرة بسوء نية، فإنه يتعين التذكير بأن صونية (ج.) وهي أحد شركاء الشركة قد استفادت من سندات الصندوق بمبلغ 2000000 درهم وذلك مقابل فائدة دائنة بنسبة 3,25 %، وقد كانت تتوصل بمبلغ هذه الفوائد سنويا، وأن السيدة صونية (ج.) لا يمكنها سحب ذلك المبلغ متى شاءت وأنها يمكنها طلب تسبيق وحينها يمكن للبنك كما جاء في الدورية أعلاه منح هذا التسبيق لكن مقابل فوائد مدينية يستفيد منها البنك بنسبة 3,25 % + 2 %.

ويتضح أن الدورية المبينة أعلاه تتعلق بالحالة التي يطلب فيها المستفيد من سندات الصندوق منحه تسبيقا إلى أن يحل أجل تلك السندات، ففي هذه الحالة يمكن للبنك منحه التسبيق الذي يريده مقابل فائدة يستفيد منها البنك بنسبة 5,25 %. وان كان الأمر كذلك فما علاقة الفوائد المطبقة على الحساب الجاري لشركة (ت.) بالفائدة المطبقة على التسبيق الذي يطلبه المستفيد من سندات الصندوق. وانه لا علاقة إطلاقا بين الأمرين، فالحساب الجاري للشركة المستأنف عليها كانت تطبق عليه نسبة 8,75 % المتعاقد عليها، أما نسبة 5,25 % التي طبقتها الخبيرة فهي تهم كما تم توضيح ذلك سابقا التسبيق الذي يطلبه المستفيد من سندات الصندوق، هذا مع العلم أن السيدة صونية (ج.) المستفيدة من سندات الصندوق لم يسبق لها أن طلبت تسبيقا، وحتى إن طلبت ذلك فإنها هي التي ستتحمل فوائد مدينية بنسبة 5,25 % على مبلغ التسبيق. وانه بالرغم من أنه لا علاقة للدورية عدد 9 ج 94 بالفوائد المطبقة على الحساب الجاري للشركة المستأنف عليها فإن الخبيرة أعادت احتساب هذه الفوائد عن المدة من 14/11/2007 إلى 27/03/2009 لتخلص إلى تحميل العارضة ما لا يقل عن 2 مليون درهم بعدما حصرت رصيد المستأنف عليها في مبلغ دائن ب1.875.303,80 درهم. ويتضح أن الخبيرة لا إلمام لها بالعمليات البنكية وأنها تبنت موقف المستأنف عليها حرفيا رغم عدم استناده على اساس . وبالرغم من ذلك فقد صادق الحكم المستانف على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيدة السعدية (د.) بالرغم من إبداء العارضة لأوجه منازعتها في التقرير، مما يكون معه الحكم الابتدائي مجانبا للصواب ويتعين إلغاؤه.

لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بسقوط الدعوى للتقادم والحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس والأمر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على منازعتها الجدية في مطالب المستأنف عليها وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقت المقال بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبتها بجلسة 16/2/2017 ردا على أسباب الاستئناف بالنسبة للدفع بالتقادم بأن الأخطاء المرتكبة من طرف الطاعنة تدخل في خانة الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود المتعلق بتقادم طلبات التعويض المبنية على الجرم أو شبه الجرم والذي ينص على ما يلي : " ان دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه وتتقادم في جميع الأحوال بمضي عشرين سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر" وذلك نظرا لطبيعة الأخطاء المرتكبة من طرف البنك التي يصعب على المهنيين الأكثر حنكة استنباطها من جهة لاكتسابها الطابع التدليسي الصرف من جهة ثانية، وذلك ما دأب عليه المجلس الأعلى وكذا يعد من أحد توجهات محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وكذا القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 2229 المؤرخ في 05/08/2012 ملف عدد 718/1/3/2010 والذي كرس القاعدة التالية : " تتقادم دعوى التعويض عن الجرم وشبه الجرم بمضي 5 سنوات من الوقت الذي يبلغ إلى علم المتضرر الضرر والمسؤول عنه، وفي جميع الأحوال تتقادم الدعوى الناشئة عن الفعل الضار بمضي 20 سنة من وقت حدوث الضرر طبقا للفصل 378 من ق.ل.ع"

ومن جهة أخرى فالعقد الرابط بين الطرفين هو بالفعل عقد مضمون برهن حيازي وبالتالي لا مجال للقول بتقادمه تطبيقا لمقتضيات المادة 377 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على أنه لا محل لتقادم إذا كان الالتزام مضمون برهن حيازي على منقول أو برهن رسمي. وهذا بالفعل ما توصل إليه الحكم الابتدائي وعن صواب من خلال تفحصه لوثائق الدعوى مما يتعين معه القول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي لصوابيته.

و فيما يخص تطبيق الخبيرة السيدة السعدية (د.) لنسبة فائدة عن الحساب الجاري بنسبة

5,25 % عوض 8,75 % عن المدة من 14/11/2017 إلى 27/03/2009، إن الخبيرة خلصت إلى ان الرصيد الدائن للحساب الجاري لفائدة شركة (ت.) محصور بتاريخ 01/01/2016 في مبلغ 1.875.303,80 درهم بعدما تبين لها بالفعل قيام البنك بعدة اختلالات سواء في تحديد نسبة الفائدة أو في طريقة احتسابها. وكما سبق توضيحه خلال المرحلة الابتدائية فالعارضة في إطار نشاطها التجاري تعاقدت مع شركة (ع. م. ل.) بعقود تخص اعتمادات التسيير وقروض استثمار، إلا ان البنك قام بتنفيذ معيب للعقود أدى إلى افتقار الذمة المالية للعارضة وإثراء البنك على حسابها، ذلك ان شركة (ع. م. ل.) طبقت سعر الفائدة وصل إلى 13,5 % عوض السعر المتغير الاتفاقي المعتمد خلال السنة الأولى والذي بلغ 8,75 %. وجدير بالتذكير أن الشركة العامة اعترفت بخطئها الكائن في استخلاص سعر الفائدة يرتفع عن السعر الاتفاقي لما أكدت أنها في إطار تطبيقها للسعر الخاطئ 13,5 قامت بإرجاع المصاريف التي استخلصتها دون وجه حق في مبلغ 120.804,02 درهم بتاريخ 05/11/200. مما يكون معه البنك قد اعترف بأخطائه المرتكبة في احتساب سعر الفائدة، وأغفل أنه في الواقع لم يقم بإرجاع إلا جزء من المبالغ المقتطعة دون وجه حق ذلك المبلغ الذي يفوق بكثير المبلغ الهزيل المسترجع تداركا منه لجزء من خطئه فقط. وهذا بالفعل ما توصلت إليه السيدة الخبيرة حينما خلصت في تقريرها لما يلي : " فإن الرصيد الدائن للحساب الجاري لفائدة شركة (ت.) محصور بتاريخ 01/01/20016 في مبلغ 1.875.303,80 درهم".

هنا وتجدر الإشارة إلى ان الاخلالات التي شابت مسك حساب العارضة في شأن طريقة احتساب الفوائد وتطبيق السعر المتفق عليه في العقد المبرم بين الطرفين تم اكتشافها أيضا من قبل مكتب (د. ب.) بعد افتحاص دقيق لحساباتها خلصت إلى ارتكاب المستأنفة شركة (ع. م. ل.) لأخطاء سواء في تحديد نسبة الفائدة أو في طريقة احتسابها فخرقت بذلك المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها، حيث طبق البنك سعر فائدة وصل إلى 13,5 % عوض السعر الاتفاقي المعتمد خلال السنة الأولى والمحصور في 8,75 % وكذا في طريقة احتسابها مما أدى إلى اختلاس مبالغ مهمة وجب على البنك ارجاعها والبالغة 2.168.003,11 درهم، مما يكون معه الخبراء أجمعوا بكيفية لا تقبل الجدل على أن البنك أخل بشكل واضح بالقواعد والنظم البنكية، وان تطبيق الخبيرة لنسبة فائدة بنسبة 5,25 % عوض 8,75 % عن المدة من 14/11/2007 إلى 27/03/2009 يجد تبريره فيما يلي : ان رصيد الحساب الجاري للشركة كان في معظم الأحيان مدينا إلى غاية 31/05/2012 إلى أن تم دفع شيك من طرف العارضة بقيمة 4.481.319,66 درهم بتاريخ 25/06/2012 وبذلك أصبح الحساب بالنسبة للبنك دائنا بتاريخ 25/06/2012 بمبلغ 1.221.779,48 درهم، في نفس اليوم تم اقتطاع مبلغي 573.237,90 درهم و160000 درهم حيث تراجع الرصيد إلى مبلغ 488.451,58 درهم. وأنه نظرا لضرورة إعادة تركيب الحساب الجاري للعارضة كان لزاما تطبيق ما يلي : اعتماد سعر الفائدة المستخرج من سلالم الفوائد، استبعاد أسعار الفوائد المطبقة على تجاوز سقف التسهيلات خاصة وأنه لم يتم إبرام أي اتفاق على سعر الفائدة عند تجاوز السقف، الأخذ بعين الاعتبار الفوائد عند تفعيل سندات الصندوق بتطبيق سعر 5,25 % عوض 8,75 % عن المدة من 14/11/2007 إلى 27/03/2009.

كل تلك الإجراءات اقتضتها ضرورة إعادة تركيب الحساب الجاري الذي تم تخريبه من قبل البنك من خلال أخطاء بنكية. لكل ذلك تبقى الخبرة المنجزة في هذا الشق موضوعية ولا مجال للمنازعة فيها، علما أن الخبيرة أغفلت احتساب الفوائد على أساس سنة ميلادية كاملة المحددة قانونا في 365 يوم وليس 360 يوم خاصة وان البنك اعترف بكونه احتسب الفوائد على أساس السنة المكونة من 360 يوم وليس السنة المدنية المكونة من 365 أو 366 يوم وللأسف الشديد سارت على نهجه الخبرة المنجزة من قبل الخبيرة السيدة السعدية (د.). لهذه الأسباب تلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وعقبت المستأنفة بجلسة 9/3/2017 أنه بالرجوع إلى طبيعة العلاقة التعاقدية التي كانت تجمع العارضة بالمستأنف عليها، فإن هذه الأخيرة كانت زبونة للعارضة عبر حساب جاري رقم [رقم الحساب] وتبعا لذلك فإن كل العمليات البنكية كانت تجرى على حسابها الجاري. وأنه طبقا لمقتضيات المادة 6 من مدونة التجارة فإن العقود التي تبرمها المؤسسات البنكية مع زبنائها تعتبر عقودا تجارية وأنه نظرا لكون المستأنف عليها هي شركة ذات مسؤولية محدودة فإن المقتضيات الواجب تطبيقها هي المقتضيات المنصوص عليها في مدونة التجارة كنص خاص ومن بينها المادة 5 وليس المادة 106 من قانون الالتزامات والعقود كنص عام، هذا من جهة. و من جهة ثانية، فإنه كما تم توضيحه أعلاه فإن الأمر يتعلق بحساب جاري وان الحساب الجاري كان مقرونا بعقد انتهت مدته بتاريخ 02/01/2008 وانه بانتهاء مدة العقد يتوقف الحساب المفتوح لأجله وانه بالنظر إلى تاريخ انتهاء العقد وتوقف الحساب المفتوح لأجله بتاريخ 02/01/2008 تكون مطالب المستأنف عليها قد سقطت للتقادم على اعتبار أن ما تنازع فيه يعود لسنة 2007. وبالنظر إلى تاريخ توقف الحساب بانتهاء مدة العقد الذي كان محددا في سبع سنوات والمبرم بتاريخ 02/01/2001 وتقديم المستأنف عليها للدعوى خلال سنة 2015 يكون حقها قد سقط وان ما استدلت به المستأنف عليها من قرارات قضائية لا يسري على النازلة الحالية بالنظر إلى انه في النازلة الحالية فإن الحساب قد توقف. وتبعا لذلك فإن سريان أمد التقادم يبتدئ من تاريخ توقف الحساب الذي كان في 01/02/2008 وأن رفع الدعوى سنة 2015 يجعل مطالب المستأنف عليها قد سقطت ولا داعي للاحتجاج بكون الالتزام الأصلي الذي هو العقد كان مقرونا برهن حيازي، مادام أن الالتزام الأصلي قد انقضت مدته . وتبعا لذلك يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي التصريح بسقوط الحق والدعوى للتقادم.

وحول ما تمسكت به المستأنف عليها بخصوص اعتماد الخبيرة السعدية (د.) على سعر الفائدة الصحيح، لقد سبق للعارضة أن عابت على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السعدية (د.) كونها قامت بإعادة احتساب الفوائد، إذ عمدت إلى تطبيق سعر فائدة محدد في 5,25 % عوض 8,75 % عن المدة من 14/11/2007 إلى 27/03/2009 وان المستأنف عليها أثناء تعقيبها على الخبرة التمست المصادقة على هذا التقرير، إلا أنه وفي إطار مذكرتها التي أدلت بها بجلسة 16/02/2017 المعقب عليها حاليا أمام المحكمة، فإن المستأنف عليها تقر إقرارا قضائيا بأن سعر الفائدة المتغير الاتفاقي هو 8,75 % وأن هذا الإقرار هو ما جاء في الصفحة الثالثة من مذكرتها على الشكل التالي : " ذلك أن شركة (ع. م. ل.) طبقت سعر الفائدة وصل إلى 13,5 % عوض السعر المتغير الاتفاقي المعتمد خلال السنة الأولى والذي بلغ 8,75 %.

وبناء عليه يتضح أن المستأنف عليها تقر بأن سعر الفائدة الواجب إعماله هو 8,75 % وليس 5,25 % المعتمد عليه من طرف الخبيرة وبذلك تكون الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السعدية (د.) غير مطابقة لبنود العقد وبها إجحاف لكونها عمدت إلى إعادة احتساب الفائدة بشكل مغاير لبنود العقد. وان العارض يؤكد أوجه منازعته الواردة في مقاله الاستئنافي بخصوص الخبرة المنجزة. وبناء عليه فإنه يتمسك بطلب إجراء خبرة مضادة للخبرة المنجزة ابتدائيا المصادق عليها من طرف الحكم المستأنف.

وعقبت المستأنف عليها بجلسة 30/3/2017 ان أول ما يمكن ملاحظته ان القرض الذي استفادت منه العارضة من أجل تمويل نشاطها التجاري هو قرض متوسط الأمد بمبلغ 636000 درهم مشمول برهن يتمثل في 7 اذينات الصندوق بمبلغ إجمالي قدره 2000000 المكتتبة من طرف السيد صونية (ج.) احدى الشركاء والمرهونة باسم شركة (ت.). ومادام القرض الذي استفادت منه العارضة مضمون برهن حسب الثابت من عقد القرض المدلى به بالملف فإنه استنادا إلى مقتضيات الفصل 377 من ق ل ع لا محل لإثارة الدفع بالتقادم وهذا بالفعل ما كرسته العديد من الاجتهادات نذكر منها القرار عدد 295 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 16/02/2012 ملف عدد 575/2011.

ومن جهة أخرى دفعت المستأنفة بسقوط الدعوى للتقادم على أساس أن طبيعة العلاقة التعاقدية التي تجمع العارضة بالبنك تتمثل في كونها زبونا له، ولما كانت العقود التي تبرمها المؤسسات البنكية مع زبنائها تجارية فإن مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة هي الأولى بالإعمال وليست مقتضيات المادة 106 من قانون الالتزامات والعقود، إلا أن حقيقة الأمر خلاف ذلك، فطبيعة المعاملات التي كانت تتم بين العارضة والمستأنفة والقانون التي كان يحكمها هو الحساب الجاري، فتمسك المستانفة بالدفع الآنف الذكر للقول بسقوط الدعوى للتقادم يجعلها حتما أغفلت كون لا طبيعة النزاع ولا طبيعة العقد المبرم بين الطرفين يستوجب تطبيق مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة، فالأمر هنا يتعلق بحساب جاري بنكي وليس حساب جاري تقيد فيه المعاملات التجارية بين التجار فيما بينهم، وبالتالي فالتقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة يسري من تاريخ حصر الحساب الجاري المفتوح لأحد التجار أو الشركات التجارية من طرف تاجر آخر وليس الحساب الجاري كعقد بنكي الذي تحكمه مقتضيات الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود فيما يخص التقادم. وهذا ما زكاه القرار الصادر عن المجلس الأعلى عدد 552 بتاريخ 15/04/2009 ملف تجاري عدد 1250 و125/3/3/2007.

أما فيما يخص سعر الفائدة فهو يدخل في زمرة سعر الفائدة القابل للتغيير حدد انذاك على أساس الفائدة الأساسية الذي أضيف له هامش بنسبة 1 % ليصل إلى 8,75 %، إلا أن السلطات النقدية قد غيرت طريقة احتساب السعر القابل للتغيير منذ 1996، وذلك بمقتضى قرار وزير المالية ودورية بنك المغرب لسنة 1996 الذي أوجب الاعتماد على سعر فائدة المتوسط المرجح المعمول به في السوق النقدية بدلا من الفائدة الأساسية. وهذا بالفعل ما سارت عليه العديد من الاجتهادات القضائية نذكر منها القرار عدد 958 الصادر بتاريخ 24/05/2012 في الملف عدد 350/11.

وفي غياب ذلك فمسؤولية البنك ثابتة من خلال الالتزام القانوني الذي يفرض عليه مراعاة القواعد البنكية المعمول بها وعدم تجاوزها من جهة والالتزام الذي يقع على عاتقه بإعلام الطرف المتعاقد معه بكل البيانات والاقتطاعات أو أي تصرف مالي من شأنه أن يؤثر على الذمة المالية للطرف الآخر. ولا يخفى حاليا التوجه العام الذي أصبحت تسير فيه التشريعات المقارنة وكذا التشريع المغربي لحماية الطرف الضعيف في العلاقات التعاقدية خاصة في مجال القروض. وهذا ما أكده الفصل 878 من ق.ل.ع الذي لم يتح فقط إمكانية طلب إبطال عقد القرض الذي استغلت فيه حاجة المقترض من طرف البنك بفرضه فوائد غير قانونية، بل أعطى للمحكمة إمكانية إبطاله تلقائيا، وذهب بعيدا في حماية الطرف المستغل الذي يمكن أن يكون محلا للمتابعة الجنائية. فكما تم تبيانه أعلاه فإن البنك قد استغل حاجة العارضة للحصول على قروض وفرض عليها فوائد تتجاوز إلى حد كبير السعر المعمول به كما هو ثابت بالخبرة، مما رتب في ذمتها ديونا بمبالغ كبيرة جعلها تقبل بإبرام بروتوكول اتفاق لأداء ديونها والتمكن من استمرار نشاطها، هذا الوضع لم تأخذ به المحكمة الابتدائية لإبطال هذه الاتفاقات وتمكين العارضة من استرداد ما دفعته زيادة على السعر القانوني وفقا لطلبها وهذا ما نص عليه الفصل 878. فمن خلال هذا الفصل يستشف أن المشرع حاول أن يعيد التوازن في العلاقات التعاقدية والاقتصادية، وذلك من خلال مراعاة وضعية المقترض الذي تدفعه ظروفه إلى الاقتراض بما يمليه عليه المقرض، لذلك فإنه قد أعطى للمحكمة السلطة التقديرية لمتابعة المقرض بما ارتكبه من أفعال، وتمكين المقترض من أن يطالب بإبطال الشروط التي طالت حقه، ومنح للمحكمة إعادة سعر القرض إلى الحدود التي ترفع الحيف على المقترض. وهذا ما أورده الدكتور عبد الكريم (ش.) في كتابه " الشافي في شرح قانون الالتزامات والعقود المغربي".

وفي نفس سياق إعطاء الحماية للطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية جاء الفصل 59 من قانون رقم 31-08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك والذي لم تأخذ به المحكمة مما جعل حكمها غير مرتكز على أساس والذي نص على أنه : " يقع باطلا بقوة القانون كل التزام نشأ بفعل استغلال ضعف أو جهل المستهلك، مع حفظ حقه في استرجاع المبالغ المؤداة من طرفه، تعويضه عن الأضرار اللاحقة"

فبمقتضى مضمون هذه المادة يكون العقد باطلا بقوة القانون اذا استغل في إبرامه ضعف أو جهل المتعاقد الآخر، فالمستأنفة ينطبق عليها فحوى النص التشريعي المذكور لاستغلاله حاجة العارضة لقروض من اجل استمرار نشاطها وعدم درايتها للمعاملات البنكية التي تحظى بطابع تقني عال وفرضه فوائد ربوية مبالغ فيها وسلبه مبالغ مهمة مثبوتة من خلال الافتحاص المنجز من طرف الخبير عز الدين (ب.) ومن خلال الخبرة القضائية المنجزة في المرحلة الابتدائية وبذلك يؤاخذ على المحكمة الابتدائية عدم تطبيق القانون للقول بإبطال كل الاتفاقات التي جاءت مخالفة له لرفع الحيف عنها وتمكينها من استرجاع المبالغ المسلوبة منها دون وجه حق. لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق محررات العارضة السابقة والحالية.

وبناء على إدراج القضية وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 8/6/2017 صدر على إثرها القرار المنقوض الذي قضى باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب للتقادم وتحميل المستأنف عليها الصائر والذي تم نقضه بمقتضى قرار محكمة النقض المذكور أعلاه بعلة : " حقا لقد صح ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه لاذلك أن المحكمة مصدرته التي تمسكت أمامها بان الأخطاء المرتكبة من طرف البنك المطلوب تدخل في إطار الفصل 106 من ق ل ع نظرا لطبيعتها فغن التقادم يبدأ من تاريخ علمها بهذه الأخطاء المذكورة وأوردت تعليلا جاء فيه " .. . خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها فإنه مادامت العلاقة التعاقدية الرابطة بين طرفي النزاع يؤطرها عقد القرض أدرج في الحساب الجاري فإن مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق وليس المادة 106 من ق.ل.ع وأنه بمقارنة تاريخ انتهاء عقد القرض 2/1/2008 مع تاريخ تقديم الدعوى 27/5/2015 وعدم وجود أي إجراء قاطع للتقادم خلال سريان أمد التقادم تكون الدعوى قد سقطت بالتقادم مما يكون معه مستند الطعن مرتكز على أساس ويتعين بالتالي إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب للتقادم. "ط في حين أن البين من الواقع الثابت لقضاة الموضوع أن الأمر في النازلة يتعلق بمساءلة البنك المنطلوب سبب اقتطاعه لمبالغ مالية من حساب الطالبة لاحتسابه فوائد بطرق مخالفة للقوانين البنكية المنظمة لسعر الفائدة المتغيرة والمترتب عن الضرر الذي تمسكت الطالبة بعدم العلم به وهي المسؤولية التي تخضع في دفعها للفصل 106 من ق ل ع الناصة مقتضياتها على أن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي حمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر بالضرر ومن هو المسؤول عنه وتتقادم في جميع الأحوال بمضي 20 سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر " والمحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه التي اعتبرت أن الأمر يتعلق بقرض أدمج في الحساب الجاري للطالبة وأن مقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق لم تراع ما ذكر وجاء قرارها غير مرتكز على أساس قانوني سليم يتعين نقضه ."

وحيث أدلى نائب المستأنفة بمستنتجات بعد النقض عرض فيها أن محكمة النقض أصدرت قرارها وفضت بنقض القرار ألاستئنافي واعتبرت ان المادة 106 من ق ل ع هي الواجبة التطبيق على النازلة على اعتبار أن الأمر يتعلق بمساءلة البنك المستأنف بسبب اقتطاع مبالغ مالية من حساب المستأنف عليها لاحتسابه فوائد بطرق مخالفة للقوانين البنكية لسعر الفائدة المتغير المترتب عن الضرر المتمسك به , وفي جميع الأحوال فإن الحكم الابتدائي المستأنف لا يرتكز على أي أساس ويبقى القرار بإلغاء والحكم برفض الطلب مصادفا للصواب ومادام أن النقض والإحالة يرد النزاع والأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض فإن البنك المستأنف يتشبث بجميع الدفوع المتمسك بها في المقال ألاستئنافي متمسكا من جديد لعدم إمكانية تطبيق مقتضيات الفصل 377 من ق ل ع ذلك أن الإلتزام الأأصلي الذي هو عقد القرض انتهت مدته لكون أبرم في 02/01/2001 ولمدة سبع سنوات ويكون قد لنقضى بتاريخ 02/01/2008 ولا يمكن تبعا لذلك تطبيق الفصل 377 من ق ل ع وأن محكمة الاستئناف أكدت وعن صواب كا يلي " وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها قد استفادت من قرض بمبلغ 636000 درهم بتاريخ 2/1/2001 حددت مدته في 7 سنوات تنتهي في 2/1/2008 وأن المبلغ المذكور قد تم إدراجه في حسابها الجاري .

وحيث ما دام القرض قد انتهت مدته بتاريخ 2/1/2008 وهو أمر لم تنازع فيه المستأنف عليها التي أكدت في جوابها المدلى به بجلسة 18/5/2017 أنها أدت مبالغ القروض والاعتمادات التي استفادت منها وبالتالي فإنه بانتهاء عقد القرض وتوقف الحساب المفتوح لأجله بتاريخ 2/1/2008 وبانتهاء الالتزام الأصلي المضمون برهن حيازي ينتهي بدوره الرهن الحيازي الذي منح من أجل ضمان أدائه." ومل دام أن الرهن المتمسك به لم يعد له وجود فإن لا يمكن تطبيق المادة المذكورة أعلاه , كما ا، الدعوى الحالية سقطت بالتقادم وأن محكمة النقض اعتبرت أن التقادم الواجب تطبيقه هو المادة 106 من ق ل ع التي تستوجب توفر العلم فغن الدعوى رغم ذلك تكون متقادمة لكون المستأنف عليها كانت تتوصل بالكشوف الحسابية المتعلقة بحسابها الجاري بصفة منتظمة وبالتالي كانت على علم بجميع العمليات المدرجة بحسابها بما فيها الاقتطاعات المتعلقة بالفوائد المنازع فيها وأن المستأنف عليها لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 27/05/2015 والحال أن العمليات المنازع فيها كانت في الفترة ما بين 2001 و 2008 كما أن المستأنف عليها سبق لها أن استرجعت مبلغ 120.804,02 درهم الذي يمثل المراجعة السنوية لنسبة الفائدة والذي قيد في دائنية حساب المستأنف عليها بتاريخ 05/11/2009 وأن المستأنف عليها لا يمكن نفي واقعة اطلاعها أو توصلها بكشوف الحساب التي توجه إليها شهريا من طرف البنك وتم تسجيل العملية المذكورة أعلاه بتاريخ 05/11/2009 بالضلع الدائن للحساب الجاري والذي تمثل إرجاع مبلغ الفوائد لسنة 2011-2008 وألا تكون على علم بذلك بالرغم من أنها شركة تجارية ومن المفروض أن تكون على علم بجميع عمليات حسابها الجاري ويتجلى من الخبرة المأمور بها أن الخبير استند في تقريره على كشوف حسابية مدلى بها من طرفها وبالتالي يتعين إلغاء الحكم المستأنف وضرورة استبعاد تقرير الخبرة المنجزة وإلغاء الحكم المستأنف والحكم بسقوط الدعوى للتقادم , كما أن الحكم المطعون فيه صادق على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السعدية (د.) والحال انها نازعت فيها بشدة لعدم ارتكازها على أي أساس ولم يجب الحكم على أوجه منازعته وأنه يؤكد منازعته في تقرير الخبرة المصادق عليها من طرف المحكمة لعدم ارتكازها على أي أساس محاسبي ذلك ا،ه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المذكور وبالرجوع إلى تقرير الخبرة المصادق عليه من طرف المحكمة، فإن الخبيرة خلصت إلى أن حساب المستأنف عليها كان عليه أن يسجل بتاريخ 01/01/2016 رصيدا دائنا بمبلغ 1.875.303,80 درهم، وذلك بعد إعادة احتساب الفوائد على الحساب الجاري للشركة وفق نسبة فائدة 5,25 % زاعمة، أي الخبيرة، ان المستأنف عليها شركة (ت.) كان من حقها الاستفادة من تسبيقات على سندات الصندوق وأن هذه الملاحظة غير صحيحة ومخالفة للقوانين البنكية وإن الخبيرة أعادت مراجعة الفوائد المطبقة على الحساب الجاري وذلك عن المدة الممتدة من 14/11/2007 إلى 27/03/2009 وهو ما أكدته في الصفحة 16 من تقريرها وان العمليات المقيدة في المدة المذكورة قد طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 5 من مدونة التجارة وأن آخر أجل للمنازعة في العمليات المذكورة هو 27/03/2014 وأن مقال المدعية لم يقدم إلا بتاريخ 27/05/2015 وبذلك تكون الدعوى قد طالها التقادم ويتعين الحكم برفضها، هذا من جهة، وأن من جهة ثانية، فإن الحكم صادق على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السعدية (د.) بالرغم من منازعة العارضة في هذا التقرير وانه يتعين التوضيح أن الخبيرة قامت بمراجعة نسبة الفائدة عن الحساب الجاري وطبقت نسبة 5,25 % عوض 8,75 % عن المدة من 14/11/2007 إلى 27/03/2009، وذلك حسب زعمها تطبيقا للبند 21 من دورية بنك المغرب عدد 9 ج 94 المؤرخة في 15/07/1994 . وان ما قامت به الخبيرة يعتبر خطأ جسيما لا يرتكبه حتى المبتدئون وذلك ربما عن جهل أو تجاهل وان الخبيرة تبنت حرفيا موقف المستأنف عليها الذي أعده لها الخبير عز الدين (ب.) في تقرير خبرة حرة أرفقتها بمقالها ودافع عن موقفها أمام الخبيرة السيدة السعدية (د.) في جلسات الخبرة وأن الخبيرة تبنت ذلك الموقف الغريب الذي يعتمد على الدورية عدد 9 ج 94 رغم أن هذه الدورية لا علاقة لها بنازلة الحال. وان البند 21 من الدورية المذكورة ينص على ما يلي : " الأداء المسبق لوصولات الصندوق غير مرخص به لكون يحق لحاملي سندات الصندوق الحصول على تسبيقات في الحساب مضمونة بهذه السندات تتحمل هذه التسبيقات فوائد مدينية تحتسب على أساس نسبة الفائدة الدائنة المطبقة على السند المتعلق بها بإضافة نقطتين، وشراء سندات الصندوق مرخصة كذلك وفق نفس شروط نسبة الفائدة" وأن الأمر يتعلق بالحالة التي يطلب فيها المستفيد من سندات الصندوق تسبيقا، ففي هذه الحالة يمنحه البنك التسبيق المطلوب بفوائد مدينية بنسبة 3,25 % + 2 %.

وانه لتوضيح هذه النقطة بصفة مبسطة حتى تقف المحكمة على خطورة الخطأ الذي ارتكبته الخبيرة بسوء نية، فإنه يتعين التذكير بأن صونية (ج.) وهي أحد شركاء الشركة قد استفادت من سندات الصندوق بمبلغ 2000000 درهم وذلك مقابل فائدة دائنة بنسبة 3,25 %، وقد كانت تتوصل بمبلغ هذه الفوائد سنويا، وأن السيدة صونية (ج.) لا يمكنها سحب ذلك المبلغ متى شاءت وأنها يمكنها طلب تسبيق وحينها يمكن للبنك كما جاء في الدورية أعلاه منح هذا التسبيق لكن مقابل فوائد مدينية يستفيد منها البنك بنسبة 3,25 % + 2 %.

ويتضح أن الدورية المبينة أعلاه تتعلق بالحالة التي يطلب فيها المستفيد من سندات الصندوق منحه تسبيقا إلى أن يحل أجل تلك السندات، ففي هذه الحالة يمكن للبنك منحه التسبيق الذي يريده مقابل فائدة يستفيد منها البنك بنسبة 5,25 %. وان كان الأمر كذلك فما علاقة الفوائد المطبقة على الحساب الجاري لشركة (ت.) بالفائدة المطبقة على التسبيق الذي يطلبه المستفيد من سندات الصندوق. وانه لا علاقة إطلاقا بين الأمرين، فالحساب الجاري للشركة المستأنف عليها كانت تطبق عليه نسبة 8,75 % المتعاقد عليها، أما نسبة 5,25 % التي طبقتها الخبيرة فهي تهم كما تم توضيح ذلك سابقا التسبيق الذي يطلبه المستفيد من سندات الصندوق، هذا مع العلم أن السيدة صونية (ج.) المستفيدة من سندات الصندوق لم يسبق لها أن طلبت تسبيقا، وحتى إن طلبت ذلك فإنها هي التي ستتحمل فوائد مدينية بنسبة 5,25 % على مبلغ التسبيق. وانه بالرغم من أنه لا علاقة للدورية عدد 9 ج 94 بالفوائد المطبقة على الحساب الجاري للشركة المستأنف عليها فإن الخبيرة أعادت احتساب هذه الفوائد عن المدة من 14/11/2007 إلى 27/03/2009 لتخلص إلى تحميل العارضة ما لا يقل عن 2 مليون درهم بعدما حصرت رصيد المستأنف عليها في مبلغ دائن ب1.875.303,80 درهم. ويتضح أن الخبيرة لا إلمام لها بالعمليات البنكية وأنها تبنت موقف المستأنف عليها حرفيا رغم عدم استناده على أساس . وبالرغم من ذلك فقد صادق الحكم المستأنف على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيدة السعدية (د.) بالرغم من إبداء العارضة لأوجه منازعتها في التقرير، مما يكون معه الحكم الابتدائي مجانبا للصواب ويتعين إلغاؤه . وبصفة احتياطية إجراء خبرة حسابية مضادة تعهد إلى خبير مختص في الميدان البنكي . وأدلت بصورة من كشف حساب .

وحيث أدلت نائب المستأنف عليها بمستنتجاتها بعد النقض عرضت فيها بكون تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبيرة السعدية (د.) جاء واضحا وبين للمحكمة جميع الإخلالات المرتكبة من طرف المؤسسة البنكية وتأكد للخبير بالفعل ارتكاب البنك للإخلالات فيما يخص نسب الفائدة المطبقة على الحساب الجاري وأن الخبيرة أعادة ارتكاب قيمة القرض بمبلغ 636.000 درهم آخذة بعين الاعتبار التغيير السنوي للفائدة وبعد إعادة احتسابها تبين أنه تم أداء القرض بالكامل وخلصت إلى وجود فرق في تطبيق سعر الفائدة يصل إلى 230.106,68 درهم والبن أقر صراحة بأخطائه عند احتساب هذه الفوائد وذلك بعد إرجاعه لجزء من مبلغ الفائدة محدد في 120804,02 درهم والخبير انتهت في تقريرها إلى ان الحساب الجاري للمستا،ف عليها يسجل رصيدا لغاية 01/01/2016 بمبلغ 1.875.303,80 درهم , وبخصوص سندات الصندوق فإن صونية (ج.) وهي أحد شركاء الشركة قد استفادت من سندات الصندوق بمبلغ 2000000 درهم وذلك مقابل فائدة دائنة بنسبة 3,25 %، وقد كانت تتوصل بمبلغ هذه الفوائد سنويا، وأن السيدة صونية (ج.) لا يمكنها سحب ذلك المبلغ متى شاءت وأنها يمكنها طلب تسبيق وحينها يمكن للبنك كما جاء في الدورية أعلاه منح هذا التسبيق لكن مقابل فوائد مدينية يستفيد منها البنك بنسبة 3,25 % + 2 %.ويتضح أن الدورية المبينة أعلاه تتعلق بالحالة التي يطلب فيها المستفيد من سندات الصندوق منحه تسبيقا إلى أن يحل أجل تلك السندات، ففي هذه الحالة يمكن للبنك منحه التسبيق الذي يريده مقابل فائدة يستفيد منها البنك بنسبة 5,25 %. وان كان الأمر كذلك فما علاقة الفوائد المطبقة على الحساب الجاري لشركة (ت.) بالفائدة المطبقة على التسبيق الذي يطلبه المستفيد من سندات الصندوق. وانه لا علاقة إطلاقا بين الأمرين، فالحساب الجاري للشركة المستأنف عليها كانت تطبق عليه نسبة 8,75 %. وأن الإخلالات المذكورة تم اكتشافها من طرف مكتب كتخصص وهو مكتب (د. ب.) والخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السعدية (د.) أكدت على أن المؤسسة البنكية الطاعنة خرقت القواعد والنظم البنكية والخبيرة انتهت إلى أن رصيد الحساب الجاري للشركة كان في معظم الأحيان مدينا إلى غاية 31/05/2012 إلى أن تم دفع شيك من طرف العارضة بقيمة 4.481.319,66 درهم بتاريخ 25/06/2012 وبذلك أصبح الحساب بالنسبة للبنك دائنا بتاريخ 25/06/2012 بمبلغ 1.221.779,48 درهم، في نفس اليوم تم اقتطاع مبلغي 573.237,90 درهم و160000 درهم حيث تراجع الرصيد إلى مبلغ 488.451,58 درهم. وأنه نظرا لضرورة إعادة تركيب الحساب الجاري للعارضة كان لزاما تطبيق ما يلي : اعتماد سعر الفائدة المستخرج من سلالم الفوائد، استبعاد أسعار الفوائد المطبقة على تجاوز سقف التسهيلات خاصة وأنه لم يتم إبرام أي اتفاق على سعر الفائدة عند تجاوز السقف، الأخذ بعين الاعتبار الفوائد عند تفعيل سندات الصندوق بتطبيق سعر 5,25 % عوض 8,75 % عن المدة من 14/11/2007 إلى 27/03/2009.وأن كل تلك الإجراءات اقتضتها ضرورة إعادة تركيب الحساب الجاري الذي تم تخريبه من قبل البنك من خلال أخطاء بنكية. لكل ذلك تبقى الخبرة المنجزة في هذا الشق موضوعية ولا مجال للمنازعة فيها، علما أن الخبيرة أغفلت احتساب الفوائد على أساس سنة ميلادية كاملة المحددة قانونا في 365 يوم وليس 360 يوم خاصة وان البنك اعترف بكونه احتسب الفوائد على أساس السنة المكونة من 360 يوم وليس السنة المدنية المكونة من 365 أو 366 يوم وللأسف الشديد سارت على نهجه الخبرة المنجزة من قبل الخبيرة السيدة السعدية (د.) في حين أن المادة 873 من ق ل ع صريح في أنه لا يسوغ حساب الفوائد إلا على أساس سعر يعين عن سنة كاملة والسنة الكاملة حدده المشرع في الفصل 132 من ق ل ع وبالتالي يتعين إرجاع المهمة للخبيرة لإعادة احتساب الفوائد على أساس سنة كاملة ذات 365 يوما غير أنه وتلافيا لتطويل المسطرة فغنها قبلت الحكم المستأنف والتمست القول بتأييده ملتمسة رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني وتأييد الحكم المستأنف وتحميل البنك المستأنف عليه كافة المصاريف .

وحيث إن محكمة الاستئناف أمرت بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير محمد (ن.) الذي كلف بالاطلاع على الحساب الجاري الذي يربط المستأنفة بالمستأنف عليها وحساب حركيته الدائنة والمدينة وحساب الفائدة والأصاريف طبقا للاتفاق وما ينص عليه القانون وتحديد الأخطاء التي تمت من طرف البنك في احتساب الفائدة و سندات الصندوق وتحديد المبالغ المستحقة للمستأنف عليها مع الأخذ بعين الاعتبار قيمة الفائدة التي أرجعها البنك في إطار مراجعته للفائدة .

وحيث إن الخبير المذكور انتهى في تقريره إلى أن البنك المستأنف ارتكب أخطاء فيعدم تطبيق واحتساب الفوائد عن القرض المتوسط المدى بمبلغ 636.000 درهم بالسعر المتغير وأن إعادة احتساب الفوائد بالسعر المغير مع الأخذ بعين الاعتبار المبلغ الي أرجعه البنك للمستأنفة في إطار مراجعته للفوائد نتج عنه مبلغ آخر لفائدة شركة (ت.) بقدر 124.451,35 درهم بتاريخ 25/11/2009 .

وحيث عقب البنك المستأنف على الخبرة بكون البنك يتشبث بجميع الدفوع المتمسك بها في المقال ألاستئنافي متمسكا من جديد لعدم إمكانية تطبيق مقتضيات الفصل 377 من ق ل ع ذلك أن الالتزام الأصلي الذي هو عقد القرض انتهت مدته لكون أبرم في 02/01/2001 ولمدة سبع سنوات ويكون قد لنقضى بتاريخ 02/01/2008 ولا يمكن تبعا لذلك تطبيق الفصل 377 من ق ل ع وأن محكمة الاستئناف أكدت وعن صواب كا يلي " وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها قد استفادت من قرض بمبلغ 636000 درهم بتاريخ 2/1/2001 حددت مدته في 7 سنوات تنتهي في 2/1/2008 وأن المبلغ المذكور قد تم إدراجه في حسابها الجاري . وما دام القرض قد انتهت مدته بتاريخ 2/1/2008 وهو أمر لم تنازع فيه المستأنف عليها التي أكدت في جوابها المدلى به بجلسة 18/5/2017 أنها أدت مبالغ القروض والاعتمادات التي استفادت منها وبالتالي فإنه بانتهاء عقد القرض وتوقف الحساب المفتوح لأجله بتاريخ 2/1/2008 وبانتهاء الالتزام الأصلي المضمون برهن حيازي ينتهي بدوره الرهن الحيازي الذي منح من أجل ضمان أدائه." ومل دام أن الرهن المتمسك به لم يعد له وجود فإن لا يمكن تطبيق المادة المذكورة أعلاه , كما ان الدعوى الحالية سقطت بالتقادم وأن محكمة النقض اعتبرت أن التقادم الواجب تطبيقه هو المادة 106 من ق ل ع التي تستوجب توفر العلم فغن الدعوى رغم ذلك تكون متقادمة لكون المستأنف عليها كانت تتوصل بالكشوف الحسابية المتعلقة بحسابها الجاري بصفة منتظمة وبالتالي كانت على علم بجميع العمليات المدرجة بحسابها بما فيها الاقتطاعات المتعلقة بالفوائد المنازع فيها وأن المستأنف عليها لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 27/05/2015 والحال أن العمليات المنازع فيها كانت في الفترة ما بين 2001 و 2008 ومادام أ، القرض انتهى مدته بتاريخ 02/01/2008 وهو أمر لا تنتزع فيه المستأنف عليها التي أكدت جوابها المدلى به لجلسة 18/05/2017 التي ادعت فيها أداء القروض والاعتمادات التي استفادت منها وبالتالي فإنه بانتهاء عقد القرض وتوقف الحساب المفتوح لأجله بتاريخ 02/01/2008 وبانتهاء الالتزام الأصلي المضمون بالرهن الحيازي ينتهي بدوره الرهن الحيازي الذي منح من أجل ضمان أدائه والرهن المتمسك به لم يعد له وجود مما تكون معه الدعوى الحالية غير ي أساس والتمس إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف في جميع ما قضى به والحكم برفض طلب المستأنف عليها لعدم ارتكازه على أي أساس .

وحيث عقبت المستأنف عليها على الخبرة بكون محكمة النقض بتت في النقطة الخلافية المتعلقة بالتقادم وعللت قرارها بأن " أن البين من الواقع الثابت لقضاة الموضوع أن الأمر في النازلة يتعلق بمساءلة البنك المطلوب سبب اقتطاعه لمبالغ مالية من حساب الطالبة لاحتسابه فوائد بطرق مخالفة للقوانين البنكية المنظمة لسعر الفائدة المتغيرة والمترتب عن الضرر الذي تمسكت الطالبة بعدم العلم به وهي المسؤولية التي تخضع في دفعها للفصل 106 من ق ل ع الناصة مقتضياتها على أن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي حمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر بالضرر ومن هو المسؤول عنه وتتقادم في جميع الأحوال بمضي 20 سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر " والمحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه التي اعتبرت أن الأمر يتعلق بقرض أدمج في الحساب الجاري للطالبة وأن مقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق لم تراع ما ذكر وجاء قرارها غير مرتكز على أساس قانوني سليم يتعين نقضه ." وأن محكمة الاستئناف أصدرت قرارا تمهيديا قبل البت في جوهر النزاع بإجراء خبرة حسابية كلف بها الخبير محمد (ن.) وأن الخبير وضع تقريره المذكور الذي انتهى فيع إلى أن البنك المستأنف ارتكب أخطاء فيعدم تطبيق واحتساب الفوائد عن القرض المتوسط المدى بمبلغ 636.000 درهم بالسعر المتغير وأن إعادة احتساب الفوائد بالسعر المغير مع الأخذ بعين الاعتبار المبلغ الذي أرجعه البنك للمستأنفة في إطار مراجعته للفوائد نتج عنه مبلغ آخر لفائدة شركة (ت.) بقدر 124.451,35 درهم , وأن الخبير المكور اعتمد في حسابه للفوائد على احتساب الفوائد على أساس سنة ميلادية كاملة المحددة قانونا في 365 يوم وليس 360 يوم خاصة وان البنك اعترف بكونه احتسب الفوائد على أساس السنة المكونة من 360 يوم وليس السنة المدنية المكونة من 365 أو 366 يوم وللأسف الشديد سارت على نهجه الخبرة المنجزة من قبل الخبيرة السيدة السعدية (د.) في حين أن المادة 873 من ق ل ع صريح في أنه لا يسوغ حساب الفوائد إلا على أساس سعر يعين عن سنة كاملة والسنة الكاملة حدده المشرع في الفصل 132 من ق ل ع وبالتالي يتعين إرجاع المهمة للخبيرة لإعادة احتساب الفوائد على أساس سنة كاملة ذات 365 يوما وأنها تنتزع بشدة في النتيجة التي وصل إليها الخبير (ن.) لوجود نص صريح ضمن قانون الالتزامات والعقود يحدد مفهوم السنة الكاملة ولوجود نص قانوني يمنع تطبيق العرف والعادة مادام ان النص صريح , وبخصوص سندات الصندوق فإن الخبير هب إلى أن هذه السندات مكتتبة من طرف السيدة صونية (ج.) شخصيا وقامت برهنها للبنك لضمان العمليات التي استفادت منها الشركة المستأنف عليها , وضيفا الخبير أنه يجب عدم الخلط بين السعر المطبق على المكتتب والسعر المطبق على العمليات الخاصة بالحساب الجاري للشركة المستأنف عليها ولا يمكن مراجعة الفوائد التي استفادت منها المكتتبة شخصيا والفوائد المحتسبة من طرف البنك بخصوص العمليات المدرجة بالحساب وأكد الخبير أنه لا وجود لأي طلب تسبيق على السندات ولا يجب مراجعة الأسعار المحتسبة على العمليات المدرجة في الحساب الجاري لشركة (ت.) بخصوص السندات وما جاء في تقرير الخبير هو تأويل فاسد للبند 21 من دورية والي بنك المغرب 9 ج 94 لكون هذا البند يسمح للمؤسسة البنكية أداء المسبق لسندات الصندوق غير أنه يمكن لأصحاب هه السندات ا، يستفيدوا من تسبيقات في الحسابات المضمونة بمقتضى هذه السندات على أساس سعر الفائدة ألاتفاقي زائد نقطتين مما ستنتج معه أن كل ما تم منح تسبيقات في الحساب المضمون برهن على سندات الصندوق إلا ويطبق سعر الفائدة المتفق عليه زائد نقطتين وما هب إليه الخبير بخوص عدم وجود طلبات تسبيق في الحساب الجاري حتى لا يصح تطبيق المادة 21 غير صحيح و وبالتالي فإن تسديد تجاوزات سقف التسهيلات الحاصل للشركة المستأنف عليها تم عن طريق سندات الصندوق المرهونة وأن المستفيد الحقيقي من هذه السندات هي شركة (ت.) دون منازع ولا تأشير لملكية السندات على احتساب الفائدة بخصوص مدينية الحساب المكور الأمر الذي يقتضي تطبيق مقتضيا البند 21 من دورية والي بنك المغرب المذكورة أعلاه التي تسمح بمنح تسبيقات في الحساب المستفيد من السندات المرهونة والحساب المستفيد من السندات المرهونة هو الحساب الجاري لشركة (ت.) ويبقى ما أورده الخبير في الصفحة 7 من تقريره مغلوطا وغير صحيح ويشكل خرقا لأحكام البند 21 من دورية بنك المغرب المذكورة أعلاه والتي لم يتكبد عناء نقل أحكام هدا البند من الدورية المذكورة مما يتعين معه إعادة احتساب الفائدة بالنسبة لسندات الصندوق مما يتضح معه أن البند وفي مختلف الخبرات المنجزة ا،ه ارتكب خروقات في سعر الفائدة والتمست إجراء خبرة حسابية مضادة لإعادة احتساب الفوائد المقتطعة من الحساب الجاري على أساس سنة كاملو ذات 365 يوما أو 366 يوما مع أخد الخبير بعين الاعتبار لمقتضيات المادة 21 منت دورية بنك المغرب رقم 09/ج/94 المؤرخة في 15/07/1994 .

حيث إن محكمة النقض بتت في النقطة الخلافية المتعلقة بالتقادم وعللت قرارها بأن " أن البين من الواقع الثابت لقضاة الموضوع أن الأمر في النازلة يتعلق بمساءلة البنك المطلوب سبب اقتطاعه لمبالغ مالية من حساب الطالبة لاحتسابه فوائد بطرق مخالفة للقوانين البنكية المنظمة لسعر الفائدة المتغيرة والمترتب عن الضرر الذي تمسكت الطالبة بعدم العلم به وهي المسؤولية التي تخضع في دفعها للفصل 106 من ق ل ع الناصة مقتضياتها على أن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي حمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر بالضرر ومن هو المسؤول عنه وتتقادم في جميع الأحوال بمضي 20 سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر " والمحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه التي اعتبرت أن الأمر يتعلق بقرض أدمج في الحساب الجاري للطالبة وأن مقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق لم تراع ما ذكر وجاء قرارها غير مرتكز على أساس قانوني سليم يتعين نقضه ." وأن محكمة الاستئناف أصدرت قرارا تمهيديا قبل البت في جوهر النزاع بإجراء خبرة حسابية كلف بها الخبير محمد (ن.) وأن الخبير وضع تقريره المذكور الذي انتهى فيع إلى أن البنك المستأنف ارتكب أخطاء فيعدم تطبيق واحتساب الفوائد عن القرض المتوسط المدى بمبلغ 636.000 درهم بالسعر المتغير وأن إعادة احتساب الفوائد بالسعر المغير مع الأخذ بعين الاعتبار المبلغ الذي أرجعه البنك للمستأنفة في إطار مراجعته للفوائد نتج عنه مبلغ آخر لفائدة شركة (ت.) بقدر 124.451,35 درهم.

وحيث إن أساس نزاع المستأنف عليها كما هو واضح من طلبها خلال المرحلة الابتدائية هو حساب الفائدة على عقد القرض المتوسط المدى مبلغ 636.000 درهم والمؤرخ في 02/01/2001 على أساس أن يتم الوفاء بأقساط فصلية بقيمة 26500 درهم مع فترة سماح لمدة سنة وبسعر فائدة متغير، وان التغيير يكون على أساس السعر البنكي الأساسي مع إضافة نقطة لتصبح 8.75 % عند توقيع العقد، وان المدعية وبعد أدائها لمبلغ كل القروض والاعتمادات التي استفادت منها اكتشفت وبعد إجراء افتحاص دقيق لحساباتها بما في ذلك الخدمات المصرفية التي استفادت منها أن البنك عمد إلى احتساب أسعار فائدة لا توافق ما تم الاتفاق عليه بل لم تحترم القوانين والنظم البنكية والمحددة في سعر الفائدة المتغير وعمد البنك إلى احتساب سعر فائدة قار أو ثابت بنسبة 13,25 % عوض السعر ألاتفاقي المتغير . والخبير المعين من طرف المحكمة قام بإنجاز المهمة المسندة إليه وأعاد احتساب الفوائد بالسعر المغير مع الأخذ بعين الاعتبار المبلغ الذي أرجعه البنك للمستأنفة في إطار مراجعته للفوائد والذي نتج عنه مبلغ آخر لفائدة شركة (ت.) بقدر 124.451,35 درهم بتاريخ 25/11/2009 .

وحيث إنه ما أثارته المستأنف عليها بخصوص سندات الصندوق فإن المستفيد من هذه السندات هي السيدة صونية (ج.) وأن الحساب المنازع فيه يتعلق بشركة (ت.) والوثائق التي بين يدي هده المحكمة تبين أن صاحبة سندات الصندوق حررت عقد رهن لسندات الصندوق في حدود 2 مليون درهم لضمان دين الشركة المستأنف عليها وبالتالي لا يمكن الخلط بين فوائد الحساب الجاري وفوائد سندات الصندوق ولا وجدود لأي علاقة بالفوائد المطبقة على الحساب الجاري لشركة (ت.) بالفائدة المطبقة على سندات الصندوق. فضلا على أن السيدة صونية (ج.) المستفيدة من سندات الصندوق لم يسبق لها كما هو ثابت من الوثائق بين يدي المحكمة أن طلبت تسبيقا أو طلبت استفادة شركة (ت.) من فوائدة هده السندات أو خصمها من مديونيتها وحتى إنه وعلى فرض أنها طلبت ذلك فإنها هي التي ستتحمل فوائد مدينية مبلغ التسبيق. وبالتالي فإن علاقة الشركة المستأنف عليها بسندات الصندوق تنحصر كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها في رهن هذه السندات لفائدة البنك ضمانا للدين المترتب على الشركة وبالتالي فإن الدورية المتمسك بها عدد 9 ج 94 بالفوائد المطبقة لا يمكن تطبيقها على الحساب الجاري للشركة المستأنف عليها .

وحيث إنه بخصوص ما قام به الخبير من احتساب الفوائد على أساس سنة ميلادية كاملة المحددة قانونا في 365 يوم وليس 360 يوم خاصة وان البنك اعترف بكونه احتسب الفوائد على أساس السنة المكونة من 360 يوم وليس السنة المدنية المكونة من 365 أو 366 فإنه سبق للخبير السيدة السعدية (د.) أن راسلت بنك المغرب بخصوص هده النقطة بعدما وجهت كتابا إلى والي بنك المغرب الذي أجابها بتطبيق الفائدة على أساس 360 يوما وليس 365 يوما طالما أن الأمر يتعلق بنزع فوائد حول الحساب الجاري للشركة المستأنف عليها والذي يتم احتساب الفائدة فيه باعتبار السنة ذات 360 يوما وبالتالي يكون ما قام به الخبير من احتساب الفائدة جاء وفق الضوابط البنكية المعمول بها وما تنص عليه دوريات والي بنك المغرب يهدا الخصوص ويكون ما انتهى إليه الخبير في خبرته جاء وفق ما أمرت به المحكمة في قرارها التمهيدي وما تمسكت به المستأنف عليها بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث يتعين تبعا لما كر أعلاه .

لهذه الأسباب

وتأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 16/3 الصادر بتاريخ 15/01/2019 في الملف التجاري عدد 472/3/3/2018 فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت تمهيديا علنيا حضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله ودلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 124.451,35 درهم وجعل الصائر بالنسبة .