Réf
68187
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6035
Date de décision
09/12/2021
N° de dossier
2021/8201/4164
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente de local commercial, Retour à l'état antérieur, Restitution des sommes versées, Résolution de plein droit, Promesse de vente, Force obligatoire du contrat, Clause résolutoire, Arrhes, Acompte sur le prix
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les effets de la résolution d'une promesse de vente de fonds de commerce en application d'une clause résolutoire. Le tribunal de commerce avait constaté la résolution de la promesse et ordonné la restitution de l'acompte versé par le bénéficiaire.
L'appelant, promettant, soutenait que la résolution était imputable au bénéficiaire et que la somme versée devait être qualifiée d'arrhes conservées à titre d'indemnité. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en se fondant sur l'interprétation de la convention.
Elle relève que le contrat stipulait une condition résolutoire de plein droit à l'expiration d'un délai de deux ans sans que la vente ne soit finalisée, et ce indépendamment de la cause de la non-réalisation. La cour retient que la somme versée constituait un acompte sur le prix, et non des arrhes, dès lors qu'elle était destinée à être déduite du solde à payer.
Par conséquent, la résolution du contrat entraîne l'obligation de restituer les parties dans leur état antérieur, ce qui impose le remboursement de l'acompte en l'absence de clause pénale ou de stipulation contraire. Le jugement est donc confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدمت شركة (س. ك.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28 يوليوز 2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6317 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/06/2021 بالملف التجاري عدد 3859/8236/2020 و القاضي في الطلب الاصلي بعدم قبول الطلب شكلا مع تحميل رافعه الصائر و في الطلب المضاد في الشكل قبول الطلب و في الموضوع بمعاينة فسخ عقد الوعد بالبيع منذ تاريخ 15/12/2017 و بارجاع شركة (س. ك.) لشركة (L. C. D.) مبلغ 200.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليها الصائر و برفض باقي الطلبات.
وحيث قدم الاستئناف مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانون صفة وأجلا وأداء و يتعين التصريح بقبوله شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه ان شركة (س. ك.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/04/2021 تعرض من خلاله أنها أبرمت عقد وعد بالبيع مع المدعى عليها من أجل بيع محل تجاري بالطابق السفلی متكون من magasin et sous Sol في إطار الملكية المشتركة ذي الرسم العقاري عدد63/26421 والكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء مساحته 271 متر مربع و ذلك بثمن إجمالي قدره 2.300.000,00 درهم ( مليونان وثلاثمائة ألف) وأن الشركة المدعية تسلمت من المدعى عليها مبلغ200.000,00 والباقي هو 2.100.000,00سيؤدی داخل أجل سنتين وأن عقد الوعد بالبيع أنجز بتاريخ 15/12/2017 وأنه رغم مرور المدة المحددة بعقد وعد بالبيع فإن المدعى عليها لم تف بالتزاماتها و لم تتم عملية البيع وأن المدعية أنذرت المدعى عليها بإنذار غير قضائي توصل به السيد حسن (ب.) بصفته محاسب إداري بالشركة بتاريخ2020/10/8. وأن هذا الإنذار بقي بدون جدوى رغم إمهال المدعية للمدعى عليها لتنفيذ المطلوب ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها شركة (L. C. D.) الممثلة من طرف السيد عبد الكريم (أ.) بإتمام إجراءات البيع حسب عقد الوعد بالبيع المنجز بين العارضة و المدعى عليها و المؤرخ في2017/12/15وفي حالة عدم التزامها بذلك الحكم عليها بفسخ عقد الوعد بالبيع المؤرخ 2017/12/15 المنجز من طرف الموثق الأستاذ عادل (ب.) وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بجلسة 22/04/2021 جاء فيها أنها تدلى بالوثائق المتعلقة بنسخة من الإنذار ونسخة أمر عدد 17274 وشهادة التسليم مصادق عليها وأصل الوعد بالبيع وصورة لشهادة الملكية مع الإشهاد للمدعية على إدلائها بالوثائق.
وبناء على مذكرة نائب المدعية بجلسة 22/04/2021 جاء فيها أنها تدلي بأصل شهادة الملكية مع الاشهاد للمدعية على ذلك بالحكم الذي سيصدر بالنازلة.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب مع مقال مضاد بجلسة 27/05/2021 جاء فيها من حيث ابطال العقد لانعدام سبب الالتزام فإن المدعى عليها تمارس في إطار نشاطها التجاري التي أنشأت من أجله صناعة وبيع الحلويات والمنتوجات المخبزية و أنها أبرمت عقد الوعد بالبيع المذكور من أجل استغلال العقار في النشاط المذكور وتوسيعه. وأنها تفاجأت مدة قصيرة بعد ذلك بقيام المدعية بمخالفات مرتبطة بالتهيئة والتعمير تجعل المحل غير صالح للسبب الذي تعاقدت المدعى عليها من أجله. وأن المخالفات المذكورة تمثلت بالأساس في إغلاق جميع منافذ التهوية بالعقار المذكور مما أصبح يسبب اختناقا وارتفاعا غير عادي في الحرارة يفوق سعة التحمل البشرية خصوصا لكون المحل مجهز بعدة أفران ذات سعة صناعية مرتفعة. رفقته صورة محضر معاينة بتاريخ2018/07/03 .وأن المدعى عليها التجأت للسلطات المحلية المختصة في زجر مخالفات التعمير تكللت بمراسلة تلقتها المدعى عليها من السيد رئيس الملحقة الإدارية دار بوعزة يخبرها فيها أن لجنة تقنية متكونة من ممثل قسم التعمير، ممثل المصلحة التقنية وممثل عن السلطة المحلية بجماعة دار بوعزة قد عاينت مخالفة البناية لمضمون التصميم المرخص عدد 159 بتاريخ2011/09/29 و أنجزت محضرا في الموضوع. وأن ذلك لم يغير في الأمر شيئا، مع ما ظلت تعانيه العارضة من أضرار أمام تعنت المدعي عليها وحياد السلطات وهو ماحدى بالمدعى عليها إلى استصدار حكم عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء تحت عدد 1693 بتاريخ2020/10/15في إطار الملف عدد 2019/1201/4108 قضى في مواجهة المدعية بفتح نوافذ التهوية. وأن المدعية لاتزال تماطل من أجل تنفيذ الحكم المذكور مما يكون معه السبب الذي استندت عليه المدعى عليها في إبرام العقد المذكور المتمثل بالأساس في ممارسة نشاطها المهني والتجاري غير متحقق. وأن الفصل 62 من ق ل ع نص على أن " الالتزام الذي لا سبب له أو المبني على سبب غير مشروع يعد كأن لم يكن" وأنه تبعا لذلك يكون من الوجيه قانونا رد مطالب المدعى عليها و التصريح بانعدام الالتزام الناتج عن صيرورة سببه دون ذي موضوع. وفيما يخص المقال المضاد فإن التزامات الأطراف بعقد وعد البيع المحتج به جاءت مبنية على شرط واقف يتمثل في ابرام عقد البيع النهائي داخل أجل سنتين من توقيع عقد الوعد بالبيع .وأن نفس البند الذي جاء تحت اسم «CONDITION SUSPENSVE نص على أنه بمرور مدة سنتين من تاريخ توقيع الوعد بالبيع دون إتمام البيع النهائي ينفسخ الأول بقوة القانون مع محو مجموع الآثار القانونية المترتبة عنه. وأن عقد الوعد بالبيع يكون قد انفسخ فعليا بتاريخ 2019/12/25 مع ما يستتبع ذلك من آثار قانونية أهمها استرجاع المدعى عليها لمبلغ200.000.00درهم، ملتمسة في المقال الأصلي إسناد النظر شكلا وموضوعا رفض الطلب وفي المقال المضاد التصريح بانفساخ العقد لتحقق الشرط الفاسخ بداية من تاريخ 15/12/2019، والحكم على المدعية الأصلية بإرجاعها للمدعى عليها مبلغ200.000.00درهم التي استوفتها من المدعى عليها في إطار العقد المذكورمع الفوائد القانونية من تاريخ تسلمها إلى حين النطق بالحكم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل . وأرفق مذكرته ب: نسخة من محضر معاينة ونسخة من حكم ابتدائي و مراسلة إدارية.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 10/06/2021 حضر نائبا الطرفين وألفي بالملف مذكرة تعقيبية لنائبة المدعية جاء فيها أن ما ورد بمذكرة المدعى عليها لا يرتكز على أسس قانونية سليمة ولأدل على ذلك الوثائق المستدل بها من المدعى عليها وأنه الرجوع إلى الوثائق المذكورة يتضح أن الدعوى تتعلق بالمدعى عليها والمسميين سمير (د.) والسيدة فوزية (ب.) أي أن المدعية لا علاقة لها بهذا الملف لم يتعلق بشخصين آخرين وجهت الدعوى في مواجهتهما وليس في مواجهة العارضة. و أن المدعى عليها لم تجد ما تبرر به التزامها اتجاه المدعية وتنفيذ الوعد بالبيع المبرم بينهما مما يتعين معه الاستجابة لطلب المدعية. ومن حيث المقال المضاد فإن دعوى المدعية فرعيا تنصب على إرجاع مبلغ 200000,00 درهم الذي سبق لها أن دفعته للمدعية عند إبرام الوعد بالبيع وأن المبلغ المطلوب من طرف المدعية فرعيا يعتبر عربون ولا يحق لها استرجاعه لان العربون لا يرد إلا إذا رفض الواعد بالبيع الانصياع لإتمام إجراءات إنجاز عقد البيع النهائي. وأن المدعى عليها عرضت المدعية لعدة أضرار فوتت عليها فرصة البيع لمشتر آخرها غيره مما تكون معه دعواها غير مؤسسة على أي أساس من الواقع والقانون وأن المدعية لا زالت متمسكة بكونها لا تمانع في إتمام البيع بينها وبين المدعى عليها ولحد الآن لا تمانع في ذلك شريطة وفاء المدعى عليها بوعدها وأن العقد الرابط بين المدعية والمدعية فرعيا هو وعد بالبيع وأن مبلغ200,000,00درهم المدفوعة للمدعية من طرفها يعد في القانون عربونا لا حق لها في استرجاعه والمطالبة به، ملتمسة في المذكرة الجوابية رد جميع دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها وبالتالي الحكم وفق ما هو مسطر بالمقال الافتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر وفي المقال المضاد عدم قبوله شكلا وموضوعا الحكم برفض طلب إرجاع مبلغ 200.000.00 درهم وتحميل المدعية فرعيا الصائر.
وبعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته شركة (س. ك.) وأبرزت في أوجه استئنافها أن الحكم الصادر في مواجهته غير مرتكز على أساس و ناقص التعليل وأن نقصان التعليل يعتبر و العدم سواء. و أن طلب العارضة انصب على إتمام إجراءات البيع بينها و بين المستأنف عليها. و أنها لا زالت مصرة على إتمام عملية البيع للمحل التجاري موضوع النازلة خاصة أنه لم يصدر منها أي تصرف يفيد رفض إتمام البيع. و أن المستأنف عليها هي التي بدأت تتهرب من إتمام البيع بخلقها لعدة مزاعم واهية لا أساس لها من الصحة واقعا و قانونا مدلية بوثائق لا تعني العارضة و إنما تتعلق بأشخاص آخرين يقطنون بنفس العمارة التي يتواجد بها المحل التجاري موضوع النزاع. و أنه جاء في إحدى حيثيات الحكم وبناء على ما نص عليه عقد الوعد بالبيع أنه في حالة إنهاء هذا الوعد على الواعدة بالبيع أن تستعيد عقارها .و أن المستأنف عليها لم تف بالوعد ولم ترجع العقار للعارضة و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنها فوتت فرص كثيرة على العارضة لبيع المحل التجاري. و أن مبلغ 200.000,00 درهم الذي تسلمته العارضة من المستأنف عليها يعد عربونا يدفعه المشتري للبائع ليؤكد له أنه عازم على إتمام عملية البيع ، وقد جرت القواعد عرفا و قانونا أن العربون لا يرد و لا يمكن المطالبة باسترجاعه في حالة رفض المشتري إتمام عملية البيع بخصوص العين موضوع الوعد بالبيع و أن العارضة لا تمانع إلى الآن في إتمام عملية البيع. وأنه من جهة أخرى فلا يوجد من بين أوراق الملف أن المستأنف عليها قد أنذرت العارضة باتمام عملية البيع فرفضت أو تقدمت بدعوى إتمام البيع ضدها وقامت بإيداع ثمن البيع بصندوق المحكمة أو غيرها من الإجراءات المتخذة في هذا الشأن. و أن المستأنف عليها و بتصرفاتها قد ألحقت بالعارضة أضرارا مادية و معنوية وأن الحكم القاضي بارجاع مبلغ 200.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لم يجد له سندا من الواقع و القانون . و التمست الغاء الحكم المستأنف في شقه المتعلق بارجاع مبلغ 200.000,00 درهم مع الفوائد القانونية و الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.
وأجابت المستأنف عليها أن المحكمة باطلاعها على الوثائق المدلى بها بملف القضية ستجد ان العارضة قد التجات الى السلطات المحلية المختصة في زجر مخالفات التعمير و أن هذه الأخيرة راسلت العارضة مخبرة اياها ان اللجنة التقنية المكلفة و المتكونة من "ممثل قسم التعمير، ممثل المصلحة التقنية و ممثل السلطة المحلية بجماعة دار بوعزة قامت بمهمتها التالية : معاينة مخالفة البناية لمضمون التصميم المرخص عدد 159 بتاريخ 29/09/2011 و انجزت محضرا في الموضوع. و أنه رغم كل ذلك لم يتم أي تغيير في الموضوع الشيء الذي اضر بمصالح العارضة مما جعلها تلجا الى القضاء من اجل استصدار حكم يلزم المستانفة بفتح نوافذ التهوية و هو ما تأتى لها بتاریخ 2020/10/15، حيث استصدرت حكما تحت عدد 1693 في الملف عدد 4108/1201/2019 ورغم ذلك لم تقم المستانفة بتنفيذ مقتضياته و انه امام تعنت المستانفة و تماطلها في تنفيذ مقتضيات الحكم الصادر في مواجهتها خلق للعارضة أضرار كثيرة و انها لم تستطع ممارسة نشاطها المهني و التجاري في المحل الذي ابرمت من اجله عقد وعد بالبيع مع المستانفة. وأن ما جاء في المقال الاستئنافي لا يقوم على اساس قانوني سليم لعدم جديته، و انما تبغي من خلاله تضليل المحكمة و تحوير موضوع الدعوى بجعل المسؤولية على عاتق العارضة في عدم اتمام اجراءات عقد الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين بتاريخ 15/12/2017 في حين أن المسؤولية الكاملة في ذلك ملقاة على عاتق المستانفة لعدم احترامها و التزامها بالتصاميم الهندسية التي رخصت لها من قبل اللجنة التقنية تبعا الترخيص رقم 159 المشار اليه اعلاه. و أنه من جهة ثانية وباطلاع على عقد الوعد بالبيع المحتج به من طرف المستانفة، ستجد أنه من بین بنوده بندا يتضمن ان التزامات الأطراف في العقد جاءت مبنية على شرط واقف يتمثل في ابرام عقد البيع النهائي داخل اجل سنتين من تاريخ توقيع و عد بالبيع و انه بمرور سنتين من توقيع العقد دون اتمام البيع النهائي ينفسخ عقد وعد بالبيع بقوة القانون مع محو جميع الاثار القانونية المترتبة عنه. وبذلك فإن عقد الوعد بالبيع قد اصبح مفسوخا فعليا و بقوة القانون منذ تاريخ 2019/12/25 ، مع ما يستتبع ذلك من آثار قانونية و من أهمها التزام المستانفة بارجاع الى العارضة مبلغ 200.000 درهم الذي يعتبر تسبيقا عن المبلغ الإجمالي للبيع و ليس عربونا كما ادعت المستانفة. وأنه طبقا لمقتضيات قانون الالتزامات و العقود المنصوص عليها في الفصل 62 ق.ل.ع: " فإن الالتزام الذي لا سبب له او المبني على سبب غير مشروع يعد كان لم يكن" و الفصل 230 ق.ل.ع التي نصت مقتضياته على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا و الفصل 260 ق.ل.ع التي نصت مقتضياته على أنه اذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون، بمجرد عدم الوفاء و أن العقد إذا توافر على جميع أركانه وشروط انعقاده لزم أطرافه فلا يمكن لأي منهما استبعاد أي شرط من شروط العقد، كما أن هذا الأخير يلزم كذلك القاضي بتطبيقه كما لو كان يطبق القانون، و يستطيع كذلك تعديل أو إلغاء شرط العقد بحجة تحقيق العدالة وبذلك يكون القاضي مضطرا لتطبيق العقد حتى ولو خالف قاعدة قانونية إذا كانت من نوع القواعد القانونية المكملة التي يجوز للأفراد الاتفاق على مخالفتها ، كما تمتد هذه القوة الملزمة للعقد إلى المشرع الذي لا يمكنه بنص جديد أن يعدل من اتفاق سابق على صدور هذا النص ، خاصة وأن المشرع قد وضع العقد في مرتبة واحدة مع القانون و هو ما سار عليه الاجتهاد القضائي. و أن تمسك المستانفة بجميع الدفوع التي أثارتها لا تقوم على اساس قانوني قويم مما يجعلها هي والعدم سواء، إضافة أنه سبق لها و أن ناقشتها امام محكمة الدرجة الأولى وقد تم ردها من طرف هذه الأخيرة التي كان قرارها صائبا . و التمست رد جميع دفوع المستأنفة و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و تحميلها الصائر .
و عقبت المستأنفة أن ما جاء بمذكرة المستأنف عليها غير مرتكز على أساس ذلك كونها أثارت و أقحمت دفوع غير جدية و لا تتعلق بنازلة الحال من كون المستأنف عليها قامت بمعاينة مخالفة البناية لمضمون التصميم موضحة للمحكمة الأحكام التي سبق استصدارها في مواجهة العارضة و التي لم تنفذها هذه الأخيرة حسب زعمها. و أن الدعوى التي تزعم المستأنف عليها قد قدمتها أمام المحكمة في مواجهة العارضة لا أساس لها من الصحة ما دام أنها وجهت ضد طرف آخر يقطن بنفس العمارة التي يتواجد بها المحل التجاري موضوع النزاع. وأن المستأنف عليها لم تحترم بنود عقد الوعد بالبيع الذي أبرمته مع العارضة و التزمت فيه بأداء الواجبات المتفق عليها إلا أنها أخلت ببنود العقد، و أنها أنذرت المستأنف عليها بإتمام إجراءات الوعد بالبيع أو فسخه. وأن هذه الاخيرة لم تلتزم بما جاء بعقد الوعد بالبيع و فوتت على العارضة فرصة لبيع محلها أو كرائه و أن عقد الوعد بالبيع أكد في أحد بنوده أنه في حالة إنهاء الوعد، على الواعدة بالبيع أن تستعيد عقارها. و أن المستأنف عليها غادرت المحل موضوع النزاع دون أن تؤدي الواجبات الكرائية و دون أن تسلم المفاتيح للعارضة، مما يتضح مدى احتيال المستأنف عليها و نصبها على العارضة بعد أن فوتت عليها عملية البيع أو الكراء. و أن مبلغ 200.000,00 درهم الذي تسلمته العارضة كعربون لا يمكن للمستأنف عليها المطالبة به ما دام أنها هي التي كانت سباقة إلى الإخلال بما تضمنه عقد الوعد بالبيع المبرم بينهما. و التمست رد جميع دفوعات المستأنف عليها، و بعد التصدي إلغاء الحكم المستأنف في شقه المتعلق بإرجاع مبلغ 200.000,00 درهم مع الفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقت مذكرتها بصورة حكم ابتدائي عدد 1693 وصورة تفيد إغلاق المستأنف عليها للمحل موضوع النزاع و انتقالها إلى مكان آخر.
و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 09/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف عدم ارتكازه على اساس و نقصان التعليل الموازي لانعدامه متمسكة الاسباب المفصلة اعلاه .
وحيث إنه بخصوص ما اثارته الطاعنة من أن المستأنف عليها هي التي تتهرب من اتمام اجراءات البيع بخلقها لعدة مزاعم واهية فإن الثابت من عقد الوعد بالبيع التوثيقي المنجز بتاريخ 15/12/2017 أن المستأنفة وعدت ببيع المحل التجاري الكائن بالطابق السفلي من الرسم العقاري عدد 26421/63 للمستأنف عليها . وأن الطرفين اتفقا على اداء باقي الثمن المحدد في 2.100.000 درهم من قبل شركة (L. C. D.) بعد ان سلمت الواعدة بالبيع مبلغ مائتا الف 200000,00 درهم ، وذلك داخل أجل سنتين ابتداء من توقيع العقد ، وهو الامر الذي لم يتحقق رغم انصرام الاجل المتفق عليه بتاريخ 15/12/2019 ، وأن نفس البند المتعلق بالشروط نص على أن فسخ العقد يتحقق في حالة عدم اتمام البيع بالتاريخ المذكور بغض النظر عن السبب في ذلك .
وحيث إنه خلافا لما اثارته الطاعنة فإن مبلغ مائتا الف درهم قدم لها من المستأنف عليها كدفعة من ثمن الشراء بدليل خصمه من الثمن المتبقى المفروض اداؤه في حالة اتمام البيع داخل اجل سنتين من ابرام عقد الوعد بالبيع كما أن العقد نص على أن الفسخ يتم دون الاضرار بهذا الطرف أو ذاك ، فضلا على أن اي اخلال لم ينسب للمشتري حتى يواجه بعدم رد مبلغ التسبيق المدفوع منه كما أن الفسخ يترتب عليه ارجاع الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد .
وحيث إن ما تمسكت به الطاعنة من تضررها من تصرفات المستأنف عليها مردود عليها أن العقد شريعة المتعاقدين وأنها ارتضت شروط العقد التي لم ترتب على عدم اتمام البيع داخل اجل السنتين ابتداء من انجاز الوعد بالبيع سوى الفسخ و بذلك و اعتبارا لما سبق بيانه يكون مستند الطعن غير مرتكز على اساسه و يتعين رده وبالتالي تأييد الحكم المطعون فيه .
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر اعتبارا لما آل اليه طعنها .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف .
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر .