Réf
64640
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4866
Date de décision
03/11/2022
N° de dossier
2022/8201/2811
Type de décision
Arrêt
Mots clés
vente en l'état futur d'achèvement (VEFA), Ultra petita, Restitution de l'acompte, Résolution du contrat, Pouvoir du juge, Permis de construire, Ordre public, Nullité du contrat, Mentions obligatoires, Contrat de réservation
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la nullité d'un contrat de réservation immobilière, la cour d'appel de commerce examine le pouvoir du juge de statuer au-delà de la demande initiale qui ne portait que sur la résolution. Le tribunal de commerce avait en effet déclaré le contrat nul pour non-conformité aux dispositions impératives régissant la vente d'immeubles en l'état futur d'achèvement.
L'appelant, promoteur immobilier, soutenait que le premier juge avait statué *ultra petita* en soulevant d'office un moyen qui n'était pas l'objet de la demande. La cour retient que la nullité sanctionnant l'absence de mention du permis de construire dans un contrat de réservation, prévue par l'article 618-3 bis du dahir des obligations et des contrats, est une nullité d'ordre public que le juge a la faculté de relever d'office.
Elle considère que la demande en restitution de l'acompte, formulée par l'acquéreur, est la conséquence nécessaire de cette nullité légale, ce qui écarte le grief de décision *ultra petita*. Les moyens tirés de l'inexécution des obligations de l'acquéreur sont dès lors jugés inopérants, le contrat étant réputé n'avoir jamais existé.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (إ. د. س.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/05/2022، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 3165 بتاريخ 28/03/2022 في الملف عدد 83/8201/2022 ، القاضي ببطلان عقد التخصيص المبرم بين الطرفين تحت عدد 2768-18المصحح الإمضاء بتاريخ 28- 12- 2018 والمنصب على الشقة الكائنة بعمارة [العنوان] مشروع (م.) والحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 60.000,00 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .
في الشكل :
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد أن الطاعنة شركة (إ. د. س.) بلغت بالحكم المستأنف، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .
وحيث إن المقال الإصلاحي المقدم من قبل بشرى (ز.) مستوف لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها بشرى (ز.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 03/01/2022 , عرضت فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها عقد حجز لشقة سكنية بثمن قدره 250.000 درهم وسلمتها مقابل ذالك تسبيقا قدره 60.000,00 درهم، غير أن المدعى عليها لم تف بإلتزاماتها ولم تسلمها الشقة بتاريخ 31/12/2019 ، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بفسخ العقد المذكور وبإرجاعها مبلغ 60.00,00 درهم وتعويض قدره 5.000,00 درهم مع النفاذ المعجل والصائر وعززت طلبها بعقد الحجز، ووصلي الأداء .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 21/02/2022 والتي إلتمست من خلالها الحكم بعدم قبول الطلب لكون الأداء تم بواسطة شيكين والمدعية لم تدل بما يثبت أن قيمة الشكين قد تم تحويلهما لحساب المدعى عليها وإحتياطيا الحكم برفض الطلب لكون المدعية لم تدل بما يثبت تنفيذها لإلتزاماتها المثمثلة في أداء باقي الثمن والإدلاء بشهادة الإعفاء الضريبي المنصوص عليها في الفصلين 4 و 6 من العقد .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 14/03/2022 والتي أوضح بأن الأداء تم عن طريق شيك يحمل مبلغ 40.000,00 درهم تم تحويل قيمته للمدعى عليها حسب كشف الحساب المدلى به و أن مبلغ 20.000,00 درهم تم إيداعه بحساب المدعى عليها حسب الوصل المدلى به وان هذه الأخيرة لم تشعر المدعية طبقا للفصل 618-3 من ق ل ع بإنتهاء الأشغال و كذا الحصول على رخصة السكن حتى يتسنى لها أداء باقي الثمن وإبرام العقد النهائي وأن العقد مخالف لمقتضيات الفصل 618-3 من ق ل ع وهو باطل بالأساس ، ملتمسا الحكم وفق المقال الإفتتاحي.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 21/03/2022 والتي أوضح من خلالها أن المدعية أخلت بإلتزاماتها وأن العقد الرابط بين الطرفين لايتعلق بعقار في طور الإنجاز لخلوه من البيانات الإلزامية التي أوجب المشرع الإشارة إليها في العقد الإبتدائي وأن التعاقد بين طرفين يتم عن طريق دعوة إلى التعاقد ويصدر الإيجاب بإقدام المشتري على أداء مبلغ التسبيق و إلتمس في الأخير الحكم برفض الطلب.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/03/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم مصادفته للصواب فيما قضى به ، لأن المحكمة مصدرته غيرت موضوع الدعوى من تلقاء نفسها وقضت بما لم يطلب منها ، لأن المستأنف عليها أسست دعواها على الفسخ وليس البطلان والذي لا يدخل ضمن مقتضيات القانون المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز ، لأنه تم التعاقد من أجل شراء شقة عن طريق تقديم عروض للجمهور وهو ما يشكل دعوة للتعاقد ولا يخضع لقانون 44.00 ، وبالرجوع للعقد الرابط بين الطرفين فإنه لا يتعلق بعقار في طور الإنجاز لخلوه من البيانات الإلزامية ، مما يجعل تشبث المستأنف عليها بمقتضيات الفصل 306 من ق.ل.ع لا محل له. والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم ببطلان الحكم أو برفضه ، وأرفق المقال بنسخة حكم .
وبتاريخ 23/06/2022 تقدم دفاع المستأنف عليها بطلب إصلاح خطأ مادي مع مذكرة جوابية مؤدى عنه بتاريخ 24/06/2022 جاء فيهما أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف ضمنت به عنوانها الكائن شارع [العنوان]، الدار البيضاء ، في حين ان عنوانها الحقيقي الوارد بالمقال الإفتتاحي هو زنقة [العنوان]، سلا ، كما ضمنت بديباجة الحكم أن دفاعها هو حميد (م.) في حين أن دفاعها هو عادل (د.)، ومن حيث الجواب عن المقال الإستئنافي، فإن العقد موضوع الدعوى هو عقد حجز شقة تطبق بشأنه مقتضيات الفصل 618-3 من ق.ل.ع والذي يلزم تضمين عقد الحجز مجموعة من البيانات من بينها تاريخ ورقم رخصة البناء، كما أن المستأنفة لم تدل بما يفيد أنها نفذت التزامها والتمس الحكم بإصلاح الخطأ المادي وبرد الإستئناف مع إبقاء الصائر على رافعه .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 13/10/2022 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها ان العقد المبرم بين الطرفين يبقى سليم ولا يخضع لقانون 44.00 ويتضمن التزامات متقابلة وان المستأنف عليها هي من أخلت بالتزامها. والتمس رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 03/11/2022 .
محكمة الإستئناف
في المقال الإستئنافي :
حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن المستأنف عليها أسست طلبها على فسخ عقد الحجز المبرم بينهما في حين قضى الحكم ببطلانه دون أن يتم تقديم طلب بخصوص ذلك .
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها التمست من خلال المقال الإفتتاحي للدعوى الحكم بفسخ عقد الحجز واسترداد الثمن لكون المستأنفة لم تنفذ التزاماتها ، كما أنها أشارت من خلال مذكرتها التعقيبية المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 14/03/2022 بكون عقد الحجز يعتبر باطلا ، وإذا كان الحكم المستأنف اعتبر بكون عقد الحجز الرابط بين الطرفين باطل لكون الفصل 618-3 مكرر مرتين ينص على إلزامية تضمين عقد التخصيص مجموعة من البيانات من بينها تاريخ ورقم رخصة البناء، معتبرا بأن كل عقد تخصيص أبرم قبل الحصول على رخصة البناء باطلا ، استنادا للفصل 618-3 مكرر مرتين الذي رتب البطلان على عقد التخصيص الذي تم إبرامه دون الحصول على رخصة البناء ، فإنه بالرجوع إلى عقد التخصيص، يلفى بأنه لا يتضمن أي بند أو إشارة إلى الحصول على رخصة البناء قبل إبرامه، مما يجعل العقد المذكور معرضا للبطلان استنادا للفصل السالف الذكر ، وبذلك فإن البطلان المقرر بمقتضى القانون لا يتطلب تقديم طلب بشأنه، فضلا عن أن المستأنف عليها اعتبرت العقد باطل كما سلف توضيحه دون أن تدلي الطاعنة بما يفيد حصولها على رخصة البناء قبل إبرامه ، وهو التوجه الذي أكدته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 342/3 والمؤرخ في 12/0063/2019 ملف تجاري عدد 248/3/3/2019 الذي جاء فيه : »حيث إن المحكمة اعتبرت ان القرار الإستئنافي موضوع طلب إعادة النظر قضى بأكثر مما طلب بعلة " ان المطعون ضدها تقدمت بطلب إرجاع مبلغ التسبيق مع الفوائد ورفض طلبها ابتدائيا ، وانه لا يجوز لها أن تطالب بإرجاع مبلغ التسبيق إلا بعد سلوك مسطرة الفسخ ، وخلصت من ذلك ان دعواها سابقة لأوانها وقضت بعدم قبولها" والحال أن المقال الإبتدائي تضمن طلب إرجاع مبلغ التسبيق استنادا إلى ما تمسكت به الطالبة من بطلان العقد على أساس ان الفصل 618-5 من قانون الإلتزامات والعقود كما تم تعديله بالقانون رقم 44-00 لعدم تحريره من طرف مهني كما ينص عليه القانون واستدلت أيضا بما ينص عليه الفصل 618-8 من بطلان كل أداء قبل التوقيع على العقد الإبتدائي ، فيكون طلب إرجاع التسبيق الذي جاء في ملتمسها الختامي قد بني على انه نتيجة حتمية للبطلان المقرر بموجب القانون ، مما لا يصح معه القول بكون المحكمة التي قضت ببطلان العقد ورتبت عليه الأثر اللازم بموجب القانون قد قضت في هذه الحالة بأكثر مما طلب ، وبذلك جاء القرار سيء التعليل وخارقا للمقتضى القانوني المحتج بخرقه عرضة للنقض » ، كما ان التوجه المذكور المتعلق بقضاء المحكمة ببطلان العقد دون المطالبة بذلك سايرته أيضا محكمة النقض من خلال توجه آخر صادر عن الغرف المجتمعة عدد 404 صادر بتاريخ 31/01/2011 ملف مدني عدد 1895/1/5/2007 والذي جاء فيه : " ومحكمة الموضوع حين استخلصت أن إرادة طرفي العقد لم تتطابق بشأن ركن الثمن الذي لم يعين في العقد، فإن قضائها الذي انتهى إلى أن البيع لم ينعقد لفقده ركنا جوهريا من أركان العقد الذي هو الثمن وصرحت من تلقاء نفسها ببطلان الوعد بالبيع بطلانا بقوة القانون لا الحكم بفسخه يكون قرارها مرتكز على أساس قانوني ».
وحيث انه طالما أن العقد يعتبر باطل بمقتضى القانون لعدم الإدلاء بما يفيد لاالحصول على رخصة البناء قبل إبرامه ، فإن باقي الدفوع الأخرى المتمسك بها من قبل الطاعنة من أن المستأنف عليها هي التي لم تنفذ التزامها تبقى غير مرتكزة على أساس سليم ، مما يتعين معه رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
في طلب إصلاح الخطأ المادي :
حيث التمست الطالبة بشرى (ز.) إصلاح الخطأ المادي المتسرب للحكم المستأنف بعدم ذكر عنوانها الصحيح المشار إليه بالمقال الإفتتاحي ولكون دفاعها هو عادل (د.) وليس حميد (م.) .
وحيث وعملا بمقتضيات الفصل 26 من ق م م، فإن المحكمة مصدرة القرار تتولى إصلاح الخطأ المادي الصادر عنها او عن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف مادام أن الأخطاء الناتجة عن هفوات القلم أو آلات الطباعة أو الغلط في الحساب أو الخطأ الإملائي هي أخطاء لا أثر لها على الأساس القانوني .
وحيث انه بالرجوع إلى وثائق الملف المستأنف ، يلفى بأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أغفلت ذكر العنوان الصحيح للمستأنف عليها كما هو وارد بمقالها الإفتتاحي زنقة [العنوان]، سلا، خلافا لما ضمن بالحكم شارع [العنوان]، الدار البيضاء ، كما انه تسرب إليه خطأ مادي بخصوص الدفاع الذي ينوب عنها ، إذ تم ذكر الأستاذ حميد (م.) بدلا من الأستاذ عادل (د.)، مما يكون معه طلب إصلاح هذا الخطأ المادي الذي اعترى الحكم المستأنف مؤسسا عملا بمقتضيات الفصل المذكورة أعلاه و يتعين الاستجابة إليه، مع تحميل الطالبة صائر طلبها .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل : .
- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه وفي المقال الإصلاحي الحكم بإصلاح الخطأ المادي المتسرب لديباجة الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 3165 بتاريخ 28/03/2022 في الملف عدد 83/8201/2022 بخصوص عنوان الطالبة بشرى (ز.) بجعله زنقة [العنوان]، سلا وجعل الدفاع الذي ينوب عنها هو عادل (د.) وإبقاء الصائر على عاتقها.