Réf
69145
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1665
Date de décision
27/07/2020
N° de dossier
2020/8232/1299
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Trouble de voisinage, Suppression du trouble, Responsabilité civile, Qualité à agir du locataire, Préjudice, Ouverture illicite, Mur mitoyen, Fonds de commerce, Dommages et intérêts, Code des droits réels
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la suppression d'ouvertures pratiquées dans un mur mitoyen et l'allocation de dommages-intérêts, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à agir du preneur commercial et la caractérisation du préjudice. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du preneur, exploitant d'une salle de sport, en condamnant le propriétaire du fonds voisin à obturer lesdites ouvertures et à l'indemniser.
L'appelant contestait la qualité à agir du preneur, simple locataire, et soutenait l'absence de préjudice dès lors qu'une expertise avait conclu que les vitrages installés, étant opaques, empêchaient toute vue sur le local voisin. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir en retenant que l'exploitant d'un fonds de commerce, en tant que preneur, a un intérêt direct et légitime à agir pour faire cesser un trouble affectant la jouissance paisible de son exploitation commerciale, sans être tenu de mettre en cause le propriétaire des murs.
Surtout, la cour retient que l'obligation de supprimer une ouverture irrégulière dans un mur mitoyen ne dépend pas de la preuve d'un préjudice visuel effectif. Elle juge que la seule création d'une telle ouverture en violation des règles d'urbanisme et des dispositions du Code des droits réels relatives à la mitoyenneté constitue en soi un trouble illicite justifiant à la fois la remise en état et l'octroi d'une indemnité au titre de la responsabilité délictuelle.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 17/2/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة والحكم القطعي عدد 10904 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/11/2019 في الملف عدد 4074/8202/2018 القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بالحكم على المدعى عليه بإزالة الضرر المتمثل في الفتحات المحدثة في الحائط المشترك بين المحل التجاري للمدعية والمقهى المملوكة له - نافذة - وبإغلاقها والحكم بأدائه لفائدة المدعية تعويضا قدره 3000,00 درهم وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 11/04/2018 والذي تعرض فيه انها تكتري المحل الكائن بإقامة [العنوان] الدارالبيضاء وقد اسست بالمحل المذكور الاصل التجاري لشركة (هـ. س.) الناشطة في مجال الرياضة البدنية للنساء غير ان العارضة تفاجات بكون المدعى عليه صاحب المقهى المجاور للمحل للتجاري المكترى للعارضة قد احدث فتحات في الجدار العلوي للمقهى تطل مباشرة على قاعة الرياضة الشيء الذي اصبح يشكل مصدر ازعاج لزبائن العارضة من النساء المستعملات لقاعة الرياضة لما في ذلك من تطاول على حرمتهن وخصوصيتهن وانه نظرا لحساسية الوضع فقد اضطر معه بعض المنخرطات الى ترك محل العارضة والبحث عن محل اخر يزاولن فيه الرياضة بشكل اضر بمصالح العارضة ، وان هذه الفتحات المحدثة هي غير مطابقة لتصاميم المبنى ولم يتم احترام معايير السلامة اثناء الهدم بشكل ادى الى ظهور تشققات تهدد سلامة الجدار باكمله فضلا على ان الالواح الزجاجية والاجور الموضوعة وسط الفتحة غير مثبتة باي رابط مع الجدار المحدث بشكل يهدد سلامة مستعملي صالة الرياضة في حالة سقوط الاجور او الالواح الزجاجية وهي الوقائع الثابتة بتقرير الخبرة المنجزة في 29/29/2016 ، مما يجعل العارضة محقة في ازالة هذا الضرر وارجاع الحالة الى ما كانت عليه سابقا طالما انه بموجب الفصل 77 فالضرر المادي والمعنوي موجبين لمطالب التعويض.
ملتمسة الحكم برفع الضرر المتمثل في الفتحات المحدثة في الحائط المشترك بين المحل التجاري للعارضة والمدعى عليه والحكم تبعا لذلك باغلاقها والحكم للعارضة بتعويض عن الضرر الذي لحقها بحسب مبلغ 5000درهم وتحميل المدعى عليه الصائر. مرفقة مقالها بصورة من نموذج ج وصورة لتقرير خبرة .
وبناءا على مذكرة جواب لنائب المدعى عليه والتي دفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبت في النزاع ، ذلك ان موضوعها هو الاعتداء على حق الملكية العقارية والذي يخرج بطبيعته عن دائرة الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية المنصوص عليه بالمادة 5 من القانون المحدث لها وتكون المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية المدنية بالدارالبيضاء ذات الولاية العامة .
وبناءا على ملتمسات النيابة العامة الرامية الى التصريح بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة .
و بناء على الحكم التمهيدي عدد 1268 الصادر هن هذه المحكمة بتاريخ 02/10/2018 و القاضي باختصاصها نوعيا للبت في الطلب و بحفظ البت في الصائر .
و بناء على القرار الاستئنافي رقم 6487 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/12/2018 وفي الملف عدد 6208/8227/2018 و القاضي بتاييد الحكم المستانف و بارجاع الملف للمحكمة التجارية بالبيضاء للاختصاص بدون صائر.
و بناء على احالة الملف على هذه المحكمة من جديد للبت فيه طبقا للقانون .
و بناء مذكرة جواب نائب المدعى عليه المدلى بها بجلسة 18/06/2019 و التي جاء فيها من حيث الشكل ان الطلب مختل شكلا اولا فان موضوع الطلب هو رد الاعتداء على حق الملكية العقارية بسبب ادخال تغييرات عقارية مخالفة لتصميم البناء و ان المدعية مجرد مكترية الا انها لم تعمل على ادخال المالك مما تكون معه صفتها في الدعوى الحالية منعدمة و ان المالك هو صاحب الصفة في رفعها حصرا ، ثانيا لكون المقهى المدعى عليها هي شخص معنوي و ان العارض هو شخص طبيعي بطبيعة الحال و ليس الا ممثلا قانونيا لها مما تكون معه الدعوى رفعت على غير ذي صفة ، ثالثا فالمدعية تدعي مخالفة المدعى عليه لتصاميم البناء دون ان تدلي بهذا التصميم مما يجعل الطلب مجردا عن الاثبات ، و رابعا فان المدعية مكترية لكنها لم تدل بعقد الكراء بغرض اخفاء تاريخ حيازتها للمحل التجاري و الذي كان منذ سنوات طويلة مما يتعذر معه التثبت من الخطا المتمسك به في مواجه العارض لانه عند شراءه للمقهى كان على الحالة الراهنة و لم تحدث به اية اصلاحات او تغييرات مما تزعمه المدعية و التمست عدم قبول الطلب شكلا ، و في الموضوع فان المدعية و حسب الظاهر من سجلها التجاري انها حازت المحل بتاريخ 04/09/2008 و ان التغييرات المزعومة موجودة قبل هذا التاريخ مما يكون معه طلبها قد سقط بالتقادم طبقا للفصل 106 من قلع ، كما انه لا دليل بالملف على ما يثبت صدور اي خطا من العارض كان السبب في حدوث الضرر المتمسك به مما تختل معه اركان المسؤولية التقصيرية ، و من جهة اخرى فان جوهر الضرر المتمسك به هو وجود نافذة زجاجية على الجدار المشترك بين محلها و المقهى تزم انه يكشف عورات زبائنها من النساء و انه بالرجوع الى الخبرة المعزز بها الطلب و خاصة الصور الفوتوغرافية للنافذة موضع النزاع تبين انها مقفلة بالواح زجاجية سميكة غير كاشفة للرؤية تماما و ان كل ما تسمح بمروره هو مرور اشعة الضوء لا غير مما يكون معه الضرر المتمسك به لا اساس له بالملف ، و التمست اساسا عدم قبول الطلب و احتيايطا في الموضوع التصريح بسقوط الطلب و احتياطيا جدا برده .
و بناء على مذكرة اسناد النظر المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 25/06/2019 .
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 02/07/2019 تحت 1230 و القاضي بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير السيد ياسين المختار .
و بناء على تقرير الخبرة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير إلى وجود نافذة بالجدار المشترك و بالضبط في السفلي غير مرخص بها تطل على ضواية العمارة و على محل المدعية تبلغ ابعادها 1.90 متر طولا و 0.50 متر عرضا و هي مغلقة بزجاج سميك لا يسمح برؤية ما بخارجها و لا يمكن فتحها ، و حدد تاريخ احداثها في ما قبل تاريخ 24/08/2016 اي اكثر من ثلاث سنوات تقريبا .
و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 12/11/2019 جاء فيها ان الخبرة جاءت قانونية و قد تقيد الخبير بالمهمة كما هي محددة من قبل ا المحكمة في الحكم التمهيدي و خلص الى وجود النافذة موضوع النزاع و انها غير مرخص بها و انها تطل على ضواية العمارة و على محل المدعية تبلغ ابعادها 1.90 متر طولا و 0.50 متر عرضا و انها مرتفعة على ارضية المحل ب 1.300 مترا و هي مغلقة بزجاج سميك لا يسمح برؤية ما بخارجها و لا يمكن فتحها ، و حدد تاريخ احداثها في ما قل تاريخ 24/08/2016 اي اكثر من ثلاث سنوات تقريبا ، و هي معطيات كافية بوجود اضرار للعارضة التي تنشط كنادي رياضي للنساء يرتدين خلاله لباسا خاصا و ان وضعية النافذة محرجة للزبناء و ان اكثر النساء يشتكين من وجدها و منهن من انسحبن لهذا السبب من النادي الرياضي ، و ان كون النافذة من زجاج سميك لا يسمح بالرؤية لا يحجب الضرر الحاصل للعارضة بالنظر لطبيعة نشاطها و انه خطا غير مشروع و فعل غير مرخص به قانونا ،و التمست الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى .
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 12/11/2019 جاء فيها ان من حيث الشكل انه يؤكد دفوعاته بخصوص صفة المدعية و بكون النافذة محدثة بتاريخ بناء العمارة ، و في الموضوع فان الخبرة اكدت عدم وجود اي ضرر لان الزجاج المستعمل في النافذة سميك و لا يسمح بالرؤية عكس ما تدعيه المدعية و انه بانعدام الضرر تنعدم المصلحة في الدعوى ، و التمس عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا و تحميل رافعته الصائر . و ادلى بنسخة حكم و شهادة بعدم الاستئناف .
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرض الطاعن ان ما ذهب اليه الحكم المستأنف غير مرتكز على اساس ذلك ان المستأنف تمسك بانعدام صفة المدعية في دعوى حماية الجدار لأنها مجرد مكترية لا تملكه ولا صفة لها في تقديم الدعوى لأن ذلك يرجع الحق فيه للمالك لأنه هو الضامن لاستغلال العين المكتراة الا ان المحكمة لم تبحث في الدفع رغم انه دفع يتعلق بالنظام العام وتثيره المحكمة من تلقاء نفسها مما يكون معه الحكم المستأنف غير صائب ومعرض للإلغاء وان المحكم المستأنف تضمن تناقضا كبيرا بين وقائعه ومنطوقه حيث اشير في الصفحة 5 منه ان المحكمة للتأكد من حجم وطبيعة الضرر ومن وضع النافذة وتاريخ احداثها امرت باجراء خبرة وان المحكمة لم تطلب من الخبير البحث في وجود الضرر من عدمه رغم انه مناط الصفة والمصلحة لإقامة الدعوى وهو ما تذرعت به المستأنف عليها في دعواها اذ زعمت كون النافذة تسمح بالاطلاع على عورة الرياضيات وانها سبب انتهاك حرمتهن ، وان الخبير خلص في تقريره الى انعدام وجود الضرر لأن النفاذة سميكة ولا تسمح بالرؤيا وهو يكذب ما جاء في الادعاء من ان النافذة تطل على قاعة الرياضة وانها تتسبب في انتهاك حرمة القاعة وحرمة النساء وان كثيرا منهن غادرها الى نواذي اخرى وانه في غياب الضرر تفقد الدعوى اساسها وتجعل الصفة والمصلحة غير متوفرتين ويكون مصيرها عدم القبول وان المحكمة قضت بالتعويض واغلاق النافذة ورفع الضرر دون تعليل من اين استقت وجود الضرر و ان الخبرة تؤكد انعدام وجود اي اضرر عكس ما ذهب اليه الحكم المستأنف .
لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي اساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا رافعه مع تحميل رافعه الصائر.
وادلى بنسخة من الحكم ومن النمودج "ج"
وبجلسة 16/3/2020 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها انه خلافا لما تمسك به الطرف المستأنف فان العلاقة الكرائية التي ليست محط منازعة تعطي للمستأنف عليها كامل الصفة في تقديم الدعوى بالنظر للضرر المحدق بحقها في استغلالها التجاري للمحل وملكيتها للمنفعة التجارية والاصل التجاري الذي من ضمنه زبونات المحل الرياضيات اللائي تم التضييق على حريتهن في ممارسة نشاطهن الرياضي بفعل المستأنف المخالف للقانون وبمقتضاه تكون المستأنف عليها صاحبة الصفة والمصلحة في تقديم الدعوى وان المحكمة الابتدائية عللت حكمها تعليلا كافيا شافيا بخصوص هذا الدفع وان الطرف المستأنف دفع بانعدام الضرر في النازلة كعنصر من عناصر قيام المسؤولية حسب ما اشير اليه بمعرض استئنافه مستندا الى وجود تناقض بين الخبرة ومنطوق الحكم وانه وردا على ذلك توضح المستأنف عليها انه لا مجال للقول بالتناقض في نازلة الحال على اعتبار ان الحيثيات الحكم الابتدائي كانت واضحة وجلية بنصها ، وان عدم استغلال المستأنف عليها لم تحوزه بصورة قانونية بهدوء واطمئنان يشكل تعديا على حق محمي دستوريا ، وان فعل المستأنف مخالفا للقانون مما تكون معه عناصر مسؤوليته قائمة في نازلة الحال طبقا لمقتضيات المادتين 29و30 من مدونة الحقوق العينية والمادة 77 من ق ل ع .
لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف مع جعل صائر الاستئناف على رافعه.
وبجلسة 6/7/2020 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة يعيد من خلالها تكرار ما جاء في مذكرته السابقة المدلى بها بجلسة 16/3/2020.
وبجلسة 20/7/2020 ادلى نائب المستأنف بمذكرة يعرض من خلالها انه تمسك بانعدام صفة المستأنف عليها لرفع الدعوى ولو زعمت انها مكترية حيث لم تدل بأية وثيقة تفيد واقعة الكراء لأن دعي رفع الضرر في البناء حق للمالك وحده دون المكتري او المحتل وان تمسك المستأنف بانعدام الضرر وهو ما أثبتته الخبرة المأمور بها ابتدائيا والتي لم تكن محل منازعة من المستأنف عليها وان انعدام الضرر تنعدم المصلحة ما دامت النافذة غير كاشفة ولا تسمح بالرؤيا وهو امر لم تستطع المستأنف عليها اثبات ما يخالفه وانه يتيعن الاستجابة للاستئناف ورد دفوعات المستأنف عليها .
لذلك يلتمس رد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 20/7/2020 حضرها نائبا الطرفين وادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب تسلم نائب المستأنف عليها نسخة منها وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 27/7/2020.
محكمة الاستئناف
حيث استند المستأنف في استئنافه على الاسباب المفصلة اعلاه.
وحيث دفع المستأنف بكونه تمسك بانعدام صفة المستأنف عليها في اقامة الدعوى لكونها مجرد مكترية وان المحكمة لم تبث في الدفع.
وحيث انه وعلى خلاف السبب المثار من قبل المستانف فانه وبتفحص الحكم الابتدائي المطعون فيه يتبين بوضوح بان محكمة الدرجة الاولى قد اجابت المستأنف على ذلك الدفع المنصب على الصفة وردته بعلة ان المدعية ( المستأنف عليها ) هي صاحبة اصل تجاري عبارة عن محل لممارسة رياضة مخصصة للنساء وهي المتضررة من وجود النافذة التي يضر احداثها باستعمالها لأصلها التجاري بهدوء وهي ايضا صاحبة المصلحة في رفع الدعوى الحالية دون ان تكون مجبرة على ادخال مالك العقار في الدعوى , وبالتالي فان المحكمة تكون قد اجابت المستأنف على دفعه المنصب على انعدام صفة المستأنف عليها في رفع الدعوى وعللته بما يعزز توجهها القاضي برد الدفع وهو التعليل الذي لم يكن محل طعن وان ما كان محل طعن هو عدم تناول الدفع والجواب عليه ، وبالتالي فالسبب يبقى غير صحيح وينبغي رده .
وحيث تمسك المستأنف بكون هناك تناقض بين وقائع الحكم الابتدائي ومنطوقه لكونه تضمن الاشارة الى الامر تمهيديا بإجراء خبرة للتأكد من حجم الضرر وطبيعته ومن وضع النافذة وتاريخ احداثها دون ان تطلب المحكمة من الخبير البحث في وجود الضرر من عدمه وهو ما تذرعت به المستأنف عليها في دعواها رغم ان الخبير خلص الى انعدام وجود الضرر لكون الزجاج سميك ولا يسمح بنفاذ الرؤيا .
وحيث انه وعلى خلاف ما اثاره المستأنف فان الحكم على هذا الاخير برفع الضرر المتمثل في احداث النافذة بالحائط المشترك بينه وبين محل المستأنف عليها لا يتوقف على كون تلك النافذة لا يترتب عنها ضرر لفائدة المستأنف عليها لكون زجاجها سميك ولا يسمح بالرؤيا و التلصص على محل الرياضة المستغل من قبلها ، وان الحكم برفع ضرر احداث النافدة ومن تم اغلاقها متوقف على كون اقامتها تمت بصفة مخالفة لقوانين التعمير وكذا للمادتين 29و30 من مدونة الحقوق العينية اللتين تنظمان حقوق الشريك في الحائط المشترك واستعماله بشكل لا يضر بالشريك الآخر ، الامر الذي يوجب الحكم برفع الضرر الذي اصاب المستأنف عليها من جراء قيام المستأنف بفتح نافذة بالحائط المشترك تطل على محل المستأنف عليها وذلك بإغلاق النافذة من قبل المستأنف بالشكل الذي يزيل الضرر ، واما بخصوص الحكم للمستأنف عليها بتعويض مالي عن الضرر فهو مرتبط بثبوت احداث النافذة بالجدار المشترك بصفة غير قانونية وبشكل يطل على محل المستأنف عليها وهو ما يوجب التعويض عنه حسب الفصل 77 من ق ل ع كما خلص الى ذلك وعن صواب الحكم المستأنف وبالتالي وجب رد الدفع ككل.
وحيث يتعين وبالنظر لما سبق تحليله الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الاسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل: بقبول الاستئناف.
وفي الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.