Clause pénale dans une promesse de vente : pouvoir souverain du juge du fond pour en réduire le montant (Cass. com. 2021)

Réf : 46123

Identification

Réf

46123

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

51/1

Date de décision

28/01/2021

N° de dossier

2018/1/3/184

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 259 - 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Le moyen tiré de l'impossibilité d'exécuter une promesse de vente, du fait que le vendeur a cédé le bien à un tiers, est irrecevable dès lors qu'il est présenté pour la première fois devant la Cour de cassation. Par ailleurs, applique correctement les dispositions de l'article 264 du Dahir formant Code des obligations et des contrats la cour d'appel qui, dans l'exercice de son pouvoir souverain d'appréciation, réduit le montant de l'indemnité stipulée dans une clause pénale après avoir constaté que le préjudice réellement subi par le créancier était inférieur au montant conventionnellement fixé.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، بتاريخ 2021/01/28، القرار عدد 1/51، ملف تجاري عدد 2018/1/3/184

بناء على مقال النقض المرفوع بتاريخ 26-12-2017 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ عز الدين (ب.) الرامي إلى نقض القرار رقم 6135 الصادر بتاريخ 24-12-2014 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2014/8201/2007.

و بناء على طلب المرافعة الشفوية المدلى به من طرف نائب الطالب المذكور أعلاه.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تتميمه و تعديله.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 08-10-2020.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 12-11-2020 أخرت لجلسة 10-12-2020، ثم جلسة 28-01-2021 و التي تخلف عنها دفاع الطالب رغم التوصل.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالب علي (ب.) تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه بتاريخ 30-07-2007 أبرم عقدا مع شركة مجموعة (ب. د.) بموجبه حجز فيلا رقم 31 في المجمع السكني (م.) مساحتها 360 متر مربع تستخرج من الرسم العقاري رقم 06/91753 المملوك للمدعى عليها أن بثمن البيع المتفق عليه و المحدد في مبلغ إجمالي قدره 6.100.000,00 درهم أدى منه مبلغ 1.830.000,00 درهم على أن يؤدي الباقي عند توقيع العقد النهائي وتسليم المفاتيح داخل أجل أقصاه 31-12-2009 حسب الفصلين 2 و 5 من العقد. إلا أن البائعة لم تحترم تعهداتها الواردة بالاتفاق فوجه إليه المدعى عدة إنذارات دون جدوى. ذاكرا أن معاينة أجريت بواسطة المفوض القضائي محمد (م.) أكدت أن الفيلا غير مؤهلة للسكن، مما حدا به إلى إنذارها، مؤكدا أنه لم تتم دعوته لإبرام العقد النهائي للبيع بعد استخراج رسم عقاري خاص من الرسم الأم. ملتمسا الحكم على المدعى عليها بإمضاء عقد البيع النهائي معه وتسليمه مفاتيح الفيلا مع استخراج رسم عقاري خاص بها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها ألف درهم عن كل يوم تأخير و بأدائها له مبلغ 200.000,00 درهم تعويض عن الضرر الناتج عن الحرمان من الاستغلال مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم... و بعد صدور حكم عارض قضى باختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع أيد استئنافيا ، أدلى المدعي بمقال إصلاحي ثم أدلت المدعى عليها بمقال مضاد التمست فيه الحكم على المدعى عليه فرعيا بإتمام البيع و إنجاز العقد النهائي معها بشأن اقتناء الفيلا رقم 31 موضوع الحجز مقابل باقي الثمن... وبعد التعقيب والرد و تبادل المذكرات ، قضت المحكمة التجارية بفسخ العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في 30-09-2007 والحكم على المدعى عليها شركة (ب. د.) بإرجاع مبلغ 1.830.000,00 درهم لفائدة المدعي وأدائها له تعويضا قدره 183.000,00 درهم مع الصائر و برفض باقي الطلبات. بحكم استأنفته الشركة المحكوم عليها استئنافا أصليا والطالب استئنافا فرعيا ، و بعد الجواب و تمام الإجراءات قضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلبين الأصلي والمضاد، والحكم من جديد على المستأنفة الأصلية بإتمام إجراءات البيع مع المستأنف عليه الأصلي بخصوص الفيلا رقم 31 المدعى فيها وتمكينه من رسم عقاري مستقل به مقابل أداء هذا الأخير باقي ثمن البيع و تحميل المستأنف عليه صائر الاستئناف الأصلي و برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث يعيب الطالب القرار بخرق الفصلين 1 و 359 من ق م م ، المتخذ من عدم الارتكاز على أساس قانوني، بدعوى أنه صدر بناء على مقال استئنافي تقدمت به المطلوبة بتاريخ 11-4-2014 ادعت فيه أنها لا زالت مالكة للعقار موضوع عقد حجز المبرم بين الطرفين بتاريخ 30-9-2007 ، وفي نفس التاريخ أي 11-4-2014 قامت المطلوبة بتفويت الفيلا رقم 31 المدعى فيها لشركة (ت.). وأنه وقع تسجيل ذلك البيع بالرسم العقار رقم 06/140358 المستخرج من الرسم العقاري الأم عدد 06/91753. و بذلك لم تبقى ملكا للمطلوبة. بل ملكا للغير و رغم ذلك ادعت بمقالها أنها لازالت مالكة للفيلا. و التمست إلغاء الحكم المستأنف القاضي بفسخ عقد الحجز العقاري المبرم بين الطرفين. ورغم أنه لم تبق للمطلوبة الصفة كمالكة، استجابت لها محكمة الاستئناف التجارية لطلبها و قضت" بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد على المستأنفة بإتمام إجراءات البيع مع المستأنف..." مخالفة بذلك الفصل الأول من ق م م . وهذا الأمر تؤكده شهادة الموثقين الرسميين، محمد فيصل (ب.) و فتيحة (ه.) ، اللذين أكدا على وجود استحالة قانونية مطلقة تمنعهما من تحرير عقد البيع للفيلا رقم 31 لكونها أصبحت ملكا لشركة (ت.) بمقتضى عقد بيع مؤرخ في 11 أبريل و 06 ماي 2014.... فالقرار الاستئنافي اعتمد في تعليله على شهادة صادرة بتاريخ 29-3-2012 و التي أصبحت باطلة بقوة القانون منذ 11-4-2014 بعد تفويت الفيلا للغير. كما أنه أخطأ حين أشار في الصفحة 6 منه إلى رقم الرسم العقاري عدد 06/140338 المستخرج من الرسم العقاري الأم 06/91753 وفي الصفحة 16 في تعليله أشار إلى رقم آخر وهو 06/140358. وبذلك يكون قد بني على أسباب وتصريحات كاذبة و باطلة للمطلوبة لكونها ليست بمالكة للفيلا رقم 31 منذ 11-4-2014، فهذا التناقض يؤكد على عدم ارتكاز القرار المطعون فيه على أرقام مضبوطة و وجود تناقض في رقم الرسوم العقارية خاصة بعد أن تبث انعدام تملك المطلوبة للفيلا و انعدام صفتها ، مما يجعله عرضة للنقض.

لكن حيث إن ما جاء في الوسيلة لم يسبق للطالب أن تمسك به في المرحلة السابقة على النقض مما يشكل إثارة جديدة غير مقبولة لأول مرة أمام محكمة النقض، و الوسيلة غير مقبولة.

في شأن الوسيلتين الثانية و الثالثة :

حيث يعيب الطالب القرار بخرق الفصول 255 و 259 و 319 من ق ل ع ، بدعوى أن المطلوبة التزمت بتسليم الفيلا رقم 31 داخل أجل أقصاه 31-09-2009 ، وأنه وجه إليها عدة إنذارات، وبعد مرور الأجل الممنوح لها تقدم بمقال من أجل إتمام البيع و كان رد فعل المطلوبة أنها التمست عدم قبول الطلب فتقدم العارض بمقال إصلاحي من أجل فسخ عقد حجز عقاري . وفي نازلة الحال فتماطل المطلوبة في تنفيذ التزاماتها يعطي الحق للطالب في الخيار ما بين الطلبين، والحكم الابتدائي لما استجاب لطلب الطالب كان على صواب بعدما ثبت للمحكمة مصدرته مطل المطلوبة. والقرار الاستئنافي قضى بالعكس واستجاب لطلب المطلوبة التي كانت في حالة مطل حسب تعليل القرار. ثم أن القرار الاستئنافي صدر بتاريخ 24-12-2014 وأجل تسليم المبيع كان في 30-09-2009 وأن هذا الأجل يفوق خمس سنوات... وهو ليس بأجل معقول حتى يلزم به الطالب للحصول على حقه، علما أن الفصل 255 من ق ل ع ينص على أن تنفيذ الالتزام يجب أن يكون داخل أجل معقول. والقرار الاستئنافي قضى على المطلوبة بإتمام إجراءات البيع بعد خمس سنوات من التماطل وسبع سنوات من تاريخ إبرام عقد الحجز، وهي مدة تعتبر أجلا غير معقول ومخالفا للفصل 255 المذكور. وفي جميع الأحوال لم يبق تنفيذ الالتزام ممكنا لأن المطلوبة فوتت العقار المدعى فيه للغير، ويستحيل تنفيذ الالتزام كما جاء في شهادة الموثقين ، محمد فيصل (ب.) و فتيحة (ه.) ، و بذلك يكون القرار الاستئنافي مخالفا للفصل 259 من ق ل ع لكونه يستحيل تنفيذه .

كما أن المطلوبة قامت بتاريخ 11-4-2014 بتفويت الفيلا رقم 31 المدعى فيها و بقيت تتقاضى كأنها لازالت مالكة لها، ورغم ذلك تقدمت بنفس التاريخ بمقال استئنافي طالبت فيه بإلغاء الحكم المستأنف القاضي بإرجاع مبلغ التسبيق والحكم بإتمام إجراءات البيع رغم أنها كانت على علم بكونها لم تعد مالكة للعقار و لم تقم بإخبار الطالب و لا المحكمة بالأمر. و بذلك تكون قد استعملت الكذب و التدليس و إخفاء الحقيقة، مما يكون معه الطالب محق في المطالبة بإبطال القرار الاستئنافي لأنه بني على أساس أن الفيلا لا زالت على ملك المطلوبة. فطبقا للفصل 319 من ق ل ع فإن الالتزامات تنتهي باستحالة تنفيذها و بناء على مجمل ما ذكر ، وكذا الفصل 5 من ق م م ، فإنه يتعين نقض القرار المطعون فيه.

لكن حيث إنه لما كان المطل لا يعطي الحق للدائن في فسخ العقد مادام تنفيذه ممكنا ، فإن المحكمة مصدرة القرار المطلون فيه التي كان معروضا عليها طلب المطلوبة الرامي إلى تنفيذ العقد الذي يربطها بالطالب و تبين لها من وثائق الملف المعروضة عليها، أن التنفيذ مازال ممكنا و مادام أن واقعة خروج الملك المدعى فيه من ملكية المطلوبة لم تثر أمامها و لم يتمسك بها أي طرف و قضت بإلغاء الحكم الابتدائي بخصوص الطلبين الأصلي و المضاد و الحكم من جديد على المستأنفة أصليا بإتمام إجراءات البيع مع المستأنف عليه علي (ب.) بخصوص الفيلا رقم 31 الكائنة بمجموعة حدائق (م.) موضوع الرسم العقاري الأم عدد 06/91753 و تمكينه من رسم عقاري مستقل به مقابل باقي ثمن البيع بتعليل جاء فيه ((... أنه لما كان الطلب الأصلي للمستأنف عليه يرمي إلى الحكم على المستأنفة بإمضاء عقد البيع النهائي و تسليمه مفاتيح الفيلا بعد استخراج رسم عقاري خاص من الرسم الأم رقم 06/91753 و لما كانت مقتضيات الفصل 259 من ق ل ع ، تشير إلى أنه إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الالتزام مادام ممكنا (...)) تكون قد طبقت مقتضيات الفصل 259 من ق ل ع تطبيقا سليما و لم تخرق مقتضيات الفصل 359 من ق ل ع مادام أن استحالة التنفيذ المتحدث عنها في هذه المرحلة ، لم يسبق لأي طرف أن أثارها أو تمسك بها، علاوة على أنه بالرجوع للعقد المبرم بين الطرفين، يلفى أنه حدد كجزاء على عدم احترام البائعة لأجل التسليم، فقط استحقاق الطالب للتعويض عن التأخير في التنفيذ ، وهو ما قضت به المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي لم تخرق بذلك الفصل 255 من ق ل ع وجاء قرارها غير خارق للمقتضيات المحتج بخرقها، والوسيلتان على غير أساس.

في شأن الوسيلتين الرابعة و الخامسة :

حيث يعيب الطالب القرار بخرق الفصلين 345 و 359 من ق م م ، وعدم الارتكاز على أساس قانوني و انعدام التعليل و التناقض في التعليل الموازيين لانعدامه، بدعوى أنه جاء في تعليلات القرار المطعون فيه بالصفحة الأخيرة ما يلي أن المستأنف الفرعي التمس تأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخصوص التعويض المحكوم به مع رفعه إلى المبلغ المطلوب ابتدائيا 366.000,00 درهم.. وأنه لما كانت مقتضيات الفقرة الثانية من المادة السادسة من العقد تحمل رب المشروع تعويضا قدره 1% شهريا من قيمة الثمن المؤدى كتسبيق دون أن يتجاوز 10% سنويا جراء عدم تنفيذ التزامه أو تأخيره في التنفيذ... فإن المحكمة ترى أن المبلغ المحكوم به ابتدائيا يعد كافيا لجبر الضرر الحاصل للمستأنف الفرعي وبالتالي يتعين تأييده." دون أن يوضح سبب تحديد التعويض في 1% من مبلغ التسبيق رغم أنه يستحق 10% عن كل سنة تأخير في التنفيذ. وهو ما أضر بمصالح الطالب الذي حرم من مبلغ 1.830.000,00 درهم طيلة عشر سنوات. علما أن عقد الحجز العقاري نص بوضوح على قيمة التعويض المستحق... مما يجعل القرار المطعون فيه غير معلل. و من جهة أخرى ، فمنطوق القرار الاستئنافي قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلبين الأصلي و المضاد، و الحكم من جديد على المستأنفة الأصلية بإتمام إجراءات البيع مع المستأنف عليه علي (ب.)... و برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر" وهو بذلك يكون قد ألغى الحكم المستأنف بخصوص المقال الأصلي الذي تقدم به الطالب وقضى بالحكم من جديد فقط بإتمام إجراءات البيع و لم يبت في التعويض المطلوب ، إذ أنه لم يقض بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا بل برمته و لم يقض بتأييد الحكم المستأنف بخصوص التعويض بعد أن قضى بإلغاء الحكم المستأنف ولم يتصد لهذه النقطة رغم أنه في تعليله جاء فيه " أنه يتعين تأييده". ثم أن القرار الاستئنافي جاء ناقصا وغير مبرر وغير معلل عندما أشار في تعليله أنه يفرض تعويضا معينا و دون مبرر ومخالف للحد الأنى القانوني وهو 6% سنويا. إضافة إلى أنه أغفل التصدي أو الحكم به مما يكون معه متناقضا في أجزائه وناقص التعليل لعدم تبرير قيمة التعويض وعدم وجود ما يزكي هذا المبلغ و يعلل هذا الموقف.

كذلك فإن الطالب أرسل للمطلوبة ثلاث إنذارات الأول بتاريخ 14-01-2010، والثاني بتاريخ 24-02-2010، والثالث بتاريخ 10-3-2010 ، يذكرها بعدم احترامها أجل التسليم المتفق عليه، بقيت كلها دون جواب . كما أن المعاينة المنجزة بتاريخ 11-05-2010 من طرف المفوض القضائي أكدت أن الفيلا ليست مكتملة، والقرار اعتمد على رسائل تحمل تاريخا لاحقا عن تاريخ رسائل الطالب حسب تعليله بالصفحة 14، الرسالة الأولى مؤرخة 13-2-2012 ، والثانية مؤرخة في 29-5-2012 لم يتوصل بهما وهما من صنع المطلوبة وجاءت بعد ثلاث سنوات من تاريخ التسليم المتفق عليه، والطالب توصل فقط بالرسالتين المؤرختين في 12-01-2013 و 15-8-2013 ، وبعد أن لجأ إلى العدالة. وبذلك فالقرار الاستئنافي أخطأ عندما اعتمد رسائل المطلوبة دون رسائل العارض، ولم يجب عنها ولم يعتبر أن المطلوبة هي التي كانت في حالة مطل وأن العارض محق في التعويض الناتج عن المطل في تنفيذ الالتزام؛ فجاء بذلك غير مرتكز على أساس سليم. وأن عقد الحجز العقاري المؤرخ في 30-9-2007 يفرض على البائعة عرض عقد البيع النهائي من أجل التوقيع قبل أجل 31-12-2009 و المطلوبة لم تقم بذلك إلى غاية يومه، مما يكون معه القرار المطعون فيه مخالفا للقانون غير مرتكز على أساس قانوني ومنعدم التعليل ، ويتعين التصريح بنقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت ما قضت به بخصوص التعويض عن التماطل بما يلي ((... إنه لما كانت مقتضيات الفقرة الثانية من المادة السادسة من العقد تحمل رب المشروع تعويضا قدره 1% شهريا من قيمة الثمن المؤدى كتسبيق دون أن يتجاوز 10% سنويا جراء عدم تنفيذه التزامه أو تأخيره في التنفيذ ، فإن الفصل 246 من ق ل ع المعدل بظهير 11-8-1995 ، أجاز للمحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه و بالتالي ، فإن المحكمة ترى أن المبلغ المحكوم به ابتدائيا بعد كافيا لجبر الضرر الحاصل للمستأنف الفرعي و بالتالي يتعين تأييده.)) وهو تعليل طبقت فيه صحيح أحكام الفصل 264 من ق ل ع الذي يعطي الحق للمحكمة في مراجعة التعويض الاتفاقي المحدد من الأطراف سواء بالرفع أو بالتخفيض ، حسب ظروف القضية ، واستعملت سلطتها في تحديد التعويض بحسب الضرر الذي لم يثبت الطالب أنه يتجاوز ما قضت به المحكمة . علاوة على ذلك ، فإن حيثيات القرار تكمل منطوقه ، و المحكمة بقولها " أن المبلغ المحكوم به ابتدائيا بعد كافيا لجبر الضرر الحاصل للمستأنف الفرعي و بالتالي يتعين تأييده " تكون قد بتت في طلب التعويض وإن لم تشر إليه في المنطوق و بذلك تكون قد أيدت الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض. كما أنها حين أخذت بالمادة 6 السادسة من عقد الحجز الرابط بين الطرفين والمحددة لتاريخ بدأ احتساب التعويض و قضت له بالتعويض، تكون قد متعت الطالب بمزية الاستفادة من الأجل المحدد لسريان تاريخ بدء استحقاق التعويض و السابق عن تاريخ الإنذارات المتمسك بها. فلم تخرق أي من المقتضيات المحتج بخرقها وجاء تعليلها سليما، و الوسيلتان على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب و تحميل الطالب المصاريف.