Réf
68094
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5842
Date de décision
02/12/2021
N° de dossier
2021/8220/4349
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Virement non autorisé, Responsabilité bancaire, Privation de jouissance des fonds, Préjudice, Obligation de vigilance du banquier, Faute professionnelle, Expertise judiciaire, Dommages et intérêts, Confirmation du jugement, Absence d'ordre du client
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement retenant sa responsabilité pour un virement exécuté sans ordre écrit, un établissement bancaire contestait l'existence d'une faute et d'un préjudice indemnisable. Le client formait pour sa part un appel incident en majoration des dommages-intérêts.
La cour d'appel de commerce retient que l'exécution d'un virement sans instruction écrite du titulaire du compte constitue une faute engageant la responsabilité du dépositaire, peu important la restitution ultérieure des fonds. Elle juge que le préjudice est caractérisé par la seule indisponibilité des fonds pendant une période significative, laquelle a contraint le client, opérateur commercial, à financer ses opérations par d'autres moyens pour honorer ses engagements.
La cour écarte cependant la demande de majoration, estimant, dans l'exercice de son pouvoir d'appréciation, que le montant alloué par les premiers juges est suffisant pour réparer le dommage subi, en l'absence de preuve contraire. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé, les deux appels étant rejetés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
تقدمت الشركة العامة المغربية للأبناك بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 18/08/2021 بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 4428 الصادر بتاريخ 29/04/2021 في الملف عدد 10037/8220/2020 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليه مبلغ 60.000 درهم مع تحميلها الصائر.
وحيث تقدم المستأنف عليه باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 28/10/2021 بمقتضاه يشتانف الحكم المشار إليه أعلاه فيما قضى به من تعويض.
حيث إن الاستئنافين مقبولان شكلا لتقديمهما وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بمقال بتاريخ 15/12/2020 عرضت فيه أنه لديها حساب مفتوح لدى الشركة العامة المغربية للأبناك بوكالتها الكائنة ب [العنوان] casablanca تحت رقم [رقم الحساب] ، تعتمد عليه في عمليات الأداءات المتعلقة بمنتوجاتها المستوردة من الخارج كأداء ثمن المبيع وأداء جميع الواجبات الجمركية، وهذه الأداءات تمكنها من تسلم وثائق البضاعة التي استوردتها في وقتها دون تأخير مقابل استخلاص ثمن البضاعة من الحساب البنكي، وأن الرصيد الموجود في الحساب البنكي يشكل ضمانة لعملاء المدعية من الخارج من أجل استخلاص ثمن أية بضاعة يتم استيرادها، وأنها استوردت منتوجات من تركيا و الصين (5 حاويات )، وعندما أرادت تسلم وثائق هذه البضاعة بعد أداء ثمنها عن طريق الوكالة البنكية ، رفضت هذه الأخيرة أداء ثمن البضاعة بعلة عدم كفاية الرصيد وهو الأمر الذي فاجأ العارضة التي تتوفر على رصيد كاف، لتكتشف أن حسابها البنكي اختفى منه مبلغ 380.000 درهم، وأن هذا الفعل سبب لها ضررا كبيرا إذ أن دخول البضاعة ( 5حاويات ) المستوردة قد تأخر نتيجة لذلك فتراكمت عليها غرامات وذعائر تتعلق بواجبات التخزين، وتأخير يتعلق بعدم إرجاع الحاويات في وقتها وواجبات الاستخلاص الجمركي، كما أن الشركة التي تتعامل معها لم تتوصل بثمن البضاعة في وقتها، وتبين فيما بعد أن هذا المبلغ تم سحبه عن طريق تحويله لشخص يسمى عصام (ع.) بتاريخ 09/11/2020، وتم إرجاع المبلغ بتاريخ 01/12/2020 بعد توجيه إنذار للبنك المدعى عليه توصل به بتاريخ 09/11/2020، وهو ما يشكل خرقا للفصل 519 من مدونة التجارة الذي ينص على أن" التحويل عملية بنكية يتم بمقتضاها إنقاص حساب المودع بناء على أمره الكتابي بقدر مبلغ معين يقيد في حساب آخر ..."، فالعارضة لم تسلم أو توقع أي أمر كتابي من أجل التحويل، و أن المدعى عليها قامت بإنقاص الحساب، وأن ما بين تاريخ التحويل والاسترداد تضررت عمليات تجارية للعارضة اضطرت معها اللجوء إلى الاقتراض لسداد ثمن البضاعة، وبذلك فالمدعى عليها قد تصرفت في الوديعة البنكية للمدعية ولم تحافظ عليها من خلال تحويلها للغير في وقت تشكل فيه تلك الوديعة مقابلا لما ستستورده من منتوجات وبضائع أي ثمنا لها وسحبها لما يزيد عن 21 يوما شكل ضررا كبيرا للمدعية و تجارتها، وأن الفصل 85 من ق. ل.ع ينص في فقرته الأولى على أنه: " لا يكون الشخص مسؤولا عن الضرر الذي يحدثه بفعله فحسب لكن يكون مسؤولا أيضا عن الضرر الذي يحدثه الأشخاص الذين هم في عهدته"، وأن المعيار المعتمد من قبل الفقه للقول بوجود خطأ من المستخدم يتحمل مسؤوليته الخادم هو معيار التبعية ولا يهم بعد ذلك ما إذا كان الخطأ عمديا أم غير عمدي، وقد استقر الفقه والقضاء على تحميل البنك المسؤولية التامة عن أخطاء مستخدميها بصفتهم هاته، والتمست الحكم على المدعى عليها بأدائها تعويضا عن الضرر قدره 200.000 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل و تحميلها الصائر. وأرفقت مقالها برسالة إنذار مع محضر تبليغها، و صورة من النموذج 7 من السجل التجاري، و مستخرج حساب بنكي، و صور من وثائق العمليات التجارية.
وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/01/2021 أوضحت فيها أن الحساب الجاري للمدعى عليها يبقى حسابا جاريا عاديا غير مخصص لعمليات الإستيراد بصفة حصرية، و إنما يخول للمدعية القيام بكافة العمليات البنكية من سحب للمبالغ أو تحويل أو خصم بنكي، وأن الثابت من كشف الحساب المرفق بمقال الدعوى أن هذا الحساب سجل عملية تحويل لفائدة أحد المتعاملين مع المدعية بذات المبلغ حيث تم تقييده بمدينية الحساب، و بتاريخ لاحق سجل نفس الحساب تقييدا بدائنية نفس المبلغ بناء على عملية تحويل من نفس الشخص لفائدة المدعية حيث تم تقييد ذات المبلغ بدائنية حسابها، وأنها تنفي ارتكابها أي خطأ في تدبير الحساب البنكي للمدعية، و بالتالي تكون مسؤوليتها منتفية، وأن المدعية لم تثبت ما تزعمه من أضرار ناتجة عن تراكم مصاريف التخزين، ذلك أنه بمراجعة بسيطة لفواتير التخزين و التعشير المدلى بها سينبين أنها تتضمن مصاريف عادية، والتمست الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا. وأرفقت مذكرتها بصور فواتير أدلت بها المدعية.
وبجلسة أدلى نائب المدعية بمقال إصلاحي مع مذكرة تعقيبية التمس فيها إضافة اسم موكلته باللغة العربية شركة (ا.)، وأن الحساب البنكي أعلاه مخصص لعمليات استيراد البضائع والمنتجات من خلاله يتم استخلاص ثمنها، وأن عملية تحويل مبلغ 380.000,00 درهم تمت لفائدة المسمى عصام (ع.) الذي ليس من زبناء العارضة، وأن المدعى عليها لم تدل بأمر التحويل موقع من طرف العارضة طبقا للمادتين 519 و 520 من مدونة التجارة، والتمس الحكم وفق مقاله الإفتتاحي والإصلاحي.
و بجلسة 18/02/2021 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية أوضح فيها أن حساب المدعية حساب جاري عادي، و أن الكشف المدلى بها لا يثبت تخصيصه لعمليات الإستيراد فقط، كما يفيد تسجيل عملية تحويل لفائدة أحد المتعاملين مع المدعية بذات المبلغ حيث تم تقييده بمدينية الحساب، و بتاريخ لاحق سجل نفس الحساب تقييدا بدائنية نفس المبلغ بناء على عملية تحويل من نفس الشخص لفائدة المدعية حيث تم تقييد ذات المبلغ بدائنية حسابها، و أنه بتنوع الخدمات الإلكترونية فإن التحويل يمكن أن يتم بدون أمر مكتوب من الزبون، فتكون مسؤولية البنك منتفية في نازلة الحال، كما أن المدعية لم تثبت أية أضرار نتيجة تراكم مصاريف التخزين و التي لا تتجاوز 2000,00 درهم حسب الوثائق المدلى بها، والتمس الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر.
وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير موراد (ن. ع.) والتعقيب عليها صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها التي أسست استئنافها على ما يلي :
إن المبدأ القانوني المتعارف عليه يقول بأنه لا تعويض بدون ضرر وأن المدعية لم تستطع إثبات الضرر الحاصل لها من جراء سحب مبلغ 380.000 درهم من حسابها لمدة 22 يوما. وأن حساب المستأنف عليها ظل يشتغل بصفة عادية بل أن العديد من العمليات البنكية تمت دون أي مشكل، وأن العارضة عبرت عن حسن نيتها عندما تبين لها أن سحب هذا المبلغ من حسابها لم يكن مرتكزا على أساس، وأنه لم يكن باستطاعة العارضة أن تعرف أن سحب هذا المبلغ من حساب المستأنف عليها تم بطريقة غير مشروعة، وان مصالح العارضة عندما تأكد لها هذا المعطي دفعت المبلغ في حساب المستأنف عليها. وأن مبلغ التعويض المحكوم به جزافي محدد في 60.000 درهم لكنه لا يرتكز على أي أساس. وأن العارضة لم ترتكب أي خطأ. وأن المسؤولية تقتضي إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما ومادام أن العارضة لم ترتكب أي خطأ وأن الضرر غير قائم وأن الحكم بالتعويض لا أساس له، لذا ومن أجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة رسمية من الحكم الابتدائي وغلاف التبليغ.
وأجابت المستأنف عليها مع استئناف فرعي بجلسة 28/10/2021 ان المستأنفة تتناقض في أقوالها حيث صرحت في المرحلة الابتدائية كون العارض هو من قام بالتحويل وفي المرحلة الاستئنافية تتراجع عن ذلك بتأكيدها أنها عبرت عن حسن نيتها كون سحب المبلغ من حساب العارض لم يكن مرتكزا على أي أساس. وان طلب الطعن في الحكم الابتدائي من طرف المستأنفة لم يكن مبني على أي أساس قانوني خاصة وأن الخبرة أثبتت مسؤولية المستأنفة في السحب من حساب العارض بشكل غير قانونی، مما يجعل استئنافها الغرض منه المماطلة فقط بالنظر لضعف المناقشة القانونية لدى المستأنفة التي تتهرب من أداء مبلغ التعويض بعد ثبوت مسؤوليتها لكون المبلغ المسحوب من حساب العارض هو جزء من سلسلة من الاختلاسات التي طالت حسابات العملاء تم حصرها في مبلغ 2.680.450 درهما مما يتعين معه رد استئناف المستأنفة والحكم بالتأیید. ومن حيث الاستئناف الفرعي، فإن العارضة قد تضررت من جراء ما قضى به الحكم الابتدائي من تعويض بالنظر للخسائر الفادحة والكبيرة التي تكبدتها وهي أوضحها تقرير الخبرة في المرحلة الابتدائية لكون الحساب البنكي للعارضة كان مخصصا لعمليات تجارية من شركات أجنبية وتعتمد عليه العارضة في الأداءات المتعلقة عمليات تجارية دولية وأن الخصاص الذي سببته المستأنف عليها نتيجة اختلاسات طالت مجموعة من الحسابات بنكية قد أضر بالعارضة ضررا كبيرا وما أكدته الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية، وخلص الخبير في تقريره أن حساب العارضة سجل رصيدا دائنا بقيمة 371.572,66 درهما ثم أصبح مدينا بعد اقتطاع مبلغ 380.000 درهما بتاریخ 05/11/2020 وأن الجدول المدرج في الصفحة 6 من التقرير يوضح طبيعة العمليات التي قامت بها المدعية منها أداء لإيداعات مستندية عن الاستيراد بلغت قيمتها 327.537,25 درهما. وبرجوع المحكمة للصفحة 7 من التقرير ستجد أن الخبير يوضح ما يلي : (أن المدعية للوفاء بالتزاماتها قامت بإيداعات نقدية وبواسطة شيكات بما مجموعه 372.000 درهما خلال الفترة ما بين 12/11/2020 و23/11/2020 في حين أن السحب كان بتاريخ 2020/11/05 والإرجاع كان بتاريخ 01/12/2020 وفي هذا الوقت اضطرت المدعية كما جاء في تقرير الخبير إلى القيام بإيداعات نقدية للوفاء بالتزاماتها كما أن المدعية اضطرت إلى أداء شيكات مسحوبة بلغت ما مجموعه 24.379,24 درهما خلال الفترة مابين 10/11/2020 و24/11/2020 أي خلال الفترة التي كان فيها مبلغ 380.000 درهما مسحوبا من حساب المدعية وهو ما سبب للمدعية ضررا كبيرا يوضحه تقرير الخبرة وخلص الخبير أنه لا وجد لأمر كتابي أو إلكتروني بالتحويل صادر عن العارضة وأن الأمر يتعلق بعملية اختلاس طالت حسابات العملاء من بينها حساب العارضة. وان الخبير خلص في تقريره أن العارضة حرمت من حيازة مبلغ 380.000 درهم وقامت بضخ وإيداع مبالغ لتغطية الوفاء بالتزاماتها التجارية خلال الفترة التي تم فيها اختلاس هذا المبلغ من حسابها بلغت عمليات الإيداع بما مجموعه 372.000 درهم كما أن العارضة اضطرت إلى أداء شيكات مسحوبة بلغت ما مجموعه 24.379,24 درهما وان الأمر لا يتعلق بخطأ محاسباتي بل إن الخبير يؤكد على أن الأمر يتعلق بسلسلة من الاختلاسات طالت حسابات العملاء تم حصرها في مبلغ 2.680.450 درهما تسبب هذا الاختلاس للعارضة في عدة اضرار تتمثل في تأخير دخول البضائع والاقتراض من الغير لمبالغ تم إيداعها في حسابها لتغطية أداء التزاماتها التجارية في وقتها المتفق عليه وأكد الخبير على أن حساب العارضة هو حساب خاص بعملياتها التجارية خاصة الاستيراد من الخارج، وهو ما توضحة مجموعة الجداول التي ضمنها الخبير في تقريره. وان تقرير الخبرة يؤكد ادعاءات المستأنف عليها التي كانت تتسم بالكذب وسوء النية والذي من شأنه أن يؤدي إلى فقدان الثقة في مؤسسات الائتمان، مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله بالرفع من مبلغ التعويض إلى مبلغ 200.000 درهما، لهذه الأسباب تلتمس رد استئناف المستأنف والحكم برفض الطلب. ومن حيث الاستئناف الفرعي، تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض إلى مبلغ 200.000 درهما مع الفوائد القانونية.
وعقبت المستأنفة بجلسة 11/11/2021 أن المستأنف عليها لم تثبت ما تزعمه من أضرار نتيجة تراكم مصاريف التخزين حسب زعمها على اعتبار ان مصاريف التخزين لا تتجاوز مبلغ 2.000 درهم على أبعد تقدير حسب ما يتضح من الفواتير التي أدلت بها المدعية والمفصلة كالتالي : مبلغ 1.120 درهم بالنسبة لفاتورة مرسى ماروك عدد 06561172، مبلغ 560,04 درهم بالنسبة لفاتورة مرسی ماروك عدد 271873، مبلغ 1.120 درهم بالنسبة لفاتورة مرسی ماروك عدد 729، مبلغ 80 درهم بالنسبة لفاتورة صومابور عدد 2040492 VT، مبلغ 400 درهم بالنسبة لفاتورة مرسى ماروك عدد 1870، وسيتبين للمحكمة عدم صحة مزاعم المستأنف عليها بشأن الأضرار المزعومة مادام الأمر يتعلق بمصاريف عادية عن التخزين ولا تتسم بأیة مغالاة. وأن العلاقة السببية تبقى كذلك منتفية في نازلة الحال، وبالتالي ستقف المحكمة على حقيقة الأمر وسيتأكد لها أن المدعية ترمي فقط من خلال دعواها إلى الإثراء على حساب العارضة دون سبب مشروع، وبالتالي يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف، وأن نفس الأمر ينطبق على مزاعم المستأنفة فرعيا من خلال استئنافها الفرعي ذلك أنها لم تقوى على إثبات حجم الضرر اللاحق بها لانتفاء أي ضرر حسبما تم بسطة أعلاه، وبالتالي يتعين التصريح برد الاستئناف الفرعي والحكم وفق استئناف العارضة، لهذه الأسباب تلمس رد كافة دفوع ومزاعم المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي. وحول الاستئناف الفرعي برده والحكم وفق استئناف العارض.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة في أوجه استئنافها بما تم بسطه أعلاه.
حيث إنه خلافا لما عابته الطاعنة على الحكم كونها لم ترتكب أي خطا وأنها قامت بإرجاع المبلغ الذي تم سحبه من حساب المستأنف عليها لما علمت بأن السحب قد تم بطريقة غير مشروعة وان الضرر غير ثابت وان مبلغ التعويض جزافي ولا يرتكز على أي أساس، فإن الثابت من وثائق الملف والخبرة المنجزة ابتدائيا بواسطة الخبير موراد (ن. ع.) ان مسؤولية الطاعنة ثابتة عن تحويل مبلغ 380.000 درهم من حساب المستأنف عليها بتاريخ 09/11/2020 دون أن ترتكز على هذا التحويل على إذن كتابي من هذه الأخيرة وأنها قامت بإرجاع المبلغ بتاريخ 01/12/2020 دون تبرير عملتي السحب والإرجاع في نفس الوقت بأي حجة قانونية تخول لها ذلك، مما يبقى معه الخطأ ثابت في جانبها وان هذا الخطأ نتج عنه ضرر ناتج عن حرمان صاحبة الحساب من استغلال المبلغ المذكور فيما خصص له خاصة وأنها تاجرة وتحتاج لسيولة للقيام بالعمليات التجارية وان حرمانها من التصرف واستغلال المبلغ أعلاه لمدة 22 يوما واقتطاع الطاعنة مبالغ عن التزامات الاستيراد شكل ضررا للمستأنف عليها ووجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر وأن الحكم المستأنف لما اعتبر البنك مسؤولا عن خطئه نتيجة إخلاله بواجبه المهني الذي يفرض عليه اتخاذ الحذر والحيطة للحفاظ على ودائع الزبناء وقضى عليه بالتعويض المحكوم به لم يجانب الصواب وعلل ما قضى به بما فيه الكفاية، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أي أساس وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها.
في الاستئناف الفرعي :
حيث إن التعويض يجب أن يكون موازيا لنوع الضرر الذي أصاب المتضرر وأن الطاعنة الفرعية لم تدل بما يثبت أن المبلغ المحكوم به غير كاف لجبر الضرر، مما يبقى معه المبلغ المحكوم به وفي إطار السلطة التقديرية للمحكمة هو المبلغ المستحق لجبر الضرر الناتج عن خطأ الطاعنة، مما يتعين معه رد الاستئناف وإبقاء الصائر على رافعته.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا :
في الشكل:
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.